الفصل 4 | من 25 فصل

رواية اجبرت على زوجة اخي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
29
كلمة
1,652
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

في ظل هدوء الليل وسكونه، يقطع ذلك الهدوء صرخة مدوية تخرج من قلب مقهور. "مامااااا" تتفزع أختها النائمة بجوارها وتسرع في القيام وعيونها مغمضة. تضيء نور الغرفة لتذهب لأختها. "كارما كارما فوقي فتحي عينك فوقي" لتستجيب لحديث أختها وتفتح عينيها وتلتقط أنفاسها بصورة متتالية. لتأتي لها أختها بكوب من الماء كي تهدئ من روعها. "بردو يا كارما لسه نفس الحلم بيجيلك؟ كارما بنبرة أصابها الجليد:

"آه، بس ده مش حلم يا سيا. ده كابوس، كابوس عشناه بكل تفاصيله." سيا: "بس خلاص يا كارما. عدى عليه عشر سنين، عشر سنين مش قليلين ينسوكي اللي حصل." كارما بهجوم: "لا العشر سنين اللي فاتوا ولا العشرة الجايين ولا العمر كله ينسيني اللي حصل. أنتي عشان كنتي صغيرة مش فاهمة، بس أنا...

ليقطع حديثها فتح الباب ودخول خمس أشخاص منه. منهم من يحبها ومنهم من يحمل لها الكره والضغينة هي وأخته. ليتقدم لها يزن ويضع يده على وجهها في خوفاً عليها. "أنتي كويسة يا كارما؟ فيكي حاجة؟ لتنتزع كارما وجهها من بين يديه في برود وعدم اهتمام لمقدار خوفه عليها. كارما: "الشغل خلص، اتفضلوا اخرجوا." مريم: "شغل؟ قلقنا عليكي وصحينا في مص الليل مسمينا شغل." كارما بحدة ممزوجة ببرود لعين:

"شغل رخيص، محبش أكون جزء منه. يا يا مرات عمي." مريم تنظر ليزن بوجه ناري، فهي تكره ذلك اللفظ التي تتعمد كارما إثارة غضبها به. "عجبك كده؟ سامع كلام الهانم؟ يزن بهدوء ينظر لكارما: "كارما حبيبتي، أنتي مواضيع الكوابيس دي زادت معاكي أوي الفترة دي. لازم نشوف دكتور نفسي يعالجك من الموضوع ده." كارما بنفس حالتها:

"أنا مش مجنونة أنا عشان أروح ليه. ولو أنه لو ضروري أروح ليه، فمش عشان يعالجني من الكوابيس، لا عشان يعالجني من السبب اللي بسببه بقى يجيلي الكوابيس دي." وبنبرة ذات مغزى: "فهمتني؟ لتقاطعها جدتها ماجدة. ماجدة: "جرى إيه يا بنت مي؟ محدش كسرِك ولا إيه؟ كارما بنبرة هجومية أخافت من حولها: "اسمي أمي مييجيش على لسانك، أنتي فاهمة؟ لتهدأ وتكمل بنبرة استفزازية:

"وبعدين آه، معنديش اللي يكسرني ولا حد يقدر أو يفكر مجرد تفكير أنه يكسرني يا حاجة ماجدة." ماجدة: "أنتي... يزن لينهي ذلك الجدل، يقاطع والدته: "خلاص يا أمي اتفضلي دلوقتي. وأنتي يا مريم يلا. وأنتوا يا أولاد سيبوا أخواتكم يرتاحوا." ويخرجوا جميعهم، ويتبقى هؤلاء الاثنين، عمرو وزين. كارما: "واقفين ليه أنتوا كمان؟ مش قولنا الشغل خلص؟ برررره." ليأتي زين ليتكلم، وتقاطعه سيا. سيا: "مش قالتلك اتفضل يازين وخد عمرو معاك، بعد إذنك."

ويخرجوا كما طلب منهم. *** مريم: "عجبك عمايلها دي؟ يزن بالا مبالاة: "وهي عملت إيه؟ مريم بغيظ: "هتجنني ياراجل! بقى دي غلطتي إني روحت أطمن عليها مع إني عارفة الحالة اللي بتجيلها." يزن: "مش بالعها يامريم. تطمنيني وعلي كارما كمان؟ تؤ تؤ تؤ." مريم بغل: "آه، أيوه طبعاً أطمن. دي كارما دي الغالية بنت الغاليين." يزن بتهديد: "مريم، قصري في ليلتك وروحي كملي نوم." مريم:

"أهو ده اللي باخده منك. وبعدين ياحنين، أشوفك دكتور. لا لازم نطمن. تطمن على إيه؟ مش يمكن كل اللي بتعمله ده اشتغالة منها؟ يزن: "اتقي الله يا شيخة. عملت ليكي إيه؟ مالك ومالها؟ مريم بغيرة نسائية: "آه، أيوه طبعاً لازم تتدافع وتحامي ليها. ماهي بنت السنيورة." يزن وقد أشعلت النار قلبه، ليقترب عليها ويمسكها من رقبتها في عنف بالغ:

"هاتي سيرتها تاني يامريم وشوفي إيه هيحصلك. واللي صبرته عليكي كله عشان ولادي، هطلعه على عينك. فاهمة؟ مريم بتألم وتلوى أسفل يداه، وقد علمت أنه أفلت زمام التحكم في ذاته: "فا فاهمة. خلاص. سبيني بقى." ليتركها في غضب وينام، وقد خانته الذكريات وذهبت معه حيث لا رجعة. *** يزن يدخل بيته: "مي يامي." لتخرج فور سماعها صوته من مطبخها بصحبة بناتها. مي: "خير يايزن؟ بتنادي كده ليه؟ ليتقدم إليها في سعادة بالغة ويحتضنها.

يزن بفرحة عارمة: "وأخيراً أخدت التوكيل. أنا فرحان فرحان أوي يامي. كل ده بفضل دعواتك يا جميلة." مي بخضة، فقد تفاجأت من ذلك الذي كان يحدثها، ثم ارتمى بحضنها. "احم احم." لتبعده عنها. مي: "مبروك ألف مبروك. مفيش حاجة بفضل حد، كل بفضل ربنا ومن بعده تعبك يايزن. ألف مبروك." ليدرك يزن ماذا فعل ويحتضن بنات أخوه. كارما: "مبروك." سيا: "مبيورك يا عمو." يزن: "الله يبارك فيكم يا حبايب قلبي الحلوين. اتفضلوا."

لـيعطي لهم هدايا بمناسبة نجاحه. لتأتي أمه وكالعادة تنغص عليه فرحتهما. ماجدة: "حبيبي، القماشة دي لونها مش عاجبني." ولتتفاجأ به يقدم هدية لـ مي. ماجدة: "الله الله! بقى واحدة جوزها لسه ميت وتاخد هدايا وتفرح بيها كمان؟ مي: "وهي اللي جوزها مات مش من حقها تفرح بهدية؟ تقدمت إليها ولا عشان جوزها مات يبقى حقها في الحياة كمان مات؟ ماجدة: "كلامي مش معاكي. كلامي مع ابني اللي بيساويكي."

لـتنظر مي لـ يزن بحزن بالغ وتترك الهدية من يداها وتدخل غرفتها كالعادة حزينة. ليعود يزن من ذكرياته على دمعة خائنة قد سقطت من عيونه على ما مر وفات. *** زين: "أنت عارف إن أختك تعبانة بس مش أكتر ومحتاجة ترتاح." عمرو: "أنا فاهم ده، بس هما مش بيحبوني زيك." زين: "لا، اوعى تفكر كده." ولـتقاطعه سيا بدموعها، تحضتن أخاها. سيا: "مين اللي قالك كده هااا؟ إحنا بنحبك أوي يا عمرو." عمرو بدموع هو الآخر:

"بس كارما مش بتحبني. هو أنا زعلتها في حاجة؟ أنا والله بحبك وبحبها ونفسي تحبني هي كمان." سيا تمسح دموع أخوه: "خلاص والله هي كمان بتحبك، بس هي زي ما قالك زين تعبانة. وغير كده هي متعرفش." عمرو ببرأة طفل عمره عشر سنوات: "هو فيه حد بيحب حد وميعرفش إنه بيحبه؟ وبحنو يمسح دموعها. سيا باستغراب من مدى براءته، برده هذا عليها:

"آه يا عمرو، فيه كتير ناس كده. وعشان نعرفهم إنهم بيحبوني لازم نعمل المستحيل عشان يعرفوا إننا نستحق الحب ده ونستحق إنهم يعرفونا. فهمتني؟ عمرو: "فهمتك. وهعمل أي حاجة عشان كارما تعرف إنها بتحبني زي ما بحبها." سيا: "عظيم. ممكن بقى تروح تنام عشان تصحى بدري؟ عمرو: "أكيد. Good night." لـيردوا عليه الإثنان في نفس واحد: "Good night." زين: "فخور بيكي." سيا: "متشكرة." زين: "عاملة إيه في الثانوية العامة؟ سيا:

"دعواتك، امتحاني بكرة." زين: "عارف. طب مش محتاجة أي مساعدة؟ سيا: "لا تسلم، أنا مظبطة كل حاجة." زين باستغراب: "هو إحنا بنتكلم كده ليه؟ سيا: "كده اللي هو إزاي؟ زين: "كده اللي هو تسلم ومتشكرة ومش عارف إيه. هو إحنا مش ولاد عم ليه مبنتعملش زي أي ولاد عم عادي؟ سيا: "إحنا أه ولاد عم، بس مش هينفع نبقى زي أي ولاد عم عاديين." زين: "ياااااه! للدرجاتي أنا وحش عشان مستحقش إني أتعامل مع ولاد عمي بشكل طبيعي؟ سيا:

"لا، أنت مش وحش. بس الدنيا والظروف هما اللي وحشين ومش بيرحموا حد. عن إذنك." زين: "لو عاوزتي أي حاجة في الرياضة عرفيني." سيا: "إن شاء الله." *** ليأتي الصباح، تستيقظ كارما على رنة فون مزعجة عالية جدا. كارما بنوم: "اممممم." "الساعة كام في إيدك يا هانم؟ كارما ببرود: "كام؟ "أبدا، الساعة 8.15. وأختك عندها امتحان." كارما قامت بسرعة وفزعة: "طب س سلام! نهااار أُسوح! بت ياسيا! أنتي يابت قومي! امتحانك يابت! لـتقوم بخضة:

"يالهووووي! يا ما! أين مي! هل علمتي أين مي؟ كارما: "أنتي بتهزري؟ وحياة أمك لأوريكي." لـتفرك عيونها سيا: "بهزر إيه بس يا كارما؟ هو ده فيه تهريج؟ كان مالك ومال العلام يابنت الجبالي؟ كارما: "طب يلا يا أختي عشان تلحقي وقتك بدري." لـيجهزوا ويخرجوا من غرفتهم في عجالة، ليوقفهم يزن. يزن: "ربنا معاكي يا سيا بإذن الله ترجعي مجبور الخاطر." سيا: "متشكرة يا عمي." كارما بحدة: "يلا ياسيا، مش فاضيين للكلام الفاضي ده." ماجدة:

"كلامها مع عمها كلام فاضي." كارما: "آه، وبعدين هي عندها امتحان مش لازم تشغل بالها بأي حد مهما كان." ماجدة: "الأي حد ده عمها. وعمك من قبلها." كارما: "مش فاضية أرد على كلامكم التافه. يلا ياسيا." "كلامك مع أبويا كلام فاضي يا كارما." كارما:...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...