“عاصم” أسرع نحوها بهلع ليمسك يدها يمنعها من القفز، و”حلا” ركضت بقدر طاقتها خلفه. دفع “نهلة” بقوة بعيدًا لتتشبث “حلا” بها قبل أن تسقط. رفعت “نهلة” عينيها إليه باكية بأختناق وحزن، أصابها ليصرخ “عاصم” بها أكثر: -أنتِ جنيتي! صرخت “نهلة” مثله بأنفعال شديد وحزن يحتل قلبها قائلة: -جنت عشان عاوزة أخلص من عذابي وتعاستي. رفع سبابته فى وجهها بأنفعال شديد وقال:
-لما تحبي تخلصي من حياتك ميبجاش فى بيتي، روحي أرمي حالك تحت أى عربية ولا نطي فى البحر مهيفرجش كتير، لكن فى داري لا. أتسعت عيني “حلا” على مصراعيها من قسوة زوجها على هذه الفتاة لتقول بجدية: -عاصم بتقول أيه! تأفف بأختناق سافر ثم دلف إلى غرفته. جهشت “نهلة” باكية فى حزنها، لتربت “حلا” على ذراعيها بلطف وحنان ثم قالت: -أهدئي يا نهلة وكله هيكون تمام، أنا هتكلم مع مازن الصبح وهحاول أخليه يطلقك ما دام دا اللى هيريحك.
نظرت “نهلة” لها بحزن شديد وعينيها تسل منهما الدموع بغزارة وقالت بسخرية: -ولما يطلجنى الموضوع هيتحل وحياتي هتتصلح، أنا أهلي رموني هنا ومسألوش فيا.. حتى محاولوش مجرد محاولة يجوا يشوفني. ضمتها “حلا” بلطف وقالت بطمأنينة: -أنا هنا ما تقلقيش. هدأت “نهلة” قليلًا فى بكائها ثم دلف إلى الغرفة بحزن شديد، فحتى الموت رفضها. ذهبت “حلا” إلى غرفتها غاضبة من زوجها الشرس الذي لا يهتم لمشاعر أحد ولا يراعي وجع وألم الغير. ***
“منـــزل فـايــق الصديــق ” أستعدت “وفاء” للخروج من المنزل مُرتدية عباءتها السوداء، لكن استوقفها صوت زوجها من الخلف يقول: -على فين يا وفاء؟ ألتفت إليه بجدية ووجه عابس تقول: -رايحة أشوف بنتى وأطمن عليها. وقف “فايق” من مكانه غاضبًا ليقول:
-لا متروحيش، همليها لحالها وهى هتتأجلم على العيشة هنا، لكن انتِ مرت العمدة متروحيش تستسمحي حد عشان تشوفي بتك وفى الأخر هيطرودكي ومهتشوفهاش، أوعي تخلي عائلة الشرقاوي تعلم علينا مرة تانية. أتاه صوت “مصطفى” من الأعلي يقول: -دا على أساس أنهم معلموش علينا لما جوزت بتك ليهم وعيشتها فى دارهم. ألتف “صديق” له غاضبًا من حديثه وهو سبب كل شيء يحدث ليقول:
-أجف خشمك دا لأن كله من تحت راسك وعمايلك السوداء دى، وربنا الكعبة يا مصطفي لو ما نزلت عن رأسي بحديدك السم دا هأطخك عيارين وأخلص من جرفك، وأنتِ خشي على جوا مفيش طلوع. تأففت بضيق شديد من كلماته وقالت بصدمة ألجمتها من قسوة قلبه على ابنته: -واا أهمل بتى أكدة من غير ما أعرف هي عايشة ولا ميتة عندهم. أجابها أثناء سيره للخارج بنبرة باردة قائلًا:
-عايشة متجلجيش، لو ميتة كانوا بعتوها جثة عشان يحرجوا جلبك وجلبي عليها وندوج العذاب اللي داجوا. خرج من المنزل لتتطلع “وفاء” بابنها بحزن شديد ثم قالت: -منك لله يا ولدي، حرجت جلبي على بتي الصغيرة. صعدت إلى غرفتها باكية ولا تعرف متى سترى ابنتها حية أمامها مرة أخرى وبعينيها. هندم “مصطفي” ملابسه وخرج من المنزل غاضبًا من أهله وتصرفاتهم. *** “سرايــــا عاصــم الشـــرقــــاوي”
كانت “حلا” جالسة على الأريكة وتشاهد برنامج إذاعي لتربية الطفل وتأكل الفاكهة فى يدها، حتى جاءت “هيام” لها تقطع تركيزها بجلوسها جوار “حلا” فى صمت. نظرت “حلا” لها بهدوء فى صمت مُنتظرة أن تتحدث أختها لكن لم تفعل. أنزلت “حلا” الطبق عن قدميها ووضعته على الطاولة ثم أخفضت صوت التلفاز ونظرت إلى “هيام” تقول: -مالك؟ تأففت “هيام” بضيق شديد، فغمزت “حلا” لها على عبوسها ثم قالت بعفوية: -أدهم!!
نظرت “هيام” لها بأندهاش، فقهقهت “حلا” ضاحكة على هذه الفتاة لتقول: -الحب يا عيني الحب، ماله أدهم؟ -عايز يتكلم ويايا بس أنا مهعرفش أعمل أكدة، أخاف من مازن يجطع رجبتي وإحنا مفيش بينا حاجة ولا علاجة رسمية. قاطعتها “حلا” بعفوية بعد أن عادت بظهرها للخلف تسترخي من أجل طفلها الموجود فى أحشائها: -علاقة رسمية!! أنتِ جاية ليا عشان دا… أنتِ عاوزاني أتكلم مع عاصم فى موضوع الخطوبة صح؟ نظرت “هيام” لها بوجه عابس رغم ترجي عينيها
بأن تفعل وقالت بقلق: -مر على موت سارة ثلاث شهور، المفروض أستني لحد أمتى ولا هكون أكدة أخت وحشة عشان بفكر فى نفسي. تمتمت “حلا” بعفوية قائلة: -لا هو المفترض أن المثل اللي بتقولوا دا اسمه أيه…. قاطعتها “هيام” بجدية قائلة: -الحي أبقي من الميت. أشارت “حلا” بسبابتها فى وجه “هيام” وقالت: -هو دا كنت هجيبه، سيبها على الله والعبده لله. تبسمت “هيام” بعفوية على أختها وقالت بحماس: -طب يلا. نظرت “حلا” لها بأندهاش من تعجل وقالت:
-ماشي، لما عاصم يجي من الشغل. مسكت “هيام” يدها لتساعدها فى الوقوف وتقول بحماس: -روحي له يا حلا الشغل وأهو تغيري جوا البيت اللي أنتِ مبتخرجيش منه دا. هزت “حلا” رأسها بالموافقة وقالت: -عندك حق، أنا أطب عليه أشوفه بيعمل أيه من ورايا. صعدت للأعلي تبدل ملابسها وأرتدت فستان أصفر اللون بكم مصنوع من القطن وحذاء بدون كعب أبيض اللون، ثم ترجلت للأسفل ورأت “هيام” تبتسم بحماس لتقول: -المصلحة بتغير.
خرجت من المنزل وصعدت للسيارة لينطلق السائق بها إلى حيث شركة زوجها. رأت “نهلة” تسير فى الحديقة وتحمل فى يدها صنية الطعام الساخن وتتجه نحو “مُفيدة” فتأففت بضيق من غضب “مُفيدة” المُشتعل بداخلها وما زال قائمًا. غادرت السيارة من السرايا لتراها “مُفيدة” فنظرت إلى “نهلة” التى تضع الطعام أمامها وقالت: -فطرتي ولدي جبل ما يطلع. أجابتها “نهلة” بنبرة خافتة تقول: -فريدة مجبلتش وفطرته. هينكزتها “مُفيدة” فى كتفها بغيظ
من تجاهلها لأمرها وقالت: -أسمها ستك فريدة، قولي فريدة حاف أكدة مرة تانية وأنا أجطعلك لسانك، جومي من خلجتي سدتي نفسي على الوكل. وقفت “نهلة” بحزن وأنكسار كي تغادر من أمامها، لكن أستوفتها “مُفيدة” بصوتها الحادة تقول: -كان لازم أخوكي يفكر مليون مرة جبل ما يجرب لعيالي ويفتكر أن ليهم أم اسمها مُفيدة واللي يجرب من عيالها تأكله بسنانها واللى شوفتي كوم واللي جاي كوم تاني يا بنت الصديق.
لم تتمالك “نهلة” حزنها أكثر وألتفت إليها صارخة بها تتطلق العنان لأوجاع التي فاضت بها: -وأنا ذنبي أيه؟ اللي بتعملي فيا هرجع بنتك مثلُا؟ أذيتك وذُلك لي هيروحه من وجعك وهتنسي … لا مستحيل النار والكره اللي جواكي هيفضلوا يكبروا مع كل مرة هتشوفني وأجولك على حاجة تستاهلي، تستاهلي كل مرة تلمحني فيها تتوجعي أكتر ودا بيبسطني بيجبلي حجى منك أول بأول، جسوتك عليا مردودة فى جلبك الموجوع.
وقفت “مُفيدة” من مكانها بعد أن أستمعت لهذا الحديث من هذه الفتاة وصفعتها بقوة على وجهها، لطمة اخرجت بها كل أوجاعها وقسوتها حتى رأت أنف “نهلة” تنزف الدماء بعد أن نظرت لها بألم وقالت بتحدي: -حتى الجلم دا بيدل على وجعك اللي أنا وجعته ليكيكادت أن تقتلها في الحال لكن منها “ناجية” التي هرعت نحوها تمسك ذراعيها بلطف وتقول بذعر: -أمشي من جصادها دلوجت.. أمشي.
رحلت “نهلة” مُنتقمة منها ولو قليلًا على ما تفعله بها. دفعت “مُفيدة” هذه المرأة بعيدًا عنها وذهبت للداخل غاضبة ونيران أوجاعها نشبت للتو من حديث هذه الفتاة. *** “شــــركــة الشـــرقــــاوي”
هندمت ملابسها بعفوية قبل أن تدخل مكتبه وكانت ترتدي بدلة نسائية وتستدل شعرها الأسود القصير على الجانب الأيسروظهرها، ثم نظرت في مرآة صغيرة وإعادت وضع أحمرار الشفاف. وعندما وصل الساعي إلى المكتب أخذت منه القهوة ودلفت “غادة” بفنجان القهوة إلى المكتب وهي ترمقه بعينيها، رجل أسر قلبها برجولته وحدته التي تزيده ووسامة على وسامته. ألتفت حول المكتب بأرتباك لرؤيته، فكلما رأته أو استنشقت عطره الرجولة يقشعر جسدها وتزداد توترًا.
وضعت فنجان القهوة وهى تقف جواره وهتفت بنبرة خافتة ناعمة مُثيرة: -أتفضل الجهوة. أومأ إليها بنعم دون أن يرفع نظره عن الورق الذي أمامه وقال: -خذ الملف دا وصلي لباشمهندس مازن.
أومأت إليه بنعم بعد أن قوست شفتيها وحاجبيها حزنًا على تجاهله لها وتصلبه كأنه جبل جليدي لا يشعر بشيء ولا يتأثر بأنوثتها الفاتنة وجمالها، فقط يهتم لزوجة الفتاة التي لم تبلغ 20 عام وتشبه الأطفال ولا شيء بها مثيرة كامرأة. أغتاظت “غادة” من تصرفه فأخذت الملف بأنفعال ليصطدم بفنجان القهوة ويسكب على المكتب وعلى عباءة “عاصم” وبنطلونها. هلعت بخوف منه قائلة: -آسفة لم أقصد.
جذبت المناديل من العبلة فوق المكتب وأقتربت منه لتمسح عباءته مما أدهش “عاصم” لمسها له وقبل أن يصدر رد فعل، صُدم بزوجته تقف أمامه. رأتها “حلا” وهي تحاول مسح عباءته بالمنديل وقريبة منه جدًا بعد أن سكبت القهوة عليه. ولم تتمالك “حلا” غضبها وغيرتها التي حرقتها للتو فأسرعت نحوها لتجذب يدها سريعًا بعيد عن زوجها. أندهش “عاصم” من ظهور زوجته في مكتبه دون سابق أنذار. ومسكت “غادة” من ذراعها تقول: -حصلت والله.
تحدث “عاصم” بهدوء غاضبًا من صوت زوجته المرتفع: -أهدئي يا حلا وأسمعي الأول. دفعته بعيدًا عنها وتقول: -أبعد كدة عني، دا أنت لسه دورك جاي بس الأول أشوف الهانم خطافة الرجالة. تمتمت “غادة” بضيق شديد من حديث “حلا”: -أيه اللي بتجولي دا أنا مسمحلكيش. ضحكت “حلا” بسخرية وهى تنظر إلى زوجها تارة وإلى هذه الفتاة تارة وقالت: -ما تسمح لي والله، أنا هفرجك بقى اللي مسموح لي.
أخذتها للخارج بصراخ ولسانها لم يتوقف عن سب هذه الفتاة وتجمع الموظفين على صوتها و”عاصم” يسير مُحاولة السيطرة على زوجته المجنونة، لكنها تسير إلى المصعد بها كى تطردها من الشركة نهائيًا وضغطت على زر المصعد لكنه كان بالأسفل فصرخت “حلا” بها غاضبة: -أياك أشوف وشك هنا تاني.
حرجت “غادة” كثيرًا من نظرت الجميع وتجمعهم حولها ينظره وكأن “حلا” قبضت عليها في حضن زوجها أو وضع مخل. لتغضب كثيرًا منها وما زالت “حلا” تجذبها نحو الدرج فدفعتها “غادة” بعيدًا عنها قد سئمت من هذه المرآة لتسقط “حلا” عن الدرج. فصرخ الجميع وهرع “عاصم” نحو زوجته التي سقطت للتو أمام ناظره، بينما ذعرت “غادة” بعد أن رأتها تسقط رغم حملها وأرتجفت هلعًا مما سيحدث لها.
هرع “عاصم” للأسفل حيث زوجته وجاء “مازن” من الداخل بعد أن سمع بما حدث ليرى “عاصم” يحملها على ذراعيه بهلع وهى تصرخ من الألم وتضع يديها فوق بطنها لتقول بصدمة: -أنا هولد …. والله ابني هيخرج يا عاصم… لا أبعد عني يا خاين أنتِ. ترجل بها للأسفل حيث سيارته وأنطلق بها للمستشفي. وهل لا تكف عن الصراخ من الألم و”مازن” يقود السيارة بسرعة جنونية من أجل أخته التي أوشكت على الولادة بشهر السابع. كبحت صراخها بألم شديد وتشبثت بعباءته
من الخلف بألم ثم قالت: -مستحيل أولد، أنا ما هولد ولد أبوه خاين بيخوني اااااااه. ضحك الجميع عليها وهى تصرخ به وتتعرض على ولادتها رغم رغبة طفلها بأن يخرج من أحشائها للتو دون أن يكمل فترة حمله فقد قرر هذا الطفل أن يولد في شهرها السابع. مسح “عاصم” على رأسها بلطف وقال بعفوية: -مستحيل أخونك والله، أولدي بس وبعدها هعملك كل اللي عايزاه يا حلا. ضربته على كتفه من الخلف وهو جالسًا بالمقعد المجاور للسائق وهي بالخلف وقالت غاضبة:
-كذاب، أنا شوفتك بعيني وهي لزقة فيك يا خاين …. اااااه هولد والله هولد، لا مستحيل لازم أعاقبك أنا ما هجبلك ولد. ضحك “مازن” على أخته المجنونة أثناء قيادته للسيارة وقال: -ما تثبتي على حاجة هتولدي ولا لا. ضربته على ذراعه من الخلف بغضب سافر وأجابته بحدة ونبرة ألم: -كأنه بمزاجي يا غبي، الولد دا منحاز لأبوه الخاين أنا ما عايزاه …. طلقني. لم يجيب “عاصم” عليها بل نظر إلى “مازن” وقال بجدية:
-بسرعة يا مازن أنا صدعت من جنانها، هبابة كمان وهتجولي خدوني على الجبر. لم تتمالك أعصابها وقضمت ذراعه بأسنانه غيظًا من كلمته ونفثت بها ألمها الذي تشعر به ليصرخ “عاصم” من قوتها فقالت بأنفعال: -بعينيك أني أموت وأسيبك هنا تتهن مع الحيوانة دي ….. اااااه. ألتف إليها بهدوء ثم أخذ يديها في راحة يده بحنان وقال: -بعد الشر عنك يا حبيبة جلب. نظرت له بعيني باكية من الألم الذي تشعر به وقد تراجعت عن موقفها وعنادها ثم قالت بعفوية:
-بتحبني؟ مسح على رأسها بدلال وعينيه تنظر بعينيها مباشرة بحب ثم قال: -عاشجك والله وبموت فيك. تبسمت وهى تأخذ نفس عميق وتحاول تنظيم أنفاسها من أجل طفلها وهى تتحمل الألم وقالت: -حتى وأنا كورة أكدة. -كيف الجمر والله وبحبك بكل حالاتك. قالها بعفوية ونبرة دافئة لتبتسم بسعادة ثم ضربت “مازن” بغيظ من ألم ولادتها وطفلها الذي أوشك على الخروج: -بسرعة أنا هولد والله الطفل هيخرج.
ضحك “مازن” على عنادها الذي تلاشي فورًا بمجرد أخباره لها بأنه يحبها بدلت رأيها كالبلهاء غارقة في سحر عشقه. جاء الجميع على المستشفي بعد أن علموا بأمر ولادتها وكانت بغرفة العمليات لتقف “مُفيدة” قرب “عاصم” تربت على كتفه بلطف وقالت: -خير ربنا يجومها لك بالسلامة. فتح باب العمليات لتخرج الممرضة بسعادة ثم قالت: -مبروك جايلك ولد. تبسم الجميع بعفوية وحماس، بينما أقترب “عاصم” خطوة منها وقال بقلق: -وحلا!!
تبسمت له بعفوية ثم قالت: -زي الفل متجلجش. قليلًا وخرجت “حلا” من العمليات بينما الطفل ذهب للحضانة بسبب خروجه قبل موعده. فتحت “حلا” عينيها بتعب وهي تُتمتم قائلة: -عاصم… ابني. تبسم بعد أن قبل جبينها ويدها بدلال وقلبه يتراقص فرحًا ما زال لا يصدق بأنه أصبح أبًا الآن وجاءه طفل فقال بعيني دامعة من الفرح: -بخير يا حلوتي.. حمد الله على سلامتك. تحدثت “تحية” بعفوية والفرح تغمر قلبها كالجميع هاتفة: -هتسموا أيه؟ نظر “عاصم”
إلى زوجته ثم قال بعفوية: -يوسف. منعها بسبب حالتها وبطنها المفتوحة بسبب ولادتها القيصرية فلن تستطيع الذهاب مما أغضبها وجعلها تحزن أكثر ليقول بجدية: -خلاص هروح أشوف لو ينفع. خرج مع “مازن” للخارج وأتجاه نحو الحضانة من أجل طفله وبعد وصوله إلي الحضانة سأل “مازن” بعفوية وحماس لرؤية ابن أخته الذي جعله خال للتو: -فين ابن مدام حلا.
أخبرته الممرضة أنه في الصندوق رقم 4 ليسير للداخل مع “عاصم” ليُصدم الأثنين بالصندوق الذي يحمل اسم “حلا” فارغ ولا أثر للطفل. فهلعت الممرضة بخوف من أختفاء الطفل قائلة: -أنا حاطته أهنا بيدي. أتسعت عيني “عاصم” على مصراعيها ونظر إلى “مازن” الذي ألجمته الصدمة تمامًا مثله بعد أختفاء طفله أو بالأحري إختطافه فور ولادته وخروج من رحم أمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!