في المساء، يجلس سليم ومحمد في غرفة المكتب. محمد: بس ممكن أفهم أنت مش موافق ليه؟ سليم: عشان بكل المقاييس مينفعش، لأسباب كتير أوي. محمد: ياسيدي أنا راضي، أنت مالك؟ سليم: أكبر منك بأربع سنين، وده مش قليل في نظر ناس كتير. محمد: عارف قصدك مين، بس في نظري أنا ولا عامل ليهم حساب أصلاً. سليم: سبق واتجوزت، وجوزها كان... محمد: عارف ياسليم، أنت ليه عاوز تقلب عليا المواجع؟
سليم: عشان لما قلبها عليكِ دلوقتي تفتكر، وأنت ناوى تقلبها على أختي، إني حذرتكم. محمد: أنت ليه بتفترض الوحش؟ سليم: أنا مبفترضش وحش، أنا باصص لأسوأ الاحتمالات، لأن مع أول خناقة ليكوا وهي في بيتك، هتطلع ليها القديم والجديد، وأنا مش هقبل بده، وساعتها تصرفي لا هيعجبك ولا هيعجب حد. محمد بنرفزة: فيه إيه ياسليم؟
محسسني إنك بتكلم عيل صغير. ياسليم أنا واعي كفاية إني أتقبل خديجة زي ما هي بكل عيوبها ولخبطتها، ولو جه اللي اشتكى ليك مني ابقى ساعتها طخني عيارين، لكن متقعدش تأنب فيا بالشكل ده. سليم: وأنت إيش ضمنك إنها توافق؟ محمد: الضامن ربنا، والبركة فيك. وبعدين أنا إحساسي... ليقطعه دخول يزن بسرعة. يزن: خير؟ سليم: يزن، خير في إيه؟ يزن: مش خير أبداً ياسليم. سليم: طب أهدى بس وفهمني فيه إيه. *** في غرفة كارما، يصعد عمرو إليها بسرعة.
عمرو: بابا تحت وشكله مضايق. كارما: طب خد نفسك الأول ومال وشك مخطوف كده ليه؟ عمرو: بصراحة خايف ياخدني معاه لأحسن طنط مريم تعمل فيا حاجة أو تضربني زي ما كانت بتعمل. كارما باستغراب: تضربك؟ هي كانت بتضربك؟ عمرو: هووووهو كتير. كارما بنهر لعمرو: طب ومكنتش بتقول لي ليه؟ عمرو ببرأة: هو أنتي كنتي بتخليني أقرب منك أو حتى أكلمك؟ كارما بتأنيب لنفسها، حضنته: حقك عليا والله أنا. عمرو نظر لها بوجه مليان براءة
ومسح دموعها التي تساقطت: أنتي مش كنتي عارفة إنك بتحبيني، بس دلوقتي عرفتي فخلاص، متعيطيش. كارما تقبل خديه: إيه الكلام الجامد ده؟ جبته منين؟ عمرو: من سيا وزين. كارما: أه ياواد ياجامد أنت وسيا وزين، طب بقولك. عمرو: همم. كارما: امسك ووضعت له سماعات كبرى تشغله بيها، تقعد تسمع وتتفرج هنا ومتخرجش أبداً، تمام؟ عمرو بسعادة: بس كده، أوكيه. *** تارا في بيتها تتحرك ذهاباً وإياباً في غرفتها، تتذكر ما قالته لها حماتها. فلاش باك...
منال: ست تارا ياست تارا. تارا تذهب لتفتح الباب: أيوه مين؟ منال: أنا منال، الست صالحة بعتاني ليكي وعاوزة تقابلك في الأرض الشرقية. تارا: أيوه بس ليه؟ منال: معرفش والله، وقالت لي متتحركيش إلا وهي معاكي. تارا: أيوه بس عمار مش هنا وأنا مقولتلش. منال: بتقولك هي مش هتأخرك عشر دقايق، ومش لازم سي عمار يعرف، أصلها عاوزاكي في حاجة ضروري. تارا: لا إذا كان كده، استنى بس عشر دقايق هلبس وأجي معاكي. منال: براحتك يا ست هانم.
لتصعد تارا تغير ثيابها وتنزل وتتجه مع منال إلى مكان تواجد حماتها. تارا: سلام عليكم. صالحة: وعلي المؤمنين السلام. توترت تارا من نبرتها وجلست: خير يا حاجة صالحة؟ صالحة: كل خير يابنتي إن شاء الله، بقى بصي من الآخر، أنا ربنا ما رزقنيش بعيل غير عمار ابني اللي اسم الله جوزك. تارا: ربنا يديمه ليكي. صالحة: بصي يابنتي، حياتك أنتي وجوزك متلزمنيش ومش هتدخل إلا لو أنتي مش ابني طلب مني كده. تارا: أيوه بس...
صالحة: متقاطعنيش، سبيني أخلص. زي ماقولتلك، علاقتك أنتي وجوزك متلزمنيش، بس علاقة جوزك وجوزي اللي هو أبوه تلزمني واوي كمان، وإن كانت متلزمكيش... تارا: كلامك يحترم طبعاً، بس إيه اللي خلاكي تقولي إن علاقته بأبوه متلزمنيش؟ صالحة: عشان لو كانت تلزمك، كنتي قولتي له لا، كفاية لحد كده، وارجع صالح أبوك، حب على أيده واستسمحه، ومفيش أب بيرد ضناه، ياعبيطة. تارا: أيوه بس إزاي؟
وابنك أنا مش فاهمة. ساعة حلو وساعات قالب وشه عليا ومش عارفة ليه، أو أنا عملت إيه؟ أنا يمكن اه غلطت قبل ما يجبني بيته. صالحة قاطعتها: غلطك مع جوزك انتوا تحلوه، إنما حوار قالب وشه وساعة حلو وعشرة لا، دي في إيدك أنتِ. تارا: إزاي؟
صالحة: خيبة كبيرة أوي يابنات الأيام دي، يابت ياهبلة، جوزك ده زي العيل الصغير، بكلمة حلوة تكسبيه، بفستان جديدة برحتك الحلوة اللي تستقبليه بيها ساعة أما يرجع من برة، متبقيش طوبة كده، خليكي زي الملبن، تتدلعى وتهزرى وتضحكي، ساعتها لو قولتي له الفيل طول النخلة هيقول لك حصل. تارا بكسوف: احمم.
صالحة: وش كسوف أوي يابنت، وحاجة مهمة، عرفيه دايماً في ساعة الغضب مع أهله، وفى لحظة صفا بينك وبينه، إن اللي مالوش خير في أهله، مالوش خير في الدنيا كلها، والله العظيم هيشيلهالك العمر كله وهتبقى عنده فرغة بكشك، فهمتي ولا لا؟ ومتتخشبيش كده، فكي. ودلوقتي يلا قومي فزي، روحي ومتعرفيهوش إنك شوفتيني، فاهمة؟ باااااك... تارا تمد يدها في دولابها، تخرج فستان قصير بعض الشيء باللون الأسود، كب، وتأخذ حمامها وتخرج ترديه وتتزين.
ليدخل فجأة عمار. تارا بخضة: مش تكح ولا تعمل أي حس قبل ما تدخل بالشكل ده. عمار لف وجه الناحية الأخرى: أنا آسف والله، مكنتش أقصد أدخل كده، أنا آسف. ليتركها ويذهب إلى غرفة المكتب يشعل سيجارة. لتحس هي بعد خروجه أنها قد زادتها برودة بفعلها. *** يزن: أمي ياسليم. سليم: مالها؟ يزن بحزن وكسرة: خلاص شكلها رايحة مش راجعة. سليم: اجمد يا يزن، ماتقولش كده، إن شاء الله هتبقى كويسة وهتقوم وهتبقى زي الفل.
يزن: ماجدة عاوزة تشوف كارما وسيا. لتدخل كارما وباستنكار: عاوزة تشوف مين؟ يزن: كارما، ستك خلاص، اللي فاضل في عمرها مش قد اللي عدى، انسى يابنتي وتعالى، خليها تشوفك، يمكن الروح مربوطة بيكي. كارما بضحكة سخرية: لا، الروح مربوطة بمريم مراتك، خليها تشوفها، يمكن روحهم الاتنين تطلع مع بعض. يزن بحسرة: مريم، ادعي ربنا يريحها من اللي فيه. كارما باستهزاء: وأيه بقى اللي فيه؟ يزن: فلاش بااااك...
بعد أن وصل يزن ونارولين بأمهم إلى المشفى، بدأ الأطباء يفعلون اللازم، ولكن لم يستشفوا من حالتها أي شيء، وانتظروا أن تفيق. وبعد فترة... مريم تفتح عيناها، وإذا بها تجد المكان من حولها أبيض، لتسأل نفسها في همس: هو أنا مت ودخلت الجنة؟ ثم يعلو صوت صراخاتها المصحوبة بضحكتها الغير مبررة: أيوه صح، أنا في الجنة عشان خدت بتاري من العجوزة اللي اسمها مي، هيييييييييييه.
لتسمع نارولين صوت صراخ والدتها من الخارج، فتدخل سريعاً لها، وإذ بأمها تقذف بالأشياء يميناً ويساراً. ليأتي أحد الأشياء في وجه نارولين. نارولين بوجع: اهاا. مريم بنظرة استغراب: إيه ده؟ أنتِ متي ودخلتي معايا الجنة؟ بس إزاي؟ أقولك مش مهم، يلااااا يلااااا تعالي نحتفل. نارولين بدموع: نحتفل بأي ياماما؟ وإيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وتحاول التقرب منها لتطعنها بأحد الأدوات الموجودة بالغرفة. نارولين: تصرخ وجعاً.
وكان ذلك في دخول الأطباء الذين سرعان ما جعلوا نارولين تخرج، لترى والدها، فإذ بها ترمي نفسها في حضنه. يزن بخضة: فيه إيه يا نارو؟ مالك ياحبيبتي؟ نارولين: بابا، ماما جوه عمالة تعمل حاجات غريبة، أنا خايفة عليها أوي. يزن: ماتخفيش ياحبيبتي. وجلس يهديها إلى أن خرج الطبيب، فذهب معه إلى مكتبه. يزن وهو محتضن ابنته: خير يادكتور؟ الدكتور: الصراحة، مرات حضرتك مش محتاجانة في حاجة خالص. يزن عقد مابين حاجبيه: يعني إيه؟
الدكتور: يعني هي محتاجة أكتر مستشفى تناسب الحالة العقلية اللي هي وصلتها، لعل وعسى يلاقوا سبب للي هي فيه ده. يزن: قصدك إنها اتجننت؟ الدكتور: بمنتهى الأسف، أيوه، وللأسف الأكبر، حالة الجنان اللي وصلت ليها مش عادية، دي حالة شرسة جداً، ممكن تبقى كويسة، وفى لحظة تلاقيها هاجمتك. نارولين بانهيار: لا ياباابااااا! لا، أكيد هو بيكذب، مش كده يابابا؟ بالله عليك قول إن هو بيكذب، يامامااااااا! لا!
ليعطي الطبيب لنارولين حقنة مهدئة، ويزن واقف بجانبها يضع يده على مقدمة رأسها: لله الأمر من قبل ومن بعد، لله الأمر من قبل ومن بعد... باااااك... كارما بذهول: أيوة، وأنا إيه مشكلتي بقى؟ مش فاهمة. يزن: تيجي تشوف جدتك يا كارما؟ إحنا يابنتي كلنا غلطنا في حقك، وأهو ربنا بيخلصه منا، ماجدة بالمرض اللي حط عليها، ومريم بالحالة اللي وصلت ليه، وأنا بشحططتي مابينهم هما الاتنين.
كارما: اللهم لا شماتة، طبعاً، بس ده تخليص اللي عملتوه في أمي، وزي ما كنت لعبة في أيديهم هما الاتنين، يحركوك دلوقتي برودة متبهدل مابين الاتنين. يزن: يعني بعد كل اللي وقتهولك عني مشفعليش عندك يا كارما؟ كارما: عارف ولا ولا قد كده 🤏. حتى حسيت برحمة أو شفقة عليك. يزن: أنا كنت هتسجن واتهددت بالقتل وحاجات تانية متنفعش تعرفيها. كارما: بسسس! بطل!
كل مابتقول كده، كل مابتصغر في نظري أكتر وأكتر. كل ده ميشفعلشك ولا يبين إنك كنت مظلوم، ده مبيبينش غير حاجة واحدة بس، وهي إنك جبان. لتتركهم وتذهب. سليم: اقعد يايزن نتكلم. يزن: هنتكلم في إيه ونعيد إيه بس؟ ما خلاص. سليم: اوعى تزعل منها يايزن، اللي شافته مكنش قليل. يزن هز رأسه وتحرك ليذهب إلى حيث أتى. *** في منزل عمار الصريطي.
تحركت تارا بخفة ونزلت إلى الأسفل بعد أن وضعت شالاً على كتفيها، ودقت باب المكتب لتدخل قبل أن تسمع الرد. فتحت الباب بهدوء، فإذا ب عمار نائم على أريكة، وواضع إحدى يديه على عينه، وباليد الأخرى سيجارة يأخذ منها أنفاساً متلاحقة. لتتحرك إليه تارا بهدوء وتسحب من يده السيجارة: مينفعش تتدخن قبل ما تأكل. ليفزع عمار ويهب واقفاً وبحدة: إنتِ إيه جابك هنا؟ وإزاي تتدخلي من غير استئذان؟
تارا تقترب منه وتضع يده على وجه وتحركها بهدوء ونعومة قاتلة قادرة على إذابة الجليد وليس قلب ذلك العاصي: هش. اهدأ، متعصب ليه؟ إيه جابني؟ جيت عشان أعتذر ليك عن رد فعلي فوق، أنا بس اتخضيت. عمار: بجت... تارا تقاطعه: متقاطعنيش. والاستئذان؟ فأنا خبطت بس سيادتك كنت سارح في ملكوتك. لتقترب منه لدرجة أن أنفاسهم اختلطت: كنت بتفكر في مين؟ عمار بهيام: وهو فيه غيرك؟ ليفيق من توهانه ويدرى ماذا تفعل. ليبعدها عنه بقوة: روحي نامي.
تارا اقتربت المسافة اللي بعدها لها: مش عاوزة أنام، عاوزة أقعد مع جوزي شوية، مينفعش. عمار: والله جوزك اللي مش راجل. وتارا تضع إصبعها على فمه: حمارة مين اللي قالت كده؟ لتقف على مقدمة رجله لكى تصل إلى طوله وتقبله من أحد خديه: طب اللي قالت كده دي كانت حمارة وغبية ومبتفهمش. عمار وضع يده خلف ظهرها خوفاً منه ليخونها توازنه وتقع: ودلوقتي... تارا تقبل الخد الآخر: أنت شايف إيه؟ عمار: أنتي اللي تقولي مش أنا.
تارا نظرت في عيونه: أقول أقول أني كنت غبية لما فكرت في حد تاني، أقول أنك أحسن راجل في الدنيا وأنا اللي عمية مش شايفة، أقول إن دلوقتي على أتم استعداد إني أبقى حرم عمار باشا الصريطي، أقول إني بدعي ربنا تنسى اللي فات وتبدأ معايا صفحة جديدة. عمار بعدم تصديق: إنتي واعية لكلامك وللي بتقوليه؟ تارا بتأكيد: جداً. عمار: لتيجي في الآخر تقولي غصبت عليكِ وكلامت...
تارا قاطعته بابتعدها عنه: أنا آسفة، شكلي كده رخمت بما فيه الكفاية، تصبح على خير. عمار بضحك اقترب منها وحملها: طب أحلى رخامة دي ولا إيه؟ ويأخذها ويصعد لأعلى، وينزلها. عمار: قبل أي حاجة، ادخلي هدي اللي أنتي عاملة ده. وبسرعة. تارا بعدم فهم: ليه؟ وحشة؟ عمار: مين قال كده؟ زي القمر. تارا: أومال... عمار: عشان أصلي بيكي وأكون أمامك قبل ما نبدأ حياتنا سوا، عشان ربنا يكون مابينا في كل حاجة وشاهد على كل حاجة بينا، يا تارا.
تارا بدموع هزت رأسها وذهبت تفعل ما طلبه منها، لتخرج عليه بعد قليل ويبدأ بالصلاة بها. وبعد أن سلم صلاته، اعتدل لها ووضع كفه على مقدمة رأسها. عمار: (إنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها عليهِ وأعوذُ بِكَ من شرِّها ومن شرِّ ما جبلتَها عليهِ وإذا اشترى) ويردد أيضاً (اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا) تارا بارتياح للادعية التي قالها: ليه كده بقى؟
عمار: عشان ربنا يبارك ليا فيكي ويبارك ليكِ فيا. تارا تقترب منه تجلس داخل حضنه كطفل صغير: طيب ممكن طلب؟ عمار: اؤمرى. تارا: عاوزة أشوف بابا وماما. عمار: بس كده، أوديكي الصبح لو عاوزة. تارا: تؤ تؤ، أنا عاوزة أرجع بيت بابا وماما. عمار بحيرة: يعني عاوزة تسبيني؟ تارا بنفي: أنت فهمت إيه؟ أنا عاوزة نرجع بيت الحاج موسى الصريطي. عمار: أيوه بس... تارا: مبسش، أنت لو كنت طلبت منه نفضل، كنا فضلنا.
عمار: هو اللي طردني ومطلبش مني أرجع. تارا: هو الكبير ومينفعش يطلب منك، وأنت الصغير، أنت ابنه، واللي مالوش خير في أهله، مالوش خير في مراته. عمار بضحك: مش عارف ليه شامم ريحة أمي في الموضوع. تارا بزعل: يعني أنا عشان بقولك مينفعش تفضل زعلان مع أبوك كتير تبقى مامتك اللي مسلطاني؟ فكرني إيه يعني عيلة؟ عمار ضحكته زادت أكتر: لا ياستي، حاشا لله، أنتي ست العيال كلهم. تارا: كده طيب. وجاءت لتقوم ليجذبها له مرة أخرى.
عمار: خدي هنا. ليقف ويحملها ويضعها على السرير ويقترب منها: عارفة إني فخور بيكي أوي وفرحان أوي. تارا: كل ده ليه؟ عمار: عشان مفكرتيش تزودي الطين بلة بيني وبين أبويا. تارا: اص... عمار: هشش، هنقضي الليلة كلام. ليطفأ النور وتبدأ حياتهم كزوج وزوجة في رحاب رضا الله.
(ومتستغربوش من تبدل حالة تارا الشخص، لما يلاقي اللي بيحبه بجد حاله بيتبدل ويبدأ يسأل نفسه أنا ليه مش شايفة، لدرجة إنه بيوصل بيه الحال إنه يسأل هو مجاش من بدري ليه؟ على الرغم من وجوده دايماً جنبه. وسبحان مبدل القلوب [فاللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك♥️]) *** بعد أن ذهب يزن، تحرك سليم ليصعد إلى الأعلى. محمد: ياعم استنى، مخلصناش كلامنا. سليم: انسي الموضوع اللي في دماغك ده.
محمد: الله، إنتوا إيه حكايتكو يا ولاد الزناتي؟ كل ما أكلم حد يقولي انسي. سليم باستفزاز: طب انسي يامحمد. محمد: طب والله لو ماجوزتهالي بمزاجك، لأخطفها وأتجوزها غصب عنك، وأنت حر بقى. سليم: العب بعيد يلا وشوفلك أي أوضة اتخمد فيه. محمد بنرفزة ووجه اتحول للون الأحمر دليل على غضبه: ماشي، ماشي. لينظر جانباً فيجدها واقفة تكتم ضحكتها، فعجباً لتلك الضحكة التي أنا أسيرها ✨.
محمد: أه، هتجوزك بمزاج أخويا، غصب عن عين أخوكي هتجوزك برضه. ليذهب إلى الحديقة خارجاً. لتذهب خلفه. ديجا: واثق أوي. محمد: اه، واثق. ديجا: جايب ثقتك دي منين؟ وحتى إن أخويا وافق، أنا مش هوافق. محمد: مش مهم أنتي. ديجا: والله، ده اللي هو إزاي بقى؟ محمد: عافية ياستي، عاوزة مني حاجة؟ ديجا بجدية: بس هو مينفعش فعلاً يامحمد، لأسباب كتيرة. ليجذبها محمد له وتكون قريبة منه: متهمنيش، وخلاص، اللي راح راح، مش هنرجع حاجة.
ديجا بدموع: محمد، سبني. لينفذ ما طلبه ويحاول مسح دموعها: ليه بس الدموع دي؟ ديجا: مفيش، عن إذنك. وتتركه وتذهب إلى غرفتهم. محمد بتنهيدة: واخ منك يابنت الزناتي. *** يصعد سليم إلى أعلى حيث غرفته هو وكارما، فيدخل، فإذ به يجدها منكمشة على ذاتها في نومتها، فيذهب يحضنها من ظهرها. سليم بهمس: زودتيها مع عمك يا كارما؟ هو مش مستحملك. كارما: ولا أنا مستحملة، وعشان خاطري ياسليم، مش قادرة أتكلم.
سليم: وأنا والله مش عايز أتعبك، بس أنتِ فاهمة يعني إيه واحدة روحها متعلقة برؤيتك؟ كارما: الواحدة دي قتلت كل خير فيا ياسليم. سليم قبل كتفها: مين قال؟ الخير مزروع بزرعة طيبة جواكي، وراثة من أبوكي وشاربة من أمك، والدليل على كده إنك متخلتيش عن عمرو. كارما بدموع: آه، عمرو ده اللي واجع قلبي بجد ياسليم، ظلمته كتير واتخليت عنه أكتر. سليم: بس هو سامحك وعدى اللي حصل. كارما: وأنت عاوزني أسامح وأعدي اللي حصل ياسليم؟
سليم: أنا مقولتش تسامحي، سيبها لربنا، هو كفيل بيها، بس مدام عاوزة إيه المانع؟ كأنها زيارة مريض عابرة، وأنتِ عارفة زيارة المريض واجبة. كارما دموعها زادت ومقدرتش تتكلم، ليعدلها سليم ويجعل وجهها في وجه ويمسح دموعها بشفتيه ويهمس. سليم: حقك عليا لو قسيت عليكِ، أكيد مش قصدي أضغط عليكِ، والله. لتدخل كارما دنيا أخرى لا يجد بها سوى صوت سليم الهادئ الحنون، دنيا عشق سليم فقط، لتغمض عيناها بقوة.
فيظن سليم أنها غير متقبلة قربه، فينجد بنفسه قبل أن يفعل شيئاً يندم عمره عليه. سليم لملم شتات نفسه: أنا آسف يا كارما، مش قصدي أضايقك. وبعد عنها ووقف في شرفة غرفته يستنشق بعض هوائها. لتفتح كارما عيونها وتنظر له، تجده قد بعد عنها، وهي في نفسها: مابال هذا؟ أظن أنني مستاءة من قربه؟ عجباً له، يلاه من أحمق. لتقف وتذهب له، تضع يدها على كتفه، وأخرى تحاوط بها خصره، وبهمس: كارما: مين قالك إن قربك مضايقني؟
سليم: أنا آسف يا كارما، والله مش قصدي أغصب عليكِ، أنا بس اندفعت. وكارما: هش، أنا بحبك. سليم بصدمة: يعني إنتي بتحبيني؟ كارما: يادي السنة السوحة! ماقولت أه، ولا أنت مش شايفني أصلاً؟ ولا إيه دنياكي؟ سليم بتنهيدة: مش شايفك، ده أنا من ساعة ماشوفتك ماشوفتش غيرك يا كارما. له ليحضتنها ويذهب بها ليبدأ حياتهما بشكل طبيعي كزوج وزوجة. ليأتي صباح يوم جديد تملأه ابتسامات، ولكن استظل أم للقدر رأى آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!