الفصل 20 | من 25 فصل

رواية اجبرت على زوجة اخي الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
19
كلمة
3,465
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

يأتي صباح يوم أشرقت فيه الشمس بابتسامات وآمال جديدة على الجميع، ولكن معاً لنعرف أستظل تلك السعادة أم للقدر رأي آخر. تستيقظ كارما على قطرات مياه تتساقط على وجهها، فتمتعض وتفتح عينيها قليلاً لترى سليم ينظر لها بابتسامة. سليم: صباح الخير يا حرم سليم بيه الزناتي. كارما وهي تفرك في عينيها: في حد يصحّي حد كده؟ سليم: آه، ويلاه قومي عشان عاملك حتة بروجرام هايل. كارما بفرحة: بجد؟ إيه هو بقى؟

سليم: هنروح المالديف نقضي هناك يومين، إنما إيه بقى عنب. كارما بصدمة: بتهزر؟ سليم: لا، بتكلم جد. كارما بفرحة احتضنته وصرخت كالأطفال: هييييه! وفجأة حماسها ده قل وشعرت بشيء. سليم: في إيه؟ كارما وهي تفرك في يديها: ابداً، بس كنت عاوزة يعني أروح أشوف ماجدة أنا وسيا. سليم: طب وفيها إيه؟ مش عيب إن الواحد يفكر ويراجع نفسه في قراراته، مدام شاف إن فيه حاجة أحسن ممكن تتعمل أو تحصل. كارما أمسكت

خدوده كالطفلة بين يديها: أنت إزاي بتفهمني وتريحني كده يا جدع؟ هقوم أجهز عشان توديني. سليم: بقى كده؟ من غير صباح الخير حتى؟ كارما: بس كده، أحلى صباح الخير على عيونك يا قمر. وطبعت قبلة حانية على وجهه وركضت تستعد. سليم: مش محسوبة على فكرة، بس ماشي. أنا هنزل أكلم سيا عشان تجهز. كارما: أوكيه. *** مازن في مكان مظلم، هو من قام بإغلاق أضائته، يمسك بصورة ممزقة.

مازن: خلاص، كلها ساعات وهتبقى ليا وملكي، ولا حد يقدر أو يتجرأ ياخدك مني أو يبعدك عني. لا أخوكي ولا حتى أبوكي. ويضحك ضحكة يملأه الشر، لترن صداها أركان المكان. *** ينزل سليم إلى أسفل ليجد ديجا جالسة بحزن، فيأتي محمد من خلفها بصينية. محمد: إيه رأيك فيا يا قمر؟ تتجوزيني؟ سليم: لأ. محمد: يا عم أنت مالك؟ هو أنت قمر؟ أنا بكلم القمر اللي مكشملي ده، ولا إيه رأيك يا قمر؟ ديجا بنرفزة: ممكن كفاية بقى! وأتت لتذهب وتتركهم.

سليم يمسكها قبل أن تذهب: طيب، ممكن تقعدي؟ ومحدش هيضايقك. ديجا جلست كما كانت بتأفف. لتأتي سيا ومعها عمر. سيا: صباح الخير. ردوا جميعاً: صباح النور. عمر: ممكن تقوم؟ محمد أشار على نفسه: أنا. عمر هز رأسه: أيوه أنت. محمد: وعاوزني أقوم ليه يا أبو نص لسان؟

عمر ببراءة: أنا مش بنص لسان، لساني كامل أهو 😛. وتقوم ليه عشان تخلي سيا تقعد جنب ديجا عشان هما بنات يقعدوا جنب بعض، وأنت تقعد جنبي الناحية التانية عشان عيب، الولد الراجل زيك كده يقعد جنب البنات. محمد بضحك على براءة هذا الصغير: وأنت مين قالك كده بقى؟ محمد: الميس بتاعتي. كنت مرة عاوز أقعد جنب ميرنا، قالتلي إنه مش ينفع عشان عيب، عشان أنا ولد راجل. محمد ضحك أكثر: صدق معاك حق. اتفضل يا عم اللمض، أقعد معاك الناحية التانية.

لتضحك ديجا. فينظر لها محمد ويوجه كلامه لعمر. محمد: بس شوية ومش هيبقى عيب يا عموري بيه. سليم: سيا، كنت عاوز أقولك على حاجة. سيا: خير يا سليم؟ سليم: عمك يزن كان هنا امبارح. سيا: عرفت، عمرو قالي امبارح. بس خير، كان عاوز إيه؟ عمر: ماجدة جدتك حالتها وحشة جداً، وطالبة تشوفك أنتِ وكارما. لتصمت سيا ولا تعرف بماذا تجيب. سليم: أنا مش عاوز أضغط عليكي، بس يا ريت تقبلي إنك تزوريها.

سيا: مفيش ضغط ولا حاجة، أزورها مفيش مشكلة. بس كارما؟ سليم: أنا اتكلمت معاه، والحمد لله اقتنعت. سيا: إذا كان كده، أنا كمان معنديش مانع. سليم: خلاص، نخلص فطار ونزوره. لتنزل كارما بفستان ميدي باللون البيج بلو وعليه طرحة بيضاء، وكانت تلك المرة الأولى التي ترتدي فيها مثل تلك الثياب. لينظر لها سليم وعيونه تلمع وبسمة حانية مرسومة على جانبي شفتيه. لتختفي فور رؤيته للفستان من الأسفل، ليهب واقفاً يذهب إليها قبل أن تتدخل.

محمد: على فين العزم يا أبو نسب؟ سليم: خلي في طبقك بقى يا أخي، وخطبة على رأسهم. محمد لديجا: أخوكي اتغير أوي بعد الجواز، خودي بالك. ليضحك الجميع. *** سليم جذب كارما بقوة وصعد بها إلى أعلى، ودخل غرفته وقفلها بقوة. كارما: آخ يا سليم، وجعتني. سليم: إيه اللي أنتِ لابسة ده؟ كارما نظرت لنفسها: إيه؟ وحش؟ سليم: لا، حلو جداً، حلو خالص. كارما: أوماااال في إيه؟ سليم: ده حلو ليا أنا، هنا في أوضتك، مش للناس في الشارع.

كارما: ليه بس؟ هو ماله؟ ماهو فستان وواسع أهو. سليم: وبالنسبة لرِجلك اللي باينة تحت دي، أقول للناس إيه؟ اتفرجوا على رجول مراتي؟ ولا أنتي مقتنعة إنها رجول فراغ مينفعش تتغطى؟ كارما: لا، بس هو موضته كده على حسب ما فهمت. سليم بعصبية: موضة زفت. كارما بدموع، فهي رغم قوتها هشة تجاه تلك الأمور، فهي لأول مرة تلبس من ذلك النوع فلا تدري. لتنزل دموعها كصب لهبٍ على قلب سليم. ليقترب منها بحنية. سليم: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟

كارما: عشان بتزعق. سليم بعد احتضانها: طب تفتكري بزعق ليه؟ كارما وهي تفرك في عينيها: عشان تفرض سيطرتك، مش كده؟ سليم: يعني متمشيش معاكي مثلاً إنها غيرة وحب؟ تؤ تؤ، فرض سيطرة ومش بعيد تقوليلي إلغاء شخصية وترفعيلي قضية حقوق مرة، مش كده؟ كارما بضحك: يمكن. سليم بجدية ممزوجة بحب حقيقي: أنا بحبك يا كارما، ومحبش إن حد يشوفك كده غير... كارما: بس مكنش فيه حد تحت. سليم: لا، كان فيه عمرو ومحمد. كارما بضحك: عمرو ده أخويا.

سليم: ومحمد ده عادي، ابن أخوكي يعني ولا إيه؟ كارما باستفزاز: وفيها إيه يعني؟ ماهو ابن خالك. سليم: لا ابن خالي ولا ابن عمي ولا ابني أنا شخصياً، ولا أي راجل خلقه ربنا، بشوف رجولك. فهمة؟ كارما بضحك: خلاص، متزعلش. بقولك صح. سليم: هممم. كارما: ماتقولها كده تاني. سليم بعدم فهم: أقول إيه؟ كارما: أنت هتستهبل؟ طيب وسع كده. سليم: لا، مقفوش يارمضان. طب ماتقولي إنك عاوزة تعرفي إني بحبك وبغير عليكي وهغزق عين اللي يبصلك.

كارما تضحك، ويأخذها سليم ليكملوا فطورهم بعد أن أبدلت ثيابها. *** في الفيوم، في بيت عمار الصريطي. يستيقظ ويفتح عينيه على تلك الصبية الجالسة أمامه تمشط شعرها. عمار: صبحية مباركة يا عروسة. تارا بكسوف: الله يبارك فيك يا خويا. قوم يلا عشان نلحق. عمار بعدم فهم وحكة في شعره: نلحق إيه؟ تارا: نلحق الحاج موسى قبل ما يخرج ونفطر معاهم هناك. عمار: يا بنتي، إحنا عرايس. استني كام يوم الأول وبعدين نروح. تارا: لا، دلوقتي.

عمار: مصممة يعني؟ تارا اقتربت منه لتحسه على النهوض: جداً. يلا قوم بقى. ليتحرك عمار أخيراً، يبدل ثيابه ويأخذ تارا ويتحرك إلى والده. *** في منزل موسى الصريطي. عمار يقبل رأس والده: عندكوا فطار يا حاج موسى، ولا أرجع بيتي مراتى تفطرني؟ موسى: لا، ارجع لمراتك تفطرك. تارا من خلفهم أتت تقبل رأسه هي الأخرى: مراته جايلك تقولك أنا مبتعرفش تعمل فطار وجاية تفطر عندك هي كمان. عمار: ما ترد علينا يا حاج موسى، ولا نرجع مكان ما جينا؟

صالحة بفرحة: ترجع فين؟ نورت بيتك ومطرحك يا غالي، ولا إيه يا موسى؟ موسى: خليه يفطر ويحصلي على الشونة، فيه شغل كتير متأخر. عمار: في ضهرك يا بوي. موسى: أفطر الأول يا واد، ولا عاوزهم يقولوا مستخسر يوكل ابنه؟ عمار: ما عاش ولا كان يا حاج، وأنا هفطر أي حاجة هناك. اتفضل. لينظر لتارا ويغمز لها ويودعها ويركض خلف والده. صالحة من خلف تارا: عفارم عليكي. تارا لا رد. صالحة خبطتها على كتفها لكي تجعلها تنتبه لها: بكلمك يا حزينة.

تارا: نعم؟ أيوه يا نانا. صالحة: أيوه طيب يا ختي، طلعي حاجتكوا دي فوق وانزلي نقعد مع بعض شوية. تارا: حاضر. *** في المشفى الموجود بها ماجدة، تجلس بجوارها سعاد أختها. لتقوم ماجدة بإزالة ماسك التنفس لتتحدث إلى أختها. ماجدة بتعب: سعاد. سعاد انتبهت لأختها وذهبت لها بسرعة: خير يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟ أعملك حاجة؟ ماجدة بتعب أكبر: لا، بس بس عاوزاكي تسمعيني.

سعاد: يا حبيبتي، بكرة تقومي بالسلامة واسمعك وتسمعيني، بس دلوقتي ارتاحي. ماجدة: مفيش بكرة يا سعاد. أنا بس كنت عاوزة أقولك، كح كح، متزعليش مني، حقك عليا يا أختي. رميتك في دار عجزة ومسألتش عنك طول عمرك، كنتي شايفة اللي أنا مش شايفاه، قلتلي هتبقي لوحدك، مصدقتكيش ولا سمعت كلامك. سعاد ببكاء: خلاص يا حبيبتي، ارتاحي. بس مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي. ماجدة: لا، ليه؟ نفسي تسامحيني. سعاد

انهارت في البكاء أكثر: مسامحاكي يا أختي، مسامحاكي. ماجدة بلعت ريقها: ونفسي، نفسي ربنا يسامحني على اللي عملته في مي وولادها. أنا غلطت، أنا افتريت يا رب. سعاد: خلاص يا ماجدة، هوني على قلبك يا حبيبتي. ماجدة برجاء: نفسي أشوفهم، عشان خاطر ربنا. نفسي أشوفهم. هتيهملي يا سعاد؟ هتيهملي؟ لهنا لا تستطيع سعاد الانتظار أكثر، فتخرج. فإذا بها تجد كارما وسيا، لا تتعرف عليهم في البداية، ولكن تعرفهم عندما تركض كارما باتجاهها.

كارما بدموع: تيتا سعاد، وحشتيني. عاملة إيه؟ سعاد باستغراب: هؤلاء هم الصغار؟ كم كبرتم لدرجة لم أعد أعرفكم. كارما يا ضنايا يا بنتي، عاملة إيه وأخبارك إيه؟ كارما برضا: الحمد لله. مكنش ناقصني غير إني أشوفك. سعاد: حقك عليا يا بنتي، مقدرتش أعملكوا حاجة ولا أساعدكوا بحاجة. كارما: كان مكفينا إن في حد بيحبنا وجمبنا. بس سبتينا. سعاد: مكنش بمزاجي يا بنتي. يعلم ربنا إني اتاخدت من أيدي لدار العجزة المسنين.

كارما بصدمة: يعني حتى أنتِ مسلمتيش من شرها؟ هي إيه شيطانة؟ سعاد: مش وقت لوم أو عتاب يا بنتي. هتموت وتشوفك أنتِ وسيا. كارما بحقد: الموت راحة ليها. سليم: كارما، اهدئي. أنتِ جاية زيارة وبس، لا مطلوب منك تتعاطفي معاها ولا حتى إنك تسامحيها. كارما: مش قادرة أدخل يا سليم، مش قادرة. سليم يمسك يدها: أنا معاكي ومش هسيبك، متخافيش. سليم: أنا سليم جوزها. سعاد: الله أكبر!

اتجوزتي يا كارما وكبرتي. كان نفسي أشوفك يا ابني في ظروف أحسن من دي، بس معلش. خد مراتك واخش ليها يا ابني، يمكن ربنا يكتب لها الراحة. ليدخلوا لها، فإذا بها لا يوجد على لسانها سوى اسمي كارما وسيا. سيا بمجرد رؤيتها دموعها تكومت في عينيها، لتقترب بسرعة منها وتمسك يدها. سيا بدموع ووجع: نعم؟ نعم؟ أنا أهو. ماجدة: أختك فين؟ كارما فين؟ لتُقف كارما مشلولة الحركة، عقلها توقف للحظات. أهذه المرأة هي ماجدة التي تعرفها؟

أهذه هي ذات القوة والجبروت؟ لا لا! لتصرخ داخل عقلها صرخة تهز جدران جسدها بالكامل: خذوها من هنا وأتوا بماجدة التي أعلمها، فهذه مجرد شبح يحمل بعض تفاصيلها فقط. لتفيق كارما على هزة بسيطة من سليم وتتحرك معه مسلوبة الإرادة. ليشاء رب العباد بقدرته أن يجعل ماجدة تحرك يديها الاثنان، وكان ذلك علمياً مستحيل.

لتمسك بيد كارما وباليد الأخرى سيا، وترفعهما على فمها محاولة منها في تقبيلهما، ولكن قوتها تخونها لتسقط أيادي الاثنتين منها. ماجدة ببكاء يقطع القلوب: مش طالبة منكم تسامحوني. اللي عملته فيكم مكنش قليل، بس والله أنا كل اللي عملته عشان كنت أخاف عليكم. كنت فاكرة إنه خلاص عشان أبوكم مات، فأكسر للبت ضلع يطلع ليها أربع وعشرين. بس كنت غلطانة.

سيا ببكاء: لو كان عليا، كنت سامحتك وريحت قلبك، بس الحقيقة مش عارفة أقولك إيه لأن مش حقي، بس اللي عندك فيه حق أمي وأختي اللي شافوا منك أضعاف. أنا ما شفت. كل اللي أقدر أقوله لك إني هدعي ربنا إنه يسامحك، هو أهم مني ومن أي حد. كارما صامتة، كل هذا الكلام يمر على أذنها كأنها في مكان بعيد منعزل، ما يصل إليها ما هو إلا طيف كلمات لا تستطيع فهمها. عقلها رافض لما يحدث رفضاً قاطع، لا تقوى على الاستيعاب.

ماجدة: ابقي ادعيلي يا كارما. لتكون هذه كلمات ماجدة الأخيرة في هذه الدنيا، لتنتقل أخيراً من بيت الزور إلى بيت الحق والعدل. لتتحرك سيا بصدمة، ترتمي بحضن سعاد تصرخ. وسعاد بدموع لا تقول سوى: إن لله وإن إليه راجعون. إن لله وإن إليه راجعون. ويكون هذا في دخول زين ونارولين، الذي ينظرون للجميع في حالة صدمة. لتذهب نارولين ترتمي بحضنه هو الآخر.

أما سليم فينظر لكارما، التي كانت نظرها مصوب تجاه جهاز القلب الذي يصدر صفاراً بأن المريض وافته المنية. دون أدنى حركة، دون أن يرتد إليها طرفها، ليذهب إليها. يحضنها على حالتها ويحاول أن يواسيها ببعض الكلمات. سليم: منقولش غير إن لله وإن إليه راجعون. لتنتفض كارما عند سماعها لسليم، ويرتعش جسدها ارتعاشات قوية. وتخرج من حضنه وتنظر ببلاهة لماجدة النائمة، التي دخلت إحدى الممرضات ترفع على رأسها الغطاء.

لتتحرك كارما تنتزعه منها بقوة. كارما: أكيد دي تمثيلية، وهى هتقوم، مش كده؟ ماهو أكيد مامتش بالسهولة دي. لا لاااااا، قومي يا ماجدة، قومي، لسه ملحقتش أحرق قلبك ببعدي عنك. قومي. سليم: كارما، اهدئي، اهدئي. كارما بجمود: أنا هادية أهو يا سليم، بس خليها تقوم عشان أعرفها إنها هتبقى لوحدها عمرها كله، لتأتي هنا وتصرخ، أنا كنت بكرهههه، آه، بس مكنتش عاوزاها تموت يا سليم، مكنتش عاوزاها تموت والله.

لتفقد وعيها ويركض سليم يحملها، ويخرج بها ليضعها في غرفة كشف أخرى، ويخرج الجميع خلفهم. سليم معها بداخل لتفحصها الطبيبة وتخبرهم أنها مجرد صدمة عصبية، ومن الأفضل أن تذهب للبيت في راحة تامة أفضل من وجودها في نفس مكان صدمتها. يزن برجاء: روحها عندي يا سليم، عندى عشان العزاء بعد إذنك، وأنا هخلص الإجراءات هنا. سليم: من غير ما تقول يا يزن. وهات البنات معايا كمان، وجودهم مالوش لازمة هنا. هوصلهم وأرجعلك.

ليأخذهم ويذهب، ويبقى بالمشفى زين ويزن وسعاد. *** تارا نزلت لحماتها وقاعدة سرحانة. صالحة: بدل ما أنتي قاعدة مدهولة كده، خدي أكل وروحى ليه وقوليله خرجت من غير ما تفطر، يا يا بتقولها إيه؟ آه، يا بيي. تارا: فكرك كده؟ صالحة: وأبو كده كمان. تارا قامت تتنط وباست حماتها: مش عارفة، بس مين قال الحموات عقارب؟ ما حماتي زي القمر أهي يا أخواتي يا ناس. صالحة: ربنا يهدى سركوا يا بنتي.

تفعل تارا كما قالت لها صالحة وتذهب لزوجها مكان عمله. *** خبطت على الشباك: ممكن أدخل؟ ليفزع عمار: تارا؟ في حاجة؟ تارا: في إن جوزي حبيبي خرج من غير ما ياكل، فجبت ليه أكلة بسيطة كده. أنا غلط؟ عمار: وهو أنتِ بتغلطي أبداً. تارا: طب ما تدخلني يلا. عمار: لفي من الباب. تارا رفعت يدها: شدني من الشباك. عمار بنفي: لا لاااا، أكيد بتهزري، مش كده؟ مستحيل. تارا بزعل مصطنع ربعت يديها ووقفت: كده؟ طب يلا، شكلك مش قادر.

لينظر عمار لها ولا يقوم، نظرتها الحزينة. ويقوم بسحبها من الشباك: معاكي حق، عندي فقرات ضهري مجنناني. عمار: إيه جابك؟ تارا: وحشتني. عمار: لحقت أوحشك؟ تارا تهز رأسها بنعم: اهمم. وكمان الصراحة جعانة ومش جايلك نفس من غيرك. عمار جذبها أجلسها على قدمه: لا لو كده، نفتح نفسك. ومد يده في الأكل ليعطي لها أول ملعقة، ليفزع وتقع على ثيابها بسبب دخول والده فجأة. موسى: سليم؟

كنت ليقطع كلامه عندما يراهم بهذا الوضع، فيبتسم بخفة، ولكن سرعان ما يمحى ابتسامته. موسى: الله يكسفك يا واد. طب افرض حد من العمال هو اللي دخل. عمار بإحراج: ابداً يا بوي، مفيش حاجة. أنت فهمت إيه؟ يعني دي تارا. تارا قد اختبأت خلفه، فهي لا تقوى على النظر في وجه حماها بعد هذا الموقف المحرج الذي رآهم بيهم. موسى: هو حصل؟ عمار بعدم فهم: هو إيه؟ موسى: شكله حصل. خد مراتك يا آخرة صبري وسافروا كام يوم في أي حتة بدل ما تفضحونا.

عمار: لا يا بوي، والله. موسى: لا أبويا ولا أبو بطيخ. امشِ يا حزين، وتاني مرة مراتك معاك. اقفل الباب، أنت شغال مع ناس بتتعامل مع بهايم، خد بالك. عمار بإحراج: أمرك يا حاج. ليأخذ زوجته ويرحل. موسى بضحك: هذا الشبل من ذاك الأسد بصحيح. *** ذهب سليم إلى منزل يزن ومعه كارما ونارولين وسيا، ليصعد لأعلى يضع كارما في فراشه. سليم: خلوا بالكم منها، ولو فاقت اتصلوا بيا فوراً. ثم خرج واتصل بأختيه. سليم: أيوه يا ديجا.

ديجا: خير يا سليم؟ سليم: هاتي عمرو وتعالي عند بيت كارما، ماجدة اتوفت وهى دخلت في حالة صدمة. ديجا: لا إله إلا الله، طيب حاضر. سليم: وخلي محمد يوصلكوا ويجيلي عالمستشفى. ديجا: حاضر، مع السلامه. *** وصل محمد ديجا إلى بيت كارما، وذهب إلى المشفى كما طلب منه سليم، وتمت كل الإجراءات وتمت الدفنة. ليعم المساء وينصب صوان العزاء لدى الرجال، فكان كل من يزن وزين وسليم يأخذون الخاطر من قبل المعزين. وعند النساء بدأت في القدوم.

ديجا: طيب يا بنات، انزلوا استقبلوا الناس، وأنا هفضل مع كارما. نارولين بدموع: لا، أنا اللي هقعد معاها. ديجا: زي ما تحبي. أنا هنزل مع سيا نستقبلهم. يلا يا سيا. لتتحرك سيا بضعف وبكاء مع ديجا. تظل نارولين مع كارما بمفردها. *** بالأسفل، بعد فترة قصيرة. نظرت ديجا في الساعة لتجدها الثامنة، لتنسحب بهدوء وتتحرك غلسة إلى الخارج دون أن يشعر بها أحد. *** محمد لسليم في أذنه: الساعة بقت ٨. سليم: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...