أتى صباح زفاف محمد وديجا أخيراً. ذهب الفتيات والشباب إلى القاعة المخصصة للزفاف. البنات في البيوتي سنتر الخاص بالقاعة، والشباب يتممون على بعض الأمور في المكان المخصص لإتمام الزفاف. عند البنات: ديجا: والله أنا ما مصدقة أن النهاردة فرحي على الوحيد اللي كنت بقوله لأ من غير ما ينطق. نارولين: معلش برضه الفرحة بتهبل. سيا: أغسل عليك يا نارو، قصدك أن ديجا اتهبلت. ديجا: أيوه، ردي عليها يا سيا، أنا مش هتلتقطي.
سيا: دي اتجننت بس. ديجا: عجبك كده يا كارما؟ لكن كارما لا ترد، ليلاحظوا شرودها القاتل والقلق بالنسبة لهم. ديجا بصوت أعلى: كاارما. كارما بخضة: إيه، في حاجة يا ديجا؟ ديجا: في حاجات، بكلمك بقالي ساعة مبترديش. كارما: سوري، ما أخدتش بالي. نارولين: ما أخدتيش بالك من الظيطة اللي كانت حاصلة دي، طب إزاي؟ كارما بنرفزة: مقلت ما أخدتش بالي، إيه هتقعدوا تستجوبوني؟ ديجا: سيبوها تهدى شوية يا بنات. عند الشباب: مشغلين مهرجان.
"إيه ده، إيه ده، إيه ده، ده هو فيه كده، كده، أيوه فيه كده." ليأتي مقطع: "مهما تشب ومهما تحط ومهما هتعمل فيها اسبوت، هتفضل برضه سمير اسبوت، هنفضل برضه عليك بنحط." يجذبون محمد في وسطهم، وبأيديهم يصفقون بجانب أذنه ويخبطونه على كتفه. ويظلون يرقصون فترة. ليطفئ معز الأغاني فجأة. زين: إيه يا عم، طفيتها ليه؟ معز: استنى بس يا زين، أصلي الصراحة عاوز أسأل محمد سؤال بس مؤحرج. محمد بتريقة: لا أسأل يا خويا، متؤحرجش ولا حاجة.
معز: أنت كويس كويس ولا هتفضحنا النهاردة ويبقى شكلك قطوني؟ محمد بعدم فهم: يعني إيه؟ يزن من خلفهم: يادي وكستك الكبيرة. ليضحكوا كلهم. سليم يوقفهم: بس يا جماعة، استنوا، أنا هفهم. معز: تفهم مين؟ ده هيعرنا ويجيب دماغتنا الأرض. محمد: اسكت الواد ده يا سليم. معز: وإيه يعني؟ محمد: الباشا ده يا عم مالك قفوش كده، وفهمني يا سليم عشان خالص جبت آخري. سليم: بصي يا بيضة، معز قصده يعني تمام ولا محتاج مساعدة ودروس من ذوي الخبرة.
محمد بثقة: هووو، لا يا بابا، ده أنا أديكوا كلكم دروس. سليم والشباب اتلموا عليه: اهااا ياواد يا جامد. لينظر سليم إلى الشخص الداخل ويحمل معه كيس كبير ويتحرك له. فينسحب معز خلفهم. معز: إيه يا سليم، في حاجة ولا إيه؟ سليم: أبدا، كنت طالب دريس لكارما وشكله وصل، فهستلمه وخلي حد يطلع لها. معز: ماشي يا عم سليم، والعة. سليم: يا شيخ اتلهى، أنا مش عارفة حاسس إن في حاجة مخبيها، معكننة عليها قوي.
معز: يا عم هتلاقيها هرمونات ستات ولا حاجة، اطمن، ربنا يهدى سرك يا صاحبي. سليم: يارب يا صاحبي يسمع منك، أصلي قلقان ومش مطمن. معز: خير يا صاحبي، متقلقش. ليستلم سليم الدريس ويرسله مع إحدى الفتيات العاملات بالفندق. تطلع الفتاة إلى البنات. الفتاة: سلام عليكم. الجميع: وعليكي السلام. الفتاة: فين مدام كارما؟ كارما بانتباه: أيوه أنا، خير. الفتاة: اتفضلي، أستاذ سليم جوز حضرتك بعتلك ده وبيقولك فيه ورقة جوه، شوفيه.
ديجا: الله يسهله يا عم. كارما: انبى اتلهى. لتأخذ كارما الفستان من الفتاة. كارما: ماشي، شكراً يا جميل. الفتاة: العفو، عن إذن حضرتك. تفتح كارما الفستان، فإذا به فستان باللون الأوڤ وايت سادة، ضيق من أعلى ويأتي من عند الوسط وينزل بوسع بسيط. وأكمامه رقيقة تغطيها طبقة من الشيفون عليها بعض الورد وتنتهي أيضاً بوسع طفيف. لينبهر كل من بالمكان بهذا الفستان الذي وكأنه صمم خصيصاً لها.
صاحبة السنتر: شكل جوزك بيحبك أوي يا مدام كارما. سيا بفرحة من حب سليم لأختها: جداً. (وفي سرها تقرأ لها سورة الفلق منعا لأي حسد قد يحدث لها حتى وإن كان عن طريق الخطأ) (عظيمة هي الأخت، تحسها روح بنكهة أم، محظوظ من كان له أخت تحبه هكذا وتخشى عليه من كل العيون حتى وإن كانت عيناه.) لتدمع عيون كارما وترى الورقة، فتفتحها. نارولين: اقرئي وسمعي. ديجا: لا لا، بطلي غلاسة، تعالي يا كارما يا حبيبتي، أنا هقرأ.
ليضحكوا جميعاً وتبدأ كل واحدة في الاستعداد. وكانت كارما تقرأ ما أرسله إليها سليم. (يارب ذوقي يعجبك، حاولت على قد ما قدرت أوصف مقاسك للخياطة وطلع بالظبط، أنا حافظك يا كرملة وعارف إن فيكي حاجة بس مش هضغط عليكي وهسيبك انتي تيجي وتقوليلي. واه، حاجة أخيرة، ملامحك بريئة أوي، مش محتاجة ميك أب نهائي. [أنتي جميلة لقلب يراكي أعظم انتصاراته، وأعتقد هذا يكفي♥️])
(فكرة الجوابات حرفياً حاجة بتخطف قلبي، وأعتقد أنها بتخطف أي قلب ذوقه عالي. هتقولي ممكن الكلام أكتبه في مسدج وخلاص، هقولك لا. الفون أربع وعشرين ساعة في إيدك. إنما حد يفكر وياخد من وقته وتفكيره جزء أنه يكتبلي حاجة بخط إيده على ورقة، إحساس آخر، عشق من تاني، تشعر في ذلك الوقت بأن حب من يرسلك ظاهر بين حروف كلماته حتى وإن كانت قليلة✨) وها قد أنهت. العروس والعريس منتظرها بالأسفل.
لتنزل له تخطف قلبه بفستانها البسيط المصنوع من خيوط مغزولة بخيط محبة. يزين وجهها حجابها ووجه مكياجه بسيط يظهر تفاصيلها لا أكثر. ليستلمها محمد من سليم ويقبل رأسها ويهمس لها. محمد: وكنت تحدي رهنت عليه، ودلوقتي أنا كسبته♥️. ديجا: مبروك عليك أنا. محمد: مبروك، والا مبروك؟ لولووووووووولووى. ليأخذها ويدخل بها إلى القاعة حيث المكان المخصص لهم. سليم بتصفير: يعني عاوزة تعملي فيا إيه أكتر من كده؟
كارما: عاوزة آخد قلبك وأخطف أنفاسك يا بن الزناتي. سليم: وربى حصل، مش محتاجة أصلاً تعملي ده، حصل من أول مرة شوفتك فيها. ليجذبها لحضنه ويدخل بها الفرح. معز: إيه ده، القمر بيطلع بالليل عادي كده ولا إيه؟ نارولين: حد ضحك عليك ومفهمك أنه بيطلع الصبح. ليأتي عمرو ويوجهه كلامه لمعز ويدخل بينه وبين نارو. عمرو: من فضلك يا فندم، وسع كده شوية. معز بصدمة: مين الشبر ونص ده؟ عمرو: اتكلم بأدب ووجه كلامك للراجل اللي واقف معاه.
معز ينظر بعيداً. عمرو: أنت بتبص فين؟ معز: بدور عالراجل مش لاقي حد. عمرو يشده من جاكت بدلته: أنا الراجل يا محترم. ويمسك يد نارولين وبعده سيا. عمرو: اتفضلوا قدامي انتوا الاتنين. ليجعل زين القادم ليحدث سيا يخبط في معز اللي هيتجنن من تصرف هذا الصغير. معز: اهااا، مش تفتح يا بني آدم. زين: معلش يا كابتن، هو خد هم. معز بصدمة: تخيل الشبر ونص ياخد الاتنين وفيه اتنين شاحطين كده واقفين.
زين: معلش معلش، هو كده على طول، بكرة هتاخد مناعة وهتكتسب تناحة. ليضحكوا ويدخلوا إلى القاعة لتبدأ فقرات الحفل. يشغل محمد الأغنية السعودية: (وأخيراً جالها قال أحبك، جالها وأنا قلبي قلبي قلبي أتوقف بعدها.) وبدأ بالرقص عليها. وبهمس لديجا: محمد: ممكن أعرف قفلتي في وشي ليه إمبارح؟ ديجا: اسأل نفسك. محمد: هو أنا بعمل حاجة من امبارح غير إني بسأل نفسي؟ ديجا: طب فك. محمد بيجز على سنانه: فكرت. ديجا بصوت عالٍ سيكا: فكرت يعني؟
محمد: أه. ديجا باستفزاز: فكر تاني، إحنا مورناش حاجة. محمد بخبث: مين قال ده، إحنا ورانا حاااااجات. ليكمل بترجي: بالله قولي. ديجا ببسمة: عشان قولت ياديجا مش خديجة زي ما اتعودت. ليضحك محمد بصوت عالٍ ويغني بصوت عالٍ. (الفرحة ياما جتلها، صعب جداً وصفها، وأن قلبي قلبي نبضه أتوقف بعدها.) ليكمل رقص معه إلى أن أتى مقطع: (واحدة أحبها من زمان، ماتدري حبها كان، وأنا كنت داري من زمان إني راح أبقى بقربها.)
ليقول محمد ذلك المقطع بكل جوارحه، وكأنه يصف ما يشعر به تحديداً. ليقوم بحملها ويلف بها كثيراً في سعادة تعبر عن مدى فرحته وانتصاره بها. في النهاية، كان سليم يحضن كارما من ظهرها ويتمايل على نغمات الأغنية في مكان بعيد عن الأنظار قليلاً. ليأتي لهم زين. زين بصوت عالٍ: كارما، متجوزين أختك بالله عليكي. ليفظع الاثنان. سليم خبطه في كتفه: حد يفزع حد كده؟ زين: اه، أنا، قولت إيه يا كارما؟ كارما بضحك: موافقة.
زين بعدم تصديق: بتتكلمي جد؟ كارما: جد جداً كمان. زين: الله عليكي يا أحسن بنت عم في الدنيا. ومسك يديها كي يقبلها، ليفصل بينهم يد سليم. سليم: إيه يا عم، الأمور؟ زين: لا مؤاخذة يا باشا، الفرحة بس. سليم: طب امشِ بدل ما أكشف لك. لتضحك كارما: على فكرة، ابن عمي الصغير. سليم: لا صغير ولا كبير، أنتي بتاعتي وبس يا ست كارما هانم. ليممسك يدها ويقبلها هو. سليم: فهمت ولا نقول تاني؟ كارما: فهمت.
زين ذهب حيث يجلس والده ومعه عمرو وسيا ونارولين. زين: بابا. يزن: يانعم. زين: أنا عاوز اتجوز. يزن: وماله يا حبيبي، اجوزك. زين: طب مش تسأل مين العروسة؟ يزن: ضروري أسأل طبعاً، مين العروسة؟ زين: سيا، وأنا طلبتها من كارما. سيا تنظر له وكأنها تقول له: حقاً؟ ليأكد له بعيونه: نعم. زين: أنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟ زين: جد الجد يا بابا، واللهم. معز: عمي. يزن: يانعم، عاوزني أجوزك أنت كمان؟ معز: أروب يا عمي، عرفت منين؟
يزن: لا، ده انتوا اتجننتوا رسمي. معز: طب مش. يزن بمقاطعة لكلامه: عااارف، عاارف، مش أسألك مين العروسة الأول؟ معز بابتسامة عريضة: بنتكلتك. نارولين أثناء تناولها الماء وتشرق. يزن: عجبك كده، اهو مجرد كلام والبت هتموت. اومال لو بقى بجد هتعمل فيها إيه؟ امشِ يا ابني الله يحنن عليك، وعديني كده. معز: يا عمي. زين: يا بابا. في نفس الوقت. يزن: أشُق الكرفتة عشان تنبسطوا.
ليرجع لهم: انتوا اهو، واللي عاوزين تتجوزهم أهم، اتفقوا وتعالولي. ويتركهم ويذهب. هااا يااااني. "لو سمحت، لو سمحت." يزن يلتفت بعصبية: ها، عاوزة تتجوزي انتي كمان؟ "افندم." يزن بعد أن لف ورأى من تحدثه: أقصد أنا اللي عاوز اتجوز، معندكش عروسة؟ "افندم يا أستاذ." يزن بجدية: خير. "اتفضل." وقعت من حضرتك. لتعطي له محفظته وتتركه وتذهب. يزن: يلا، مالهاش في الطيب نصيب. تجمع الشباب على الاستيدج ليرقصوا ويذهبوا ليجذبوا لهم.
سليم ليرقص فترة معهم ويذهب مرة أخرى إلى كارما. سليم: نفسي أقولك عملتي فيا إيه يا كارما، مش مخليني عارف أبعد عنك ثانية. كارما تقبله في خده: أنا اللي هقولك. لتذهب لدى ديجا وتطلب منه أن يفصل الموسيقى ويعطيها مايك. ليفعل ما طلبته وتبدأ تغني أغنية: (نفسي أقوله إيه) بدون موسيقى بصوت أقل ما يقال عنه أنه رائع. لتفاجئهم جميعاً بصوتها، فهي لم تسبق وأن غنت أمام أحد. بدأت في الغناء وعيونها مصوبة تجاه سليم فقط.
نِفسـِي أقولـُّه كُـنت إِيه قَـبلُـه واِستَـنِّـيتُه لِـيه؟ كُنت صُورَة حِلوَة نَاقصَة حَاجَة كَـمِّـلهَا بعِـيـنيِه كُنت عَايشَة عُمرِي خُوفتَـ حت رَحمِة الظُّـرُوف كُنت قِصَّـة نَاقصَة تِـكْـمَل أَو كَـلام نَاقِـص حُــرُوف نِفسِـي أقولُّـه إِيه كَـمَـان؟ كُـنت قَـبلُـه مِـن زَمَـان وَردَة دِبـلِت وأمَّا قَـرَّب فَــتَّحـِت قـَـبل الأَوان نِفسِي أقولُّـه يَـاحِلم كُـنت هَموت وأطُـولُـه
نِفسِي أقولُّـه يَـاإِســم بـــَـرتاح أمَّا أقُـــولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاحُـبّ أنَا سنِيـنِي اِتعَـاشُولُـه واِتعَــاشِـت عَـليه نِفسِي أقولُّـه يَـاحِلم كُـنت هَموت وأطُـولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاإِســم بـــَـرتاح أمَّا أقُـــولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاحُـبّ أنَا سنِيـنِي اِتعَـاشُولُـه واِتعَــاشِـت عَـليه حَالِي كَان وَأنا مُش مـَعَاه زَيّ طِـفل في سِكَّـة تَـاه اِتحَـرَم مِن حُضن أُمُّـه
اِتـنَـسيَ وَيَّا الحَيَاة حَالِي كَان وَأنا مُش مـَعَاه زَيّ حَـدّ الخُوف مَـلَاه حَـدّ كَان غَرقَـان فِي هَـمُّه مُش لاقِـيلُـه طُوق نَجَاة نِفسِـي أقولُّـه كُـنت إِيـه قَـبل مَايقَـرَّبـني لِـيه كُنت عِنوَان حِـلم ضَايِع اِتلَـقَيَ وَأنا بِـين إِيدِيـِنه نِفسِي أقولُّـه يَـادنيا لياليها اتعدولين نِفسِي أقولُّـه يَـافَـرح وشمُوعها اِتـقَـادُولين نِفسِي أقولُّـه يَـاحُضن دَفَّـيَ وشَال حـُمُولِي لِمَّـا هِـرِبت فِيه
نِفسِي أقولُّـه يَـاحِلم كُـنت هَموت وأطُـولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاإِســم بـــَـرتاح أمَّا أقُـــولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاحُـبّ أنَا سنِيـنِي اِتعَـاشُولُـه واِتعَــاشِـت عَـليه نِفسِي أقولُّـه يَـادنيا لياليها اتعدولين نِفسِي أقولُّـه يَـافَـرح وشمُوعها اِتـقَـادُولين نِفسِي أقولُّـه يَـاحُضن دَفَّـيَ وشَال حـُمُولِي لِمَّـا هِـرِبت فِيه نِفسِي أقولُّـه يَـاحِلم كُـنت هَموت وأطُـولُـه
نِفسِي أقولُّـه يَـاإِســم بـــَـرتاح أمَّا أقُـــولُـه نِفسِي أقولُّـه يَـاحُـبّ أنَا سنِيـنِي اِتعَـاشُولُـه واِتعَــاشِـت عَـليه وبعد أن انتهت صفق لها الجميع. وذهبت لتحضن سليم أمام الجميع. سليم بهمس: فجئتيني بصوتك. كارما بغموض: زي ما أنا اتفاجئت فيك بحاجات كتير. سليم: قصدك إيه؟ كارما: ولا حاجة. لينتهي الفرح أخيراً ويصعد العرسان إلى غرفتهم. ويصعد سليم وكارما أيضاً. ويذهب الباقيين إلى بيوتهم.
صعد محمد وديجا غرفتهم ليصلي بها ركعتين ويضع يده على رأسها ويدعو بها. وبدأت حياتهم الزوجية في رحاب ورضا الله. ولكن الجدير بالذكر ما حدث في غرفة سليم وكارما. دخلت كارما لتتفاجأ بما قام به سليم في غرفتهم. كانت مزينة وكأنها للعرسان. ويوجد على الأرضية العديد من الشيكولاتة. والسرير ممتلئ بالورود الحمراء وأخرى بيضاء في تناسق يسر العين حقاً. كارما بدموع: إيه كل ده؟ سليم: اعتبري أن النهاردة فرحنا من أول وجديد.
كارما: مكنش ليه لزوم. سليم: لا، ليه لزوم طبعاً، أنا وانتي كل يوم في حياتنا هيبقى كأنه أول يوم جواز لينا. كارما: صح. بعد فترة تقوم كارما تحضر كأسين من عصير البرتقال وتضع بأحدهما سائلاً. ويراها سليم. وتذهب له وتعطي له الكوب المحتوي على السائل. ليأخذها ويشربها كلها على دفعة واحدة. كارما: شربتها ليه يا سليم وأنت شايفني وأنا بحط فيها حاجة؟
سليم: عشان واثق فيكي يا كارما، ولو أنا عارف إن اللي في الكوباية ده سم ومن إيدك هشربها وأنا مطمن ومبسوط إني هموت وآخر حاجة شايفها عينيكي. كارما: وإيه اللي خليك متأكد إنه مش سم؟ سليم: مش كارما اللي تفكر تأذي سليم، السؤال ميتسألش كده، كارما ليه تفكر تحط حاجة لسليم في العصير؟ كارما: أقولك أنا، عشان تعاقبه مثلاً، عشان تحرق قلبه وهي ماشية من قدامه وهو مش قادر يوقفها.
سليم ليقوم ولكن توازنه مختل بسبب ذلك السائل الذي يعمل بعد فترة على شلل مؤقت لجميع أجزاء الجسم. يجعل من يتناوله يشعر بكل شيء ويستمع لكل شيء ولا يقوى على التحرك. لتذهب له تحضنه قبل أن يقع. سليم: طب وأنتي ليه عاوزة تسبيني؟ كارما: نفس السؤال، وأنت ليه عاوز تنتقم مني لأخويا؟ سليم بعدم استيعاب: أخويا؟ أخويا مين؟ كارما بقوة: يوسف، يوسف اللي ضحك عليا وباعني وراميني للكلب اللي اسمه مازن. سليم: أنتي عرفتي؟
كارما: أه عرفت، وعرفت كمان إن جانبك كنت متفق مع عمي عشان تعالجني يا سيادة الدكتور النفساني العظيم. سليم بدروخه: كارما افهميني، أنا والله كنت هقولك، وو. اهااا دماغي. كارما بانهيار: وايه هاااا، ليه ليه عملت فيا كده؟ ليه تضحك وتكذب عليا وتغشني؟ عملت فيك إيه؟ ده أنا حبيتك، وبصوت عالٍ: ده أنت الوحيد اللي فتحت ليه قلبي من غير مجهود، أنت الوحيد اللي حكيت ليه واتكلمت معاه، تكسرني، تقضي عليا، أنت كمان.
بس أقولك أنا بقى، هاخد حقي منك ومن كل اللي ظلموني فيك. أقولك على حاجة، أنا مش بس هبعد عنك، لا أنا كمان فيه حتة منك جوايا هقتلها. ياسليم، مش هحتفظ بابنك أو بنتك جويا. سليم بتعب اشتدت عليه: كارما استني، متتصرفيش بغباء، الموضوع مش زي ما انتي فاهمة. كارما غيرت ثيابها وودعت سليم. كارما: مع السلامة يا أكتر حد دعيت ربنا ميخزلنيش، وخزلني. سليم يقع على السرير لا يقوى على الحركة ولا على أن يتكلم.
كان يترجاها بعيونه ألا ترحل، ولكن لا تستجيب لنظرات توسله. ليستيقظ سليم فزعاً. سليم: كاااااااااااااااااااااااارما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!