الفصل 8 | من 9 فصل

رواية اجرام الحب الفصل الثامن 8 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
16
كلمة
1,409
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كان بيجري على السلم وهو مش عارف يوازن حركته. كان بيتكفي درجة ويصلب طوله في الدرجة اللي بعدها. وكأنه مش شايف قدامه غير كلام الدكتور. كان بيدق على باب الشقة بتواصل مزعج. أول ما والدة آية فتحت له الباب، سألها بدون مقدمات: _آية عندها ربو يا طنط؟ استغربت حالته جدًا، لكنها ردت بجدية: _لأ يا حبيبي، آية كويسة. صاحبتها اللي عندها ربو. بس مالك كده؟ آية كويسة؟

كان سؤالها الأخير مترقب وبيوحي بالقلق. فأخدها عمار معاه للمستشفى وبدأ يحكي لها اللي حصل. وكلام الدكتور بإن آية عندها أعراض الربو ولحد دلوقتي مش عارفين يحددوا لو هي مريضة ربو بالفعل ولا دي من أعراض المواد الكيميائية. بالإضافة لإنها لو مريضة ربو هيكون الموضوع أصعب. لكن والدتها وضحت إن تقي اللي مصابة ربو مش آية. *** تحرك سيف بصحبة عادل ومعاهم المحامي عشان يلحق سهير اللي اتقبض عليها وقت خروجها من البيت.

خرج مالك وسابهم يتكلموا سوا. فسألها سيف بغضب مكتوم: _حاولتِ تقتلي مين يا سهير؟ كانت مرعوبة من أخوها لو عرف بنيتها، فكذبت في ردها: _أنا معملتش حاجة. تدخل المحامي بجدية: _حضرتك لازم تعرفينا الحقيقة يا مدام سهير، لأن الكذب مش هيساعدك. وتحديدًا لو كذبتي علينا واحنا هنا عشان نخرجك. كانت بتنقل نظرها بينهم كلهم، وبتبلع ريقها بخوف. فقال سيف بنفاذ صبر: _انجزي يا سهير، مفيش وقت. خرج صوتها متلعثم: _آية. كنت عايزة أقتل آية.

تحرك سيف على طرف الكرسي اللي قاعد عليه وهو بيسألها بصدمة: _آية خطيبتي؟ حركت سهير دماغها بتأكيد، ونزلت دموعها. فصرخ سيف في وشها وهو بيخبط على الطاولة الصغيرة اللي بينهم: _ليه؟ عملت لك إيه؟ حاول المحامي يهديه، لما حط إيده على كتف سيف وقال: _اهدي يا دكتور سيف، مش عايزين نعقد الأمور. نفض سيف إيده بعيد، وهب من مكانه بغضب شديد:

_هي اللي عقدت الأمور بنفسها. أنا مش مسؤول لو التهمة ثبتت عليكي. وادعي ربنا تكون آية بخير وإلا أنا اللي هسجنك بإيدي يا سهير. نطق بتهديده الأخير واتحرك عشان يمشي. لكنه قبل ما يفتح الباب منعته سهير لما قالت بحقد: _يبقى هنتسجن كلنا يا دكتور، كلنا بلا استثناء. التفت لها سيف وسألها باستغراب: _تقصدي إيه؟ كانت بتبص له ببرود وكأنها محستش بذرة ندم واحدة على المصيبة اللي ارتكبتها. ووضحت قصدها بجمود:

_أنا عارفة كل حاجة بتحصل في المختبر. ولو متصرفتش وخرجتيني من هنا أنا هعترف عليك انت وعادل بكل حاجة أعرفها! كانت صدمته شديدة في أخته اللي طلعت أشر منه ومن جوزها، أو يمكن هما نفس مستوى الحقد والأنانية. ومش بس كده ده كمان أضافت شرط زيادة لما قالت: _ولو آية عاشت بعد اللي حصل، يبقى لازم تسيبها. وإلا والله مش هحلها وهنتقم منها. اتحولت نظرات سيف للنفور والاشمئزاز: _ليه؟ خطيبتي عملت لك إيه؟ رفعت كتفها بقلة حيلة وقالت:

_كدا مبحبهاش وانت عارف ده. *** _بتفكر في إيه؟ كان سؤال عادل موجه لسيف اللي شارد بتفكيره. مال بجذعه تجاه المكتب ورد بحيرة: _بفكر في آية. مش عارف أواجهها إزاي! ولا عارف هتصرف إزاي بعد تهديد سهير. وموضوع الكفالة اللي منفعتش. كسا الحزن ملامح عادل وهو بيقول: _أنا آسف والله مكنتش أعرف إن سهير عايزة التركيبة عشان كده. _اللي حصل حصل، خلينا في الوقت الحالي. سأله عادل بفضول: _طب إيه؟ مش هتزور آية؟ لازم نطمن عليها!

رد سيف بارتياح: _أنا اللي مطمّني شوية، إن التركيبة تأثيرها مش هيكون شديد زي وقت تحضيرها. يعني طالما الإسعاف وصلت في وقتها فأكيد آية هتبقى كويسة. في الوقت ده افتكر عادل الرقم اللي رن على آية. فقال بشك: _في حاجة لفتت انتباهي. _إيه هي؟ _امبارح واحنا في المختبر بتاعك في رقم رن على الدكتورة آية كان متسجل على تروكولر باسم مالك العناني. والظابط اللي قبض على سهير اسمع مالك أحمد العناني وهو نفسه الظابط اللي قبض عليا لو تفتكر.

بدأ الشك يتسرب لعقل سيف. فقال بخفوت: _تقصد إن آية في حاجة بينها وبين الظابط ده تخص شغلنا؟ _مش عارف، بس حاسس الموضوع غريب. وممكن يكون شكك صح لأن آية بالفعل كانت هتشهد ضدي وبعدين تراجعت واختارت تشتغل معانا! حرك سيف دماغه بتفهم، واتحرك وهو بيقول: _يبقى لازم أتصرف. أخد مفتاح عربيته. فسأله عادل باستفسار: _هتعمل إيه؟ رد عليه سيف بغموض:

_لما الموضوع يتعلق بشغلي وحياتي، يبقى لازم أقضي على أي حاجة ممكن تدمر حياتي، حتى لو كان السبب هو أكتر واحدة حبتها في حياتي. على الطرف التاني، قعد عمار جنب والدة آية وهو بيطمنها على آية. لكنها مكنتش بتكف عن البكا غير لما خرج الدكتور بعد مروره على الحالات في العناية وقرب منهم وقال:

_مفيش داعي للقلق يا جماعة. المريضة تحسنت حالتها ومبقتش محتاجة تتحط على أكسجين. وكمان العلامات الحيوية بقت زي الفل. بس هتحتاج تفضل معانا شوية لحد ما نطمن إن أعراض الفيروس خفت شوية. اتنفس عمار بارتياح وهو بيحمد ربنا. وقال: _بجد يا دكتور؟ يعني هتخرج من العناية. _أيوه هتخرج كمان شوية. ألف سلامة عليها. ***

رجعت والدتها البيت عشان ترتاح شوية وتجيب شوية غيرات لآية. وسابت معاها عمار اللي كان قاعد بيحاول يأكلها لكنها كانت رافضة تاكل. كان وشها شاحب وعيونها مفتوحة بوهن. واتكلمت بضعف: _والله يا عمار مليش نفس. _ما انتي لازم تاكلي. _لو هاكل حاجة يبقى عنب متغلف ببودرة جيلي فراولة. رد عليها بمشاكسة: _حاضر هطلب من مدير المستشفى يضيفه في المنيو عشان لما نيجي نتفسح هنا.

ضحكت بخفة وهو حاول يقنعها وهو بيقرب المعلقة من بؤها. فرفعت إيدها تزقه بعيدًا لكنها انتبهت للدبلة فسألته بحزن: _هو سيف عارف اللي حصل؟ _أكيد زمانه عارف. _مجاش يشوفني؟ _لأ جه. بس يا ترى عندك وقت تشوفيه؟ كان ده صوت سيف اللي بيطاوعهم بنظرات غضب. وبالتحديد عمار اللي ساب الأكل من إيده وقال بضيق: _ليك عين كمان تيجي هنا بعد اللي اختك عملته!! ابتسم سيف بسخرية وقال: _دكتور عمار العناني، أخو المقدم مالك العناني. لأ براڤو!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...