الفصل 8 | من 22 فصل

رواية اغتصب روحي الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم

المشاهدات
30
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

حمزة هبط إلى الأسفل لكن صُدم عندما رأى صحافيين كُثر في المنزل، ومجرد أن وقعت عيونهم عليه، نزلت الأسئلة عليه مثل المطر. "هل تم الزواج لأنك اعتدت عليها؟ "بسبب الجواز إنك خائفة تبلغي عنك؟ "هي تعبت امبارح، هي حامل." أسئلة كثيرة وهو واقف مصدوم. دقائق صمت، ثم صرخ بصوت عالٍ: "إيه الكلام الفارغ ده، إزاي تدخلوا هنا، يلا اطلعوا برة." لم يتحرك أحد. صرخ مرة أخرى: "مين سمح ليكم الدخول هنا؟ طه بصوت عالٍ: "أنا." ذهب

حمزة إليه وسأل بغضب مكتوم: "ليه؟ أجاب طه بهمس: "كانوا واقفين قدام البيت وبيقولوا الكلام ده، أنا طلبت منهم يدخلوا بدل الفضايح." همست لمياء: "اطلع قول لروح تنزل تكذب كل الكلام ده." أجاب ببرود: "ومنين قال إنها تقبل تتنازل؟ طه بغضب مكتوم: "اصرف، لازم تنزل وتكذب الكلام ده." نظر حمزة له بغضب وقال: "تصرف من دماغك ليه يا بابا؟ طلع حمزة على أمل أن يُقنع روح. كانت تجلس على السرير تتصفح الهاتف بهدوء. حمزة بتوتر:

"روح، سمعتي الدوشة اللي تحت." روح ببرود: "خير." حمزة بهدوء: "في صحفيين بيقولوا إني اتجوزتك علشان... لم يستطع نطق الكلمة. بصت في عيونه وقالت: "أقول اتجوزني ليه علشان... أخذت نفس عميق، وهي كمان لم تقدر على نطق الكلمة. حمزه بهدوء: "لازم تنزلي تكذبي الموضوع ده." روح ببرود: "ليه يعني، مش دي الحقيقة؟ حمزة بهدوء: "روح، علشان أهلك وعلشان سمعة الشركات." نهضت وقفت أمامه وقالت بقوة:

"اسمعني، أنت وشركاتك وأهلك وكل أملاكك مش بتفرقوا معايا، ده أولاً. أما ثانياً، بالنسبة لأهلي، أنا دلوقتي متجوزة ولا حد قال حاجة، إحنا مش هنضر يوم ما حد يتكلم، أرد وأقول أبداً مش حصل ده كله كذب وافتراء على زوجي العزيز علشان الشغل، أصل رجل أعمال مشهور. وبعدين إحنا الدايرة بتاعتنا ناس بسيطة وطيبة. لكن أنت بقا لو خبر زي ده انتشر، أسهم الشركات تقع، كل الموظفين يخافوا يشتغلوا عندك، وإن شاء الله تفلس وأبوك ينتحر وأموت تموت بحسرة وانت تقضي باقي حياتك في السجن. فانسي بقا موضوع أهلي، فكر فيكم بس."

لم ينكر خوفها من كلامها، وبالفعل هما في المرحلة دي أكتر ناس تتضرر. رغم أنه غاضب بشدة، لكن حاول يتكلم بهدوء ورجاء: "روح، لو سمحتي انزلي كذبي الخبر ده." روح بهدوء: "والمقابل؟ بص ليها باستغراب وسأل: "قصدك إيه؟ ابتسمت بسخرية: "أنا عارفة إنك غبي بس مش لدرجة دي، مقابل إني أنزل أكذب الخبر ده." سأل بهدوء: "عايزة إيه؟ أجابت سريعاً: "مليون جنيه." أجاب بصدمة: "نعم؟ أجابت: "اتنين مليون." جذبها من يديها بعنف وقال:

"إنتي مجنونة، إنتي عارفة تكلمي مين؟ أجابت بهدوء حتى لا تتألم من يديها: "مسكتني من إيدي يبقى تلاتة، وإنتي مجنونة أربعة ومش تعلم أكلم منين خمسة." وأكملت بتهديد: "خمسة مليون جنيه، لو سمعت منك كلمة تانية غير حاضر، أقسم بالله العظيم ما أنا نازلة، وابقى خلي أمك تكلم هي." لم يجد مفر إلا الموافقة. قال بقلة حيلة: "حاضر." ابتسمت بهدوء: "اكتب الشيك يا حبيبي." أخرج حمزة دفتر الشيكات وكتب لروح شيك بخمسة مليون جنيه.

مد يده، أخذت الشيك، بصت بسعادة وقالت: "خمس دقائق وأكون جاهزة." دخلت لتجهيز نفسها. حمزة واقف مصدوم فيها، هو عارف إنها مش مادية ولا تهتم بالمال. خرجت روح وهي كعادتها جميلة جداً. مد حمزه يده لها. حمزة بهدوء: "علشان الصحافة." مسكت يده ونزلت معه. وكان على وجههم ابتسامة كبيرة. ذهب الصحفيون إلى روح. مذيعة: "صحيح إن الجواز ده علشان حمزه المنشاوي اغت... قاطعتها روح، هي لا تريد سماع الكلمة، وقالت بهدوء:

"إنتي فتاة زي تقبلي حد يسألك السؤال ده أو يقولك الكلمة دي؟ شعرت المذيعة بالخجل: "آسفة يا مدام." أكملت روح بابتسامة هادئة: "أنا اشتغل سكرتيرة حمزة من أكتر من سنة، وحبنا بعض واتقدم لي واتجوزنا على سنة الله ورسوله، مش فاهمة ليه كل الضجة دي، أصلاً مش طبيعي في واحدة تتجوز اللي يعمل فيها كده. أنا متأكدة اللي عمل كده منافسة لشركات المنشاوي، الكل عارف مين عيلة المنشاوي." سأل صحفي: "إزاي بدأت قصة الحب بينكم؟ روح

بابتسامة وهي تتذكر عمر: "كنت بشوفه مرتين في اليوم، مرة الصبح ومرة بليل، كانت اللقاءات البسيطة دي بمثابة الترياق لحياتي. كنت أدعو الله في كل صلاة يكون لي." تجمعت الدموع في عينيها وقالت: "كان هو الحياة بالنسبة لي، عمري ما شفت ولا أشوف راجل غيره في الدنيا، كنت عارفة إني تفكيري فيه حرام بس كنت بحاول مش أفكر." كان يعلم أنها تتحدث عن عمر، ضغط على يديها بقوة حتى تصمت، لكن هي لا تنتبه. قاطع حديثها بابتسامة:

"وخلاص يا حبيبتي بقينا شخص واحد، بقيتي روح حمزة المنشاوي." طه بهدوء: "أظن كفاية كده بقا، هما لسه عرسان." غادر الصحفيون وهم على يقين أن حمزة وروح يعيشون أجمل قصة حب. رغم غضبه، لكن منها قدم لها الشكر. حمزه بهدوء: "شكراً يا روح." لمياء بسخرية: "شاطرة، بتعرفي تمثلي كويس." طه بعصبية: "لازم نعرف مين بلغ الصحفيين بالكلام ده." حمزة بغضب:

"مين يعرف الموضوع ده غير روح وأهلها، وإحنا والضابط، حتى الرجال اللي خطفوا روح وأبوها مش عارفين حاجة." طه بعصبية: "الظابط يخاف يعمل كده." لمياء بهدوء: "ممكن نهدي الموضوع تحل وخلاص." كانت تنظر لهم باشمئزاز وصدمة، هل يوجد بشر هكذا؟ لو يهتموا بما حدث معها، كل ما يهم شكلهم أمام الناس. صرخت بصوت عالٍ: "تصدقوا إنكم عيلة زبالة وحيوانات، كل اللي يهمكم مين عارف؟ وأنا إيه عادي صح؟ خبطت حمزة على كتفه وقالت:

"المهم انت تكون مبسوط، ما هي كرامتك مش تتحمل إن بنت ترفضك، فتعمل اللي عملته فيا، وعادي اللي حصل عادي مش مشكلة." نظرت إلى لمياء بغضب وقالت: "وإنتي موضوع إيه اللي تحل؟ بقولك إيه فكري تحطي نفسك مكاني، أو مثلاً عندك بنتك كان إيه موقفك؟ إنتوا عيلة زبالة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." وصعدت إلى غرفتها. طه بعصبية: "شايف أعمالك وصلتنا لفين." لمياء بعصبية: "بنت قليلة أدب." حمزه بعصبية: "مش عايز حد يكلم روح في حاجة."

طه باستغراب: "مالك." حمزة بعدم فهم: "مالي." طه بعصبية: "إيه أنت أعمى؟ دي هزقتنا ومشيت وانت تقول مش عايز حد يكلم روح." لمياء بهدوء: "براحة بس يا طه." حمزة بهدوء: "عادي، بقول نبعد عنه وخلاص، أنا مش عايزين دوشة كل شوية." وصعد حمزة إلى الغرفة. نظر إلى الطعام، لم تأكل منه شيئاً. حمزة بهدوء: "ليه يا روح، مش الأكل زي ما هو؟ نهضت من مقعدها، وقفت أمامه وقال بهدوء شديد: "إنت طبيعي؟ لا بسأل بجد طبيعي؟

إنت تفتكر بعد اللي حصل فيا أكون طبيعي؟ وكملت وهي تبتسم: "آكل وأشرب وأعيش حياتي عادي، وبالنسبة للي حصل عادي، حاجة مش مهمة صح." وأكملت وهي تصرخ وتسدد له لكمات على صدره: "فوق واعرف حجم الجريمة اللي انت عملتها فيا، أنت قتلتني وأنا لسة عايشة. أنا كل يوم بسأل نفسي هو إنت ليه مش قتلتني بجد ليه؟

والله العظيم الموت أرحم من اللي أنا عايشة فيه دلوقتي، ياريت كنت مصير الموت في الليلة دي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنت كرهتني حياتي." وجلست على الفراش وهي تبكي بغزارة. أما هو كان يقف صامتاً ولا يتحرك، من يراه يظن أنه لم يتأثر بكلماتها. وذهب إلى حمام الغرفة بدون إجابة عليها. ثم خرج من الحمام وهو يرتدي روب سباحة وغادر الغرفة. كان يجلس طه ولمياء. قال طه بسخرية: "إيه، طردتك من أوضتك؟ أكمل سيره ولم يجيب عليه.

منزل طه ممتلئ بالحرس. ذهب حمزه إلى رئيس الحراس وقال بأمر: "مش عايز حارس تحت أوضتي، مفهوم؟ المنطقة دي كله ممنوع حد يدخله." أومأ رأسه بالموافقة، وذهب جميع الحراس. خلع الروب وقفز إلى حمام السباحة. أما روح كانت مازالت تبكي حتى دق الهاتف. مسحت دموعها وأجابت بهدوء: "عاملة إيه يا حبيبتي." رغدة: "الحمد لله بخير، إنتي عاملة إيه." روح بحزن: "الحمد... رغدة بتوتر: "مالك، صوتك... روح:

"مفيش عادي، المهم عايزة أتتبرع لحالات الغير قادرة في المستشفى عندك." رغدة باستغراب: "تبرع؟ روح بهدوء: "أيوه يا بنتي، عيب." رغدة بقلق: "مش عيب بس إنتي معاكي فلوس." شعرت روح بالتوتر، هي لا تعلم رد فعل رغدة وهل تقبل ما فعلت أم لا. قالت بتوتر: "معي خمسة مليون جنيه." صرخت رغدة: "كام؟ روح بهدوء: "اهدِ بس، خدت الفلوس من حمزة مقابل أنزل أقابل الصحافة وأكذب خبر الحادثة." رغدة بعدم تصديق: "معقول إنتي تعملي كده؟ روح بعصبية:

"عملتي إيه يعني؟ المبلغ ده مش يفرق معاه." روح بحزن: "مش عارفة أقولك إيه." روح بتعب: "بلاش تقولي حاجة، أنا مش قادرة أتكلم، أنا هقفل دلوقتي، سلام." رغدة: "سلام يا حبيبتي." بعد انتهاء حمزة من السباحة كان يصعد الغرفة، وجد قاسم يجلس مع طه ولمياء. سأل باستغراب: "خير يا قاسم." قاسم بابتسامة: "بنورك يا صاحبي." طه بهدوء: "عيب كده يا حمزة." لمياء: "متزعلش يا قاسم." قاسم بهدوء: "أزعل من حمزة ده أخويا." حمزة بعصبية:

"اخلص، عايز إيه." قاسم: "يلا نخرج يا عم." طه: "يخرج إزاي وهو لسه عريس، الناس تقول إيه." قاسم: "يا عمي، كان زمان، يلا يا حمزة." حمزة: "لا، مش قادر أخرج." قاسم ببرود: "أنا شايف إن الجواز غيرك." حمزة بعصبية: "أنا زي ما أنا، بطل كلامك ده، بس الصحافة عينه عليا، لما أخرج تاني يوم يقولوا إيه." وتركهم وصعد إلى الأعلى وهو كل تفكيره كلام روح عن قصة حبهما، وهو متأكد أنها تقصد عمر.

دخل الغرفة بعصبية، كانت تجلس على الأريكة لم تنظر له. وقف أمامها وسأل بصوت هادئ: "روح، كلامك عن قصة حبنا، كان قصدك مين؟ وقفت أمامه ونظرت له بتحدي وقالت: "عمر." مرر يده على شعره بتوتر وقال بغضب شديد: "عمر تاني." وضربها بالقلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...