سليم بصراخ: كارما تتفزع والدته وتدخل إليه فوراً هي وأختيها. صفاء: اسم الله عليك يا ضنايا، بسم الله الرحمن الرحيم. تركض إليها تطبطب على ظهره. صفاء: هاتي كوباية ميه لأخوكي يا ديجا. ديجا تعطي لها كأساً به ماء وتأخذها منه والدتها لتحاول أن تسقي سليم الذي يلقيه أرضاً. سليم: مش عاوز حاجة، بره كلكم بره. صفاء: بس يا ابني. سليم: يا أمي أرجوكي سيبيني لوحدي بعد إذنك. ديجا: خلاص يا ماما تعالي نخرج ونسيبه يرتاح.
سليم صرخ بعصبية: اممممممم، يارب يا يشيلك من بالي يا خلصني من عذابي اللي أنا فيه، وألاقيكي عشان أفش غليلي من اللي عملتيه فيا وفيه ابني. صوت من داخله يرد عليه: كداب، بقى عاوز تقنعني إنك بتدور عليها عشان تنتقم منها على ابنك؟ سليم بسرعة: طبعاً. صوت: يعني عاوز تفهمني إنها موحشتكش، وإنك لو شفتها دلوقتي مش هتنسى كل حاجة وتاخدها في حضنك؟ سليم بعصبية: لا لا لااااا.
صوت: عصبيتك دي أكبر دليل على كلامي، أنت عاوز تثبت ليها إنك مكنش قصدك تخبي عليها حاجة أو تكدب عليها. سليم: بسس بس قلتلك أسكت. ليضرب يده في زجاج المرآة فتنكسر فتجرح يداه. *** على الناحية الأخرى في نفس اللحظة. تستيقظ وهي تصرخ: اهااااااااااااااااااااااا. ولكنها لم تجد أحد إلى جانبها كما كانت معتادة. لتقوم تتناول كوب من الماء وتتوضأ وتصلي لله عساه يجبر جرح قلبها، فمن غيره مداوي جروح المنكسرة قلوبهم.
تنهي صلاتها وتشعر بألم أسفل معدتها جعلها تتوجع بشكل أكبر يفوق وجع قلبها. حاولت التماسك إلى أن ظهر نور الصباح لتمسك هاتفها. بتعب وإجهاد: الوو الحقيني يا سهام، همووووت. *** أتى الصباح ليأتي الجميع إلى منزل سليم ليعرفوا ماذا وصل إليه كل من محمد ومعز من عودتهم بعد رحلة البحث المصحوبة بعناء عن تلك المختفية. سليم بعصبية: يعني إيه مالهاش أثر؟ هيكون راحت فين؟
ديجا: أهدي يا سليم، في إيديهم إيه يعملوا، أكتر من 8 شهور أهو ولفوا على كل المطارات الدولية والمحلية والمستشفيات والأقسام ومفيش أي نتيجة. نارولين: مش يمكن إحنا بندور في المكان الغلط. معز: قصدك إيه؟ نارولين: أقصد، مش بدل ما إحنا فرضنا احتمالية إنها طلعت بره مصر وندور عليها في كل مكان مالهاش أي أثر، ليه متكونش أصلاً هي مخرجتش من البلد أصلاً، فهمني. معز: بنت الايه، صح! إحنا ليه الفكرة دي مجتش في دماغنا من الأول.
ديجا: أيوه يا نيرو، الكلام ده لو ليها أي صحاب، أصدقاء، قرايب أو حتى معرفة، لكن مظنش إنها ممكن يكون ليها حد إحنا منعرفهوش. نارولين بخيبة أمل: معاكي حق، أنا بس كنت بفكر بصوت عالي. لتنظر لهم سيا في حزن وتتحرك خارجاً ليذهب خلفها زين. *** زين بنبرة قلق: مالك يا سيا؟ تنظر له سيا بعيون دامعة، ليقع قلب هذا المتيم بها خوفًا. زين: عارف إنك خايفة على كارما ووحشاكي، بس بإذن الله هتظهر.
سيا: للأسف يا زين، أنا لا ههدي ولا اطمن غير أما أشوفها قدام عيني، خايفة أوي تكون عملت حاجة في البيبي، هو مالوش ذنب. زين: الصراحة مش قادر أشوف كارما بالقسوة دي، معتقدش إنها ممكن تأذي البيبي لمجرد تاخد حقها من سليم، ماظنش. سيا: اللي خايفة منه إن انتقامها يعمي عينيها، وبعدين كلنا بنوصل لمرحلة من الخذلان بتخلينا نعمل أي حاجة في سبيل إن إحنا نحس براحة وهمية جوانا تقولنا أيوه انتوا كده انتصرتوا.
زين: أموت وأعرف بتجيبي الكلام الكبير ده منين، أنا شخص أتفه من كده بكتير. لتنفرج شفتي سيا بابتسامة حانية يشعر من خلالها زين أنه أتم عمله على الوجه الأكمل. *** في إحدى المستشفيات. الدكتورة: فين جوزها، قريبها، أي حد من عيلتها؟ سهام: ليه يا دكتورة، هي مالها فيها إيه؟ الدكتورة: ادعي ربنا ينجيها، وإحنا محتاجين جوزها عشان يمضي على أوراق خاصة بيها. سهام: هي ممكن تموت يا دكتورة؟
الدكتورة: الأعمار بيد الله، بس اتصرفي بسرعة ووصِليني بجوزها أو خليه ييجي. سهام بدموع: حاضر حاضر. لتذهب وهي تبكي وتترجى من كل قلبها أن ينجيها. *** ديجا في حضن محمد. محمد بهمس: وحشتيني. ديجا بنفس الهمس: وأنت كمان. محمد: وأنا كمان إيه؟ ديجا: وحشتني. محمد: الله يسامحك كارما، كان زمانا لوحدنا دلوقتي وبنبلط في الجونة أو السخنة أو حتى كنا روحنا بالي تاني. ديجا: أنت طماع، مش كفايك شهر العسل اللي قضيناه.
محمد: يا ستي أنا حر، أنا راجل بحب مراتي وعاوز أعمل معاها كل أسبوع شهر عسل، أنتي إيش دخلك. ديجا تتضحك: كل أسبوع شهر؟ محمد بتأكيد: اهممم. ديجا: بس اللي انت متعرفوش إن حياتي معاك كلها عسل في عسل، مكان ماكنا بقى. محمد بتساؤل: ديجا، أنتي ممكن تعملي فيا زي ما كارما عملت في سليم؟ ديجا: أنت تفكر إني ممكن أعملها؟ محمد: أموت فيها والله، سليم أخوكي ده جبل.
ديجا بتأكيد: معاك حق، مين يتخيل إن واحد مراته تبعد عنه وتعرفه إنها حامل في حتة منه وتموتها، ويبقى بالقوة دي. أنا خايفة عليه من الحالة اللي وصل ليها. محمد: هتروح أول ما يشوف كارما. ديجا: بعد اللي عملته؟ محمد: اهممم، أوعي تكوني فاكرة إن سليم بيدور عليها عشان يعاقبها، تؤ تؤ، سليم بيدور عليها عشان وحشاها يا ديجا. لينغمس بداخل حضنها أكثر. ***
سليم يقف في إحدى الشرف يشعل سيجارة ويأخذ أنفاسه منها وكأنه ينتقم منها على ما وصل إليه. عمرو منه خلفه يسعل بشدة أثر دخان السيجارة، ليلتفت له سليم. سليم: عمرو، أنت كويس؟ ليشاور سليم على السيجارة: هبقى كويس لو طفيتهالي. لينظر له سليم في دهشة وتمر على باله. فلاش باك......................... سليم يدخن سيجارة في شرفة غرفته، لتأتي كارما من خلفه لتحضنه، ولكنها بمجرد أن اقتربت منه فإذا بها تختنق من رائحتها.
سليم بخضة: كارما مالك، فيه إيه؟ كارما لا تقدر على الكلام ولكنها تشاور على السيجارة في يده ليطفئها فوراً، وبعد فترة. سليم وهو محتضن كارما: مالك بقى؟ كارما: بتخنق من السجاير، وأول مرة أعرف إنك بتشربها. سليم: أبطلها ياباشا عشان خاطرك. كارما بفرحة: بجد يا سليم عشان خاطري؟ سليم: بجد يا نن عين قلب سليم من جوه، أبطل أي حاجة ممكن توجعك أو تتضايق مهما كانت. كارما عيونها لمعت وبفرحة تشبثت بحضنه أكثر: قلتلك النهاردة إني بحبك.
سليم بنفي: لا. كارما بسرعة: طب بحبك بحبك بحبك. باااك.................. ليبتسم سليم بعد تذكره هذا وتتدمع عيناه ويغمضها ويردد بين نفسه: وأنا كمان بحبك. ليهزه عمرو بقوة صغيرة تلائم سنه: سليم يا سليم، روحت فين؟ ليفوق سليم من حالة السكر التي أصابته، ويحمل عمرو على يداه. سليم: أنا أهو يا عم عمرو. عمرو: بتشرب سجاير ليه؟ أنت مش عارف إنها حرام وبتقتل الصحة. سليم يضحك بغلب: بتقتل الصحة.
عمرو بتأكيد: آه، وبعدين أنا عمري ماشوفتك بتشربها. سليم بنغزة في قلبه: عشان اللي كنت مبطل عشانها مشيت خلاص. عمرو: بس هي هتيجي النهاردة. سليم بلهفة: هي مين؟ عمرو: كارما. سليم يتمنى أن يكون كلامه صحيح ولكنه يعلم أنه مجرد طفل وعليه مجاراته في الحديث ليس إلا. سليم: مين قالك بقى؟ عمرو: مش حد قال لي، أنا اللي قولت لربنا إنها وحشاني وعاوز أشوفها النهاردة، وربنا مش بيرد ليا طلب عشان بيحبني.
سليم أتى ليتحدث ولكنه قطع حديثه عندما نادى عليه معز. سليم: طيب ياسيدي تعال نشوف معز عاوز إيه. عمرو بضحك: قصدك معزة. سليم: مين قالك كده؟ عمرو ببرأة: نارو وقالت لي مش تقول لحد. سليم: دا أنا هوريك أنت والست نارو بتاعتك دي، بس نشوفه الأول عاوز إيه. *** نزل سليم في الأسفل وأجلس عمرو على إحدى الكراسي. سليم: خير يا معز، في إيه؟ معز بصدمة: كلم الست. سليم: أهلاً. سهام: حضرتك أستاذ سليم؟ سليم بابتسامة: أيوة.
سهام: حضرتك أنا سهام. سليم: تشرفنا يا سهام، أؤمري. سهام: الأمر لله وحده، أنا كنت جاية أقول لسعادتك. سليم: خير، اتفضلي سمعك. سهام: أنا عارفة مكان الست كارما. قالت ذلك ليرن صدى الاسم المكان، ووقع صداه على قلب سليم بالخفقان والدق كما لو كانت طبول تقرع في داخله، لينظر إلى عمرو في دهشة، أحقاً استجاب أيها الصغير، ويرجع بنظره إلى سهام ليهب واقفاً يمسكها من ذراعها بقوة وينهرها بعنف.
سليم بصوت عالٍ: أنتي بتقولي تعرفي مكانها منين وإزاي؟ انطقي! ليأتي الجميع على صوت سليم العالي ليروا تلك سهام التي تملكها الخوف وسارت الرعشة في سائر جسده. معز: أهدى يا سليم وسيبها، خليها تتكلم. سليم: أنا مش هسيبها غير لما تنطق، يعني إيه تعرفي مكانها؟ ولما تعرفي مكانها وأنتي عارفة مكاننا مجتيش لينا ليه من الأول؟ محمد: في إيه يا سليم؟ معز صنع
حائل بجسده بين سليم وسهام: طب سيبها الأول عشان تعرف تنطق، البت هتموت من الرعب في إيدك يا سليم. سليم: مش هسيبها إلا لما تتزفت تتكلم. عمرو وقف على الكرسي ووضع يده على كتف سليم بهدوء وبدأ يقرأ سورة الناس، نظر له سليم ولكنه حسّه على عدم التحدث. (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
بعد أن انتهى عمرو شعر سليم بهدوء نوعاً ما ونظر إلى عمرو. عمرو: لما الواحد بيكون متعصب بيكون الشيطان هو اللي مسيطر عليه. ليبتسم سليم: مسيطر إزاي يعني؟ عمرو بتفكير: امممم، بيكون يعني يخليه يعمل حاجات تزعق وكده. لينظر سليم مرة أخرى بحدة إلى سهام ويتركها: انجزي اتكلمي بدل ما أقسم بالله أدفنك مطرح ما أنتي واقفة.
سهام بخوف: يا باشا، من أكتر من 8 شهور الست كارما جات تاخد تليفونها من المستشفى اللي أنا شغاله فيها، عشان أنا اللي لقيته وكده، خدته وادتني اللي فيه النصيب، وجات لسه هتمشي داخت. فلاش باك................... سهام: بسم الله عليكي يا أختي، أنتي كويسة؟ كارما بتهته: أنا... ولم تكمل كلمتها حتى فقدت الوعي كامل لتصحى وتجد نفسها في غرفة الكشف والطبيبة وسهام حولها وعلى وجههم ابتسامة فرحة. كارما بتعب بتعتدل: آه، في إيه؟
سهام: ألف مبروك يا ست الكل، لا كده بقى أنا وشي عليكي وش سعد. كارما: أنا مش فاهمة حاجة. الدكتورة: مبروك يا مدام كارما، أنتِ حامل. كارما بدموع ورعشة وضعت يدها على بطنها: إيه؟ حامل؟ يعني ابن سليم جوه هنا؟ الدكتورة: أيوه، مبااارك عليكي وعلى والده إن شاء الله. سهام: تحبي تتصلي بجوزك ييجي ياخدك؟ كارما بفرحة ودموع: لا، أنا هعملها له مفاجأة. سهام: ربنا يكتر أفراحك، باست الكلك. كارما: تسلمي. وقامت لتعتدل. سهام: بقولك إيه؟
كارما: أؤمري يا وش السعد. سهام: الله يخليكي، ما لقيتيش عندي شغلانة بدل شغلة البوفيه دي، طالع عينيه فيها. كارما بتفكير: بصي، هو دلوقتي لأ، بس اديني رقمك ولو حصل ولقيت هتصل بيكي. سهام بفرحة: يكش يخليكي يا ست كارملة. كارما بضحك: على الرغم إني مبحبش كارملة دي غير من سليم، بس ماشي هقبلها المرة دي، لكن المرة الجاية لأ، ممكن أقبلها أبداً. يضحكا الاثنان وتذهب كارما. باااااااك..................
سليم وقد وجعه قلبه: وبعدين، أنتي هتنقطيني. سهام: اتصلت بيا في نفس الليلة بالليل وطلبت مني أشوف ليها مكان في الحتة اللي أنا فيها، وطلبت مني مجبش سيرة لحد، وفضل الحال كما هو عليه. سليم بوجع: وابني قتلته، مش كده؟ سهام: مين اللي قال لحضرتك كده؟
الست كارما مفرطتش في ابنها، ودايماً تقول إن فيه حتة منك جواها عشان تستحمل أي حاجة وتكمل بيها. أنا الحقيقة معرفش إيه بينكم لأني كتير قولتلها ترجع لحضرتك، بس كانت ترفض، حتى إني أتكلم. ديجا: وإيه اللي جابك دلوقتي؟ سهام: الست كارما في المستشفى وربنا يلطف بيها وبالجنين. هنا انهارت آخر ذرة تماسك لدى سليم وبعصبية: المستشفى فين؟ انطقي. سهام: ................... ليتركهم سليم ويركض للخارج.
سيا بدموع وصوت عالٍ: أختي أهم من ابنك يا سليم. ليبدأ الجميع بالتحرك خلفه ليصل إلى المشفى، ومن بعده بفترة يصل البقية. *** عمرو ركض إلى سليم وهو يبكي. ليحتضنه سليم ويرفعه في حضنه. سيا بدموع وعصبية: طبعاً اخترت ابنك، مش كده؟ سليم: ... سيا: رد عليا، اخترت ابنك مش صح؟ أنا بس عاوزة أقولك حاجة يا سليم، كارما اللي شافته في حياتها مكنش قليل، واللي شافته منك بردوة مكنش قليل، أنت القشة اللي قضمت ضهر البعير يا سليم.
ديجا: أهدي يا سيا، مش كده. سيا: مش ههدي، أخوكي عاوز يضحي بأختي عشان بعدت عنه، وهو أصلاً اللي كدب عليها في كل حاجة، أخوه كان سبب في أذيتها ومقالهاش، واتفق مع عمي إن جوازه منها عشان يعالجها وبردوة مقالهاش. ولتقاطعهم الطبيبة من غرفة العمليات. الدكتورة: رجاءً هدوء، وأنت يا آنسة اطمني، أستاذ سليم أول ما وصل، أول حاجة قالها إنه أهم حد هو المدام كارما، حتى لو هنضطر نضحي بالجنين، والرحم.
لتصمت سيا بصدمة من كلام الطبيبة، وكل هذا وسليم يتابع بصمت. الدكتورة: دعواتكم ليها، وإحنا هنعمل كل اللي في وسعنا عشان ننقذ الاثنين، اطمنوا. لتتركهم وتعود مرة أخرى إلى غرفة العمليات، ليمر وقت ليس بالقصير، ساعة تلو الأخرى، إلى أن مرت سبع ساعات ولم يطمئنهم أحد. عمرو: سليم. سليم بانتباه بص له. عمرو بدموع: هي كارما هتبقى كويسة، مش كده؟ سليم: بإذن الله هتبقى كويسة. عمرو: خلاص، تعال نكلم ربنا إنه يخليها كويسة.
لينظر سليم إلى عمرو في صدمة، حقيقة كيف لطفل في هذا العمر أن يكون هكذا؟ كل أموره يستشير بها خالقه، فأين أنا وأنت والجميع من هذا الطفل المذهل؟ ليتحرك معه يبحثوا عن مصلى يأدوا به صلاتهم. *** زين: قسيت على سليم بكلامك أوي يا سيا. سيا: دي أختي يا زين، وأنا خايفة عليها. زين: وهي مراته، ومش بس كده، وحبيبته، ويعشقها كمان، يبقى مالوش لزوم نضغط عليه وهو مش مستحمل. سيا: خلاص بقى، اللي حصل حصل، أهم حاجة اطمن على كارما الأول. ***
ليصلي سليم ويجعل عمرو ذات العشر سنوات يكون أمامه ليصلي، وينتهي ويجلس عمرو ويرفع يديه لخالقه. عمرو 🤲🏻: يارب، أنا عارف إنك بتحبني أكتر ما أنا بحبك، فممكن عشان خاطري تخلي أختي كارما كويسة عشان أنا بحبها وأنت عارف، وبحب سليم كمان، وسليم دلوقتي زعلان علشانه، أو تزعل منه عشان زعق أو بيقول إنه هيضايق كارما، حضرتك عارف إننا واحنا زعلانين بنقول كلام مش بنبقى فاهمينه كويس، بس كده، شكراً يارب. ليقوم ويجد سليم ينظر له بانبهار.
عمرو: أنت لسه ماتكلمتش مع ربنا، كلمه يلا، وأنا هستناك بره. ليخرج عمرو تاركاً خلفه سليم المذهول بما قام به وفخوراً أيضًا أن في حياته طفل يشبه عمر. وليرفع يده هو الآخر: يارب، أنا مش عارف أقول غير إني كل المدة دي كنت بكدب وبأوهم وبقول بدور عليها عشان انتقم، وأنا في الحقيقة بدور عليها عشان آخدها في حضني وأعرفها إني مكنش قصدي أضحك عليها، يارب. (ولبي النداء لقلب بالعشق ارتوى✨)
ليأتي له عمرو مهللاً فرحاً: كارما فاقت، كارما جابت بيبي، ياسليم الحق. *** الدكتورة: مبروك، بنوتة زي القمر، هتسميها إيه؟ سليم بلهفة: هي عاملة إيه؟ الدكتورة بابتسامة: هي بخير الحمد لله. لتعطى له ابنته فيحملها وقلبه بعنف يدق بحبها، سبحان من زرع حبها في قلبه بمجرد لمسها. سليم: عاوزة أشوف كارما. الدكتورة: الحقيقة الحالة كانت صعبة جداً، بس تقدر تدخل لوحدك، بس... سليم هز رأسه موافقاً. سيا بفرحة: هتسميها إيه؟
سليم ينظر لابنته: كارما. معز: أيوه يابو كارمن، ياواد يا شاعر. ديجا: طب هاتها وادخل بقى، وادخل لكارما. سيا: لا، أنا اللي هاخدها، أنا خالته. ديجا: طب ما أنا عمته. معز: بسس بس. ويذهب يأخذها من يد سليم ويذهب لنارولين الواقفة ويضعها على يدها. معز: عقبال بنتِك. نارولين دموعها انسابت فوراً وشالت البنت بهدوء وتروى خوفاً منها لتؤذيه. سيا: عجبك كده، اتفضل هات لي البنت. زين: طب وأنا مالي يالمبي، عجبك كده يا عم معز. محمد يجد
ديجا تنظر له نظرات نارية: في إيه يا زين، هات يا عم البت دي. معز: في حاجة يا بابا؟ محمد: لا يا باشا، براحتك. ليضحكوا جميعاً. *** سليم يدخل إلى كارما فيجدها نائمة على السرير شاحبة الوجه ضعيفة الجسد، أسفل عينها لونه أسود دليل على إرهاقها وعدم نومها بشكل كافٍ، ليقلع فوراً جاكت البدلة ويصعد إلى جانبها ويضع يده على خصرها ورأسه على صدرها ويمسك يدها كأنه يخشى أن تذهب منه مرة أخرى. كارما بتعب وآثار
البنج جعلت لسانها ثقيل: سل... سلي... سلي. سليم يقبل يديها: سليم معاكي، وحالف لما تقومي يا كارما ليعقبك العقاب اللي تستاهلي، بس دلوقتي هو مش عاوز غير حضنك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!