الفصل 23 | من 23 فصل

رواية اغوار عزيز الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
25
كلمة
2,867
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

"حامل .. أنا .. أنا حامل!!! ضمت الاختبار لصدرها بتردد والدموع تنزل من عينيها بإنهمار. "يعني أنا .. أنا حامل؟! بكت بحرقة، تميل لقدام بتخبط على الأرض بإيديها الفاضية، وضحكت بذهول بهستيرية جنونية بتهتف بفرحة شديدة. "هجيب بيبي!!

قامت بصعوبة ماسكة في مقبض الباب، خرجت من الحمام وقعدت على السرير وهي حاسة رجليها مش شايلاها. التقطت هاتفها من فوق الكومود واتصلت بطبيبة النسا الخاصة بيها. قالتلها اللي حصل بعد ما حاولت تجمع كلماتها تاني. "يبقى ربنا استجاب دعائك يا نادين .. لو انتِ صح والأعراض اللي بتقولي عليها دي من أسبوعين وشوية يبقى العلاج الحمدلله جاب نتيجة. أنا عايزاكِ تجيلي دلوقتي نتأكد وأديكي أدوية تثبتُه!!

هتفت نادين بلهفة وعيون دامعة من شدة فرحتها. "دقيقتين وهتلاقيني قدامك!!! قفلت معاها ومستنتش، قامت لبست ولفت حجابها وخدت مفاتيح عربيتها وتليفونها وغادرت جناحها. قابلت ثريا في وشها وأعطتها ابتسامة فصدمت ثريا لكن متكلمتش. خرجت نادين من الفيلا وركبت عربيتها وسقت لعيادة الدكتورة. وفي خلال دقايق كانت نايمة على سرير العيادة والدكتورة بتكشف عليها. تابعتها نادين بلهفة بتقول. "حامل صح؟ أومأت لها الطبيبة بابتسامة بتقول بهدوء.

"حامل يا حبيبتي .. ألف مبروك!! رجعت نادين راسها لورا بتبص لفوق وهي بتقول. "أحمدك يارب .. أحمدك وأشكر فضلك عليا يارب!! *** رجع عزيز من شغله والغضب يتطاير قدام عينيه بعد ما عرف إنها خرجت من وراه ومبتردش على مكالماته. لقاها بتصلي وبتعيط. استنى لما تخلص صلاة بعدم صبر، ولما خلّصت هدر فيها بحدة. "إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي، مش قولتلك تبطلي الحركة دي!!! بصتله بابتسامة وقامت وقفت قدامه بتقول بحب. "وحشتني أوي!!

ضيق عينيه بيقول بضيق. "كنتِ فين يا نادين؟ ارتمت بأحضانه بتقول بابتسامة. "أحضني وأنا أقولك!! أبعدها عنه ماسك كتفيها بيقول محذرًا إياها من صبره اللي على وشك النفاذ. "نـــاديــن!!! ابتسمت وبعدت عنه متجهة للكومود. خرجت من الدرج اختبار الحمل وحطته ورا ضهرها بتخبيها عن عينيه. راحتله فبص لكفها اللي ورا ضهرها باستغراب. لكنها وقفت قدامه ودموعها بدأت تنزل بتردد وجسمها بقى بيترعش فجأة. "هقولك حاجة ماشي؟ قلق، فقال بهدوء. "قولي!

مسكت دراعه بتحاوط بيه خصرها بتقول بارتطاف. "إمسكني طيب عشان حاسة إني هقع! قطب حاجبيه بقلق أكبر وحاوط بالفعل خصرها. طلعت هي إيديها من ورا ضهرها ماسكة في إيديها اختبار الحمل بترفعه قدام عينيه بتقول بصوت باكي. "أنا .. أنا حامل!!! توسعت عينيه بصدمة، فضل ساكت للحظات بيستوعب جملتها. كلمة تكونت من أربع حروف قدرت تقلب كيانه. مسك الاختبار بين إيديه .. بيردد وهو بيحاول يلملم شتاته. "إ آآ .. اتأكدتي؟

سندت راسها في حضنه بتقول بابتسامة. "أيوا .. لسه راجعة من عند الدكتورة وقالتلي إن الأدوية جابت نتيجة. عزيز أنا حاسة إني هقع من طولي والله العظيم ما مصدقة!!! ضمه له بكل قوته مغمض عينيه بيقول بابتسامة. "الحمدلله .. والله أنا اللي هقع من طولي!! حاوطت خصره بتردد ببكاء. "فرحان أوي!! -أنا طاير!! قال بسعادة ملقاش وصف ليها غير الكلمة دي. فضحكت محاوطة خصره أكتر بتقول بابتسامة. "مش أكتر مني والله!!

قعد على الكنبة وراه بيضم جسمها ليه وهي واقفة قدا بينزل بشفتيها لمعدته بيُقبلها قبلات متقطعة ورغمًا عنه انسابت دمعاته. ضمت راسه ليها وعيطت، قعدها على رجله بيدفن وجهه في عنقها بيقول بحب. "بحبك وبحبُه أوي!!! *** بعد مرور ثلاثة أشهر، انتفضت نادين بتصحى من نومها على صوت صراخ أم حمادة والخادمات. قطبت حاجبيها بتزيح الغطا من على جسمها وبتقول وهي بتردد. "أستر يارب .. أستر يارب!!!

نزلت الدرج لكن تخشبت قدميها لما شافت ثريا واقعة على الأرض والكل حواليها بيحاول يفوقها. مشيت لقربهم بتبعدهم عنها بتقول بحدة. "إبعدوا عنها عشان تعرف تتنفس!! لكن انحبست الأنفاس برئتيها هي لما مدت أناملها تتفحص نبضها فوجدتها متوقف، والنفس لا يخرج من أنفها. بصت لأم حمادة بتقول بصدمة. "ده لا فيه نبض ولا نفس!! ازدادت صرخات الخادمات وهتفت أم حمادة بهلع. "فجأة يا نادين هانم والله لقيناها بتُقع من طولها!!!

-لا حول ولا قوة إلا بالله! هتفت نادين ومجاش في دماغها غير عزيز وإحساسُه. بدأت تعمل مكالماتها في إجراءات الدفن والعزا من غير ما تقول لعزيز مشددة على الخدم ميجيبوش سيرة ليه لحد ما يرجع من شغله. راحوا للمستشفى وقعدت هي برا بعد ما قفلت معاه وقالتله ييجي على المستشفى من غير ما توضحلُه أسباب. راح هو يركض في ممر المشفة. وقفت هي قدامه فـ قال محاوط وجنتيها وعينيه بتمشي على وشها وجسمها بلهفة.

"مالك يا حبيبتي .. تعبانة ولا فيكي إيه؟! نفيت نادين براسها بتقول بحنان. "مافيش فيا حاجة يا حبيبي، أنا هقولك بس عايزاك تهدى ماشي؟ أومأ لها وأسوأ السيناريوهات في دماغه، فـ هتفت وهي بتتابع رد فعله. "مامتك .. إتوفت!! رجع لورا بعد ما شال إيده من عليها بصدمة، آخر حاجة كان يتوقع إنها تقولها. بص لباب الأوضة اللي هي قاعدة قدامها ورجع بصّلها بيقول وجسمه فجأة برد وكإن الدم اتسحب منه. "إزاي؟ ماتت إزاي؟

ازدردت ريقها وقربت الخطوات اللي بعدها بتقول برفق. "حبيبي .. فجأة .. أم حمادة قالتلي إنهم لاقوها واقعة فجأة!!! اتعلقت عينيه بالأوضة اللي هي فيها وقال بعيون لمعت بالدموع. "عايز أدخُلها!!! ربتت على كتفه وقالت بتأثر. "ادخل يا حبيبي!! هستناك هنا!!

سابها ودخل بلهفة، بينما وقفت هي حزينة على حاله، فهي تظل أمه مهما حصل. قعدت على الكرسي لحد ما طلع، لقتُه طالع منهار، الدموع ملت عينيه رافضة تنزل، ووشه شديد الاحمرار. قامت اتجهت ليه بلهفة وحاوطت كفيه بتقول برفق. "استهدى بالله يا عزيز!! شدها ليها بيحاوط خصرها ساند راسه على كتفها بيردد بنبرة لمست فيها الألم. "حاسس إني تايه .. يمكن مكانتش حنينة، بس كانت أمي .. وكنت بحبها أوي والله!!

ازدردت ريقها بتربت على ضهره بتحصه يتكلم أكتر، وبالفعل قال بألم شديد. "ملحقتش أحضنها قبل ما تمشي وأقولها إني حقيقي بحبها!! مسحت على عنقه من الخلف وخصلاته بتقول بحنان. "هي حاسة بيك وسامعاك يا حبيبي! مسحت على ضهره العريض برفق لحد ما اعتدل في وقفته وقال بهدوء زيفه. "هكلم حد ييجي يغسلها! قالت وعينيها بتتأمله بنظرات حنونة مربتة على أعلى ذراعه. "أم حمادة هتغسلها متشيلش انت هم .. وكلمت حد بردو ييجي عشان صوان العزا والدفنة!!

حاوط وجنتها مقبلًا جبينها بيقول بهدوء. "متشكر يا نادين!! ابتسمت بهدوء بترفع جسمها وبتحاوط عنقه بحنان مقبلة جانب عنقه. *** وقفت تاخد العزا في الفيلا وعينيها على باب الفيلا بتدور عليه بلهفة، لكنه كان بيتخد عزاها مع الرجالة برا، لحد ما الناس مشيت فـ دخل الفيلا بتعب. راحتله بلهفة لقته بيقعد على الكرسي حاطت راسه بين كفيه مميل لقدام. راحتله وقعدت تحت رجليه ماسكة كفيه اللي متثبتين على راسه، بتغمغم برفق. "عزيز!

بصلها ومسك كتفيها بيقومها وقعدها على رجله. ابتسمت وضمت راسه لصدرها، بتقول وهي بتمسح على خصلاته. "عيّط يا حبيبي .. متكامش دموعك كدا!!!

حاوط خصرها ساند راسه على صدرها وكلامها كان بمثابة ضوء أخضر لإنهمار دموعه اللي كاتمها من ساعة ما عرف بالخبر. بكى بين إيديها فـ بكت على بكائه وإيديها بتنزل وبتطلع على ضهره. فضل على نفس الحالة ساعة كاملة، لحد ما حس إنه خرّج شحنة بكاءُه، بـ عد عنها فـ ربتت على وجنته بتقول بابتسامة حنونة ووشها كله دموع. "أنا معاك .. وبحبك!! ثم هتفت بمرح لكي تخفف الأجواء. "اعتبرني ماما يا سيدي!!!

ابتسم على كلمتها وحط كفه على بطنها اللي برزت قليلًا بيقول بلطف. "أحلى أم في الدنيا!! *** -محتاج أشوفك يا نادين!! قالها آسر برجاء ماسك في تليفونه كإنه ماسك في عمره الجاي، بينما هتفت نادين بهدوء. "آسر ابعد عني لو سمحت، أنا خلاص كلها كام شهر وأبقى أم .. لو سمحت ابعد عني وشوف حياتك، أنا بحب عزيز ومستحيل أفكر أسيبه!! -يعني انتِ حامل؟!!! قالها بصدمة، فـ هتفت هي بضيق. "آه حامل .. الرقم ده متتصلش عليه تاني يا آسر سامعني؟

غمض عينيه بعد ما قتلت آخر أمل فيه، بيقول بألم. "طيب .. أسف إني دايقتك .. سلام!! وقفل معاها وهو حاسس بنغزات في صدره مغمغمًا. "الظاهر إني فعلًا لازم أشوف حياتي!! مرت خمسة أشهر، وقفت قدامه لبس زي شاش، ماسكة في ذراعيه بتقول وهي بتترعش. "عزيز أنا خايفة أوي أوي!!! حاول يهديها بيحاوط وجنتيها قائلًا بحنو. "قلب عزيز .. اهدي خالص متقلقيش، مش هتحسي بحاجة صدقيني!! -طب أُحضُني!

قالتها وهي عارفة إنها لما بتبقى في حضنه بتنسى الخوف وبتنسى اللحظة اللي هي فيها، مكانتش بتدلع هي فعلًا محتاجة حضنه يمكن يشتت تفكيرها عن عملية الولادة اللي هتعملها بعد دقايق. ضمها لصدره بيمسح بكفه على ضهرها بيردد برفق. "متخافيش يا حبيبتي .. أنا معاكي!! ابتسمت وقد كانت كلماته ليها تأثيرها في تهدئته. نادت عليها الممرضة فـ نزعت نفسها من بين ذراعيه قسرًا، بتبصله بدموع وهي بتبعد عنه، لحد م اختفت عن ناظريه فـ وقف هو يردد.

"يارب قومها بالسلامة .. ماليش غيرها!! بعد عملية استغرقت ساعات، صدح بكاء ابنته، ابتسم ملء فيه فـ خرجت الممرضة بـ طفلته، أسرع إليها، وقف بعيون بتلمع من شدة الحب لهذه القطعة الصغيرة فـ مدتها الممرضة له تقول بعجلة. "ألف مبروك يا عزيز بيه!!!

وبتردد شديد التقطها بين ذراعيه، مسمعش الممرضة واختفت كل الأصوات من حواليه، مافيش في أذنيه غير صوت بكائها اللي خف بعد حمله إياها وكإنها عرفت إنه أبوها. ضمها لصدره بكفي يرتجفا من ملامستهما لطراوة جسدها وليونته اللي خوفتُه، مال يقبل رأسها برفق شديد فـ لامست شفتيه نعومة وجهها الشديدة، ابتسم وغمغم وهو يطالع محياها الصغيرة يردد. "إيه الإحساس ده؟!!! وبصوت خافت ردد في أذنها بخشوع. "الله أكبر .. الله أكبر!!! ***

خرجت نادين على سرير المشفى الصغير، فـ أسرع يناول ابنته للممرضة يحمل جسد نادين اللي لازال مكتسب بعض الوزن. شاورتله الممرضة على الغرفة اللي هينقلها فيها، ذهبت ناحيتها وحطها على السرير بحذر شديد بيمسح على خصلاتها المتعرقة وجبينها. بص للمرضة بيسألها بهدوء. "هتفوق إمتى؟ -بعد دقايق! قالت الممرضة وهي بتديله طفلته، مسكها بلهفة وجلس جوار نادين ممسك بكفها بكفه الآخر بيقول بحنان.

"قومي يا حبيبتي .. قومي شوفي واخدة ملامحك كلها إزاي!!! بعد نصف ساعة فاقت نادين .. بتغمغم بدون وعي. "عزيز .. عز .. عزيز!! أسرع عزيز يجيبها مقبلًا كفها بحنان. "قلب عزيز وروحُه! أنا جنبك يا حبيبتي!! فتحت عينيها نص فتحة بتقول بدموع. "بنتي .. بنتي فين .. كويسة ..!! أسرع بيقرب بنتها لحضنها بيثبتها وماسك ذراعي نادين عشان يحاوط بيهم الطفلة. أجهشت نادين بعياطط وهي بتضمها لصدرها فـ قال بحنان.

"ايلا في حضنك يا حبيبتي .. اهدي عشان متخوفيهاش!! سكتت فعل بتضمها لصدرها بتبصلها بفرحة مقبلة جبينها، وبتُبص لعزيز وكإنها بتقولُه .. أخيرًا!! . ربت على وجنتها بيسألها برفق. "إنتِ كويسة؟ قالت وهي بتبص لبنتها. "عمري ما كنت كويسة كدا!! تابعت والدموع بتنهمر من عينيها. "حاسة إني خلاص مش عايزة حاجة تانية من الدنيا دي .. إنت وهي وخلاص كدا!!!

ابتسم بحب واستغل عرض السرير في النوم جوارها وابنته بالمنتصف، يُقبل جبين نادين وجبين صغيرته بياخد نفس عميق حاسس بروحه رجعتله. ***

تابع بعينيه نادين اللي كانت لابسة مايوه إسلامي واسع وطرحة ملفوفة بإحكام بتداعب إيلا بنتهم اللي كملت النهاردة ٣ سنوات بتبني معاها بيت رمل على بحر الساحل الشمالي. في المكان ده قابلها لتاني مرة .. وفي نفس المكان بقت مراته وبقى معاه منها بنت جميلة شبهها. ابتسم لما أقبلت عليه بتضحك على أفعال بنتها مد ذراعه الأيسر لها فـ أسرعت تجلس جواره متوه أحضانه بتبص على بنتها بابتسامة فـ قال هو بحنان.

"المنظر ده كان حلم حياتي من أول ما شوفتك!! ابتسمت وبصتله، فـ تابع وهو بيبص على إيلا. "تبقي مراتي .. ويبقى عندي منك طفل وكان نفسي في بنت، وأبقى قاعد كدا ببُص عليكوا!! فاكرة لما شوفتك هنا؟ أومأت بتريح راسها على صدره مبتسمة. "ده يوم يتنسي!! -روحي هاتيها! قال مربتًا على كتفها، قامت فعلًا شالت إيلا بترفعها في الهوا فـ صدحت ضحكات الطفلة. نامت جنبه وحطت بنتهم في النص اللي مسكت كف أبيها تُتابعه، فـ قال عزيز بحب بيبص لنادين.

"إنتوا حياتي .. دُنيتي كلها!!! ابتسمت نادين وقبلت ذقنه بعشق، فـ ابتسم وقبل رأسه ابنته وهو يحيط أكتاف نادين بذراعيه بعشقٍ مقبلًا جبينها بيقول بحب. "إنت عديتي أغوار عزيز .. كسرتي حواجزه ودخلتي احتليتي قلبه وروحه وحياته!! لو كان فيه إحساس أكبر من العشق والهوس .. هحسُه برضو ليكي، بعشقك يا نادين!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...