أقترب “عاصم” من “حلا” بقلق من نظراتها ودموعها التى تتساقط يسألها بحيرة: -ما لك يا حلا؟ وقف أمامها وهى صامتة لا تُجيب ليضع يده على أكتافها وهزها بلطف قلقًا عليها لتقول بتمتمة غاضبة: -أنت تعرف؟ عقد حاجبيه وهو لا يفهم ما تسأل عنه فقال بقلق: -أعرف أيه؟ رفعت رأسها حتى تتقابل أعينهما، عينيها تقتله بغضب سافر كادت نيرانه تحرق هذا الرجل للتو فى الحال على عكس عينيه التى تتسائل عن سؤالها الغامض وملامحها الغاضبة فقالت بضيق شديد:
-كنت تعرف مين أهلي؟ بابا تعرفهأبتلع ريقه بقلق شديد ثم نظر إلى شاشة الهاتف بضيق شديد وقرأ رسالة “جوليا” وكأنها تنتقم من “عاصم” وما فعله بها بهذه الرسالة التى تخبرها بها أن هذا الزوج الذي تعشقه يعرف من يكون والدها؟ ويخفي الأمر عنها، أومأ إليها بنعم بعد أن تأفف بضيق شديد لتقف “حلا” من مكانها بضيق شديد وتصرخ بـ “عاصم” قائلة: -كنت تعرف وخبيت عني طب ليه؟ أنا أتحملت الفترة الصعبة دى كلها مع جوليا عشان أعرف مين أهلي؟
هم كمان من حقهم يعرفوا من بنتهم بعد كل اللى جوليا عملته فيهم ، جبت القسوة دى كلها منين؟ كيف قسيت قلبك عليا؟
دا أنا حلا حبيبتك معقول قدرت تشوفنى بتوجع كدة وتسبنىكاد أن يتحدث ويديها تضرب صدره لكنها أنهت حديثها وكلماتها القاسية ثم دفعته بعيدًا عنها لتركض إلى المرحاض غاضبة منه وتبكي فى صمت وأنهيار حاد، أغلقت باب المرحاض بقوة ووقفت خلفه تبكي بأنهيار تام وتضع يدها على فمها بحزن حتى جلست أرضًا وتتكأ بظهرها على الباب، وقف “عاصم” أمام الباب ويطرق عليه بقلق شديد قائلًا:
-حلا… أفتحى أفهمك يا حلا، أسمعنى بسسمعت صوت بكاءها وشهقاتها من الداخل ليمسح جبينه بحيرة مما حل بهما، مُنذ قليل أخراجها من المستشفي بعد أن صارعت الموت والآن رغم وجعها وأصابتها لكن حل بها حزن أخر…..
_ظلت “فريدة” حبيسة غرفتها تبكي بدموعها، جالسة أرضًا وبشلال دموعها تسيل على وجنتيها وعينيها الباكية تنظر على فستان الزفاف الموجودة على فراشها، لم ترتديه حتى الآن وزوجها يخطط للزواج من غيرها من أجل أرضاء والدته المحروقة بنار الفراق على أبنتها، فتح باب الغرفة وولج “مازن” كانت الغرفة عتمة والأضواء مُغلقة، فتح الضوء ليراها جالسة بزوية الغرفة منهارة فى صمت وتكبح صوت بكائها وأنينها الأليم، أقترب “مازن” منها بهدوء وحيرة شديدة ثم جلس أمامها على ركبتيه لتخفي رأسها بين ذراعيها وهى تضم ركبتيها إلى صدرها باكية فرفع خصلات شعرها للخلف ثم رفع رأسها بالقوة للأعلي
حتى تتقابل عيونها ليقول: -بالله عليكي يا حبيبتى ما تبكييش يا فريدة، معجول يعنى أنا أهملك وأروح لغيركصمتت بضعف وعيونها ما زالت تبكي، مُدركة تمامًا بأن هذا مجرد حديث فهو سيقبل بطلب والدته حتى لا تتأذي أخته الأخرى ولا يخسر رضا والدته، قبل جبينها بحنان ثم قال: -بكفايكي بكاء يا فريدة والله دموعك بتجتلنى وتجطع فى روحيأجابته بنبرة مبحوحة واهنة تكاد تخرج كلماتها من حنجرتها قائلة: -أتجوز يا مازن!
بكفايانا عناد فى الجدر إحنا مش لبعض، كل مرة نجول هنجوز يحصل اللى يمنعنى، كل دي إشارات من ربنا أننا مش لبعض بس إحنا بنكدب على بعضضمها إليه بقوة غاضبًا من كلماتها ثم قال: -مستحيل، أنتِ ليا وبتاعتى وأنا ملكك أنتِ ويحرم عليا أى ست تانية غيرك يا فريدة، حتى لا قدر الله وحصل وأتجوزتها هتبجى جوازة على الورج بس والله ميخصنيش غيرك وبسجهشت باكية بحزن شديد ورفعت يديها إلى صدره تتشبث به بقوة وضعف لتقول بحزن:
-متسبنيش يا مازن، أنا كذابة وبكذب عليك، أنا مجدرش أعيش من غيرك والله روحي تروح منى….مسح على رأسها بلطف شديد وعينيه تحدق فى فستان زفافها الأبيض فأبعدها عن نظره ليحدق بها بدلال ثم قال بلطف: -جومي ألبسيهنظرت له بأندهاش شديد من طلبه وقالت: -فل وحش تشوفنى به يا مازن جبل الفرحتبسم بسخرية من حالهم ثم قال: -هيجرالنا أيه تاني، إحنا جرالنا كل حاجة يا فريدة وما شاء الله وصلنا لمرحلة الجواز التاني، أنتِ جافش وياكي الفرح
أوعيلم تفهم كلمته فقال: -أنا حاسس أننا محسدون ومهنعملش فرح ..العمر كله إلا لما نشيب، أنا بجول أكفاية أكدة علينا وبلا فرحأومأت إليه بنعم…. _كانت “هيام” تختبي فى فراشها وتتحدث فى الهاتف مع “جاسمين” فقالت بقلق شديد:
-ماما مُصرة أنه يتجوز بنت الصديق، يا أكدة يا أما هتبجى نهايتى أنا وتجوزنى لمصطفى، أنا مش جادرة اتخيل أنى أتجوز البلطجي دى، دا سايجها أكدة فى البلد بالغل والحجد، أنا مشوفتلهوش مثيل يا جاسمينتنهدت “جاسمين” بقلق على صديقتها وحياتها التى على وشك الأنهيار فقالت بلطف: -إن شاء الله خير يا حبيبتى، ربنا يعملك اللى فيه الصالحدمعت عيني “هيام” بحزن شديد فإذا ركضت السعادة لها ستكون قد سُرقت من أخاها وتمتمت قائلة:
-مجادرش أتخيل تعاسة مازن وفريدة، ساعات أجعد أفكر أن لو أنا اللى ضحيت على الأجل مش هبجى مُطلجة لكن فريدة مهتتحملش وجود زوجة تانية وتشاركها فى جوزها وهتتطلج من جبل ما تم جوازها على حبيب عمرهاصرخت “جاسمين” بقلق من تفكير صديقتها قائلة:
-لا يا هيام أوعى تعملي أكدة وتضحى بحالك سيبها لتدابير ربناأومأت لها بنعم بحيرة تحتل عقلها وخوف يتملك قلبها العاشق فهى أيضًا تحمل فى قلبها رجل تحبه وتتمنى العيش معه وصُنع الكثير من الذكريات الجميلة بصحبته وتحقق أحلامها كبقية الفتيات….
_خرجت “فريدة” من غرفة تبديل الملابس الصغيرة مُرتدية فستان زفافها الأبيض ضيقًا من الصدر وواسعًا جدًا من الأسفل وله ذيل طويل من الخلف يزحف خلفها على الأرض وطويلًا بسبب أنتزاعها للحذاء، بكم شفاف من التُل وشعرها الأسود مُسدول على ظهرها والجانبين يحط بوجهها الصغير العابس ويتملكه الحزن، تطلع “مازن” بها رغم خجلها من رؤيته لها بهذا الفستان كان الحزن والخوف يتحتلوا ملامحها وعينيها العسليتين، أقترب “مازن” منها بنبضات قلب تضرب صدره وأوشكت على إيقاف قلبه من سرعتها ونبضاته حتى انه شعر بأن عمره قد أنتهي تمامًا بعد رؤيتها بفستان زفافها وكأن كل أحلامه تحققت فى هذه الحياة، رفع يده إلى يدها وأخذها فى راحته ثم بدأ يديرها
فى حركات دائرية وقال بلطف: -كيف الجمر يا فريدةتبسمت بخفوت شديد بعد أن توقفت عن الدوران، أخذ خطوته الأخيرة نحوها ولمس وجنتها بدلال ونعومة لتسير القعريرة فى أطراف جسدها حتى شعر “مازن” برجفة جسدها من خجلها فتبسم أكثر بإشراق وبهجة وقال:
-والله بحبك وعمري ما هكون عريس ولا راجل لحد غيرك يا فريدة، أنتِ عمرى اللى عشيت حياتي كلها بجرى وراه وأخيرًا لمسته بأيديظل تحدق فى عينيه مباشرة بخجل شديد ليُضمها إليه بحنان، شعرت فى ضمته بالطمأنينة والأمان الذي فقدته مع حديث والدته، تشبثت به بقوة وكأنها تتمنى ان يعتصرها بداخل أضلاعه القوية ويخفيها عن الجميع، يخبأها داخل قلبه وتعتزل هذا العالم بقسوته وألمه، قبل جبينها بلطف لتغمض عينيها بأستسلام لوجوده ودفئه، شعور الأمام والسلام الذي شعرت بهما معها كانت مُشتاقة لهما، لا تعلم أهي قسوة من والدته أم وجع على فراق أبنتها ما أوصلهما إلى هذه المرحلة لكن ما تعلمه أن هذا الرجل لا يتمنى غيرها ولن يضم امرأة هكذا سواها هى فقط……
_جلس الجميع على السفرة يتناولون الإفطار بدون “حلا” و”مُفيدة”، جاءت “ناجية” لهما وقالت: -مدام حلا بتجول مهتفطرتشتأفف “عاصم” بضيق من عنادها وهى تتنجنبه بسبب غضبه فبدأ فى تناول طعامه بعد أن كان ينتظر نزولها، وقال بحدة: -طلعي لها الفطار فوج يا ناجية عشان علاجهاأومأت إليه بنعم ثم خرجت من غرفة السفرة لتقابل “حمدى” يدخل من باب السرايا ويسألها عن “عاصم” قائلًا: -جناب البيه فين؟ أجابته بتعجل وقدميها تسير إلى المطبخ:
-بيفطر يا حمدى وهمله فى حاله لحد ما يأكل لجمة بجى وهملينى أنا كمان لأن ورايا مشاغلأجابها بضيق شديد من ردها هاتفًا بأقتضاب حاد: -الأهالي برا وعايزينهأبتلعت “ناجية” ريقيها بقلق من طلبه خوفًا من “عاصم” عندما يعلم أن الأهالي تخطوا أمره وخرجوا من منازلهم وجاءوا إلى منزله بقدميهم، دلفت إلى الغرفة ورأته يتناول الطعام فى صمت وهدوء فتنحنحت بخفوت ثم قالت:
-حمدى مستني جنابك براأنهى طعامه ثم أخذ نبوته فى يده وخرج ليخبر “حمدي” بما حدث قائلًا: -الأهالي متجمعين وعايزين يتحددوا وي جنابك عشان الحظر بيجولوا الإمتحانات هتبدأ والسنة هتضيع على ولادهمتأفف بضيق شديد ثم حسم أمره مُتشبثًا بقراره وكاد أن يخرج من السرايا غاضبًا وقد عقد حاجبيه بأختناق وغضب بعد أن ضرب نبوته فى الأرض من الغيظ لكن أستوقفه صوت “مُفيدة” تقول:
-هملهم يا عاصم، هملهم أنا تأري مأخدوتش أكدة، أنا رضيت بالسلام اللى جدمه فايج لكن أهالي البلد مالهمش ذنب فى حزننا والعيال حرام تضيع عليهم السنة والأرزاج المجطوعة… ربنا ما يجعلنا من جطعين الأرزاجأشار “عاصم” لـ “حمدي” بنعم ثم قال: -هملهم يا حمدي يروحوا لحال سبيلهمألتف إلى “مُفيدة” بجدية ثم قال بحدة مُعارضًا حديثها: -بس جواز مهيتمش يا مرات عمى، أهنا مفيش حد من عائلة الصديق هيدخل داري ويعيش وسط عائلتيأقتربت “مُفيدة”
منه غاضبة ثم قالت بضيق: -محدش طلب منك تتجوز يا عاصم بيه ولو على بيتك أنا ممكن أخرج منه حالًاجاء “مازن” من الخلف مُستمعًا لحديث والدته فنظر إلى “فريدة” الواقفة بعيدًا وتحدق به ثم نظر إلى والدته وقال بضيق وهو يشعر بأن صدره يحترق بنار قلبه المُلتهب فقال: -خلاص بجي فضوها سيرة بجىتأفف “عاصم” بضيق شديد ثم قال بجدية صارمة:
-أعملي اللى يحلي لك لكن أنا مهجعدش فى الجاعدة دى ولا هتدخل فى الجوازة دى واصلخرج “عاصم” من المنزل وصعد لسيارته ثم أنطلق إلى شركته لا يعلم ماذا حل بعائلته والجميع بدأوا يعارضونه ويتصرفون كما يشاؤا، جلس فى مكتبه بخنق وضيق شديد وينظر فى هاتفه يرغب بالأتصال بزوجته الغاضبة لكن كبريائه يمنعه فلم يفعل ما يستحق خصامها أو تجاهلها له وهجره هكذا، وقع بعض الأوراق بتركيز منغمسًا فى عمله حتى رن هاتفه وعندما نظر لشاشته كانت “حلا”
تنهد بهدوء شديد ثم قال: -ألوتحدثت بضيق شديد ونبرة باردة: -عايزة أتكلم معاك وضرورى، وما يخصنى نهائيًا فاضي ولا لاشعر بغيظ شديد من لهجتها وطريقة حديثها كأنها تأمره فقال بأقتضاب:
-وأنا مفاضيش لما أرجع نتحددأغلق الهاتف فى وجهها لتستشيط غيظًا منه وألقت الهاتف على الفراش وصرخت غيظًا وعقلها يشتعل من النار، جهزت “حلا” ملابسها وأستعدت للخروج فأرتدت بنطلون أسود وتي شيرت أبيض اللون ثم وضعت البلطو السماوي على أكتافها بسبب أصابتها وأخذت هاتفها ومفتاح سيارتها ثم أنطلقت للخارج مستشيطة غيظًا، ترجلت للأسفل حتى قابلت “هيام” فى طريقها فسألتها بقلق: -رايحة فين يا حلا وأنت تعبانة؟ أجابتها “حلا” بضيق شديد:
-رايحة لعاصم الشركة أتربقها فوق دماغه بإذن اللهتبسمت “هيام” بلطف ثم أقتربت منها تهندم لها ملابسها جيدًا ثم وضعت خصلات شعرها على كتفها بعفوية بينما تقول بلطف:
-تربجيها كيف ما تحبي لكن خليكي دايمًا كيف الجمر يا جمر أنتِأومأت “حلا” بلطف مُبتسمة بسبب حديث أختها وأهتمامها لهيئتها مهما كانت غاضبة أو صغيرة، خرجت مُبتسمة لا تحمل فى يدها سوى الهاتف ومفتاح سيارتها، صعدت سيارتها الزرقاء المرسيدس الجديدة من مرأب السرايا وأنطلقت إلى شركته تتوعد له بالأنتقام، ترجلت “حلا” من سيارتها ليأخذ الأمن مفتاح سيارتها كى يأخذها إلي المرأب ثم دلفت “حلا” إلى الشركة….دلف السكرتير إلى غرفة الأجتماعات بصبحة بعض الفتيات وكلا منهم تحمل ملف ورقي خاص بها فجلس “عاصم” ينظر فى الأوراق أمامه، قال السكرتير
بهدوء ولهجة رسمية: -دول اللى أتجدموا لوظيفة السكرتارية ومدير الأتش أر مجاش النهاردة وكلمت باشمهندس مازن جالي أجيبهم لحضرتكلم يرفع “عاصم” نظره بهم ثم قال: -من ميته ورئيس الشركة بيدخل فى داأجرى لهم المقابلة بأختناق ثم قال بحدة: -خليهم يرتاحوا برا دلوجتخرجوا معًا للخارج، تحدثت أحدي الفتيات مع الأخرى بحماس: -واااا يخربيت جماله هو في كدةأجابتها الأخري بحماس أكثر قائلة:
-رغم أنه بعمة وجلابية بس جمر جوى، أبيع عمرى كلته وأجعد بس أبص عليهتأففت “حلا” بغضب أكثر يكاد يهدم الشركة كاملة بعد أن سمعت غزل هؤلاء الفتيات بزوجها لتقول بحدة وصوت مرتفع يسمعه الجميع: -عاصم جواأومأ إليها بنعم لتقول بضيق شديد: -معاه حدهز السكرتير رأسه بالنفي وقال ببسمة:
-لا ولو معاه مستر عاصم سايب خبر وجت ما حضرتك تيجى تدخلي دوغريرفعت “حلا” حاجبها بغرور وهى تحدق بالفتيات غيظًا رغم كبريائها وفخرها بأن هذا الرجل زوجها وملك لها وحدها، دلفت إلى مكتبه غاضبة ثم أغلق السكرتير الباب خلفها، رفع “عاصم” نظره ليراها تسير نحوه فأندهاش من وجودها أمامه دون أن تخبره فقال بدهشة: -مجولتيش أنك جاية؟ تحدثت “حلا” بضيق شديد وتسير نحوه بخطوات ثابتة هاتفة:
-قُلتلك لعاصم أنى عايزة أتكلم معاكعاد بنظره إلى الورق بضيق شديد فهى من بدأت بالخصام والهجر ثم قال بخفوت شديد: -جولتلك مش فاضيجلست على المقعد أمام مكتبه ونظرت إلى المكتب لتراه ينظر بملفات هؤلاء الفتيات الأربعة فقالت بأختناق وغيرة شديد تلتهم قلبها العاشق وكيف لعينيه بأن تنظر لأخرى حتى لو كان من أجل العمل:
-أنا شايفاك مبتعملش حاجة غير بتتفرج على صور البناتتبسم “عاصم” بخبث شديد على غيرتها دون أن ترى هذه البسمة ثم عاد بظهره للخلف وتطلع بوجه زوجته الغيورة وقال بجدية باردة: -بحاول أختار منهم وجه للشركة أنتِ خابرة أن أهم شرط فى الشغل المظهر الحسن، أنا محتار بين أثنينرفعت “حلا” حاجبها الأيسر للأعلي بدهشة وغرور من حديث زوجها ثم تمتمت بغيظ شديد: -المظهر الحسن، زى كل الرجالة ميهمكش غير الشكل… يااااانظر “عاصم” إلى زوجته
بأندهاش ثم قال بتهكم: -ياااااا !! حلاأجابته بعناد غاضبة وغضبها يحتل ملامحها وأنفاسها ونظراتها كل شيء بها بد عليه الغضب والغيرة: -قصدك أيه أنك محتار بينهم، دى وظيفة ولا عروسة إن شاء الله يا بيه، لا وكمان ما عارف تختارأعطاها ورقتين لفتاتين ثم قال: -أختاري أنتِ يا حلانظرت “حلا” إلى الورق وهى تعض شفتها السفلي بأسنانها وتغلق قبضة يدها من الغيظ لتُصدم عندما رأت الأثتنين هما من يتغزلوا به لتقول ببرود شديد قائلة: -أختار!!
ولا واحدة يا عاصم ولا واحدة فيهم هتدخل الشركة ولا مكتبكنظر “عاصم” لها بتعجب ولا يعلم سبب غضبها الزائد من الفتيات ليُصدم عندما رأها تمزق الأوراق بتهور ليقول بأندهاش: -حلا؟!! تحدثت بحدة صارمة هاتفة: -قوم أطردهم يا عاصم .. لا ولا أقولك هطردهم أناوقفت من مكانها بضيق شديد ليسرع “عاصم” من مكانه إليها ثم مسك ذراعها بقوة ليسقط البلطو عن أكتافها وأدارها له حتى تتقابل أعينهم فقال:
-جنتي أياك يا حلا، من ميته بتدخلي فى شغليصرخت به غاضبة بانفعال شديد قائلة: -من ساعة ما بقي ما عندك وقت ليا عشان تقعد تتفرج على البنات وتحتار بينهم كمانأخذ خطوته الأحيرة نحوها حادقًا بها بعينيه وعينيها الخضراء بجمال الطبيعة الخلابة يتطاير منهم الشر الغيظ، نيران غيرتها تلتهم قلبها قال بنبرة خافتة: -بتجارني حالك بشوية بنات جايين يشتغلوا عندي، كيف عجلك سمحلك بدا أنتِ ملكة حياتى وقلبي وروحي لكن هم مين جوليليتنهدت بضيق
ثم قالت بغيظ من هدوءه: -لكن أديتهم وقتك وأنا لاتبسم بعفوية وهو يرفع يده الأخرى إلي وجهها يلمسه بأنامله ثم وضع خصلات شعرها خلف أذنها وقال بلطف ويضحك بتلقائية على زوجته: -أنتِ مالك يا حلا لتكوني جاية عشان تتخانجنى ويايادفعته بعيدًا عنها بغيظ شديد ثم قالت: -اه جاية أتخانق وأفرج عليك الشركة كلهاضحك “عاصم” ساخرًا من حديث زوجته وما جاءت لفعله ثم قال: -أنتِ البنج أثر عليكي يا حلا ولا الحمل عشان أفهم بسأبتعدت
عنه بخنق شديد ثم قالت: -لا دا ولا دا يا حبيبي أنا مجنونة نعمل أيه بقي ربنا رزقك بواحدة مجنونة… أقولك طلقنى أحسن ما دام ما طايقنىرفع حاجبه لها بضيق شديد وقبل أن يتحدث دلف السكرتير كى يستمع لجوابه من أجل المقابلة فنظر إلي “حلا” بجدية صارمة وكأنه يخبرها بألا تتدخل فى عمله وقال : -أنا أخترت غادة
-تمام يا عاصمقالتها بضيق شديد من موافقته على هذه الفتاة التى تتغزل به ثم غادرت المكتب ومنه على بوابة الشركة لتنطلق بسيارتها بعيدًا ليرن هاتفها برقم “فريدة” لتُجيب “حلا” عليها قائلة: -أنا فى طريقي للبيتتحدثت “فريدة” بضيق شديد قائلة: -مازن جرر يتجوز يا حلاأجابتها “حلا” بنبرة خافتة: -أهدئي طيب وأنا جايةتحدثت “فريدة” لكن “حلا” لم تنتبه نهائيًا لحديثه فجذب انتباهها هذه السيارة التى تسير خلفها لتقول بتمتمة خائفة:
-أنا متراقبة يا فريدةأرتعبت “فريدة” خوفًا بعد أن سمعت جملتها وقالت بقلق: -حلا أنتِ فين؟ تعالي على البيت على طول، أنا هكلم مازن أو عاصم …….قطع حديثها صوت صرخة “حلا” القوية التى خرقت أذنيها عبر الهاتف لتقف من مكانها ذعرًا وخرجت من غرفتها مُتلهفة وقلقة ……………..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!