في صباح جديد استيقظت صبا ودخلت الحمام الذي داخل الغرفة. وبعد وقت لفت علي جسمها منشفة وفتحت الباب لتخرج وتجد غيث جالس بجوار أولادها يلاعبهم. صبا بغضب: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره. بصلها وبلع ريقه بصعوبة، فمنظرها يمكن أن يثير جيش. صبا قلقة من نظراته بصوت عالي: اطلع برررره. هو بيتقرب منها وهي تبعد لحد ما وصلت للحيطة. وضع يده ليحبسها بينه وبين الحيط. واقترب وهي تضع يداها على المنشفة تمنعها من السقوط.
هو بهمس في أذنها: جهزي نفسك هنخرج دلوقت. وباسها برقة على خدها وخرج يأخذ أنفاسه وهو يتذكر منظرها. *** في مصر، في شركة الحديدي. يزيد بصريخ: هو إيه اللي عاوزه أدخل في الكيان؟ إزاي يعني؟ معتز ببرود: أيوا عاوز أدخل في العالم السفلي، عندك مانع. يزيد: أنا مستحيل أساعدك في ده يا معتز، مستحيل. معتز: على أساس إن إنت وقيس مش بتشتغلوا فيه؟
يزيد: ماشي بس إحنا بنشتغل كمساعدين بس، إنت عاوز تبقى رئيس عصابة، رئيس مافيا، إنت اتجننت أكيد. معتز: لا. يزيد: مش هتعرف صدقني، مش هتعرف تنافس فؤاد علشان فؤاد مسنود من صاحبه جان، وجان ده وارث الشغلانة من أبوه أصلاً. معتز: إنت بتزعق ليه طيب؟ براحة. يزيد: تعرف لو قيس بعقله وسمع كلامك ده كان خلص عليك قبل ما تكمل الكلام ده. معتز: خلاص يا عم هدي أعصابك. يزيد: شيل الموضوع من راسك يا زفت، ولو سمعتوا منك تاني هتزعل.
معتز: حاضر. تلفون الشركة رن من السكرتيرة. معتز: نعم. السكرتيرة: الأمن كلمني وقالي إن أنسة أروى جت وشكلها متعصبة أوي. معتز: لما توصل دخلها ومتتكلميش معاها. يزيد: شكلها عرفت. معتز: أكيد حد سرب الخبر. دخلت بدموعها: انت إزاي يا حيوان تودي قيس مستشفى المجانين؟ معتز: ممكن تهدي؟ قيس فعلاً محتاج لعلاج. من عصبيتها رمت ملفات كانت على المكتب على الأرض. أروى: علاج إيه وزفت إيه؟
قيس يطلع فوراً وإلا بالله ما هتشوف خلقتي تاني يا معتز. معتز زعق: مقوووووولتتت اهددي مااالك قيييس تعبان انتتي مشفتهوووش تعاالي يا ختي شوفييه الاول بعدين انطقي. يزيد: معتز معاه حق في اللي عمله. بصتله من فوق لتحت بقرف ورجعت بصت لأخوها: عاوزة أروحه. معتز: تعالي. وخرجوا هما الاتنين ويزيد نزلت دموعه اللي كانت محبوسة من أول ما دخلت. ***
عند فؤاد صحي في القبو ملقهاش في المكان، طلع للفيلا. سأل عليها واحدة من الخدم وقالتله إنها في المطبخ. دخل المطبخ لقها بتقطع سلطة، راح وحضنها من ضهرها. فؤاد: مش هتبطلي الحركات دي؟ هي: مش هتبطل تسبني ولا كأنك متجوز؟ لفها بحيث يكون وجههم مقابل لبعض. فؤاد: لا مش هبطل، عارفة ليه؟ وحضنها وهمس في أذنها: علشان كل ما بسيبك وبترجعي بتبقي قمر أكتر من الأول. بعد وبسها برقة. فؤاد: فادي هيعيش معانا هما. وبص على رجليها الباينه
من الفستان القصير بتاعها: يعني ولا قصير ولا محزق، ماشي. رغد: حاضر. نزل لمستوى بطنها وباسها. فؤاد: بقي عندك كام شهر وعيوني؟ رغد: لقيت أختك. فؤاد قام: لسه، أكيد مخطوفة بس مفيش حد عنده عداوة معايا، عملها مش عارف مين. بحزن: وحشتني. فؤاد: وأنا. رغد: فؤاد. فؤاد: اممم. رغد: هو انت بتعمل كل ده علشان الورث ولا علشان هي أختك؟ فؤاد: لا علشان هي أختي، بس ده ميمنعش إني عاوز الورث ده. رغد: ااممم طيب. شالها وضعية البيبي.
فؤاد: لازم القمر ترتاح بقي، ولا إيه؟ مسكت طبق السلطة. رغد: وتتغذى كمان. *** عند غيث وصبا. نزلت وهي متألقة بجمالها. غيث: قمر، متجوز قمر. بصتله بقرف: أنا لبست العيال بس مهاب نام وإيهاب هي اللي صاحي. غيث بحب ولطف: خلاص خلي مهاب هنا، وحاتي إيهاب يخرج معانا. صبا: وعلى فين العزم إن شاء الله؟ غيث: ملكيش دعوة، هتتبسطي وبس. صبا: لا منا متأكدة من ده. خرجوا غيث وصبا وإيهاب ابن صبا في العربية. صبا: رايحين فين؟
غيث: قلتلك هتتبسطي، ملكيش دعوة بقي. صبا: طيب. بعد وقت وصلوا على مطعم. غيث بلطف: يلا يا صاصب. نزلوا. غيث مد إيده ياخد الطفل منعته صبا وشالت إيهاب بنفسها. كان في حد رحب بيهم عند باب المطعم وعندما دخلوا لم يكن غيرهم أحد في المطعم. صبا: هو فين الجرسون؟ غيث باستغراب: معرفش، ثانية وجايلك. دخل في أحد زوايا المطعم وخرج وهو يلبس ببيونة ومريلة الجرسون. غيث انحني لها ومد يده بالمنيو: اتفضلي يا فندم، أنا في الخدمة.
صبا بصتله باندهاش وابتسمت ولمع في عيونها بريق الدموع. غيث مسك جهاز التحكم في التلفاز واشتغل على فيديوهات صبا في صغرها وفي لعبها مع فؤاد وغيث وقيس. غيث قرب منها وهمس في أذنها: عيد ميلاد سعيد يا حتة من قلبي. بصتله تاني ودموعها قد نزلت. غيث ابتسم ومسح دموعها ومسك وجهها بلطف وباس خدودها التي احمرت بمجرد لمسهم. غيث: هتاكلي إيه يا قمر منور؟ صبا: انت عارف أنا بحب إيه.
غيث ابتسم واخد المينيو تحت أمر السنيوريته ودخل على أحد زوايا هذا المطعم. ظلت صبا تتذكر غيث ومعاملته لها بلطف طول الخمس شهور ومعاملته اللطيفة أكثر مع أولادها الإثنين. قلبها كان سعيد لكن عقلها حزين. لنفسها: ياااه لو كنت نص معاملته يا قيس. بصت لإيهاب وادمعت عيونها: أنا بحبك إنت وأخوك بس قيس ميستاهلش إنكم حتة منه ودندولة يا بابا حتى. مسحت دموعها. صبا: هنستأك يا قيس وهبدأ من جديد من غيرك نهائياً. وهعيش مع.
حست بأيدين بتتلف حول خصرها. غيث في أذنها: هتعيشي معايا أنا، معايا أنا وبس. صبا لفت وهي لسه في حضنه: عاوز الورث صح؟ غيث بحب وصدق: عاوزك إنتي أكتر. صبا: مش هتجبرني إني أروح أجيبه. غيث: لو مش عاوزة نرجع مصر براحتك، مش هممني. صبا: عيالي. غيث قبلها بلطف: عيالنا. صبا: توعدني متعملش زي قيس. غيث: أوعدك إني مجرحكيش أبداً. صبا: ليه مقلتليش إنك بتحبني من زمان؟
غيث: هقلك إمتي، وإنتي كل مرة بتترمي في حضني علشان تشتكي من قيس اللي قلبك متعلق بيه بطريقة غريبة، حتى بعد ما خانك وسابك فضلتى تحبه، بعد ما رجع واغتصبك فضلتى تحبيه، كنتي عاوزاني أقولك إمتى. حضنته صبا: آسفة إني كنت عمياء من الأول. غيث ابتسم بحب: أوعدك مش هتندمي يا صبا، مش هتندمي. وباس كتفها. صبا: غيث هو انت كنت معلق على حاجة؟ غيث: يا لهويي، الأكل في الفرن. وسابها وجري على المطبخ.
جروا الاتنين على المطبخ وحضروا الأكل وحطوه وأكلوا. غيث: طيب أنا طالع أشرب سيجارة في العربية، لما تأكلي إيهاب ابقي تعالي. خرج من المطعم علشان فاهم إنها خجلانة منه. بعد فترة خرجت وكان إيهاب نايم في حضنها. ركبوا العربية وهي مفكرة إنها هترجع على الفيلا، لكن. *** في مصر خرجت أروى ومعتز من المستشفى وهما بيحاربوا لمنع دموعهم على أخوهم الكبير. فلاش باك. دخلوا الغرفة وحضنوه. قيس: صبا عيد ميلادها النهارده. أروى: أيوا يا حبيبي.
قيس: صبا عيد ميلادها النهارده. أروى باستغراب: أيوا يا حبيبي، إيه في؟ وبصت لمعتز. قيس: هي فين؟ أروى: ا ا ا أكيد مع مع فؤاد. قيس ضحك بجنون: لا هي ماتت. قيس: وخدت عيالنا معاها. كان بيتكلم بهدوء وبرود ولا كأنه متوجع. أروى: قيس إحنا جايين نطلعك. قيس. أروى: قيس. قيس: هي بتعاقبني وأنا أستاهل ده، موثقتش فيها، موثقتش، خنتها، أنا اللي لازم أتعذب وأموت مش هي، مش هي، مش هي، مش هييييييييييييييي. ااااااااااااااااااااااهههه.
دخل الدكاترة وهو يصرخ باسمها بجنون. باك. أروى: هما عملوله إيه؟ معتز: الدكاترة بتقول إنه اتعرض لصدمات كهربائية وأدوية مهلكة لخلايا العقل والضرب العنيف وده خلاه يبقى كدا. *** في لندن وصلوا صبا وغيث وإيهاب على فندق ما. دخلوا على أحد القاعات. غيث: كل سنة وإنتي حبيبتي. القاعة كانت متزينة بالورد بجميع ألوانه والبالونات. صبا حضنته وهو بادلها وإيهاب عيط. بصوله وضحكوا. غيث: عاوز إيه يا رخم؟
أمك وبتحضن أبوك، إنت مالك بقي يا رزل. صبا بتضحك: غيث فين الحمام؟ شكله عامل حاجة. غيث شاله: تصدقي صح، طيب أنا في مكالمة شغل ضرورية جيييدا ولازم أعملها، عن إذنك بقي. صبا قعدت تضحك على تهربه وبحثت عن حمام وخرجت تبحث عن غيث وكان فعلاً بيتكلم مع حد وهي كانت بتسمع المكالمة ومش مصدقة. صبا: يعني غيث يعرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!