الفصل 5 | من 9 فصل

رواية اجرام الحب الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
22
كلمة
1,496
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

لما ركب عمار عربيته جاله اتصال، فرد بسرعة وهو بيقول: _حل عن دماغي بقى، مش كل شوية تتصل.... أنا لسه موصلتش لحاجة. نطق كلامه وهو بيسحب مسدس من درج التابلو بتاع العربية، وقال بصدمة: _نهارك أسود يا مالك، أنت كمان سايب مسدسك في العربية!! زجره ملك بعصبية: _ما تحترم نفسك بقى أنا ساكت لك من بدري، متنساش إني أخوك الكبير وكمان ظابط يعني تحترمني...... مش كفاية بوظت القضية أنت والدكتورة بتاعتك!!!

_دا على أساس إن اللي حصل دا غلطنا! مش تحمد ربنا إننا بنساعدك!! _وانت يعني بتعمل دا ببلاش! ما أنت واخد عربيتي وأنا متكل على المواصلات وعربية المركز، المهم عايز اشوفك ارجع الاقيك في البيت..... يلا سلام. بقالها ساعة بتحاول تنام لكنها مش قادرة من كتر ما بتفكر في كلام تقي عن عمار، اللي بيحصل دا مش منطقي بالنسبة لها، حتى بدأت تتساءل عن سبب وجوده في عمارة المختبر، ومعرفته بالقضية وإصراره على تقديم شهادتها!

دا غريب وكمان زياراته كتير فعلاً. هبت مرة واحدة وهي بتربع رجليها، وأخدت فونها وبعتت رسالة لعمار. في الوقت ده كان سهران مع أخوه وبيتناقشوا، لكن لما وصلت له رسالة من آية ابتسم تلقائي، فقال باستعجال: _اخلع أنا بقى عشان أنام. ضحك مالك بسخرية، وقال بتخمين: _رسالة من الدكتورة؟ _أيوه، سيبني بقى عشان أكلمها. حذره مالك بجدية: _متنساش إنها مخطوبة يا عمار، أنت بالنسبة لها مجرد زميل وبتساعدوا بعض في البحث.

رجع عمار قعد قصاده وقال: _وانت متنساش يا حضرة الظابط إن خطيبها كلها مسألة وقت ويتقبض عليه ولا أنت إيه رأيك. مالك باعتراض: _سيف هيتقبض عليه أكيد بسبب تعدد حالات الوفاة اللي تسبب فيها بشغله الغير مصرح، بس بردو أنت مينفعش تسيب نفسك وتحبها، متخلنيش أغلط إني طلبت مساعدتك في القضية دي!! رد عليه عمار بحيرة: _أنا مش فاهم فين المشكلة!

أنت طلبت مني أساعدك تقبض على سيف واللى شغالين معاه ودكتورة آية مجرد طريق ممكن يوصلنا لأسرار أكتر، ففين المشكلة إني أحبها؟ ما هي كدا كدا شخص كويس! مال مالك بجذعه لقدام وقال بتوضيح: _أولًا بسبب مرضها اللي ملهوش علاج، ثانيًا لو عرفت إنك قربت منها بطلب مني عشان القضية ممكن ترفضك. اتنهد عمار وانسحب من غير ما يرد على مالك، لأنه فعلاً خاف من جملة مالك الأخيرة.

كان محتوى الرسالة اللي بعتتها آية هي رغبتها في مقابلة عمار، وبالفعل اتقابلوا في كافيه مجاور للمركز اللي عمار شغال فيه، بدأت آية كلامها وقالت: _هو أنا لو سألتك هترد بصراحة؟ شرب شوية من العصير اللي قدامه، وقال: _طبعًا يا دكتورة، عايزة تعرفي إيه؟ _أول مرة اتقابلنا، أنت كنت رايح تعمل إيه في العمارة دي؟ سكت عمار وهو بيفكر في إجابة، لكنه افتكر كلام مالك فرد عليها بسؤال:

_لو قولتلك الحقيقة مش هتاخدي جنب مني وهتفضلي تثقي فيا؟؟ _أكيد هثق فيك لو قولت الحقيقة، بس الحقيقة، يا دكتور، غير كدا لاء؟؟ قرب عمار من الطاولة واتكلم بصوت بالكاد تسمعه آية: _مشهد عادل اللي حصل قدام عيونك دا سيناريو بيتكرر من وقت ظهور الڤيروس ده، والراجل اللي مات قدام عيونك دا أمين شرطة وأنا كنت هناك عشان كنت المفروض هعرفه يتصرف إزاي. شهقت آية بصدمة وقالت: _أنت ظابط؟

كان صوتها عالي كفاية عشان يلفت انتباه الناس ليهم، فعمار بص حواليه بحرج، وبعدين اتكلم بصوت منخفض: _هو دا اللي لفت انتباهك من كلامي! ركزي الله يكرمك عشان الصدمة جاية بعدين. اعتذرت منه وقالت بصوت مشابه لنبرته: _طيب كمل. _أنا مش ظابط بس أخويا هو اللي ظابط......

من فترة كدا بدأت تظهر جثث لناس مفقودة على الطريق الصحراوي وفي أماكن مختلفة، والغريب بقى إنهم من منطقة عشوائية واحدة وسبب الموت كان هو نفسه الڤيروس ومن هنا بدأت التحقيقات والتعقبات من الشرطة، لحد ما قرر أخويا يستخدم عنصر أمني يتزرع في المنطقة اللي الناس بيختفوا منها، وفي الوقت اللي اكتشفوا فيه طريقة الوفاة كان أمين الشرطة بالفعل وقع في المصيدة اللي المفروض ينصبوها لعادل واللي معاه، وعشان كدا طلب مني أخويا ألحق أمين الشرطة وأهرب بس لما شفت هيئتك يومها تأكدت إنه فات الأوان على التحذير.

استفسرت آية بسؤالها: _طيب ليه أخوك ملحقهوش وبعتك أنت؟ _ببساطة جدًا عشان أنا شغال في نفس المهنة وكنت هدخل بحجة إني عايز أشتغل معاهم، وكمان هو كظابط لسه مش ماسك أدلة كافية تسمح له يظهر. سألته آية بترقب: _دا كلام سري، بتقولي عليه ليه؟ كان ممكن تقول سبب تاني وكنت هصدقك. ابتسم لها عمار بحب وقال بصدق: _عشان واثق فيكي أكتر ما أنا واثق من نفسي، وعارف إن محدش هيعرف بالكلام دا منك، وكمان في سبب تاني. _سبب إيه؟

_مش عايزك تفهميني غلط بعدين أو يحصل حاجة تخليكي تاخدي جنب مني. سكتت تبصله وهي بتفكر هل تتراجع عن الكلام اللي كانت ناوية تقوله ورغبتها في التواصل الإلكتروني فقط لحد ما ينتهي البحث ولا تعمل إيه؟! وأخيرًا قررت تتراجع وتفضل على تواصل معاه، وتسيب الأيام هي اللي تقرر مصيرهم. في الوقت ده كان عادل بيتكلم مع سيف وبيسأله بقلق: _هنعمل إيه مع دكتورة آية؟؟ رد عليه سيف بشرود: _مش عارف يا عادل، متنساش إنها خطيبتي ومقدرش أضرها.

سأله عادل بترقب: _حتى لو عرفت إنك مشترك معايا؟؟ _مش هتعرف. _طب افرض عرفت؟ _مينفعش حد يعيش وهو عارف سري! لما خرجوا من الكافيه أصر عمار إنه يوصلها، ووقف يتابعها بعيونه وهي داخلة العمارة، لكنها وقفت مرة واحدة، بتراجع كلامه وكل المواقف اللي حصلت من أول مرة اتقابلوا سوا، وبعدين التفتت ورجعت له تاني ومالت بدماغها من شباك العربية: _هو سيف له علاقة بشغل عادل؟؟ _مستعدة تسمعي؟؟ فتحت العربية وركبت جنبه وهي بتقول بشجاعة مزيفة:

_اتكلم، أنا بسمع. _سيف هو العقل المدبر لكل اللي بيحصل، وبالرغم من إن المختبر بتاعه إلا إن العمارة باسم عادل، وعادل هو الظاهر في كل المشاكل اللي بتحصل، وسيف بيوجهه من ورا الستارة. من صدمتها مقدرتش ترد عليه، سكتت تحاول تستوعب كلامه اللي نزل عليها زي الصعقة، هي أيوه خمنت الكلام ده، بس كان عندها أمل إنه يكون بعيد عن الموضوع. اتفزعت آية وانتفض جسمها لما سمعت صوت سيف بيقول بغضب: _انزلي فورًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...