كارما وسيا مندمجين في المذاكرة ولم يشعروا بيزن أثناء دخوله ليحتضن الاثنتين في وقت واحد. يزن: حبايبي بتعملوا إيه؟ سيا بخضة: عمو، عبّتني (رعبتني) . ينفع كدا؟ يزن بضحك على طريقة كلامها: خدي هنا يا أم نص لسان، أنتي خدي يا بت. سيا: لما تعرف تمسكني. ارتفع صوت ضحكاتها. يزن بتحدي: بقيت كده، طيب. ليقوم بمسكها فوراً: ها، إيه رأيك بقى؟ سيا: برافوا يا عمو، برافوا. يزن: عندي ليكوا مفاجأة. سيا بطفولة: إيه؟ جبتلي فشار؟
يزن: تؤ تؤ. هنسافر يومين برة. إيه رأيك في إسكندرية يا كارملة؟ هنا كارما الصامتة منذ دخول عمها، فهي لم تعرف كيفية التعامل معه، ولكن برائتها تغلبت على مخاوفها. كارما بسعادة: بجد يا عمي؟ يزن بفرحة: بجد يا عين عمك. ليذهب ويحتضنها ويعطي لها التذاكر. (وادى التذاكر يا جميل) ليشعر بها تبادله هذا الحضن، والذي يعني أن الجليد بينهم بدأ يتكسر. لتخرج مي من المطبخ، فتدمع عينها من احتضان يزن لبناتها.
مي: حمد الله على السلامة يا يزن. يزن: الله يسلمك يا جميل. يلا جهزوا نفسكم، هننزل إسكندرية بكرة. مي بسعادة: بجد. ماجدة تتدخلت: طبعاً بجد، هو مش بيبعزق من مال أمه. يزن بغضب من دخول والدته المنزل بدون استئذان: أمي، إحنا مش اتكلمنا في دخول حضرتك بالشكل ده؟ ماجدة: لا متكلمناش. وكلامنا لسه كتير. بس لو حابب نتكلم قدام العيال وأمهم الحلمبوحة دي، معنديش مشكلة. مي بإحراج: يلا يا بنات ندخل جوه. يزن ينظر لوالدته بغضب
لا يستطيع التعبير عنه: خليكي يا أمي أنتي والبنات. وأنتي يا أمي اتفضلي نتكلم جوه. ماجدة: ماشي يا عين أمي. ليدخل يزن ووالدته غرفة المكتب. *************************** يزن: مش هتبطلي طريقتك دي بقى؟ ليه كده؟ ماجدة: لا مش هبطل. يزن بعصبية: ليه؟ عملتلك إيه؟ نفسي أفهم. ماجدة: حرمتيني من ابني الأولاني، ودلوقتي انتي. يزن بيحاول يهدّي من روعه: إزاي بس؟ هي هي اللي قتلته؟ ده عمره وانتهى. يبقى عملت فيه إيه؟
وأنا، أنا مش صغير ولا شئ حد هياخده. أنتِ أمي وهي مراتي وبناتها ولاد أخويا. ماجدة بغل: الله! قولي صحيح، ولادك ولا ولاد أخوك؟ يزن اتصدمت وبتهته: ولا ولادي. ماجدة بتصحيح: آه، ولادك اللي جايبهم من الهانم خطيبتك. وكل ده مستقرضني. يزن بحدة: أمي، إيه اللي بتقوليه ده؟ ماجدة بحدة أكبر: إيه؟ فاكرني مش هعرف؟ هفضل مغفلة العمر؟ يزن: أكيد كنت هقولك. ماجدة بضحكة سخرية: إمتى؟ لما يبقوا في الكلية؟
دول الصلاة على الصلاة دخلوا المدرسة من سنة. يزن: أنتي اللي كنت رافضة جوازي قبل ما أخلص جامعة. ماجدة باستهزاء: تقوم تروح تخلف عيلين في الحرام. يزن بعصبية من سخرية أمه: مش في الحرام. أنا ومريم متجوزين. ماجدة بصوت أعلى: عرفي يا روح أمك متجوزها، وهو ده يبقى اسمه جواز؟ اتفووو عليكِ وعلى اليوم اللي فكرة فيه تغضب ربك بالشكل ده يا ****. يزن: أنا مغضبتش.
ماجدة: أنت تخرس خالص. ولو عاوز عيالك في حضنك، تنفذ اللي هقولك عليه. بدل ما عظيم بيمين، وأنت عارف حلفاني. أطردتك شر طردة. وما يبقى معاك جنية تصرفه على ولاد الـ*لب. ولادك ولا هتعرف حتى تتجوز الغندروة. عشان قبلها هكون فضحاكوا فضيحة ما يعلم بيها إلا اللي خلقك. أنت فاهم؟ يزن بكسرة: أعمل إيه؟ ماجدة أعصابها هديت: أيوه كده. """""
(وهذه هي ذنوبنا تجعلنا نرضخ لأي شخص سولت له نفسه بأنه يتحكم في مصيرنا. وها قد بدأ يزن في دفع ثمن أخطائه. ولكن يا بشاعة الدنيا، فمن سيتحمل نتائجها لا يعلمون عنها شيئًا.) *************************** ليخرج يزن من الغرفة ويرى كارما وسيا يرقصون حول أمهم فرحين بالتذاكر التي بين إيديهم. فيتحرك يزن إلى كارما وينزع منها التذكرة بمنتهى القسوة، وهكذا فعل مع سيا وقام بتقطيعهم ورميها في وجوههم. كارما بصدمة: ليه كده يا عمو؟
مش حضرتك قلت إننا مسافرين الصبح؟ يزن بقسوة: رجعت في كلامي. عاوزة حاجة؟ كارما ببرأة: لا يا عمو، أكيد حضرتك مشغول. مش مشكلة نروح في أي وقت تاني. يزن يبعدها عن طريقه بالقوة: لا تانية ولا تالتة. خشي ذاكري يلا. ويمضي هو في طريقه ليخرج من المنزل. مي: كارما حبيبتي، خدي سيا وادخلوا أوضتكم يلا. لتستمع كارما لها وتدخل هي وأختها الغرفة. مي اقتربت من ماجدة. مي بقوة: ليه عملتي كده؟ ماجدة ببرود: عملت إيه؟
مي: خليته يكسر فرحتهم. ليه؟ ماجدة: وعقبال ما أكسر ضلوعهم ضلع ضلع. مالكيش فيه. ولاد ابني وإن شاء الله أكلهم مالكيش دخل. مي نفذ صبره وعلى صوتها: ولاد ابني دول ولادي وأنا أمهم. فاهمة ولا لأ؟ ومش هسمحلك إنك تكسريهم بالشكل ده. ماجدة اقتربت منها وأمسكتها من شعرها: وعقبال ما أكسر قلبك زي ما كسرتي قلبي على ابني. ومن هنا ورايح مش هتشوفي غير الذل. بصى قد أوجعتها المسكة لتصرخ بها: أنتي أكيد مريضة؟
يستحيل تكوني طبيعية. سيبى شعري! اوعي كده. لتفلت نفسها من تحت ذراعيها وتكمل بقوة: أقسم بالله لولا إنك ست كبيرة في عمر أمي، لكنت وريتك اللي عمرك ما شفتيه. بس أنا هحترم مجدي ابنك اللي كان جوزي ومش هرد لك الإساءة بالإساءة. بس ليا ابنك التاني هو اللي يترد عليه. ماجدة بضحكة سخرية: طب وأنتي بتردي، ابقي سلميلي عليه. هيهيههه.
لتخرج ماجدة ويخرج البنات أيضاً من غرفتهم ليروا أمهم مكسورة جالسة على الأرض تندب حظها وما أوصلتها إليه الأيام. ************************************ ليفوق يزن من سرحانه على رنة تليفونه الخاص ليرد فور رؤيته. يزن بحنين: مش معقول. عاش من سمع صوتك يا جدع. _أديك عيشت يا بابا الحاج. يزن: اممم. خير؟ _كل خير. هو أنا بيجي من ورايا غير كل خير؟ يزن: وأنت هتقولي. _الكلام مش هينفع في الفون. نتقابل ونتكلم. يزن: مش قولت؟
أصل الحدّاية مبتحدفش كتاكيت بردو. _طيب نتقابل في """"" يزن: أوكيه. ***************************** في كافيه تجلس فيه كارما، يدخل يوسف ويجلس في المقعد المقابل لها. يوسف: ممكن أفهم مشيتِ وسبتيني ليه؟ كارما: وعاوزني أعملك إيه يا يوسف؟ مش فاهمة. أبوسك من بوقك على العك اللي قولته. يوسف: كتك الأرف. أكيد لا. أنت كان معاك حق. (وأكمل بخبث) بس كان ممكن تاخدي الورقة لحد ما الصفقة تتم، وبعدين نقوله. أمك في العش ولا طارت.
كارما بعصبية: يابني أنت فيه حد في عيلتكم أهبل؟ وبعدين بقولك إيه، اظبط يا يوسف بدل ما أظبطك. إيه كلامك ماله أعوج كده؟ يوسف: خلاص يا ستي مش قصدي. بس أقولك جدعة. كارما بزعل: عارفة. يوسف: طب ما تزعليش. أنا والله خايف على مصلحتك مش أكتر. كارما: مصلحتي إني ابقى مرتاحة يا يوسف. وبعدين أنا الراجل ده مارتحتلوش بجنيه فكة حتى. يوسف: معاكي حق والله. أنتِ أصلاً مالكيش غيري.
كارما بتصديق على كلامه: أنا فعلاً ماليش غيرك يا يوسف. أنت الوحيد اللي بثق فيه في الدنيا بعد سيا. أنا أسلمك رقبتي وأنا مش خايفة يا يوسف. ليصمت يوسف ولم يسعفه لسانه ليرد عليها. يوسف: يلا أوصلك. كارما: يلا بينا. *************************
سيا قاعدة في جنينة البيت بتذاكر قدام ورودها اللي زرعتهم بإيديها. ووقفت مزاكرة وبدأت تبص عليهم نظرات تفاؤل وأمل. فمن جعل هؤلاء البذور الصغيرة تنضج وتفوح عبيرها، قادر على جعل حياتها يتخللها السعادة من جديد ويفرح قلبها ومعها أختها. وبدأت شفاتها في الابتسام بذلك الأمل اللي زرعته في نفسها عنوة. زين: بتحبي الورد؟ سيا بهيام: جداً. لتنتبه أنها تتحدث مع زين، فتعتدل في جلستها.
زين: الورود فعلاً تتحب. أنتي عارفة إني كنت بشوفك وأنتي بتزرعيه. سيا: فعلاً. زين: امم. سيا: بحس وأنت بتزرع الورد كده، إن في أمل في كل حاجة، وأن الفرحة اللي اتسرقت ربنا قادر يرجعها لك تاني. زين: معاكي حق. كل حاجة ربنا قادر يرجعها تاني وأحسن من الأول. سيا: طبعاً. ربنا قادر على كل شيء. بس في حاجات لو رجعت أو اتفتحت من جديد، مش هيحصل غير كل تعب. زين: أنتي لسه صغيرة أوي على النبرة التشائمية اللي بتتكلمي بيها دي.
سيا: العمر عمره ما كان بعدد الأيام اللي بتعيشيها ولا السنين اللي بتمر على الواحد. العمر باللي حصل وشوفته وقدرت تعديه وأنت مفيش حد جنبك. وأنا شوفت حاجات كتير أنت مشوفتهاش. زين باهتمام: وإيه هي بقى الحاجات دي؟ أحب أعرفها. سيا: حاجات لو اتحكت مش هتفيد بأي حاجة غير بجروح زيادة هتفتح من جديد. لتكون متابعة كل هذا من بعيد مريم، فتنادي على زين. مريم: زين، تعالى.
زين استأذن من سيا وذهب لوالدته التي اخترعت له أي حجة فارغة من الهواء ليترك البيت ويرحل وينصاع لكلامها. وقد شعرت مريم ببريق الأمل في عين سيا، فاقتربت منها لتقطع على تلك السعادة الوهمية وفقد رونق بريقها. فقد أتت إلى ركنها وقامت بقلع أجمل وردة من جذورها. سيا بصدمة: إيه اللي عملتيه ده؟ ليه كده؟ مريم بغل: شكلها عجبني فخدتها. سيا: وهو كل حاجة شكلها عجبك تقضي عليها بالشكل ده؟
مريم بحقد: أيوه، زي ما هقضي عليكي كده بالظبط. لو فكرتي تقربي مرة تانية من زين. كله إلا زين. سيا باستغراب: زين؟ لتكمل لاثارة غضبها أكثر: آهاااا زين. زين اللي من ساعة ما جا بيلف ورايا وأنا مدوتش ريق. زين اللي بيستغل كل فرصة عشان يجي يتكلم معايا. وأختي بتديله فوق دماغه. مريم: اسمعي.
سيا بحدة: اسمعي انتي. لو خايفة على ابنك يتخد منك زي ما جوزك معبركيش وحب واحدة أكبر منه قد أمه، زي ما بتقولي. حافظي عليه هو. ومتجيش تهدديني أنا. فاهمة؟ ولا السن خلى مخك تخين يا يا مرات عمي. وتذهب بعد ما قالت لها هذا، لتتركها خلفها يتأكلها نيران الغضب من كلماتها التي أصابت هدفها بجدارة. والتي نتج عنها قسمها على الانتقام منهما، وما لم تستطع فعله في أمهم ستفعله بهما.
لتتصل كارما في ذلك الوقت وتراها في حالة الصدمة التي حلت بها، ولكن لم تعيرها انتباه وتكمل طريقها ودخلت البيت. ولكنها سمعت صوت طفل يبكي، لينشق قلبها فور رؤيته. فها هو أخيها يبكي بشدة. فكرت في أن تكمل طريقها، وبعد ما شرعت في التقدم فعلاً، رجعت مرة أخرى له لترى يداه مفتوحة، جرح ليس بكبير، ولكن يا قلب الأخت على أخيها. مسكت يداه وقامت بتعقيمها دون كلمة. وبعد انتهائها تتفاجأ به يحضنها.
عمرو: كنت عارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. لتفتح عيناها على نهايتهم ويصدمها براءة هذا الطفل، وفكرت في احتضانه، ولكنها نزعته من حضنها بقوة. كارما بحدة: ومين قالك إني بحبك بقى؟ عمرو ببراءة: أنا. كارما بحدة أكبر: أنا عمري ما حبيتك، فاهم؟ ولا عمري هحبك. عارف ليه؟ لأن بسببك أمي راحت. بسببك أنت وأبوك. فاااهم؟ عمرو بدموع: بس أنا مش عملت حاجة. كارما: يمكن معملتش، بس نتيجة لأسباب كتير وصلتنا كلنا لهنا.
وتتركه وتمضي، وهو لا يفهم عن أي سبب تتحدث ولا نتيجة ماذا تقصدها. فذهب هذا الطفل ليتوضأ ويصلي. عمرو: ياربنا الميس قالت ليا إنك عارف كل حاجة صح. طب ممكن تعرفني كارما زعلانة مني ليه؟ وأنا هعتذر منها وأقول ليها أنا آسف. وحياتي عندك، واه يارب كنت هنسى. ممكن تخليها تحبني زي ما بحبها؟ واه خليها تتضحك. أنا مش يوم شوفتها بتضحك أبداً. اممم يارب أنا مش فاكر حاجة تاني دلوقتي، بس أما افتكر هاجيلك تاني. بحبك أوي ♥️.
(ليت كل العالم ببرءاة الأطفال، فوالله لحلت مشاكل العالم بأسره.) ******************** في المشفى فاق مازن. مازن بغضب: ورحمة أمي ما هسيبه. ليفتح باب غرفته: ممكن تبطل غشومية بقى؟ حد يعمل اللي أنت هببته ده. مازن: وأنت كنت عاوزني أعمل إيه يا عم يوسف؟ يوسف بخبث: .................. (ويلا مفاجأة الأقدار. الصديق يصبح عدو في وقت أقل من الطبيعي.) *************** في المكان الذي تم الاتفاق عليه بين يزن وصديقه المجهول. يزن: سليم؟
يا هلا. سليم: يزن بيه. عاش من شافك. يزن: أديك عيشت. لعلو صوت ضحكاتهما الاثنان. سليم: بتردهالي؟ ماشي. ليجلسوا ويبدأ حديثهم هزاراً وتساؤلات عن الأحوال. ليتكلم سليم فجأة بجدية. سليم: بقولك. يزن: امم. سليم: طبعاً أنت بتسأل إيه سر المكالمة اللي اتفاجأت بيها دي؟ يزن: مخبيش عليك. حصل. وخصوصاً إن آخر مرة كنت شايفك من مدة، وكنت لسه صغير ووالدك اللي ماسك الشغل. سليم: صغير إيه بس يا عم يزن. مكنوش عشر سنين اللي بينا.
يزن: طيب ياسيدي، خش في الموضوع. سليم: تمام. أنا جمعت شوية معلومات عنك. لقيت إن الدنيا أزمة معاك ومحتاج سيولة وحاجات كتير. وفي شركة رهن إشهار إفلاسها. يزن: فعلاً. واديني بشوف همشي الدنيا إزاي. سليم: أنا مستعد أظبطلك الدنيا دي كلها في يومين. يزن: مقابل؟ سليم: مش هخبّي عليك وأقولك إن مفيش مقابل. بس هو فعلاً فيه. يزن: واللي هو؟ سليم: عملت شوية تحريات عن بنت. وبصراحة البنت دي تلزمني. يزن باستغراب: طب وأنا إيه دخلي؟
سليم: دخلك إزاي بقى؟ دي تبقى بنت أخوك. يزن بصدمة: قصدك؟ سليم: كارمااااا. ليرن صدى اسمها المكان. يزن: ... (وها قد تحالف الجميع عليكِ عزيزتي 💔)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!