معتز بتنهيدة: أنا فهد نبيل العامري. سوسن بصدمة: نعم؟! إزاي يعني؟ انت مش اسمك معتز؟ وإزاي ليلي معرفتكش؟ وإزاي اتجوزتها بمعتز؟
فهد بضحك: اهدي اهدي يا حماتي وأنا هفهمك كل حاجة. أولاً أنا مش اسمي معتز، أنا سميت نفسي كده عشان أنا شغال مع ناس تقال أوي ولازم أغير اسمي عشان حياتي القديمة متختلطش بشغلي. ثانياً ليلي معرفتنيش لأني شكلي اتغير عن زمان كلياً، وأكيد انتي شوفتي صورتي اللي هي رسمتها وشوفتيني وبرضه معرفتنيش. ثالثاً اتجوزتها ببطاقة صحيحة وفيها اسمي. اتفضلي.
وضعها أمامها: وكنت حريص إنها متاخدش بالها من الاسم أثناء الإمضاء، وسبتها هي تمضي الأول وكانت في عالم تاني عشان زعلانه والمأذون منطقش اسمي قدامها. سوسن بدموع فرح: أنا مش قادرة أصدق! بركة يا ابني إنك رجعت. ليلي لو عرفت هتموت من الفرح. فضلت مؤمنة بربنا وكلها ثقة إنك هتكون نصيبها وقد كان.
فهد: وأنا والله العظيم فرحت إنها رجعت حياتي زي ما هي. محبتش غيري، أنا قلبي مكنش بيدق ولا يحس ولا يرحم حد من غيرها. عشت حياة صعبة أوي من غيرها يا طنط، بس خلاص لازم نقفل كل اللي فات ده وأبدأ مع حبيبتي من جديد. سوسن بفرح: يا رب يا حبيبي، وأشيل عيالكم. طب ليه معرفتهاش يا فهد يا ابني؟ كنت فرحتها والله. ده أنا من فرحتي مش قادرة أصدق ومكنتش هصدق لولا شوفت بطاقتك.
فهد بتنهيدة: قولت لحضرتك شغال مع ناس تقال وكنت بشتغل بقلب جامد عشان مفيش اللي أخاف عليه، كنت بايع حياتي. بس لما هي ظهرت فهغير كل الموازين وههد المعبد على اللي فيه عشانها، وهبدأ معاها من جديد. بس عايز مؤقتاً متعرفش، لأن معرفش رد فعلها هيكون عامل إزاي. ودي مجنونة ممكن تتعصب وتقولي: هسيب البيت ومش عارف إيه. وأنا ما صدقت لقيتها. ادعيلي والنبي يا طنط، اللي داخل عليه صعب.
سوسن بحزن: ربنا يفك ضيقتك يا ابني، وهدعيلك يا فهد. ربنا يعلم كنت بتمنى رجوعك أكتر من بنتي عشان سعادتها بتتلخص فيك. وأكملت بابتسامة: بس انت خلاص طمنت قلبي، طالما هي مع الراجل اللي اتمنيته أنا مش عايزة حاجة تاني. وأظن انت عارف حب ليلي ليك قد إيه. فهد بحب: عارف طبعاً، وأنا والله بموت فيها. سوسن بضحك: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. اتاريك متعصبتش وهي بتحب فيك فوق، وأنا أقول إزاي بردو ساكت وهي بتتكلم عن حد غيره.
فهد بضحك: أيوه بالظبط، أنا ساكت عشان هي تقصدني. إنما لو جابت سيرة حد ده حقيقي هتشوف وش تاني خالص. سوسن: هي بس بتحاول تستفزك عشان مش عايزة كمعتز، أصل هي قطعت وعد على نفسها إن مش هتتجوز غيرك كفهد. فعلشان كده. وقامت وقفت وأكملت: ومش وصيك طبعاً، خلاص أنا أصلاً اطمنت وفرحتي مش سايعاني. وهروح أصلي شكر لله. فهد بحب: في عينيا يا حبيبتي والله، وافتكرينا دايماً في دعاكي يا غالية.
سوسن بحب: عارفة يا فهد، ربنا يخليكم لبعض يا ابني وأشيل عيالكم يا حبيبي. وعنيا مش هنساكم في دعايا من غير ما تقول. فهد: قدام ليلي مؤقتاً معتز زي ما أنا. سوسن: حاضر يا حبيبي. فهد: يلا يا عمر، روح وصل حماتي بيتها. عمر: أوامرك يا معتز بيه. ومشوا. -في شقة فهد. فهد دخل ملقاش ليلي في الصالة، استغرب وراح يبص عليها لقاها في المطبخ. غيرت ولبست بيجامة وواقفة على كرسي بتحاول تجيب علبة الدقيق. ليلي: أوف! يلا بقى.
وبتتشب عشان تجيبها وأكملت: أيوه كده أخيراً! ومسكتها ورايحة تنزل، كانت هتقع. فهد جري عليها بخوف وأكمل: حاااسبي يا ليلي! ومسكها بين إيديه قبل ما تقع والدقيق وقع عليهم وبهدلهم. فهد بضحك وهو شايلها: أكمل يابنتي حرام عليكي أهلك نفر نفر! حلوة البهدلة دي بقينا عبارة عن دقيق. ليلي بتوتر: أوعى كده نزلني. وبتدفرك بين إيديه. فهد بضحك: لأ مش هنزلك، أنا عاجبني كده. وبعدين انتي إيه دخلك المطبخ ها؟
مبتعرفيش تعملي في أي حاجة ولا بتحبي وقفته؟ ليلي باستغراب: وانت عرفت منين؟ فهد بتوتر: اااه ما طنط سوسن حكتلي عن طفولتك كتير. ليلي بضحك: كده يا أمي تفضحيني؟ فهد بحب: ضحكتك حلوة أوي يا ليلي، مبطليش تضحكي بجد. ليلي بحدة: طب نزلني. طب أصل طول ما انت في حياتي هيبقى فيه فرح، بس الحقيقة... فهد نزلها وأكمل بضيق: هو انتي بتتريقي؟
ليلي بحدة: أيوه بتريق، وفكك من المعاملة الحنينة دي. انت بتعمل كده عشان توصل للي انت عايزه بس. أحب أبشرك أنا أبعدلك من أبعد نجم في السما. فهد بحدة: انتي ليه دايماً بتفهمني غلط كده؟ أنا فعلاً بكلمك بقلبي ومش في نيتي أي حاجة من كلامك المقرف ده. ليلي بحدة: أنهي قلب يا معتز؟ رد عليا! أنهي قلب؟ قلبك اللي بيعتدي على بنات أشكال وألوان كل يوم ومش بيهمه توسلهم وعياطهم، ولا قلبك القاسي مع الكل، ولا قلبك اللي مبيحسش ولا بيرحم؟
وأكملت بدموع وعصبية: يا شيخ ده أنا بست إيديك عشان ترحمني، ولما مطولتنيش اتجوزتني برضه عشان تقربلي، وفي الآخر تقولي بتفهمني غلط؟ ده انت كلك على بعضك غلط أساساً! انت في نظري حيوان مش بيهمه غير رغباته وبس، لا يعرف يحب ولا يقول كلام حلو من جواه. فريح نفسك.
فهد بدموع ووجع: كنت كده، بس لحد ما شفتك يا ليلي. من ساعة أول يوم دخلتي فيه الفندق ده كان آخر مرة عملت كده. من يوميها ملمستش حد ولا أذيت حد. انتي دخلتي حياتي حرمتي عليا كل بنات الدنيا معاداً انتي. غيرتيني، وانتي اللي خليتي قلبي يلين ويبطل قساوة وينبض باسمك. ليلي بضحك من بين دموعها: سقفت وأكملت: لا برافو! حقيقي برافو! أنا هعيط أهو، هصدقك. عارف هتعمل إيه بعد الخطوة دي؟
هتخليني أتأثر بكلامك وتقرب مني وتاخد اللي عايزه وترميني زيي زي غيري. عشان انت زباااااالة يا معتز والقرف بيجري في دمك. فهد مسك دراعها جامد وأكمل بحدة: انتي شكلك اتجننتي! أنا لما قولتلك عايز أكتب عليكي ده عشان انتي الوحيدة دوناً عن غيرك اللي قدرتي تغيري قلبي وكياني. وشخصية بقالها سنين مش بتتهز، بس بتتهز لدموعك ومن خوفها عليكي. إزااااي بعد كل ده تقوليلي الكلام الحقير ده؟ خلاااااص وصلت بيا الوساخة؟
اديهم مراتي اللي شايلة اسمي؟ طب أنا لو هعمل كده جبتك ليه يا ليلي من الفندق؟ مش كنت من باب أولى أكمل اللي بدأته ونزلتك معاهم؟ أنقذتك ليه من الرجالة؟ ما كنت سبتهم بدل ما أنا كنت متعور وبجري السلالم على رجلي لحد ما وصلت عشان ألحقك. ليلي بتعيط وساكتة. فهد بعصبية: ماااتردي! ولا مش لاقية رد تقوليه؟
لأن فعلاً لو أنا نيتي كده مكنتش اتجوزتك، مكنتش هربتك من الفندق وأنا عااارف إني ممكن أتقتل لو اتعرفت. مكنتش قولت ههد المعبد على اللي فيه عشانك، مكنتش هخاطر بحياتي أصلاً. وصحيح، أنا لو عايزك في الحرام كنت خدتك. مش انتي اللي منعتيني؟ ولا أنا اللي معرفتش أطولك؟ تؤ تؤ تؤ. تبقي غبية لو خيالك صورلك كده. أنا كنت أقدر عادي، بس أنا اللي مقدرتش أذيكي. ولحد دلوقتي مش هعرف أأذيكي ولا أجبرك على حاجة.
ليلي بدموع ووجع: وأنا مش فارق معايا كل كلامك ده يا معتز. أنا مش هقبل بيك كزوج أبداً. مينفعش أقبل بواحد كل يوم كان مع واحدة شكل، واحد كل البنات شاركتني فيه، واحد معندوش رحمة ولا ضمير. فهد بدموع: قولتلك اتغيرت عشانك. أرجوكي بلاش تيجي عليا انتي كمان زي ما كل الدنيا جت عليا. ده انتي الحاجة الوحيدة اللي حلال في حياتي يا ليلي. ليه مش عايزة تخليني أدوق طعم الحلال اللي عمري ما عرفت طعمه؟ ليلي بحدة: مش هطولني. أنا عند كلامي.
فهد: انتي مش عند كلامك. انتي غيرتيه. كلامك كان إن لو كتبت عليكي موافقة. ليلي بحدة: اعتبر بقي غيرته. ودخلت الأوضة. فهد تنهد بحزن ودخل وراها لقاها نايمة في السرير على ضهرها ومغمضة عينيها. فقرب منها وحاوطها بين إيديه. ليلي فتحت عينيها وأكملت بحدة: أوعى! انت إيه اللي بتعمله ده يا حيوان؟ فهد غمض عينيه وخد نفسه وأكمل: سبحان ما ماسك نفسي عنك بجد يا ليلي. حقيقي أول مرة أكتشف إن صبري طويل. ليلي بخوف وتوتر: قولتلك أوعى!
مش هيحصل حاجة. وأنا غيرت رأيي ومش هرجع في كلامي. فهد باس خدها وأكمل بحب وهو باصص في عينيها: انتي ليه بتقسي عليا كده؟ أنا المفروض خلاص بقيت جوزك. ليلي بوجع وصوت ضعيف: أكملت: عشان قلبي مع غيرك. يرضيك تقرب لوحدها قلبها مع غيرك؟ فهد بحب: قرب من وشها أكتر وأكمل: بتحبي مين يا ليلي؟ سمعيني. ليلي بصت في عينيه وأكملت: فهد. أنا بحب فهد ومش هحب غير فهد. ريح نفسك بقى.
فهد قرب عليها أكتر وباسها، وهي فضلت تضربه براحة على صدره بتبعده عنها. فبعد وسند جبينه على جبينها وأكمل لنفسه: وفهد محبش ولا هيحب غيرك. ليلي بدموع: هو أنا مش قولتلك متعملش كده تاني؟ ثم إن انت إزاي تسمع إن بحب راجل غيرك تقربلي؟ هو انت مجنون؟ فهد بحب: لا مش مجنون، بس بحبك يا ليلي. ليلي بحدة: مهما تعمل لا يعني لا. فهد باس خدها وأكمل: عادي براحتك. أنا مش هجبرك على حاجة. ونام جنبها وضمها ليه.
ليلي باستغراب: ودي خطة تانية صح؟ فهد تنهد بحزن وأكمل: ولا عمرك هتفهمني صح. والباب خبط. ليلي بخضة: مين دلوقتي؟ فهد: استني خليكي انتي عشان بيجامتك قصيرة. أنا هفتح. ده أكيد الدليفري. وفتح وفعلاً خد الأكل ودخل وأكمل: جبت لحبيبة قلبي بيتزا. ليلي بفرح: والله بجد؟ أنا أصلاً كنت هعملها عشان كده، كنت بجيب الدقيق. ومسكت منه الأكل وأكملت: ماما برضه اللي قالتلك إني بحبها صح؟ فهد بحب هز رأسه بلا وأكمل: أنا عرفت لوحدي.
ليلي: وده إيه ده؟ بتقري الكف؟ فهد بضحك: لا بس حسيت. ليلي: تعرف فهد مكنش بيحبها بس كان بياكلها معايا عشان أنا بحبها. فهد بحب: الواحد لما بيحب حد بيحب كل حاجة بيحبها. بس مش هنخلص من سيرة فهد ده. ليلي بضحك: بعينك. وبدأت تاكل وهو متابعها وهو مبسوط وأكمل في سره: حقيقي حياتي من غيرك كان جحيم يا ليلي. ليلي قربت منه شريحة البيتزا وأكملت: كل ولا هتتفرج عليا؟ فهد بتوتر: اممم حاضر. هاكل. وقطم منها وأكمل: هاكل الشريحة دي بس.
ليلي: ليه؟ انت جايب اتنين ليا أنا بس؟ فهد: لا طبعاً. ليلي: هتاكلها معايا. فهد بصدمة: كلها؟ ليلي: أه ناكل سوا. وفضلت تاكل وهي مبسوطة. وفهد كل على قد ما قدر عشان ميزعلهاش. -تاني يوم الصبح في شرم الشيخ. صحت شروق وبصت على فارس. لقيته نايم زي ماهو. راحت قامت براحة وخدت شاور ولبست دريس وفردت شعرها وحطت ميكاب خفيف ونزلت تقف قدام البحر شوية. وشوية وفارس صحي وهو مصدع جداً ودماغه تقيلة. أكمل بنوم: شروق! انتي ياااابنتي شرووووق!
وقام دور عليها ملقهاش. فاكمل بحدة: أوووف! بتروح فين من دماغي دي؟ وراح خد شاور ولبس بنطلون أسود وقميص أبيض وسرح شعره ونزل يشوفها لقاها واقفة عند الماية. فمشي وراح حضنها من ضهرها وأكمل: هو مش المفروض تعرفيني إنك نازلة يا شروق؟ شروق بخضة: حرام عليك يا فارس! خضتني. فارس بضحك: حقك عليا يا حبيبتي مش قصدي أخضك. شروق: ولا يهمك. هو بس محبتش أقلقك عشان نايم. قولت هنزل أقف شوية قدام البحر عشان مخنوقة.
فارس لفها ليه وأكمل: مالك يا شروق؟ في إيه؟ هو مش أنا جوزك؟ ماتحكيلي. إحنا واحد. شروق بتنهيدة: مش كل حاجة بنحس بيها بنعرف نحكيها. فارس: اتفق جداً. بس لو اديتي نفسك فرصة هتعرفي تتكلمي على الأقل بنسبة بسيطة. شروق بتنهيدة: لا عادي. أنا اتعودت على كده وشوية وهبقى كويسة. فارس مسك خصلة من شعرها اللي عمال يطير ولفها على باقي شعرها فبقى ملموم وأكمل: هو أنا مش قولت ده يتلم؟ شروق: نسيت. حقك عليا المرة دي.
فارس نفخ وأكمل: بصي يا شروق، 90% من مشاكلنا ناتجة عن العناد وعدم سمعان الكلام. أنا بحس إنك قصدة تعرفي أنا عايز إيه وتعكسي مع رغبتي بجد. شروق بحزن: على فكرة والله مش قصدي أبداً كده. أنا بس متعودتش لسه. أنا بحب أفرض فعلشان كده. فارس قعد قدام البحر وقعد شروق جنبه وخدها في حضنه وأكمل وهو بيمسح على شعرها: كبري دماغك. المهم دلوقتي انتي فيكي إيه؟ احكيلي يا حبيبتي. شروق بحزن: مش عارفة بس مخنوقة أوي.
فارس: طب واحدة واحدة. إيه هو اللي شاغل تفكيرك واحنا نجيب السبب براحة. شروق بدموع: كبري دماغك. أنا هبقى كويسة. فارس: ماهو أنا مش هينفع أسيبك لدماغك يا شروق، عشان هتوديكي لحتت هتتعبك أكتر. شروق بحب: هو انت إزاي كده؟ فارس ضمها أكتر ليه وأكمل: عشان انتي مراتي ومسئولة مني وزعلك بيزعلني وفرحك بيفرحني. مينفعش مشاركنيش. شروق مسحت دموعها وأكملت بحب: أنا كويسة يا فارس. متقلقش عليا بجد.
فارس بتنهيدة: تمام. بس هنقوم نعمل أي حاجة نتمشى. المهم مش هسيبك لوحدك. بس نفطر الأول. شروق بابتسامة: تمام. فارس: إيه رأيك نبقى صحاب؟ شروق بضحك: صحاب إيه؟ إحنا متجوزين. فارس: أه بس انتي لسه معرفتنيش وأنا لسه معرفتكيش. وأهو بديكي فرصة تعاشريني أكتر. شروق بابتسامة: موافقة. فارس: بس هو امبارح حصل إيه؟ أنا مش فاكر غير إني صدعت ودوخت بعدين محستش بنفسي. شروق بتوتر: أه. ما أنت قولتلي إنك تعبان شوية فنمت.
فارس بضحك: يعني يوم ما ترضي عليا أتعب وأنام؟ ده إيه الفقر اللي أنا فيه ده؟ شروق بضحك ضربته في صدره وأكملت: اتلم! ها؟ إحنا صحاب. فارس بحب مسك إيديها باسها وأكمل: صحاب يا ست البنات. اديني سكت. ومسك تليفونه ورن على أخوه. عند فهد وليلي. فهد صحي على صوت الفون وبيبص لقي ليلي نايمة في حضنه. فباس راسها واتعدل ومسك الفون ورد. فهد: الو. فارس بضحك: صباحية مباركة يا عريس! نموسيتك كحلي؟ من إمتى بتنام كل ده؟ أنت.
فهد بضحك: والنبي اتنيل على عينك واسكت. أنا عمري ما اتهنت قد امبارح في حياتي كلها. فارس فضل يضحك بشدة وأكمل: مش قولتلك دي اللي هتربيك. فهد بضحك: ولا أي تربية يا عم فارس. تربية من نوع آخر ممزوج بعذاب بجد. فارس بضحك: يا باشا دي أقل حاجة تعملها فيك.
فهد بتنهيدة: والله عندك حق. حظي ما شاء الله قمر يعني. اللي أنا مش بكن لهم بأي مشاعر من كلمتين كدابين خلاص خلصت. واللي أنا محبتش غيرها وعنيا قبل لساني بتقولها بحبك تمرمط أهلي كده؟ فارس بضحك: عشان لما أقولك أخوك مبيقولش حاجة غلط تصدقني. فهد بضحك: بركة انت والله يا فارس. روح منك لله. فارس بضحك: تشكر. امشي ياض غور يلا سلام. فهد بضحك: أيوه بقى يا عم محدش قدك! انت مش حظي الهباب. فارس وهو بيبص لشروق
أكمل بضحك وهو بيتريق: أه فعلاً حظي قمر أوي. فهد بحب: ربنا يسعدك يا حبيبي. فارس: أنا وانت يا غالي. يلا باي. فهد: بايس. شروق: هو معتز اتجوز إزاي؟ فارس بتنهيدة: لا ده حوار كبير نحكيه بعدين لأنه يطول شرحه. دلوقتي يلا نقوم نحضر الفطار. شروق بحب: يلا. ومسكت إيده وقاموا اتجهوا لبيتهم. في المطبخ. واقف فارس وبيطلع الحاجات اللي هيحتاجها. ومسك الطاسة كسر فيها بيض بس نزل منه قشر من غير ما يقصد.
شروق دخلت وأكملت بضحك: يخربيتك يا فارس! بيض مش عارف تعمله صح؟ فارس وهو بيحاول يطلع القشر بالمعلقة أكمل بضحك: ولا عمري دخلت مطبخ. أنا بعمل كده عشان أساعدك. شروق بضحك: لا سيبه خلاص. أنا هعمله. فارس: لا هساعدك. يلا بينا. بس هاتي باقي الأكل. شروق: انت طلعت الدقيق ليه يا فارس؟ فارس: هو مش هتحتاجيه؟ شروق بضحك: الصبر من عندك يا رب. هعمل بيه إيه؟ هخبز العيش أنا مثلاً؟ فارس بضحك: أنا إيش عرفني؟ أنا اللي لقيته كله طلعته.
شروق بضحك: كتر خيرك يا حبيبي. فارس لفها ليه وأكمل بحب: انتي قولتي إيه؟ شروق بتوتر: مقولتش حاجة. فارس وهو بيقرب منها لحد ما حاوطها بين إيديه أكمل بحب: لا قولتي. أنا سمعتك. شروق بتوتر: طب مش وقت كلام. الأكل على النار. فارس بحب رفع وشها ليه فبصت في عينيه وأكمل: قولي. قولتي إيه يا شروق. شروق بتوتر غمضت عينيها وأكملت: قولت. و"رايحة تتكلم". شمت ريحة الأكل فاكملت بصدمة: يانهار أسود! البيض اتحرق! وزقته بخفة وراحت
تبص على الأكل أكملت بصدمة: يا موري! شايفة آخر كلامك يا سي فارس؟ فارس بضحك: والله أنا دخلت المطبخ خربتها. مدخلش تاني أحسن. شروق بضحك: ده حقيقي. وكله منك. ووقعت إزازة الزيت على الأرض من غير ما تاخد بالها. وراحت تجيب بيض من التلاجة. وهي راجعة اتزحلقت وشهقت ورفعت إيديها في نفس اللحظة. فارس مسكها والبيض وقع اتكسر عليه. شروق بضحك: أوبس أوبس. آسفة بجد. فارس بضحك: يا شيخة حرام عليكي!
لسه مستحمى. ظفرتيني وبهدلتيني خالص. إيه القرف ده؟ وشدها وقفها بعدين عن الزيت. شروق بضحك: ما أكلك منك انت قليل الأدب وبتركز مع كل كلمة بقولها. وسبت الأكل اتحرق، فانا اضطريت أجيب غيره. راح حصل كل ده. فارس وهو خارج أكمل بضحك: لا أنا مينفعش أقف معاكي تاني في المطبخ خلاص. اجهزي هنفطر تحت. بلاها البيت خالص. ومسك قميصه وأكمل بضحك: ده إيه ده؟ بجد الهم اللي أنا فيه ياربي.
ودخل ياخد شاور. وخرج لقي شروق خدت شاور ولبست دريس أحمر طويل تلت كم وعاملة شعرها تسريحة حلوة أوي. فارس بتصفير إعجاب أكمل: إيه القمر اللي معايا ده؟ شروق بضحك: عشان تعرف بس إنك حظك حلو. فارس بحب مسك إيديها وأكمل: أنا عارف كده. وخدها ونزلوا المطعم وقعدوا يفطروا. وفون شروق رن. فارس: مين؟ شروق بتوتر: مش مهم. دي. روح أكلمها بعدين. فارس: تمام. على راحتك. شروق: فارس. هو ممكن نخلص ونروح نتمشى على البحر؟ فارس بحب: عنيا ليكي.
-عند فهد وليلي. فهد خرج من الحمام بعد ماخد شاور ملقيش ليلي نايمة. فخرج من الأوضة. فهد: لولا! انتي يابت! ليلي من المطبخ: أنا في المطبخ يا معتز. فهد دخل وأكمل بضحك: هو مش أنا قولتلك متدخليش هنا تاني؟ ليلي: لا. أنا بعمل قهوة عشان مصدعة شوية. انت جعان؟ فهد: لا. أنا أصلاً لبست ويادوبك هنزل. ليلي: امممم. رايح فين؟ فهد: هكون رايح فين يعني؟ الفندق يا ليلي. ليلي بضحك: اااه قولتلي. طب أوعى. وزقته وطلعت راحت على البلكونة.
فهد دخلها وأكمل بحدة: إيه الطريقة المهزقة دي يا هانم؟ هو انتي متعلمتيش تحترمي حد خالص؟ ليلي وهو بتشرب القهوة أكملت بهدوء: بقولك إيه يا معتز؟ بلاش تزعق وتعلي في في صوتك عشان تداري على غلطك وتجيبها عليا. أنا. يلا اتكل على الله وروح شوف. وكلمت بضحك: شوف شغلك. ومدتله القهوة وأكملت: ما تاخد شوية عشان تفوق لحسن تتعب طول اليوم وانت في الشغل. فهد بعصبية: ليلييي!
احترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا وبلاش أم التلاقيح الزبالة دي. أنا قولتلك أول يوم شوفتك فيه كانت آخر مرة أتنيل أعمل كده. افهميي بقييي! أنااا هخرب كل حاجة فوق دماغهم علشااااانك بسس مؤقتاا لازم أروح ومحسسش حد بأي حاجة. ومسك إيديها وأكمل بحزن: ثقي فيا. مش هعمل كده تاني. بوعدك بجد. خلاص أنا اتغيرت. ليلي شدت إيديها بعصبية منه وأكملت بحدة: تعمل كده؟ أولاً ميخصنيش يا معتز. دي حياتك وانت حر. عن إذنك.
ودخلت أوضتها ورزعت الباب. وفهد تنهد بحزن ومشي. -في فيلا العامري. روح قاعدة وجمبها يوسف وبيذاكرلها الإنجليزي. روح بتعب: يوسف! أنا مش كويسة بقالي كام يوم تعبانة أوي من كتر المذاكرة. يوسف: معلش خلاص. كفاية. طاقتي خلصت. ورجعت ضهرها لورا. يوسف: لا ياروح! إيه الكسل ده؟ مينفعش كده. قومي خلصي الصفحتين دول حل ووريني. اتأكد إنك فهمتي كويس. روح: يااابنييي! هو أنا مبصعبش عليكي؟
يوسف بضحك: لا مبصعبش عشان تغيبي كويس من الدرس. ويلا عشان درسك هنتاخر. نفيين جات حطت القهوة وأكملت: اتفضلوا يا حبايبي. وركزي يا روح. متتعبيش. يوسف: روح بتعب. والله يا طنط نفيو هو اللي تاعبني. وأنا حقيقي مش قادرة أذاكر خالص. يوسف: قولت خلصي الصفحتين دول وهنقوم أوديكي درسك. مش عايز رغي كتير. روح: أوووف بقى. نفيين بضحك: يخيبك بت! شدي حيلك كده عشان تتجوزوا يا روح. روح بصتلها بحب وهي بتبتسم. يوسف بصلها
بحزن وباس راسها وأكمل: يلا خلصي واشربي قهوتك عشان نمشي. روح: حاضر يا حبيبي. -في البار. وفي مكتب فهد. واقف قدام الشباك حزين من طريقة ليلي معاه وبقي فاقد الأمل إنها تحبه خالص، وخايف لما تعرف هتعمل إيه. لميس: ها؟ عملت إيه في موضوع البنت دي؟ فهد وهو بيشرب سجاير لف لها وأكمل بضحك مزيف: عيب عليكي! لقيتها وجريت مني. روحت ضربتها بالنار ورميتها في المايه. لميس بفرح: بتتكلم بجد يا معتززز؟ فهد: وأنا إمتى كدبت عليكي يابت؟
لميس حضنته وأكملت: مش بحبك من فراغ. ريحت قلبي. فهد وهو بيبعد عنها أكمل: طب إيه؟ الدنيا بتاعة الشغل؟ لميس: أهو يعني. بس في بت أنا اخترتها انهارده من الصبح. وهي فوق. ناقص تطلعلها بس. فهد: لا لا! اطلع لمين؟ أنا حيلي اتهد وأنا بجري ورا ليلي وتعبان أوي. طلعي أي حد. وبعدين فكر. وأكمل بصوت عالي: ولا أقولك، هطلع أنا خلاص. لميس بضحك: شوف شوف! طيب يا معتز. عموماً مفتاح الأوضة أهو. انجزنا بقى.
فهد: صحيح. هو انتي عملتي إيه مع الحرس؟ لميس: بهدلتهم وخلت حازم روّق عليهم ومشيتهم. فهد: جبتي حد غيرهم؟ لميس: لا. بس قفلت الباب الخلفي خالص بالمفتاح. فهد: تمام. وطلع الأوضة لقي بنت قاعدة عمالة تعيط وجسمها كله بيترعش. فهد: قفل الباب وأكمل: انتي اسمك إيه؟ البنت بعياط: ليلي. فهد بضحك: أه. دي لميس قاصدة تحرق دمي شكلها. وراح
حط على البنت ملاية وأكمل: بصي، المفروض إني هشغل الكاميرا دي دلوقتي. بس متخافيش، وحياة مراتي أنا ما هأذيكي. بس اللي هقولك عليه تعمليه بالحرف. ليلي بعياط: البنت اللي جت دي قالتلي إن في حد هيعتدي عليا وهشتغل معاكم هنا. وانهرت في العياط وأكملت: ولبستني القرف ده. فهد: حقك عليا. أنا. وأنا هخرجك من هنا. بس المشكلة مينفعش أخرجك بلبس ده. استني. وراح فتح الدولاب
وجاب تيشرت وبنطلون وأكمل: ادخلي البسيهم. ولما تطلعي هفهمك. بس بسرعة. وحياة أبوكي. البنت دخلت ولبست وطلعت. فهد: بصي، خليكي بتعيطي. وأنا هشغل الكاميرا وهقولك انتي إيه اللي لابساه ده. وانتي ارفضيني عادي. بعدين هقولك مفيش من هنا هروب. وحتى الباب الخلفي قفلناه ومفتوح معايا أنا. فانتي اضربيني بالفازة وخديه وامشي. ليلي بعياط: لا! انت ذنبك إيه؟ فهد: يا بنتي انتي مال أهلك!
اعملي اللي بقولك عليه. أنا مش هقدر أخرجك غير كده. بعدين ارمي المفتاح قدام الباب الخلفي وأنا هخلي عمر الراجل بتاعي ياخده. فهمتي؟ ليلي بعياط: فهمت. فهد: طيب اقعدي وانكمشي على نفسك وعيطي. وأنا هشغل الكاميرا. وحسك عينك تبصي عليها. البنت تمام وخبت وشها وفضلت تعيط. فهد فتح الكاميرا وأكمل للبنت بحدة: إيه؟ هنفضل نعيط طول اليوم يا روح أمك؟ بعدين إيه اللبس المقرف ده؟ قومي غيري. ولا أقولك متغيريش. كله محصل بعضه.
ومسك إيديها قومها. ليلي بعياط: أرجوك سبني في حالي. أرجوك بلاش تأذيني. فهد بضحك: مهما تعملي مفيش الكلام ده. ويستحسن تستسلمي. لأن مفيش مفر من هنا. كل مكان في حراسة والباب الخلفي مقفول ومفتاحه أهو. وطلعه ولوح بيه في الهوا وشاور لها بعنيه على الفازة. ليلي بعياط همست: متأكد؟ فهد بحدة: همس. يلا خلصي.
ليلي مسكت الفازة اللي وراها وضربته بيها على دماغه فصرخ من الوجع ووقع على الأرض. وخدت المفتاح وجريت وفضلت تجري لحد ما نزلت للباب الخلفي وفتحت. وقفت. لقيت عمر. عمر: هاتي ليلي؟ بخوف وعياط: بسم الله الرحمن الرحيم. انت عمر؟ عمر بضحك: أه. هاتي بسرعة ويلا تعالي أوصلك بعيد عن هنا. ليلي: ادتله المفتاح وجريت معاه وركبت جنبه وخدها ومشي بيها. في العربية. ليلي: ممكن رقم الشاب اللي كان فوق؟ عمر: مين؟ معتز بيه؟
ليلي: معرفش اسمه. بس هو اللي خرجني. أرجوك عايزة رقمه أشكرة بنفسي. عمر: تمام. مفيش مشكلة. وكتبه في ورقة واداهولها. -في الأوضة. فهد قاعد على الأرض بيصرخ من الوجع. دخلت على صوته لميس. لميس بخوف: معتز! معتز! مالك؟ ورااحت وقفته وأكملت: يخربيتك! مين عمل فيك كده؟ فهد بوجع: بنت الكلب اللي كانت هنا. لميس بخوف: يااا نهارك أسود! هي مش... فهد بعصبية: يعني يا اللي ما عندك دم!
شيفاني بنزف ودماغي مفتوحة ومش فارق معاكي غير إنها هربت؟ لميس بخوف: أصل... أصل أنا عرفتها كل حاجة بتحصل هنا. فهد مسك دراعها جامد وتناه وأكمل بعصبية: هو انتي مش هتبطلي الهبل ده؟ بتعرفيها أي حاجة قبل ما أنا أطلع؟ ليييه ها؟ لميس بخوف: مجاش في بالي إنها تعرف تهرب منك يا معتز. فهد بعصبية: انتي هتودينا في داهية بسبب أم دماغك دي. عموماً أنا هتصرف. وأقسم بالله يا لميس لو اتدخلتي تاني لهتشوف مني وش مش هيعجبك. جتك الارف.
ونزل بتعب. سنده حازم ووداه للدكتور. لميس بشك وهي بتشوف الفيديو اللي الكاميرا سجلته: إيه يا معتز؟ كل شوية بنت تهرب كده؟ مش عارفة ليه مبقتش مرتاحة لك خالص. بس هعرف. -عند فارس وشروق. دخلوا بيتهم وهما بيضحكوا. شروق بضحك: لا حقيقي أول مرة أتبسط كده. حقيقي شكراً يا فارس. فارس بحب: مش قولنا مفيش بينا الكلام ده ولا إيه؟ شروق بحب: أكيد. ودخلت تغير هدومها وطلعت. فارس: حضري بقى الغدا لحد ما أغير. شروق: عنيا.
ودخل يغير وهو بيقفل الدولاب بتاعهم وقع المنوم فوطي. جابه. فارس بضحك: ياابنت الكلبببب! وأنا أقول نمت إزاي؟ ماشي يا شروق. يتقلب بقى السحر على الساحر. وخرج وحط لشروق من المنوم وهو بيضحك. شروق خرجت وأكملت: يلا بينا. وقعدوا ياكلوا. فجالها رسالة. شافتها وردت. وقفل الفون. فارس: روح؟ شروق بتوتر: أه. فارس: اممم. أصل أنا كلمت يوسف وعرفت إنه وداها الدرس. يبقى خرجت ولا حاجة؟ شروق بتوتر: اممم. ممكن.
وخلصوا أكل وشروق حست إنها دايخة. فارس بضحك: سندها وأكمل: الله مالك؟ أنا امبارح وانتي انهارده. شروق بدوخة: مش عارفة مال. فارس شالها ونيمها على السرير وأكمل بضحك وهو بيرفع المنوم: ده بس اتقلب السحر على الساحر يا حرمي المصون. شروق بخوف ودوخة: إيه؟ فارس: أنا مكنتش أقصد بجد. فارس بضحك: أه مكنتيش تقصدي. حطتيه في العصير بإيدك من غير قصد؟ طب اكدبي كدبة تليق. وأديكي انتي اللي هتنامي أهو. وأقدر أعمل اللي أنا عايزه.
شروق بخوف وهي بتنام: لا! انت مش هتعمل كده. ونامت بين إيديه. فارس باسها وأكمل بحب: أكيد مش هعمل كده فعلاً. وخدها في حضنه ونام. -عند روح في الدرس. روح خرجت لقيت يوسف مستنيها فاكملت بفرح: بص يا يوسف والله انت أجمل حد يذاكرلي أصلاً. قفلت امتحان الشهري. يوسف بفرح باس جبينها وأكمل بحب: فخور بيكي أوي. إيه الشطارة دي؟ روح بحب: عشان انت بس ذاكرتلي. يوسف: لا ده انتي اللي تعبتي وتستاهلي. مني باستغراب: يوسف! انت إيه جابك هنا؟
ومين ده؟ روح بحده: انتي اللي مين وتعرفيه منين؟ مني مسكت إيده وأكملت: أنا كام يوم وأبقى خطيبته يا حبيبتي. انتي مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!