الفصل 5 | من 6 فصل

رواية اجهاض حب الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,822
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

حاضر. واخد الورقة اللي كان فيها تفاصيل كتيرة، أهمها إن عم محمود بيوصيه على نور، وإن مفيش أطيب ولا أغلى منه، وإنهم يتجوزوا على طول. وهو سايب لنور مبلغ تجهز نفسها بيه، ودي وصيته الأولى. والتانية إنه يندفن عند أهله في الصعيد، وإنه كتب الأرض اللي تخصه في الصعيد باسم بنته، وإنه هيكتب نسخة ويديها لنور. على جانب آخر، في قرية الشهامة محافظة قنا، الصعيد. رضوان: قصدك إيه يعني يا أبويا؟ عمي محمود كتب أرضه باسم بنته؟

وطلعت لنا منين دي؟ شرف: زي ما بقولك كدا. المحامي بلّغني وقالي إن عمك كتب الأرض باسم بنته. رضوان: ومن امتى والحريم ياخدوا أرض؟ الموضوع دا على جثتي أنا وأخواتي. (شرف يبقى أخو عم محمود، ومن زمان بيدور عليه عشان يوصل له ويشتري منه الأرض بتاعته. اللي معاه زي ما ولاده قالوا له إنها أرضهم وشقاهم وهما أولى، وعمهم ما يستاهلش حاجة زي وصية جدهم. شرف عنده 7 أولاد، والسبعة الرحمة متعرفش قلبهم ولا حتى التربية تعرفهم.)

رضوان كان عمره 34 سنة، ومقضي حياته شرب ومخدرات وحريم، وتقريبًا مفيش حاجة حرام معملهاش. واتجوز وطلق كذا مرة، وتجارته الأساسية السلاح. رضوان: أنا هتجوز بنت عمي، وأنا أولى من الغريب. دول 50 فدان. شرف بفرح: هو دا الكلام الصح. إخوات رضوان: اتجوزها تمام، الأرض بينا هتتقسم. رضوان: الأرض هتتقسم النص والنص. شرف: انتوا هتقسموا وأنا موجود؟ مش وقته الكلام ده. المهم عايزين ندور على عمكم اللي منعرفلهوش طريق ده.

عودة مرة أخرى للقاهرة. عم محمود تعب جداً ودخل المستشفى، وكان أدهم معاه خطوة بخطوة. نور كانت بتبات عند نوال، مامت أدهم، وبتروح معاها يشوفوا عم محمود ويرجعوا. أدهم: دكتور، طمني. الحالة بتسوء يوم عن اللي قبله. الدكتور: للأسف، كلها ساعات معدودة. أدهم: إزاي يا دكتور؟ أنت بتكلم جد؟ لو محتاج عمليات، سفر، أي حاجة هنعملها. الدكتور: متتعبوش نفسكم، الحالة صعبة. أدهم: لا حول ولا قوة إلا بالله. شوية ونور ونوال راحوا المستشفى.

نور: أدهم، طمنيني بابا عامل إيه؟ حاولنا ندخل، بيقولوا الزيارات ممنوعة. أدهم: هو كويس، متقلقوش. لحظات والدكتور بلّغهم بالوفاة. نور من صدمتها انهارت، اغمى عليها. وبسرعة أدهم نده حد من الممرضات، وفضلت نور تعيط. أدهم خدها في حضنه لحد ما هديت، وراح أدهم للمستشفى، ادالهم حسابه وخلص إجراءات الوفاة وتصريح الدفن. رجع أدهم: نور، تعالي عايزك يا حبيبتي. نور وهي بتعيط بانهيار: نعم.

أدهم خدها في حضنه وضمها ليه جامد أوي، وطبطب عليها، وفضل يهدي فيها ويذكرها بالقضاء والقدر لحد ما نور هديت. ونوال كانت داخلة. نور طلعت من حضن أدهم براحة. واتكلم أدهم: عم محمود كان كاتب وصية إنه يندفن في قنا عند أهله في الصعيد، وكاتب العنوان كامل. نور: إزاي بس؟ دا أنا بابا فضل طول عمره يهرب منهم عشان جدي وعمامي كانوا غضبانين منه ومتقاطعين. أدهم: زي ما بقولك كدا. باباكي قالي إنه سايب لك وصية.

نور: فعلاً بابا اداني ظرف وقالي شيليه، متفتحيهوش غير في الوقت المناسب. ولما سألته امتى، قال: أدهم هيقولك. أدهم: خودي ماما معاكي، وروحوا البيت، افتحي ظرفك وشوفي إيه اللي فيه، وهاتي العنوان. وغيري هدومك أنتِ وماما، وهاتوا لي هدوم معاكم. هنطلع من هنا على الصعيد. نوال: عين العقل يا ابني، إكرام الميت دفنه وتنفيذ وصيته. ومشت نوال ونور للبيت. أدهم كان خلص كل الإجراءات، وطلب سيارة نقل الموتى عشان تنقل جثة عم محمود الصعيد.

وبالفعل، نص ساعة كانت كل حاجة جاهزة، وجت نور ومامت أدهم، وكانوا غيروا هدومهم وجابوا هدوم لأدهم وليهم. ودخل أدهم أوضة وغير هدومه، وركبوا العربية واتحركوا في اتجاه الصعيد. في وقت كان المغرب بيأذن فيه. تحديداً كان يوم خميس. وبعد سفر طويل، وصلوا الصعيد الساعة 5 فجر يوم الجمعة، وتحديداً في قرية عم محمود. لحد ما وصلوا لمسجد في القرية، وكان صلاة الفجر. نزل أدهم وسأل الإمام على منزل أخوات عم محمود، وراح البيت. على جانب آخر.

في ليلة الخميس. شرف سهران هو وولاده وحريمه التلاتة. رضوان: وبعدين يا أبويا؟ قلبنا القاهرة مش عارفين نوصل لعمي. يكونش قطر شاله وريحنا؟ شرف: كدا كدا عمك كارت محروق. الأرض بقت لبنته وباسم بنته. رضوان: وإحنا بناتنا متتجوزش غريب ولا تطلع برا العيلة. اتكلم راضي، أخو غفران، الصغير لسه شاب 21 سنة، وهو الوحيد في أولاد شرف اللي اتعلم و في كلية، وإخواته مبيحبوهوش. على حد وصفهم إنه طري. راضي: وأنت يا رضوان خايف على لحمنا أوي؟

أنت همك بس الأرض. رضوان بضحكة مستفزة: الأرض ولحمنا واحد لحد ما آخد الأرض ونجيب لحم تاني. راضي: ربنا يهديكم والله. رضوان: اسكت أنت يا عم الشيخ، ملكش دعوة. عودة لأدهم. بعد ما عرف البيت وراح لدوار كبير يشبه ثريا كبيرة بسور وجنينة كبيرة. خبط أدهم على الباب ورد الغفير. أدهم كلمه وقال له إنه من طرف عم محمود وبنته معاه وجثته. الغفير فتح لهم وجرى ع البيت قال لهم. شرف صحى وولاده صحيوا على الصوت.

ونزل شرف ودموع التماسيح نازلة شلال من عيونه، وقال لنور: تعالي يا غالية يا بنت الغالي لحضن عمك، لحمك ودمك. وحضن نور وقلبها حزن. وتمت إجراءات الدفن والعزاء، والناس كانت مفكرة أدهم ابن عم محمود من كتر حزنه ووقفته. وبعد مرور يوم العزاء سريعاً، في جلسة عائلية ليلاش. شرف: شدي حيلك يا بنتي. أخويا. رضوان كانت عينه من نور ومبهور بجمالها، ومش عامل احترام لحزنها ولا لوفاة عمه، وكل تركيزه على عودها وجسمها.

نور: متشكره يا عمي. إحنا إن شاء الله هنمشي. شرف: تمشوا فين دلوقتي؟ أنتِ تقعدي لحد 40 أبوكي. نور بكذب ومش مرتاحة لهم ولا لنظرات رضوان: لا والله يا عمي، عندي امتحانات. أدهم كان ملاحظ نظرات رضوان، وفي بيقول في نفسه إنه إنسان زبالة، مش عامل حتى احترام لعمه اللي لسه مدفون. شرف: طيب تخلصي وترجعي على طول. ومعرفتناش دي الست والدتك ومين الأستاذ؟ نور: دا أدهم خطيبي، ودي ماما نوال أم أدهم. أما مامتي أنا، اتوفت من زمان.

رضوان: خطيبك كيف؟ شرف: بص له وبرق، رضوان سكت. شرف: أهلاً وسهلاً يا ابني، شرفتوا ونورتوا، ومتشكرين على وقفتك جنب بنتنا. أدهم: دا واجب عليا يا عمي، شد حيلك. رضوان: وعلى كده مخطوبين من زمان؟ أدهم بجدية: أسبوعين كدا. رضوان بغيظ: كويس. شرف: اطلعي يا بنتي ارتاحي أنتِ وست نوال، والخدامة هتوصلكم أوضتكم. نور ونوال: راحوا الأوضة وناموا من التعب. في الدوار من تحت، شرف وأولاده السبعة موجودين، وأدهم معاهم قاعدين في المندرة.

شرف: نورتنا يا ابني. أدهم: منورة بأهله. رضوان: تعرف بنت عمي منين؟ ويترى الخطوبة دي قبل الأرض ولا بعدها؟ أدهم بتعجب: أرض إيه وخطوبة إيه؟ وإيه دخل دا ب دا؟ وهو دا اللي شاغلك ومزعلك، مش موت عمك؟ شرف حس إن أدهم ما يعرفش حوار الأرض، وحب يكلمه من باب تاني خالص. شرف: بص يا ابني، إحنا عندنا أصول بنمشي عليها. بنتنا متتجوزش برا العيلة، ولا لحمنا نرميه برا. أدهم: إزاي وأنتم راميّن أخوكم بقاله سنين؟ وبنته أول مرة تشوفوه؟

رضوان: متدخلش في اللي ملكش فيه. وانتوا جيتوا برجليكم هنا. إحنا قلبنا القاهرة عشان نوصل، معرفناش. أدهم: لا هدخل وأدخل أوي. نور دي خطيبتي، يعني بتاعتي، يعني تخصني، يعني اللي يقرب لها همحيه. واللي يبص لها بصات زبالة مش هسيبه برضه. شرف: حلو أوي الدور دا. كان نفسي أشغلك أغنية عن الشهامة، بس للأسف مينفعش. أنا بعلمك حلو من بدري، بس واضح إنك عايز الوش التاني. أدهم: هو دا إكرام الضيف يا عمدة؟

شرف: لا، غلبتني. تاخد كام وتاخد أمك وتسيب بنت أخويا وتروحوا؟ 500 ألف كويس؟ أقولك، خليهم مليون. أدهم: هو إحنا بنبيع في سلعة؟ لو متعود تشتري كل حاجة بفلوس، فيؤسفني أقولك مش هتنفع. رضوان: حلو أوي. إحنا حاولنا معاك بالذوق ومنفعش. شكلك بتحب عم محمود قوي. أدهم: أكيد طبعاً. رضوان: طيب جهز نفسك، هبعتك ليه قريب أوي. ولا أقولك، الليلة ودلوقتي. وطلع رضوان مسدسه وحطه على راس أدهم. وأدهم بص له بذهول وصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...