نارولين بشماتة وحقد: ومقولكيش بقى يا ماما كان منظرها عامل إزاي وهي بنطلونها مقطوع ومش عارفة تتصرف، قد إيه كنت فرحانة. لتسمع ذلك الكلام كارما التي تقتحم غرفتها وتسحبها من شعرها. كارما بوعيد: وأنتي مش متخيلة أنا هفرح إزاي في اللي هعمله فيكي. وبصت لمريم، فكري تقومى من مطرحك بس، واللي هيحصلك هيحصلك أضعاف مضاعفة، فاهمة؟ لتخاف مريم حقًا، فهي تعلم أن كارما إذا قالت فعلت ولا تخشى العاقبة.
لتأخذ كارما نارولين من شعرها وتذهب بها في منتصف البيت. كارما بصوت عالٍ يكاد يسمعه الأصم: سيااااااااا يا سياااااااااااا. ليتجمع على أثر صوتها كل من بالمنزل، وترُكَض سيا من غرفتها لأختها. سيا: خير يا كارما في إيه؟ لتنصدم من شكل بنت عمها، فكانت كارما واضعة رأسها أسفل ذراعها. زين: خير يا كارما في إيه؟ ماسكها كده ليه؟ كارما: اسكت يلا. يزن بصرامة وصوت عالٍ: كارما لا زودتيها، في إيه وإزاي ماسكة نارو كده؟
هو أنا عشان ساكتلك وبقول سيبها تتدلع تسؤي فيها؟ كارما بحدة مماثلة: أدلع؟ لا لو على دلعك فهو معلم على ضهري، أما أسوء فأنا آه هسوأ وهسوأ وهسوأ، لما الموضوع يتعلق بأختي يبقى عليا وعلى أعدائي. يزن: سيبى نارو يا كارما واتكلمى وفهمينى إيه علاقتها بأختك. لتتركها كارما: اديني سبتها، وتدور حولها. قوليلي بقى مين قطع البنطلون لسيا في المدرسة؟ نارولين تكح أثر مسكتها: أنتي أكيد اتجننتي، أنا مش فاهمة أنتي بتتكلمي عن إيه.
كارما تقترب منها بهدوء ما قبل العاصفة: يعني قليلة الأدب قلنا ماشي، صغيرة وبتتعلم عديتي السنة تاني مفيش مشا مشاكل، كلنا بنقع وبنقوم، سايقة العوج علينا قولنا معلش، بنت بجحة وشايفة نفسها وبتتدلع، إنما كدابة وتأذي أختي كمان، آه هي دي اللي مصيبة بجد بقى. لترفع يدها وتصفعها صفعة على أثرها تقع أرضًا. ليتفاجأ الجميع وينصدم يزن من فعل بنت أخيه مع ابنته. لتكمل كارما: بقى توصل بيكي الوقاحة أنك تقطعي ليها البنطلون، لييييه؟
ليقترب منها يزن وهي بتتكلم ويرفع يده، ولكن كارما تراها وتمسكها. كارما بوحشية وقوة: اوعى تفكر أني هسمحلك تمد إيدك عليا تاني، وايدك اللي رافعها دي نزلها على وش بنتك يمكن تربيها. ليتحول هذا الوحش إلى حمل وديع مع أختها. كارما: سيا ادخلي أوضتك ريحي شوية وأنا هبعتلك دليفرى تاكلي وترتاحي وتبدأي تذاكري بالليل. وتذهب كارما في حالة من الصدمة أحدثتها للجميع. *** تدخل سيا غرفتها فعلاً، ولكنها تسمع كل كلمة يتحدثون بها في الخارج.
مريم: عجبك عجبك كده بنتك تتهان وأنت واقف؟ ماجدة: أنتي عملتي كده صحيح يابنت مريم؟ يزن بحزن وحسرة: عملت يا أمي، مدام كارما قالت عملت يبقى عملت. مريم بحدة وأمر: اوعي تفكر أنك تمد إيدك عليها يا يزن، أنا بقولك أهو. ليتحرك يزن باتجاه مريم ويرفع يده وينزل بها على وجهها: أنتي السبب في اللي بنتك وصلت ليه ده. ويتركها ويذهب. مريم بصدمة: شايفة يا ماما عجبك كده؟
لتلوي ماجدة شفتيها وتصمت، فهي لا تدري ماذا تقول. أتُنصَر أعداءها عليهم؟ مريم: مبترديش ليه يا ماما؟ أنا هسيب البيت وأمشي. ماجدة بتريقة: براحتك، وأنت فكرك هيجرى يجيبك؟ هيرميكي ولا هيسأل عنك؟ مريم بحيرة: قصدك إيه؟ ماجدة: غشيمة أنتي وبنتك غشيمة، حد يعمل اللي عملتيه ده يا مقصوفة الرقبة. زين بصدمة: أنا مش فاهمكم حقيقي، بدل ما تفهموها إنها اللي عملته غلط بتعملوا كده. ليخرج عمرو يوسف يفرك عينيه. عمرو: في إيه؟ الصوت عالي ليه؟
زين: أبداً يا حبيبي، تعال أقولك. ويذهب عمرو مع زين. *** كارما في سيارتها حاطة إير بودز وبتتكلم. كارما: خلاص يا خالتي، اللتة عشر دقايق وهكون عندك. يوسف: يابنتي الراجل هيزهق ويمشي. كارما: بقولك إيه بط. وقطعت كلامتها لما دخلت في عربية قدامها. كارما: يانهار أسو. يوسف: في إيه؟ كارما: اقفل دلوقتي يابن الرغاية. وتشيل السماعة وتنزل تبص على عربيتها. كارما: أنت سنة أبوك طين، انزلي.
_يفتح شباك سيارته وبغرور: هو مين اللي سنة أبوه سودة؟ يابنت يا عمية اللي كل معلوماتك عن السواقة إنك تقعدي جنب السواق. كارما: والله ده أنا ياراجل ياللي شبه الكفتة أنت. _يفتح الباب وينزل: يابنت الناس امشي عشان صبري عليكي هينفذ. كارما: أنت اللي غلطان، أنت كسرتلي الفانوس. _أنا إيه ياحلوة؟ أومال مين كان عمال يديك إشارة يمين؟ كارما: وأنت كنت أعمى مبتشوفش أن بتكلم في الفون؟ _طب امشي الله يحنن عليكِ. كارما: اعتذر الأول.
_بضحك استهزاء: اع، إيه؟ كارما: اعتذر إيه؟ أعمى مبتسمعش؟ _لا أطرش مابشوفش، يلا يا ماما من هنا. وشدها من على العربية وركب. كارما في لمح البصر كانت راحت لعربيتها جابت منها عصاية هوكي وجات. كارما بتكسر فوانيس العربية: قولتلك اعتذر، رفضت، كده متساويين ياعم الأطرش. كل ده حصل في حالة صدمة حلت على الشخص. لتركب كارما عربيتها وتمر من عليه. كارما بهمس: تشاوو كوتش. *** سيا جالسة في غرفتها، الباب خبط. عمرو خبط: سيا ممكن أدخل؟
سيا: آه طبعاً يا عمرو، ادخل يا حبيبي. عمرو: عاملة إيه؟ سيا: الحمدلله. عمرو: الامتحان كان عامل إيه؟ سيا: الحمدلله كويس. وباستغراب: مخبي إيه ورا ضهرك؟ عمرو: ممكن تاخدي دي مني (قالب شيكولاتة كبير) عشان حليتي كويس. سيا بفرحة حضنته: يا حبيبي تسلم. عمرو: استنى لسه مخلصتش. سيا: خير في إيه تاني؟ عمرو: دي مني أنا مكافأة، ودي اعتذار من زين بس معرفش على إيه.
سيا وقد فهمت مقصد زين: طيب ممكن تقوله مفيش داعي، يا عمرو وكفاية شيكولاتك أنت. عمرو بتفكير: امممم، طب إيه رأيك تقولي له، هو واقف برة. وخرج بسرعة يشد في زين عشان يدخله. سيا حاولت توقفه فشلت، وزين مع إصرار عمرو خبط قبل ما يدخل. سيا بتوتر: أدخل. زين: قبل أي حاجة، أنا آسف على اللي عملته أختي، وعارف أن أي آسف من أي حد مش هيكفي، بس ياريت تاخدي الشيكولاتة. سيا: والله لو مصر ماشي، بس اعتذارك مش مقبول.
زين: أهم حاجة أنك خدتي الهدية، وأنا ياستي وعد هجيبها ليكي بالليل وتعتـ. سيا قاطعته: متوعدنيش بحاجة الله أعلم هتحصل ولا لا، ثم أنا مش عاوزة اعتذار من أختك ولا يلزمني. *** وصلت كارما الاجتماع. يوسف: كل ده أقول عليكِ إيه بس ياشيخة. كارما: قول لا إله إلا الله يا زميلي. يوسف: محمد رسول الله يا أختي، يلا الناس خللت. لتدخل كارما وتتفاجأ بوجوه أقل ما يقال عنهم عليهم غضب ربنا، ولم تستريح لشخص واحد فيهم. وتجلس بجانب أحدهم.
يوسف: كارما، شريكتي، أستاذ مازن صاحب مجموعة شركات النصر جروب. كارما: آه أهلاً وسهلاً. وتتعرف على البقية وتجلس بجانب مازن، ويبدأ الاجتماع. لتلاحظ بعد فترة يد مازن تقدم لها بورقة، لتستغرب وتفتحها. لتجده رقم غرفة في فندق، وبالورقة العنوان. مازن بهمس: الصفقة هتم بشرط أنك تبقي في الأوضة الساعة 6. لتعدل كارما وتأخذ شهيق قوي وتخرج زفير بهدوء: اممم طيب، عالسادة الأفاضل يبصولي كده إذا تكرمتم. لينتبهوا لها جميعاً.
كارما قامت من عالكرسي: الحقيقة الاجتماع مالوش أي تلاتين لازمة، واحد مجتهد يقولي ليه؟ أقولك أنا ليه؟ لأن الأستاذ مازن اللي أنا استغربت أنه موجود، الحقيقة جاي وجايب معاه شروط العقد كله. ليحدث ضجة وتساؤلات كلها تدل على عدم الفهم. كارما: صبراً بس، صبراً. طبعاً عاوزين تعرفوا الشروط؟ أهي حتة ورقة شايفين أد إيه؟ اتفضلوا اقروها. لتقترب من مازن: طبعاً سيادتك مستني الرد.
لتحمل طفاية حرايق صغيرة توجد في المكتب وتخبطه بيها في دماغه. كارما: وده ردي الوحيد اللي عليكِ يابشمهندس، بالسلامة شرفتوا يا جماعة. لينصدم الجميع مما فعلته هذه المجنونة، فمن هي لتقول لا لمازن نصر؟ هي حتماً في تعداد الأموات. يأتي مازن ليرد عليها، ولكن قوة الضربة كانت قوية، فجعلته يغشى عليه فوراً. ليحمله رجاله ويذهبوا به إلى المستشفى. وبعد ما خرجوا. يوسف بعصبية: إيه اللي عملتيه ده يا كارما؟
كارما ببرود: اللي لازم أعمله يا يوسف، في إيه؟ يوسف: في إن دي أهم صفقة في حياتنا، وكانت ممكن تنقلنا مكان تاني. كارما: صدق فعلاً معاك حق. ومسكت الورقة من عالمكتب وحطيتها في إيده: ابقى روحله أنت بقى لما يخف إن شاء الله. وسابته ومشيت. *** _امممم كارما، طيب عرفت أي حاجة عنها تاني؟ + طبعاً يا باشا، اتفضل ده ملف فيه كل حاجة عنها. _ماشي يا كارما، أما نشوف عقاب اللي عملتيه ده يكون إيه. ومسك الملف لينصدم بمجرد فتحه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!