الفصل 6 | من 9 فصل

رواية اجرام الحب الفصل السادس 6 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
22
كلمة
1,491
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت الصدمة كبيرة عليها، لما عرفت إن خطيبها هو العقل المدبر لكل المصائب اللي بتحصل. إجباري عنها مقدرتش تنطق، لكنها اتفزعت وجسمها انتفض لما سمعت صوته الغاضب: _انزلي فورًا يا آية. نقلت نظرها بين سيف وبين عمار اللي ابتسم لها وحرك عيونه كإشارة للإطمئنان. وبالفعل نزلت من العربية، فسحبها عادل لداخل العمارة. لكن قبل ما يطلعوا درجة واحدة، آية سحبت إيدها منه. فهو وقف وقال بغيرة وعصبية: _ممكن أعرف حضرتك راكبة معاه ليه؟

صرخت في وشه بغضب مماثل: _وانت مالك! مسك إيدها وشاور على دبلتها: _أنا خطيبك يا دكتورة! مش معني إني سايبك في البيت ترتاحي ومش مشدد عليكي يبقى تخرجي مع الشباب، أنا مبحبش قلة الأدب دي! قلة أدب! عيونها دمعت، وجريت على السلم وهي بتعيط، ومكنتش بترد عليه. حتى لما دخلت أوضتها وطلبت منها والدتها تخرج تقابل سيف، هي رفضت وطلبت منها تخليه يمشي. في الحقيقة هي عيطت بسبب صدمتها من شخصيته اللي اكتشفتها مؤخرًا.

وكان كلامه وغضبه هو المفتاح الخاص لبوابة دموعها اللي انسابت بطريقة هستيرية. مسحت دموعها لما رن فونها أكتر من مرة، ولما شافت إن المتصل هو عمار، أخدت نفس طويل وحاولت تتكلم بشكل طبيعي: _أيوه يا دكتور. _أنتي كويسة يا دكتورة؟ _أيوه كويسة، بس هقفل عشان مشغولة شوية. _طيب يا دكتورة، بس دموعك غالية بلاش تنزل عشان حد ميستهلش. خرج كلامها بصوت مخنوق:

_بس أعتقد إني استاهل اعيط عشان نفسي، محتاجة اعيط عشان اخترت غلط، محتاجة اعيط إني قدمت الثقة للشخص الغلط. أنهت المكالمة مباشرة بعد ما خلصت كلامها، ومستنتش تسمع منه رد. *** طول الليل وهي بتفكر في اللي حصل معاها عند المحكمة. وطالما سيف متورط في جرايم عادل، يبقى أكيد متورط في موضوع دخولها المستشفى. وعشان كدا قررت تنتقم لنفسها ولكل الأرواح اللي خسرت حياتها بسبب جشع خطيبها وهوسه الغير مبرر في أنه يكون مكتشف لقاح الفيروس.

لما راحت البيت استقبلتها سهير بابتسامة صفرا، على عكس حماتها اللي رحبت بها وكانت مبسوطة بتواجدها واعتذرت منها بسبب عدم زيارتها. ودا بسبب إنها جليسة وبتستعين بكرسي متحرك. على الرغم من حزنها وصدمتها في شخصية سيف، إلا إنها كانت مرتاحة ومبسوطة وهي بتتكلم مع حماتها. لكن بمجرد ما شافت سيف اتحولت ابتسامتها الحنونة التلقائية لابتسامة متكلفة. كان قاعد يبصلها بجمود لحد ما والدته انسحبت عشان تتأكد من تحضير الغدا. فبدأ

سيف الكلام لما قال بحب: _أنا آسف، مكنتش أقصد أي إهانة والله يا آية، بس أنا كنت غيران. المرة دي كانت ابتسامة حزينة، لأنها تمنت يكون الحب اللي بتشوفه في عيونه يكون حقيقي. لكن مع الأسف هي بدأت تشوف إنها علاقة مستحيلة. ومع ذلك تظاهرت بالحب واعتذرت منه هي كمان، واتجهت لأول خطوة في خطتها لما قالت:

_على فكرة أنا مكنتش خارجة مع دكتور عمار عشان اتسلى، بس بصراحة أنا زهقت من قعدة البيت وهو شغال في نفس المجال بتاعنا، عشان كدا كنت بسأله لو يعرف أي مختبر اشتغل فيه. سألها سيف بترقب: _ولاقيتي؟ ابتسمت بدلا: _أيوه، بس مش مع دكتور عمار، وإنما معاك؟ ضيق عيونه وقلبه بدأ يدق جامد من الخوف: _تشتغلي معايا فين؟

_لما فكرت كويس توصلت لأن عادل ميقدرش يفتح مختبر لنفسه لأنه مش هيقدر على التكاليف، فتوقعت إنه يكون بتاعك عشان كدا عايزة اشتغل معاكم. _حتى بعد اللي حصل مع عادل؟ وإقدامك على الشهادة ضده؟ ابتسمت بحرج وقالت: _بصراحة في الأول صعبت عليا والدة الشاب، لكن بعدين فكرت كويس واقتنعت إن عادل مستحيل يعمل حاجة زي كدا بقصده، وممكن يكونوا ماتوا بسبب الفيروس يعني مش بسبب تجربة اللقاح.

اتنفس براحة لما شاف تقبلها للموضوع ورغبتها في إنها تشتغل معاهم. وطالما هي متعرفش إنهم بيحقنوا الناس بالڤيروس مخصوص يبقى مش مشكلة، اهي تشتغل معاهم وبذلك هتكون متورطة معاهم وعمرها ما تشهد ضدهم لو حصل حاجة تاني، بالإضافة لأنها شاطرة في مجالها واكيد هيستفيد منها. ولذلك ابتسم بحبور: _طالما مش هتجهدي نفسك، يبقى معنديش مشكلة. أصر سيف إنه يوصلها وهي معترضتش. ولما رجع البيت كانت سهير مستنياه، وأول ما شافته

هبت من كأنها وقالت بكرة: _هي المخفية دي كانت جاية ليه يا....... قاطعها سيف لما صرخ في وشها بغضب: _احترمي نفسك يا سهير، لآخر مرة بحذرك، اتكلمي عنها كويس. تظاهرت بالحزن وقالت بعتاب: _بقى بترفع صوتك على اختك الكبيرة عشان خاطر واحدة غريبة. سيف بتهكم: _الغريبة دي هتبقى مراتي، وانتِ عشان اختي الكبيرة وأنا مش عايز أزعلك تغاضيت عن ضربك لها مع إنها كان ممكن تموت......

ومع ذلك أنا ساكت، بس أنا بقولك اهو يا سهير، آية خط أحمر مش هسمح لكرهك يضرها. *** اتوضت وصلت، ومازالت قاعدة على السجادة لما أخدت فونها واتصلت على عمار اللي رد عليها بسرعة. وقالت بلهفة: _إيه يا دكتورة بحاول أكلمك من الصبح فونك مغلق، حتى الواتس مقفول.... أنتي كويسة؟ _أنا الحمد لله بخير، بس كنت عاملة بلوك. رد عليها بدهشة: _ليا؟ ليه؟ ابتسمت بمكر وقالت: _مبقاش ينفع نتواصل، لحد هنا ومش هنتقابل تاني يا دكتور.

_ليه يا دكتورة، أنا عملت حاجة تزعلك؟ _لأ معملتش حاجة، بس أنا لما فكرت كويس توصلت لأنك مينفعش تشتغل مع سيف، لأنه ممكن يكتشف إن أخوك ضابط وساعتها ممكن تبوظ الخطة، بس خلاص أنا قررت أكون الشخص اللي يشتغل مع سيف وعصابته عشان أساعد في القبض عليهم في أقرب وقت، أكيد هلاقي أي دليل إدانة في المختبر. بدأت تحكيله خطتها، ورغم اعتراضه الشديد، إلا إنها أصرت وأكدت عليه ميحاولش يتواصل معاها نهائيًا، قبل الساعة تمانية بالليل. ***

كانت قدام المرايا بتشيل المكياج عن وشها وبتعمل اسكين كير، تحت أنظار عادل اللي خرج عن صمته وقال: _الدكتورة آية انضمت النهاردة للمختبر بتاعنا. سابت سهير اللي في إيدها وانتقلت قعدت جنب جوزها وسألته باستغراب: _هتشتغل معاكم بعد ما كانت عايزة تسجنك! ازاي تسمح بده! _هعمل إيه يعني! أخوكي بيحبها وعشان دا طلبها مقدرش يرفض... وأنا عبد المأمور. سألته باهتمام: _هما الناس اللي ماتوا دول كان إيه السبب يا عادل؟

_وجود الفيروس في دمهم بالإضافة لجرعة مركب غير مناسب نتج عنه نتيجة عكسية تسببت في وقف القلب فجأة. _التركيبة دي لسه موجودة؟ _أيوه، ليه؟ _عايزة أشوفها، هات عينة منها كدا عندي فضول أشوف شكل التراكيب دي. _حاضر بكرا. قامت من جنبه وظهرت على شفايفها ابتسامة شر، واستخدمت فونها عشان تبعت رسالة لآية وتطلب تقابلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...