استفاقت على شعور بالمياه يتغلغل كامل جسدها، فانتفضت بفزع. لقت نفسها في البانيو والمياه الدافية تغمرها والصابون يخفي جسدها. التفتت حولها فوجدت عزيز يقف ملتفًا بمنشفة حول خصره، ويبدو أنه للتو أنهى استحمامه. نطقت اسمه مصدومة: عزيز!! نظر لها قائلًا بخبث: نومك تقيل أوي، يعني شيلتك وقلعتك الروب وحطيتك في البانيو وبردو لسه نايمة!! غمغمت بإرهاق: أنا جسمي متكسر أوي!! قال بجدية وهو يجلس على حرف البانيو:
عشان كده حطيتك في البانيو، المياه الدافية هتفك جسمك! هتفت بعتاب تنظر له بضيق: انت السبب!!! اقترب منها ممسكًا طرف ذقنها يقول بمكر: متلومينيش! ست شهور قاعدة معايا تحت سقف أوضة واحدة ومش عارف أقربلك!! غرزت أسنانها بشفتيها بخجل تنظر أرضًا. أظلمت عيناه برغبة وحرر شفتيها من بين أسنانها يقول وعيناه مثبتة على شفتيها: متعمليش كده بشفايفك تاني عشان انت مش هتستحملي اللي هعمله! شهقت بخجل وضربت كفه الممسك بذقنها تقول بارتباك:
طب اطلع برا بقى عشان أعرف أقوم!! غمز لها بمكر يقول: قومي وأنا قاعد، أنا كده كده شفت كل حاجة!! عزيز!!! صاحت به بخجل، فضَحِكَ. ينهض لكي لا يربكها أكثر. بينما نزعت مسدس المياه من البانيو ونهضت تبعد قدمها المصابة عن انهمار الدش أعلى رأسها. انتهت ولفت حول جسدها منشفة كبيرة. خرجت من الحمام ولقته لبس بنطلون وبيجهز شنطته. وقفت مندهشة وغامت عيناها بالحزن لما ظنت إنه غير رأيه ومش هياخدها. التفت لها فعبس حاجبيه
من مظهرها وسأل باهتمام: مالك؟ تمتمت تجلس على الفراش جواره: لو مش عايز تاخدني معاك قول وأنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي. عبس حاجبيه باستغراب ووقف أمامها يحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء: مش هعوز ليه وأنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان 4 ساعات!! رفعت عينيها له بسعادة. فقرص أرنبة أنفها وكمل تحضير شنطته. قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماس رهيب.
صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى وهي تبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفه وتقول برجاء: عزيز.. متروح انت وارجع أنا البيت!! ابتسم ومال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا: طب يلا يا جبانة!! تشبثت في ذراعه وتدفن رأسها في صدره بقلق شديد. انمحى فورًا لما شافت ابتسامة بلهاء على وجه المضيفة تقول وعيناها تأكل عزيز: جوزها! مستر عزيز.. والله الطيارة نورت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!!
رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها وحديثها، وتابعت كلمات زوجها الرزينة: متشكر يا داليدا! بصت له بحدة تسأل نفسها إزاي عرف اسمها ومنين وليه! تشبثت في رقبته تقول بغنج: عزيز، حطني على الكرسي بسرعة بليز عشان رجلي ابتدت توجعني! ارتبكت داليدا وأسرعت تشغل نفسها في شيء آخر. بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد وجلس جوارها. كانت عيناها مثبتة على تلك المضيفة ولاحظت إنها بتسترق النظر إليهم بين الحين والآخر.
هزت قدميها الصحيحة بغضب وبصت له. فوجدته يتفحص هاتفه قبل الإقلاع. لمعت في ذهنها فكرة ماكرة. فمالت عليه وأصابعها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع: عزيز. نظر إليها بطرف عينيه قلقًا على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي. لكنه همهم كإجابة. فهمست هي في أذنه: بوسني!!! إيه؟ قالها وهو شاكك إن ودانه اللي التقطت الكلمة غلط. لكنها أعادتها على مسامعه فاستغرب. ليهتف بنبرة خبيثة: متأكدة!! جدًا!
قالتها مبتسمة وعيناها ثابتة على المضيفة التي تتابعهم بضيق. مال ليقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها. حبست أنفاسها بصدمة. هي كانت تقصد يبوسها على خدها بس!! بعدها بثواني بيبص في تليفونه. غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها: مكنش قصدي كده.. بوسة على خدي بس!! بوس ابتدائي ده مبحبوش! قال وهو مركز في تليفونه. فابتسمت بخبث لما لمحّت المضيفة اختفت من قدامهم. لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه،
تقول برعب وهيستيرية: عزيز.. عزيز مش قادرة آخد نفسي! بصلها بصدمة. ما كانش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي. فربط لها الحزام ومسح على وجنتها اليمنى بظهر أصابعه: اهدي وبصيلي، فاكرة لما بالصدفة اتقابلنا في الساحل وغرقتي وأنقذتك؟ حاول تشتيت انتباهها. فبصت له وابتسمت ولكن جسمها لسه متشنج. تقول: لما زعقتلي بعدها؟ أومأ لها وهو مبتسم من تجاوبها معه. فشردت تفتكر اليوم ده.
كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، وهو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع. عيناه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كل أقرانها. ورغم إنها مش محبة لكن رفضت تلبس بيكيني. ابتسم لما عرف هويتها. فضل مراقبها من بعيد يقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، ويعود ويبتسم لما يلاقيها فرحانة كأنها طفلة. لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا وأصرت هي تفضل في الميه شوية. المكان بقى شبه خالي سواهم.
ولأنه كان قاعد بعيد شوية فمتعرفتش عليه. لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد وبتدخل جوا زيادة عن اللزوم. كانت سباحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظره. لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حس بالخطر عليها. وفي لحظة كان بيرمي نضارته وتليفونه على الترابيزة وبيقلع قميصه المفتوح وبينزل يلحقها. كانت شبه دخلت في الغويط وحتى مصلختش. بتغمض عينيها وبتفتحها كأنها بتستسلم لمصيرها خلاص. جري عليها لحد ما وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض.
شالها بين إيديه وهي كانت بين الوعي واللاوعي من الميه اللي شربتها. دراعها وراسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبه كان هيقف وافتكرها ماتت. حطها على الرملة، بينده عليها بجنون: نادين.. نادين سامعاني؟ ملقاش منها رد. فقبض كفيه ووضعهما على صدرها بيضغط عليه عشان يخرج الميه اللي بلعتها. لكن ما فيش فايدة. مكانش قدامه حل غير التنفس الصناعي. قرب منها وأفرج عن شفتيها بينفخ جوا فمها.
فضل على الحال ده شوية لحد ما لقاها بتتنفس وبتكح والميه بتخرج من فمها. غمض عينيه بيحمد ربه بيتنفس بصعوبة. لعق شفتيه اللي حملوا ملمس شفتيها مبتسمًا على ذكرى هتفضل في ذهنه طول عمره. بينما هي بصت حواليها وأجهشت في البكاء. اتخض ورفع عينيه ليها بيقول بقلق: في إيه اهدّي!! كنت هموت! قالتها ببكاء طفولي. فابتسم ومسح على خصلاتها بيقول بهدوء: بعد الشر!!! انت عزيز؟ قالتها بصدمة تمسح دموعها. فأومأ لها بهدوء. ابتسمت ملء شفتيها لكن
رجعت تبص له بقلق مغمغمة: عزيز إوعى تقول لبابا! هيخليني مسافرش تاني في حياتي! هتف بضيق: لأ هقول له، انت مستهترة ومكنش ينفع من الأول تفضلي في مكان زي ده لوحدك!! قطبت حاجبيها تقول بحدة: وانت مالك بيا؟! حد عيِّنك وصي عليا وأنا معرفش!!! طالعها بهدوء يُحسد عليه. وفي لحظة كان بيقوم وبيسيبها ويمشي. طالعته بندم وأسرعت تنهض تقف خلفه وهي شايفاه بياخد حاجاته وبيمشي. مشيت وراه بتقول بخجل: معلش أنا آسفة عليت صوتي يا عزيز و آآآ
قاطعها لما التفت وقال بحدة يشاور لها بسبابتها: عزيز بيه! أنا مبلعبش معاكِ في الشارع!! وقفت تبص له بضيق وحزن زي الطفلة اللي غلطت وأبوها بيعاقبها. وتمتمت بحزن: طيب يا عزيز بيه عندك حق.. فيه فرق سن بردو لازم أحترمه! كأنه أداها بالقلم، فوّقته على واقع نغز في قلبه. مكنش ملاحظ فرق السن بينهم إلا لما هي بنفسها لفتت نظره لده من غير قصد. تصاعد الغضب في قلبه من استحالة إنهم يبقوا مع بعض. ولف وكمل سيره.
فاتبعته هي بمرحها المعتاد: مقولتليش يا عزيز.. بيه، هتقول لبابا؟ مرَدش عليها وكمل سيره بيحط نضارته اللي زادته وسامة. وثبت بتقف قُدامه. فوقف بيبصلها بضيق. إلا إن ابتسامتها الجميلة خلته يتنهد وهو بيبعد نظره عنها عشان مياخدهاش في حضنه. هتفت هي بلطف: خلاص بقى قلبك أبيض، بليز متقولش لبابا هيقلق عليا أوي وهيبعت ياخدني!! صمت للحظات.
لكنه عاد يقطب حاجبيه لما افتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين وهزارهم اللي خلى الدم يغلي في عروقه. فسألها بحدة: انتِ قاعدة فين.. ومع مين؟! أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة: قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!! في أوضة لوحدك صح؟ سألها بضيق. أسرعت تقول: آه طبعًا! أومأ لها وقال بهدوء: ماشي.. هتقعدي لإمتى؟ يومين كمان! قالتها وهي بتنفض التراب العالق في ملابسها.
فتدحرجت عيناه لما ترتديه، بنطلون لازق في جسمها وقطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها. اتضايق لما لقى اللبس لازق في جسمها من المياه ومعرفش ليه حس إن حتى لبسها ده مش عاجبه وإنه عايز يخبيها عن الناس. خصوصًا خصلاتها اللي محرراها ونازلة على وشها وهي بتنفض لبسها. فقال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها: المايوه لازق على جسمك ومبين تفاصيله كلها!!! رفعت عينيها ليه وبصتله باستغراب.
لكن خرجت منشفة من شنطتها ولفّتها على كتفيها فغطت مفاتن جسدها وقالت بابتسامتها البريئة: كويس كده.. متقولش لبابا بقى بليز يا عزيز!! قربت منه شوية وهي بتميل رأسها ليه برجاء بتضم كفيها مع بعض. أربكته أكتر وحمد ربنا إنه لابس نضارته لإنه كان بيتأملها برغبة حقيقي في ضمها لصدرها. وقال بهدوء: ماشي مش هقول له!! قفزت بسعادة وقالت: والله من أول ما شوفتك وأنا بقول عليك راجل جدع!! ثم تابعت بحماس:
طب بقولك إيه.. في حفلة لعمرو دياب بليل، ما تيجي؟ هتف بانزعاج: مبحبش الحفلات!! هتفت مبتسمة: دي هتبقى رهيبة، صدقني مش هتندم!! ثم أشارت له قائلة: يلا لازم أرجع عشان حاسة إن الرمل بياكل فيا، باي يا عزيز.. ومن غير بيه!! ثم ركضت من أمامه سايباه بيبتسم. مش قادر يصدق أد إيه هي مفعمة بالحيوية وروحها جميلة. انجذابه ليها بيزيد. ورغم كرهه للحفلات إلا إنه قرر يبقى موجود عشان يشوفها أكبر وقت ممكن!!
وبالفعل بالليل كان موجود في المكان، بيدور بعينيه عليها لكن الزحمة كانت رهيبة. ندم إنه مخدش رقمها واتصل بيها. فضى يدور عليها لحد ما زفر براحة لما شافها. لكن هيئتها خلت نار متقدة مشتعلة في صدره. لابسة فستان بيلمع واصل لما قبل ركبتيها.. بدون أكمام بيظهر أكتافها البيضاء وعنقها الطويل المرمري وذراعيها الرشيقان. شعرها متصفف بتمويجات ساحرة، وحاطة على وشها القليل من مستحضرات التجميل. مقدرش يتحمل منظرها.
حس إنه عايز يروح يكسرها نصين ويشدها من شعرها يدخلها عربيته عشان محدش يشوفها. حس بدخان طالع من ودانه وهو شايفها واقفة بتهزر مع واحد وكان نفس اللي شافها معاه الصبح. كان بيقرب منها ويهمس في ودنها فبتضحك أكتر. للحظة قرف منها. وحس إنه اتسرع لما أعجب بيها وإنها شخصية تافهة معندهاش حدود مع الجنس الآخر. كان هيمشي ويسيب كل حاجة لولا إنه شاف نفس الشخص بيشدها معاه لمكان منزوي. مشي وراهم من غير وعي وكأن رجليه اللي سايقاه.
لاقاه بيدفعها على الحيطة وهو واضح عليه الثمالة. وهي اتصدمت من اللي عمله وبتقول: فارس.. انت بتعمل إيه!! نادين أنا عايزك.. مش قادر أستحمل أكتر من كده!!! قال وهو بيقرب منها. فشهقت ورفعت كفها تصـ.ـفعه بحدة بتقول بشراسة: انت اتجننت إيه القرف اللي بتقوله ده! ابعد عني!!! كانت بتحاول تد.فعه من صدره لكنه كان زي الجبل. بينما وقف عزيز وفيه حاجة جواه مبسوطة إن دي ردة فعلها وإنها مسمحتلوش يقربلها.
لكن مقدرش يتحمل لما قرب من عنقها ولما زقته رفع ايديه وضر.بها. اتجاه عزيز ليه بأعين تنطلق منها الشرار و بخطوات تطوي الأرض. مسكه من ياقة قميصه وسدد له لكـ.ـمة أطاحته أرضًا وسط بكاء نادين اللي حطت كفها على خدها وهي حاسة بتنميل فيه! عزيز ميل عليه وضربّه بقوة ورجع يقف بيبصلها بحدة أرعبتها. جذبها بقسوة من ذراعها ومشاها قُدامه لحد ما طلعوا من مكان الحفلة للجراج. بكت أكتر لما زقها على عربيته بيمسك ذراعيها بعنف يهزها
بقوة وهو يصيح في وجهها: بــتــعــيــطــي!! فارحانالي بجسمك ومبينيه و زعلانه إنه طمع فيكي؟ م طبيعي وهو شايف واحدة بتضحك و تتمسخر معاه و بايتة برا بيت أهلها، طبيعي يشوفك بنظرة وســ.ـخة!!! عيطت أكتر بتخبي وشها عنه مش قادرة تواجه غضبه وصريخه عليها. سابها وهو بيتنفس بيحاول يهدي نفسه.. للحظة حس إنه هيجراله حاجة.. كل ما يفتكر إن اللي اسمه فارس ده قرب منها ولمسها بيبقى هيتجنن. فضل يضرب في العربية جنبها.
فانتفضت بتبعد عنه برعب بتحاوط نفسها وهي لسه بتعيط. غمض عينيه ورجع فتحهم بعد ثواني بيبصلها. كانت حالتها مزرية، شعرها بقى مشعث ووشها أحمر وعلامات صوابع قذرة على خدها الأبيض. عينيها كتلتين من الإحمرار وجسمها كله بيترعش. أشفق عليها. وقرب منها فبعدت خطوتين. فشدها من كتفيها بيوقفها قُدامه. ارتجفت بتبص في الأرض بتعيط بانهيار. رفع أناملها ومسك دقنها بيقول بحدة: ارفعي وشك.. بصيلي!! رفعت وشها ليه والدموع ملطخاه.
عينيها البريئة بصتله فهدمت حصونه. مسد بإبهامه على خدها اللي عليه العلامات. عينيه لانت وهو شايفها بتبعد وشها بألم. فمسد على خصلاتها بيرتبها. فعيطت أكتر وهي بتقول بصوت متقطع: أنا.. أنا مكنتش أتوقع إنه هـ.. هيعمل كدا والله. عارف!! قال بهدوء. هو متأكد إنها متعرفش نوايا اللي حواليها القذرة، براءتها مخلياها مش شايفة اللي طمعانين فيها. لقاها بتقول بشفاه ترتجف:
أنا.. لو كنت أعرف إنه زبالة.. كدا.. مكنتش هتعامل معاه خالص يا عزيز.. والله العظيم مكنتش.. أعرف!! كوّب وجهها بكفيه بيحاول يمنع نفسه من ضمها لصدره. بيمسح على وجنتيها بإبهاميه بيهمس برفق: اهدّي! عايزة أروح.. لبابي!! هتفت برجاء بتبصله زي الأطفال. فأومأ لها بيقول بلطف: حاضر.. هوديكِ!! أومأت له وهي بتضم ذراعيها لصدرها. تنهد وفتح لها باب العربية. فركبت. ركب جنبها ولقاها بتشد فستانها لتحت بخجل بريء.
لف بجسمه والتقطت چاكت يخصها. حطه على رجليها. فأسرعت بتعدله عشان تغطي رجليها. بتقول بهمس: ممكن أرجع أوضتي في الأوتيل أجيب حاجتي الأول! ماشي!! قال وهو بيسوق العربية. ومافيش قدامه غير منظرها الضعيف زي الورقة اللي في مهب الريح. وقف العربية قدام الأوتيل. ولقاها بتلبس الچاكيت بتاعه وكأنها بتتحامى فيه. طلعت حضرت شنطتها وسط عياطها وغيرت هدومها لبنطلون وبلوزة. لملمت خصلاتها على هيئة ذيل حصان لتحت. ورجعتله العربية.
نزل وحطلها الشنط في العربية من ورا. فتحت هي الباب وقعدت بإرهاق. ركب جنبها وبدأ يسوق وهو سامع همهماتها الباكية. حس إن دموعها بتنزل زي ماية النار على قلبه. مقدرش يتحمل وقال بضيق: كفاية عياط يا نادين! ماشي! قالت بحزن وهي فاكرة إن صوت عياطها الخفيف مدايقه. لحد ما سكتت بتكتم عياطها جواها بتتمنى تترمي في حضن أبوها! كانت ساندة راسها على كتفه بتفتكر اللي حصل مبتسمة. نسيت تمامًا إنها على طيارة ونسيت فوبيتها من الارتفاعات.
كان بيتابعها بجنب عينيه بإبتسامة. رفعت عينيها للمضيفة اللي تقدمت منهم شايلة الأكل بتقول موجهة كلامها لعزيز: مستر عزيز.. الـ Meals زي ما حضرتك طلبت!! شكرًا! قالها بهدوء. بينما نادين عينيها بتطلع شرار بتبصلها بحنق شديد. التقطت قطعة من الستيك بالشوكة قائلة بإبتسامة: الستيك دي معمولة Especially لحضرتك، ممكن حضرتك تدوق وتقولي رأيك!! طالعتها نادين مصدومة. وبصت لعزيز اللي أخد منها الشوكة وأكل هو القطعة. ومن ثم قال بهدوء:
لذيذة!! ابتسمت له المضيفة تطالعه بحالمية. بينما التقطت نادين قطعة بالشوكة وقضمتها بعنف، وقالت بعدها بحدة: طعمها بشع استغفر الله العظيم، مفيش طعم أصلًا.. ماسخة!! هتفت بها تطالعها بنظرات ذات مغزى وكأنها بتقولها "أنا هنا مش قصدي على الستيك! طالعتها المضيفة بضيق وبصت لعزيز. وقال بإبتسامة: المهم إنها عجبت حضرتك يا عزيز باشا!! رفع عزيز حاجبه الأيمن بضيق. قال وهو يضع الشوكة مكانها: مدام معجبتش مراتي.. شيليها!!
نظرت له نادين مصدومة. واتسعت ابتسامتها مش مصدقة اللي قاله. فابتسمت الأخيرة بحرج وأومأت له تحمل الطبق وتحمل معه خيبتها. مقدرتش نادين تخفي فرحتها، وجذبت وشها ليه تقبل وجنته عدة قبلات متتالية عاشقة. ابتسم على أثرهم وهو يحاوط خصرها يمسح على ظهرها صعودًا وهبوطًا. نزلت بشفايفها لدقنه توزع قبلات على كل جزء طالته من وجهه. فضحك مستمتعًا بملمس شفتيها على بشرته بيتمنى لو تفضل كدا ومش هيزهق.
توقفت عندما تعبت من تقبيله تأخذ أنفاس عميقة مستندة بجبيتها على خده. التفت وقبل جبينها. فابتسمت وأسندت رأسها على كتفه متعلقة في ذراعه القوي مبتسمة بشعور انتشاء قوي يتغلغل بها! ركضت جوا الغرفة بسعادة. هي بتعشق الفنادق لأنها مبتبقاش محتاجة تعمل حاجة بنفسها. ارتمت على الفراش فارده ذراعيها بتقول بابتسامة واسعة: وأخيرًا وصلنا!! تململت على الفراش بتقول: أنام شوية بقى!! قال وهو بيغسل وشه بيحاول يفوق نفسه: نامي لحد ما أرجع!!
انتفضت من فوق الفراش بتمشي ببطء نحيته بعد ما حست إن جرح رجلها ابتدى يوجعها: هتروح فين دلوقتي؟ ريح جسمك شوية!! خرج من الحمام ووقف قدامها بيقول بهدوء: مينفعش لازم أقعد مع الـ clients دلوقتي! حاوطت عنقه بتقول بنبرتها الأنثوية: طيب متتأخرش عليا! تنهد قدام جاذبيتها اللي بتضعفه. وقال بهدوء: ماشي! يا إيه؟ قالتها بضيق بتقطب حاجبيها. فمفهمش وقال: يا إيه إزاي؟ سندت رأسها على كتفه بتقول بحب:
مش أنا لما كنت في حضنك قولتلي يا حبيبتي.. وقلتلي يا عمري ودنيتي؟ عايزة أسمعهم منك دلوقتي!! ارتبك. بيفتكر إنه فعلًا لما كانت بين أحضانه كان بيهمس لها بكلمات عاشقة وفقد السيطرة تمامًا على نفسه وقتها. هو في العادي مبيعملش كدا ودي كانت أول مرة. قال وهو بيحاول يتهرب منها: لما أرجع عشان متتأخرش!! طبعت قبلة على عنقه جعلته يقبض فوق خصرها بيحاول يتحلى بالصبر. بتقول بصوتها اللي يخضع أمامه أعتى الرجال: مش هياخدوا منك.. وقت!!
ورفعت نفسها تقبل ذقنه بحنو هامسة قدام شفتيها: يلا قول.. عشان خاطري! لقى لسانه بيتحرك بدون وعي: يا حبيبتي!! ابتسمت وعانقت رقبته أكثر تدفن وشها في تجويف عنقه مقبلة بشرة رقبته بحنان هامسة جوار أذنه: وإيه كمان؟ غمض عينيه وقال وإيده بتمشي على خصرها بعشق: وعُمري!! بعدت وشها عنه وطبعت بشفتيها جوار شفتيه بتقول مغمضة عينيها مستندة براسها على خده: بس؟ قال وهو بصعوبة بيسيطر على نفسه عشان يبعد: ودنيتي كلها!!
مال منتويًا على تقبيلها لكنها بعدت بسرعة بتنام على السرير على بطنها بتقول بمكر: يلا يا عزيز هتتأخر على الـ Clients بتوعك!!! شدد على قبضتيها بحدة بيقول وهو بيمشي متجهًا لباب الغرفة: ماشي يا نادين، لما أرجع هدفعك تمن اللي عملتيه ده!!! وأول ما قفل الباب وراه فضلت تقفز بجسدها فوق الفراش بابتسامة وضحكات جميلة على العبث اللي عملته فيه وحاله اللي أربكته. فالأسلحة الأنثوية تستطيع فعل الأفاعيل!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!