كان محمود يسمع حديث حمزة لروح ويشعر بالغضب الشديد بسبب إهانة روح. أما روح فكانت في عالم آخر، هل تقبل الزواج من حمزة أم لا؟ محمود التقطت سكينة الفاكهة واقترب على حمزة وهجم عليه. صرخت روح بصدمة. قبل أن يطعن محمود حمزة، أمسك حمزة السكينة ورميها بعيدًا. جاء الحراس على صوت طه والعاليطة بغضب: "الكلب ده حاول يقتل حمزة." ابتعد. تجمع الحراس حول محمود وأنهالوا بالضرب عليه.
حاولت روح تصل إليه وتصرخ: "حرم عليكم، حرام عليكم، ده رجل كبير ومريض، ارحموا." لم يتحرك الحراس وكانوا يضربون محمود بعنف. وشاهد حمزة وطه ولمياء بسعادة. نظرت روح إلى حمزة بدموع وقالت برجاء: "لو سمحت، لو سمحت قولهم كفاية، كده بابا ممكن يموت." أجاب بهدوء: "والمقابل؟ أجابت روح سريعًا: "نتجوز، أنا موافقة على الجواز، بس قولهم كفاية." ابتسم بانتصار وقال بصوت عالٍ: "كفاية، أخرجوا برة."
خرج الحراس وجرت روح على محمود الواقف على الأرض وآثار كدمات عنيفة عليه، وقالت بدموع: "بابا، بابا رد عليا، ليه عملت كده؟ دول ناس معندهمش قلب." لمياء بصوت عالٍ: "بطلي قلة أدب وخذي أبوكي وغوري من هنا." حاولت روح تساعد أباها على النهوض، وبصعوبة قام وكانوا يغادرون. قال محمود بتعب: "أنا مش موافق على الجوازة دي." روح بدموع: "وافق يا بابا، عشانك وعشان رغدة وريم، وافق. أحنا وقعنا في ناس مش عارفين ربنا."
طه ببرود: "اسمع كلام بنتك، أحنا مش هنخسر حاجة." لمياء ببرود أكثر: "غير شوية دوشة، وبعدين الناس تنسى." حمزة بتهديد: "لكن أنت بناتك التلات، مستقبلهم يضيع وسمعتك وشرفك يا حاج محمود." محمود بضعف وقلة حيلة: "موافق، موافق." طه بغرور: "كويس، الفرح بعد أسبوع." لمياء ببرود: "كان نفسنا نخطب عروستنا من البيت، لكن مش مشكلة بقى." محمود بصوت عالٍ: "لا، لازم كل حاجة تتم بشكل طبيعي قدام الجيران." طه: "يلا نعمل كده."
لمياء: "طول عمرك تحب الخير يا طه." ذهب حمزة ووقف قصاد روح وقال ببرود: "مبروك يا عروسة، أكلمك بقى بالليل، إحنا لازم نعمل زي المخطوبين." روح بغضب: "أتوف عليك يا حيوان." حمزة ببرود: "كده أزعل منك، وأنا زعلي وحش." محمود بغضب: "يلا يا روح، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." طه بصوت عالٍ جدًا: "بكرة الساعة سبعة بليل نكون عندك."
خرج محمود وروح والدنيا سودة في عينهم، إزاي روح تعيش مع الناس دي، إزاي تقبل تكون مرات اللي سرق شرفها. لو كل قضية اغتصاب انتهت بالجواز كده، يستمر الاغتصاب بدون خوف ولا عقاب. في الداخل. حمزة بغضب: "أنا سمعت كلامك، لكن يوم ما أتجاوز أتجاوز واحدة مش بنت وفقيرة زي دي." طه بعصبية: "تنكر أنه كانت مش بنت قبل ما تلمسها." لم يجيب حمزة. لمياء بهدوء: "براحة يا طه."
طه بعصبية: "ابنك عايز يضيع كل حاجة، دول عشان ناس طيبة، عارفين نضحك عليهم، لكن أنت عارف لو الخبر انتشر، تكون أسهم الشركات في الأرض." حمزة بغضب: "أنا طالع أنام." لمياء بحب: "تصبح على خير يا حبيبي." قام طه بغضب. في منزل روح. دخلت روح ومحمود. جريت رغدة عليهما وقالت: "كل ده تأخير." ثم صرخت بفزع: "مالك يا بابا." محمود بهدوء: "اهدي، تعالي." بدأت رغدة تعالج جروح محمود وهو يحكي كل اللي حصل هناك.
رغدة بصوت عالٍ: "إزاي يا بابا توافق روح تتجوز من الحيوان ده." روح بدموع: "أنا اللي وافقت، مش بابا." رغدة بصوت عالٍ: "طيب ليه." روح بدموع: "في أربع رجال تبعهم تحت مراقبنا البيت، بابا وإنتي وريم حياتكم في خطر، أنا خلاص حياتي انتهت، المهم أنتم، مش فارقة كتير بقى." رغدة بدموع: "ريم كلمتني وقالت لي اللي حصل، قالت ها تاخد أول طيارة وتيجي." محمود بخوف: "أوعى يكون كريم عرف حاجة، ولا عمار كمان."
لم تمر هذه الكلمة على روح بسلام، هي أصبحت وصمة عار، الجميع يخشى أن تصيبه. رغدة: "متخافيش، محدش عرف." محمود: "أنا أقوم أتصل على ريم وأقول لها تيجي وتجيب كريم والعيال عشان الفرح." ابتسمت روح ابتسامة استهزاء. رغدة: "قومي علشان ترتاحي يا روح." دخلت روح، توضأت، وصلّت، وطلعت نامت على السرير وتفكر فيما حصل معها. رغدة نائمة على السرير اللي قصاد روح: "لسه صاحية." روح بدموع: "بفكر لما أرفض عمر يعمل إيه."
رغدة بدموع: "ربنا معاه ومعاكي." روح بدموع: "يارب." تكلمت روح ورغدة شوية، وبعدين رغدة نامت، لكن روح مش عارفة تنام بعد اللي حصل. حاسة وكأن قلبها ينزف من الوجع. خرجت من غرفتها وذهبت إلى الشرفة. أخذت نفس عميق وقالت بوجع وقهر وهي تنظر إلى السماء: "يارب." وانهارت من الدموع وهي تكرر كلمة يارب. "بتعملي إيه هنا يا روح." اتفزعت من الخوف، بصت ناحيته وقالت: "خوفتني يا عمر."
عمر بهدوء: "حقك عليا، لكن بتعملي إيه في الوقت المتأخر ده." حاولت تخفي دموعها وقالت: "عادي، أشم هوا." عمر بهدوء: "بص إيه اللي على وشك ده." وضعت يدها على وجهها، كان وجهها عليه كدمات إثر الاعتداء عليها. قالت بهدوء: "مفيش، أنا وبابا كنا بنشتري شوية حاجات النهاردة وعملنا حادثة بسيطة." سأل بفزع: "حادثة إيه؟ أنا كنت عندكوا النهاردة وعمي محمود كويس. وإنتوا عاملين إيه."
روح بهدوء: "بعد ما أنت نزلت وإحنا كويسين الحمد لله. عن إذنك." سأل سريعًا: "روح، عمي محمود قالك حاجة." أخذت نفس عميق وقالت: "لا." ودخلت روح. كان محمود واقف جوه. جريت عليه وحضنته وقالت بدموع: "ليه يا بابا، ليه." محمود بدموع: "لله الأمر من قبل وبعد." وقت ما كانت روح تعاني، كان حمزة نايم ومش فارق معه أي حاجة، كأنهم ما عملوش حاجة. في الصباح. ذهب محمود ورغدة إلى العمل. وروح لا تترك غرفته. مر النهار وجاء المساء.
وصل حمزة وطه ولمياء إلى منزل محمود. يجلسون في الصالون. طه بغرور: "أظن أنت عارف إحنا جينا ليه." خرجت رغدة من الغرفة وقالت بعصبية: "طيب خلي عندك شوية دم واطلب إيدها." حمزة بصوت عالٍ: "إنتي مجنونة، إزاي تكلمي معانا كده." رغدة بصوت عالٍ جدًا: "كلام اللي زيكم مينفعش معه الكلام، إنتوا عايزين الواحد ينزل اللي في رجله عليكم." نهض حمزة بغضب وقال بتهديد: "احترمي نفسك يا حلوة، أحسن ليكي."
رغدة ببرود: "شوفوا مين يتكلم على الاحترام، واحد الاحترام معندوش." طه بعصبية: "اسكت بنتك يا محمود." محمود بغضب: "هما قالت حاجة غلط." لمياء بعصبية: "إنتوا جايبنا هنا عشان تهزقونا." رغدة بعصبية: "إنتوا مهزقين أصلًا." محمود بهدوء: "خلاص يا رغدة، يلا نقرا الفاتحة." حفظها يا حمزة. لم يجيب حمزة. تمت قراءة الفاتحة. كانت روح تنام على الفراش بلا حركة، وكانت تشعر روح بضيق التنفس. في الصالة. محمود: "زغرتي يا رغدة عشان الجيران."
نظرت رغدة نظرة إلى حمزة، لو كانت النظرات تحرق لحرقت حمزة. زغرطت رغدة. دق الباب، وذهبت لترى، كان بعض الجيران لأجل التهنئة. محمود باحترام: "تفضلوا." إحدى الجيران: "أومال فين العروسة." رغدة بابتسامة: "جوة، مكسوفة تخرج." محمود: "روحي هاتي روح." أشار محمود إلى حمزة وقال: "حمزة المنشاوي، عريس روح، وده أبوه وأمه." أحد الجيران: "أقصد حمزة المنشاوي، رجل الأعمال الكبير." محمود: "أيوة."
أحد الجيران: "ما شاء الله، محظوظة روح طول عمرها." محمود بحزن مخفي: "طبعًا، محظوظة أوي." خرجت روح وهي مثل الملاك وترسم ابتسامة جميلة على وجهها. اقترب الجيران منها وألقوا عليها التهانى، ثم غادروا. نظرت إلى حمزة وقالت بغضب: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك، على فرحتي اللي ضاعت مني بسببك." وخرجت الشرفة، وهو ذهب خلفها ولا يهتم بحديث محمود الذي يمنعه من الذهاب إليها. كان يقف عمر في الشرفة. أول
ما خرجت روح قال عمر بحزن: "ليه يا روح." كان حمزة يدخل لكن وقف يسمع الحديث. روح بدموع: "ليه إيه." عمر بحزن: "ليه تجوزي غيري." روح بدموع: "الجواز قسمة ونصيب." عمر بحزن: "عمي محمود قابلني في الجامع وقالي إنك رافضة وإنك هتجوزي مديرك." روح بدموع: "خلاص يا عمر، شوف حياتك." عمر بحزن: "لو مش عارفك كنت قلت عشان الفلوس، ليه؟ أنا عارف إنك بتحبيني من وإحنا أطفال، وإنتي عارفة إني بحبك، رغم ولا مرة قولنا لبعض. ليا يا روحي."
روح بابتسامة ممزوجة بدموع: "روحي أنت وبابا اللي ديمًا تقول لي كده، أنا آسفة يا عمر، أنا مش لك، شوف حد يستاهلك، آسفة." عمر بهدوء: "أنا حاسس إن فيه حاجة غلط. اتكلمي معي، مالك، مالك؟ أنا معاكي وعمري ما هبعد عنك. لو في مشكلة نحلها مع بعض." شعرت روح بأمل جديد أن ممكن عمر يقف جنبها ويساعدها تاخد حقها من حمزة. روح: "عمر أنا... قاطعه حمزة حديثها وقال ببرود: "بتعملي إيه هنا يا روح."
روح بهدوء مصطنع: "مفيش، ده عمر جارنا، وده حمزة." دخل عمر من غير رد. حمزة بغضب: "إيه الكلام اللي سمعته ده." روح بتعب: "كلام إيه." حمزة بغضب: "إنتي بتحبي ده." روح بعصبية: "ده اسمه مهندس عمر، ده بيحبني من وأنا عيلة صغيرة، ده عمره ما قال بحبك عشان حرام، ده فاضل سنين يشتغل ويتعب عشان يجي يدخل البيت من بابه، واليوم اللي كان جاهز هو اليوم اللي أنت تذبحني فيه."
وكملت وتشاور على نفسها: "وأنا كنت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر، لكن أنت سرقت فرحتي مني وسرقت حبيبي مني، منك لله، منك لله." ودخلت وسبته. حمزة لا يعلم لماذا شعر بغيرة أنها تحب شخص آخر؟ ثم ذهب طه ولمياء إلى المنزل، وحمزة إلى الكازينو. في الكازينو. قاسم باستهزاء: "نقول مبروك يا عريس." حمزة بغضب: "بقولك إيه، أنا مش طايق نفسي، اسكت أحسن لك." قاسم ببرود: "ليه يعني، أنت فرحك بعد أسبوع."
حمزة بعصبية: "اسكت بقى، مش أنت صاحب الخطة واتدبست فيها." قاسم ببرود: "ونجحت، أنت كنت عايز روح وحصل." حمزة بغضب: "لكن مش لحد الجواز يعني." قاسم ببرود: "يا عم، كل الرجال المتزوجين خاينين، وأنت واحد منهم، وأظن أنت مش عايز من روح حاجة تاني." حمزة بغضب: "قاسم، بلاش تجيب اسمها على لسانك، أنت فاهم." نظر له بذهول وسأل: "ليه، هو الباشا غيران." نهض حمزة من على البار وقال: "لا، مش غيران، لكن هي تكون مراتي، أنت فاهم."
قاسم: "وبقت مرات أخويا." أما روح توصلت لفكرة أنها تقول لعمر الحقيقة. تقف أمام باب منزل عمر وهي لا تعلم ما رد عمر لها. هل يقف بجوارها أم لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!