الفصل 20 | من 22 فصل

رواية اغتصب روحي الفصل العشرون 20 - بقلم منال كريم

المشاهدات
28
كلمة
3,591
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

غادر حمزه وطه ولمياء في السيارة التي يوجد بها القنبلة. أمام القصر، يتحدث شخص في الهاتف: "أيوة يا باشا الكل خرج، مفيش غير مدام روح." قاسم بشر: "نفذ الخطه الثانيه فوار بدون أخطاء." شخص: "تمام يا باشا." دخل مجموعة رجال مسلحين قاموا بضرب نار على الفيلا. تم تبادل ضرب النار بين رجال حمزه ورجال قاسم. في غرفة روح، سمعت ضرب النار. روح بخوف: "في ايه." ركضت إلى الشرفة ورأت ما يحدث. يدلف رجال غرفة روح. شخص: "قومي معي بهدوء."

روح بتوتر: "أنت مين." شخص بغضب: "قومي من غير كلام كتير." قالت بعصبية: "اطلع برة." صرخ بغضب: "يلا." صرخت بصوت عالي: "اوعي تفكر تلمسني ابعد عني." ذهب الرجال وروح خلفهم. بعد وقت. في مكان مهجور، تجلس روح على كرسي وهي مربوطة وتبكي بشدة. جاء قاسم وقال باعجاب: "ازيك يا روحي." روح بعصبية: "أنت عايز مني ايه." قاسم باعجاب: "عايزك." روح بعدم فهم: "يعني ايه." قعد قاسم أمامها وضع قدم على قدم وقال بشر:

"أبدا أنا عملت كل ده علشان أخلص من حمزه وتكوني ليا." روح بعصبية: "يعني أنت كذبت عليا مش عندك أخت ولا خطيبة شهاب وحمزة تعدى عليها." تنهد بفخر وغرور ثم قال: "الصراحه يا روح انتي طيبة وغبية اوي، أنا معنديش اخوات، يبقي أكيد شهاب مش خطيب اختي." سألت بدموع: "مين قال لعمر ولشهاب ولك على الحادثة." أكمل بنفس الغرور: "أنا قولت لعمر ولشهاب، أنا اللي قولت لحمزة على الخطة وهو زيك غبي سمع كلامي." سألت بصدمة: "ليه كل ده." قال بغضب:

"علشان أنا حببتك من اول نظرة وانت رفضتي." قالت بعصبية: "هو ده سبب، أنت مجنون ده سبب تافه." أكمل: "بالنسبة ليكي تافه، بس لي لا أنا مفيش واحدة ترفضني." سألت بعدم فهم: "طيب وحمزة صديق الطفولة وصديق عمرك." تحولت عيونه إلى كراهية، كانت تخبر روح أنه يكره بشدة وقال: "من واحنا صغيرين هو احسن مني في كل حاجة، رغم أننا خليته يعمل كل عادة سيئة، من شرب وستات وسهر برضو شركاته مسمع الدنيا بحاله، لازم انتقم منه." قالت بدموع:

"أنا كنت غبية اوي كده، كنت السلاح اللي تقتل بي جوزي، اكتر من مرة قدمت حياتي جوزي ليك على طبق من ذهب، صدقت كل كلامك أنا جوزي مغتصب واني مش اول ضحية، وطلعت أنا ضحية خطتك أنت وحمزة ضحية عقلك الشيطاني وحبه ليك، عملتوا ديرة عليا علشان اكون ضد جوزي وأنا كنت صيادة سهلة وغبية." وانهارت من البكاء وهي تتذكر ما فعلته مع زوجها. كان ينظر لها بلا مبالاة: "مش وقت دموع." سألت بخوف: "قصدك ايه." نهض من مقعده ونزع الجاكت

وقال بابتسامة سخرية: "لا ابدا بس انتي لي." قال بصوت عالي: "اوعي تفكر تقرب مني." ابتسم بصوت عالي وقال: "انتي في موقف تعلي صوتك." قالت بتوسل: "حرام عليك يا قاسم، حرام عليك." كان يقترب منها دون الاهتمام بالحديث. صرخ عمر: "ابعد عنها يا قاسم." نظر إلى الخلف وقال بغضب: "ايه اللي جابك هنا." قال شهاب ويدخل: "مش عيب كده يا قاسم تاخد البت لوحدك." صرخ بغضب: "شهاب لو خايف عمرك خد الود ده وامشي من هنا." شهاب بصوت عالي:

"لا مش امشي يا قاسم." عمر بعصبية: "روح لي أنا." نظرت روح له وقالت: "أنت عارف يا عمر، أنا احمد ربنا كل يوم علشان اللي حمزة عملوا معي عارف ليه." لم يجب وأكملت هي: "اصل حمزة انقذني من عيل زيك، كنت فاكرة انك راجل وتحافظ عليا من اي حد، بس طلعت جبان، اتفقت عليا معهم، عارف حمزة رجل من اول يوم وهو يخاف عليا اكتر من نفسه كان الامان لي." ونظرت إلى الأعلى وقالت: "الحمد لله يارب اني عرفتك على حقيقتك." صرخ بجنون:

"يعني، لا مش فاهم يعني اللي عمل فيكي كده تحبي ومبسوطة بللي عمله، واضح انك بنت مش كويسة." قالت بعصبية: "اخرس قطع لسانك أنا اشرف منك يا زبالة." قال قاسم بغضب: "بس كفاية كلام، اخر تحذير امشي يا عمر وخد شهاب معك." شهاب بعصبية: "لا يا قاسم، احنا من البداية كنا مع بعض ليه دلوقتي عايز تأخذ روح لنفسك." عمر: "صح كل خطة كنا مع بعض ودلوقتي يا نعيش سوا يا نموت سوا." قاسم بابتسامة استهزاء: "يبقي الموت افضل ليكم كلكم."

أخرج من كل واحد سلاحه وكانوا يقفون بشكل دائري. قاسم: "امشي يا شهاب أنا مش عايز اقتلك." شهاب بحقد: "أنت إنسان حقير مش يهمك الا نفسك." قال عمر: "أنا شايف انتوا الاتنين وجودكم مش مرحب بي، لأن روح من البداية تخصني." كانت تجلس بصدمة كل هذا الكذب والخداع، هي من سمحت لهم بالاقتراب منهم وفعل ذلك. اشتعل الشجار بينهما وأصبحوا الثلاثة يصدون اللكمات لبعض وهي تنظر بصدمة وخوف. "كده من غيري."

لم يكن هذا إلا صوته وهو يدلف بغرور كالعادة، وصوته البارد الذي يخيف أكثر من النبرة الغاضبة. التفتت الجميع على مصدر الصوت وفتحوا عيونه بصدمة، كان يقف ويبتسم ببرود. اول سؤال خطر على بال قاسم: "أنت ليه مش بتموت." ابتسم ببرود وقال: "يا عم استغفر الله الاعمار بايد ربنا، ومش حمزة المنشاوي اللي يقع ضحية واحد غبي زيك، عيبك يا قاسم أنك مش عارف اني اذكى منك بمراحل." عمر بحقد: "ازاي لسه عايش والقنبلة في العربية."

تعالت أصوات ضحكاته وقال: "بقا حت عيل زيك مفكر أنه يخلص مني بسهولة." ونظر إلى قاسم بنظرة حزن وقال:

"ليه، ليه يا قاسم، أنا مش فارق معي اي حاجة حصلت غير أن ازاي الطعنة تجي منك انت، انت اقرب حد لي، يا اخي لو أبوي قالي اعمل كذا وانت رايك كان متخلف بسمع كلامك انت وأقول حمزة خايف عليا، مش اقدر اصدق كل الكراهية دي، انك تجيب شهاب ومراتي وعمر وتقرر تدمير حمزة المنشاوي، وأنا بقا اقعد ساكت ومش حاسس بلي بيحصل، انت لو بتفكر تعرف أني مفيش نملة تقرب مني وأنا مش عارف عنها كل حاجة." قاسم بحقد:

"كفاية كلامك ده، ايوه بكرهك يا حمزة بكرهك، لأنك طول الوقت احسن مني، وكمان." قاطعه حمزة وقال: "كل الكلام ده اتقال كتير، ده مبرر الفاشل لما مش عارف يحقق حاجة يكره النجاح، عارف لو كنت حولت طاقة الكراهية إلى طاقة عمل أنت زمانك أكبر رجل اعمال في العالم، لكن أنت خدت الطريقة السهل، وجبت شوية عيل وفاكرين اني اقع بسهولة دي، مش حمزة المنشاوي اللي عينه تغفل عن مراته وسايبها لشوية عيال زيكم." روح بصوت عالي:

"أنت يا عم البطل خلصت المحاضرة، تعال فكيني ايدي بتوجعني." قال بابتسامة: "اسف نسيت." ذهب إليها تحت صدمة الثلاثة. قالت بعصبية: "طبعا لازم تنسي اهم حاجة عندك الغرور، تاخرت ليه أنا خوفت." أخذها في حضنه وقال: "أنا قولت ايه." أجابت وهي تشعر بالأمان داخل حضنه: "اوعي تخافي وانا معاكي." ابتعد عنها نظر حمزة إليهم ثم إلى روح وقال: "شكلهم مصدومين ومش فاهمين حاجة…" قالت روح:

"انتوا عارفين الحقيقة وعارفين سبب جوزي من حمزة، ومش أنكر مر عليا لحظات عايزة انتقم منه، زي ما قولتلكم أنه من غير حراس لما روحنا البيت اللي على البحر، بس اقدر اني أقتل ثلاث أرواح، أخاف من ربنا، وكمان بابا وماما وحبيبي طيب ازاي صحيح الشيطان صوره لي أن دي حقي بس أعمالي الصالحة كانت بقية علشان كده ربنا وفقني." غادرت الشرفة وذهبت إلى الفراش، وجلس هو بحزن. تأكد أنه لا يحظى بعلاقة طبيعية مع روح.

بعد دقائق نهضت من فراشها وذهبت إليه. كان مغمض عيونه ويفكر ما القادم. شعر بها وهي تجلس أمامه على الأرض وتضع رأسها على قدمه، قال: "قومي يا حبيبتي من على الأرض." لم تجب عليه. قال بحزن: "روح عارف ملهاش لازمة، بس أنا آسف." قالت بدموع: "حمزة أنا خائفة." رتبت على رأسها بحنان وقال بحنان: "خائفة من ايه." قالت ببكاء شديد مع رعشة خفيفة: "خايفة من النار، مش اللي يقتل يدخل النار…" سأل بصدمة: "قتل، قتل مين."

رفعت رأسها ونظرت له بعيون ممتلئة بالدموع وقالت: "اقتلك أنت وبابا وماما." سيطر على نفسه، ونهض من مقعده وجعلها تجلس مكانه وجلس هو أمامها على الأرض وقال بهدوء: "أنا عارف أننا نستحق الموت." أومأت رأسها يمين ويسار وهي تبكي: "بس عمري ما جربت شعور الام صحيح، حسيت أن ماما لمياء امي من يوم ما وقعت على السلم، وكمان شوفت في عيون بابا طه نفس الخوف اللي بشوفه في عيون بابا." وتنهدت بحزن ثم قالت:

"وانت أنا بحبك اوي والله بحبك، بس زعلانة منك." وأكملت ولكن بخوف ودموع أكثر: "والخوف الأكبر من ربنا من النار، ازاي أنا طول عمري بعمل كل اللي يرضي ربنا وأجي أقتل شوفت أنا خايفة لية." أزال دموعها الغزيرة وسأل بهدوء: "زعلانة مني ليه، مش كنا بدأنا حياة جديدة." أجابت بعصبية ممزوج بغيرة شديدة: "علشان انت كداب وخاين وتضحك عليا ومش تحبني." ابتسم بهدوء وسأل: "كل ده." كزته في كتفه وقالت بغضب: "بطل ضحك يا بارد يا مستفز."

وضع يده على فمه وقال: "بطلت ضحك ليه كل ده." نهضت من مقعدها ودلفت إلى الداخل وجلست على الفراش، ذهب خلفها وجلس أمامها على الفراش وقال: "ردي." قالت بغضب: "والله أنت مش عارف يعني." أومأ رأسه اعتراضاً. صرخت بغيرة شديدة: "صوفيا، صوفيا كانت تعمل ايه عندك، وأخبار ابنك ايه وهي كمان قولتها على اللي عملتوا فيا، مش كفاية قولت ل قاسم وشهاب وعمر قولتها ل صوفيا كمان، مين تاني قولته وفرحت بنفسك لأنك قتلتني." أخذ نفس عميق وقال:

"قبل ما أرد لازم الأول تكوني واثقة في كل كلمة بقولها، لازم تتاكدي اني اتغيرت للافضل، لأن طول ما فيش ثقة تفضلي صيدة سهلة لاي حد علشان يوقع بينا." سأل: "اللي متفقة معاهم هما عمر وقاسم وشهاب." قرر بينه وبين نفسه إذا اعترفت من شركائها هذه تكون بداية الثقة. أجابت: "أيوة هما." قال: "احكي لي كل حاجة." قصت له كل ما حدث وكل لقاء ولم تخفي حرف. قال بهدوء: "يعني عمر حط لي سم في العصير في فرح رغدة." أومأت رأسها بالموافقة. أكمل:

"عمر قابلك وانت راجعة من الشركة وقال لك اني اتصلت وقولته على اللي حصل بينا وكمان قولت لقاسم وشهاب ولا الاهم وريت صورك لقاسم." أومأت رأسها بالموافقة. أكمل هو:

"كل ده محصلش أنا ليه اتصل بعمر اصلا ولا يفرق معي في، ولا قولت حاجة لشهاب، الوحيد اللي يعرف قاسم، بس لأنه هو اللي حط الخطة علشان اوصلك وللأسف في لحظة شيطان سمعت كلامه، انتي لأنك ملاك عملك الصالح انقذك من قاسم بس أنا لا مفيش حاجة انقذتني من دماغه السم، الصور والفيديوهات ده كدب، لاني اصلا فصلت كل كاميرات الشركة في اليوم ده خوفا من السؤال لو تبلغي." قالت بابتسامة: "بجد يعني نفس صور وفيديو لي." أومأ رأسه بالموافقة. لكن

سرعان ما عبث وجهه وسألت: "وصوفيا." أجاب بابتسامة: "يالهوي على القمر اللي يغير، بصي يا قمر حتي دي خطة منهم، صوفيا كانت زيها زي كتير نزوة عابرة، ولا في ابن ولا قولتها حاجة، أقسم بالله من يوم ما بقيتي مراتي وأنا عيني مش تشوف غيرك وبعدت عن كل البنات." مسكت يده وسألت: "يعني أنا احلي ولا صوفيا." تظاهر أنه يفكر. صرخت بصوت عالي: "أنت تفكر." قال: "الموضوع صعب." نظرت له بحزن: "والله." وضع قبلة على جبينها وقال بحب:

"اوعي تقارني نفسك باي بنت في الدنيا، انتي اجمل من الكل صوفيا واي بنت تخسر قدامك." ابتسمت بخجل وقالت: "ماشي." قال بجدية: "أنا كنت عارف انك متفقة مع مثلث الشر." نظرت بصدمة: "حمزة." قال بهدوء: "قلب حمزة من جوه، أيوة عارف طبعا يا بنتي الحراس عينه مش تغفل عنك ثانية، حتي يوم الشركة الحراس كان ماشي وراكي من غير ما تشوفي وبلغني أن رجالة قاسم، طلبت منهما عدم الاشتباك و خليت الرجالة تجهز بيت البحر بالمتفجرات." قالت بهدوء:

"يعني كنت عارف اني في ناس جاي ورانا ومع ذلك جيت، كنت عارف أن الحارس عنده حق وأن في الشنطة قنبلة." قال بهدوء: "أيوة ومش زعلانة منك، وكمان عارف أن خطتهم يخلصوا مني ويشوفوا مين ياخذك لي." قالت بصدمة: "ايه طيب لو عمر ماشي، قاسم وشهاب ايه." أخرج الهاتف واسمعها حديثهم وقاسم يقولون لروح تكون لمن فيهم. قالت بصدمة: "ازاي كنت ساكت كل ده." حمزة: "علشان اجيب آخرهم." روح: "نعمل ايه دلوقتي." حمزة: "ننفيذ الخطة." روح بخوف:

"لا طبعا أنا خائفة، بلاش نكمل ونبلغ البوليس." قال بهدوء: "روحي لازم دليل." قالت بدموع: "لا والله قلبي مقبوض اوي خائفة بلاش نكمل في الخطة، علشان خاطري." قال بهدوء: "اهدي لازم نكمل علشان ياخدوا عقابهم." صرخت بدموع: "بقولك قلبي يوجعني كنت فاكرة علشان مخبية عليك بس برضو لسه قلبي موجوع مرعوبة حاسة يحصل حاجة، بص أنا اكلم قاسم وأقوله مش أكمل وبس كده." قال بهدوء:

"اهدي، اهدي لازم متخافيش البوليس عارف كل حاجة كل المطلوب منك هو تخليهم يعترفوا بكل حاجة." سألت بصدمة: "بوليس هو الموضوع كبير اوي." نظر لها بحزن وقال: "والله اسف والله اسف، عارف انك بريئة وملكش في كل ده وكنتي ضحية واحد مستهتر زيك، انتي بريئة لدرجة انك مش عارفه حجم الموضوع." قالت بدموع: "أنا خائفة يا حمزة، خائفة اوي."

جلس بجوارها وأخذها في حضنها وهي تشابكت في ثيابه بقوة وكانت ترتعش بخوف، كان يحاول تهدئتها لكن لا يستطيع، قال بحنان: "اوعي تخافي وأنا معاكي." قالت بدموع: "بلاش ننفذ الخطة دي بلاش." قال بهدوء: "هوش، غمضي عينك ونامي وارتاحي وأنا جنبك عمري ما أسيبك." وقرأ عليها آيات من القرآن الكريم حتى غفت وما زالت تبكي. بعد ساعات. همس بهدوء: "روحي، روحي." مازالت مغمضة العيون ومتشابكة في ثيابه بقوة حتى لا ينهض، وقالت بدموع:

"لا لا مش تخرج، خليك معي." وضع قبلة على جبينها وقال: "أنا معاكي يلا وبعدين خائفة ليه الرجالة شالت القنبلة من العربية ويلا غيري هدومك لاني واثق خطة حمزة التانية أنه يخطفك بمجرد خروجي من القصر." قالت بدموع: "لا يا حمزة مش اقوم ومش نكمل." قال بعصبية خفيفة: "روح بطلي شغل عيال لازم نكمل لآخر علشان نخلص منهم." نهضت بحزن وبدلت ثيابها وجلست على الفراش وكانت تنظر له في انعكاس المرايا. وقف أمامها وقال بحزن:

"أنت خارج عايزة حاجة." لم تجيب كان يغادر الغرفة، قالت بدموع: "حمزة." وقف أمامها وقال بحزن: "نعم." أمسكت يديه وجلس أمامها وألقت نفسها في حضنه. سأل بتوتر: "مالك يا حبيبتي، مالك انتي كويسة." أجابت بدموع: "ياريت كل ده ما كان حصل، ياريت الماضي يرجع تاني محصلش كل ده." قال بندم: "ياريته." قالت بدموع: "حمزة أنا مش كويسة أنا خائفة." قال بحزن: "لازم نكمل." خرجت من حضنه وقالت: "يلا يا حمزة مع السلامه." قال بابتسامة:

"كان نفسي تكوني معي ومش بعيدة عني بس تأكدي أن عيني عليكي، ومش هيحصل حاجة قاسم وشهاب وعمر جزاهم السجن واحنا نعيش في سعادة، أنا اسف اني دخلتك في ده كله، اهم حاجة يعترفوا، مع السلامه ارجعلك على طول." قال بابتسامة: "مصدومين صح." قال عمر بعدم فهم: "ازاي بعد اللي عملوا فيك تحبه وكمان خايفة عليا." أجابت بهدوء: "جوزي وحبيبي." قال شهاب بندم حقيقي: "أنا اسف يا حمزة، بجد اسف." قال قاسم بحقد: "الموضوع مش خلص على كده يا حمزة."

جاء الظابط وقال: "لا خلص انت عليك قضايا تخليك عايش عمرك كله في السجن، يلا خدهم يا عسكري." أخذ العساكر عمر وشهاب وقاسم، ولكن قاسم قرر النهاية تكون مرضية له، أخذ سلاح العسكري والتفت سريعا وهو يصرخ: "حمزة." دقائق ساد الصمت، ودقائق من الذهول والرعب. تجمع العساكر على قاسم الذي كان يبتسم بانتصار. أما شهاب ينظر إلى حمزة بحزن، وعمر ينظر إلى نظرات روح التي تخبرها أنها لم تحبه يوما ما وتعشق حمزة.

استقرت الرصاصة في القلب، وسقط أرضا، صرخت روح: "حمزة، حمزة، لا لا لا مش هي دي النهاية مش هي دي النهاية، بلاش تعمل فيا كده." ابتسم لها، ويحاول يتحدث لكن لا يستطيع، أغمض عيونه تزامنًا مع صرخة روح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...