في يوم جديد. في قارب في النيل، كانت بتبص للنيل وبتعيط في صمت. علي بوجع من بعيد: هي إيه اللي حصلها؟ هادي: أنا معرفهاش غير من فترة قصيرة، بس عرفت إن قلبها مكسور من أهلها أوي. علي اتنهد بوجع عليها: ربنا يصبرها. هادي بوجع خفيف حاول يداريه: يا رب. في القاهرة. معتز ويزيد في مستشفى المجانين. الدكتور: أنا استغربت جداً الحقيقة، كنت مسافر كام شهر ورجعت لقيته زي ما شفتوه دلوقتي.
دخلوا على غرفة قيس وجدوه على الأرض عاري الظهر، بيلعب ضغط وجسمه رجع رياضي تاني، وشه رجع تاني عكس ما كان فيه. قيس بص لهم هما التلاتة وقام يلبس التيشيرت. يزيد قرب منه: قيس، أنت كويس؟ قيس قعد على السرير بتعب: لا، أنا وسخ وزبالة، وتعرف مستاهلش، مستاهلش إنك تبقى صاحبي. عارف ليه؟ علشان أنا نمروود. يزيد ابتسم والدموع في عينيه بفرحة: وحشتنا يا لوسفير. الاتنين حضنوا بعض، ومعتز واقف جنب الدكتور.
قيس بعد بهدوء من حضن صاحبه وبص لأخوه، وافتكر إنهم كانوا متخانقين آخر مرة بسبب أبوهم، وإن قيس مقصر في حقهم ومهتم بس بصبا. قيس هو اللي بادر وراح حضن معتز. معتز مكنش متمرد على حضن أخوه، هو كان عايز يحضنه من أول ما دخل، بس خاف لقيس يرفضه. الدكتور بفرحة: أنا معرفش إيه اللي عالجك بالسرعة دي، ولا حتى إزاي بالسرعة دي، بس حقيقي أنا فرحان لتعافيك يا أستاذ قيس. قيس: أقدر أخرج النهاردة؟ يزيد ومعتز: دلوقتي نخرج ولا إيه يا دكتور؟
الدكتور: براحتكم، شوية تواقيع واختبار من هياخد ساعة لأستاذ قيس. في المساء. علي: اتفضلوا، هنا باب الأوضة اللي فيها مفتاح الفيلا اللي فيها الورث. الباب كان حديد صلب جداً ومش بيفتح غير بمفتاح اللي في سلسلة صبا اللي ادتها لليث قبل ما تتخطف من غيث، وده أنا ذكرته قبل كده، بس أكيد مش فاكرين. هادي: المفتاح فين؟ صبا: هو مع ليث. عم علي وهادي: مين ليث ده؟ صبا: دكتوري النفسي. هادي بعصبية: احلفي. صبا: هكلمه. هادي
فقد السيطرة على أعصابه: آه، وهو فاضي بقى؟ صبا: أكيد لو فاضي هييجي. عم علي: طب اهدوا دلوقتي، وبكرة يحلها الحلال. في صباح جديد. صبا صحت ورنت على ليث. ليث: ازيك. صبا: ازيك ليث، عامل إيه. ليث: الحمد لله. لقيتي كنز بابا؟ صبا ضحكت: لا لسه، الباب مش عاوز يتفتح. ليث: آه، واللي يفتح الباب هتصيبه لعنة الفراعنة بقى ويموت. صبا ضحكت تاني: والهي إحنا لسه بنكتشف القصر بتاع عمو علي. ليث: إيه ده، هو جدك اسمه علي بجد؟
صبا ضحكت بخفة: لا مش جدو، كتب القصر باسم الجنايني، اهو الجنايني ده بقى اسمه علي. ليث: ونبي تلاقي هو اللي عامل الموضوع ده كله وعاوز يقتلكم وياكل لحمكم. صبا: طب سيبنا بقى من فقرة التهريج دي، ويلا انزل أسوان يا معلم علشان المفتاح بتاع الباب معاك في السلسلة. ليث ضحك: بس كده، من عنيا. استنيني أسبوع بس وأجيلك. صبا: بتهزر؟
ليث ضحك بخفة: لا، والله أنا لسه نازل لندن من فترة علشان مؤتمر كده، أخلصوا وأجيلك، أو كسروا الباب واخلصوا. صبا بحزن: الباب حديد صلب. ليث: يا عيني يا بنتي، طب هتضطري تقعدي أسبوع عندك بقى. صبا بحزن: طيب، بس حاول ونبي. ليث: من عنيا. في شركة الحديدي. لقيس ويزيد ومعتز وأرويكان قاعدين فيها. الثلاث شبان. قيس: وبعدين يا فقري. يزيد: ولا قبلين يا خويا، من يومها ما لقيتهاش. معتز كان مدايق بس حاول ما يبينش: سيبك، حبة وترجع يا عم.
قيس: أوعدك هساعدك تلاقيها، زي ما انتوا هتساعدوني ألاقي صبا وعيالي. يزيد: أنا أعرف إنها نزلت ألمانيا من فترة. معتز: آخر الأخبار عندي، صبا هتلاقيها في بيت جدها في أسوان. قيس: إيه ده، هي بتدور على الكنز؟ يزيد: شوفت بقى. في أمريكا. عند فادي وفؤاد. فؤاد فاق من الصدمة وكمل حياته عادي، وناسي حتى إن عنده ابن. وفادي اندمج في الغل أكتر وأكتر. فؤاد أو حارق من هنا ورايح.
فؤاد لما بيكون في حالة طبيعية إنسان، بس هو دلوقتي مش في حالته الطبيعية، هو دلوقتي في المافيا وشغل العصابات. ناري لما بيجي ينتقم من حد. فادي: مش ناوي. فؤاد: لأ. فادي: الطفل ملوش علاقة. فؤاد: فادي، بكرة هتسافر لندن، وبالمرة اتصل على ليث واعرف لو عرف حاجة عن صبا بعد ما هربت مع غيث. فادي: صحيح، ناوي إيه مع الكلب اللي اسمه غيث؟ فؤاد: هرب ونزل على مصر، ومش ناوي أجري وراه الصراحة. فادي: طيب أنا. فؤاد: لا.
فادي بعصبية: لا، أنا مش عبد ليك، فاهم ولا لأ؟ فؤاد بص له: عاوز تروح لأبوك، غور يا فادي، مترجعش تعيط زي أختك، بكرة يبيعك زي ما باعها. فادي ساب أخوه: ربنا يهديك يا فؤاد. عند صبا. هادي: والعمل إيه بقى؟ علي: إنكم تستنوا أستاذ ليث ده هنا، ده هو أسبوع يعني. هادي متعصب: طيب، أنا ماشي. صبا بحزن: يعني هو زعلان، وأنا لأ، أنا اللي سايبة عيالي لوحدهم على فكرة. علي: معلش يا بنتي، يمكن علشان شغله. بعد تلت أيام.
فادي رجع ومسك الشركة وبقى حالها بيتحسن. قيس بيدور على دارين مع يزيد. ومعتز وأروي هما اللي بيشغلوا الشركة. فؤاد زي ما هو. غيث وسانج في مصر ومحدش يعرف فين. صبا وهادي بقوا بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض. عند فادي. دخل قيس. فادي بدون اهتمام: نعم. قيس: أنا عارف أختك فين. فادي بدون اهتمام: اممم، طيب والعمل. قيس: أنت تعرف عنها حاجة، يعني في فترة غيابي إيه اللي حصلها وكده؟
فادي: من الآخر، مراتك اللي هي أختي اللي بقت طلقتك اتجوزت. اتجوزت مين بقى؟ غيث اللي المفروض حضرتك قتلته. قيس اتصدم شوية: وبعدين. فادي: وهي دلوقتي على ذمته، فااااا، فكك من صبا، معدتش بتاعتك، ومع السلامة، عندي شغل. خرج قيس وهو مش مستوعب، كانت الدنيا بتلف بيه لحد ما أغمي عليه في نص الشارع، ووقفته عربية، نزل منها شاب ووداه المستشفى. فوق أول ما قيس طلع. فادي حط التليفون على ودنه. فادي: ليه قلتيلي أقوله كل ده؟
صبا بتسارع تمسك دموعها: علشان دي الحقيقة. فادي: كان ممكن أرد وأعرفها من حد تاني. صبا الدموع لمعت في عنيها: كنت عايزة يتعذب. فادي: قصدك مكنتيش عايزاه يتكسر قدام حد غريب؟ مكنتيش عايزاه يضعف قدام رجّالته اللي كان هيعرف منهم الخبر؟ مكنتيش عايزة رجّالته تشفق عليه؟ ليه يا صبا، أنت لسه بتحبيه؟ صبا مقدرتش وصوتها اتحول للبكي، وقفت الخط. هادي كان جنبها في الجنينة قاعدين. صبا بصتله ورمت نفسها في حضنه تعيط بكل ما فيها.
صبا ما بين دموعها: أنا بـ بـ أحبوا أوي. هادي صعبت عليه: بس هو مينفعكيش يا صبا، أنا قرفت منه من مجرد الحكاوي اللي قلتيها عنه. صبا: قيس بيحبني أوي على فكرة، هي بس الحادثة دي دمرت حياتي وحياته. هادي: ولو كان لازم يثق فيكي يا صبا. صبا سكتت ومتكلمتش. هادي: حاسس بحاجة مستخبية يا صبا. صبا: كل الناس مخبية، مش لوحدي. في مساء اليوم التالي. ليث اتصل بصبا. صبا: أخبارك إيه ليث. ليث: الحمد لله، نازل بكرة. صبا: احلف. ليث: واللهي.
صبا: أنا مش عارفة من غيرك هعمل إيه. ليث: تسلمي. بقلك، قيس طلع من المستشفى وحالته اتحسنت، زميلي هناك قالي. صبا: آه، منا عارفة. ليث بخوف: هو اتعرضلك؟ صبا: لا ابداً، بس عرفت. ليث: علشان كده روحتي تقابليه علشان ترجعيله الأمل في الحياة علشان يرجع لحالته الطبيعية؟ صبا: آه، شوفت برد القسوة بأي. ليث: يخربيت الحب، بيكسر الواحد. صبا: ويزله. في اليوم التالي. على العصر جه ليث وجه وقت فتح الباب. علي: يلا يا بنتي، مالك، افتحيه.
رن الجرس. ليث: مالك. صبا ضحكت بخفة: خايفة يكون فستق. هادي: لا واللهي، أزعل يا جدو. ضحكوا التلاتة. اللي كان على الباب. قيس بعصبية: صبااااا. اتنفضت صبا وسط ليث وهادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!