الفصل 3 | من 9 فصل

رواية اجرام الحب الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
21
كلمة
1,477
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تخشبت آية مكانها لما شافت اللي حصل. مش معقول الشاب اللي دايمًا تمدح في طيبته يرتكب ذنب كبير زي ده بكل برود! من صدمتها نسيت إنها كانت جاية تقابل خطيبها، وانشغل تفكيرها دلوقت بالتدوير عن طريقة عشان تهرب من المكان بدون ما حد يحس إنها كانت موجودة أصلًا. دخل عادل عشان يبلغ سيف باللي حصل، وكان رد فعله هو اليأس والعصبية بسبب فشل التجربة للمرة اللي ميعرفش عددها. غير عادل الموضوع لما قال: _الدكتورة آية زمانها على وصول.

سأله سيف بانتباه: _توصل فين؟ _جاية هنا عشان تقابلك. كانت تأثير الجملة عليه أشد من لدغة العقرب، لأنه هب من مكانه مرة واحدة وزعق بعصبية: _نهارك اسود يا عادل، ايه اللي جايب آية هنا؟؟ عادل بتوضيح: _مش أنا سألتك لو هتقابلها، وأنت قولت لي ماشي! زعلان ليه بقى؟؟ خلع الجلافزات الطبية وحدفها في الأرض، ورد بتهكم: _زعلان من غبائك! اتحرك سيف بسرعة يغسل أيده، واخد فونه عشان يرن على آية ويغير مكان المقابلة. ***

في نفس الوقت لما آية استوعبت غياب عادل و خلو المكان من الأحياء، خرجت بسرعة من الحمام ومن الشقة كلها وهي بترتعش وبتتلفت حواليها عشان تتأكد إن محدش شايفها. من كتر الخوف والتوتر، مبقتش أعصابها متحكمة كويس في حركتها، حتى لما وصلت عند نهاية السلم تجاه بوابة الخروج كانت هتقع لكنها تفاجأت بإيد فولازية بتلحقها قبل ما توصل للأرض.

مرت ثواني والاتنين على نفس الوضع، هو ساكت وهي تتنفس بسرعة رهيبة، لكنها بعدت عنه بفزع لما رن فونها برقم سيف، وبدل ما تستقبل المكالمة فصلتها. سألها الشاب باهتمام: _انتي كويسة يا آنسة؟ _لاء. بمجرد ما نطقت بالرد انفجرت في البكاء، لكنها حاولت تكتم صوتها، فالشاب نقل نظره بينها وبين الطابق العلوي بتردد وكأنه بيفكر هيعمل إيه، وأخيرًا اتكلم وقال: _طيب لو تحبي خلينا نمشي من هنا.

حركت دماغها بموافقة وخرجت بسرعة من العمارة وهو وراها، أول ما وصلوا لنهاية الشارع اشتري ميه، وطلب منها تشرب وتهدى، وبالفعل شربت وبدأت أنفاسها تنتظم، وعقلها يستوعب الوضع الحالي ويتقبل الأحداث اللي حصلت. حط الشاب إيده في جيوبه وسأل باهتمام واضح: _أنا ممكن أعرف إيه اللي خضك كدا يا دكتورة؟؟ ضيقت آية عيونها باستغراب وكانت إجابتها: _أنت تعرف منين إني دكتورة؟ ابتسم لها بتكلف، ومد إيده عشان يسلم عليها وقال:

_أنا دكتور عمار العناني شغال في مركز البحوث. _بس أنا أول مرة أشوفك. _لاء ما أنا شغال في مركز غير اللي حضرتك شغالة فيه، بس ساعات بنتعاون مع دكاترة من عندكم بخصوص بعض الأبحاث فسمعت عنك قبل كدا. اقتنعت بكلامه، لكنها فضلت السكوت فرجع سألها تاني: _مقولتليش حضرتك كنتي خايفة كدا ليه؟؟؟ بلعت ريقها وهي بتفكر تقول على اللي شافته ولا لاء، وأخيرًا حسمت أمرها وفضلت الهروب: _بعد إذنك لازم أرجع البيت.

اتحركت من قدامه بعقل شارد، لدرجة إنها منتبهتش لأصوات العربيات، وعلى اللحظة الأخيرة شدها عمار بعيد عن الطريق وهنا كان بدأ أنفها يسيل مرة تانية. وبفعل اصطدامها بصدره العريض، استقر دمها على قميصه، فبعدت آية بسرعة عنه وبدأت تنضف قميصه بطرف طرحتها وهي بتكرر اعتذارها أكتر من مرة. لكن عمار ابتسم وتغاضى عن اللي حصل وأصر إنه يوصلها بعربيته عشان يطمن إنها وصلت بيتها بخير.

أول ما وصلت البيت كان سيف قاعد مع والدتها، ولما شافها ابتسم لها بحب وفضل يتكلم معاها ويطمن على صحتها وكان باين فعلاً إنه بيهتم بصحتها، لكن في الحقيقة هو كان بيمهد الطريق عشان يسأل لو هي راحت مكان المختبر ولا لاء، لكنها كذبت وقالت إنها لما كانت رايحة تقابله تعبت في الطريق وعشان كدا رجعت، كانت خايفة تتكلم عن اللي شافته فيحصل مشكلة بينهم وميصدقهاش، وخصوصًا إن عادل متزوج من أخت سيف.

مر يومين وسيف بيحاول يتواصل مع آية قدر الإمكان عشان خاف لو غاب عنها تروح تدور عنه في مكان المختبر وتكتشف شغله الغير قانوني. وبينما هي قاعدة مع والدتها وبتتصفح مواقع التواصل، تفاجأت بخبر القبض على عادل بتهمة خطف شخصين، واللي هما نفس الأشخاص اللي هي شافتهم في المختبر. وفي نفس اللحظة رن جرس الباب، ومكنش حد غير عمار اللي استغربت تواجده، لكنها مع ذلك رحبت بدخوله. ولما كانت والدتها بتجهز الضيافة، استغل انفرادهم وقال بجدية:

_انتي شاهدة على جريمة دكتور عادل مش كدا؟؟ بلعت ريقها بتوتر، وقامت من قدامه وهي بتقول بتلعثم واضح: _أنا معرفش حاجة عن الموضوع ده. وقف قصادها وقال بثقة: _لاء أنتي عارفة اللي حصل كويس يا دكتورة، وشوفتي عادل وهو بيقتلهم بتجربة اللقاح، ما هو مش معقول يكون وجودك في المختبر وفي نفس يوم اختفاء الأشخاص وحالة الرعب اللي كنتي فيها، وفي الأخير مشوفتيش حاجة! _طب ولو أنا شوفت حاجة دا هيفرق معاك في إيه؟

_مش هيفرق معايا أنا، دا هيفرق في حق الناس اللي ماتت بسبب حاجتها للفلوس! وبسبب النصب على عقولهم من واحد زي عادل! سألته آية بترقب: _انت عايزني أشهد ضده؟؟ _ليه لاء! انتي لو شوفتي أطفال الراجل اللي مات ولا الأم اللي قلبها محروق على ابنها، ساعتها هتعرفي إن خوفك من شهادة الحق لا يقل عن المشاركة في قتلهم. اتحركت آية وفتحت الباب وقالت بتكشيرة: _شرفتنا يا دكتور. فهم عمار من أسلوبها إنها بتطرده، فأخد فونه

واتحرك للخروج واتكلم بيأس: _كنت مفكر عندك ضمير يا دكتورة، يا خسارة. بدأ دور آية في التهرب من سيف عشان خافت لو غلطت قصاده في الكلام يحصل مشكلة تأثر على علاقتهم، ودا كله ومخطرش على بالها تفكر إن سيف ممكن يكون له يد في أعمال عادل، حتى إنها نست إن عادل بنفسه هو اللي طلب منها تروح تقابل سيف في نفس العنوان.

ولما وصل الأمر للمحكمة، واتقررت الجلسة الأولى، حاول عمار إنه يتواصل مع آية عشان تقدم شهادتها اللي هتفرق في الحكم، لكنها كانت بترفض تقابله.

لكن في النهاية تغلب عليها ضميرها، وقررت تروح المحكمة بنفسها عشان تشهد ضد عادل، لكنها أول ما وصلت قابلت عمار اللي كان موجود واتبسط جدًا لما شافها، وحب يسألها عن اللي شافته قبل ما يدخلوا لقاعة الحكم، وبالفعل اخدها بعيد عن الزحمة وبدأت آية تحكي اللي حصل وبدون سابق إنذار أخدت ضربة افقدتها الشعور بكل حواسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...