الفصل 3 | من 25 فصل

رواية اجبرت على زوجة اخي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
29
كلمة
1,074
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

ماجدة: وأنتِ فاكرة إنه من حقك تقولي لي الكلام ده؟ يزن: لا، من حقها يا أمي. ده بيتها ومش من حقك أبداً إنك تتهجمي عليها بالشكل ده. ماجدة: يا نصيبتي، هي لحقت تسرح لك؟ اومال إيه بقى؟ مش عاوزة أتجوّز وأسيبني أربّي عيالي والشغل اللي كان بيتم ده. يزن: إيه اللي بتقوليه ده؟ لزومه إيه؟ مش فاهم. ماجدة: لزومه إني أفهمه إنها حيلة مراتك على الورق ومتستناش غير كده. مش من دلوقتي، منزلاك زي الدندون تجيب لها إشّي وإشّي.

يزن بعصبية، فقد السيطرة على نفسه من كلام أمه القاسي التي تتلاقى تلك الحزينة. يزن بعصبية: أظن سيادتك ده مش من دخلك. راجل ومراته، فمن حقي أجيب لها كل حاجة وأي حاجة، ومش من حق أي حد يعترض. ماجدة وقد صدمها رد ابنها: أنت بتعلي صوتك عليا عشان دي؟ لتشير إليه باستهزاء واحتقار وتكمل: اومال لو كانت صغيرة شوية كنت هتعمل إيه؟ عامة، دي غلطتي إني شفتك خارج بحسبها زعلتك. يزن يقاطعها: أمي، بعد إذنك، أنا عاوز أنام. اليوم كان متعب.

ماجدة رأسها وتسعى في التقدم لتخرج. ماجدة: طيب يا خويا. وتتركهم وتخرج. ليلفت يزن لتلك الأميرة ذات الأعين الدامعة ويحاول التقرب كي يعطيها ما أتى به من أجلها. فهو قد أتى بباقة زهور رائعة كي يتمكن من الاعتذار منها على ما بدر منه، بالإضافة إلى بعض الوجبات السريعة. لترآه يتقدم إليها ويده ممدودة لتوقفه بحدة. مي بحدة مخلوطة ببكاء: خليك عندك يايزن. مكنش له لزوم أبداً إنك تجيب الحاجات دي كلها. يزن بعدم فهم: ليه يا مي؟

أنا بس حبيت أعتذر لك عن اللي قولته. ولتقاطعه مي: وأنا اعتذارك ده ميلزمنيش. مكنش ليه لزوم أبداً تنزل تجيب اللي في إيدك ده وتخلي أمك تبص لي بصة إني مصدقت. وتتركه وتذهب إلى غرفتها. ويذهب بعدها يزن إلى غرفته، فهو قد سئم الحوار معها الذي ينتهي دوماً بعزوفها عن الحديث ودخولها لغرفتها. *** بداخل غرفته يتحدث في هاتفه. يزن: مريم، اسمعيني أنا... مريم: مش هسمع. يايزن، أنت سمعت كلام أمك وخلاص. يزن: مريم، إيه طريقة كلامك؟

حسّني أسلوبك بعد إذنك. مريم: والله هو ده أسلوبي ودي طريقتي، مش هتتجددي عليها. يزن بعصبية: يبقى غيريها يا مريم. ليقفل هاتفه. وعلى الجهة الأخرى، تسقط الهاتف من يدها في حركة تدل على لامبالاتها وعدم اهتمامها لحزنه. مريم: مش هتكلميهم؟ مريم بغرور: تؤ تؤ. مريم: بس لهم. مريم بغرور أكبر: عندي اللي هيرجعه، وهو اللي محتاجني، مش أنا. مريم: هشش، عاوزة أنام ومش عاوزة إزعاج، فاهمة.

بينما كان يزن يتقلب في فراشه يميناً ويساراً ليغفو في نوم عميق نظراً لإرهاقه وكثرة تفكيره. بينما كان الحال عند مي غير، فهي لم تقو حتى على غلق عيونها. لتستغل فرصة تأخر الوقت وتذهب لشقة حماتها. سعاد: تعالي يا ضنايا. لترتمي في أحضانها مي باكية بكل ما أوتيت من قوة. مي ببكاء: يرضيكِ يا خالتي؟ يرضيكِ؟ سعاد: والله يا بنتي لا يرضيني ولا يرضي حد أبداً.

مي ليزداد بكاؤها ويعلو نحيبها. فيأتي بناتها على أثر صوتها، ليرتموا بداخل أحضانها. فهم أيتام الأب، والآن بسبب جدتهم اضطروا لتذوق طعم الفراق مرة أخرى. البنات ببكاء: ماماااا. لتفتح أحضانها وتضمهم بحرارة. فذلك اليوم الذي ابتعدت فيه عنهم شعرت وكأنه قرن طويل. سعاد بوشوشة: هش، ادخلوا جوا يلا يلا. الابنة الصغرى: ماما، أنتي سبتينا؟ مي بدموع: أنا عملت كده عشان أفضل معاكم يا عين ماما.

لترد الابنة الكبرى، البالغة من العمر الثانية عشر عاماً: كنتِ تقدري متعمليش كده. دلوقتي بابا سابنا، وأنتِ كمان هتسيبينا؟ مي: لا يا حبيبتي، صدقيني هما كام يوم بس وهرجع لكم، ومحدش هيقدر يبعدني عنكم تاني. ليفتح الباب بغتة وتدخل منه ماجدة. ماجدة: لا يا حلوة، الكلام ده كان زمان. أنتِ دلوقتي آخرك تخدمي على ابني اللي أوايكي ورباكي، واللي مكنتيش تحلمي إنك تتجوزي واحد زيه، وبس. تخلي بالك منه ومن شغله، واللي داخل عليه.

لترد مي بحدة مماثلة: وأنا ميلزمنيش ابنك أو غيره عشان تجرحيني بالشكل ده. أنا مش عاوزة غير ولادي. لترد ماجدة بصوت أعلى وأقوى: أنتِ صوتك ميعلاش هنا ولا قدامي أبداً، أنتِ فاهمة؟ بدل ما أقطع لك لسانك اللي فرحانة بيه ده. ودلوقتي تمشي تنجري على شقتك، وليكِ ساعة كل يوم الصبح تشوفي فيها البنات، فاهمة؟

مي بصدمة من تلك الأوامر: أنا معملتش اللي أنتِ عاوزاه عشان في الآخر تحددي لي وقت أشوف بناتي فيه. أنا هشوف بناتي كل يوم وكل ثانية، ومحدش هيقدر يبعدني عنهم، فاهمة؟ لتقترب البنات من أمهم خائفين من ذلك الصوت العالي والوحش الذي لا يرحم، المتمثل في صورة جدتهم. لتحضنهم أمهم كالقطة التي تحارب من أجل حماية أولادها. ماجدة تقترب عليها

وتنتزع مي من وسط أطفالها: لا يا حلوة، هتسمعيه وتنفذيه غصب عنك يا مقطوعة الأهل والنسل. الله يرحمك يا مجدي، معرفش بالتنا بها من أنهي مصيبة. وتأخذها في وسط دهشة سعاد التي لم تقوى على التدخل فيما تفعله شقيقتها، وصدمة بناتهم وصوت صراخهم العالي. وتمسكهم بأمهم بقدر قوتهم الضئيلة، ولكن لم ترحم نحيبهم وصوت صراخهم العالي، وتنتزعها بمنتهى القسوة وتذهب بها لشقتها. *** لتستيقظ أحدهم من النوم صارخة: ماماااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...