الفصل 19 | من 22 فصل

رواية اغتصب روحي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال كريم

المشاهدات
33
كلمة
2,867
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مجرد أن اعترض شهاب على خطة قاسم لقتل حمزة وعائلته، كان عقاب شهاب هو طلقة نارية استقرت في كتفه. قال قاسم بشر: "أنا قاصد تكون في كتفك علشان لسه محتاجك عايش، سوء أنت." والتفت إلى عمر وقال: "أو أنت." وتحرك بعض الخطوات واقف أمام صورة روح وقال: "حتي انتي تساعدني انفذ خطتي." أخذ عمر شهاب وذهب معه إلى طبيب خاص لإخراج الرصاص بعيداً عن الشرطة. في منزل محمود كانت الأجواء جميلة جداً ومريحة للجميع. في الشرفة

يجلس محمود مع عمار وحمزة. قال حمزة بغضب مصطنع: "هو ايه ده محدش عارف يكسب غيرك يا بابا." محمود بغرور: "يا ابني انتوا لسه عيال صغيرة." عمار بعصبية: "أنا حاسس أننا فاشلين." حمزة بابتسامة: "حاسس بس يا عم، احنا شكلنا مهزقين اوي." وتعلت أصوات ضحكاتهم. في المطبخ تحضر روح ورغدة الطعام. سألت رغدة: "يلا اعترفي." نظرت لها بعدم فهم وقالت: "قصدك ايه." أجابت بابتسامة: "والله مش فاهمة السؤال." أجابت وهي تقطع السلطة

وكانت تنظر لها بتمعن: "اه مش فاهمة، بس بقولك السلطة شكلها حلوة، اصل حمزة أهم حاجة عنده في الأكل السلطة." لم تجب. نظرت لها بابتسامة. أكملت روح: "في أي ردي يا رغدة." قالت بهدوء: "أيوة السلطة حلوة، بس ليه." أجابت بهدوء: "ليه عملت السلطة." "بقولك علشان حمزة يحب ياكل أكل صحي." جلست بجوارها وقالت: "بسأل ليه كل الاهتمام ده لحمزة." أجابت بعفوية وبدون تفكير: "مش جوزي وحبيبي."

صفقت يديها بمرح وقالت: "هو ده، اخيرا عرفتي أنك تحبي حمزة." وضعت يدها تحت ذقنها وتنهدت بحب ثم قالت: "أنا بعترف اني بحب حمزة وبحبه اوي كمان، وقررت بداية صفحة جديدة معه." ضمتها رغدة إلى حضنها وقالت: "ربنا يسعدك يا حبيبتي." تجمعت العائلة على السفرة لتناول الطعام، رغم أن الأجواء جميلة لكن يوجد نقص لعدم وجود كريم وريم والأولاد. لذا توصلوا معهم بالفيديو. في السيارة تضع روح رأسها على كتف حمزة ويديهم تحتضن بعض بحب.

قالت وهي مغمضة العيون: "كان يوم جميل بس متعبة اوي، أموت وأنام." قال بخوف: "ايه أموت دي، بلاش كلمة موت." فتحت عيونها ونظرت له وقالت: "براحة، دي كلمة تتقال عادي." تحدث بغضب: "لا مش عادي، مش أتحمل أن يحصل لكي حاجة." تمرر يدها على وجهه بحنان وقالت: "حاضر مش هقول كده تاني، مبسوط." قال بابتسامة: "طول مانتي جنبي أنا أسعد إنسان في الدنيا." أجابت: "أنا عمري ما هبعد عنك، صدقني مش ينفع، قلبي مجنون بقلبك."

قال بحب: "بحبك يا روح." لم تجب، اكتفت بابتسامة رقيقة. في الصباح كان يوم عادي. بعد الفطار ذهب حمزة إلى الشركة هو وطه. تجلس لمياء وروح في الحديقة. لمياء: "عاملة ايه يا روح." روح: "الحمد لله كويسة." لمياء: "أخبارك مع حمزة." روح بابتسامة: "الحمد لله العلاقة بتحسن." لمياء: "إن شاء الله خير، بقولك تجي معي النادي." روح: "مرة تانية، اطلع أنام شوية." لمياء: "حاضر."

صعدت روح، نظرت إلى الهاتف بغضب، لم يكتفِ من الرنين، تعلم أنه قاسم، رغم أنها فعلت له حظر لكن كل مرة برقم جديد. أغلقت الهاتف وذهبت إلى نوم عميق. في منزل قاسم فقد السيطرة على نفسه، لا يستطيع أن يتحكم في الشر الذي ينمو بداخله. كسر الهاتف بغضب وقال: "براحتك، براحتك اوي يا روح." أخرج الهاتف ثواني وجاء الرد، قال بأمر: "حضري نفسك يا صوفيا." على البحر يجلس عمر وشهاب. قال شهاب: "عجبك اللي قاسم عمله."

عمر: "أنا بعد اللي شوفته منه أخاف منه." شهاب بغضب: "وننسكت على كده." عمر: "أيوة نسكت وننفذ كلام قاسم." قضت روح طول اليوم نائمة. يجلس حمزة أمامها على الأرض ويقول بهمس: "روح، روحي." لم تجب. أخذ وردة من باقة الورد ومررها على وجهها وقال بهدوء: "روحي." مازالت مغمضة العين وقالت بنعاس: "عايزة أنام." حمزة بحب: "يلا علشان الأكل." نهضت وجلست على الفراش، وضع أمامها باقة الورد، ونظرت بعيون وهي تلمع بسعادة، أخذت الباقة

وضمتها إلى حضنها وقالت: "دي لي أنا." أجاب بهدوء: "لـ... نظرت بحزن وقالت: "اومال لمين." ابتسم وقال: "انتي عبيطة صح، أكيد ليكي انتي." قالت بعصبية: "رخيم اوي." تنهد بحب ثم قال: "رخيم بس بحبك." أجابت بابتسامة: "طيب مانا بحبك." نهض من على الأرض وجلس أمامها وقال بندم: "انتي ممكن تسامحيني يا روح."

زفرت بضيق وقالت: "أنا قولت إيه يا حمزة، نقفل الصفحة القديمة، بلاش نتكلم في الماضي، خالص اللي حصل ماضي وماتت، بلاش نفتح الجرح تاني." أجاب بحزن: "الجرح مفتوح وينزف." قالت بدموع: "انت عايز إيه يا حمزة، أيوة جرحي لسه ينزف، بس في نفس الوقت أنا حبيتـك وعايزة أنسى وأبدأ معك من جديد." وأكملت بمزح: "شوفت بقا مين اللي يحب النكد ويدور على المشاكل." أجاب بابتسامة: "آسف يا حبيبتي." روح: "يلا علشان أنا جعانة." حمزة: "يلا."

في غرفة الطعام كانت الأجواء دافئة، كانت روح تنظر إليهم وإلى نفسها وتسأل نفسها: "معقول قاعدين دلوقتي زي أي عيلة، نتكلم ونضحك ونهزر، سبحان الله." طه: "روح في حفلة بعد يومين لاختيار أفضل رجل أعمال للعام." روح بابتسامة: "إن شاء الله حمزة ياخذ الجائزة." لمياء: "إن شاء الله، لازم تكوني معنا." روح: "مش عارفة أشوف كده، لاني مش بحب الحفلات والجو بتاع الناس اللي زيكم." حمزة: "زينا ازاي."

قالت بهدوء: "الناس اللي عندها فلوس كتير، أنا مش بحسد." حمزة بابتسامة: "دي كله فلوسك انتي يا حبيبتي." في منزل قاسم قاسم: "فاهمين كل حاجة." شهاب: "لسه عند رأيك." أجاب بغضب: "أيوة، أقتل حمزة ولمياء وطه وروح تورث كل حاجة." أجاب عمر: "لما روح تورث انت تستفاد إيه." قال بابتسامة مستفزة: "مش مراتي يعني فلوسها فلوسي." صرخ عمر بغضب: "منين دي اللي مراتك." أجاب ببرود: "أنت مش عارف، أنا اتجوز روح بعد شهور العدة."

ضرب على الطاولة وقال بصوت عالٍ: "أنت فاكر أن أقبل أنك تعمل كده، روح لي أنا." قال ببرود: "اهدي على نفسك، الخطة تمشي زي ما أنا مخطط وأنتم كلكم تنفذوا من غير كلام، وإلا يكون العقاب القتل." قال شهاب: "أنت مجنون والله مجنون، كرهك لحمزة خلاك تفقد عقلك." رحل الليل. وهناك من يريد بداية جديدة، وهناك من يسعى للدمار، ويوجد أشخاص في مفترق الطرق. أشرقت الشمس لتأتي يوم جديد، يقلب كل شيء رأساً على عقب.

كانت تجلس في غرفتها وهي تفكر في حمزة الذي أصبح مسيطراً على قلبها وعلقها. سمعت رنين الهاتف، أجابت دون رؤية المتصل: "ألو." وقال بهدوء: "أخيراً الهانم ردت عليا." أجابت بعصبية: "أنت، أنا مش عايزة أكلمك." قال بهدوء: "اسمعني بس، انتي فاكرة أن جوزك يحب ومخلص ليكي، وكل اللي حصل منه كان ماضي، بس أنا جاي دلوقتي أقولك أن جوزك معاه بنت تانية." قالت بصوت عالٍ: "اخرس أنت كداب."

أجاب ببرود: "طيب نفذي الخطوات دي، وحالاً يكون كل اللي يحصل في مكتب حمزة قدامك صوت وصورة." قالت بتوتر: "مش عايزة أشوف حاجة، أنا واثقة في حمزة." قال ببرود: "أنا كمان واثق، بس يلا نشوف سوا." كانت دقات قلبها عالية وتحدث نفسها أن حمزة لا يفعل ذلك. أصبحت الصورة واضحة أمامها في مكتب حمزة، ابتسمت عندما رأت أنه يعمل وهو بمفرده، لكن سرعان ما تحولت الابتسامة وهي ترى فتاة تدلف إلى المكتب بدون إذن.

نهض من مقعده بغضب: "تعملي إيه هنا يا صوفيا، وإزاي تدخلي هنا من غير استئذان." كانت تسير بدلال وقالت: "وحشتني يا حمزة، من يوم جوزك من البنت دي وانت نسيت ابنك وحبيبتك صوفيا، قولت إنك تتجوزها علشان تصلح غلطتك معاها بس نسيت صوفيا." أغلقت الهاتف لا تريد سماع شيء آخر، كانت تتنفس بصعوبة وهي تسأل نفسها: "قولت لعمر وقاسم وشهاب وصوفيا، قولت لمين تاني، عملت فيا ليه كده." رن الهاتف، أجابت بحقد: "أنا عايزة انتقم من حمزة."

أجاب بابتسامة نصر: "أنا جاهز." في مكتب حمزة صرخ بغضب: "إيه الكلام الفارغ ده، ابني مين وانتِ مين أصلاً، علاقتنا كانت نزوة، وبعدين إزاي تفكري تكلمي عن مراتي، اطلعي برة شكلك مجنونة." صوفيا بتمثيل الدموع: "أنا آسفة بس أنا بحبك." قال بصوت عالٍ: "برة حالا." غادرت صوفيا وهي تبتسم بسعادة. غادرت روح بدون معرفة أحد ورفضت أخذ الحراس. في كافيه على البحر قاسم: "جاهزة علشان نأخذ حقنا من حمزة... كان يدور في ذهنها حديث صوفيا،

أجابت بغضب وغيره: "أيوة." قال بخبث: "اسمعي اوعي تروحي الحفلة معاهم." سألت: "ليه." قال بهدوء: "لأن العربية فيها قنبلة." سألت بعدم فهم: "قنبلة إيه." قال بهدوء: "انتي تاخذي جهاز صغير تحطيه في العربية اللي يروح بيها حمزة ولمياء وطه الحفلة." سألت بتوتر: "وبعدين." قال بابتسامة: "نخلص من العيلة الظالمة دي." قالت بنفي: "لا لا لا، عمري ما أقدر أعمل كده، أقتل." قال بصوت عالٍ: "تقتلي ناس تستاهل."

وبدأ يذكرها من أول الحادثة وتعامل الضابط معها وتهديد عائلة حمزة لعائلتها. قالت والشر يتطاير من عيونها: "أنا جاهزة. انتقم منهما." مد يديه وقال: "خدي يا روحي." أخذتها ووضعتها في الحقيبة، ورحلت وهي في عالم آخر. أمام المنزل بوابة الفيلا تكشف المعادن. عندما جاءت تمر قال الحارس وهو ينظر في الأرض: "آسف يا مدام لكن إيه المعدن اللي مع حضرتك."

روح بصوت عالٍ جداً: "أنت مجنون، أنت نسيت أنا مين، عايز تفتش روح حمزة المنشاوي، أنت نسيت نفسك." الحارس باحترام: "يا مدام آسف، لكن ده شغلي، ممكن يكون حد حط حاجة في شنطتك من غير ما تاخدي بالك." روح بعصبية: "أنت مالك، تصدق أنك غبي." رن روح على حمزة. حمزة بحب: "روحي عاملة إيه." روح بعصبية: "حمزة الحارس اللي قدام البيت مش راضي يدخلنا اللي لما يفتش الشنطة بتاعتي ويقول فيه معدن، هو ماله فيها إيه." (حمزة

بغضب: "اديني الغبي ده.") أعطت روح الهاتف للحارس. الحارس باحترام: "ايوه يا فندم." حمزة بصوت عالٍ جداً: "إيه الغباء ده، أنت مش عارف مين دي، أنت مجنون." الحارس باحترام: "يا فندم الجهاز رن، معني كده إن فيه حاجة معدن مع المدام، خايف يكون حد حط حاجة في الشنطة من غير ما تحس." حمزة بغضب: "خلي المدام تتفضل، وأوعى تفكر أنت أو اللي عندك تكرر ده تاني، فاهم." الحارس: "حاضر، اتفضلي يا مدام، آسف." أخذت روح الهاتف.

حمزة بهدوء: "آسف يا روح، مش تزعلي." أجابت بعصبية: "ما هو حضرتك لو بلغت اللي شغالين عندك إن إني براحتي وإن ده بيتي، محدش كان قدر يعمل كده." أجاب بهدوء: "حبيبتي والله بلغت الكل، بس هو خايف علينا." أجابت بعصبية: "أنا مش حبيبتك، أنت عمرك ما حبيـت غير نفسك." قال بهدوء: "مش كنا كويسين، إيه اللي حصل." صرخت بصوت عالٍ: "عمرنا ما كنا كويسين، وأسيبك بقا تكمل اللي تعملوا." وأغلقت الهاتف، وهو يسأل ما حدث لهذا التغيير.

ذهبت إلى الجراج واختارت السيارة الذي قرر حمزة الذهاب بها إلى الحفلة، وضعت الجهاز. ثم صعدت إلى غرفتها. عاد حمزة سريعاً حتى يعلم ما سبب التغيير. كانت تجلس في الشرفة، جلس أمامها وسأل بهدوء: "في إيه." لم تجب. سأل مرة أخرى: "في إيه يا حبيبتي." أجابت بفتور: "مفيش حاجة." سأل متراقبًا: "متأكدة." أجابت بنفاذ صبر: "أيوة، مش عايزة أكلم." قال: "تحبي نتمشى شوية." أومأت رأسها اعتراضاً. اقترب ليمسك يدها، لكن سحبت يديها سريعاً.

تأكد أن يوجد شيء. وهي كل ما يدور في بالها هذه الفتاة صوفيا. قال بحزن: "شوفتي لسه الجرح بينزف." انهارت من الدموع، جاء حتى يرتب على يديها، لكن ابتعد، رفع يديها بعيداً عنها. قال بندم: "أنا آسف." تنهدت بحزن وقالت: "كفاية، كفاية كلمة آسف، قولي هي آسف دي تحل كل حاجة، آسف تصلح اللي اتكسر، ويا ريت دي كانت آخر غلطة، أنت تتمادى في الغلط، تعملي فيا ليه كده، أنت أسوأ حاجة حصلت في حياتي." ونهضت وذهبت إلى الفراش.

وجلس هو بحزن وتأكد أنه لا يحظى بعلاقة طبيعية مع روح. مر النهار بثقل عليهما. وفي المساء يجهز حمزة. تنظر له في انعكاس المرآة وقلبها ينزف بألم. أسئلة كثيرة تدور في ذهنها. هل هذا آخر لقاء بينهما؟ هل سوف تكون هي سبب قتل ثلاث أشخاص؟ كيف تستطيع فعل ذلك؟ لكن في نفس الوقت، الغيرة تشعل قلبها، هو ما زال يفعل عاداته السيئة، يقترب من فتيات أخريات. وقف أمامها وقال بحزن: "أنا خارج، عايزة حاجة." لم تجب. كان يغادر،

قالت بدموع: "حمزة." وقف أمامها وقال بحزن: "نعم." أمسكت يديه وجلس أمامها وألقت نفسها في حضنه. سأل بتوتر: "مالك يا حبيبتي، مالك انتي كويسة." أجابت بدموع: "ياريت كل ده ما كان حصل، ياريت الماضي يرجع تاني محصلش كل ده." قال بندم: "ياريت." خرجت من حضنه وقالت: "يلا يا حمزة مع السلامة." قال بابتسامة: "كان نفسي تكوني معي، مع السلامة ارجعلك على طول." ابتسمت بحزن، غادر الغرفة، ركضت إلى الشرفة.

رأت حمزة وهو يغادر القصر مع لمياء وطه وهما في السيارة التي بداخلها القنبلة. أمام القصر يتحدث شخص في الهاتف: "أيوة يا باشا، الكل خرج، مفيش غير مدام روح." قاسم بشر: "نفذ الخطة التانية فوار بدون أخطاء." شخص: "تمام يا باشا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...