تحميل رواية «اجبروني علي الواقع» PDF
بقلم راندا علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مستحيل اتجوزها دي مجنونة. دي دايمًا بتتوتر، دايمًا مش بتكلم حد. أيدها بتترعش، مش متعلمة. أنا عاوزاني أتجوز واحدة زي دي، حرام عليكي يا ماما. دا أنا ألف واحدة تتمنى. - عشان هي يتيمة ومرات أبوها بهدلتها ومن صغرها وهي محبوسة في بيت، لا بتروح مدارس ولا حاجة. يعني متعرفش حاجة خالص، وأنت اعمل فيها اللي أنت عاوزه. - إشمعنا دي؟ عرفيني. - عشان يتيمة. - عشان يتيمه؟ وأنا ذنبي إني آخد واحدة زيها؟ يا ماما هتكسف أوريها لحد، هتكسف أقعدها مع صحابي. دي أيدها على طول بترتعش، بتكون قاعدة بتعيط وسط ناس. مستحيل آخدها...
رواية اجبروني علي الواقع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم راندا علي
ابتسمت سيليا على حنية أسر وفضلت تفكر في ليلى حتى نامت.
نزل أسر وركب سيارته وعلى طريق مرام.
قال سليم بتسرع: "تتجوزيني لمدة تنتهي؟"
صدمت ليان ونظرت له.
سليم في داخله: "أي الغباء دا، إزاي أقولها كدا بسرعة؟"
حاولت ليان تستوعب الكلام وقالت: "لأ، تستغل موقف؟"
نظر لها سليم وقلبه ينبض جامد وقال: "لأ طبعًا.. أستغل إيه؟"
بصراخ ودموع قالت ليان: "لأ استغلال.. إنك تطلب مني أقعد معاك وأرفض؟ تقول لغاية ما تخلصي؟ لأ شكرًا بجد لمساعدتك.. أنا واحدة متربية كويس أوي وأحسن تربية مش عشان وافقت تكلمني أو توصلني تعمل كدا.. لو انت فاكر عشان شكلك أو منصبك أو فلوس إني هكون زي الباقي فأنا.. مش كدا.."
وبدموع: "روح شوف واحدة توافق بالمدة دي ولما تزهق ترميها.. ونزلت."
كان سليم في ذهول من كل كلامها ومش عارف ينطق، ونزل يجري وراها: "ليان استني.. ليان افهمي مش اللي في دماغك أقصد.."
قالت ليان وهي تبكي وماشية تمد بسرعة: "اوع تقرب، ابعد، ملكش دعوة بيا تاني."
وفجأة عربية طلعت في وشهم.
صرخ سليم: "ليااااان!" وشدها لحضنه جامد.
وجه ليان كان مخطوف جامد واحمر من الخضة: "إيدي كانت بتترعش جامد.. بس.. إني في لحظة كنت.. هموت.. كنت سامعة صوت نبضات قلب سليم وهو حضني جامد وغمضت عيوني."
قال سليم: "فضلت أحضنها جامد أوي، قلبي كان بيدق جامد، كنت حاسس إنه هيقف من خوفي عليها.. معرفش إزاي بقيت كدا بس.. فعلًا حبيتها جامد."
بعد عشر دقائق وهما في حضن بعض في صمت.
نظرت ليان له بدموع.
مسح سليم دموعها بحنية جامدة، وفجأة وبصوت عالي وعصبية وعيوني مدمعة جامد وهي لسه في حضنه قال: "إنتي.. إنتي غبية انتي.. إزاي تعملي كدا.. لو كان حصلك حاجة كنت أعمل إيه ساعتها قولي.. في حد يمشي في شارع بالطريقة دي؟"
دق قلب ليان جامد ونظرت له بدموع: "معقول.. خايف عليا بجد؟ لأ لأ لأ مظنش بس عيونه بتقول كدا.. إنت خايف بجد عليا؟ لي متعصب كدا وخايف؟"
حود سليم وشه عشان ما تشوفش نظرات عيوني في كلامي لأنه..
رد: "صح.. نعم.. أنا خايف عليها.. نعم.. أنا حبيتها.. إمتى إزاي مش عارف."
رد وقال عكس اللي جواه: "لأ بس.. أنا اللي موصلك يعني انتي أمانة في رقبتي وزي أختي ف أكيد هخلي بالي منك."
حست ليان إن قلبي وجعني: "كنت عارفة.. إنه مش بيحبني.. مش هبين ولا أضعف عادي أنا أصلاً مش بعترف بالحب."
ردت بهدوء وقالت: "كنت عارفة.. عن إذنك." وطلعت.
قال سليم ودموع في عيونه: "لي.. لي مقولتلهاش؟ أيوا.. لي خبيت مشاعرك وعملت كدا؟ مش يمكن بتحبك."
دخلت ليان الشقة على طول على أوضتها، قفلت الباب عليها وترمت على السرير وفضلت تعيط جامد: "أخته.. أنا بنسباله.. أخت.. أخت.. مش أكتر.. لي كدا لي حظي ف ناس اللي بحبهم كدا أنا.. أنا ليييي اللي بحب لي محدش بيحبني؟" وعيطت جامد.
"حتى ماما.. حتى دنيا.. محدش بيحبني."
أخذت نفس عميق ودموع نازلة منها وقامت لم هدومها: "أنا لازم أمشي.. مليش مكان هنا.. ولو كليتي ف هحولها أي بلد تانية وأكون فيها.. وماما ودنيا مش عاوزيني.. سيليا والحمد لله اطمنت عليها مع أسر.. وسليم طلع مش بيحبني.. طلعت أنا اللي هدمر نفسي لو فضلت هنا.. هتعلق على مافيش بشخص شايفني أخته.. وعمري مهعترف لشاب بمشاعري.. أهدي ي ليان أهدي.. دا العادي.. أنا اللي بحب مش بتحب."
عمر قاعد في بلكونة ويبص للسماء.
فلاش باك.
"طلعت من الفيلا وراها على طول."
"ريم استني."
نظرت له ريم بانفعال وعصبية: "نعم."
قال عمر بإحراج: "مفيش.. كن.."
ولسه هيكمل كلامه قاطعته وقالت بزعيق: "مهو مفيش بتنادي عليا لي؟" وقربت منه.
وبصوت مليان كره وقالت: "ابعد.. ابعد عن طريقي.. أنا لا بحبك ولا بشوفك حاجة بنسبالي.. ملكش دعوة بيا تاني.. فاهم؟" ومشيت وقفت تاكسي وركبت.
عمر لاول مرة دموع تنزل من عيونه، حسيت بشعور غريب مش عارف أوصفه، لاكن شعور سيء جداً مليان وجع وألم.
باك.
قال عمر بألم وبص للسماء وهو يردد كلماتها: "أنا لا بحبك.. ولا بشوفك حاجة بنسبالي.. أنا لا بحبك.. ولا بشوفك حاجة بنسبالي.. أنا لا بحبك ولا بشوفك حاجة بنسبالي."
روحت ريم رمت المفاتيح وحضنت مخدتها وعيطت جامد أوي.
"راح مني.. ف لحظة هي أخدته.. ف لحظة وقع ف حبها.. مش عارفة أطلعه من دماغي.. ياااارب غصب عني مش بايدي أحبه.. حب حياتي ف لحظة هي أخدته."
بعد كام ساعة قالت سيليا بدموع جامدة نازلة على وشها: "لي ي أسر كدا؟ لي تعمل كدا؟ أنا حبيتك بجد.. إنت شخص الوحيد اللي لقيت معاه الأمان والحب والحنية.. لي كدا؟"
وبدموع جامدة وانهيار: ".. ااااااااه.."
فتحت عيوني ودموعي نازلة، أخذت نفس عميق ولسه دموعي نازلة.. حاولت أقوم بالعافية من الجرح لغاية ما أسندت ظهري.. "الحمد لله.. أشكرك يارب.. مكنش حقيقة."
وفجأة حسيت بوجع: ".. ااه.. ااه.." وحطيت إيدي على قلبي.. "اه.. لي الوجع دا؟"
بصيت ف ساعة التاب لقيت التوقيت 5 الفجر.. دموعي نزلت جامد.. "هو آخر كدا لي قلبي وجعني من سبب كدا؟ أكيد هو في حاجة.. هو قالي هايجي ويساعدني ف لبس وأخد العلاج.. أكيد منساش كدا.. ياارب اقف جنبي ويبقي كويس.. أنا ماليش غيرك يارب.. ثم هو.. أعمل إيه؟" وعيطت جامد.. "أنا قلبي وجعني أوي.. يارب ميكنش حصله مكروه أو حاجة.. أنا لا معايا فون ولا حاجة أكلمه.. بس خلاص."
وأخذت نفس عميق: "أنا هقرأ قرأن وهستنى.. وإن شاء الله هيبقي كويس." وبدأت قراءة قرآن.
(حقيقي القرآن دا راحة نفسية جامدة أوي وجميلة.)
قامت داليا الصبح أخدت شاور ولبست ونازلة.. لسه هتنزل من على السلم سمعت صوت عياط جامد.
"أدخل ولا لاء.. أكيد طبعًا أدخل أحسن يكون أسر مش موجود وهي تعبانة."
خبطت على الباب.. مفيش رد وصوت عياط جامد.
فتحت الباب ودخلت: "سيليا مالك؟" وجريت عليها وحضنتها: "بسم الله الرحمن الرحيم.. اهدي ي حبيبتي.. أي كل عياط دا؟ عيونك ورمت لي من عياط؟"
قالت سيليا بشهقات: "أس.ر مج.اش من امب.ارح."
حاولت داليا تفهم الكلام.. فهمت إن أسر مرجعش.. حضنتها جامد وضمتها لحضني: "اهدي.. هشش.. أنا هرن عليه."
طلعت الفون وفضلت ترن.. مفيش رد.. فضلت تزن برضو.
سليم منمش من امبارح.. "خلاص لازم أروحلها وأحكيلها كل حاجة."
قمت أخدت شاور ولبست أروح لها.. وصلت خبطت.
"سامية.. مين اللي جاي دلوقتي؟" وفتحت الباب.
"أفندم."
"ليان موجودة؟"
"أها.. بقي انت.."
سليم: "أنا إيه؟"
قالت سامية بجمود: "هي سافرت.. صحيت ملقتهاش.. عن إذنك." ورزعت الباب في وشه.
كان سليم في صدمة: "سافرت؟"
خبط تاني.
فتحت سامية بعصبية: "نعم."
"سافرت فين؟"
قالت سامية بشماتة: "مش هقولك.. إنت ابقي دور." ورزعت الباب تاني.
نزلت دموع سليم: "هي كدا ضاعت مني.. لأ.. مستحيل.. مصدقت لقيتها.. أنااااا أناااا غبي أنا عملت كدا.. بس لأ هدور عليها ومش هسيبها.. وأكيد سيليا تعرف مكانها.. هعمل المستحيل بس ترجعلي.. أنا غبي وضيعتها.. بس مش هسيبها وهدور عليها."
أسر بيحاول يفتح عيونه وبألم جامد ووجع: "اااه.. ااه."
رواية اجبروني علي الواقع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم راندا علي
اسر بيحاول يفتح عيونه وبالم جامد ووجع.
"آآآه... آه..."
وقمت وحطيت إيدي على راسي من الوجع.
"ببص حواليا ومرة واحدة بصدمة... إيه ده؟!"
***
سليم... نزلت من بيت سامية إزاي؟
هي أمها وفرحانة كده إن بنتها سافرت؟
طلعت الفون ورنيت وقلبي عمال يدق جامد قوي.
"ردي ردي بقى يا ليان."
***
ليان... كنت واقف عند المحطة ومستني القطر ودموعي نازلة.
مسكت الفون وقلبي بيدق جامد.
"نعـ..."
سليم بفرحة.
"ليان أخيراً رديتي... أنتي فين؟ عاوز أشوفك."
ليان بتحاول تغير صوتها اللي مليان حزن.
"لا... ميخصكش على ما أظن أنا فين أو مش فين، وأحسن لك ابعد عن طريقي."
سليم.
"ليان ممكن تهدي بس أنا..."
قاطعته ليان وقالت بزعيق.
"أهدي... أهدي إيه يعني أيييي؟ شايفني بعمل إيه عشان أهدي؟"
سليم بضيق.
"ليان قولي مكانك يلا."
ليان.
"مش هقول."
سليم سمع صوت القطر.
ليان.
"يلا بقى سلام."
سليم جري على عربية يركب ويسوق بسرعة.
"ليان أوعي تركبي أنا جاي حالاً."
ليان.
"من ظاهر إنك مش بتفهم، بقولك ملكش دعوة بيا تاني، أنت شخص أنا..."
وقفلت الفون.
سليم رمى الفون وبيسوق على أقصى سرعة.
ومرة واحدة طلعت قدامه عربية.
سليم اتصدم وحاول يوقف عربيته.
دخلت في العربية التانية.
***
ليان... حطت إيدي على قلبي وأخدت نفس عميق ودموعي نازلة.
وركنت القطر.
***
اسر بصدمة.
"إيه ده؟!"
مرام بعياط جامد وحطت إيدها على وشها.
"أنا... أنا عملتلك إيه... عشان تعمل فيا كده؟"
وعيطت جامد.
"حرام عليك يا أسر."
اسر بصدمة وقام من على السرير.
"أنتي كدابة... مستحييييل."
ولبس ومسك فونه على فوق 100 مرة رن من داليا أمه.
قام بسرعة وبصالها بعيون زي الصقر وقال بجمود.
"ليا كلام معاكي."
ومشي.
***
نزل وركب عربيته وشه أحمر جامد.
"غبيييي... لا.. أنا متأكد معملتش كده، أنا متأكد... هقول ل سيليا إيه؟ دي ماخدتش علاجها أكيد، وقالتلي هستنى."
رجع الفيلا وطلع.
"دخلت الجناح بتاعي... لقيت ماما قاعدة على السرير وف حضنها سيليا."
كان وش سيليا غريب وأحمر جامد وعيونها وارمة من العياط.
قلبي وجعني جامد... حاسس إنها هتتكسر من سببي لو عرفت.
سيليا... حسيت قلبي اطمن شوية إن شوفته بس كنت حاسة بوجع.
بصتله بدموع.
داليا بصتله.
وبعصبية قالت.
"أنت فين من امبارح؟"
اسر راح خد سيليا ف حضنه جامد ولمس خدها بحنية وبص ل داليا.
"كان صاحبي تعبان جامد يا ماما وكنت معاه في مستشفى ونسيت فوني في العربية."
ومبصتش لعيون سيليا.
سيليا... أول ما حضني حسيت إن روحي رجعتلي بس كنت حاسة إنه بيكدب مش عارفة لي.
داليا بصتله.
وقالت.
"مكنتش أعرف إن سيليا بتحبك أوي كده، كانت منهارة من عياط عليك، كنت حاسة إنها هتموت."
اسر بص ل سيليا وحضنها جامد.
"بعد الشر عليها... كويس إن حصل كده عشان أشوف حبك ليا."
داليا ابتسمت وطلعت.
سيليا بصتله بدموع.
اسر مسك إيدها بحب جامد ونزل على ركبته وباس إيدها وقال ومسح دموعها وقال بصوت مليان ندم جامد.
"حقك عليا... سامحيني.. عارف إنك زعلانة مني.. بس كان غصب عني."
سيليا ابتسمت... بس جوايا كنت حاسة إنه كداب مش عارفة لي.
اسر... كنت حاسس بوجع إني بكدب عليها بس أنا والله العظيم متأكد إني معملتش حاجة... كنت حاسس نظرات سيليا بتكلمني وبتقولي انت.. أنت كداب.
اسر.
"مفطرتيش ولا غيرتي ولا أخدتي العلاج... حقك عليا أنا مني الله والله."
سيليا بتوتر جامد.
"بعـ...ـد... الـ...ـشر"
اسر ابتسمت وباسها في خدها بحنية وقال.
"يلا عشان تاخدي علاج وتغيري وتفطري."
سيليا ابتسمت واكتفت بهز راسها.
***
البوليس والإسعاف موجودة.
وطلعوا سليم بالعافية من عربية بس مش ظاهر ملامح، وغرايب عن الوعي.
والفون كان مكسور.
لاقوا في جيب بنطلونه محفظة فيها البطاقة الشخصية بتاعته.
الظابط.
"كويس في بطاقة شخصية."
خدوه بسرعة على المستشفى وخدوا اللي خبطوه على القسم.
ومسك البطاقة وبص فيها.
"معقول... سليم ابن عم أسر بيه."
***
•"هاااا طمنيني عملتي إيه؟"
مرام بفرحة.
"كله كله تمام، عيب عليكي."
•"أخدت نفس عميق وقالت بفرحة..."
"أخيراً."
مرام بفرحة.
"هكون قريب مراته."
بعدها ابتسامة راحت وقالت.
"بس... مشوفتيش بصلي إزاي بعيون زي الصقر وقالي مستحيل أعمل كده."
•"لا اطمني دي بس آثار الصدمة.... مهم امشي على الخطوات بالظبط."
***
اسر أدي العلاج ل سيليا وساعدها في اللبس ونزل مطبخ يجيب لها فطار بنفسه وكان حزين أوي.
وطلع بالفطار وقعد جنبها ياكلها.
سيليا كانت ساكتة في صمت ومش عارفة شعور اللي عندها ده لي.
فون اسر رن رد وبصدمة قام بسرعة.
سيليا بصتله بخوف.
قرب منها وباس راسها.
"سليم في مستشفى لازم أمشي مش هاخر."
سيليا هزت بقلق.
نزل اسر وتصل بعمر ووصل المستشفى.
كان سليم لسه في أوضة العمليات.
قعد بخيبة أمل.
"ياااارب اقف جنبي أنا ماليش غيرك."
وقاعد بحزن وافتكر.
فلاش باك.
"نازل من عربية وطلعت عند مرام."
فتحت مرام.
بصلها بتعجب وقال.
"إيه ده؟"
رواية اجبروني علي الواقع الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم راندا علي
قعد بخيبة أمل وحزن جنب أوضة العمليات وبيفتكر.
***
نزلت من عربيتي وطلعت عند مرام زي ما وعدتها ورنيت جرس الباب.
فتحت مرام الباب.
"هي دي شكل واحدة مسافرة؟"
ابتسمت وبصت لـ لبسها وقالت:
"إيه؟ في إيه؟"
"هو فيه واحدة تفتح لواحد بلبس زي ده عادي؟"
(كانت لابسة دريس بيتي فوق الركبة وعريان أوي ورافعة شعرها لفوق وحاطة ميكب وبرفن)
مرام بضيق سكتت.
بعدها شدته وقفلت الباب.
"انتي إزاي تمسكيني قدام؟"
"حتى اليوم اللي هودعك فيه مش عايز تشوفني؟"
"بطلي عياط. وجيت زي ما وعدتك بس لبسك اللي مينفعش تقبليني بيه. روحي البسي يا مرام."
"لدرجة... كل الحب دا راح في ثواني؟ عمري ما كنت أتخيل."
سكت. وبعد عنها.
"طيب لحظة."
دخلت لبست روب طويل قفلته وقدمت له عصير.
"اتفضل."
"تسلم إيدك. مش عاوز. أنا جيت أهو تشوفيني وشوفتيني. لازم أمشي."
وقام.
"أنا ملحقتش أقعد معاك. عشان خاطري يا أسر اشرب عصير ونقعد خمس دقايق سوا."
"مرام اتفقنا أن هاجي وأمشي على طول."
"عشان خاطري!"
أخد العصير وقال:
"حاضر."
وشرب العصير.
بعدها عيونه فتحت على صوت رنة الفون.
حاولت أقوم وأفتح عيوني أشوف أنا فين بس مكنتش قادر أقوم من وجع راسي.
فتحت عيوني وببص لقيت نفسي نايم على السرير عاري الصدر.
وببص جنبي بصدمة... فتحت عيوني جامد مش مصدق نفسي.
لاقيت مرام نايمة جنبي من غير حاجة وفي دم على السرير.
"إيه دااا؟"
"أنا... أنا عملت لك إيه؟ عشان تعمل فيا كدا؟"
وعيطت جامد.
"حرام عليك ي أسر."
"انتي كدابة... مستحييييل!"
ولبس ومسك فونه لاقي فوق ١٠٠ مرة رن من داليا.
قام بسرعة وبص لـ مرام بعيون زي الصقر وقال بصوت زي فحيح الأفعى:
"ليا كلام معاكي."
ومش سايبك.
حط إيده على راسه.
"غبييييي يا غبييييي إزاي مش فاكر بعد ما شربت العصير حصل إيه... غبي."
"لا بس أنا واثق مقربتلهاش. معقول؟ أكون عملت كدا؟"
"اسر في إيه؟"
حضنه جامد.
"سليم... عمل حادثة وف أوضة العمليات."
عيونه دمعت جامد.
"متخافش ي صاحبي... هيقوم ويبقي كويس."
"يااااارب... يااااارب."
وقعدوا.
بعد مرور ساعتين ونص.
"محدش منهم طمني ليه؟ كل دا ف العمليات؟"
"متخافش ي أسر واهدي كدا. إن شاء الله هيبقي كويس."
***
سيليا قاعدة بحزن وبتفكر.
"معقول... كان مع صاحبه؟ بس هو هيكدب عليَّ ليه؟"
ودموعها نزلت.
"بس أنا قلبي وجعني أوي. ليه حاسة إنه بيكدب؟ يااااارب."
ومسكت التاب وراحت قامت بصت في حد برا ولا لأ.
وقفلت باب عليها من جوه وطلعت دفتر بتاعها والقلم وفتحت التاب وقعدت وفتحت الابلكيشن بتاع دروس وقعدت تذاكر لأن فاضل يومين على الامتحانات.
بعدها بساعة رجعت ظهرها لورا من تعب وسرحت وعيونها دمعت جامد.
***
"مش هتروحي الحضانه تاني. أبوكي كان مصمم تروحي وخلاص. أبوكي مات."
دموعها نازلة وخايفة ترد.
راحت دخلت مطبخ.
"متزعليش... أنا مش هسيبك كدا. أنتي بنتي قبل ما تكوني أختي. أنا هعلمك وهذكر لك وكل حاجة هاخدها هدهالك وهقول لـ جدو لما تبقي ٦ سنين يقدم لك في مدرسة من ورا ماما. وهذكر لك وهخليكي تروحي على الامتحانات وأقولها إنك معايا. أنا معايا صحبتي كدا ي سيليا بتروح على الامتحان وبتذاكر في بيت."
ابتسمت بدموع وبراءة وحضنتها جامد.
حضنتها ولمست على شعرها بحب جامد.
وعدت الأيام وليان بعد ما مامتها واختها دنيا يناموا كانت بتقعد تذاكر الحروف وكل حاجة لـ سيليا.
وعدى سنة وبقي عمر سيليا ٦ سنين.
"جدو حبيبي ممكن طلب؟"
"طلب إنتي تأمري."
"عاوزة ي جدو تقدم لـ سيليا في مدرسة. ماما رافضة تعلمها."
"أخ من أمك الحر*باية دي. حتى طفلة صغيرة مش سيباها في حالها."
"بس ي ليان دي محتاجة أوراق كتير."
"أنا هجيب كل الورق من ورا ماما عشان خاطري ي جدو."
"طيب وهتروحي إزاي من ورا أمك؟"
"هقولك ي جدو. هنخليها منازل. أنا في مدرسة معايا ناس بتيجي على الامتحان."
"طيب ي ليان تذاكر إزاي ودروس وأمك رافضة؟"
"أنا ي جدو بعد ما بتأكد ماما والغر*اب دنيا ناموا بفتح التاب اللي حضرتك جبتهولي ويطلع من يوتيوب مدرسين بيشرحوا وأقعد أذاكر لها. وهي والله ي جدو شاطرة. تعرف دنيا سنة عقبال ما حفظت حروف وكلمات وأرقام. سيليا بقي حفظتهم بسرعة."
ابتسم على حنيتها وحضنها.
"بتحبي سيليا أوي كدا؟"
"أيوة ي جدو. ومتنساش إن شوفت إيه زمان..."
ودموعها نزلت.
"حاسة بذنب."
"لا ي عمري. أنتي ملكيش دعوة. أمك هي كانت سبب في كل حاجة. خلاص بقي متزعليش. هقدم لها وهوديكي هناك. مع إن مش بحب إنك تروحي بس عشان سيليا. بس هاتيلي الأوراق اللي هقولك عليها من ورا أمك عشان مدرسة."
فرحت جامد.
"حاضر ي جدو. بحبك أوي."
وعدي خمس سنين وليان بقت تعملها كدا وبقيت سيليا منازل ويوم الامتحان ليان بتقول لـ جدها وبيروح جدها ياخد سيليا وليان على أساس هيقعدوا معاه ويودوا سيليا الامتحان. وكانت سيليا بتبقى إيدها بتترعش ومش تكلم حد. تدخل تمتحن وتنزل على طول لأن أول مرة تبقى مع ناس. كل مرة سنة في الامتحان.
بعد خمس سنوات.
ليان بتحضن سيليا وبيعيطوا جامد.
"متخفيش مش هسيبك. التاب دا جدو جابهولك ومنزله عليه كل الدروس. ذاكري كويس بعد ماما تنام هي ودنيا. ويوم الامتحانات جدو هايجي ياخدك على أساس تقعدي معايا... والله ما كنتش عاوزة أسيبك بس جدو مصمم مقعدش مع ماما تاني."
سيليا أخدت التاب ودموعها نزلت جامد وحضنت ليان.
وعدي الأيام وكانت سيليا بتخبي التاب وبليل خالص تقفل على نفسها وتذاكر. وأيام الامتحانات يجي جد ليان ياخدها على أساس تقعد مع ليان وتروح تمتحن. بيبقى اليوم دا على قد ما بترتاح من سامية. لاكن وحش أنها هتبقى وسط ناس وإيدها تترعش وتعيط تبقى خايفة.
***
فاقت سيليا على خبط باب الجناح ودموعها مغرقة وشها. قامت بسرعة ومسحت دموعها وقفل الدروس وشالت الدفتر والقلم.
وراحت تفتح.
رواية اجبروني علي الواقع الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم راندا علي
فاقت سيليا على خبط باب الجناح. كانت دموعها تغرق وجهها. قامت بسرعة، مسحت دموعها، أغلقت الدفتر، وشالت القلم. ذهبت لتفتح.
كيان حضنتها جامد.
"كل دا بخبط عليكي.. كنتي نايمة ونا قلقت."
سيليا حضنتها وابتسمت وهزت رأسها بمعنى "لا".
داليا جت من وراهم، لأنها كانت عارفة أن سيليا مش بتعرف تتكلم ومحرجة قدام كيان.
"لا ي حبيبتي، كانت في بلكونة ف مسمعتكيش."
بعدها بصت على وش سيليا واستغربت.
"عشان كدا... أصل غيث قالي إن سليم عمل حادثة وراحلهم ف قولتلوا لازم أروح أشوف طنط وسيليا وأطمن عليهم. والله زعلت أوي ي طنط لما عرفت."
داليا بحزن.
"أيوا ي حبيبتي، ربنا يشفيه يارب ويرجعهولنا بسلامة. والله سليم وعمر وغيث وأدهم ولادي زي أسر بالظبط."
سيليا كانت واقفة ساكتة مش بتتكلم. جسدها معاهم، لكن تفكيرها مع أسر.
كيان حطت إيدها على كتف سيليا وقالت.
"مالك ي سيليا، انتي كويسة....؟"
سيليا بصتلها وابتسمت.
"اصل سيليا تعبانة أوي، طلع لها خراج في اللثة. دكتور عملها فيها عملية ف مانعها تتكلم."
كيان بزعل جامد.
"عشان كدا أنا استغربت. يعني عليكي ي سيليا، بتطلعي من حاجة بتدخلي في حاجة تانية."
سيليا أخدت نفسها إن داليا قالت أي حاجة وخلاص تريحها من أسئلة كيان لأنها كانت محرجة.
"يلا تعالوا نقعد."
وراحوا يقعدوا.
***
ليان وصلت وخبطت.
جدها فتح. ليان بصتله بدموع وترمت في حضنه وعيطت جامد.
الجد حضنها جامد ولمس على شعرها.
"هششش، مالك ي روحي؟"
ليان بعياط.
"كلامك صح. ماما هي مش بتحبني.... أنا غلطانة وصممت أروح... ياريتني ما روحت."
الجد حضنها جامد ودخلها. جاب لها كوباية مياه.
"خدي اشربي ي حبيبتي وحكيلي مالك. قوليلي أمك عملت إيه وأنا والله العظيم أروح لها وبهدلها إنها زعلت قطتي."
ليان بدموع.
"..لا ي جدو مش عاوزة أحكي عشان خاطري. عاوزة أنام.. أنام وبس.... عاوزة أهرب من الواقع."
الجد حضنها جامد بخوف.
"هشش، أهدي خلاص متحكيش. أهدي ي روحي هشش."
ليان حضنته وفضلت تاخد في نفسها ودموعها نازلة. بالذات عشان سليم، لغاية ما راحت في نوم.
***
دنيا.
"ي ماما لي مروحناش وعملنا اللي اتفقنا عليه؟"
سامية.
"قربنا خلاص.... فترة هنروح بس بظبط لما مفاجأة جميلة أوي.... تعجبهم كلهم بذات داليا."
دنيا بتحمس جامد.
"إيه هي.. قولي."
سامية.
"لا طبعاً دي مفاجأة."
دنيا بغيظ.
"أما نشووووف."
***
• بص على فون اللي بيرن. بص على أسر قاعد جنب أوضة العمليات وطلع براحة برا.
"نعم. لي بترن دلوقتي؟"
• "قولي الأخبار إيه."
"سليم عمل حادثة في المستشفى لسه مخرجش. الخبطة مكنتش سهلة بردو ي...."
- "دا أنا قولتلهم عربية تولع بيه متخلفين."
• "اهدي شوية، إيه كل دا؟ ما الواد بيموت جوه. ثانيا مالك مش همك؟"
"أسر."
- "إنت زعلان لي؟ أوعي جو الصحوبية دا تصدقه. إنت اللي بتنقل كل حاجة عنهم ونفسك النهارده تدمر أسر قبل بكرة. ثانيا أنا مش هسيب حد عايش في العيلة دي، فاهم؟ هدمر العيلة كلها زي ما أنا دمرت."
• "أنا مقولتش حاجة. حكاية بس إننا مناخدش حد بذنب حد."
- "ي حبيبي قول لقلبك الحنين دا يقعد بس ساكت."
• بضيق وخنقة.
"ماشي. هدخل عشان أسر ميلاحظش."
- "تمام. وتعرفني أخبار أول بأول."
• "حاضر."
وقف.
دخل لأسر وقعد جنبه.
أسر بص له.
"كنت فين كل دا؟"
• توتر وقال.
"كنت بطلب قهوة."
أسر سكت بعدها قال بحزن.
"دكتور طلع وقال حالة سليم وحشة ودخل في غيبوبة.... أنا خايفة عليه جامد... سليم لو حصله حاجة أنا هروح فيها..."
• حضنه وابتسم بمكر وقال.
"اهدي ي صاحبي، هيقوم والله ويبقي زي الفل."
أسر وهو في حضنه.
"يارب.. يااارب."
بعد ساعة.
ليان فتحت عيونها من النوم. أخدت نفسها جامد.
جدها داخل.
"صحيتي بسرعة كدا."
ليان بصتله وبتفكير.
"أه ي جدو."
الجد حضنها.
"أنا مش هغصبك وتحكيلي.. مالك بس بعد ما تهدى تحكيلي كل حاجة..."
ليان حضنته وبعيون مدمعة قالت.
"أكيد ي جدو."
بعد خمس دقائق.
ليان بزعيق جامد.