حمزة وروح وهما يسيران بلا هدف. فجأة سقط حمزة فاقد الوعي. ركضت روح عليه. روح بخوف: حمزة قوم. حمزة أنت تسبني هنا في الليل المخيف ده؟ قوم علشان خاطري. حمزة مالك. لم يجب حمزة. فقدت روح الأمل وجلست تبكي بجواره. مدت يدها في جيب حمزة لأخذ الهاتف، وهي تبحث عن الهاتف. وفجأة انصدمت روح مما رأت. قالت بتعجب: حقنة إنسولين؟ بتعمل إيه في جيب حمزة؟ هو ممكن يكون عنده السكر. بدأت تلاحظ أنه غيبوبة سكر. أعطت روح له حقنة الإنسولين.
نصف ساعة كانت تموت روح ألف مرة، وكل ثانية تسمع النبض لتطمئن أنه بخير. وتمسك يديه حتى تستمد القوة منه رغم أنه فاقد الوعي. وفتح عينيه ببطء. سألت بخوف: حمزة أنت كويس. أجاب بتعب: أيوه الحمد لله. هو إيه اللي حصل. روح بهدوء: أنت وقعت أغمي عليك وشفت في جيبك حقنة إنسولين وأعطتها لك. نهض حمزة لكن لا يستطيع التوازن، ذهبت إليه ومسكت يده. روح بهدوء: أنت تعبان لازم ترتاح. حمزة بتعب: مينفعش نفضل هنا كتير.
روح بهدوء: حمزة ليه مش قايل إنك عندك السكر. لم يجب حمزة وأكمل سيره. وبعد وقت وجدوا كوخًا صغيرًا. حمزة بتعب: لازم نقعد هنا لصبح. خطر نمشي دلوقتي. جلس حمزة وسند رأسه على الحائط وفعلت روح المثل. روح لنفسها: أنا عارفة إن حمزة يستاهل كل حاجة سيئة في الدنيا، بس هو ممكن يموت لو فضلنا هنا كتير بسبب مرض السكر. يارب نعرف نخرج من هنا. نظرت إليه كان نائمًا. نظرت روح في ملامح وجهه لأول مرة بتمعن، حقًا هو وسيم جدًا.
وضعت رأسها على كتفه وأمسكت يديه ونامت فورًا من التعب. مع طلوع الشمس الذهبية. استيقظ حمزة. ونظر إلى روح وهي نائمة على كتفه وأمسك يديه. ابتسم بسعادة. ظل ينظر إليها ولا يريد أن يزعجها. استيقظت روح، نهضت سريعًا. وقال: يلا لازم نمشي. ذهب حمزة وهي خلفه. روح: حمزة ليه مش قايل إنك عندك السكر. حمزة ببرود: عادي. روح بعصبية: أنت بارد ليه كده؟ عادي إزاي؟ ليه مش قايل لأبوك وأمك. حمزة ببرود: مش بيفرق كتير.
روح بعصبية: يخربيت البرود اللي أنت فيه ده. انطق. حمزة بهدوء: عايزة إيه. سألت بفضول: ليه محدش يعرف. تنهد بحزن: روح احنا مش عيلة زيكم. سألت باستغراب: يعني إيه. حمزة بحزن: يعني محدش يخاف على التاني. يا روح أنا كل اللي يهم أبويا وأمي الفلوس والمنصب والشكل الاجتماعي بس، يعني لو قولت لهم مش هيفرق كتير غير إنهم يخافوا إني مش هعرف أشتغل والشركة تخسر. وقفت أمامه وسألت بهدوء: أنت مصدق نفسك. سأل بعدم فهم: يعني إيه.
أجابت بهدوء: يعني مين دول اللي مش بيحبوا ابنهم ويخافوا عليا؟ يمكن طريقة التربية تختلف من بيت لبيت، لكن الأهل يتمنوا أن أولادهم يطلعوا أحسن منهم. خليني معاك أنت أهلك علموك على حاجة غلط زي شرب الخمر والسهر والستات، فينا عقلك علشان تعرف الصح والغلط، تعرف الحرام والحلال. إحنا نعمل كل حاجة غلط وبعدين نقول بسبب تربية أهلنا فينا. أكمل سيره دون رد عليها. قالت بعصبية: أنت كده تكون مش عندك رد؟ تسكت؟ امشي يارب نوصل. ابتسم حمزة.
ودقائق صمت ثم قالت بهدوء: حمزة. قال بهدوء: نعم. بهدوء: أنت مش عايز تقول حاجة. حمزة بهدوء: لأ. تحدثت بندم: حمزة أنا اللي عرفت الناس دي إنك من غير حراس. توقف عن السير ونظر لها وقال بندم شديد: روح أنا أستحق كل حاجة تعمليها فيا، وحتى لو قتلتني بيدك أستاهل أكتر من كده بكتير لأن جريمتي معاكي كبيرة. وأكمل سيره لكن هي لم تتحرك. قالت بصوت عالٍ: حمزة أنا لسه متفقة معاهم وأكيد أساعدهم علشان نخلص منك.
حمزة وهو يسير: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي علشان هما طمعانين فيكي بسبب جمالك. هما خطتهم يخلصوا مني وبعدين يشوفوا مين ياخدك فيهم. (روح بهدوء) أنت غريب كده ليه تعيش معي وأنت عارف إني خاينة. عاد حمزة إليها، وضع يده على فمها حتى يمنعها من الكلام.
وقال بحب: أنتي مش خاينة، انتي مظلومة وأنا الظالم واستحق أكتر من كده وأفضل أقول كده طول العمر، بس بقول تاني خلي بالك من نفسك يا روحي. عارف إن الكلمة دي مش من حقي لكن أنتي فعلاً روحي. وأكملوا سير وقالت بهدوء: حمزة كنت عايزة أقولك حاجة حصلت من زمان. ابتسم وقال: تكلمي كتير أوي، خير. قالت بهدوء: قاسم صاحبك. أجاب: ماله. روح: كان جاي الشركة مرة ليك وطلب إيدي للجواز. توقف حمزة عن السير ونظر لها وقال بغضب: إزاي.
روح بهدوء: إزاي إيه؟ كان جاي ليك وبقوله مين حضرتك؟ قال لي تجوزني. قولت له لا ومشي من غير ما يدخل ليك. حمزة بعصبية: وليه مقولتش ليا. روح: أقولك بصفتك إيه. حمزة بغضب: بصفتي مديرك مثلاً. (روح بابتسامة استهزاء) وأنت الحقيقة حفظت على الصفة دي. حمزة بحزن: مقولتش ليا بعد الجواز. قالت بعصبية: أنت شايف إن علاقتنا عادية؟ مقولتش ودلوقتي قولت خلاصنا بقى. حمزة بغضب: وليه قاسم مش يقول ليا. روح: معرفتش. حمزة بغضب: ماشي يا قاسم.
ثم أكمل بغيره: امشي ويارب نشوف حل في عينك اللي مخلي الكل يحبك من أول نظرة. روح بابتسامة: أنا مالي، خلقت ربنا. أكملوا سير وأخيرًا وصلوا إلى الطريق العام وصعدوا إلى سيارة ووصلوا إلى المنزل. كان الوضع في المنزل متوترًا بسبب غياب حمزة وروح. حتى رغدة اتصلت على لمياء أكثر من مرة لعدم إجابة روح على الاتصالات. يدلف حمزة وروح خلفه. لمياء بلهفة: كنتم فين من امبارح؟ إحنا كنا هانجنن عليكم.
طه بفرحة: الحمد لله إنكم بخير. حتى رغدة اتصلت كتير علشان تطمن عليكي يا روح. حمزة بتعب: بابا مش قادر أكلم. نرتاح وبعدين نتكلم. مش عايز حد يفكر إني مزعجنا علشان أحنا تعبانين بجد واحنا الحمد لله كويسين. صعد حمزة وروح إلى الغرفة. وكل واحد فيهم يفكر أنه يدخل الحمام أولاً. (روح بصوت عالٍ جدًا: حمزة إيه ده. حمزة بتوتر: خير. روح بصوت عالٍ جدًا: بص وراك كده. التفت حمزة خلفه لم ير شيئًا. في هذا الوقت دخلت روح الحمام سريعًا.
حمزة بصوت عالٍ جدًا: انتي غشاشة ياروح. روح من الداخل: إيه يعني. بعد وقت خرجت روح من الحمام. وصلت الصلوات الفائتة وخلدت إلى النوم. وفعل حمزة المثل. في منزل عمار. رغدة: عمار أنا رايحة البيت عند حمزة علشان أطمئن على روح. عمار: ماشي، خلي بالك من نفسك. رغدة: ماشي، لو بابا اتصل بلاش تقوله إني عند روح ليفكر في حاجة. خرجت رغدة. بعد وقت وصلت إلى منزل طه المنشاوي. لمياء بهدوء: إزيك يا رغدة، منورة. رغدة بهدوء: الحمد لله، بنورك.
عرفتوا حاجة عن حمزة وروح. طه: أيوه رجعوا من كام ساعة وحمزة قال تعبان مش عايز حد يصحيني أنا أو روح. (رغدة) مش قال كانوا فين. (لمياء) لأ. عند روح وحمزة. استيقظت روح وحمزة لكن ما زال كل منهما نائم مكانه، لا يملكان قدرة التحرك. ضغطت روح على الزر وطلبت طعام. بعد وقت دق الباب. روح: قوم افتح الباب يا حمزة. حمزة: قومي أنتي، أنا مش قادر. روح: أنا طلبت الأكل، أنت افتح هاته.
حمزة: انتي طلبتي الأكل وإنتي قاعدة، أما أنا أقوم لحد الباب وأنا مش قادر. رغدة بصوت عالٍ جدًا من الخارج: أدخل بالأكل ولا أمشي. روح بصوت عالٍ: تعالي يا رغدة. دخلت رغدة تحمل صينية الطعام. قالت روح سريعًا: تعالي حطي الأكل هنا. حمزة بسرعة: لا، تعالي حطي هنا. روح: أنا حبيبتك، هاتي هنا على السرير. حمزة: أنا عارف إنك تكرهني، وحياة كرهك ليا هاتي على الكنبة. وضعت رغدة الأكل في نصف الغرفة وجلست على الأرض.
قالت رغدة: كده أرض محايدة. ذهب حمزة وروح وجلسوا على الأرض حتى يأكلوا. رغدة: إيه اللي حصل. قص حمزة له كل شيء. إلا أن روح كانت متفقة معهم. روح كانت سعيدة أنه لم يذكر اسمها في الموضوع. رغدة: الحمد لله إنكم بخير. أنا ماشية بقا وأقول كل حاجة لأبوك وأمك لأنهم قلقانين. ذهبت رغدة. وظل حمزة وروح يأكلون. في صباح اليوم التالي. ذهب حمزة إلى الشركة. أما روح كانت في الغرفة نائمة طول اليوم. ذهب النهار وجاء المساء.
في محمود يشعر بالحزن والوحدة. صحيح أن البنات دائمًا تسأل عنه حتى ريم، لكن أصبح المنزل خاليًا بدون أحد. كان في غرفته. يسمع صوت في الخارج، تحرك بتراقب وهو يشعر بالقلق. في شركة حمزة. ذهب جميع العمال إلا حمزة وعامل البوفيه. في مقهى الشركة. كان يحضر القهوة وهو يرتعش، لا يصدق أنه يفعل ذلك. لكن هو أمام خيارين، إما يختار ابنته أو هو.
يعمل منذ سنوات طويلة هنا، ورغم معاملة حمزة الجافة من الجميع إلا أنه يتعامل معه بشكل جيد، لكن تم خطف ابنته ويتم قتل الفتاة ذات الخمس عشر عامًا أو هو يقتل حمزة. أخذ القرار، سوف يختار ابنته. وضع القهوة التي بداخله مادة سامة، وكاد أن يذهب لكن توقف بخوف وحدث نفسه: أنا إزاي أعمل كده؟ إزاي أقتل؟ وأقتل حمزة، بس بنتي أهم عندي من الدنيا، مش هسيب بنتي ضحية حمزة المنشاوي. كانت تجلس روح وتشعر بغصة في قلبها.
وتشعر وكأن أحد غالي على قلبها سوف يحدث له مكروه. أما مثلث الشر. جلسوا يحتسون المشروب، حتى عمر الذي أصبحت عادة عنده في الآونة الأخيرة. كانوا يبتسمون بسعادة وعلى يقين أن هذه المرة يتم الأمر. هذه الأمر الخطة ممتازة ولا يوجد فرص للفشل. رن هاتف روح، نظرت إلى الاسم كان قاسم وهي غاضبة بسبب ما حدث. روح بعصبية: الو. (قاسم ببرود: قدمك اختيارين. حمزة يموت أو أبوكي. سألت بصدمة: إيه. تفتكروا روح تختار منين.)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!