انت فعلاً هتموتي يا هدير. وأنا هحرص على ده بنفسي، بس مش دلوقتي. عشان انتي اللي زيك حرام إنه يعيش أصلاً. هدير بسخرية: وإنت تعرف إيه عن الحرام والحلال؟ اللي أنا بعمله من وجهة نظرك ده لو كان صح أصلاً حرام، واللي إنت عاوز تعمله حلال. يا خسارة يا هادي، يا خسارة بجد. أنا ندمانة إني ضيعت وقتي مع واحد زيك، واني حبيتك واستأمنتِك على نفسي. هادي: ده على الأساس إنك كنتِ تحلمي بواحد زيي. هدير بشماتة:
لو ناسي أفكرك إن إنت اللي جربت ورايا، مش العكس. هادي ضحك بصوت عالي، وصوته بقى يعمل صدى، وقال بتشفي: كان تمثيل، اللي إنتِ متعرفيهوش إنه تمثيل يا هدير، تمثيل عشان أوصل للحظة دي. وإنتي الغبية صدقتي، صدقتي إني ممكن أتغير عشان واحدة زيك متسواش تلاتة مليم في سوق الحريم. صدقتي إني ممكن أتجوزك بجد. قال آخر جملة وصوت ضحكته ملأ المكان. هدير بصت له بجهل وقالت: يعني إيه تتجوزني بجد؟ هو مش المأذون جه وكتبنا الكتاب؟
هادي بص لها بشماتة وقال: مكانش مأذون، وكان واحد أعرفه. طلبت منه يعمل مأذون قدام أهلك. يعني كل حاجة تمثيل في تمثيل، وإنتي اللي خسرتي كل حاجة. وقت، ورجلها مش شيلاها. وبصت له وقالت بدون تصديق: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ يعني إيه متجوزتنيش؟ يعني إيه؟ فهمني. كل ده خداع وتمثيل عشان إيه؟ قولي عشان إيه؟ عشان مقبلتش أصاحبك وأبيع مبادئي وأخون تربية أهلي وثقتهم فيا. ساكت ليه؟ ما تنطق. هادي:
لأ، وإنتي الشريفة أوي يختي. إيش حال الناس كلها عارفة إنك واحدة ماشية على حل شعرك ومصاحبة ده وده. هدير:
اخرس. قطـ ـع لسانك ولسان أي حد يقول عليا كده. بس الغلط مش عليك، الغلط على اللي حبت واحد زيك معندوش ثقة في نفسه عشان يبقى عنده ثقة في غيره. أنا ندمانة حقيقي ندمانة. لو رجع بيا الزمن مكنتش هحب أعرف واحدة زيك. العلاقة بتبقى مبنية على الثقة، يعني تسمع حد بيعيب عليا تطبق في زمارة رقابته وتدافع عني وتقولها في وشه وفي وش أي حد. لأ، دي متعملش كده. ولعلمك أهلي مش هيسكتوا على اللي إنت بتعمله ده. هادي ضحك بصوت عالي وقال:
أهل مين يا أم أهل؟ أهلك اللي أول ما يعرفوا اللي عرفته هيقتلوكي، بس للأسف أنا هوفر عليهم ده وهخلص عليكي قبلهم. وبالنسبة للي أنا قلتهولك أول ما دخلنا البيت مش هيحصل، عارفة ليه؟ مش عشان سواد عيونك، تؤ تؤ، عشان أنا بقرف منك ومستحيل أقرب من واحدة زيك. خا.ينة ور.خيصة. ختم كلامه وسابها ودخل أوضة وقفل الباب بعنف. قعدت على أول كرسي وهي بتبص لنفسها. معقول هو ده هادي اللي حبيته؟
معقول اللي قعد سنة ونص يحايل فيا عشان بس أوافق على جوازه مني؟ بس أنا مش هسكت على كده ولا هسيبه يعمل فيا حاجة. وقفت ودخلت أوضة النوم ومسكت موبايلها وكلمت والدها. هدير: الو بابا، الحقني. والدها: وليكي عين تتكلمي يا سافلة. أحمدي ربنا إنك بعيد عن إيدي، وإلا كان زمانك دلوقتي مدفونة مع أمك في تربة واحدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!