الفصل 30 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة سمير

المشاهدات
19
كلمة
1,175
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في خارج البلاد كان يستمع إلى خبر زفاف أشهر رجال الأعمال بالشرق الأوسط بصدمة. لقد تلقى الخبر كالغرباء. شعر بأن هناك خطب ما وراء هذا الزفاف المفاجئ ولكنه شعر بفرحة غمرت قلبه، فلم يتوقع بحياته بأن صديقه يمكنه الزواج الآن، لا شك بأن هناك فتاة أسرت قلبه. ثم شرد بتفكير عميق: "أكيد مش ليل عمره ما يتجوز جواز مصلحة." قام بحجز أول طيارة ذاهبة إلى أراضي الوطن الحبيب ليذهب كي يحضر أشياءه وحقيبته ويستعد للمغادرة. ***

المكياج آرتست خلصت وانبهرت من جمال كاميليا: "يلا تقدري تبصي دلوقتي." فتحت كاميليا عينيها لتنظر إلى المرآة بصدمة: "مين دي؟ ضحكوا جميع الفتيات بقوة عليها. شيماء بضحك: "ما شاء الله يا مدام كاميليا، أنتي ملامحك أصلاً جميلة وشوية ميكب صغيرين برزوا ملامحك القمر دي. يا بخت ليل باشا بيكي بجد، واخد ملكة جمال." كاميليا ابتسمت بخجل وفرحة، فهي الآن بدأت تشعر بفرحة زفافها رويداً رويداً.

شيماء بضحك: "طبعاً مش عاوزة أي حد يلمسها ولا يجي جنبها حتى، وإلا هقطعه، سامعين؟ إحنا تعبانين في الشغل برضه والعروسة يومها لسه طويل." دَلَفَت فيفيان وخلفها بنتان من التيم بتاعها. وقامت بتهنئة كاميليا والمباركة لها. "الحقيقة أنا مش جايه عشان أبارك بس، لا أنا جايه عشان حاجة مهمة جداً... بنااات! قاموا بإزالة الكفر ليظهر فستان شديد الجمال مرصع باللؤلؤ والماس، ضيق من الصدر ويتسع من الأسفل، صُمم بحرفية شديدة.

كان يضيء بقوة ويلمع كأنه قطعة من الألماس النادر وجودها. شهقت بدهشة وهي تراه، فكان جميلاً بحق، لم ترَ بحياتها فستان زفاف مثل هذا أبداً. شيماء والتيم بإعجاب شديد: "ما شاء الله اللهم بارك، تتهني في أيامك الجاية كلها يا كاميليا هانم. فعلاً مشوفناش فستان بالجمال دا." فيفيان بفخر: "فستان مدام ليل الهواري أكيد مش هيكون زي أي فستان عادي." تشعر بأنها في حلم... حلم جميل، فلم تتوقع أن تفرح كل هذه الفرحة عند رؤية الفستان هكذا.

حتى أنها لم تفرح بمقدار تلك الفرحة عندما كان برفقة ليل في الأتيليه أمس. شيماء: "يا خبر أبيض، لا لا إحنا هنعيط ولا إيه؟ الميكب يا كوكي." كاميليا: "لـ لا مش بعيط." فيفيان: "يلا عشان منتأخرش نلبس الفستان الأول." كاميليا بابتسامة متوترة: "ماشي." **** أخذ هو أيضاً وقت وليس بالقليل أبداً في تجهيز نفسه. جلس ليقوم مصفف الشعر باستشوار شعره الأسود الفحمي. لم يسمح لأحد بالدخول سوى عدنان فقط.

بالرغم من أنه حارسه الشخصي إلا أنه صديقه أيضاً، تربطهما علاقة صداقة جيدة. كان يقوم هو الآخر بتصفيف شعره. وعلى غير العادة كانوا يتبادلون النكت ويضحكون بصوت عالي. دَلَف إليهم رامي وزين وزياد بصدمة وهو يرون ليل هكذا. إنه يضحك ويبتسم. مثل البشر تماماً، ولا يتعامل برسمية وقسوة وجمود ووحدة كعادته. قاموا بالانضمام إليهم وقام زين بالتقاط الكثير من الصور لهم وهم هكذا.

وقام بتصوير عدنان وليل معاً، فهذا الحدث العظيم لا يحدث مرتين في العمر أبداً بالتأكيد. **** نظرت إلى نفسها بفرحة شديدة، تبدو كاميرات الجمال حقاً، وبعد قليل ستزف إلى فارسها. لتبتسم بحب وهي تشعر برضا قلبها تجاه ما يحدث، ليتبدل شعورها بالخوف والتوتر إلى القليل من الراحة النفسية. شردت بالتفكير فيه وبما يفعل الآن، ولماذا لم يأتِ إليها، ألا يريد أن يراها بالفستان الآن، أم أنه لا يهتم من الأساس مثل الأمس؟ تنهدت.

وهي لم تنتبه إلى خروج الجميع من غرفتها بسبب شرودها به. شعرت بسخونة أنفاس فجأة، فقد كان يقف خلفها مباشرة، لتلتفت بخضة لتصرخ: "بسم الله الرحمن الرحيم." أغمضت عينيها براحة عندما أدركت أنه هو. تفحص هيئتها بانبهار، لم يتوقع أن تكون بهذا الجمال والأناقة في الفستان. وملامحها التي يعشقها عن ظهر قلب ويحفرها في ذاكرته جيداً. فقد كانت أجمل نساء الأرض في عينيه. شروده ونظراته الجريئة والمتفحصة لها جعلها تتوتر وتخجل بشدة.

أدركت بأنها تضع يده على صدره لتبعدها سريعاً. ولكنه قام بجذبها إليه مرة أخرى بهمس رجولي مثير: "خوفتي كده ليه؟ كاميليا بتوتر: "مـ مكنتش أعرف إنك هنا، فـ فكرت... ليل بتملك: "مفيش جنس راجل يقدر يقرب منك يا كاميليا غيري، فاطمني... ليل بهمس: "مكنتش متخيل إن الفستان هيكون عليكي بالجمال دا كله." كاميليا بتوتر أكبر: "شـ شكراً." ليل: "عجبك؟ كاميليا: "كفاية إنه عجبك." ليل بابتسامة: "ودا قمص ولا زعل ولا دبلوماسية ولا إيه؟

كاميليا: "اهتمام." ليل: "اهتمام؟! كاميليا: "آه، كفاية إنك كنت مهتم جداً زي امبارح كده، وجبت الفستان على ذوقك أنت، فلازم إنه يعجبني." ليل زفر بخنق: "آه كنت مهتم، لو مكنتش مهتم مكنش الفستان دا جالك من باريس مخصوص وفي أقل من 12 ساعة يكون هنا في مصر، وأنتي لابساها." كاميليا: "الـ... ليل قاطعها: "... اعرفي إنك أول واحدة وأول عروسة تلبس الفستان دا...

أنا خليتهم يصمموه مخصوص ليكي أنتِ. أنتي عارفة التصميم والشحن على مصر ياخد قد إيه عشان يكون عندك في أقل من 12 ساعة؟ بعد دا كله بتقولي لازم يعجبك... آه يا كاميليا، لازم يعجبك." ليل كان بيكلمها بحدة لأنه حس إنها مش مهتمة باللي عمله ولا فرحانة بيه. يمكن اهتمامها ده أو فرحتها في الأول ميفرقوش معاه، إنما دلوقتي غير. اللامبالاة اللي حس بيها في كلامها خلاها يتخنق منها واتنرفز عليها.

على الجهة الأخرى، كاميليا مكنتش تقصد أي حاجة من اللي ليل فهمه خالص، ده مكنش زعل على قد ما كان عتاب عليه. هي كانت عاوزاه يبقى معاها أكتر من كده، يحسسها إنه بيعمل كده وفرحان بده، أو ليه مزاج إنه يعمل كده فعلاً مش تأدية واجب وخلاص. يمكن قالت كده لأنها حست إن ممكن يفهم من الكلام من غير ما تقول له بطريقة مباشرة ويحاول يعتذر هو أو يصالح.

بس ليل أصلاً كأي شاب مصري مش عارف يعتذر على إيه أصلاً، هو بالنسبة له معلمش حاجة يا جماعة تستاهل ده كله. الحقونا الحقونا بجد (بصوت طلعت زكريا) ليل بحدة: "أنا مخلصتش كلامي عشان تديني ضهرك." كاميليا بخنقة ودموع: "وأنا مش عاوزة أسمع منك حاجة." ليل: "بصيلي هنا." ليل داس على طرف فستانها وهو بيشد دراعها عشان تبصله، فاتعثرت ووقعت وهي وقعت فوقه. فارتطمت بصدره العريض بقوة بجبهتها بألم: "آه." ليل بقلق: "أنتي كويسة؟

كاميليا: "ممكن تسيب إيدي عشان أقوم." ليل: "طب ما تقومي." كاميليا: "والله هقوم إزاي وأنت ماسكني كده والفستان تقيل." ليل عدل نفسه بسرعة وبلياقة بدنية وعكس الوضع. كاميليا تحته وهي اللي فوق، تاوهت بألم بسبب وجع ظهرها وتقل الفستان برضه. كاميليا بعدم راحة أبداً: "سيبني." ليل: "بتعيطي ليه؟ كاميليا: "معيطتش ومن فضلك قوم، مينفعش حد يدخل واحنا كده." قالتها بخجل وتوتر وضيق أيضاً. ليل بخبث: "كده إزاي يعني؟

كاميليا مردتش عليه، حاولت تقوم. ليل قام وساعدها إنها تقف. ليل: "بتقعي من دلوقتي... لا أنا عاوزك تشدي حيلك معايا." قالها بوقاحة. ليل: "ما أنا مش بكلم نفسي، ولما أتعصب ترجعي تتقمصي وتعيطي، يا تتكلمي بالألغاز." كاميليا بقهر: "إنت عمرك شفت حد بيعامل عروسة كده؟ بأمر وإجبار. ليل بحدة: "يعني اللي فورته دمي ببرودك عليا، ولا قدرتي التعب اللي أنا تعبته امبارح عشان الدريس ده يوصل وفي الوقت ده؟

"الليل ده كله أنا منمتوش وفضلت صاحي عشان انهارده سيدتك تشوفيه وتتبسطي." "ودا كان ردك عليا، عاوزاني أستقبله إزاي؟ أتحزم وأرقص؟ نظرت إليه بحزن والدموع في مقتل عينيها، لينقبض قلبه بعنف. زفر بضيق ومسح على شعره بغضب كعادته حتى يهدأ، فتساقطت بعض الخصل على جبينه لتعطي مظهر وسيماً للغاية. ذهب إليها وجذب دراعها برفق، رآها تبكي لينفطر قلبه على بكائها، احتضن وجهها سريعاً ثم

قام باحتضان جسدها بأكمله: "أنا آسف والله مقصدتش أقولك كده... خلاص حقك عليا." هدأت قليلاً، قال بمزاح حتى تبتسم: "كده الميكب باظ وشيماء هتجي تدعي علينا." ابتسمت ابتسامة صغيرة. نظر إليها بحب ثم تحدث: "على فكرة امبارح أنا كنت زي ضلك، ولما خرجت كنت بظبط ليوم النهارده منهم الفستان، يعني بلاش القمص اللي كنتي فيه ده ومش مهتم، لإن مفيش كلام من ده حصل." كاميليا بلقائية ونبرة

غيرة لم تفلح في إخفائها: "والبنات اللي كنت واقف ساعة معاهم دول كمان كنت بتظبط معاهم إجراءات الفرح؟ فرح قلبه بشدة عندما شعر بغيرتها عليه، ليبتسم بعشق: "دول معرفة عادي، كان لازم أقف وأسلم... أنتي بتغيري ولا إيه؟ كاميليا بارتباك وتوتر شديد ووجهها أحمر: "لـ لا لا مـ مش بغير طبعاً." "بعدين لو أناااا كنت... وضع يده على شفتيها يمنعها من استكمال حديثها، تطلع إلى عينيها بعشق ليتحدث بشغف وحب: "بحبك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...