الفصل 8 | من 25 فصل

رواية اجنبية بقبضة صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
19
كلمة
2,802
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

أنقلبت المستشفي رأسًا على عقب فور انتشار خبر اختطاف طفل رضيع من غرفة الحضانة. احتلت رجال "عاصم" المستشفى وكل ركن بها وأغلقوا الأبواب دون أن يسمحوا لأحد بالخروج أو الدخول من باب المستشفى. علمت "حلا" بما حدث بسبب غياب زوجها وتأخره، فحاولت النزول من فراشها باكية بانهيار. منعتها "مفيدة" بقلق وذعر قائلة: -أنتِ رايحة فين يا حلا؟ بطنك مفتوحة يا بتي.

جذبت يدها من قبضة "مفيدة" بانهيار تام وهي أم لم تحمل طفلها لثانية واحدة بين ذراعها وقد خطف منها للتو فور خروجه من رحمها، وقالت: -دا ابني. حاولوا السيطرة عليها لكن لا جدوى من المحاولة. فرغم كونها فتاة لم تصل للعشرين بعد، إلا أنها الآن أم وسُرق قطعة من روحها. دموعها لم تتوقف كالفيضان الذي سل من عينيها بقوة ورجفة قلبها المرعبة قبل جسدها الذي يرتعش خوفًا وذعرًا.

سمعت "نهلة" بما حدث وهي في انتظار المصعد بالطابق الأول في المستشفى لتقلق وتشعر بالخوف على "حلا"، هذه الفتاة التي لم تقسو عليها وكانت الألطف في هذا المنزل. لم تنتظر المصعد واتجهت للسلالم لتصطدم بأحد وكادت أن تسقط من فوق الدرج، لكن سرعان ما أمسكت هذه المرأة يدها قبل أن تفعل.

تطلعت "نهلة" على يد المرأة بصدمة ألجمتها حين رأتها تضع على وجهها نقابًا قصيرًا يخفي فمها وأنفها ويظهر جبينها وعينيها بوضوح، وعلى رأسها هذه العباءة السوداء المفتوحة وتلفها حول نصفها العلوي بحذر. لكن هذا لم يكن ما لافت بها، بل هذه الأساور الذي سُرق من ذهبها من سنة ونصف تقريبًا كان بيديها وأحجاره الزرقاء. تشبثت "نهلة" بيدها جيدًا وأدارت الأساور لتتأكد أكثر، فكان هناك حجر مفقودًا من مكانه. لتتشبث "نهلة"

بها بانفعال وقالت: -أنتِ تعرفي مصطفى؟ نظرت الفتاة لها بصدمة ألجمتها، وقبل أن تتحدث رأت "نهلة" شيئًا يتحرك أسفل العباءة لترفعها مسرعة. وصُدمت عندما رأت طفل رضيع عارٍ، فاتسعت عيني "نهلة" وهكذا الفتاة. لتتمتم "نهلة" بتلعثم شديد: -دا ولد حلا. دافعتها الفتاة بقوة بعيدًا عنها خوفًا من أن تُمسك هنا بعد حضور الشرطة وهكذا الفوضى التي حلت داخل المستشفى. لكن "نهلة" كانت أذكى منها، فتشبثت بالطفل لتتركه الفتاة قبل أن يُقبض عليها.

نظرت "نهلة" للطفل بصدمة، لا تعرف ماذا تفعل به؟ أتعيده للحضانة أم تأخذه إلى غرفة "حلا"؟ كان الطفل جميلًا ويبتسم بعفوية وهو لا يدرك شيئًا بعد بهذه الحياة. سارت به نحو غرفة "حلا" خائفة من أن يسألها أحد عن مكان الفتاة؟ أو الخاطف؟ هل ستخبرهم عن أخاها الأحمق، فما زال يفتعل المشاكل رغم ما حدث معها؟ قطع شرودها فتح باب الغرفة، وكانت "حلا" تحاول الخروج و"مفيدة" تمنعها. و"هيام" تتحدث مع "مازن" على الهاتف لأجل "حلا" تقول:

-مجدرنيش عليها على مازن. توقفت عن الحديث وهكذا الجميع عندما رأوا "نهلة" أمامهم وتحمل الطفل بين ذراعيها. لتترك "هيام" الهاتف من يدها دون أن تغلق الاتصال. اتسعت عيني "حلا" على مصراعيها عندما رأت "نهلة" هي من تحمل الطفل بدلًا من الجميع، كانت هذه الفتاة التي أحسنت إليها رغم قسوة الجميع عليها. تحدثت "تحية" بتلعثم وصدمة ألجمتها كالجميع: -أنتِ اللى خطفتي الواد. اقتربت "فريدة" منها بسرعة جنونية وأخذت "يوسف" من يدها

بقوة وهي تصرخ بها قائلة: -مُنتظرين أيه من بين الصديق، دي عائلة الشر بيجري في دمهم. عادت للخلف بقدميها تعطي الطفل لـ "حلا" التي وقفت كالتمثال من صدمتها. وعينيها لا تفارق وجه "نهلة" وتأخذ أنفاسها بصعوبة حادة. سمع "مازن" بكاء الطفل وهذا الحوار الذي يدور بينهما. وكان واقفًا بغرفة المراقبة وحدق في الشاشة التي أمامه وكانت "نهلة" تأخذ الطفل من هذه المرأة.

أدرك أن هؤلاء النسوة سيقتلُونها قبل أن يدركوا الحقيقة وأنها من أنقذت "يوسف" ولم تخطفه. سحب "عاصم" من يديه وعادوا ركضًا إلى الغرفة. اقتربت "حلا" بصدمة منها بخطوات بطيئة تكاد تتكأ بيديها على الحائط من ألم بطنها، حتى عبرت باب الغرفة ووقفت أمام "نهلة" ودموعها لا تجف بعد، حتى بعد عودة "يوسف" سالمًا. لتقول "نهلة" بحزن من هذا الظلم الذي تعرض له، وخصيصًا أن "حلا" تعتبر صديقتها الوحيدة في هذه العائلة: -أنا.

قاطعت حديثها وابتلعت كلماتها قبل أن تدافع عن نفسها أمام "حلا" حينما صفعته "حلا" بقوة على وجهها وعينيها ممتلئتين بالدموع على خسارة ابنها الذي لم تراه حتى الآن. ثم صرخت بانفعال تكاد تفقد عقلها مما تراه: -أنتِ اللى خطفتي ابني، معقول تطلع منك أنتِ، دا جزاء الإحسان اللي عملته معاكي. اغرورقت عيني "نهلة" بحسرة على ما تسمعه. وهي حقًا لم ترتكب شيئًا ولم تلمس ابنها من مكانه، وقالت بتلعثم: -لا أنا معملتش حاجة.

اقتربت "حلا" منها ربما تقتلها للتو بعد ما رأته وألم خسارة ابنها. تفتت قلبها الحزين الذي فلق لنصفين بعد ما حدث، ورغم ألم بطنها المفتوحة من ولادتها، لكن صدمة خسارة ابنها وخبر اختطافه جعلتها تتكأ على أقدامها بصعوبة وتتحرك من فراشها. كادت أن تلطمها مرة أخرى على كذبها، ليستوقفها "مازن" بجدية قائلاً: -همليها يا حلا. أبعد "عاصم" زوجته بلطف عن "نهلة" ليقف "مازن" بالمنتصف.

وعاد "عاصم" للغرفة بزوجته ونظر إلى "يوسف" و"تحية" تحمله بين ذراعيها بسلامة ونائمًا، فقال: -أهدئي يا حلا. لم تتوقف عن البكاء رغم عودة طفلها. حدقت "فريدة" بزوجها مصدومة مما تراه وكيف تجرأ الآن على الدفاع عنها والصراخ بـ "حلا" لأجلها. تلألأت دموعها في عينيها وهي ترمقهما من كثب في صمت وقلبها يتألم بل يصرخ وجعًا مما تراه، خصيصًا أن "مازن" بدأ بالحديث معها. استدار "مازن" إلى "نهلة" الباكية وحدق بها بضيق شديد من

ضعف هذه الفتاة ليقول بخنق: -لما تكوني مغلطتيش متسكتيش، خدي حقك ولا لسه كل دا متعلمتيش أن سكوتك مهيجعش غيرك. رفعت رأسها إلى "مازن" بانكسار وحزن فقالت بتلعثم: -أنا معملتش حاجة. أومأ إليها بنعم وأنه يعلم ذلك، ثم قال بجدية: -روحي دلوجت، الجعدة أهنا مش زينة ليك. دلف للغرفة مرة أخرى وأغلق الباب، لكن "نهلة" رغم قسوة "حلا" عليها لم تذهب للمنزل قبل أن تطمئن عليها وتبارك لها على إنجاب طفلها الرضيع.

ظلت جالسة أمام باب الغرفة على المقعد. ففتح الباب بعد ساعة تقريبًا وخرج "مازن" مع "عاصم" ليُدهش الأثنين عندما رأوا "نهلة" ما زالت هنا. وقفت قليلًا في صمت تحدق بهما، بينما جاء "قادر" إلى "عاصم" وقال: -العربية جاهزة يا جناب البيه. التف "عاصم" كي يحدثه، لكن استوقفه صوت "نهلة" الرقيقة رغم خوفها من التجرؤ والتحدث إلى هذا الرجل الوحشي الذي لطالما سمعت عن قوته وخوف الجميع منه: -ممكن أتكلم مع حلا.

التف إليها بضيق شديد من جملتها ورمقها بعينيه التي تشبه الصقر الجريح وقال: -هتقولي ليها إيه، مخطفتش ولدك ولا هتقولي ليها حمد الله على السلامة، الحالتين أسوأ من بعض، روحي يا بنت فايق وافتكري أن سكوتي مش ضعف ولا خوف، أنا لما بسكت بجيب وراء سكاتي دمار. ابتلعت ريقها بصعوبة خوفًا من نظرته وكلماته التي تحمل التهديد لها، وكأنه صدق بأن ما حدث من فعلتها. لتقترب منه بتوتر وقالت: -أنا معملتهاش وملمستش ولدك من مكانك، دمار!!

أنا أصلاً مدمرة ولا حضرتك مواخدش بالك من دا، يعني كده ميتة وكده ميتة هخاف من إيه عشان تهددني، أنا مظلومة ومعملتش حاجة، زي بالظبط ما اتظلمت في موت سارة وأنا ملمستهاش ولا حتى أعرف شكلها إيه، وأديني أه بدفع تمن موت واحدة أنا معرفش شكلها إيه ولا هي مين، كل اللي أعرفه إنها اسمها سارة وبس، ومع ذلك ساكتة. لو في حد لازم يخاف من سكوته فهو سكوت المظلوم اللي بيتوجع وبيقول كمان عشان المركب تمشي وبس.

انهمرت دموعها على وجنتيها بانهيار مع كل كلمة تتحدث بها وهو صامتًا يحدق بها مستمع لهذا الحديث، وهكذا "مازن" و"قادر". فتابعت: -أنا أتحملت كل الوجع عشان خاطر اللي حواليا ميتاذوش، أتحملت ذل وجبروت مرات عمك عشان أخويا ميتهدلش، حتى لو كان هو السبب بس هعمل إيه، رغم إنه ابتلاء من ربنا، لكن في الآخر بيفضل أخويا، مهتحملش أشوفه مقتول. لكن وسط كل القسوة دي، حلا الوحيدة اللي طبطبت عليا ومسحت دموعي، معقول لو هأذي حد هتبقى هي.

أحلفك على مصحف إني معملتهاش. أخذ خطوة أقرب نحوها بعيني كالصقر ويرمقها مباشرة ثم قال: -أمال مين اللي عملها؟ التزمت الصمت ولم تجب على سؤاله، ليتأكد مما يدور في عقله وأنها فعلت أخاها حقًا والآن تلتزم الصمت كي تحميه من غضب ونار "عاصم". أومأ برأسه بجدية وقال: -يبقى هو أخوكي مفيش غيره. أجابته بهلع وتعجل بعد أن تحاشت عينيها النظر لعينيه حتى لا يشعر بكذبها قائلة:

-متظلمش، أنا معرفش وسكوتي معناه إني محبش أتهم حد زور ولا أظلم حد. أنا لاقيت الولد على الكرسي في الاستراحة لحاله وفي إيده ورقة باسم حلا وجبته ليها، لكن اللي خده أنا معرفوش. ضحك "عاصم" بسخرية على ارتباك وتوترها الذي أكد حديثه. وتذكر كيف شاهدها في الكاميرا تأخذ ابنه من المرأة التي خطفته ولم تجده على المقعد، فقال بسخرية على فشلها في الكذب: -وماله، روحها يا جادر.

دفعها من معصمها إليه ليتشبث "قادر" بها بلطف قبل أن تسقط من دفعة "عاصم" القوية وأخذها من يدها بالقوة، معتذرًا منها على لمسها قائلاً: -أسف. أخذها للخارج حتى وصل إلى السيارة في الخارج وفتح لها الباب الخلف لتصعد بالإكراه، ثم جلس في مقعد السائق وأنطلق بها. كان يقود في صمت ونظر إليها في المرآة ليراها متكئة برأسها للخلف وشبه نائمة، رغم عينيها المفتوحتين وتحدق بالشوارع والمارة وعينيها تذرف الدموع في صمت.

شفق على حالها، ورغم ارتكاب الرجال الأقوياء الجريمة، إلا أن الأنثى الضعيفة هي من تدفع ثمن الجريمة وتتلقى العقاب عوضًا عن هؤلاء الرجال. تذكر كيف والدها عمدة هذه البلد فر هاربًا أمامه بعد أن أحرق السيارة دون أن يواجهه، لذا ترك ابنته هنا تتعذب كي يتنفس هو وابنه يلقي برجل جبانًا مثله. دلف "عاصم" للغرفة ليلاً وجلس قرب زوجته يحمل يديها في يديه بلطف. وكانت "حلا" تبتسم بعفوية وعينيها لا تفارق طفلها، فقالت:

-أنا بقيت ماما، أنا لا أصدق أني دلوقتي ماما. ابتسم "عاصم" بعفوية على هذا الحديث ورفع يده يضع خصلات شعرها خلف أذنيها بلطف وقال: -أجمل وأحلى ماما. أومأت إليه بنعم، ثم نظرت إليه وتحاشت النظر إلى "يوسف". كان مبتسمًا وسعيدًا وفرحته كونه أصبح أبًا تظهر في ملامحه. رفعت يدها بلطف تلمس وجنته بدلال وقالت: -يا الله أنت جميل جدًا وأنت بتضحك، لا تبتسم لأي شخص غيري. أومأ إليها بنعم.

لتتذكر ما حدث قبل ولادتها وسبب سقوطها، فأبعدت يديها عنه بغضب وتحولت نظراتها من السعادة للضيق الشديد، ثم قالت: -اتذكرت يا خائن. أخذ يدها وهو يقاطع حديثها قبل أن تغضب وتنفعل عليه في المستشفى وقال: -طردتها، طردتها والله. ابتسمت "حلا" بعفوية وبراءة بعد أن حقق لها ما تريده. وإذا كان الأمر يتعلق بسقوطها، فالنتيجة جيدة لها، قد ولدت طفلها وهما الاثنين بخير. لتقول: -لو كان كده خلاص سامحتك.

ضحك على هذه الفتاة البلهاء التي تخضع وترضي بأقل شيء. فهي لم تطلب أن ينتقم لما حدث أو يعاقب "غادة" على هذا الأمر، بل قبلت بطردها من العمل فقط. أعطاها الهاتف بجدية ثم قال: -كمان لازم تعتذري لحد تاني يا حلا. تعجبت من كلمته ونظرت للهاتف، فكان قد جلب لها جزءًا من كاميرات المراقبة وما فعلته "نهلة" وإنقاذ طفلهما. ورغم ذلك صرخت "حلا" بها واتهمتها زورًا ولم تكفي بذلك، بل صفعته أمام الجميع وألحقت التهمة بها.

أزدردت لعابها بحرج من فعلها ثم نظرت إلى "عاصم" ليشير لها بنعم، فحقًا "نهلة" لم تأخذ طفلهما بل أعادته لهما، ولولا وجودها وما فعلته لكانا خسرا "يوسف" للأبد. دلف "مفيدة" مع "هيام" وقالت بعفوية: -أنا هروح وهجيلك بكرة وهيام هتجعد جارك أهنا؟ تذكرت "حلا" ما تفعله "مفيدة" بـ "نهلة" لتقول: -لا رجاءً خليكي أنتِ يا ماما مفيدة. أومأت لها بنعم وقررت "مفيدة" الجلوس مع "حلا" في المستشفى بناءً على رغبة "حلا" لأجل "نهلة" فقط.

فعلت حتى تستريح "نهلة" قليلًا من قسوة "مفيدة" وإذلالها. خرجت "فريدة" من غرفة طبيبة النسا والتوليد بوجه قلق وشاحب وتحمل في يدها صورة لأشعة السونار بعد أن أخبرتها الطبيبة بحملها في الشهر الأول. نظرت مطولًا لهذه الصور ولا تعلم ماذا تفعل. تحمل في رحمها ثمرة حبها لزوجها رغم كونه يملك زوجة أخرى. وبعد أن ظهر من العدم ودافع عنها أمام الجميع ومنع "حلا" من الصراخ بها، بدأ القلق يتغلغل بداخلها مما حدث.

فهذا البداية لشيء كارثي قادم لها حتمًا. الآن بدأ بالدفاع عنها أمام "حلا"، غدًا سيقف أمام والدته لأجلها، وهذه الشفقة ربما تتحول لحب كبير وتخسر هي زواجها وحبيبها لأجل هذه الفتاة التي دخلت حياتهما بسبب الانتقام. وصلت سيارة "عاصم" على السرايا بعد أسبوع تقريبًا من الحادث بعد تصريح "حلا" بطفلها من المستشفى. استقبلتها "تحية" و"مفيدة" برحب شديد وجلسوا في غرفة المعيشة. و"مفيدة" حملت "يوسف" على ذراعيها بعفوية.

وهذا الطفل عكس الجميع الذي يخشون "مفيدة" ويبتعدون عنها، فقد أحبها بشدة وبدأ يضحك لأجلها ويحرك ذراعيه نحو وجهها لتبتسم بعفوية. ثم قالت: -طالع شبهك. تعقبت "حلا" فنظرت "مفيدة" إليها لتراها تبحث عن أحد بعينيها. و"عاصم" زوجها دخل المكتب للتو أمامها، فلم تبحث عنه. لتقول "مفيدة" بضيق وعينيها تحدق بوجه "يوسف" وتحمل يده الصغيرة بين راحة يدها: -تلاقيها هنا ولا هنا يا حلا. -أنا.

-لتكوني فاكرني عبيطة يا حلا ولا بتأكل أونطة، اللي بدور عليها هتلاقيها هنا ولا هنا، مش قعدتني جارك في المستشفى عشانها بس مش مشكلة، أنا اللي يهمني صحتك وسلامتك. قالتها بجدية لتشعر "حلا" بحرج من هذا الحديث. قاطع حديثهما مجيء "ناجية" بذعر وهي تقول: -ألحجي يا ستي. رفع الجميع أنظارهم لها لتتابع الحديث بذعر وقلق: -وفاء مرات العمدة جاية وبتتخانق وياي جادر عشان تدخل تشوف بتها.

لم تتمالك "مفيدة" أعصابها وغضبها بعد ما سمعته لتقف من مكانها وأتجهت للخارج. فخرجت خلفها "تحية" و"هيام" بذعر ربما يمنعوها عما ستفعله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...