جولتلها تصبحى على خير، مستنيتش اسمع ردها وطلعت. حافظة بغل: ماشي يابت أمينة، إن ماخليت ولدي يجهرك. نيمت ملوك وغيرت خلجاتي وجعدت أفكر هعمل إيه. رفعت عيني لفوق وجلت: الهم إن لا سؤالك رد البلاء، لكن أسألك اللطف فيه. دخل هشام وحب على يد أمه وجعد جاره. حافظة: هي مراتك دي مش هتجيب عيال تاني؟ هشام: معرفش ياما. حافظة: شهقت: لتكوني واخدة مانع الحمل. هشام: شكيت فيها ودرت كويس، بس ملقتش حاجة. هي حملها عزيز، بيحصل كل مدة.
حافظة: إحنا بقى هنفضل مع اللي حملها كل سبع سنين؟ أنا عايزة أفرح بيك وأشوف معاك الصبي اللي هيسند ضهرك. مش كفاية مقطوع يا حبة عيني أمك، معندكش أخ يسندك؟ هشام: أعمل إيه يعني؟ حافظة بخبث: اتجوز. هشام بدهشة: أتجوّز؟ يا أُمّي؟ حافظة: أيوة يا ولدي، تتجوز واحدة تجيب لك الواد، وبالمرة تعدل مراتك المايلة دي. هشام: إزاي؟
حافظة: ميغرش المرأة اللي مراتها زيها، لما تتجوز واحدة حلوة وحسب ونسب ودلعك وتسمع كلام، وكمان تجيب الواد، يبقى جهره لحبيبة ولا مش جهره؟ هشام: ويا ترى هتجوزيني مطلقة ولا أرملة؟ حافظة: أخص عليك يا ولدي، مطلقة مين دي اللي جوزهالك؟ ده أنا أجوزك أرملة ولا مطلقة بنت. هشام: مين العروسة اللي حاطة عينك عليها؟ حافظة: رحاب بت ممدوح، جمال أخلاق. هشام: وحبيبة؟ حافظة بغل: ارميها جدّه، ولا هي مطلقة ولا متجوزة.
هشام: سيبيني أفكر، ما أنتِ عارفة إني بحب حبيبة. حافظة بسخرية: بتحبها؟ اللي يسمعك دلوقتي ميشوفكش وإنت بتطحنها كل ليلة. هشام: دي حاجة تخصني، أطحنها، أموتها. حافظة بغضب: اسمع يا هشام، يا تتجوز على العجوزة اللي فوق دي، يا أما مالكش أم. هشام: ماشي يا أما، اعملي اللي تعمليه. حافظة بابتسامة: ماشي يا حبيب أمك. خلصت فرضي وقرأت الورد من القرآن. حطيت إيدي على قلبي وجلت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
لقيت هشام داخل عليا، قومت ولميت سجادة صلاة وعديت من جنبه. وجفني صوته وهو بيقول بشماتة: أنا هتجوز. حسيت وقتها بنغزة في قلبي، مش حب في هشام، أبقى غبية لو بحبه بعد اللي شفته منه، ده حزن على عمري اللي ضاع مع شبه راجل. لفيت وجولتلوا ببرود: مبروك يا واد عمي. صلى بدهشة: مش زعلانة؟ جولت بسخرية: هازعل على إيه؟ هشام: مش عايزة تعرفي مين العروسة؟ جولت بسخرية: مين تعيسة الحظ؟ رفع حاجبه وجال: تعيسة الحظ.
جولت بسخرية: طبعاً اللي هتتجوزك أكيد تعيسة الحظ. جز على أسنانه وجال: اتعدلي وخلي ليلتك تعدي. جولت ببرود: مين العروسة؟ هشام: رحاب بت ممدوح، جمال أخلاق. ضحكت وجولت: مبروك، بس اعمل حسابك يوم دَخْلَتك هيكون طلاقي. جرّب مني ومسك دراعي بغل: اسمعيني كده تاني. سلكت دراعي منه وجلت: مش أنت هتتجوز، يعني أنا ماليش لازمة؟ رد عليا وجال: هعيشك معايا خدامة فلبينية ليه؟
ولستك رحاب اللي هتجبلي الواد اللي مش عارفة تجيبه، وأخد ملوك وهتبقي خدامة لينا يا حبيبة. بصتله وأنا مكسورة. وضحك وجال: بلاش تتحدي عشان هكسرك وهدوس عليكي. بلاش أعمل كده، ده انتِ نجاوة الكبيرة. سبته ودخلت أنام وأنا فعلاً مكسورة الخاطر. أنا خطري مكسور، يارب طبطب على قلبي، أنا تعبانة قوي. نمت من غلبي. وصحيت على القرآن
الفجر ووجع مسمعي على آية: "لَا تَحْزَنُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا". رفعت عيني لفوق وجلت: يارب خرجني من اللي أنا فيه. اتوضيت وصليت ومسكت مصحفي. وفتحته وجعت عيني على آية: "قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ". ابتسمت وخلصت وردي ورجعت نمت شوية وصحيت لبست ونزلت أجيب طلبات للبيت.
كنت متعصب قوي، تهت في أم البلد دي كمان. لازم يعني ينزلوني زفت دكتور متطوع هنا؟ وفين الزفت المصيفت ده؟ وأنا ماشي متعصب وبكلم نفسي، خبطت في حد. ببص لقيت قمر، والله العظيم قمررر. بصيتلها وقلت: إحنا آسفين يا قمر. إنتِ؟ بصتلي بعصبية: وه جمر في عينك؟ بصت لها ابتسامة غبية: أه، اللهجة الجميلة دي. رديت بعصبية: أباي عليك راجل جليل الحياء. فوق من اللي أنا فيه، وقولتلها: أنا آسف، وماكنش قصدي، بس فين مصيفت البلد؟
جولت بعصبية: امشي لحد آخر الشارع هتلاقيه يا خويا. قولتلها بابتسامة: شكراً، عن إذنك. مشيت وأنا بقول: ماكنتش أعرف إن البلد فيها بنات قمر كده. ومشيت، وما بجول "راجل جليل الحياء". أحب أعرفكم بنفسي، أنا ياسين حكيم، 28 سنة، دكتور أطفال من القاهرة، أعزب، وببحث عن عروسة. مش بهزر، أنا نفسي أتجوّز والله، بس مش لاقي بنت ناس، أو بنت حرام، مش لاقي حد. هي البنات راحت فين؟ بهزر، مالكم قفشتوا ليه؟
بصراحة كده، مش لاقي اللي تستحملني، أصلي متعلق بأمي أوي أوي، آخر العنقود بقى، ومش عايز أبعد عنها، وكلهم عايزين يبعدوني عنها. وكمان أنا عندي عيب، بفقد أعصابي بسرعة. الهم، تخيلوا تفضل تدرس سبع سنين، طب وهي الآخر تبقى دكتور متطوع في ريف مصر؟ إيه يا دنيا؟ وما ليش غيري؟ ولا إيه؟ لقيت سكن قريب من المصيفت ده، يارب يعدي الشهرين على خير، لأني عصبي ومش عايز حد يزعل مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!