كارما بعصبية: أختي فين يا حرباية منك لله؟ مريم باستهزاء: وإحنا إيش عرفنا يا سِت كارما. ما تروحي تدوري عليها بعيد عنا، ولا شوفيها سرحت مع مين. الله يسترها على ولايانا. كارما اقتربت منها ومسكتها من أطراف ملابسها: أه، ولو ولو عليكي. ساعة وانفضوا يا بعيدة. أنتِ عارفة إنك لو لسانك ده نطق كلمة في حق أختي، يمين بالله لأقطعهولك. دخل سليم وذهب لكارما يبعدها عن مريم: بس يا كارما، إيه اللي بتعمليه ده؟
نارولين: معلش، ماهو اللي أخته سارحة برضه، وما يعرفش عنها حاجة، ليه حق يتجنن. يزن دخل هو وزين ليسمع قول ابنته، فيقترب منها ويصفعها بقوة: أظاهر إني غلطت أكبر غلطة في حياتي لما خليتِ أمك اللي تربيكِ. تنصدم نارولين بصفعة والدها وتتركهم وتذهب لغرفتها. يزن: حقك عليا يا كارما. كارما: أنا مش عايزة منك حقوق، أنا عايزة أعرف أختي فين. يزن: والله يا كارما أنا وبابا مش ساكتين. سليم: سألتوا صحابها البنات؟
زين: ما سبت صحبة ليها إلا ما سألتها. سليم: طب تعالى يا زين، عايزك بعد إذنكم يا جماعة. كارما: أنت رايح بيه فين؟ سليم: هنا يا كارما، هروح فين؟ اطلعِ أوضتها كده يمكن تلاقي فيها حاجة تفيدنا. استمع كلامه وذهب هو وزين إلى الخارج، وصعد يزن إلى ابنته في الأعلى. *** ديجا وجدت من يضع يده على عيناها: على بالك ولا نسيتيني؟ لتفزع ديجا وتهب واقفة، تزيح يده عن عيناها لتتفاجأ به. ومن غيره يستطيع فعل ذلك؟
حبها الأول، محطمها الوحيد، من جعلها تفقد ثقتها بنفسها وبالحب. ديجا بصدمة: ما... مازن؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ مازن اقترب منها فاتح يده لاحتضانها: وحشتيني. ديجا ابتعدت عنه: وأنت إزاي دخلت هنا؟ مازن بضحكة: وده وقته برضه؟ بقولك وحشتيني، وخلاص كلها أيام وهتبقي معايا وبين إيدي زي زمان. وحاول التقرب منها لتبعد يده عنه. ديجا: إيدك الوسخة دي متلمسنيش، أنت فاهم؟ مازن: لا، ده أنتِ أخوكي عملك غسيل مخ من ناحيتي.
ديجا: فكر وروح ما تحب، ما يهمنيش. مازن: للدرجاتي مش مهتمة تبرري اللي عملتيه أنتِ وأخوكي حتى؟ ديجا باستنكار: أبرر؟ لتكمل بزعيق: أبرر إيه ولمين أصلاً؟ مازن بنبرة حزن من قسوتها: ليا، ديجا، لمازن حبيبك. ديجا بجمود: ده كان زمان. مازن باستنكار: كدابة، عيونك بتقول إنك لسه. لتقاطعه ديجا: إني لسه إيه؟ هااا؟ إني لسه إيه؟
شوفت بقى إنك خايب ولا بتفهم. ولو بتعرف تقرأ العيون بصحيح، كنت فهمت إني كملت حياتي يا مازن، وإني عندي أشوف العمى ولا أشوفك. مازن بضحكة سخرية مسكه من ذراعها عنوة وقربها منه: كملتي حياتك؟ مصدقش يعني؟ لا سمعت خبر كده ولا كده إنك اتجوزتي أو حتى اتخطبتي. لتنزع ديجا نفسها من بين يديه: لتاني مرة هحذرك، متفكرش إنك تلمسني يا مازن. ليدلف من خلفها محمد بنظرة قوة: خديجة؟ مين ده وإيه؟
ديجا بغرور وكبرياء: شوفت إنك ما بتفهمش. ووجهت نظرها لمحمد وتحركت خطوتين لتمسك في ذراعه بحب: تعال يا محمد، مفيش حاجة. محمد بتذكر: أنا شفتك قبل كده، أيوة، أنتِ اللي كنتِ في الفرح امبارح. مازن بسخرية: برافو عليك يا شاطر. أنت مين بقى؟ وإزاي الهانم متشعبطة في دراعك كده؟ ديجا: أقولك أنا. هو مين ده؟ محمد ابن خالي وخطيبى في نفس ذات الوقت. وكمان شهرين فرحنا. مازن بسخرية أكبر: لا بجد؟ مش كنت تعرفني؟
كنا عملنا الواجب. ويا ترى الأستاذ عارف إنك... محمد بنبرة حادة: عااااارف. بس اللي أنت شكلك متعرفوش، ولا أهلك ربوك عليه، إن لما ست تكون واقفة مع راجلها، كلامك يبقى معاه. ولا أنت مش راجل واحنا منعرفش؟ مازن امتعض وجهه واقترب من محمد وأمسكه من تلابيب قميصه: راجل مين يلا؟ أنت فاكر إنها ليكي؟ ورحمة أمي وأبويا، دي ما لحد غيري. ليبدله محمد الاشتباك: أنت شكلك عبيط، أو دماغ أمك فيها حاجة. بس أنا هظبطهالك.
وينشب بينهم اشتباك قد يقال عنه قوي، إلى أن أمسكت ديجا في ذراع محمد، الذي أحس بارتعاشها وشعر بخوفه. ديجا: سيبه يمشي يا محمد، سيبه. ليتركه محمد، فينظر مازن له بانتصار: شوفت، إنها مش لحد غيري. ديجا بعصبية: أطلع بررررة، مش أشوفك وشك مرة تانية. مازن باستفزاز: موعدكيش. ليقوم محمد بطرده للخارج، ويعود لها، وفيه عينيه نظرات حزينة تدل على استيائه منها. ديجا بقوة مزيفة: بتبصلي كده ليه؟ محمد بعصبية: مين ده؟
وخايفة عليه كده ليه يا ديجا؟ ديجا هنا وقد انهارت وتحدث والدموع تُذرف من عيناها: خايفة على مين؟ أنا خايفة أه، بس عليك أنت يا محمد. أنتم... محمد بقوة: أنتِ خلتيني أحس إني مش راجل يا ديجا. ديجا بدموع وقهرة: أنت مش... والله العظيم ما فاهم حاجة. محمد هزها بقوة: فهميني. ديجا تسقط أرضاً: مش لازم تفهم. هتدخل في دوامة ومشاكل أنت في غنى عنها. محمد: الدوامة دي أنتِ دخلتيني فيها يا ديجا. خلاص. ومشاكلك أنا كفيل بيها، بس أفهم.
ديجا وقفت ببطء ومسحت دموعها المنهمرة بقوة: عايز تفهم؟ ماشي. اسمع. البني آدم ده أنا اتحديت الدنيا علشانه. وقفت قصاد علشانه. وفي الآخر، خلتني لا أنفعك ولا أنفع غيرك. لينظر محمد لها في استنكار ونفي بأن هذا مستحيل: قصدك إيه؟ ديجا تكمل وعيناها ممتلئة دموع: أه. أقصد يا محمد. أقصد يعني، رفضي ليك مكنش عشان الأربع سنين اللي بينا زي ما قالوا. محمد بصدمة وكأن أحدهم سكب على رأسه دلو ماء بارد ببرود الصقيع: بمزاجك ولا غصب؟
وكان من داخله يتمنى لو أن ذلك حدث غصباً لها، فقد أقسم بداخله إن كان كذلك لحرق الأخضر واليابس ولم يأبى لأحد. أغمض عينيه ينتظر منها الرد. ديجا بانهيار وابتلاع لريقها: لا، كان بمزاجي. محمد فتح عينيه على وسعهما وكأنه ضرب على رأسه: بمزاجك؟ وبداخله صرخ: (آآآآه ياااالله كم تلك التي تمنيتها بكل ذرة حب بقلبي تكون كذلك؟ أحقاً كما سمعت أذني بأنها لم تعد لي؟ أحقاً كتب على قلبي الدمار كلياً على يدها؟
يا الله، كانت في كل مرة تكسر قطعة من قلبي على يدها، والآن قد قسمت ظهري نصفين 💔) *** في منزل عمار الصريطي، يدخل والده. صوته يسمع كل من بالدار. "صالحة ياصالحة." لتأتي زوجته راكضة إليه. صالحة: خير يا موسى؟ موسى: وهييجي منين الخير باللي ابنك عمله؟ نادِ عليه ينزلي. صالحة: حاضر يا خويا، بس هدي نفسك. موسى: انجزي يا صالحة.
لتذهب صالحة تنادي عمار لوالده، تدق الباب عليه، ليستفيق ليجد نفسه نائماً على السرير، وتلك التي أتى بها ليلة أمس نائمة على الكرسي في وضع غير مريح بالمرة. ليخرج لوالدته يفرك عينه. عمار: خير يا أمي؟ صالحة: انزل لأبوك، وربنا يسترها عليك. جاي ناره قايدة. عمار: طيب يا أمي، انزلي وأنا جاي وراكي. ليدخل غرفته مرة ثانية. عمار: صحي تارا. أول وأخر مرة أصحى مالقيكيش الحمام بتاعي جاهز، أنتِ فاهمة؟ تارا بنوم: صباح الخير.
عمار بداخله: (آه من لهجة تلك المجنونة عند الصباح، والذي سوى السماء بلا عمد بعد صوتها. لهذا لا يجدر بي سوى احتضانها ويولع العالم من حولي) : صباحك زفت، قومي فزي. عشر دقايق على ما آخد الحمام، ألاقي الفطار جاهز. تارا تحاول فتح عينيها وهي تتدلك رقبتها، فنومتها غير مريحة ولا تحسد عليها: في حد يصحّي حد كده؟ عمار: كتر كلامي مش عاوز، ونفذي اللي قولته. ليدخل الحمام، ويخرج ليجدها كما هي لم تتحرك.
ليقترب منها وبحدة: هو أنا قولت إيه؟ ليسحبها من جلستها، لتقف وتكون شبه في حضنه، لتقع عيناه في عيناها وتصبح دقات قلبه في الخفقان: (أيُعقل أن يدق لكِ أنتِ دون نساء حواء؟ توقف أيها الأحمق، فقد جعلت من كرامتك حذاءً يرتديه كل من شاء) عمار: أنا قولت إيه؟ تارا بتوجع من مسكته: أحضر الفطار. عمار: كويس، طلع سمعك كويس. اومال منفذتيش الكلام ليه؟ تارا بدموع ونرفزة أطفال: معرفش حد هنا. ومعرفش مكان المطبخ. عمار كتم ضحكته
التي كانت على وشك تفضحه: مطبخ؟ ماشي. سماح المرة دي. غيري وانزلي ورايا، وأنا هخلي سعاد تعرفك كل حاجة. فاهمة؟ تارا تحركت بعشوائية: فاهمة. هوووف. ليتركها وينزل لوالده. *** سليم: زين، إحنا رجالة زي بعض. سيّا تفتكر إن ليها علاقة بأي شاب؟ زين بنفي وحدة ودفاع: مسمحلكش يا سليم. سليم بتفهم: افهمني، ده مش وقت تسمحلي أو ماتسمحليش. أنا بفكر بصوت عالي. زين بنفس النفي والحدة: لا، واستحالة يكون فيه أصلاً. سليم بتساؤل: استحالة ليه؟
زين: بصراحة. سليم: اتكلم يا زين. زين: قبل الامتحان بيومين... فلاش باك... في غرفة سيا، اتفزعت في نومها وصرخت صرخة سمعها ذلك المتيم أثناء ذهابه للنوم، فيدخل قلق القلب عليها. زين: سيا؟ أنتِ؟ سيا بتنهج: ها... هم... مخنوقة... حاسة إني هموت. زين: ليه بس كده؟ بعد الشر عنك. ليعطي لها كأس ماء لتشرب، ويقرأ على رأسها المعوذتين: ها، كويسة؟ سيا بهدوء بعض الشئ: أحسن. زين: تحبي تشمي شوية هوا؟ سيا بتنهيدة: ياريت. زين: طب يلا.
لتخرج معه لحديقة المنزل يتمشون بها. قوليلي بقى مالكِ؟ سيا بحزن: أبداً. زين: طب ما تجربِ تحكي، يمكن ترتاحي. سيا: أبداً. يمكن كارما مشيت؟ ما سألتش ولا اهتمت ليا أصلاً. يمكن امتحان بكرة مثلاً مقلقة منه؟ أديك شايف وكده. شكل هندسة راحت للأبد. زين: اللي ليكي عمره ما بيروح. سيا: ساعات أعمالنا ليه بتبعده يا زين؟ وساعات الظروف ما بتكونش مناسبة مثلاً. زين: بس اللي عاوز بيعافر ويوصل، زي ما أنا هعافر عشان أوصلك يا سيا.
سيا وكأنها أصيبت بصاعق من أثر كلماته التي جعلت قلبها يرقص بين أضلعها، متمنياً أن يكون ما فهمته هو قصده من تلك الكلمات. سيا: لا، أنا كده بقيت تمام. شكلك بدأت تهنج وتقول أي كلام. زين يمسكها من يدها: لا يا سيا، مش أي كلام. أنا قصدي كل حرف قولته. سيا بتوتر: احم... تصبح على خير يا زين. زين: بتهربي ليه؟ سيا بنفي: هرب؟ من إيه؟ بس أنا مش قولت إنك بتقول أي كلام. زين: مبقولش أي كلام يا سيا. وقربها
منه وبهمس جانب أذنها: أنا بحبك. سيا ولم تقوى سيا على تحمل كل هذا دفعة واحدة، فتبلع ريقها بصعوبة وترمش بسرعة غير معقولة: هااا؟ زين بحزن مصطنع: لا، أنتِ لا تلميح فاهمة، ولا صريحة فاهمة كمان. سيا: فاهمة، بس مش مستوعبة ومش عارفة أقولك إيه. زين بحزن حقيقي: فيه حد تاني؟ سيا بسرعة: لااا... قصدي أه. زين بتعجب: لا ولا أه؟ مش فاهم. سيا: أه، وأول حرف من اسمه ز... مثلاً. زين: يعني يمشى؟ يمشى زين مثلاً؟ سيا بابتسامة خجل: مثلاً.
ليضحك زين على خجلها ويحتضنها ويذهب بها إلى الداخل: أنتِ بعد الكلام الجامد ده لازم تدخلي حالا تنامي. وجودك معايا أكتر من كده خطر. لتضحك على كلامه. باااااك... ترتسم ابتسامة وجع على وجه زين. زين: يبقى مستحيل اللي في دماغك ده. *** يزن بداخل غرفة ابنته يجدها باكية. يزن: نارولين. نارولين تنظر له في حزن وتصمت: عايزة أقعد لوحدي.
يزن يقترب منها يحضتنها: أنتِ غلطتي بدل المرة اتنين وتلاتة، وكل مرة أقول معلش يمكن تفهم، تعقل، وما حصلش. عارف إني بعيد عنك، بس... نارولين بقهرة: بس عمرك ما فكرت تقرب. أنت بالاسم أبويا، بس عمرك ما جمعنا حاجة غير كده. عمرك ما فكرت تعرفني مثلاً، يعني إيه أحب حد؟ يعني إيه أحب ولاد عمي؟ عمرك ما حبيبتني ربع حبك ليهم. يزن بحزن على حالة ابنته: دي غلطتي إني سبت أمك تربيكم.
نارولين: آه، غلطتك. غلطتك إنك عمرك ما فكرت فيا. في أنا بحب مثلاً، مشوفتش غير غلطتي اللي بتعاقبني عليها. بس عمرك مثلاً ما فكرت تصلحها؟ تقول لي ده ومتعمليش ده؟ سبتني لأمي؟ آه، اللي شربتني كره ولاد عمي. عمرك ما فهمتني مثلاً إنه لا، ده ماينفعش. عمرك ما خدتني مثلاً في حضنك؟ يا أخي، ده أنا بشوف لهفتك عليهم بتجنن وأتمنى إني أبقى واحدة فيهم، فكنت أكرهم أكتر. يمكن أمي شربتني الكره، بس كبرته بمعاملتك وحبكم ليهم وكرهك ليا.
يزن بنفي ودموع هو الآخر: أنا عمري ما كرهتك. نارولين: بس عمرك ما حبيبتني لأني بنت حرام زي ما ستي بتقول، مش كده؟ يزن بنفي أكبر ودموع انهمرت أكثر: لا، مش كده. وحضنها بقوة، حبه لها والله العظيم عمره ما كان كده. أنتِ بنتي، زهرة عمري كله. نارولين ببكاء شديد: كان نفسي في حضنك ده من بدري.
يزن حضنها بقوة أكثر: مش هتخرجي تاني منه. وإذا كنت بحب ولاد عمك إيراد، فحبك ليّ 24. يا عبيطة، أنتِ بنت قلبي ونور عيني. قلبي حبك قبل ما يشوفك. بنات عمك اتظلموا كتير وأنا كنت السبب، فكان نفسي أعوضهم. نارولين: وأنت بتحاول تعوضهم، ظلمتني أنا معاهم. يزن: حقك عليّ، قلب أبوكي يا نور عين أبوكي. *** محمد بغضب اقترب من ديجا، مسكها من ذراعها بعنف: يعني إيه بمزاجك؟
ديجا تنزع يدها منه بقوة: اتجوزته يا محمد. عاندت الكل، وأخويا أولهم، واتجوزته. قبلت إني أفرط في عرضي وشرفي عشانه، وفي الآخر عرفت إنه ما يستاهلش، بس كان الأوان فات. محمد دخل بحالة توهان: وقبلتي بالوضع ده إزاي؟ ديجا بدموع: طلبني من سليم وهو كان لسه ظابط في أمريكا. رفض لأنه كان عارف، بس مقاليش سبب رفضه. فعاندت قصاده واتجوزته. عرفي. ها؟ لسه عايز تعرف حاجة تاني؟ لسه عند رأيك يا ابن خالي إنك هتستنى؟
محمد حالة من الصمت حلت عليه وتحرك بلا هوادة إلى الخارج برأسه آلاف الأفكار المبعثرة، وبقلبه ملايين الأحاسيس المختلطة. *** تصعد كارما إلى أعلى حيث غرفتها هي وأختها، لتجد عمرو منكمش على ذاته يبكي ذعراً وخوفاً. تأكلها قلبها قلقاً على أخيها. كارما: عمرو. عمرو نظر لها نظرة الغريق الذي أخيراً وجد القشة التي ستنجيه، بمجرد رؤيتها ركض إليها وارتمى بحضنها. عمرو بخوف ورعشة: أخيراً جيتي.
كارما بخضة، فهي المرة الأولى التي يكون بها بتلك الحالة. سحبته من حضنها ونظرت له تطمئنه: مالك يا عمرو؟ فيه إيه؟ عمرو بخوف أكبر ويتلفت خلفه كالخائف من شبح يطارده: أنا خايف يا كارما. كارما بلهفة: من إيه؟ عمرو بتوتر: سيا... كارما اعتقدت أنه مجرد خوف عليها لا أكثر: متقلقش، هترجع وهى كويسة. عمرو قاطعها: استنى يا كارما. سيا... أنا عارف مكانها. وحاولت أخرجها، بس بس... كارما عقدت مابين حاجبيها لا تفهم شيئاً: شوفتها فين؟
وحاولت تخرجها منين يا عمرو؟ عمرو: سيا في المخزن القديم اللي ورا البيت. سمعت صوتها وأنا بكلم سليم امبارح عشان إننا مش لاقيينها. دخلت لقيتها مربوطة جامد وبتعيط. حاولت أخرجها، فجأة... كارما: فجأة إيه يا عمرو؟ اتكلم يا حبيبي. عمرو: لقيت طنط مريم مسكتني جامد وقالت... فلاش باك... مريم مسكت عمرو بقوة من رقبته وبنظرة شيطانية: عارف لو حد عرف إن سيا هنا، هعمل فيك إيه؟ عمرو بخوف ودموع: لا، مش عارف.
مريم: هعلقك هنا جمبها، وساعتها هقتلك أنت وهي. عمرو ببراة: ليه؟ حرام. محدش فينا، لا أنا ولا سيا، عملنا حاجة. لترد عليها سيا بتعب وإجهاد: أسمع الكلام يا عمرو، ويلا أخرج. وأوعى تقول لحد حاجة يا حبيبي. أنا كويسة، متخافش. عمرو: لا، أنتِ بتكذبي. أنتِ مش كويسة يا سيا. مريم: قول له يسمع الكلام أحسن ليه وليكي. سيا بحدة خفيفة: اسمع الكلام يا عمرو ومتخافش. يلااااا. ليركض عمرو خارجاً. باااااك... حكى هذا لكارما وهو ينتفض خوفاً.
كارما هي من بادرت باحتضانه هذه المرة: متخافش. عمرو ببراة: مش خايف وأنتِ هنا. بس أول ما تمشي بخاف يا كارما. كارما: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!