أدهم كان عارف إن عم محمود عنده بنت اسمها نور، لكن لا بيشوفها ولا يعرفها. لدرجة إنه مفكرها متجوزة. وفعلاً، طلع أدهم للبيت وخبط على باب الشقة ورن الجرس، محدش رد. على جانب آخر، نور كانت مع عم محمود في الأوضة وبتقوله: "قوم نروح نكشف". وعم محمود رافض يروح يكشف. وعلى حد وصفه، إنها شوية سخونية وهتروح. أدهم رن الجرس تاني وفضل يخبط لحد ما نور ردت من جوه. لبست إسدالها وفتحت الباب.
لقت قدامها أدهم، واللي هي كمان لا تعرفه ولا شافته قبل كده. أدهم (بيكلم نفسه) : بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده! يا ريتك تقفل كل يوم يا عم محمود وأجيلك. نور: يا أستاذ بكلمك! أدهم: معلش سرحت. بس مش دي شقة عم محمود برضه؟ نور: أيوا. آمر! أدهم: قولي له أدهم عايزك بره. نور لسه هتسأله أدهم مين، بس افتكرت إن باباها بيشكر في الشخص اللي شغال معاه، وإنه قد إيه أمين ومحترم، وإنه كان وش السعد عليه وفتحة رزق.
نور: بابا تعبان، مش هيقدر يطلع. أدهم بخضة: خير؟ في إيه؟ ممكن أدخله! نور: اتفضل. دخل أدهم البيت، ونور دخلته عند عم محمود. أدهم: سلامتك يا عم محمود، مالك بس في إيه؟ عم محمود: كويس إنك جيت يا ابني. معلش مقدرتش أنزل، خود المفتاح أهو وشوف شغلك أنت. أدهم قاله حاضر، ووطى يبوس عم محمود على راسه، لقاه ساخن جداً. أدهم بزعر: إيه دا يا عم محمود؟ انت حرارتك عالية أوي. مينفعش، تعالى نروح نكشف.
عم محمود: مش مستاهلة، شوية وهبقى تمام. أدهم: لا، عشان خاطري، هتقوم معايا. نور بتلقائية وكسوف: كان قام معايا أنا الأول من بدري أتحايل. عم محمود بضحك: انتوا جيل خايب، أقل حاجة تجروا على المستشفيات. إنما إحنا متربيين على العز والسمنة. أدهم: طيب، يلا بينا على المستشفى عشان شكل الحرارة عالية جامد والسمنة كده هتسيح. عم محمود بضحك: لا متقلقش، هو دوش ساقع هيظبط الدنيا. نور: هو انت قادر تمشي أصلاً يا بابا؟
أدهم: طيب، أنا هنزل أجيبلك برشامتين للحرارة وأجي. وفعلاً نزل أدهم جابهم، وجه وأخد عم محمود البرشام، بعد ما نور فطرته. واستأذن أدهم ونزل. فتح السوبر ماركت ومشّي يومه على أكمل ما يكون. على جانب آخر، عم محمود أخد علاجه ونام. ونور دخلت أوضتها وافتكرت هزار أدهم مع باباها وضحكت أوي. شوية ودخلت تطمن على أبوها، لقته ساخن جداً. نور: فضلت تعيط ومش عارفة تعمل إيه غير الكمادات. وممرش كتير وأدهم راح البيت، خبط على الباب.
نور فتحت وهي بتعيط. أدهم بخضة: في إيه؟ عم محمود كويس؟ في إيه! نور بعياط: بابا سخن أوي ومش عارفة أعمل إيه. دخل أدهم شاف عم محمود، لقاه سخن فعلاً. صحاه، ومع نور غيروا له هدومه، وكلموا تاكسي، جه أخذهم وراحوا المستشفى. الدكتور كشف على عم محمود، لقى حرارته عالية جداً. وأداله برشام وعلق له محاليل وطلع. أدهم ونور قدام الأوضة مستنيين. الدكتور طلع طمنهم وقالهم: "متقلقوش، هيبقى كويس". نور ما زالت بتعيط.
أدهم قرب منها وقالها: "كفاية عياط بقى، هيبقى كويس، متقلقيش. دا بابا متأسس، حتى على السمنة مش زين". لا، على النوتيلا. نور ضحكت بتلقائية. أدهم اداها منديل تمسح دموعها. أدهم سأل نور: هو عم محمود اتغدى؟ قالت له: لا. قال لها: وانتِ؟ قالت له: مليش نفس. أدهم: أنا جعان أوي، هجبلك أكل معايا. نور: لا، متتعبش نفسك. أدهم بضحك: متقلقيش، هدفعك حسابه. ونزل أدهم جاب الأكل وجه، وأكل هو ونور، اللي كانت جعانة أوي.
شوية وعم محمود حرارته نزلت نوعاً ما. والدكتور جه وطمنهم إن بكرة لو حرارته استقرت هيطلعوه.
نور كان تاني مرة ليها تدخل مستشفى، وليها ذكريات وحشة في العموم مع المستشفيات. لأن المرة اللي دخلتها قبل كده كان في تعب مامتها، واللي اتوفت في نفس المستشفى. ولما شافت الممرضين بيزقوا الترولي وعليه حالة إغماء أو الشخص متوفي، افتكرت مامتها وتكرر قدامها نفس المشهد. وفضلت تعيط. وكان أدهم جنبها، فضل يهدي فيها وعايز يقرب يحضنها، وخايف من رد فعلها، وفي نفس الوقت عارف إنه مينفعش. لكنه قرب منها وحضنها وطبطب عليها لحد ما هديت. ومرة واحدة نور فاقت لنفسها وزقت أدهم بسرعة عنها.
أدهم بهزار: ما كنا حلوين. مامت أدهم قلقت عليه عشان اتاخر. أدهم ساب نور وراح جنبها ورد. أدهم: إيه يا ست الكل، جعانة أكيد؟ أم أدهم: انت فين يا ابني؟ اتاخرت أوي، انت كويس يا حبيبي؟ أدهم: آه الحمد لله. عاملة لنا أكل؟ أم أدهم: أدهم: محشي وبط أحمر، ولا استناك. أدهم: لا، كلي انتي يا حبيبتي، أنا هتاخر شوية في موضوع، هبقى أقولك عليه بعدين. يلا. أم أدهم: أدهم: خد بالك على نفسك يا حبيبي، مع السلامة.
شوية والدكتور جه اطمن على عم محمود، وكانت حرارته نزلت واستقرت. وفاق ومحتاجين حقن وعلاج. نزل أدهم جابهم و جه. دخل لقى نور قاعدة جنب عم محمود. دخل أدهم قعد معاهم، وقال لنور تروح. نور: لا، روح انت، كتر خيرك، وبعدين روح عشان تلحق البط والمحشي. يا بختك. عم محمود: الله! بقى بط ومحشي حلو أوي. أنا جي معاك وسيب نور هنا. أدهم بضحك: طيب، إيه رايكم بقى إنكم هتيجوا تتغدوا معايا بكرة، بط ومحشي برضه.
عم محمود بهزار: لو بالسمنة البلدي وفيه ملوخية، ماشي. مفيش، لا. أدهم: فيه كل حاجة. وبكرة بإذن الله هنتغدوا سوا. عم محمود: ربنا يستر بس ونطلع من هنا. نور: يلا يا أستاذ عشان تلحق تروح. أدهم: لا، مش رايح. أنا هستنى لو احتاجتوا حاجة. وفعلاً أدهم نام على كرسي جنبهم، ونور نامت على السرير، وعم محمود نام. وفي منتصف الليل، حسّت نور بحركة في الأوضة والغطا بيتسحب من عليها، وحست روحها بتنسحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!