تحميل رواية «اغتصاب صالونات» PDF
بقلم اية
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طلت بالأبيض لأول مرة وهناك حزن يتجول داخل قلبها. "أنا مش مصدقة إني هتجوز حبيبي، خطيبي، قريبي، وأبو ابني." وضعت يدها على بطنها بوجع. "هتجوز اللي اغتصبني، بس يا ترى هيعمل إيه لما يعرف إني مش بنت." صوت أخيها: "يلا يا صبا عشان أوديكي لعريسك." صبا مشت معاه وهي بتبصله بألم ومن داخلها: "قصدك اللي اشتراني بفلوسه." "وصلت لعريسي." مسك إيدي وباسها برقة. أصحابه من وراه: "يا حنين.. يا منحنى 😂😂😂" "اتكتب الكتاب وأنا في رعب حقيقي. هعمل إيه." *** أنا صبا، عمري 25 سنة. من عيلة الجارحي. ليا أخين، فادي وفؤاد. فؤ...
رواية اغتصاب صالونات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية
بعد تلت شهور بقت صبا حامل في الشهر الخامس.
صحت من نومها على وجع في بطنها.
"أووف."
حسست على بطنها وقامت بصت في المرايا وهي بترفع التيشرت عن بطنها المتكور الصغير.
حسست على بطنها بفرحة وهي حاسة بحركة الجنين جوه أحشائها.
غضت بطنها وراحت للتليفون.
"الوو! الجنين اتحرك أنا مبسوطة أوي."
صوت راجل بنعاس: "مبروك."
"عقبالك."
"عقبالي إيه يا عم؟ فوق كده."
"هو مين معايا؟"
"أنا..."
"أي ده؟ فينك يا شيخة؟ مشفتكيش من زمان."
"لا، أنت لسه نايم. لما تخلص ابقى كلمني."
"متكلميش."
وهي قفلت الخط.
فتح عينه الخضرة ومسك التليفون وبص فيه.
"هي دي صبا كلمتني."
وبص على الساعة.
"والساعة ٨ الصبح كمان."
"أي ده؟ البيبي اتحرك؟ اتحرك!"
فرح أوي.
قام اتصل بيها.
"بزعل؟ نعم؟ هو... هو الجميل زعل ولا إيه؟"
"لا عادي يعني. بعدين أنا غلطانة إني كلمتك الصبح أوي كده."
"أنا آسف."
"بعدين أنت مغلطيش. أنتِ تعملي اللي عاوزاه وفي أي وقت كمان."
"ؤ... خلاص خلاص بقولك."
"إيه؟"
"أنا عاوزة أعرف إذا كان ولد ولا بنوته."
"يا ستي بس كده، تعالي هحجزلك مع واحد أعرفه النهارده."
"بفرحة. ماشي."
طبعًا عاوزين تعرفوا مين الأخ ده؟
ملاحظة: هو نفس الشخص اللي طلع من الأوضة وقالها إن قيس ميستحقهاش. أوك.
***
كانت رغد هي وجون بيفطروا.
وجه لجون تليفون بالانجليزي.
"مرحبا."
"الناري اتقتل اليوم معلم."
ابتسم: "طيب."
"رغد... شكلك مبسوط."
"اهااا. أخيرًا خلصت عجوزك."
رغد اتصدمت ومش مستوعبة.
"هو قال إيه؟ أنا سمعت صح؟"
انفجرت في بكاء.
"عملت كده ليه؟"
"إيه يا رغد؟ مش أنتِ مكنتيش عاوزاه؟ كنتي عاوزة تطلقي؟ حبيبتي، أنتِ لجئتي لفؤاد علشان أنا مش موجود ولا كنت معاكي. بس دلوقت... دلوقت أنا..."
"رغد: أنا حامل."
جون: "ناعم؟ 😠 إزاي؟"
"بعد ما كلمتك وقلتلك عاوزة أطلق، بعدها لقيت فؤاد داخل عليا الشغل ووو... و... و... يومها أنا قلتله إني بحبه."
"بتحبيه؟ مقلتليش ليه؟ ليه؟ إيه اللي بيحصل ده؟"
"معرفش معرفش. هو... هو... هو فين؟"
"في المشرحة."
لطمت على وشها وقامت وقفت وجرت على بره تاخد العربية.
جون: "أنتِ رايحة فين يا مجنونة؟"
"في ستين داهية. ابعد عن وشي."
***
في مصر.
في مصيبة حصلت في الشهرين دول. مصيبتين.
أولًا: شركة الجارحي، شركة والد صبا، بتفلس.
ثانيًا: يزيد وقيس علاقتهم اتخربت بسبب أروى.
إيه اللي حصل؟ هنعرف دلوقتي.
ملاحظة: بيت قيس مش نفس بيته مع صبا.
صحي قيس. دخل الحمام لبس واتشيك زي العادة. خرج شرب قهوته ونزل. ركب العربية وراح على فيلا الحديدي.
"بابا فين؟"
معتز: "أنت لسه فاكر؟ من شهر واحنا..."
"بابا فين؟"
أروى: "بابا فوق."
طلع فوق.
أروى: "معتز، مش وقته صدقني."
معتز بص لأخوه بغل: "أنا مش فاهم. حتة بت زي دي تعمل فيه كده؟"
أروى: "علشان أنت محبتش قبل كده. بس متعرفش قد إيه هو بيوجع."
معتز بص لها بكره بغل. هي معرفتش تحدد النظرة وخرج.
يتذكرها.
فلاش باك من تلت سنين.
كان معتز بيفتح باب الفيلا علشان يخرج. لقاها قدامه.
معتز: "يانهار أبيض."
بصوت رقيق: "أهلا. هي أروى هنا؟"
"هه. أه أه. هي هنا. صح؟"
قال وهو بيتلفت حواليه: "أنت أخوها الكبير؟"
"مش كبير أوي يعني."
بخَنقة: "هو حضرتك كويس؟"
"أه أه. أروى فوق."
"طب ممكن تناديلها عليها؟"
"حاضر. هرنلك عليها."
رن عليها. قيس نزل.
قيس: "إزيك؟ مين دي؟"
"صحبة أروى."
"وموقفها هنا؟ اتفضلي يا أختي."
"معلش أخويا قليل الذوق. وأنت يلا ورانا شغل."
معتز: "هه. طب."
قيس مسكه وجره وراه: "يلا هنتأخر."
باااك.
فلاش آخر يوم فرح قيس.
"تسمحيلي بالرقصة دي يا آنسة؟"
"هه. لا شكرا."
أروى: "يلا بقى يا دارين. معتز بيعرف يرقص أوي. متخفيش."
"بس..."
"يلا يا آنسة."
رقصت معاه. بعد الرقصة.
يزيد: "مالك؟"
معتز: "البت قمر. أنا عاوز أتقدملها."
"سكت."
"مالك يا يزيد؟"
"متعلقش نفسك بيها يا صاحبي."
"أنت بتخون أختي؟"
"يلا."
"لا. بس البت هي اللي حطاني في راسها وشكلها مش عدلة أصلًا."
بصله بحقد ومشي.
باااك.
فلاش آخر بعد جواز قيس وصبا. في نفس اليوم اللي دارين راحت الشركة ليزيد.
أيوا البنت دي كانت دارين صاحبة أروى.
كان معتز داخل الشركة خبط فيها.
"آنسة دارين؟ حضرتك بتعملي إيه هنا؟"
"انقذ اختك من الواطي. يزيد يزيد مش بيحبها. ومجرد ما هياخد اللي هو عاوزه منها هيرميها زي مرام."
ومشت بعصبية. وهو فضل يبصلها وحزين. مش عارف عليها ولا على أخته ولا على نفسه.
باااك.
***
فوق.
دخل قيس وقعد جنب أبوه وباس إيده.
أبوه سامي: "متخافش عليا. مش همشي دلوقتي. لسه مطمنتش عليكوا. لسه عيال. لسه مبقتوش رجالة."
قال كلامه بقرف من قيس.
قيس: "بابا أنا..."
"كنت مفكرك راجل. كنت مفكر إني لو مشيت هتكون في ضهر أخواتك لحد ما معتز يقف على رجله وأروى تتجوز."
"يا بابا يزيد مينفعش."
"ولا أنت تنفع لصبا."
"صبا هي اللي متنفعنيش. واحدة قذرة."
"اخرس. أنت القذر أنت الوسخ. صبا حتة من السما. بريئة. مش زيك."
بعصبية: "انتوا ليه كلكم عليا؟ هه. للللليه؟ مش واخدين بالكم إنها وسخة؟ إنها خانتني؟"
"أنت اللي طلقتها علشان شكوك زبالة."
"كانت شكوكى صح. مفيش واحدة محترمة تتصور مع ابن عمها بالطريقة دي. ده أنا حبيتها مكنتش بتتصور معايا أصلًا. مفيش واحدة تسافر وتفهم أخوها إنها مع جوزها وتجيب رجالة البيت عادي."
"أنا مش مصدقك."
قعد بحزن: "ولا أنا مصدق إن دي صبا مراتي."
أبوه بص له: "أنت ردتها؟"
"لسه في عدتها. أربع شهور علشان حامل مني. هي في الشهر الخامس دلوقتي."
"طب رجعها."
"لا."
"علشان خاطري. عندك لترجعها وتسيب أختك تعيش مع اللي بتحبه وتاخد أخوك معاك الشركة وتخليك في ضهره لحد ما يكون أحسن منك."
"أنا اتأخرت. عن إذنك."
***
رن جرس باب في نيويورك.
أيوا باب صبا.
فتحت بسعادة وحضنته فورًا.
"أنا فرحانة أوي."
توتر وتردد وحضنها.
"وأنا كمان فرحان أوي."
صبا: "ليث؟"
ليث ده اسمه.
"أديني جنبك وده المهم."
صبا: "يا ريتني قبلتك قبل ما أقابل."
حط صباعه على شفايفها.
"دلوقتي أنا هنا ومش مسمحلك تفكري في غيري يا صبا."
رواية اغتصاب صالونات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية
الدكتورة: ولد.
صبا بصت لليث اللي قاعد منتظر بره منطقة الكشف بفرحة.
الدكتورة: امممم، لا، ولدين.
صبا ضحكت وسط صدمتها.
صبا: ولدين؟ ولدين!
دموع نزلت غصب عنها.
خرجت. ليث مسك إيدها.
ليث: مبروك.
خرجوا من المستشفى. رن تلفونها برقم غريب.
صبا: الو.
اللي على الخط: ولد ولا بنت؟
صبا: قيس.
تجمعت الدموع في عينها.
صبا: ولدين.
اتقفل السكة في وشها. وهو بيبص على فيديو مباشر ليها، هي فين وبتعمل إيه.
قفل. حطت إيدها على فمها وبتبكي بصمت.
جه ليث.
ليث: مالك؟ كنتي لسه...
صبا: قيس كلمني.
اتنرفز.
صبا: امممم. وبعدين. سألني على ولد ولا بنت.
ليث: وقلتي إيه؟
صبا: قلت ولدين.
ليث: مش غريبة إنه يسألك دلوقتي.
صبا: لا، ليه؟
ليث: أنا حاسس إنه بيراقبك.
صبا: لا لا، مظنش. يلا يلا نمشي.
كل ده كان قيس بيشوفه وعينه بتقلب للون الدم من كتر العصبية.
***
عند رغد في المشرحة.
دي مكان خاص بـ جان، أخوها الكبير، وحارق زوجها. أيام كانوا بيشتغلوا سوا كانوا بيقتلوا فيها الناس ويعذبوهم فيها، وسموها المشرحة.
لقته متسطح على الأرض. قربت بحذر وسط الدم اللي باين من لبسه إنه نازل من صدره. قعدت على ركبها.
رغد: فؤاد. نـ... ناررررري. اصـ... اصحى. متسبنيش. مـ... ميينفعش. ناري، أرجوك.
بصراخ: قوم! حااارق! قووم! مينفعش تسبني. قوم! أنا أنا بحبك. قوم.
مسكت إيده اللي بلا حياة وحطتها على بطنها جامد وحضنتها.
رغد: قوم عشان ابنـ... ابنانا. قوم عشان لو مقمتش هقتله، ماشي؟ وهموت وراه. قووم. وقوم وأنا مش هسيبك لوحدك تاني، بس انت كمان متسبنيش عشان ده بيوجعني أوي. قووم.
كانت دموعها وصلت لإيده. كانت منهارة ودقات قلبها مش مظبوطة.
حست بإيده على بطنها بيشدها من اللبس ووقعت.
في حضنه وحضنها بإيده الاتنين وطبطب عليها.
فؤاد: أنا كويس. اهدي. محصليش حاجة.
اخوكي.
قربت نفسها منه أكتر وأكتر.
فؤاد: شششش.
وفضلوا حاضنين بعض لحد ما هدت خالص.
***
عند صبا. وصلها ليث ومشي.
فلاش باك.
في نفس اليوم اللي طلقها فيه قيس.
فتحت الباب.
ليث: إزيك يا آنسة صبا.
صبا: إزيك يا دكتور. آسفة لو بتعبك معايا، بس كنت محتاجاك أوي.
ليث: ولا يهمك. قعد.
ليث: إيه خير؟
صبا: جالي إحساس إني عايزة أنزل الطفل.
ليث: ليه كده؟
صبا: معرفش.
ليث: مش أنك تنزليه خطر؟
صبا: وإنه يفضل جوايا خطر برضو.
ليث: أيوا، بس لو نزل مش هتحملي تاني.
صبا: معرفش، بس معرفش مش عايزة حاجة تكون أمل ليا إنه يرجعله.
ليث: إنك إنتي اللي ترجعيله، مش هو اللي يرجعلك.
صبا: هه. أرجعله؟ أنا عايزة أرجعله دلوقتي، بس مش قادرة. حاسة إن معدادش ينفع. وكمان حاسة بكره جوايا له.
ليث: إنك لسه بتحبيه بعد كل ده؟
صبا: أه، بحبه. بحبه أوي كمان.
ليث: بعد اللي عمله؟
صبا: حبي لقيس وحبي ليا حاجة مش هيفهمها غيرنا.
رن الجرس ودخل قيس وعمل اللي إحنا عارفينه. بعد ما مشي.
ليث: ده اللي بتحبيه؟
بصتله بتوهان واغمي عليها. جري ليث عليها وداها المستشفى.
الممرضة: حضرتك جوزها؟
ليث: أه.
الممرضة: هي كويسة؟
ليث: أه الحمد لله.
الممرضة: تقدر تدخلها.
من يومها وهو معروف في المستشفى إنهم متجوزين.
باك.
عند ليث كان لوحده وبيكلم نفسه.
ليث: هو... بدأت تحبيها صح؟
ليث: هه، معرفش. أه، أيوا بحبها.
ليث: طب والعمل.
ليث: هي حاسة إني بحبها أصلاً؟
ليث: أيوا.
ليث: وبعدين؟
ليث: هقولها.
ليث: إمتي؟
ليث: قريب.
ليث: إمتي؟
ليث: معرفش. قريب هقولها على كل حاجة.
***
في المساء.
عند جان. اتصل بفؤاد.
جان: عملتوا إيه؟
فؤاد بابتسامة نصر: خلاص اختك مش هترجعلك تاني، اطمن.
جان: مبروك.
فؤاد: شكراً لمساعدتك، وشكراً عشان قلتلي إنها حامل.
جان: ولا يهمك. متأكد إنك هترد الجميل بجميل أكبر، صديقي.
فلاش باك.
من شهر ونص. راح فؤاد لرغد الشغل.
فؤاد: إنتي مش بتردي عليا ليه؟
رغد: كده. مش قلتي هتقعدي مع أخوكي أسبوع وترجعي؟
فؤاد: بقى أسبوعين. إيه؟ أخويا وقاعدة معاه.
فؤاد: اممم، أوعي تفكري عشان جان اتغير إنه هيربيني وهيقدر يقف قصادي.
رغد: اللي عندك اعمله.
مشت. بس مسكها من خصرها بعنف وقربها ليه جداً.
فؤاد: بت انتي اتلمي معايا. بعدين إيه القرب ده إن شاء الله؟
خافت.
رغد: إيه؟ في إيه؟ مالك؟
فؤاد: مالي يا رغد؟ إنتي مالك؟ عايزة تبعدي عني ليه؟ هه.
بدأت تضعف من همسه وقربه. وقضوا ليلتهم سوى.
صحت ولبست وكتبت رسالة.
رغد: أنا كلمت أخويا عشان يشوف إجراءات الطلاق. آسفة، مش هقدر أكمل. طلقني بليز.
ومن بعدها مشفتهوش. وعرفت إنها حامل ومقلتش لحد. بس أخوها عرف من المراقبة والحراس بتوعه. وقال لفؤاد، واتفقوا وخططوا ونفذوا ونجحوا. 😉
***
عند قيس في مصر. في المساء.
جهز واتشيك وراح على أرقى حفلة في مصر. حفلة بمناسبة تحالف شركته بشركة مشهورة في أمريكا.
في عربيته. فلاش باك.
فادي أخو صبا دخل المكتب بتاع قيس بعصبية.
فادي: إنت ليه بتعمل كده؟
قيس كان بارد كأنه كان متوقع اللي هيحصل ده.
فادي بعصبية أكتر وأكتر: انطق، إنت ليه عملت كده؟
قيس ببرود تام: عشان أوقع شركتكوا الأرض.
فادي بصدمة: يعني إنت كنت عارف إننا هناخد الصفقة دي وبرضه سرقتها مننا؟
قيس: فادي يا حبيبي، ده بسنس.
باك.
قيس بغل: ولسه هتتعذبوا. هدفع الكل تمن حبي ليكي يا صبا، تمن خيانتك ليا.
***
في صباح جديد على أبطالنا.
صبا صحت من نومها على تليفونها بيرن باسم ليث الكناني. ابتسمت وردت.
صبا: الو.
ليث: صباح عسل يا خواتي.
صبا: في إيه من الصبح كده؟
ليث: في إنك لازم تلبسي عشان نروح نجيب هدوم البيبي. يلا.
صبا: إيه ده بجد؟ هنجيب لبس البيبيهات؟
ليث: اهااا. يلا قومي البسي يا صبا.
صبا: حااالا.
راح عندها وخدها ونزلوا المول. وبدأوا ينقوا للولدين لبس. وده كله بيتراقب. وفي بث مباشر لقيس. اللي صحي على منظرهم وشكل الابتسامة على وشهم.
قيس كان بيراقبهم ووشه بيحمر جامد من العصبية والغيرة.
في نيويورك. في المول.
صبا: إيه رأيك في ده؟
ليث: حلو، بس مش بناتي أوي.
صبا: أه، أنا نفسي في بنوتة أوي، بس جم ولدين.
ليث: بكرة تخلفيهم ببنت زي القمر شبهك. بصي، تعالي نجبلك لبس، وأنا كمان هجيبلي لبس.
صبا: طيب. أنا أصلاً خلصت لبس الولاد. تعالي نشوف هتجيب إيه.
ليث: لا تعالي نشوف لبسك الأول. إنتي أكيد هتتأخري.
صبا: هه. أنا أتأخر ليه؟ مفكرني زي باقي البنات وكده؟ لا لا، أبداً.
بعد وقت كان ليث قاعد على كرسي جنب غرفة القياس.
ليث بصوت عالي: صبا، هروح وأسيبك. بالله.
صبا من جوه وهي بتعدل الفستان: طيب، طالعة أهو.
ليث: أنا طلعت روحي وإنتي بتقووو وووواااووو.
وكانت صبا خرجت بفستان أزرق يجنن. كان مبين الكتف والدراعات. ليث منزلش عينه من عليها.
ليث: إنتي جميلة أوي.
صبا بأحراج: شكراً.
ليث: هتعوزي إيه لبس تاني؟
صبا: لا خلاص، كفاية كده.
ليث: الحمد لله.
صبا: الحمد لله.
ليث: لسه هنجيب جزم.
صبا بصتله: نعم؟
ليث: يلا يلا.
صبا: صبا.
ليث: إيه؟
صبا: أنا لسه مجبتش ربطة العنق.
راحوا ونقوا الباقي وحاسبوا ومشوا. كل ده ولسه قيس بيتفرج عليهم وهو محمر الوجه وعينان. إلى أن خرجوا من المحل. مسك كل حاجة وقعد يكسر فيها.
قيس: الخاينة. أنا بكرهك يا صبا، بكرهكككككككك.
***
عند فؤاد ورغد.
فؤاد كان متأمل وجهها. وعندما تحركت في نومها أخذ وضع النوم وكأنه لم يستيقظ.
فتحت عينها بتفتكر المقلب اللي عملوه فيها وازاي هي اعترفت بالحب لفؤاد. بصت جنبها لقيته نايم.
رغد: عمله فيا إيه؟ حرام عليك. بس برضه البارح ده مش هي...
كانت هتكمل الكلمة لكن قاطعها وهو يحاوط خصرها ويشدها له جيداً إلى أن أصبح شفاهم تتلامس. باسها بعمق. وبعد فترة.
فؤاد: وحشتيني ووحشني جنانك يا بنت المجانين.
ضحكت رغد وحطت راسها على صدره العريان وحضنته بتملك.
رغد: كنت خايفة.
فؤاد: عادي، أنا كمان خوفت.
رغد: من إيه؟
فؤاد: من بعدك.
بصتله وسرحت شوية.
رغد: أنا حامل.
فؤاد: عرفت.
رغد: جو هو اللي قالك؟
فؤاد: اهااا.
رغد: كنت هتطلقني لو مش حامل؟
فؤاد: مستحيل.
رغد: فؤاد.
فؤاد: يا عمره، يا قلبه.
حطت راسها تاني على صدره وحضنته جامد.
رغد: متبعدش بعد كده.
فؤاد: مش هعملها تاني، صدقيني. وانسي اللي حصل.
***
في المساء.
دق دق دق.
راحت صبا لتفتح الباب. برقت عينيها.
صبا: قيييس!
قيس كان باين عليه الغضب. لا، كان باين عليه إنه هينفجر من الغضب.
رواية اغتصاب صالونات الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية
دخل وقفل الباب وبصلها من فوق لتحت.
"انتي ازاي وسخة كده؟ هه، ازاي؟"
بلعت ريقها.
"في إيه يا قيس؟ انت إيه اللي جابك هنا؟"
"انتي إزاي تفتحي الباب كده؟" وبص على شعرها. "هو برضه... ولبسك إزاي تسمحي لنفسك إنك تخرجي كده؟ هه، ازززززززززاااااي! إيه فجرتي يا صبا؟"
ومسكها من شعرها بحيث ظهرها يكون لصدره. هو في ودنها بصوت فحيح الأفاعي.
"صحيح إنك مش مراتي، بس انتي شايلة في بطنك ابني. ولولاد اللي في بطنك كنت قتلتك يا صبا، مش من دلوقتي لا، من زمان. هما اللي أنقذينك مني. تعرفي؟ ادعييي. ادعي إن ربنا ياخدك وإنتي بتولدي عشان أنا هوريكي عذاب أكتر من اللي شفتيه."
صبا بتألم ودموع.
"انت إيه؟ سبنيييي! سبنييييييي! أنااااا بكرهكككك! انتتتتتت ليه بتعمل كده؟ ههه، قوللي ليه؟"
"للليييه؟ عاوزة تعرفي ليه؟"
رمها على الكنبة.
"علشان إنتي واحدة رخيصة وواطية. أول ما سبتيني روحتِ دورتي على غيث، ودلوقتي أول ما طلقنا روحتِ للشبهك الزبالة اللي إنتي منها. أومال لو فضلتِ على ذمتي هتعملي إيه؟"
"قلم؟ هه. قلم؟ هتعملي إيه؟"
(وقعَت على الكنبة وأنْفُها جابت دم.)
وقعت شبه ميتة، وهو لسه متعصب. لسه شايف عينها بتتحرك. هي مغمضاش عليها، بس لو نفخ فيها دلوقتي هتموت في إيده. ده مش خوف عليها، على ولاده.
خرج ولع سيجارة. وهو بيشربها بيفتكر الصور اللي مع غيث والفيديوهات المباشرة ليها مع ليث. وبيفكر إن الأولاد ممكن ميكونوش ولاده، ويكونوا ولاد غيث أو ليث. مش فارقة. وإنه يمكن ما اغتصبهاش وهي اللي فاقدة عذريتها مع حد غيره.
"آآآآآآآآآآه، أنا هتجنن."
جوه، قامت اتعجبت على الحيط. وأي حاجة في طريقها لحد ما وصلت لتليفونها ورنت على ليث.
"ليث... الو... عا... الحقننييي! قق قق قيي س هنا... هنهه ها هيق خق تلن لنيي! الحقني!"
ليث مستناهاش تكمل. فمن صوتها التعبان وعياطها وشهاقتها عرف إن قيس ميفضلش كتير عشان يخلص عليها. هو مجنون أصلاً.
خلصت السيجارة وهو لسه بيفكر. والتفكير هيقتله. دخل ملقاهاش.
"صباااااااااااا!"
تنفضت هي في دولاب الملابس اللي استخبت فيه. وحطت إيدها على بقها عشان صوتها ميطلعش. ودموعها سيول نازلة. بتفتكر فلاش باك لما كان عمرها 8 سنين وهو 11 سنة. وكانوا بيلعبوا سوا، وراحت استخبت في درفة من درف المطبخ.
"قيس... صصب وردتي، يلا اظهري يا وردتي. بوصي شمال يمين، هخليكي تكسبي. أنا أصلاً علطول بسيبك تكسبيني بمزاجي عشان إنتي فاشلة في الاختفاء."
طلعت بغضب من الدرفة.
"لا، أنا بكسب بمجهودي يا كداب."
"قيس بفرح... أشهدوووووووني!"
(باك)
قيس دخل الغرفة.
"أشهدوني؟ ههههه. عاوزة تلعبي معايا يا وردتي؟"
شافها قماش مقفول عليه في الدولاب، نفس لون لبسها. بص لها وعرف إنها جوه. مكنش فيه تعابير أبداً. مسك مفتاح الدولاب وقفلها. وهي سمعت ده جوه ومش عارفة تتكلم ولا لأ. في الحالتين ميتة.
"أنا آسف يا وردتي، بس المرة دي مش عايزهم يشوفوني إذا كانوا ولادي أو لأ. اللي في بطنك دلوقتي، خلي بالك منهم."
ومشي وخرج من الباب.
"صباااا... لا لا."
(خبطت)
"لا، افتح! قييس افتح! هموت... أبووس أييدك افتح! يياايايا يقققققييييييييييييييسس!"
تحت، نزل قيس وكان ليث في انتظاره. ودارت معركة دموية بينهم.
(الاتنين بيقتلوا بعض. الاتنين في نفس القوة. الاتنين بيعملوا ده لحبهم في صبا.)
ليث وهو بيخنق قيس.
"انتتتتت مجنووووووووون غبيييييي!"
قيس ضربه في بطنه وابعد عنه وهجم عليه تاني.
"أنا هقتلك. بقي حبيتها للدراجه دي؟ جيت لموتك يا ابن..."
(لكمة، لكمة، لكمة من ليث)
"انت حيوااان واااطيي... هي فين؟ فييين؟ انطق!"
________________
في مكان تاني.
جه تليفون لفؤاد من رجّالته.
"أيوا، إيه الأخبار عندك؟"
"... باشا، مدام صبا مرجعتش مع قيس بيه."
"اومال..."
"... ده طلقها وهي راحت نيويورك."
"نعم؟!"
أكمل بعصبية.
"وانت عارف المعلومات دي من إمتى؟"
بخوف.
"آآآآآآ... البارح بليل."
"نهار أبوك أسسود! وواااي اللي حصللل تااااني!"
"... هو هو أستاذ قيس طلق المدام وهي حامل دلوقتي في طفلين. ولزق لها واحد كده اسمه ليث الشافعي. جاري التحقيق عنه يا باشا."
"وبعدين هي كويسة دلوقتي؟"
"هه... لا."
"أه... هو بصراحة أستاذ قيس نزلها نيويورك النهاردة، وزمانه وصلها. وإحنا وراه وقربنا نوصل لبيتها."
"لو حصل حاجة لأختي، هقتلك. فااااهم؟"
قفل معاه واتصل على فادي.
فادي في الشركة بتعب.
"أيوا يا فؤاد."
فؤاد بعصبية.
"جهز نفسك عشان برضاك أو غصب عنك، أنا مش هسيبك مع أب ملوش أي لازمة في الحياة بسببه صبا بتتعذب كل يوم. وديني يا فادي لو عصيت كلامي لهولع في الشركة بالمخازن بالفيلا. وابقى تعالي قابلني لو عرفت تعمل فيها حاجة. أنا مش مستغني عنك. فاهم؟"
"ممكتي تييييت."
الخط قطع.
نرجع تاني عند أبطالنا. تحت نفس الوضع. وفوق صبا بدأ يغمى عليها. سمعت صوت فتح الباب. الدولاب. زقته بإيدها. اتفتح ووقعت على الأرض. لتظهر ورائها أرجل لشخص ما. ينزل على ركبة ويكمها، فيغمى عليها.
بعد فترة قصيرة، دخلوا رجالة فؤاد. جزء منهم بيبعد ليث وقيس عن بعض. اللي كان لسه في قلبهم غل ومقدروش يسيطروا عليهم، لحد ما حقنوهم بمنوم. والجزء التاني انتشر في البيت كله بيدور على بطلتنا اللي اتخطفت قبل قليل.
فؤاد وهو طالع طيارته الخاصة اتصل برجّالته.
"هاااا، إيه الجديد؟"
"فؤاد بيه، إحنا دخلنا البيت لقينا قيس وليث مخرشمين بعض و..."
"صباااا فييين؟"
"المدام مش موجودة في البيت كله."
"ب بب بس فيه آثار دم كتير أوي فييي البيت."
فؤاد اتعصب. أو خلينا نقول ناري. اتجنن ورمى التليفون على الأرض. وطلع على الطيارة متجه لنيويورك.
_______
عند جون وجيا مراته.
"بس أنا خايفة عليه أوي."
"حبيبتي، متقلقيش. ناري مفيش حد يقدر يعمله حاجة."
"فؤاد لما حد بيقرب من عيلته، بتبقى دمار على الكل."
"أنا كلمته، مردش. انتي هتباتي هنا، أوك؟"
"آه طبعاً، أكيد هتباتي هنا."
"ونبي، طمنلي عليه يا جون، بليييز."
جون اتصل بأحد رجالة ناري. اللي هو عارفهم. وللأحظ طلع نفس الشخص.
الراجل قاله كل حاجة.
"طب إزاي متعرفوش هي فين؟ وتعرفوا كل حاجة عنها في نيويورك؟ يعني..."
"أستاذ قيس كان مراقبها. واللي كان مراقبه ده جبناه وقررنا وعرفنا كل حاجة منه."
"أوووف، الله يعينكم على اللي رح يسويه فيكم ناري."
واغلق الخط. وراح حضن أخته.
في منتصف الليل، قيس صحي لقي نفسه مقيد.
الناري ببرود تام وهو بيشرب سيجارته.
"تعرف إني كنت رؤوف بيك المرة اللي فاتت؟ الحبس، الإدمان، الكهربا. كنت رؤوف بيك جداً جداً. وكنت غلطان جداً جداً جداً."
بصله وجز على سنانه. وأكمل.
"تعرف لو أختي حصلها حاجة بسببك، أنا مش هموتك ولا هسيبك تموت حتى. فاهم؟ هعيشك في جهنم خاصة. مش بتطلع غير للحبايب. زيك كده يا قيس."
"أختك هي اللي وسخة وخاا..."
معرفش يكمل. عشان فؤاد ضربه برجله في دقنه. ووقعه على الأرض مغمي عليه. سابه.
________________
في المستشفى.
صحي ليث. وكان فؤاد واقف جنبه.
"ليث..."
"فؤاد..."
"انت مين وتعرف أختي منين؟"
قام وعدل قعدته تحت وجع دماغه اللي هيموت بسببه.
"هي فين؟"
"أنا الدكتور النفسي بتاعها."
"أيوا، عرفت إنك دكتور نفسي. بس ليه أختي تروح لدكتور نفسي؟ يعني..."
بصله.
"انت بتهزر؟ بعد اللي شافته من الوَسِخ جوزها ده، نفسيتها اتدمرت. وبعد معرفتها بموضوع الرحم بتاعها، نفسيتها اختفت أصلاً. عشان كده بعدت عنك وعن قيس عشان تتعالج في نيويورك وترجع لجوزها من غير عقد. بس الواطي جالها في تالت جلسة لينا وطلقها. خلاها تدمر أكتر وأكتر."
فؤاد اتجنن أكتر وأكتر.
"متعرفش هي ممكن تكون فين؟"
"... آه، رأسي تؤ. هو أنا دخلت البيت، وقعت أضرب في قيس. معرفش حاجة تانية. ومشفتهاش ولا سمعت صوتها حتى. هي فين؟"
"يا إما هربت أو اتخطفت. معرفش."
___________________________________
في مكان تاني.
دخلت بنت على غرفة ضلمة.
"البنت ووشها بان في هذا الظلام... وبعدين معاك؟ هتعمل فيها إيه؟ وليه بتعمل كل ده؟ هه، ليه كده؟ ليه بعت الصور لقيس؟ وليه حطيت في طريقها ليث؟ وليه بعت أخبار غلط لقيس إنها بتخونه؟ انت هتستفاد إيه من كل ده؟ فهمني!"
"رجل بدون ظهور وجهه... علشان بكرة عيلة الجارحي وعيلة الحديدي. بسببهم كل حاجة راحت في الهوا. مش لازم يعيشوا في سعادة أبداً. خصوصاً قيس وفؤاد ومعتز وفادي واروي وصبا."
"قلت مليون مرة، مالكش دعوة بفادي. ماشي تمام."
"سلام سلام سلام."
رواية اغتصاب صالونات الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية
بعد مرور خمس شهور.
الوضع:
فؤاد: ملقاش اخته، خطف قيس ومحدش عارف يوصله، خد فادي لامريكا.
فادي: عرف كل اللي حصل لصبا، ساب مصر وساب الشركة وساب أبوه علشان فؤاد ميدمرش كل حاجة.
سعيد: أخيراً لقي حد خايف عليه زي فؤاد.
رغد: لسه عند أخوها ومراته. فؤاد مبعتش يجبها ولا بيكلمها، وعرفت من أخوها إنه مرتاح كده وإن ده أحسن ليها. فؤاد منعها إنها تخرج بره بيت أخوها ومنعها إنها تكلمه في التليفون حتى. رغد دلوقتي حامل في ست شهور.
شركة الجارحي: شركة كريم أبو فادي وفؤاد وصبا. الشركة مدمرة وكريم مش عارف يوقف الشركة تاني وبقت مديونة وهو حالته الصحية في خطر.
سامي: والد أروي ومعتز وقيس مات من شهر بسبب مرضه.
أروي: دخلت في حالة اكتئاب حاد، مش بتتكلم مع حد وعلاقتها بيزيد مقطوعة لسه.
معتز: شايل مسؤولية الشركات على كتفه وقلقان على أخته وأخوه وبيدور عليه وبيحاول يرجع يزيد الشركة. علاقتهم اتقطعت بالكامل.
يزيد: مش خلصان من دارين وجريها وراه ولسه بيحب أروي.
قيس: محدش يعرف عنه حاجة.
صبا: محدش يعرف عنها حاجة. الأكيد إنها ولدت.
في صباح جديد.
صحت بطلتنا الجميلة في غرفة تشبه غرف المستشفى.
صبا: آآآه راسي.
بصت جنبها لقت زرار دست عليه. دخل ثلاث ممرضات.
صبا بتعب: هو أنا فين؟
الأولى (كانت كبيرة في السن): في المستشفى.
صبا بتعب: ولادي.
التانية (وكانت شابة): ولدتي ولدين زي العسل.
صبا: هما فين؟
التالتة (وكانت شابة برضو): الآنسة جت وخدتهم على البيت.
التانية: قصدك الفيلا.
التالتة: البيه تحت، هقوله إنك صحيتي.
صبا بسرعة: لا لا متقولهوش.
الباب اتفتح.
صبا: خلاص أنا عرفت يا قلبي.
صبا بصتله ودارت وشها.
والتلات ممرضات خرجوا. راح وقعد جنبها.
غيث: خوفتيني أوي علشان طولتي في الولادة خصوصاً إنهم قالولي إنك اغمي عليكي أكتر من مرة وإنتي بتولدي.
صبا بصتله: إيهاب.
غيث: آها، مش كنتي طول الوقت بتقوليلي إن كان نفسك تتجوزي الهباب اللي اسمه قيس وتخلفي منه. إيهاب وروجينا.
غيث: وإنت يهمك تحققلي حلمي بقى إن شاء الله.
صبا: آها، يهمني جداً.
غيث: غيييث.
صبا: نعم؟
غيث: أيوا أيوا، هو نفسه غيث اللي مات مخنوق في التابوت وكده. أيوا هو. هضحك عليكوا.
صبا: ناوي على إيه؟
غيث بابتسامة: نتجوز زي ما كنت بحلم طول عمري.
الدموع اتجمعت في عيونها.
صبا: أنا مش مصدقة إنك السنين دي كلها كنت بتبصلي بالطريقة الحقيرة دي وأنا اللي كنت مفكرآه أخوات وولاد عم.
غيث: أوووه، لما ابن عمك يبصلك مينفعش، بس لما ابن عمتك يبصلك عادي.
مسك إيدها بغل.
غيث: صحح.
صبا اتألمت بس مبينتش.
صبا: ابعد عني وشيل إيدك يا غيث.
غيث بنرفزة: ماشي يا صبا، ماشي. عيالي فين؟
صبا: مع سانجو.
غيث: وخدتهم ليه؟
صبا: علشان ممنوع تشوفي العيال دي أو تلمسيهم إلا لما نتجوز يا قلبي.
صبا: إلهي يقف.
غيث: إن شاء الله الكلب اللي فضلتيه عليا ده.
صبا بصتله بقرف.
غيث: هدخلك واحدة من اللي بره تساعدك علشان نتنيل نتجوز وتروحي تشوفي المتاعيس.
صبا: والله ما في متعوس غيرك يا غيث، أنا لقيس وبس ومش هبقى ليك ولا بحبك لو عملت إيه.
غيث ابتسم: كده كده قيس بقى عنده لقب جديد غير لوسيفر، لقب المرحوم. يا طليقة المرحوم.
اتصدمت وبرقت.
غيث بنفس الابتسامة: مالك؟ خايفة عليه؟ متقلقيش، أنا معملتلهوش حاجة. أخوكي ناري هو اللي عمل كل حاجة.
صبا والدموع في عينيها: عمل فيه إيه؟
غيث: دخلته سجن تحت الأرض، سجن جهنم، سجن أخوكي وإنتي عارفاه أكيد.
الدموع نزلت من عينيها.
صبا: حرام عليك، منك لله.
غيث بقرف: إنتي لسه بتحبيه؟
صبا: لا، بس بس هو ملوش ذنب. إنتي السبب، إنتي اللي حطيتي الصور وخلتيه يفكرني خونته. إنتي اللي كنتي بتوصليله إن ليث بيبات عندي وإني بروحله وأبات عنده. إنتي السبب. منك لله.
غيث ببرود: أيوا أنا. وهو مكنش لازم يصدق. الغلط غلطه، موثقش فيكي يا قلبي.
صبا: تصدق معاك حق. عقبال ما أنت كمان تترمي في نار فؤاد. أصله لو عرف إنك لسه حي رزق هيخص عليك بنفسه.
راح مسكها من شعرها وسط صويتها.
غيث: مش هيعرف. ده بقاله خمس شهور بيدور عليكي وملقكيش. أهدي كده يا قلبي.
وسابها ومشي وهي قعدت تعيط.
***
عند رغد في غرفتها بتحاول تتصل بفؤاد بس مش بيرد.
رغد: آخر متتخنق أرمي التليفون.
جينا (مرات أخوها): مالك يا حبيبتي؟
رغد: من أول ما جيت هنا وهو ولا هنا ومش بيسأل ولا يطمن ولا بيكلمني.
جينا: حبيبتي، هو بيطمن وبيكلم جان وأخوكي بيقوله كل شي.
رغد بعياط: طب وأنا يا جينا؟ أنا إيه؟ هو أنا مش مراته؟ يعني من ساعة مرجعتله واعترفت بحبي وهو راميّني هنا.
***
عند صبا.
روحت مع غيث واتجوزا أخيراً.
سانجو في غرفة غيث: وبعدين ناوي على إيه؟ اتجوزتها أهو.
غيث: ولا حاجة. هبعت صور فرحنا دي لفؤاد وقيس وليث.
سانجو: إيه ده؟ ليه؟
غيث: مش قلتلك عاوز أنتقم من عيلة الجارحي والحديدي.
سانجو: طب وليث ليه؟
غيث: علشان حبها. مكنش ينفع يحبها.
سانجو: انتوا ليه بتتخانقوا عليها من جمالها؟
غيث: غبية.
سانجو: اومال؟ إنتي مفكرة قيس حبها أو ليث أو حتى أنا؟
غيث: هو إنت أكيد لا.
سانجو: وهما برضوا مش بيحبوها؟
غيث: اومال؟ هما عاوزين يوصلوا لمخزن الغمراوي.
سانجو: الغمراوي؟
غيث: أيوا، جد صبا. ده بقي مش سايب ورث، لا ده سايب مخزن كله دهب. دهب صافي.
سانجو: كان بيشتغل في الآثار يعني؟
غيث: لا معرفش، بس كل اللي معروف إنه عنده مخزن في فيلته في أسوان فيه مفتاح لمخزن في فيلته في الأقصر. وصبا الوحيدة اللي تعرف تخش الفيلا أصلاً.
سانجو: ليه بنت الراجل ده ملوش عيال تانية مثلاً؟
غيث: ليه؟ ليه طبعاً. ابن واحد بس ومات. وليه ولد واحد بس والواد ده عايش في ألمانيا مش هنا.
سانجو: أنا مش فاهمة إيه كنز؟
غيث: يا غبية، مش كنز بس دهب وفلوس كتير ومليكات أراضي وفلل وشاليهات وعربيات وشقق. كلها لأولاده اللي هما أم صبا وأخوه المتوفي برضوا. ودلوقتي كل حاجة هتبقى لصبا والزفة ابن خالها. بس هو مش مهتم.
سانجو: ومش الظاهر إن صبا مهتمة.
غيث: أنا مهتم وقيس مهتم وفؤاد مهتم.
سانجو: فؤاد؟
غيث: وفادي. حياتك.
سانجو: لا، بتهزر يعني.
غيث: إنتي مفكرة إن فؤاد بيتمحلس لصبا ليه يعني؟
سانجو: لا لا لا، مصدقش.
غيث: ولا أنا صدقت برضوا.
سانجو: والله صعبت عليا. بس إشمعنى هي والواد ده يعني اللي مسمحلهم إنهم يدخلوا فيلا أسوان؟
غيث: معرفش. يمكن علشان صبا طيبة ومش هتاكل حق أخواتها في الورث وكده.
سانجو: يمكن.
عند صبا فوق بتلعب مع الأطفال.
تسرح شوية قبل سنتين تقريباً بعد وفاة عمتها.
فلاش باك.
أمها نورا: حبيبتي، أنا عارفة إنك بتحبي قيس وإنه بيحبك.
صبا: ماما، أنا الموضوع ده قفلته من زمان، من أول مشفته بيخوني بعيني.
أمها: طب ممكن تهدي؟ أنا حذرتك كتير منه ومن غيث اللي لازق فيه اليومين دول.
صبا: يووووه، سيبي ده. متكلميش ده في أي. يا ماما غيث ابن عمي وأخويا في الرضاعة.
أمها: لا مش أخوكي في الزفتة. لا مامته شربت فؤاد حليبها. أنا فاكرة طول الوقت كنتوا بتقوليلي كده.
صبا: أيوا بس هو نفسه مشربش من حليب أمه. إفهمي.
أمها: برضوا اسمعي أخته وخلاص. صبا، إنتي مش أخته وهو يحل لك. وشغل الاستعباط والصور اللي اتصورتوها في شرم تتمسح فوراً.
صبا: ليه؟
أمها: علشان مقولش لباباكي إنك كنتي رايحة معاه هو ومش مع صحبتك.
صبا: حاضر، هبقى أمسحها بعدين. المهم، كنتي عاوزة تقولي حاجة؟
أمها: أه، بصي جدك كان جايب لك السلسلة دي.
صبا: مش دي سلسلة المفتاح؟
أمها: أه هي.
صبا: يووووه، هو ليه جدو عايش في الحواديت دي؟ ميوزع عليكي إنتي وابن خالي وكنا خلصنا.
أمها: معرفش. لما تبقي تتجمعي إنتي والزفة ابن خالك وتروحوا تفتحوا الخزنة وتجيبوا الفلوس هنعرف.
صبا: لا بقولك إيه، أنا مليش في وجع الدماغ ده. خلي المفتاح معاكي وروحي إنتي الفيلا.
أمها: إنتي عارفة إن جدك مانع حد يخشها بعد موته غيرك إنتي وابن خالك.
صبا: يا رب ارحمني.
أمها كملت: وغيره الحراس بيمنعنا خصوصاً إن الفلل مش مكتوبة باسمنا. وجدك كتبها لصاحب عمره الطباخ بتاع الفيلا. يعني ملناش حق. بس الطباخ ده موافق إن إنتي أو ابن خالك بس اللي تدخلوها.
صبا: كملي يا شهرزاد، قولي واحكي. أنا سامعة.
أمها: اتريق أوي بروح أمك. المهم بقى في الموضوع ده كله إنك تاخدي السلسلة وتبقي تروحي أو متروحيش. أديني وفيت الدين ووصلت الأمانة. غوري بقى في داهية.
بااااااك.
صبا اتنهدت وهي بتبص لمهاب وايهاب عيالها اللي ناموا.
صبا: يا ريتني مقلتش لغيث حاجة. ويا ريتني معرفت حد من أخواتي بالموضوع. هه، كلهم بيقربوا مني علشان يوصلوا للفلوس أو للكنز زي ما مهما مسمينه. بس مش هتعرف توصل لحاجة. لغيث علشان السلسلة مع ليث، مش معايا أنا. هربيكوا كلكم وهخليكم تلفوا حوالين روحكم.
عند قيس.
وشه بالمعنى شوارع. ومرمي على الأرض.
قيس بهمس متقطع وهو بيغمي عليه: ص ص. صب اااا.
تمام. ابتدينا في اللخبطة. فركزوا كده معايا.
كريم ونورا: أهل صبا. ولادهم من الكبير للصغير (فؤاد_ صبا_فادي).
العائلة/الجارحي: هاجر / متوفية وهي اخت كريم.
وسامي والد قيس.
(قيس_معتز_أروي): العائلة/الحديدي.
غيث ابن عم صبا، ملوش اخوات وده اللي معروف في العيلة. بس الحقيقة (سانجو اخته من ابوه وهي اصغر منه بسنة مش كتير).
عائلة/الجارحي: ليث زي ما عرفنا إنه دكتور نفساني كان بيعالج صبا وحبها وهو عايش في لندن حالياً زي ما عرفنا بس مصري الجنسية برضوا.
عائلته/الشافعي: يزيد وده صديق قيس من يومه والمفروض إنه شريك معاه في الشركة. لكن بعد ما عرف قيس بعلاقته مع أروي قطع علاقته بيه وطرده. ومن يومها ولا حس ولا خبر.
العائلة /نعمان: دارين / صديقة أروي. حطت عينها على يزيد وبتجري وراه. ومع اختفاء يزيد هي كمان اختفت.
رغد صديقة لأروي وصبا. واللّي بيكونوا زي شلة كده. هي مرات فؤاد من زمان من قبل ما يسيب مصر. جنسية والدها مصرية ووالدتها أمريكية. هي وفؤاد عرفوا بعض في أمريكا، ف فؤاد كان صديق أخوها جاي واتعرفوا في مصر واتجوزوا. وفؤاد سافر بعدها ولا حس ولا خبر لحد ما رجع تاني.
ليها أخ من مامتها جاي متزوج ب جينا. في أول ما عرفوا بعض بعد موت أمهم كان بيعملها وحش وعاوز يجوزها وكان بيبهدلها جامد. بس هي هربت ونزلت مصر. وهناك اتجوزت فؤاد اللي بقى مافيا منافس لجاي في أمريكا. علشان كده جاي معرفش يقربلها تاني. ودلوقتي هو اتجوز وبقى إنسان جديد مع اخته. بس لسه برضوا بيشتغل مافيا. وعدش فيه منافسة بينه هو والناري زي ما فؤاد معروف في أمريكا.
(كده كتر خيري أوي. محدش يجي متلخبط ومين ده وأنا مش فاهم حاجة. وخليكوا فاكرين الأبطال والكل حد ذكرت اسمه واسم عيلة. وخلوا بالكم من الفلاش باك بتاع صبا وكلام أمها كويس علشان الموضوع ده هنحتاجه جامد جداً لما صبا تروح علشان تلاقي الورث وكده).
رواية اغتصاب صالونات الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية
في صباح جديد نزلت صبا متجهة إلى مطبخ فيلا غيث.
سانجو: صباح الخير.
صبا: صباح النور.
سانجو: فين الصغيرين؟
صبا: لسه ما صحيوش.
سانجو: صبا ممكن أتكلم معاكي عن غيث شوية؟
صبا ابتسمت: للأسف ما فيش حاجة أعرفها عن غيث غير إنه طلع واحد واطي ووسخ، والحمد لله ده عرفته من كام شهر.
سانجو: غيث بجد بيحبك ومن زمان أوي كمان يا حبيبتي.
صبا: أووو، من زمان؟ من لما عرف بالورث؟ ولا من لما عرف إني بحب قيس؟ ولا من لما عرف إني أنا وقيس هنتجوز؟
سانجو: ما أنكرش إنه عاوز الورث، بس كمان هو بيحبك. اديله فرصة.
صبا مسكت طبق الأكل وحطيته في الصينية وشالته: عن إذنك يا سانو.
غيث كان واقف من بعيد بيسمعهم.
***
عند فؤاد وفادي.
فادي: هتسيب قيس امتى؟
فؤاد: هغوره النهارده وأبعته على مصر.
فادي: عاوز أنزل مصر أشوف بابا.
فؤاد: قلت لا.
فادي: أنا مش فاهم، أنت بتتعامل كأنك مش ابنه.
اتعصب: فادي، الكلام خلص.
أنهى الكلام بنظرة حادة.
تليفون لفؤاد من جان.
فؤاد: امممم، في إيه؟
جان: أختي خرجت لوحدها من الصبح وما رجعتش.
فؤاد: عفواً، كيف يعني؟
جان: قالت إنها مش محبوسة وإنها عاوزة تروح للدكتور لوحدها، وسبتها تروح.
فؤاد: امممم، لو مراتي حصلها حاجة أبقى استخبي مني كويس.
قفل معاه واتصل برجالته يدوروا عليها.
فؤاد: ساعتين وألاقيها عندي، معرفش إزاي.
فادي: رغد هربت زي صبا، عقبالي.
فؤاد بنظرة حارقة: صبا أكيد اتخاطفت، ورغد أكيد ما هربتش.
***
بعد يومين على نفس الحال، رجع قيس مصر.
في مصر.
معتز اتصالح على يزيد.
في أحد غرف قصر الحديد.
روي: يعني قيس دلوقتي في بيت يزيد؟
معتز: آه.
روي: وأنا؟
روي: عاوزة أجي معاك، نبي يا معتز.
معتز فكر شوية: لا، مستحيل.
مشي فوراً في العربية وهو سايق.
فلاش باك من يومين.
دق دق دق.
فتح يزيد الباب.
يزيد: معتز، اتفضل.
معتز: برن مش بترد، رسايل مش بتشوفها، ده أنا شوية وكنت هبعتلك جوابات عاطفية.
يزيد: اخلص.
معتز حس إنه غير مرحب بيه: إيه يا عم، مش شفت خلقتك من يوم العزا؟ أي نستنى؟
يزيد: آه، أصل أنا واطي ووسخ وخسيس وما صنتش شرف صاحبي واتعديت على حرمته على رأي أخوك، يعني.
معتز: شكلك مش طايق نفسك. سلام.
يزيد: معتز.
معتز: اممم.
يزيد: عامل إيه في الشركة؟
معتز: ضايعة.
يزيد: مش مهم، مش هيفيدك في حاجة.
معتز: لا يهمني، أنا اشتغلت في الشركة دي وكبرتها مع أخوك.
معتز: وأنا من يومي وأنا بعتبرك أخويا الكبير. الزفة أخوك لسه ما ظهرش؟
يزيد: لأ، ما ظهرش لسه.
معتز: طيب، أنا ممكن أرجع الشغل لحد ما زفة الطين يرجع تاني.
معتز بابتسامة: بجد، شكراً.
يزيد: أنا آسف على الطريقة الزفة دي، أنا بس متعصب الفترة دي.
معتز: ولا يهمك، متعود على رزالتك أنت وقيس عادي يعني.
يزيد: رزالة، امشي يالا.
فتح الباب واتجمد مكانه، شاف دارين.
دارين كمان اتجمدت.
يزيد: ادخلي يا دارين.
دخلت دارين على غرفة يزيد.
معتز بص ليزيد.
يزيد: أنا وهي اتجوزنا.
معتز بدون إظهار أي تعابير، رغم البركان اللي انطلق من قلبه على عقله: هستناك بكرة في الشركة.
باك.
وأخيراً وصل لفيلته.
(للتوضيح: قيس عنده شقتين وفيلا، ده غير الفيلا الكبيرة بتاعت العيلة. شقة سكن فيها هو وصبا عقبال ما فيلته تجهز، وشقة تانية سكن فيها بعد ما صبا اتطلقت. يزيد له فيلا وشقة، فيلا مش بيروحها كتير وشقة ساكن فيها على طول، وده عشان هو في التواضع مفيش بعد كده. الشقة فيها دارين مراته، والفيلا حالياً فيها قيس صاحبه. ليث هو عنده شقة في مصر وفيلا في لندن. وغيث ده عنده فيلا في لندن بس، واللي هو عايش فيها حالياً. وفؤاد له لا، متعدوش 😂 باقي الأبطال بيشحتوا في السيدة 😂😂)
في فيلا يزيد.
دخل معتز.
يزيد كان قاعد على أحد الكنبات الفخمة والشيك جداً مقارنة بشقته البسيطة.
معتز: هو فين؟
يزيد: قيس اتجنن يا معتز.
معتز بيحاول يمسك أعصابه: أخويا فين؟
معتز بحزن: فوق.
راحوا الاتنين لغرفة لقوا فيها قيس، وفتحوها لقوه قاعد وباصص للفراغ.
معتز قرب: قيس، أنت كويس؟
قيس: ما كنتش بتخوني؟ ما كنتش بتخوني؟
معتز الدموع بتلمع في عيونه: قيس، رد عليا.
قيس: مستحيل ترجعلي، هي كرهتني. هي بريئة، أنا اللي زبالة، أنا اللي اغتصبتها. ا ا ا ااا أنا ال. يمغ مغ مغتصب. أيوا، هي.
يزيد بدموع: معتز، خلينا نطلع.
معتز بدموع: قيس، صبا هترجع. مينفعش تشوفك كده.
قيس بص له بدموع وضحك بكسرة: هي مستحيل تسمحني يا معتز. أنا أنا صبا ماتت زمانها ولدت وماتت. وضحك بجنون. هي ماتت وعيالي ماتوا. ماااااتتتووو.
بهدوء بعدما كان يصرخ: صبا ماتت وهي بتولد، وهما اتشردوا أو ماتوا من الجوع أو من المرض. وده عقابي إني إني اغتصبتها، إني اتجوزتها غصب. هي هي ماتت كرهاني. هي مش هتسامحني. أنا اللي قتلتها.
كان التلاتة بيعيطوا، يزيد على صاحبه، ومعتز على أخوه، وقيس على مراته وعياله اللي ما شافهمش.
خرج الاتنين وسابوا قيس وهما مش قادرين يمسكوا دموعهم.
يزيد بدموع: لازم ندخله مستشفى.
لف معتز بدموعه. وحضنوا بعض.
***
في أمريكا.
فضل فؤاد لحد الصبح بيسكر، وفادي من زمان طلع نام.
الرسالة: مراتك في القبو عندك يا باشا.
قام واتعجز لحد ما وصل للقبو ونزل وأضاء الأنوار.
وعلى ضوء الأنوار فاقت، لقيته واقف قدام السرير. الموضوع في القبو.
رغد بنعاس قليلاً: ناري.
بصلها بثمل ووقع على السرير جنبها ونام.
(القبو كان مكان عزل فؤاد، فيه سرير وتلفزيون ومشغل موسيقى، وأي حاجة ممكن تعوزها، يعني مش قبو تعذيب والكلام ده. لا، التعذيب ده ليه مكان معين اسمه المشرحة، واللي هو كان فيه قبل كده.)
رواية اغتصاب صالونات الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية
في صباح جديد استيقظت صبا ودخلت الحمام الذي داخل الغرفة. وبعد وقت لفت علي جسمها منشفة وفتحت الباب لتخرج وتجد غيث جالس بجوار أولادها يلاعبهم.
صبا بغضب: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره.
بصلها وبلع ريقه بصعوبة، فمنظرها يمكن أن يثير جيش.
صبا قلقة من نظراته بصوت عالي: اطلع برررره.
هو بيتقرب منها وهي تبعد لحد ما وصلت للحيطة. وضع يده ليحبسها بينه وبين الحيط. واقترب وهي تضع يداها على المنشفة تمنعها من السقوط.
هو بهمس في أذنها: جهزي نفسك هنخرج دلوقت.
وباسها برقة على خدها وخرج يأخذ أنفاسه وهو يتذكر منظرها.
***
في مصر، في شركة الحديدي.
يزيد بصريخ: هو إيه اللي عاوزه أدخل في الكيان؟ إزاي يعني؟
معتز ببرود: أيوا عاوز أدخل في العالم السفلي، عندك مانع.
يزيد: أنا مستحيل أساعدك في ده يا معتز، مستحيل.
معتز: على أساس إن إنت وقيس مش بتشتغلوا فيه؟
يزيد: ماشي بس إحنا بنشتغل كمساعدين بس، إنت عاوز تبقى رئيس عصابة، رئيس مافيا، إنت اتجننت أكيد.
معتز: لا.
يزيد: مش هتعرف صدقني، مش هتعرف تنافس فؤاد علشان فؤاد مسنود من صاحبه جان، وجان ده وارث الشغلانة من أبوه أصلاً.
معتز: إنت بتزعق ليه طيب؟ براحة.
يزيد: تعرف لو قيس بعقله وسمع كلامك ده كان خلص عليك قبل ما تكمل الكلام ده.
معتز: خلاص يا عم هدي أعصابك.
يزيد: شيل الموضوع من راسك يا زفت، ولو سمعتوا منك تاني هتزعل.
معتز: حاضر.
تلفون الشركة رن من السكرتيرة.
معتز: نعم.
السكرتيرة: الأمن كلمني وقالي إن أنسة أروى جت وشكلها متعصبة أوي.
معتز: لما توصل دخلها ومتتكلميش معاها.
يزيد: شكلها عرفت.
معتز: أكيد حد سرب الخبر.
دخلت بدموعها: انت إزاي يا حيوان تودي قيس مستشفى المجانين؟
معتز: ممكن تهدي؟ قيس فعلاً محتاج لعلاج.
من عصبيتها رمت ملفات كانت على المكتب على الأرض.
أروى: علاج إيه وزفت إيه؟ قيس يطلع فوراً وإلا بالله ما هتشوف خلقتي تاني يا معتز.
معتز زعق: مقوووووولتتت اهددي مااالك قيييس تعبان انتتي مشفتهوووش تعاالي يا ختي شوفييه الاول بعدين انطقي.
يزيد: معتز معاه حق في اللي عمله.
بصتله من فوق لتحت بقرف ورجعت بصت لأخوها: عاوزة أروحه.
معتز: تعالي.
وخرجوا هما الاتنين ويزيد نزلت دموعه اللي كانت محبوسة من أول ما دخلت.
***
عند فؤاد صحي في القبو ملقهاش في المكان، طلع للفيلا. سأل عليها واحدة من الخدم وقالتله إنها في المطبخ. دخل المطبخ لقها بتقطع سلطة، راح وحضنها من ضهرها.
فؤاد: مش هتبطلي الحركات دي؟
هي: مش هتبطل تسبني ولا كأنك متجوز؟
لفها بحيث يكون وجههم مقابل لبعض.
فؤاد: لا مش هبطل، عارفة ليه؟
وحضنها وهمس في أذنها: علشان كل ما بسيبك وبترجعي بتبقي قمر أكتر من الأول.
بعد وبسها برقة.
فؤاد: فادي هيعيش معانا هما.
وبص على رجليها الباينه من الفستان القصير بتاعها: يعني ولا قصير ولا محزق، ماشي.
رغد: حاضر.
نزل لمستوى بطنها وباسها.
فؤاد: بقي عندك كام شهر وعيوني؟
رغد: لقيت أختك.
فؤاد قام: لسه، أكيد مخطوفة بس مفيش حد عنده عداوة معايا، عملها مش عارف مين.
بحزن: وحشتني.
فؤاد: وأنا.
رغد: فؤاد.
فؤاد: اممم.
رغد: هو انت بتعمل كل ده علشان الورث ولا علشان هي أختك؟
فؤاد: لا علشان هي أختي، بس ده ميمنعش إني عاوز الورث ده.
رغد: ااممم طيب.
شالها وضعية البيبي.
فؤاد: لازم القمر ترتاح بقي، ولا إيه؟
مسكت طبق السلطة.
رغد: وتتغذى كمان.
***
عند غيث وصبا.
نزلت وهي متألقة بجمالها.
غيث: قمر، متجوز قمر.
بصتله بقرف: أنا لبست العيال بس مهاب نام وإيهاب هي اللي صاحي.
غيث بحب ولطف: خلاص خلي مهاب هنا، وحاتي إيهاب يخرج معانا.
صبا: وعلى فين العزم إن شاء الله؟
غيث: ملكيش دعوة، هتتبسطي وبس.
صبا: لا منا متأكدة من ده.
خرجوا غيث وصبا وإيهاب ابن صبا في العربية.
صبا: رايحين فين؟
غيث: قلتلك هتتبسطي، ملكيش دعوة بقي.
صبا: طيب.
بعد وقت وصلوا على مطعم.
غيث بلطف: يلا يا صاصب.
نزلوا.
غيث مد إيده ياخد الطفل منعته صبا وشالت إيهاب بنفسها. كان في حد رحب بيهم عند باب المطعم وعندما دخلوا لم يكن غيرهم أحد في المطعم.
صبا: هو فين الجرسون؟
غيث باستغراب: معرفش، ثانية وجايلك.
دخل في أحد زوايا المطعم وخرج وهو يلبس ببيونة ومريلة الجرسون.
غيث انحني لها ومد يده بالمنيو: اتفضلي يا فندم، أنا في الخدمة.
صبا بصتله باندهاش وابتسمت ولمع في عيونها بريق الدموع.
غيث مسك جهاز التحكم في التلفاز واشتغل على فيديوهات صبا في صغرها وفي لعبها مع فؤاد وغيث وقيس.
غيث قرب منها وهمس في أذنها: عيد ميلاد سعيد يا حتة من قلبي.
بصتله تاني ودموعها قد نزلت.
غيث ابتسم ومسح دموعها ومسك وجهها بلطف وباس خدودها التي احمرت بمجرد لمسهم.
غيث: هتاكلي إيه يا قمر منور؟
صبا: انت عارف أنا بحب إيه.
غيث ابتسم واخد المينيو تحت أمر السنيوريته ودخل على أحد زوايا هذا المطعم.
ظلت صبا تتذكر غيث ومعاملته لها بلطف طول الخمس شهور ومعاملته اللطيفة أكثر مع أولادها الإثنين.
قلبها كان سعيد لكن عقلها حزين.
لنفسها: ياااه لو كنت نص معاملته يا قيس.
بصت لإيهاب وادمعت عيونها: أنا بحبك إنت وأخوك بس قيس ميستاهلش إنكم حتة منه ودندولة يا بابا حتى.
مسحت دموعها.
صبا: هنستأك يا قيس وهبدأ من جديد من غيرك نهائياً. وهعيش مع.
حست بأيدين بتتلف حول خصرها.
غيث في أذنها: هتعيشي معايا أنا، معايا أنا وبس.
صبا لفت وهي لسه في حضنه: عاوز الورث صح؟
غيث بحب وصدق: عاوزك إنتي أكتر.
صبا: مش هتجبرني إني أروح أجيبه.
غيث: لو مش عاوزة نرجع مصر براحتك، مش هممني.
صبا: عيالي.
غيث قبلها بلطف: عيالنا.
صبا: توعدني متعملش زي قيس.
غيث: أوعدك إني مجرحكيش أبداً.
صبا: ليه مقلتليش إنك بتحبني من زمان؟
غيث: هقلك إمتي، وإنتي كل مرة بتترمي في حضني علشان تشتكي من قيس اللي قلبك متعلق بيه بطريقة غريبة، حتى بعد ما خانك وسابك فضلتى تحبه، بعد ما رجع واغتصبك فضلتى تحبيه، كنتي عاوزاني أقولك إمتى.
حضنته صبا: آسفة إني كنت عمياء من الأول.
غيث ابتسم بحب: أوعدك مش هتندمي يا صبا، مش هتندمي.
وباس كتفها.
صبا: غيث هو انت كنت معلق على حاجة؟
غيث: يا لهويي، الأكل في الفرن.
وسابها وجري على المطبخ.
جروا الاتنين على المطبخ وحضروا الأكل وحطوه وأكلوا.
غيث: طيب أنا طالع أشرب سيجارة في العربية، لما تأكلي إيهاب ابقي تعالي.
خرج من المطعم علشان فاهم إنها خجلانة منه.
بعد فترة خرجت وكان إيهاب نايم في حضنها. ركبوا العربية وهي مفكرة إنها هترجع على الفيلا، لكن.
***
في مصر خرجت أروى ومعتز من المستشفى وهما بيحاربوا لمنع دموعهم على أخوهم الكبير.
فلاش باك.
دخلوا الغرفة وحضنوه.
قيس: صبا عيد ميلادها النهارده.
أروى: أيوا يا حبيبي.
قيس: صبا عيد ميلادها النهارده.
أروى باستغراب: أيوا يا حبيبي، إيه في؟
وبصت لمعتز.
قيس: هي فين؟
أروى: ا ا ا أكيد مع مع فؤاد.
قيس ضحك بجنون: لا هي ماتت.
قيس: وخدت عيالنا معاها.
كان بيتكلم بهدوء وبرود ولا كأنه متوجع.
أروى: قيس إحنا جايين نطلعك.
قيس.
أروى: قيس.
قيس: هي بتعاقبني وأنا أستاهل ده، موثقتش فيها، موثقتش، خنتها، أنا اللي لازم أتعذب وأموت مش هي، مش هي، مش هي، مش هييييييييييييييي.
ااااااااااااااااااااااهههه.
دخل الدكاترة وهو يصرخ باسمها بجنون.
باك.
أروى: هما عملوله إيه؟
معتز: الدكاترة بتقول إنه اتعرض لصدمات كهربائية وأدوية مهلكة لخلايا العقل والضرب العنيف وده خلاه يبقى كدا.
***
في لندن وصلوا صبا وغيث وإيهاب على فندق ما.
دخلوا على أحد القاعات.
غيث: كل سنة وإنتي حبيبتي.
القاعة كانت متزينة بالورد بجميع ألوانه والبالونات.
صبا حضنته وهو بادلها وإيهاب عيط.
بصوله وضحكوا.
غيث: عاوز إيه يا رخم؟ أمك وبتحضن أبوك، إنت مالك بقي يا رزل.
صبا بتضحك: غيث فين الحمام؟ شكله عامل حاجة.
غيث شاله: تصدقي صح، طيب أنا في مكالمة شغل ضرورية جيييدا ولازم أعملها، عن إذنك بقي.
صبا قعدت تضحك على تهربه وبحثت عن حمام وخرجت تبحث عن غيث وكان فعلاً بيتكلم مع حد وهي كانت بتسمع المكالمة ومش مصدقة.
صبا: يعني غيث يعرف.
رواية اغتصاب صالونات الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية
في صباح مشرق، صحت صبا في إحدى غرف الفندق.
صبا تبحث حولها: هو فين؟
قامت ودورت عليه. دخلت تاخد دوش وخرجت لافة على جسمها منشفة تصل لفخديها. خرجت واتجمدت مكانها لما لقيته بيلعب مع إيهاب اللي صحي.
غيث يبصلها من فوق لتحت: أنا لو غلطان إني دخلت هنا.
مكنش عارف ياخد نفسه وطلع يجري من قدامها.
صبا قعدت تضحك. وبعد فترة خرجت من الأوضة لقيته واقف قدام الأوضة.
صبا: ادخل... هو انت كنت فين؟
غيث: بعد ما نمتي روحت الأوضة اللي جنبك عشان كنت تعبان ومش هقدر أنام على الكنبة.
صبا: ومنمتش على السرير ليه؟
غيث: لو كنت نمت كنتي هتزعلي، فمرضتش أنكد عليكي. يلا البسي عشان هنخرج ونروح نركب سفينة.
وغمزلها.
_____________________
عند فؤاد ورغد.
رغد: آآآآه. إيه ده؟ بصت لبطنها: بترفس ليه دلوقتي؟ يعني أنا عملتلك حاجة؟
الوجع زاد.
رغد: آآآآم... آآآآه... آآآآتآآآه. لا لا أنا هقوم أنزل.
نزلت على السلالم.
فادي: انتي كويسة؟
رغد: آه. هو فؤاد فين؟
فادي: معرفش مش موجود.
رغد: مالك؟
فادي: عاوز أكلم أبويا.
رغد: آآآآه. فؤاد قالك لأ؟
فادي: آآآآه.
رغد: هو خايف عليك انت وأختك.
فادي: برضه ماما وبابا مش هينفع. الشغل واقع وأصلاً زمان الشركة فلست. مطنش؟ ينفع أسيبهم دلوقتي؟
رغد: كلنا عارفين إن... آآآآآآآآآآه... باااطننيي... آآآآآآآآآآه ه ه.
فادي برعب: في إيه يا رغد؟ انتي كويسة؟
رغد: لأ مش كويسة. آآآآه. اتصل بالدكتور.
فادي: رغد إيه الدم ده؟ تعالي هاخدك على المستشفى.
_______________________
في السفينة في عرض البحر.
غيث: إيه هتنزلي ولا لأ؟
صبا: وإيهاب طيب؟
غيث: سيبه مع الدادة. هو أنا جايبها ليه يعني؟
صبا: خايفة منها.
غيث مسكها من إيدها: متخفيش. هي بتعض بليل بس الصبح لأ.
نزلوا البحر وكانوا يغطسون سويا ويخرجون سويا.
صبا: أنا فرحانة أوووي.
غيث: وأنا.
صبا: أنا عاوزة أطمن على مهاب.
غيث: لما نطلع أبقى كلمي سانجوا.
___________________
في المشفى عند رغد.
كانت ولادة مبكرة، فهي في أول أسبوع في السابع.
فادي كان بيكلم فؤاد بس مش بيرد. وكلم جان وجيّا وجم، وفي انتظار أحد الخبرين.
أما موتها أو موت الجنين، فالأمر محسوم.
___________________
عند معتز ويزيد في الشركة.
معتز: أنا تعبت.
يزيد: وأنا مش قادر. إيه ده؟ الحسابات متلخبطة بطريقة زفت أوي.
معتز: لو قيس هنا.
يزيد: ربنا يقومه بالسلامة. بقلك أنا مش هعرف آجي أسبوع كده.
معتز: ليه؟ وإزاي تسيبني في وقت زي ده؟ بتهزر؟
يزيد: أصلي هاخد دارين وننزل الصعيد عند أهلها.
معتز: آآآآه. ترجع بالسلامة.
يزيد: أنا عاوز أقولك بس أنا ودارين.
معتز: ميهمنيش في حاجة يا يزيد. أوك؟
يزيد: أكيد يهم. اروي هي لازم تعرف إني لسه بحبها.
معتز اتعصب: لو كنت عاوزني أفضل أعتبرك أخويا، فملكش علاقة بأروي تاني. وبالنسبة لدارين، في بنات غيرها كتير. ودي دلوقتي مرات أخويا ومش مسمحلي حتى إني أبصلها. خلص الكلام.
وقام وقف: أنا هروح عشان أروي لوحدها في الفيلا. سلام.
يزيد قعد لوحده حزين ومدايق.
_________________
في بيت يزيد.
دارين: يزيد انت رجعت؟
يزيد: آه.
دارين: طب أنا حضرت الأكل.
يزيد: مش عاوز.
دارين: انت شفت أروي النهارده؟
يزيد: آه.
دارين: واتكلمتوا في إيه؟
يزيد لخنقته: متكلمناش.
دارين بغيرة: آه. وبعدين هنفضل كده كتير؟ يعني هتفضل كده مطنشني ولا كأني موجودة في الحياة؟
يزيد: آه. واختفي من قدامي بقى.
دارين بعصبية: انت بتعمل كده ليه معايا وانت عارف إني بحبك؟
يزيد بقرف: عشان واحدة رخيصة وزبالة وواطية. كنتي عارفة إني بحب صحبتك وهي بتحبني وحطيتيني في دماغك برضه. عارفة إن أهلك مش ناقصين بهدلة وبهدلتيهم وقللتي بقيمتهم وفهمتيهم إننا متجوزين. وأنا زي الحمار دخلتك بيتي ونيمتك فيه. مكنتش أعرف إنها خطة وسخة منك عشان تدبسيني في الجواز اللي لسه متمش أصلاً. لأ وبتتعاملي معايا كأني جوزك فعلاً. ولا لابسة طرحة ولا واخدة بالك من دراعاتك ولبسك الملزق. ولا كأنك بنت ليل وبتغريني. كتك القرف في شكلك. أنا مش عارف إزاي هحط إيدي في إيد أبوكي وأكتبك على اسمي. إذا كنتي جبتيله العار هتجيبيلي أنا إيه؟ غوري يا بت من وشي. مش عاوز أشوف خلقتك ولا أسمع صوتك. بقيت بتقرف من البيت بسببك أصلاً.
دخل الأوضة وسابها بتعيط. فكل كلمة كانت خنجر في قلبها من قسوته.
___________________
عند رغد.
وأخيراً طلعوا الطفل. وفادي شاله.
جان: أختي كويسة؟
الدكتور: للأسف متحملتش الولادة. كانت صعبة جداً.
نزل الخبر عليهم. تجمدوا. أخرجهم من هذا التجمد بكاء الصغير. أتت الممرضة وأخذته.
فادي تلفونه رن برقم فؤاد.
فؤاد بيسوق العربية: ٢٠ مكالمة. في إيه يا عم؟ رعبتني.
فادي: تعالي على مستشفى ****.
فؤاد: إيه ده؟ هي رغد بتولد بدري ولا إيه؟
فادي: آه ولدت.
فؤاد بفرحة: بجد ولدت؟
فادي الدموع غطت عيونه وصوته: آه ولدت وجابت ولد شبهك.
فؤاد بنفس الفرحة: يا نهار! دي هتبهدلني لو عرفت إني مكنتش معاها. بص لو فاقت متقولهاش إني مكنتش جنبها. قولها ده هو لسه نازل يطمن عليكي من الدكتور. أي حاجة ماشي؟
هنا صوت بكاء خرج من فادي. فهي لم تعد موجودة حتى يخبرها هذا.
فؤاد بخوف: في إيه يالا؟ مالك؟ الطفل كويس.
فادي: آآآآيه...
لم يكمل.
فؤاد: هي رغد حصلها حاجة يا فادي؟
فادي صوت بكائه ازداد. لم يعد يستطيع على الكذب.
فؤاد أدمعت عيونه: رغد ماتت.
صوت بكاء فقط.
فؤاد بصريخ: فااااااااديي انننطق! رغد ماااتت وسيبتني!
جان سمع فؤاد من التلفون بصوت باكي: أيوا اختي ماتت وانت السبب. زعلان ليه؟ اللي يشوفك زعلان كده يقول إنك كنت بتحبها. ميقولش أبداً إنك سبتها ٥ شهور لوحدها من غير حتى ما تطمن عليها. وهي من كتر حبها فيك هي اللي رجعتك من غير أي مجهود منك. ارتاح. معدش عندك مسؤولية يا فؤاد. رغد ماتت وارتاحت من عذابك. كل شوية بتفارقها وترجع لها بعد فترة ولا كأنها جزمة من جزمك. انت إنسان حيوان وابنك انس...
لم يكمل كلامه وصدر صوت اصطدام قوي جداً من هاتف فادي.
فادي بقلق: فؤاد! فؤااااد! رد.
_________________
في المساء عند صبا وغيث.
غيث: صباااا.
صبا: نعم.
غيث: إحنا هنرجع بكرة على الفيلا. أوك.
صبا: طيب ماشي.
غيث باس دماغها: ماشي يا قلبي.
............
بعد الكثير من الوقت وهم جالسون يشاهدون التلفاز. كان غيث ينظر لها خلسة وهي حاسة بده.
صبا: طب أنا هنام.
غيث: طيب. وأنا هرجع أوضتي.
صبا: ممكن تنام هنا عادي؟
غيث: بجد؟
وناموا الاثنان على السرير. وإيهاب كان في سرير خاص للأطفال.
غيث معرفش ينام وكان بيتحرك كتير. صبا حاسة بتوتره.
غيث قرب منها وحاول احتضانها ولكن
رواية اغتصاب صالونات الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية
صحي غيث ملقهاش جنبه. اتذكر البارحة، تقرب منها والغريب أنه لم يجد مقاومة منها، غير مقاومة خفيفة جداً. كان غيث سعيداً في حضنها وهي أيضاً.
قام وخبط على الحمام، لكن لم تجيبه. فدخل ولم تكن هناك. دخل ليستحم وهو ينفض خوفه بعيداً، ويقنع نفسه أنها ذهبت لشيء ضروري في الفندق وستظهر قريباً.
***
في المساء
غيث: يعني هربت؟
سانجوا: واللهي هي قالتلي حاتي مهاب وغيث مستنيني في العربية. بعدين أنا قلت خلاص هي اتقبلتك بعد ما سلمتلك نفسها البارح.
غيث بحزن: كله كان خطة منها.
سانجوا: هتعمل إيه دلوقتي؟
غيث: هي متعرفش حد غير ليث هنا. بعت رجالتى يراقبوه وقالوا إنه سافر من الصبح.
سانجوا: أكيد هترجع.
غيث: يبقى متعرفيش صبا.
***
في مصر
أخيراً رجعت مصر تاني. أخيراً هربت من سجن غيث.
ليث: هترجعي لفيللا أهلك؟
صبا: معرفش. وشكراً لمساعدتك يا ليث. أنا كده تقلت عليك أوي.
ليث: ولا يهمك. بس أنا برضه مش مصدق غيث لسه عايش. مفاجأة بصراحة.
صبا: كانت مفاجأة ليا أنا كمان واللهي.
ليث: مش مهم. يلا هنروح فندق.
صبا: لا، أنا ليا شقة هنا هروحها.
ليث: تعالي أوصلك.
***
في الصعيد
عند دارين ويزيد.
اتكتب الكتاب.
في غرفتهم.
دارين: أنا آسفة عشان ورطتك معايا في كل ده.
يزيد.
دارين: لو عاوز أبقى طلقني.
يزيد قاطعها: كده كده هطلقك قريب وارجع لأروى. وساعتها لو لمحت وشك هخفيكي يا دارين. هخفيكي.
دارين قعدت تعيط. هو نام.
يزيد بيفكر: نفسي أفهم بس ليه عملتي معايا كده؟
هي بتفكر: صدقني أنا مظلومة زيك. مكنتش أعرف إن أهلي هيطبوا علينا في بيتك وأنا مغمى عليا. بنت خالتي هي اللي قالتلهم، مش أنا. أنا مكنتش بمثل. عاوزة أقولك الحقيقة بس أنت مش مديني فرصة أقولك. أنا حبيتك إزاي أصلاً وإزاي أنا اللي أستاهلك مش أروى. أنا اللي حبيتها يا يزيد مش أروى. أنت حقي أنا مش هي.
***
في صباح جديد
أخيراً رجالة فؤاد لقوا.
فادي كان في انتظاره في البيت. فؤاد كان شارب وراسه مفتوحة ومتعور كتير من الحادثة.
فادي: انتوا لقيتوه فين؟
أحد الرجال: لقناه في بار قريب من الحادثة اللي عملها وكان قاعد بيشرب كمان.
فادي اتعصب: طيب امشوا انتوا.
***
في مكان غريب علينا جداً
هادي: انتي يا زفت.
روز: عاوز إيه؟
هادي: مالك بقالك أسبوعين من الجامعة للأوضة ومن الأوضة للجامعة. حصل إيه؟
روز: إيه بقيت عاوز تعرف أخباري ليه؟
هادي بغيظ: متتغوري في ستة وستين داهية. بس قلقان ليكون ده بسبب ولد. والله لو كنتي اتعرفتي على حد يا روز ومقلتليش.
روز: هتعمل إيه؟ هتضربني؟ تقتله؟
هادي: هخلص عليكوا سوا. فااااهمة. غوري على أوضتك.
***
في صباح جديد في مصر
ليث خبط على غرفة صبا.
ليث: أنا جهزت وجبتلك واحدة ترعى الأولاد.
صبا: يبقى يلا.
ليث: انتي متأكدة يا صبا؟
صبا بثقة: آه. يلا.
ركبوا العربية ومشوا.
***
عند فؤاد صحي وافتكر إنها ماتت. نزل وقعد يشرب. وفادي جه من الشغل بعد فترة لقها واقع على الأرض.
فادي قومه: انت بتعمل في نفسك كده ليه بس ممكن أفهم؟
فؤاد مش واعي على حاجة.
فادي وهما نازلين القبو لأنه أقرب من غرفة فؤاد.
فادي: يعني هي كده هترجع مثلاً؟ فوق يا فؤاد. فوق عشان ابنك يا فؤاد.
فؤاد لما سمع كلمة "ابنك" اتفجر في العياط وصرخ بصوت هز جدران الفيلا باسم رغد.
***
في الصعيد
نزلت دارين من غرفتها.
بنت خالتها بشماتة: مبروك يا عروسة.
دارين بغل: يبارك فيكي يا شيما.
خالتها: ازيك يا دارين؟ معلش مشفتكيش امبارح.
دارين بحقد: ازيك يا مرات أبويا.
خالتها رفعت حاجبها: شفت بنتك يا شوقي بتقولي مرات أبويا؟ هي نست إنها خالتي ولا إيه؟
دارين: لا نسيت إنك خطفتي أبويا من أختك.
شيماء بغل: متلمي يا بت انتي. مالك في إيه؟ صوتك ميعلاش على أمي.
شوقي أبو دارين: بت انتي وهي اسكتوا. مالكم بتتكلموا وأنا واقف؟ هي حصلت؟ متشوفي بنتك يا عفاف في إيه؟
عفاف خالتها ومرات أبوها بعد وفاة والدتها: يووه البت دمها حراق على أمها. هو كده شيموا غلطت؟ يا حج دارين هي اللي محوقش فيها التربية. تربية وسخة.
دارين اتعصبت: أنا اتربيت أحسن منك. اتلمي وملكيش دعوة بتربيتي.
حسن أخو دارين الصغير ابن عفاف طلع وفتح باب غرفتها ودخل. صحي يزيد.
يزيد: في إيه يا حسن؟
حسن: الحق أبلة يا بيه. ماما وشيماء هيضربوها تحت.
قام يزيد بلهفة ونزل لقي عفاف بتقرب من دارين ومسكتها من شعرها وأبوها قاعد بيتفرج.
عفاف: في إيه يا روح أمك؟ انتي نسيتي روحك؟
شوقي ببرود: أيوا يا عفاف. البت دي محتاجة تربية.
شيماء: هو إيه ده يا بابي؟ دي كمان ليها عين تتكلم بعد ما اتجوزت من ورانا؟
يزيد مستغرب بس نزل ومسك إيد عفاف وكانت هتتكسر من ضغطته عليها: دارين محترمة غصب عين أي زبالة هنا. أنا مسمحلكيش تمدي إيدك على مراتي.
شوقي: وه وه انت بتمد إيدك على مراتي حماتك؟ إيه قلة الأدب دي؟
دارين بدموع: حماته انت ومراتك قتلتوها بالحيا.
شوقي رفع إيده في الهوا وكان ناوي يضرب دارين.
يزيد بعصبية: لو راجل صابع منك يلمسها بس. ورمى عفاف على الأرض وشماء جرت عليها.
يزيد بهدوء: روحي على عربيتي يا دارين.
دارين خرجت.
شوقي: إيه يا بيه؟ هتضربني ولا إيه؟
يزيد: لولا إنك حمايا كنت هزقتك يا شوقي يا أنصاري. بس أنا هسيبكوا. بس وربنا لو اتعرضتوا لمراتي تاني لهيكون دمار الأسرة الوسخة دي على إيدي. وطلع جاب تليفونه وتليفونها والحاجات المهمة وساب اللبس. حتى إنه مغيرش بجامته وخرج.
شوقي: عجبك كده يا عفاف انتي وبنتك؟
شيماء: وأنا عملت إيه طيب؟ دنا اللي قلتلك حتى إنها متجوزة من ورانا.
شوقي: صحيح يا بت انتي. انتي عرفتي إزاي بقى؟
***
في العربية
يزيد: مش عاوز أسمع صوتك. اتكتّمي خالص.
حطت إيدها على بقها عشان صوت عياطها ميخرجش.
يزيد بعد مدة طويلة جداً: انتي كلتي حاجة؟
مكنتش مركزة أصلاً.
يزيد وقف العربية: انتي كويسة؟ أنا آسف. أنا نسيت أجيبلك طرحة. مكنتش مركزة.
يزيد: مطنطقي يا دارين مالك؟ بعدين منا بهدلتهم. وانتي اللي غلطانة إنك سكتيلها.
يزيد: طب نرجع وأخليكي تضربيها هي وبنتها الحرباية دي.
ضحكت بخفة.
يزيد: أيوا كده يا شيخة. دنا فكرتها كسرت سنانك وانتي خايفة توريهملي.
ضحكت تاني: أنا خايفة على حسن أوي. هو مش زيهم.
يزيد: أنا مش فاهم. مش دي كانت خالتك امبارح؟
دارين: مش مهم. فكك. أنا حسن هيوحشني أوي.
حسن قام في الكرسي اللي ورا بطفولة: أنا هنا أهو يا أبلة.
بصوله بذهول.
دارين: حبيب الأبلة. انت جيت إزاي؟
حسن: لما أبيه قالك روحي على العربية جريت أنا الأول ودخلتها من غير ما تاخدي بالك. ومن ساعتها قاعد هنا. كنت خايف ماما تعرف إني أنا اللي قلت لأبيه عشان ينقذك. فهربت.
يزيد بيفكر: طيب يا حبيبي. بس انت كده مش هتشوف بابا ولا ماما ولا أختك شيماء.
حسن بطفولة: بس هفضل مع أبلة صح؟
دارين: أيوا يا حسن. هتفضل معايا.
حسن بفرحة: هااااااااا. أنا موافق.
يزيد ضحك: طيب تفطر إيه انت واختك بقى؟
حسن: سندوتشات كبدة.
دارين: آه. وأنا. يلا.
يزيد استغرب: ماشي. يلا بينا.
يزيد في أفكاره: يا سلام على الفضايح اللي كانت هتحصل لو بوستها عشان ترد عليا. كان زماني في ربع هدومي.
يزيد ضحك: آه واللهي.
دارين: في حاجة؟
يزيد: أناطلاقاً.
***
عند قيس في المستشفى. دخل الغير متوقع.
ليث وصبا.
رواية اغتصاب صالونات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية
عند قيس في المستشفى
دخل الغير متوقع، ليث وصبا.
قيس لما شافها مصدقش أنها لسه عايشة.
قيس بفرحة: صبا، انتي عايشة؟
صبا صعب عليها تشوف حبيبها من الطفولة كده، بس صعب عليها برضوا إنه يعمل فيها كل ده.
كان قلبها بيتقطع بين إنها عاوزة تجري في حضنه وتقوله عن الوجع اللي في قلبها كله، وبين إنها تروح تقتله. فهو سبب في هذا الوجع.
صبا بتمثل القوة: عجباك القاعدة هنا؟
قيس مكنش همه نظرة الشماتة اللي بتحاول تبينها. هو قاعد في قلبها وعارف إنها بتتألم من جوه، يمكن أكتر منه.
قيس جري عليها وحضنها. وهنا حقيقي كانت هتقع. جسمها مش متحمل قربه. هتموت وتعيط بس مش قادرة. عاوزة تصرخ في حضنه بس مش عارفة.
بعدت عنه بهدوء.
صبا قاصدة تجرحه: ابعد لو سمحت، أنا واحدة متجوزة ومسمحلكش.
قيس مفهمش معنى كلامها وبص لليث اللي واقف متابعهم من بعيد.
صبا فاهمة اللي وصل لقيس، بس محبتش توضح. هي بس عاوزاه يتوجع ويعرف إنها معدتش ملكه. مش مهم بقى هو فهم هي متجوزة مين.
صبا: أنا بس جاية أعتذر منك. عيالنا للأسف معرفتش أسجلهم باسمك. اتسجلوا باسم جوزي. بس أوعدك لو طلعت من هنا...
حاولت تضحك عشان تبين إنها شماتة، بس معرفتش. فأبتسمت.
كملت: ولوني بشك في ده، هبقى أغير اسم الأب. عن إذنك.
في أفكارها: آسفة، آسفة يا قيس. بس أنت لازم تتعذب. تستحق العذاب ده.
إحساس إنك تكره حد بتحبه ويكون عندك الشعورين دول تجاه شخص واحد. إحساس صعب.
في العربية
ليث: ليه؟
صبا: هتعرف قريب.
ليث: براحتك. بس تسمحيلي أسأل، الخطوة الجاية إيه؟
صبا: أسوان.
ليث: أوووووووو. الكنز هتدوري عليه؟
صبا: آه.
ليث: يبقى الخطوة الجاية مش أسوان. الخطوة الجاية ألمانيا. ابن خالك ولا إيه؟
صبا: معاك حق. شكراً ليك جداً. بس مش هقدر أدخلك في الصراع ده كله.
ليث بيحبها بس مش عاوز يبين. هو عارف قلبها مع واحد، ومتجوزها واحد تاني، وروحها لولادها الاتنين. وهو ملوش مكان أكتر من إنه صديق وبس. ومش عاوز يجرح نفسه أكتر.
ليث: براحتك يا صبا.
__________
عند يزيد ودارين وحسن أخوها الصغير من مرات أبوها اللي هي خالتها برضوا.
"اسمع حد بيقول مش فاهم"
"بقي"
في شقة يزيد وأروى
يزيد ماسك اللاب توب وبيشتغل. لقي دارين طالعة من الغرفة اللي خصصت لحسن.
يزيد: حسونة نام؟
دارين: آه. وأنا هدخل أريح شوية وأقوم أعمل الغدا.
يزيد: يحرق الأكل على الراحة. تعالي هنا. أنا لازم أفهم، هو في إيه بالظبط؟
دارين قعدت جنبه وهو قفل اللاب توب.
دارين: عاوز تفهم إيه؟
يزيد: كله. كله. كله.
دارين: امممم. كله. ابدأ بأي؟ بحبي ليكي، ولا جوازنا، ولا عيلتي، ولا بصحبتي الخاينة؟
يزيد اتعصب بس حاول ميبينش.
يزيد: ملكيش دعوة بأروى أحسن.
دارين: أنا هقول من الأول. وبعدها أتكلم.
أنا صحبت أروى من زمان، ومن زمان أوي أوي كمان. أروى عجبت بيك وحبتك. وفي نفس الوقت أنا برضوا عجبت بيك. بس بعدت عنك عشان صحبتي وكده. أول علاقتك بأروى، كنتوا بتتكلموا واتس، فون، وكده صح؟
يزيد هز راسه بمعنى آه.
كملت دارين: المحادثات اللي كانت بتدور بينك وبينها في الواتس مكنتش أروى. دي كانت أنا. لما كنت بتعرض على أروى إنكم تخرجوا وكده، كانت بتقفل المكالمة والحديث معاك عشان تيجي تسألني أرد عليك بإيه وإزاي. من الآخر، شخصية أروى اللي أنت حبتها من كلام الفون والواتس، حتى المقابلات البسيطة، كانت أنا. كانت شخصيتي أنا مش أروى. حتى أقولك، في آخر فترة أروى كانت طريقتها وحشة معاك وكنتوا بتتخانقوا كتير. وده بسبب إني معرفتش أقول لأروى حاجة.
يزيد: انتي كذابة، مستحيل.
دارين بحزن: كنت متأكدة من ده. مش مهم. لسه لازم تعرف إحنا اتجوزنا إزاي.
يزيد بعصبية وغضب قام: مش عاوز أعرف حاجة.
وخرج وسابها.
حسن صحي على صوته وقعد يعيط. ودارين راحت خدته في حضنها بدموع.
في أفكارها: بكرة تعرف إني صادقة يا يزيد.
____________
تسارع أحداث
مر أربع شهور.
لسه محدش عارف مكان صبا. ليث نفسه ميعرفش. بعد ما سافرت ألمانيا وهي مختفية.
قيس حالته بتتحسن من ساعة ما شاف صبا.
ليث وسانجوا. لا يوجد أخبار.
معتز دخل في الكيان. شغل العصابات. من ورا الكل عشان ينتقم من فؤاد بسبب اللي عمله في قيس.
فادي وفؤاد وجان وجينا وابن رغد. لا يوجد أخبار.
أروى ويزيد ودارين.
في يزيد لما نزل راح لفيلا الحديدي واتكلم مع أروى.
يزيد: يعني إنتي وصاحبتك كنتوا بتلعبوا عليا؟
أروى بدموع: أنا بجد حبيتك يا يزيد. بس كنت باخد رأيها.
يزيد: في إيه بتاخدي رأيها في إيه؟ فأني أمسك إيدك أو لأ، ولا إننا نرقص سوا، ولا إنك تتكلمي معايا عن يومك وتفاصيله، ولا إنك تطمنيني عليا؟ إنتي إيه؟ مالكيش شخصية خالص.
أروى بدموع: والله أنا بحبك.
يزيد: وحبك ميلزمنيش يا أروى. إنتي مكنتيش أكتر من عروسة بتتحرك بأوامر حد. أنا اللي يلزمني الحد ده. اللي حبني، اللي فهمني.
والي عرف يتعامل معايا، حتى لو كان شخص خفي. وعلى فكرة، أنا ودارين متجوزين.
هو في عقله وهي مصدومة: "لا أدري لماذا أخبرتك، ولكنك أشعلت نار في قلبي ويجب عليك المذاق منها القليل."
____________
رجع البيت يومها ونام على الكنبة بتعب. وفي الصبح لم يجدها هي وحسن في المنزل.
بااااااك
____________
في أسوان، في فندق ما
يجلس هادي وصبا.
(اللي بيقول مين هادي، فأنا ظهرته في البارت السابق هو وروز أخته الصغيرة)
صبا: أنا قلقانة على العيال أوي يا هادي.
هادي ببرود نوعاً ما: لا، هما مع روز. روّقي.
صبا اتنرفزت من بروده بس سكتت ومتكلمتش.
بعد وقت.
في فيلا كبيرة في أسوان.
رجل في أواخر الستينات.
"اتفضلوا. وأخيراً. كنت خايف أموت وإنتوا لسه مجتوش."
صبا أول ما شافت الراجل ده حبته أوي.
صبا: بعد الشر عليك يا عمو.
هادي: فين المفتاح بقى؟
الراجل: على مهلك يا ابني. تعالوا أوريكم الفيلا.
صبا: هو اسم حضرتك إيه؟
الراجل: علي. قوليلي يا لول.
هادي غصب عنه ضحك: لول.
علي: لا، ده أنا فرفوش أوي.
صبا ابتسمت: باين يا عمو. والله أنت دخلت على قلبي على طول.
علي: طيب أكيد جوعتوا. أنا عليا شوية أكل.
هادي بلطف بعض الشئ: لا، إحنا أكلنا في المطعم.
علي: يا شماتت أبلة طظ فيا. لا، مينفعش تمشوا من غير أكل. إنتوا تقعدوا معايا يومين تشوفوا فيها أسوان.
صبا بفرحة: أنا موافقة.
هادي كان عاوز يقبل بس كبريائه منعه. ولما صبا وافقت وافق كمان.
(طبيعي مفهوم إن هادي يبقى ابن خالها)
رواية اغتصاب صالونات الفصل العشرون 20 - بقلم اية
في يوم جديد.
في قارب في النيل، كانت بتبص للنيل وبتعيط في صمت.
علي بوجع من بعيد: هي إيه اللي حصلها؟
هادي: أنا معرفهاش غير من فترة قصيرة، بس عرفت إن قلبها مكسور من أهلها أوي.
علي اتنهد بوجع عليها: ربنا يصبرها.
هادي بوجع خفيف حاول يداريه: يا رب.
في القاهرة.
معتز ويزيد في مستشفى المجانين.
الدكتور: أنا استغربت جداً الحقيقة، كنت مسافر كام شهر ورجعت لقيته زي ما شفتوه دلوقتي.
دخلوا على غرفة قيس وجدوه على الأرض عاري الظهر، بيلعب ضغط وجسمه رجع رياضي تاني، وشه رجع تاني عكس ما كان فيه.
قيس بص لهم هما التلاتة وقام يلبس التيشيرت.
يزيد قرب منه: قيس، أنت كويس؟
قيس قعد على السرير بتعب: لا، أنا وسخ وزبالة، وتعرف مستاهلش، مستاهلش إنك تبقى صاحبي. عارف ليه؟ علشان أنا نمروود.
يزيد ابتسم والدموع في عينيه بفرحة: وحشتنا يا لوسفير.
الاتنين حضنوا بعض، ومعتز واقف جنب الدكتور.
قيس بعد بهدوء من حضن صاحبه وبص لأخوه، وافتكر إنهم كانوا متخانقين آخر مرة بسبب أبوهم، وإن قيس مقصر في حقهم ومهتم بس بصبا.
قيس هو اللي بادر وراح حضن معتز.
معتز مكنش متمرد على حضن أخوه، هو كان عايز يحضنه من أول ما دخل، بس خاف لقيس يرفضه.
الدكتور بفرحة: أنا معرفش إيه اللي عالجك بالسرعة دي، ولا حتى إزاي بالسرعة دي، بس حقيقي أنا فرحان لتعافيك يا أستاذ قيس.
قيس: أقدر أخرج النهاردة؟
يزيد ومعتز: دلوقتي نخرج ولا إيه يا دكتور؟
الدكتور: براحتكم، شوية تواقيع واختبار من هياخد ساعة لأستاذ قيس.
في المساء.
علي: اتفضلوا، هنا باب الأوضة اللي فيها مفتاح الفيلا اللي فيها الورث.
الباب كان حديد صلب جداً ومش بيفتح غير بمفتاح اللي في سلسلة صبا اللي ادتها لليث قبل ما تتخطف من غيث، وده أنا ذكرته قبل كده، بس أكيد مش فاكرين.
هادي: المفتاح فين؟
صبا: هو مع ليث.
عم علي وهادي: مين ليث ده؟
صبا: دكتوري النفسي.
هادي بعصبية: احلفي.
صبا: هكلمه.
هادي فقد السيطرة على أعصابه: آه، وهو فاضي بقى؟
صبا: أكيد لو فاضي هييجي.
عم علي: طب اهدوا دلوقتي، وبكرة يحلها الحلال.
في صباح جديد.
صبا صحت ورنت على ليث.
ليث: ازيك.
صبا: ازيك ليث، عامل إيه.
ليث: الحمد لله. لقيتي كنز بابا؟
صبا ضحكت: لا لسه، الباب مش عاوز يتفتح.
ليث: آه، واللي يفتح الباب هتصيبه لعنة الفراعنة بقى ويموت.
صبا ضحكت تاني: والهي إحنا لسه بنكتشف القصر بتاع عمو علي.
ليث: إيه ده، هو جدك اسمه علي بجد؟
صبا ضحكت بخفة: لا مش جدو، كتب القصر باسم الجنايني، اهو الجنايني ده بقى اسمه علي.
ليث: ونبي تلاقي هو اللي عامل الموضوع ده كله وعاوز يقتلكم وياكل لحمكم.
صبا: طب سيبنا بقى من فقرة التهريج دي، ويلا انزل أسوان يا معلم علشان المفتاح بتاع الباب معاك في السلسلة.
ليث ضحك: بس كده، من عنيا. استنيني أسبوع بس وأجيلك.
صبا: بتهزر؟
ليث ضحك بخفة: لا، والله أنا لسه نازل لندن من فترة علشان مؤتمر كده، أخلصوا وأجيلك، أو كسروا الباب واخلصوا.
صبا بحزن: الباب حديد صلب.
ليث: يا عيني يا بنتي، طب هتضطري تقعدي أسبوع عندك بقى.
صبا بحزن: طيب، بس حاول ونبي.
ليث: من عنيا.
في شركة الحديدي.
لقيس ويزيد ومعتز وأرويكان قاعدين فيها.
الثلاث شبان.
قيس: وبعدين يا فقري.
يزيد: ولا قبلين يا خويا، من يومها ما لقيتهاش.
معتز كان مدايق بس حاول ما يبينش: سيبك، حبة وترجع يا عم.
قيس: أوعدك هساعدك تلاقيها، زي ما انتوا هتساعدوني ألاقي صبا وعيالي.
يزيد: أنا أعرف إنها نزلت ألمانيا من فترة.
معتز: آخر الأخبار عندي، صبا هتلاقيها في بيت جدها في أسوان.
قيس: إيه ده، هي بتدور على الكنز؟
يزيد: شوفت بقى.
في أمريكا.
عند فادي وفؤاد.
فؤاد فاق من الصدمة وكمل حياته عادي، وناسي حتى إن عنده ابن.
وفادي اندمج في الغل أكتر وأكتر.
فؤاد أو حارق من هنا ورايح.
فؤاد لما بيكون في حالة طبيعية إنسان، بس هو دلوقتي مش في حالته الطبيعية، هو دلوقتي في المافيا وشغل العصابات.
ناري لما بيجي ينتقم من حد.
فادي: مش ناوي.
فؤاد: لأ.
فادي: الطفل ملوش علاقة.
فؤاد: فادي، بكرة هتسافر لندن، وبالمرة اتصل على ليث واعرف لو عرف حاجة عن صبا بعد ما هربت مع غيث.
فادي: صحيح، ناوي إيه مع الكلب اللي اسمه غيث؟
فؤاد: هرب ونزل على مصر، ومش ناوي أجري وراه الصراحة.
فادي: طيب أنا.
فؤاد: لا.
فادي بعصبية: لا، أنا مش عبد ليك، فاهم ولا لأ؟
فؤاد بص له: عاوز تروح لأبوك، غور يا فادي، مترجعش تعيط زي أختك، بكرة يبيعك زي ما باعها.
فادي ساب أخوه: ربنا يهديك يا فؤاد.
عند صبا.
هادي: والعمل إيه بقى؟
علي: إنكم تستنوا أستاذ ليث ده هنا، ده هو أسبوع يعني.
هادي متعصب: طيب، أنا ماشي.
صبا بحزن: يعني هو زعلان، وأنا لأ، أنا اللي سايبة عيالي لوحدهم على فكرة.
علي: معلش يا بنتي، يمكن علشان شغله.
بعد تلت أيام.
فادي رجع ومسك الشركة وبقى حالها بيتحسن.
قيس بيدور على دارين مع يزيد.
ومعتز وأروي هما اللي بيشغلوا الشركة.
فؤاد زي ما هو.
غيث وسانج في مصر ومحدش يعرف فين.
صبا وهادي بقوا بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض.
عند فادي.
دخل قيس.
فادي بدون اهتمام: نعم.
قيس: أنا عارف أختك فين.
فادي بدون اهتمام: اممم، طيب والعمل.
قيس: أنت تعرف عنها حاجة، يعني في فترة غيابي إيه اللي حصلها وكده؟
فادي: من الآخر، مراتك اللي هي أختي اللي بقت طلقتك اتجوزت. اتجوزت مين بقى؟ غيث اللي المفروض حضرتك قتلته.
قيس اتصدم شوية: وبعدين.
فادي: وهي دلوقتي على ذمته، فااااا، فكك من صبا، معدتش بتاعتك، ومع السلامة، عندي شغل.
خرج قيس وهو مش مستوعب، كانت الدنيا بتلف بيه لحد ما أغمي عليه في نص الشارع، ووقفته عربية، نزل منها شاب ووداه المستشفى.
فوق أول ما قيس طلع.
فادي حط التليفون على ودنه.
فادي: ليه قلتيلي أقوله كل ده؟
صبا بتسارع تمسك دموعها: علشان دي الحقيقة.
فادي: كان ممكن أرد وأعرفها من حد تاني.
صبا الدموع لمعت في عنيها: كنت عايزة يتعذب.
فادي: قصدك مكنتيش عايزاه يتكسر قدام حد غريب؟ مكنتيش عايزاه يضعف قدام رجّالته اللي كان هيعرف منهم الخبر؟ مكنتيش عايزة رجّالته تشفق عليه؟ ليه يا صبا، أنت لسه بتحبيه؟
صبا مقدرتش وصوتها اتحول للبكي، وقفت الخط.
هادي كان جنبها في الجنينة قاعدين.
صبا بصتله ورمت نفسها في حضنه تعيط بكل ما فيها.
صبا ما بين دموعها: أنا بـ بـ أحبوا أوي.
هادي صعبت عليه: بس هو مينفعكيش يا صبا، أنا قرفت منه من مجرد الحكاوي اللي قلتيها عنه.
صبا: قيس بيحبني أوي على فكرة، هي بس الحادثة دي دمرت حياتي وحياته.
هادي: ولو كان لازم يثق فيكي يا صبا.
صبا سكتت ومتكلمتش.
هادي: حاسس بحاجة مستخبية يا صبا.
صبا: كل الناس مخبية، مش لوحدي.
في مساء اليوم التالي.
ليث اتصل بصبا.
صبا: أخبارك إيه ليث.
ليث: الحمد لله، نازل بكرة.
صبا: احلف.
ليث: واللهي.
صبا: أنا مش عارفة من غيرك هعمل إيه.
ليث: تسلمي. بقلك، قيس طلع من المستشفى وحالته اتحسنت، زميلي هناك قالي.
صبا: آه، منا عارفة.
ليث بخوف: هو اتعرضلك؟
صبا: لا ابداً، بس عرفت.
ليث: علشان كده روحتي تقابليه علشان ترجعيله الأمل في الحياة علشان يرجع لحالته الطبيعية؟
صبا: آه، شوفت برد القسوة بأي.
ليث: يخربيت الحب، بيكسر الواحد.
صبا: ويزله.
في اليوم التالي.
على العصر جه ليث وجه وقت فتح الباب.
علي: يلا يا بنتي، مالك، افتحيه.
رن الجرس.
ليث: مالك.
صبا ضحكت بخفة: خايفة يكون فستق.
هادي: لا واللهي، أزعل يا جدو.
ضحكوا التلاتة.
اللي كان على الباب.
قيس بعصبية: صبااااا.
اتنفضت صبا وسط ليث وهادي.