فتحت نور عيونها براحة وبخوف. كان أدهم يغطيها وغطى عم محمود. فرش جمبهم وصلى الفجر، وبعدها كمل نومه. الصبح بدري جه الدكتور وطمنهم، وخرجوا من المستشفى. وصل أدهم عم محمود ونور للبيت، وروح بيته. راح استحمى وغير، وسلم على مامته وحكى لها اللي حصل. قالت له: "استنى أفطر الأول وبعدين أنزل". لكن أدهم قالها: "هتأخر على الشغل". وبلغها إنه عازم عم محمود وبنته على الغداء، نفسهم في المحشي والبط بتاعها.
ونزل أدهم رايح شغله. افتكر إنه نسى المفتاح عند عم محمود امبارح. نزل أدهم من بيته وراح لعم محمود وخبط على الباب. ردت نور من جوه، واللي كانت في المطبخ بتعمل فطار. نور: مين؟ أيوا جايه أهو. وراحت تفتح الباب وناسية إنها بالبجامة اللي غيرتها بعد ما استحمت لما جت مع باباها من المستشفى. فتحت نور الباب لقت أدهم في وشها. نور: أدهم، تعالى اتفضل. أدهم ببصة انبهار: هو أنا دخلت الجنة بالغلط ولا إيه؟
نور افتكرت إنها بالبجامة وقفلت الباب في وش أدهم ودخلت بسرعة تجيب الإسدال. وهي بتلبسه افتكرت إنها قفلت الباب على أدهم. رجعت جري بسرعة. أدهم كان واقف على الباب بيضحك ومش عارف يبطل ضحك على ردت فعلها الغريبة. نور فتحت الباب وهي مكسوفة: معلش يا أدهم، أنا آسفة. مكنش قصدي. أدهم: ولا يهمك. أنا كده اتأكدت إني مدخلتش الجنة فعلًا. نور بتحدي: لا والله. عم محمود كان خارج من أوضته وشاف أدهم على الباب.
عم محمود: أدهم، تعالى يابني. واقف عندك ليه؟ ما يصحش، تعالى ادخل. أدهم بصوت واطي سمعته نور: أومال لو تعرف إن الباب اتقفل عليا من شوية. نور ضحكت في سرها ودخلت للمطبخ تاني تحضر الفطار. أدهم كان بيتكلم مع عم محمود وقاله: أنا هصفي كل المشروبات والمنتجات اللي مقاطعة ومش هنزل الحاجات دي، وهجيب البدائل اللي مش مقاطعة في السوبر ماركت. عم محمود: وماله يابني. أدهم: على بركة الله. هستأذن أنا بقى.
عم محمود: لا والله لازم تفطر معايا. نور كانت داخلة بصنية الفطار وقالت: يلا يا بابا، تعالوا الفطار. أدهم: أنا مش جعان والله وهتأخر على الشغل. نور بتلقائية: شكلك كده بتتهرب عشان الغداء. أدهم: كويس إنكم فكرتوني. إن شاء الله العصر، اعملوا حسابكم تشرفونا نتغدى سوا. عم محمود: طيب اقعد افطر الأول عشان لو مفطرتش مش جاي. قعد أدهم فطر معاهم ونزل شغله.
وعلى قبل العصر قفل السوبر ماركت وروح البيت. لقى مامته مجهزة كل حاجة. ورن على عم محمود اللي كان بيلبس. وردت نور. نور: الو. أدهم: أخيرًا رديتوا. مش يلا ولا إيه؟ الأكل هيبرد. وبعدين تعالي شوفي الطبخ صح. نور بضحك: حاضر، جايين أهو. فعلاً، وصل عم محمود ونور بنته. أم أدهم: أهلاً وسهلاً، نورتونا. السلامة عليك ياعم محمود. اتفضلي يابنتي. بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده. عم محمود: يزيد فضلك والله. يسلمك يام أدهم.
نور بكسوف: انتي اللي قمر يطنط. أدهم: إيه؟ هنقضيها سلامات ولا إيه؟ البطة هتبرد. الجميع ضحكوا وتوجهوا ناحية السفرة. وبعد غداء كان لذيذ جدًا على حد وصفه. نزل أدهم وعم محمود راحوا الشغل. وفضلت نور مع أم أدهم وساعدتها في غسيل المواعين. وفضلوا يتساهروا كتير أوي.
نوال أم أدهم كان نفسها تخلف بنت، ونور كان نفسها أمها تعيش معاها أكتر. وكان نوال لقيت نور، ونور لقيت نوال. وخاصة إن نوال كانت زهقت مع أدهم إنه يخطب وهو رافض وحجته إنه مش لاقي حد مناسب. نور عجبت نوال أوي وفضلت نوال تكلمها عن أدهم وهزاره وغلسته وحياته، وإنها نفسها تفرح بيه. وطبعًا مين يشهد للعروس.
مرت الأيام سريعًا والأسابيع سريعًا. وبعد مرور شهرين وكانت نور خلصت امتحاناتها. وكان العائلتين بقوا أهل لبعض. ونور وأدهم قربوا لبعض جامد. وأدهم كان كل يوم يروح بيت عم محمود الصبح عشان ياخد المفتاح، وآخر اليوم يروح يوديله المفتاح. رغم إن عم محمود قاله: "خلي المفتاح معاك واعمل نسخة"، بس أدهم كان بيرفض (طبعًا عشان يشوف نور) في ليلة بعد رجوع أدهم من الشغل. نوال أم أدهم: أدهم، تعالى عايزك. أدهم: نعم ياماما.
نوال: غيري هدومك على ما أحضر لك العشاء. أدهم: حاضر. نوال حضرت الأكل واتعشت مع أدهم. أدهم: عمل الشاي وجه قعد جمب مامته. أدهم: خير ياماما، في إيه؟ نوال: هتفرحيني بيك امتى ي أدهم؟ أدهم: لما ألاقيها بنت الحلال. نوال: على أساس لسه ملقتهاش؟ هتكدب على أمك. أدهم بضحك: وهي مين دي بقى سعيدة الحظ؟ نوال: لا والله، أنت السعيد الحظ أكيد. نور، بطل استهبال. أدهم: سيبيها لوقتها ياماما.
نوال: ماهو ده وقتها ياحبيبي، مفيش وقت تاني أنسب من كده. أدهم: لما يجي الوقت المناسب ياماما. أدهم كان مقدم في كذا شركة. وكان من ضمنهم شركة في إسكندرية كان نفسه يشتغل فيها. بس للأسف، كالعادة، قالوا له: "هات رقمك وهنكلمك"، وبقالو أسبوع منتظر يكلموه. على جانب آخر. عم محمود: نور، ناويه على إيه بعد الكلية؟ نور: والله يابابا لسه مش عارفة. ممكن أقدم في أي شغل. وف نفس الوقت مش عايزة أسيبك لوحدك.
عم محمود بضحك: ليه هو أنا صغير؟ ما بكرة تجوزي وما أشوفش وشك. نور: جواز إيه بس ي بابا. عم محمود: يابنتي عايز أفرح بيكي وأطمن عليكي قبل ما أقابل ربي كريم. نور بزعل: ليه بس ي بابا بتقول كده؟ ربنا ما يحرمني منك. عم محمود: ياحبيبتي، هو أنا هعيشلك أكتر ما عيشت؟ أوعديني بس انتي منين ما يجي ابن الحلال نتوكل على الله. نور بضحك: ربنا ما يحرمني منك يابابا. حاضر، ييجي بس. مرت الأيام سريعًا. والشركة كلمت أدهم وراح عامل إنترفيو.
وقالوا له: "أنت بنسبة كبيرة معانا، وهتبدأ شغل من أول السنة الجديدة ١/١/٢٠٢٤ بداية شغلك". ومضى أدهم معاهم عقد الشغل. رجع أدهم البيت لمامته عشان يفرحها. أدهم: ماما ي نوووووال. نوال: نعم ي أدهم، طمني عملت إيه؟ أدهم: الحمد لله ياماما، اتقبلت وهبدأ شغل يوم ١/١. نوال: ألف مبروك ي حبيبي. بس ده لسه فاضل شهرين ونص. أدهم: كويس، أكون ظبطت أموري فيهم ونبيع البيت هنا وننقل هناك أحسن لينا.
تاني يوم راح أدهم لعم محمود البيت وخبط. فتحت له نور وكانت زعلانة إن أدهم ما جاش امبارح كالعادة. وفضلت مستنياه كتير. وطول اليوم كانت متعصبة وزعلانة. وعم محمود عرف ده وحس بيها. نور فتحت الباب: اتفضل، بابا جوه. أدهم: حتى وانتي مبوزة قمر، يخربيت جمال أمك. نور بكسوف: احترم نفسك. هاه. وبعدين مخصماك أصلًا. عم محمود: مين يانور؟ نور: يابابا ده أدهم. عم محمود: تعالى ي أدهم. أدهم: أزيك ياعم محمود، عامل إيه؟
عم محمود: الحمد لله. يانور هاتي شاي لأدهم. نور: حاضر. نور دخلت المطبخ عملت شاي لأدهم، وهي داخلة توديه الأوضة سمعت أدهم بيكلم عم محمود وبيقوله: أدهم: الحمد لله ياعم محمود، اتقبلت في شركة كبيرة جدًا، وأخيرًا هشتغل بشهادتي. عم محمود: ألف مبروك ي حبيبي. شركة إيه؟ أدهم: شركة استيراد وتصدير في إسكندرية. وإن شاء الله هنقل أنا وماما هناك وهبيع بيتنا هنا. عم محمود بزعل لأنه كان بيطمن بوجود أدهم
سواء في بيته أو في شغله: زعلتني والله يابني إنك هتعد، بس فرحت أكتر لشغلك. ربنا يوفقك يارب. نور كانت واقفة على الباب وسمعت الكلام ده. دخلت حطت الشاي. عم محمود: باركي لأدهم يا نور، اتوظف في شركة. نور وعيونها كلها قلبت دموع: مبروك. وخرجت جري راحت أوضتها وفضلت تعيط. أدهم لاحظ عينيها ودموعها واستأذن ومشي. وفضل طول اليوم تفكيره فيها. الليل جه وراح أدهم لعم محمود البيت عشان يديله حسابه والمفتاح.
خبط أدهم على الباب: نور فتحت له ووشها باين عليه الزعل والدموع. ودخلت أوضتها. أدهم: نور، نور. نور: اتفضل، ادخل لبابا. دخل أدهم لعم محمود وخلص معاه. ونزا ومشافش نور وكان بيتقطع من جواه. تاني يوم الصبح اتكرر نفس الوضع، بس نور مفتحتش. وعم محمود اللي فتح له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!