باب الشقة بيتفتح وبيدخل معتز. فارس اتصدم، وليلي كانت رايحة تلف تشوف مين، راح شدها فارس لحضنه. فارس وهو حاضنها، بيكمل بتوتر: "بصي يا ليلي، أنا مش هقدر أتخلى عنك وموافق نبدأ مع بعض." وبيِشاور لمعتز بحدّة إنه يمشي. معتز ضحك، وكمل بهمس من غير صوت: "سيبها يا حيوان." وشاورله بمعني: هوريك. ليلي بحده: "معتز، سبني! في حد جه، مينفعش كده، أوعي! معتز بصدمة، همس كمان: "مش عرفاني؟ "اخص! فارس بحده: "غوورر بقي! ليلي بخضه:
"إيه في إيه؟ تقصد مين؟ واوعي! سبني بقيم! معتز طلع من الشقة وهو بيضحك، ووقف بعيد شوية. فارس خرج ليلي من حضنه، وكمل: "واحد من رجّالتي طلع، علشان كنت قايله يجيب المأذون." ليلي بدموع: "بس أنا مش عايزة." فارس بمقاطعة: "ليلي، أنا قررت، وانتهى الأمر. اتفضلي روحي البسي الفستان اللي جوه، لأن المأذون جه. لحد ما أنا كمان أغيّر." ليلي بحده: "قولتلك أنا مش بحبك، إيه مبتفهمش؟ فارس بحده مزيفة:
"وأنا قولت اللي عندي، وإنتي حرة بقي. أنا عايز الفستان يتلبس بعد 5 دقايق من دلوقتي، وشوفي هعمل إيه." ليلي بدموع جريت ودخلت الأوضة وزرزرت الباب. معتز دخل الشقة، وكمل بضحك: "لا عاش، صدقتك." فارس بحده، همس: "إنت إنسان مهزق، واقف تهزر؟ أهي كانت هتشوفك، يااا بيه." معتز بضحك: "ده أنا هربيك، إزاي تحضن مراتي كده؟ فارس متعصبنيش! كنت عايزني أعمل إيه؟
لو كانت شافتنا، كان شكرا، فهمت كل حاجة. ثم إن ليلي أختي، وإنت عارف نيتي ناحيتها كويس." معتز: "عارف طبعًا، أنا بهزر." فارس بضحك: "قلبي معاك، بقيم! معتز بعدم فهم: "على إيه؟ مش فاهم." فارس بضحك، همس: "إنت بوست البت، يا حيوان، صح؟ معتز بصدمة: "هي إزاي قالت كده؟ فارس بهمس، ضحك، وكمل: "لا، قالتلي: لو قربت مني تاني، هتشوف مني وش مش هيعجبك. أنا بحذرك أهو." معتز بضحك: "يا فضحتك في الفضائيات، يا فهد! فارس بضحك:
"عيب عليك، سر، طبعًا." معتز ولّع سجاير، وكمل: "سيبك منها. هي قالتلي اكتب عليها، وهتوافق." فارس شد السجارة، رماها، وداس عليها، وكمل بحده: "احترم إني واقف، واتلم، وبطل القرف ده. وبعدين هي قالت كده لأنها كانت خايفة منك وقتها. إنما حتى ليلي مش بتحب معتز، بتحب فهد." معتز بتنهيدة: "وأنا هحاول أرجعه ليها، وأرضيها يا فارس." فارس بحب: "أيوه كده! واكمل بضحك: خدها مني كلمة، دي اللي هتربيكم." معتز برفعة حاجب: "قصدك إيه بقي؟
فارس بضحك: "شوف إنت. ياما شوفت بنات، ومليش واحدة قدرت عليك. خدها من أخوك كلمة، بقي. أنا عمري ما قولت حاجة غلط. دي بالذات هتربيك، ومش هطولها غير برضاها. حتى لو بتحبك، مش هيأثر فيها أي كلام." معتز بضحك: "للا، يبقي متعرفش أخوك. مفيش الكلام ده." فارس: "طب اعتبرني مقولتش حاجة، وهتشوف بعينك بعد كده. وبعدين هي الوحيدة اللي تقدر تربيك. ليه بقي؟
هقولك ليه. أولًا متربية ومحترمة، ومش هطولها بسرعة، لأنها مش طايقاك. ثانيًا، إنت نفسك مش هتقدر تجبر ليلي بالذات على أي حاجة." معتز بتنهيدة: "ده حقيقي. ليلي بالذات مقدرش أعمل حاجة هي مش عايزاها. وبرغم كرهي ليها، إلا إنه لما شفتها أول مرة، قولت لها تمشي. ولما حاولت أعتدي عليها، بردو قلبي كان بيمنعني. عمري ما حد خلاني ضعيف قدامه. قدها يا فارس. بحس إني مش قادر حتى أزعلها." فارس بحب:
"والله العظيم تلاتة، أنا فرحتي بيك النهارده، وبكلامك ده، متتوصفش. يلا، أنا همشي قبل ما هي تطلع. مبروك يا حبيبي، ويا رب تخلص من كل اللي إنت فيه ده على خير." معتز حضنه، وكمل بحب: "الله يبارك فيك يارب، وخلي بالك من نفسك." فارس وهو نازل على السلم، كمل بحب: "عنيا يا غالي، وابقي طمني عليكم." معتز بحب: "حاضر، وشد حيلك بقي، عايز أبقى عمو." فارس بضحك: "قول يارب." معتز بضحك: "يارب يا خويا." وغير هدومه، ومسك فونّه، وكمل:
"الووو يا عمر، اعمل اللي هقولك عليه بسرعة." *** في مكتب لميس لميس بعصبية: "إنت يا حيوان منك ليه؟ أما انتوا شغلكم الحراسة، إيه اللي حركم من مكانكم؟ ها؟ واحد منهم بتوتر: "حقك علينا يا مدام لميس، وحياة ربنا ما هتحصل تاني." التاني بتوتر: "والله كنا بنجيب أكل، وقولنا مش هنطول. والله مش هتقرر تاني." لميس بحدة: "وإنت مين قالك إني بسامح أصلًا؟ وأكملت بصوت عالي: "حااازم! حازم دخل، وكمل: "أوامرك يا لميس هانم." لميس بحدة:
"الكلاب دول يتربوا، ويطردوا من الشغل، مش عايزين خلاص، شطبنا." الأول برجاء: "والله آخر مرة يا لميس هانم، والله مش هنقررها." التاني بحزن: "أرجوكي سامحينا المرة دي." لميس بحدة: "خدهم، مش ناقصة قرف." وفعلاً خدهم، وقعدت هي على الكرسي، ورجعت ضهرها لورا، وكملت: "كان ناقصنا الهم ده. ياريتني كنت سمعت كلام معتز، وغوّرت البت دي من ساعة ما جت. بس أشوفها، وأنا هوريها إزاي قدرت تعمل كده." *** في بيت سوسن الباب خبط. سوسن فتحت،
وكملت: "خير يابني؟ عمر: "معايا أمر إني أجي آخد حضرتك علشان تشوفي آنسة ليلي." سوسن بفرح: "والله بجد؟ حاضر جاية معاك أهو. الكلبة دي مسألتش فيا، واحشتني." "ثواني بس يابني أغيّر." عمر: "معاكي وقتك يا أمي، أنا مستنيكي." وفعلاً سوسن دخلت غيرت، وهي مبسوطة جدًا إنها هتشوف ليلي، ونزلت وركبت مع عمر. *** في فيلا العامرين نفين بحب: "ابقي خلي بالك من فارس يا شروق." شروق: "عيني والله يا طنط." نفين حضنتها، وكملت بحب:
"من يوم ما شوفتك حبيتك لله في لله يا شروق، وحقيقي يابخت فارس بيكي يا قمر إنتِ." شروق باست إيديها، وكملت: "ربنا يخليكي لينا يارب يا طنط نفين. حقيقي إنتِ طيبة وجميلة أوي." نفين بحب: "مفيش أجمل منك." روح بتعب: "بقولك يا شروق، هي المسألة دي كده صح؟ شروق قرأت، وكملت: "اممم صح، بس مالك؟ روح بتعب: "بطني بتتقطع، وجعاني أوي." شروق بقلق: "ليه؟ روح بتوتر: "وبكدب؟ إيه ده؟ بطلي تحرجيني." شروق بضحك:
"آه خلاص فهمت، هقوم أعملك حاجة تشربيها." تولين: "لأ خليكي إنتِ، هعملها. معايا كده كده قايمة أعمل نسكافيه." نفين: "خليكي واعملي." تولين وهي رايحة المطبخ، كملت: "واحد يا نيفو، نشيلك للكبير." نفين بحب: "حقيقي بحبهم أوي. هما التلاتة، عمر ما حد منهم حسسني إني شغالة هنا." شروق: "شغالة إيه؟
لأ طبعًا، إنتِ اللي خدتي بالك منهم، وعملتي دور الأم. مش معني إنك بتعملي الحاجات اللي هما مش عارفين يعملوها، تبقي شغالة. هو إنتِ لو في بيتك مش هتعملي كل ده لعيالك؟ فارس كان جه، ووقف مبتسم من كلامها وطريقة تفكيرها. نفين بحب: "حقيقي ربنا يجبر بخاطرك يابنتي ويفرح قلبك زي ما فرحتيني، ويرزقك الذرية الصالحة يارب." شروق بحب: "يارب يا حبيبتي." فارس بابتسامة: "طب مش يلا بينا ولا إيه؟ روح بخضه: "بسم الله الرحمن الرحيم!
إنت جيت إمتى؟ فارس بضحك: "لسه جاي دلوقتي." روح: "طب كح أي حاجة، سرعتني." فارس بضحك: "عنيا المرة الجاية. يلا يا شروق." شروق قامت وحضنت أختها، وكملت: "خلي بالك من نفسك." روح بحب: "حاضر يا روحين." نفين حضنتها، وكملت: "تروحوا وترجعوا بالسلامة يا حبيبتي." شروق بحب: "تسلميلي يارب." نفين لفارس: "مش هوصيك في عنيك." فارس بحب: "من غير ما تقولي يا داده، والله." تولين جات، حطت النسكافيه، وحضنته، وكملت:
"خلي بالكم من نفسكم يا فارس، واتبسطوا." فارس بحب: "حاضر يا حبيبتي. يلا باي." تولين بحب: "باي." ومسك فارس الشنط، وحطها في العربية، وركب، وشروق ركبت جنبه، متجهين للمطار. *** في بيت معتز معتز بحده وهو بيخبط على الباب: "ما تخلصي، هتفضلي ساعة جوه؟ ليلي بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "مش هقوم بالفستان ده." معتز: "ليه؟ اتشلتيلي؟ ليلي بحده: "متعصبنيش، السوستة بتاعته طويلة، مش عارفة أطولها علشان أقفلها. ضهري كله باين." معتز:
"طب افتحي، أقفل لك." ليلي بحده: "ده على جثتي! معتز: "افتحي، وحياة غلاوتك عندي، هغمض عيني." ليلي بضحك: "غ؟ إيه غلاوتي عندك؟ ليه؟ هو أنا ليا غلاوة؟ صحيح، قالوا للحرامي احلف." معتز بحده: "طب افتحي الباب، بدل ما أكسره على راسك." ليلي بدموع: "بجد، متبقاش عصبي وخلاص، مش هينفع." معتز بتنهيدة: "اللهم طولك ياروح. يابنتي، والمصحف، هغمض." ليلي بضحك: "تصدق، هصدقك." معتز بحده:
"طب تمام، حلو أوي كده. أنا بقي هروح أجيب النسخة التانية، وهفتح، بس هقتلك." ليلي بخوف: "لأ، والنبي خلاص." وراحت فتحت، ودخلته، وقفل. معتز: "يلا خلصي، لفّيلي." ليلي بخوف: "إنت حلفت؟ معتز: "غمضت، وكملت: والمصحف مش هفتح، يلا بقي." ليلي لفت بتوتر، وهو قرب منها، وفضل يحط إيده على ضهرها بيدور على السوستة، وهي متوترة من لمسته ليها أوي. وفعلاً لقاها، ورفعها، وفتح عينيه، ولف ليلي ليه، وكمل بحب واضح في عينيه:
"إنتي حقيقي جميلة أوي يا ليلي، الفستان جميل أوي عليكي." ليلي بحده: "أنا عارفة، مش مستنية رأيك فيا." معتز بضحك: "لأ، اتلمي كده، ده خلاص دقايق، وهبقي جوزك، وهطلع عليكي القديم والجديد." ليلي بحده: "بعينك." معتز بضحك: "تمام، هنشوف." وخدها وطلع. وقعدوا قدام المأذون. المأذون بص في البطايق اللي قدامه، وكمل: "هو إنتوا تبقوا؟ معتز بمقاطعة وتوتر: "آه. اتفضل، بس اكتب الكتاب." ليلي بستغراب: "هو إيه اللي؟ معتز: "إسكتي إنتي خلاص."
ليلي سكتت، وسرحت، ودموعها نزلت، وهي شايفه نفسها خلاص ملك لواحد قذر، متعرفش عنه غير كل وحش، وكان هيعتدي عليها. وكل تفكيرها إنها خلفت وعدها مع حبيبها، وبقت لغيره، وظلمته أكتر، وخايفة من اللي جاي مع معتز، لأنه في نظرها حد زبالة، لا يأتمن عليه. وبتتخيل لو فهد عرف إنها اتجوزت، هتقوله إيه، ويسامحها على إيه، ولا إيه. ودموعها نزلت. المأذون: "هل تقبل بلانسه ليلي محمد عبد الخالق زوجة لك؟ معتز بحب: "أقبل." المأذون:
"هل تقبل بمعتز؟ معتز بمقاطعة وضحك مزيف: "كمل: إنت ليه يا مولانا محسسني إنها متعرفش اسمي؟ وبصلها، وكمل: "مش إنتي تقبلي يا روحي؟ ليلي مسحت دموعها، وأكملت: "اممم، أقبل." وبعد شوية، تم الزواج، ومضوا هما الاتنين، وكان معتز حريص إنها تمضي الأول، ومتخدش بالها من أي حاجة، وهي فعلًا كانت في عالم تاني. المأذون: "بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكم في خير. مبروك." معتز: "الله يبارك فيك يارب."
وقام معاه، ووصله عند الباب، وجات سوسن. ليلي أول ما شافتها، أكملت بعياط وصدمة: "ماما! وجريت عليها، حضنتها، وفضلت تعيط." سوسن بخوف: "إيه ده؟ إيه فستان العروسة ده يا ليلي؟ ومين ده؟ ليلي بعياط خرجت من حضنها، وأكملت: "إنت جبت أمي ليه؟ إنت وعدتني إنك مش هتأذيها، لو عملت اللي إنت عايزه، وادي البيعة تمت. مالك بأمي؟ معتز بحزن: "إنتي ليه فهماني غلط كده؟ أنا جبتها علشان تكون جنبك في يوم زي ده." ليلي بحده ودموع: "ليه؟
على أساس فرحانة؟ وضربته في صدره، وأكملت: "واحد زيك ميشرفنيش إنه يكون جوزي. إنت زبالة يا معتز، وخد بالك، أنا بحب ابن عمي، وهفضل أحبه لآخر يوم في عمري. وإنت مش هتطول مني شعرة واحدة. وأنا لا هبطل أحب فهد، ولا هشيل اسمه من على صدري. إنت بقي قابلها على نفسك إن مراتك تحب غيرك؟ تمام." معتز بابتسامة: "عادي، هتحبيني زي ماحبيته، ومعنديش مشكلة. على السلسلة، باللعكس، شكلها كيوت جدًا." ليلي بعصبية: "لأ، إنت باااااارد بقي!
معتز بضحك جداً: "ومش هتعرفي تستفزيني بكلامك ده بالذات نهائي يا ليلي." ليلي بحده: "ليه؟ مش راجل؟ معتز وهو بيقرب منها، أكمل بهدوء مخيف: "إنتي عارفة كويس إني راجل، وأوي كمان. ويكفيني إنك حتى لو مقولتيهاش قدامي، إنتِ من ورايا عارفة شخصيتي أوي يا ليلي. فبلاش تختبري صبري." ليلي بخوف: "تـمام." سوسن بدموع: "فهميني يابنتي، اتجوزتي إزاي؟ ومين ده؟ ليلي بدموع، قعدت، وأكملت: "ده مديري، وخلاص بقي قدري ونصيبي يا ماما، للأسف."
معتز بحده: "خدي بالك من كلامك، علشان الكلام ليه عواقب." سوسن باست جبينها، وأكملت بدموع: "حقك عليا، ياريتني ما وافقت تشتغلي، ولا اتنيلي يابنتي." ليلي بوجع: "معدش ليه لازمة الكلام ده. بس لو عرفتي حاجة عن فهد، قوليله إني حبيته، محبتش غيره. وأكملت بعياط: واحكيله إني اتظلمت أوي يا ماما، بجد اتظلمت في كل حياتي." سوسن حضنتها، وأكملت بعياط: "حقك عليا يا نور عين أمك. كفاياكي عياط، وجعتي قلبي يا ليلي." ليلي بعياط:
"كل ما كنت أتخيل إني أكون لغيره، وهو يكون لغيري، أو إني ممكن أشوفه في حضن غيري، اتقطع من جوايا يا ماما. بس أنا اللي طلعت لتاني مرة وحشة، وظلمته يا ماما." معتز كلام ليلي وجعه، وكأن خنجر في قلبه. أكمل بوجع في سره: "آه يا ليلي، لو تعرفي أصلًا حبيبك ده عمل إيه، هتقرفي منه. إنتِ أحسن وأنضف مني 100 مرة، وأنا اللي جيت عليكي وظلمتك من الأول. بس سامحيني، ووعد مني هعوضك عن كل ده. حقيقي، مستاهلش كل الحب ده، ومستاهلكيش يا ليلي."
سوسن مسحت دموعها، وكملت بحزن: "كفاياكي عياط، ومعادش ينفع كلامك ده، طالما وافقتي يا ليلي، يبقي تنسي فهد، ميصحش، جوزك واقف يا بنتي. أنا مربيتكيش على كده." ليلي بدموع قعدت، وأكملت: "هكدب يعني؟ دي الحقيقة اللي جوايا، ومش هتتغير." سوسن لمعتز بدموع: "ليه يابني؟ ليه تتجوزها، وإنت عارف إنها بتحب غيرك؟ ليه بتوجعها وتوجع نفسك؟ هي مش هتعرف تديك حاجة مش جواها." معتز بتنهيدة:
"متقلقيش يا طنط، أنا عارف بعمل إيه كويس. سلمي إنتِ بس عليها، علشان أنزلك لعمر يا طنط، يلا لو سمحتي." سوسن حضنت ليلي، وأكملت بحزن: "اهدي، وبطلي عياط، و هكملك يابنتي، وباين على جوزك كويس وبيحبك، ادي نفسك فرصة." ليلي بضحك من بين دموعها، أكملت: "غلبانة إنتِ يا حجة، والله ده مش بيحب غير نفسه." معتز بتنهيدة: "الصبر من عندك يارب." سوسن بحزن: "ربنا يفرح قلبك يابنتي. يلا يا معتز يابني." معتز: "يلا يا طنط."
وقفّل على ليلي، ونزلوا. *** في شرم وصلوا فارس وشروق الكومباوند، وطلعوا أوضتهم. شروق بتعب: "فردت نفسها على السرير، وأكملت: ده أنا اتهديت، كنت هرجع في الطيارة." فارس بضحك: "أول مرة تركبي طيارة شكلك." شروق: "اممم، ده حقيقي." فارس بحب: "وبإذن الله مش آخر مرة. أي حتة تطلبي تروحيها، عنيا ليكي." شروق: "هو ممكن أسألك سؤال؟ فارس بحب قعد، وأكمل: "آه طبعًا، اتفضلي." شروق بتنهيدة: "إنت بتعاملني حلو ليه يا فارس؟ فارس:
"هو ده سؤال؟ هو معلش يعني، إنتِ عايزاني أعاملك وحش؟ شروق: "لأ، مش كده، بس أنا مستغربة، وحساك بتتشد ليا." فارس بحب: "مكدبش عليكي، ده حقيقي. بس إنتِ إيه يضايقك في كده؟ شروق بتوتر: "ولا حاجة، بس أنا بصراحة مش مستعدة خالص إني أحب، ولا عايزة." فارس: "وده ليه، إن شاء الله؟ مش فاهم." شروق بتوتر: "ولا هتفهم. بس عمومًا، أنا مش عايزة حد في حياتي خالص، لأ إنت ولا غيرك." فارس بحده: "إنتِ ليه عايشة عليا دور؟
مش دورك، ودايمًا بتتكبري، وتحسسيني إني ميت في حبك، وبتعطفي عليا؟ وإنتي لأ. وقولتلك، وهقولك: أنا مش بحبك." شروق بدموع وبحده: "تبقي ريحت نفسك، وريحتني، وشلت من على قلبي هم كبير أوي. وطالما إحنا الاتنين مش رايدين بعض، متقربليش خالص." فارس: "آااه، إنتِ بقي عاملة الفيلم الهندي ده كله علشان كده؟ طب أنا كنت فعلًا مش هفتح معاكي الموضوع ده غير لما أحس إنك متقبلة. بس إيه رأيك يا ست شروق؟ أنا عايز حقي منك، ومش هتنازل عنه."
شروق بحده ودموع: "إيه هو؟ بالعافية؟ أنهي دين اللي قالك تفرض نفسك عليا؟ فارس بحده: "وأنهي دين اللي قالك ترفضي قرب جوزك منك، ودايمًا تعامليه بالطريقة الخرااا دي؟ شروق بعياط: "علشان إنت اتجوزتني من غير ما تاخد رأيي. يمكن كنت بحب حد، فمكنش ينفع أبدًا طريقتك دي." فارس بحده مسكها من شعرها، وأكمل: "إيه ياروح أمك؟ بتحبي حد؟ إنتِ اتجننتي؟ إيه كلاااامك ده؟ ردي عليااا! شروق بعياط: "مش بحب، بقول يمكن، بس مش حقيقي." فارس بحده:
"آه، قولتيلي. وفونه رن، فاكمل: طب أنا هنزل علشان مدير الفندق صاحبي وعايزني، ودقايق وطالع، تكوني جهزي ياروحي." شروق بخوف ودموع: "أجهز لإيه؟ فارس بحده: "إنتِ عارفة لإيه كويس." ورزع الباب. شروق قعدت، وفضلت تعيط، وأكملت: "أقوله إني بحب واحد، ولا لأ؟ وأكملت بتفكير: "لأ، أحسن حاجة إني أطاوعه، وأضحك عليه بكلمتين، وأعمل بردو اللي في دماغي."
وقامت خدت شاور، ولبست قميص قصير بحمالات، ولبست الروب بتاعه، وقفلته كويس، وحضرت غدا بسيط وعصير، وحطت في العصير حبوب منومة، وأكملت بضحك: "كنت جايباك علشان ساعات مش بيغمضلي عين من التفكير، بس والله، أديك نفعت." وسمعت صوت الباب بيتفتح، فخبت المنوم في الدولاب بسرعة. وفارس دخل، وانبهر بشكلها، وكمان إنها حضرت الأكل. فسأل بستغراب: "خير، فيه سم؟ شروق بضحك: "والله وأنا هجيب لنفسي مصيبة ليه؟ فارس بستغراب، أكمل:
"سبحانه مغير الأحوال." شروق راحت حاوطت رقبته بإيديها، وأكملت وهي باصة في عينيه: "لأ، أنا حسبتها، ولقيت إني فعلًا تصرفاتي معاك كلها غلط. إنت بردو جوزي، وربنا أمرني بطاعتك." فارس بعدم تصديق: "لأ والله؟ وده من إمتى ده؟ في الربع ساعة اللي سبتك فيها، ضميرك صحي؟ شروق بضحك: "هو إنت ليه مش بيعجبك العجب؟ فارس شدها ليه أكتر، وأكمل بحب: "لأ، ده عاجبني، وأوي كمان." وراح يبوسها. شروق بخوف زقته براحة، وأكملت:
"لأ، اومال أنا عاملة أكل لمين؟ فارس بضحك: "قسمًا بالله إنتِ فصلة." شروق بضحك: "خليها عليك." وقعدوا ياكلوا. وبعد الأكل، فارس مسك إيديها، باسها، وأكمل بحب: "تسلم إيديكي يا ست البنات، الأكل حلو أوي." شروق بحب: "ألف هنا." وأكملت في سرها بحزن: "مش عارفة اللي بعمله صح ولا غلط. هو كويس، وأنا اللي بعصبه، بس فعلًا أنا متلغبطة خالص، ومش مستعدة دلوقتي." فارس قام وقف، وحاسس إنه دايخ. شروق سندته بسرعة، وأكملت: "إيه مالك؟ في إيه؟
فارس بدوخة: "مش عارف مالي، دماغي تقيلة أوي." شروق سندته، ونيمته على السرير، وقعدت جنبه، وفضلت تمسح على شعره لحد ما نام. وفتحت أزرار قميصه علشان يتنفس، وقامت قلعت الجزمة، وقلعت روبها، ونامت في حضنه، وحطت إيده عليها، وأكملت بدموع وحب: "حقك عليا، أوعدك هحاول أديك فرصة، بس مش دلوقتي يا فارس. حقيقي، جوايا ليك كل المشاعر وعكسها." وسندت راسها على صدره، ونامت. *** في شركة العامري
قاعد يوسف بيشتغل، وموت نفسه في الشغل علشان مش عايز يفكر في أي حاجة. ولقى فونّه بيرن. يوسف بتنهيدة: "الووو، روح؟ إيه يا حبيبي؟ أخيرًا! في إيه؟ من الصبح بتصل بيكي." يوسف بحزن: "معلش يا روح، غصب عني. إنتِ عارفة إن فارس مشي وساب كل حاجة عليا أنا، فمشغول جدًا." روح: "المهم إنك بخير يا حبيبي، بس مال صوتك؟ يوسف مجهد شوية، بس: "لأ، مجهد شوية بس." روح: "طب روح ارتاح شوية يا يوسف." يوسف بتنهيدة: "حاضر." روح: "بقولك." يوسف:
"اممم، سامعك." روح: "إنت هتيجي تتقدملي إمتى؟ يوسف بحزن ووجع: "مش عارف ياروح. مش عارف لحد إمتى؟ يعني إيه مش عارف؟ إنت بتستعبط؟ مش هينفع كده يا يوسف." يوسف بعصبية: "ليه محسساني إنه بمزاجي؟ ياروح أمي، لحد دلوقتي رافضة. وأنا بحاول بكل الطرق، ومش قدامي غير الحل اللي اتكلمنا فيه، وهعمله. هتصرف لما أمي تطلع من العمليات، بس." روح بدموع: "تمام يا يوسف." يوسف بتنهيدة:
"إنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، ومش بحب إنك تعيطي. امسحي دموعك، وأنا هتصرف في أقرب وقت، والله." روح: "تمام." يوسف: "خلاص بقي، اضحكي. والله ما حد هيشيل اسمي غيرك." روح بابتسامة: "طيب يا يوسف." يوسف بحب: "وأنا كمان." يوسف: "يلا روحي نامي علشان درسك. وبقي عرفت من فارس إنك غبتي من الإنجليزي، فابقي أذاكرهولك أنا يا هانم." روح بمرح: "ياريت تيجي بكرة إنتَ واحشتني أوي." يوسف بتنهيدة: "حاضر يا روح. يلا باي." روح بحب: "باي."
يوسف بحزن: "أعمل إيه أنا يارب دلوقتي؟ مش هينفع خالص أتخلى عن روح بعد ما وعدتها، وبالذات الأيام اللي جاية. مش هينفع خالص أسيبها، وأنا أصلًا بحبها، ومش عارف أقنع أمي. أنا حقيقي تعبت." *** تحت بيت معتز معتز: "ممكن تدخلي معايا الكافيه ده خمس دقايق؟ سوسن دخلت، وأكملت: "أهو اتفضل يابني، سمعاك." معتز:
"أنا مش عارف أشكرك إزاي إنك أنقذتي ليلي من الموت، وربتيها طول السنين دي. بجد يا طنط، واللي حضرتك تطلبيه، أنا عنيا ليكي، بجد." سوسن: "يابني، إيه الكلام ده؟ ليلي دي بنتي اللي مخلفتهالهاش. بالعكس، ده هي عوضي والله يا معتز يابني. وبحبها أوي، وبفرح لفرحتها، كإني أنا." معتز: "ده حقيقي، مبقاش في من حضرتك كتير يا طنط، والله." سوسن: "أنا شايفة في عينيك حب لبنتي. أرجوك يابني، فرحها واسعدها، وعوضها. هي شافت كتير." وأكملت بتوتر:
"ومزعلش من سيرة فهد، لأنها هتتكرر كتير قدامك، والله. أنا ياما قولتلها انسيه، بس هي رافضة خالص. كانت متربية معاه، وبتعشقه. تقدر تقول مشافتش حب وحنية وأمان غير معاه. والواد كان يضحك لضحكها، ويبكي لبكاها، وهي نقطة ضعفه. فليلي مش سهل تنساه. بس أنا معاك، وهنسيهولها." معتز كان فرحان بكلام سوسن عن حب ليلي الكبير ليه، وبيبتسم، وبيفتكر كل ذكرياتهم زمان. وأكمل بضحك: "تعرفي إني كده زعلت منك إنتِ يا حماتي، ومزعلتش من ليلي."
سوسن بستغراب: "إزاي يعني؟ معتز بتنهيدة: "أنا فهد نبيل العامري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!