الفصل 26 | من 34 فصل

رواية احباء يجمعهم القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لولا

المشاهدات
21
كلمة
5,149
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

شيرين بحب: أنا شيرين سعد، بنت عم عمر وحبيبته. عمر باس خدها بحب وأكمل: وأنتي واحشاني أكتر يا روح قلبي بجد. حور بابتسامة فيها كسرة ووجع أكملت: آآه، تشرفنا. شروق بحب: شيرين، كنتي واحشاني أوي يا قمر. وحضنتها. شيرين بحب: وأنتي أكتر يا مدام شروق. وحطت إيديها على بطنها وأكملت بضحك: أخبار الباشا الصغير إيه؟ شروق بضحك: الحمد لله يا حبيبتي، عقبالك أنتي وعمر. شيرين بحب: يارب يا حبيبتي. عمر باس إيديها وأكمل: بإذن الله يا حبيبتي.

غادة ضحكت وهي باصة للورق، قصدها تتريق على حور. بعدين رفعت وشها بصتلها بشماتة وهي بتبتسم بخبث. حور وهي بتجاهد إن دموعها متنزلش أكملت بوجع: عن إذنكم، ورايا شغل. تشرفنا يا آنسة شيرين، وطبعًا متنسوش تعزموني على خطوبتكم. عن إذنكم. شروق: يلا سلام أنا دلوقتي. عمر: تمام، روحي. شيرين قعدت جنبه وأكملت: احكيلي كل حاجة فاتتني بقي. عمر: عنيا، أخلص ونروح نتغدى وأحكيلك. *** فارس كان داخل مكتبه، لمح حور بتعيط.

فأكمل: حور، تعالي ورايا. حور وهي بتمسح دموعها أكملت: أمرك يا فندم. فارس قعد وأكمل: اقعد. حور قعدت وأكملت: أؤمرني يا فندم. فارس: أنا قولتلك بلاش الرسميات دي يا حور، أنا مش غريب، أنا جوز أختك وأخوكي الكبير. حور بابتسامة: حاضر يا فارس. فارس: تمام، في إيه معاكي بقي؟ حور بوجع: مفيش، أنا كويسة. فارس: على فكرة أنا بعرف أقرأ العيون كويس جداً، فبلاش تكدبي عليا يكون أفضل. حور دمعة نزلت منها،

فأكملت بوجع: حاسة إني مليش حظ خالص ومش مكتوبلي أفرح أبداً. فارس قام من على كرسي مكتبه وراح قعد قدامها وأكمل: لأ، انتي أول مرة تبقي كده. في إيه، قولي يا حور، أنا سامعك. شروق دخلت وأكملت: هو إنتي يابت؟ أنا مش قيلالك استنيني، جايلالك. فارس: اقعدي يا شروق، أنا اللي ناديتلها. وبصلها وأكمل: كملي. حور بدموع: مفيش حاجة، أنا بس حاسة إني لوحدي. وللحظة فكرت في حاجة... وسكتت

ثواني وأكملت بوجع ودموع: بس هي للأسف مش ليا. وابتسمت بوجع وهي بتمسح دموعها وأكملت: بس أنا مش زعلانة خلاص، متقلقوش عليا. فارس بتنهيدة: حور، أنا مفهمتش حاجة بردو. قولي في إيه. شروق بتنهيدة: إنتي بتحبي عمر، مش كده؟ حور بصدمة: لأ طبعاً، إنتي اتجننتي؟ شروق: عيني في عينيكي كده. حور بصتلها، فأكملت: شروق، هتستحملي يخطب شيرين، بعدين يتجوزها وينام في حضنه وتبقى أم لأولاده؟ يا حور.

حور بصت في الأرض بانكسار ودمعة نزلت منها وأكملت

بوجع وعنيها فيها دموع: مش كل حاجة بنتمناها بناخدها يا شروق، ومش كل واحدة بتحب شخص هتتجوزه، ومش كل حلم بنحلمه بيكون نصيبنا. آه، أنا حبيته، معرفش امتى وإزاي ده حصل، بس لقيت في عمر الشخص اللي كنت بدور عليه وبقول لما ألاقي هقول هو ده. وفعلاً حصل، قولت هو ده. أنا كنت حاسة بملل وحياتي روتينية أوي، لحد ما هو دخلها عملها شكل تاني خالص. بقيت أحب شغلي عشان أشوفه. يا شروق، أنا أول مرة شوفته كانت أول مرة قلبي يدق وأسمع دقاته، كانت أول مرة أحس برعشة جوايا وأنا ببصاله وقولت لنفسي هو ده اللي بتدوري عليه، ده اللي هيبقي جوزي. بس في النهاية إرادة ربنا فوق كل شيء، وهو بيحب شيرين دي، فربنا يخليهم لبعض.

شروق بحزن: إنتي متأكدة إنك هتعرفي تتخطيه يا حور؟ حور بدموع: مش سهل أبداً، بس هحاول. تعرفي لما شوفتها في حضنه حسيت بإيه يا شروق؟ حسيت بصراع بين إني عايزة أعيط وبين إني عايزة أفضل متماسكة عشان مبانش ضعيفة. كنت نفسي أقولها ده مكاني أنا. بس بأي حق أقول كده؟ أنا حسيت بنار يا شروق، بس مقدرش أتكلم لأني ببساطة بغير على حاجة مش ملكي.

فارس بتنهيدة: أنا لامس صدق مشاعرك وشايف الحب في عينيكي. وحقيقي يابخت عمر إن حد بيحبه كل الحب ده. حور بوجع ودموع أكملت: مش مهم حبي ليه كبير قد إيه، المهم هو اختار مين. وأنا والله مش ضده، هو مش ذنبه إني حبيته. يا فارس، القلوب مش عليها سلطان. فارس مسح دموعها وأكمل: بس يابنتي انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ عشان عمر؟ أنا هبعت أجيبهولك متكتف دلوقتي وأربيه عشان سبب الدموع دي كلها. حور ضحكت من بين دموعها.

فارس بابتسامة: أيوه كده، اضحكي. مش عارف أومال لو عمر الشريف كان عمل فينا إيه يا أختي. وأكمل بحب: خديها كلمة من أخوكي، أنا عمري ماقولت حاجة غلط. عمر هيقع فيكي انتي. شروق: إزاي بقي وهو بيحب شيرين وهيخطبها؟ فارس بصلاها بحدة وأكمل: خلاص يا شروق، كفايكي. سيبك من شيرين خالص دلوقتي، أنا بتكلم في اللي قدام. حور بتنهيدة حزينة أكملت بوجع: أتمنى يا فارس، ولو محصلش، يبقى دي إرادة ربنا، وأكيد هتمناله السعادة حتى لو مش معايا.

شروق بحدة: إيه؟ حتى لو مش معاكي؟ إيه؟ إزاي يعني؟ حضن غير حضنك وزوجة غيرك؟ طب ده أنا عندي أقتله أهون من إني أشوفه مع غيري سعيد. فارس بصدمة: إيه؟ تقتله!!! وبص لحور وأكمل: لو في مرة مجتش الشغل في معادي، بلغي البوليس. شروق مسكت قميصه وأكملت بضحك: بتاخد الكلام على نفسك ليه ها؟ إنت سعيد معايا أنااا، مراتك حبيبتك، يبقى الكلام مش ليك صح؟ فارس بضحك: أنا لو مش سعيد بعد الكلام ده، أنا هطير من الفرح. معاكي سعيد إيه بس.

حور بضحك: والله مجنونة. ربنا يكون في عونك. شروق: مكانتش كده. فارس بضحك: آه منا واخد بالي، ليا الجنة والله. شروق برفعة حاجب: لا والله؟ طب متكلمنيش تاني. فارس شدها لحضنه وباس خدها وأكمل بحب: يا أخواتي، هو أنا أقدر على زعلك يا قمر انتي. شروق: دلوقتي قمر، آه. ابعد بس كده واتلم عشان إحنا في الشركة ها؟ والبت واقفة. حور بضحك: لا لو على البت، أنا خارجة أهو، رايحة الحمام. خدوا راحتكم على الآخر. وطلعت وقفلت.

شروق بضحك: يا ندلة يا جزمة. فارس قام وقف وشد وسطها ليه وأكمل بضحك: وليه متقوليش صاحبة جدعة؟ شروق بحب: اممم، ده عشان على هواك مش كده؟ فارس بحب: اممم، كده جداً. وهمس بهيام: واحشاني. شروق بخجل بصت في الأرض وأكملت: بس يا حبيبي، احترم نفسك. هو إحنا لحقنا؟ فارس بضحك: حقيقي مش متعود لسه على الموضوع ده، بس كل ما أفتكر إنك حامل وبعد كام شهر هيبقى عندنا طفل، أطير من فرحتي بجد يا شروق. شروق حطت إيديها

على رقبته وأكملت بحب: ده بفضل ربنا ونعمته علينا بجد يا قلب شروق. فارس قرب باسها بحب وشدها ليه أكتر. وفجأة حد خبط وفتح. شروق زقته بسرعة. غادة اتصدمت من اللي شافته وأكملت بحقد وكره: سوري يا فندم، حقك عليا. فارس بعصبية: إنتي مش المفروض تخبطي يا حيوانة انتي؟ وفي برا واحدة تسأليها تدخلي ولا لأ؟ غادة بغيظ وهي باصة في الأرض أكملت: ماهو حور في الحمام. بعدين أنا خبطت بس حضرتك مسمعتنيش.

فارس بعصبية تاني: مرة تانية مشوفش وشك في مكتبي. أي تعامل بينا حور توصله. فاااااهمة؟ غادة بفزع وهي بتهز راسها بـ آه كذا مرة أكملت: فاهمة يا فندم، فاهمة. شروق راحت حضنته وأكملت بدلع: خلاص ياحبيبي، أهدي. هي أكيد صح، خبطت بس إحنا مكنش واخدين بالنا. وبعدين غادة مننا وعلينا، عديها خلاص. بس المرة الجاية تاخد بالها. مش كده يا روحي؟ غادة: بكره كده يا هانم. طبعاً.

شروق بابتسامة خبيثة: طب تمام، روحي على شغلك بقي عشان مش فاضيين زي ما شوفتي. غادة سابت الورق ومشيت وهي متعصبة جداً ومتغاظة. فارس شدها ليه وسند جبينه على جبينها وأكمل بضحك: إيه النمرة اللي عملتيها دي بقي؟ شروق بضحك: أحسن يخش يطق ويموت بالجلطة القلبية الحيوانة. فارس بضحك: صحيح إن كيدهن عظيم. وأكمل بجدية: بس مش أوڤر اللي عملتيه مع حور ده ياشروق. شروق بتنهيدة: لا عادي يعني يا فارس.

فارس: لا ياشروق، البنت بتعيط وإنتي تقليلها ماهيخطب شيرين، ده كلام يعني. شروق: اهو اللي حصل. كنت عايزة أتأكد أكتر. فارس: أكتر إيه يابنتي؟ ده واضح للأعمى إنها بتحبه. *** في أوضة من أوض الاجتماعات الفاضية دخلت غادة. غادة بحدة: بقولك حامل، هتتصرفي إزاي؟ وائل: ملكيش إنتي دعوة بقي. غادة بحدة: اللي في بطنها ده لازم ينزل. مش عايزة فارس يتمسك بيها عشان ابنه. وائل بضحك: ماهينزل، هو بعد اللي هعمله تفتكري هيفضل؟

غادة: إنت مش قولت لو لحقت يعني مش أساسي إنك هتقربلها؟ وائل بضحك: كبرت في دماغي بقي، تبقي أساسي وهقربلها. غادة: مش فارقلي كتير، هباب اللي تهببه. المهم الزفتة دي لازم تطلق من فارس، ولما فارس يتكسر منها أنا هقرب منه. ومتقلقيش، مش هنساكي في أي معلومة. مع إن عارفة إن موضوع قربك من شروق ده مش خدمة ليا أصلاً. وائل بضحك: اومال هعمل كده ليه يا حلوة؟ غادة بضحك: عليا أنا الكلام ده يا وائل؟

ده أنا حافظاك. إنت عايز شروق عشان حلويت في عينك، مش عشان تساعدني أكسر فارس وأقرب منه. وائل بخبث: بالظبط كده. هي حقيقي عجبتني أوي، ويبقى عصفورين بحجر واحد. غادة: هتنفذ امتى؟ وائل: هقولك كل حاجة في مواعيدها، بس متقلقيش. أقرب وقت ممكن. غادة بحقد: ياريت بسرعة. هموت وأشمت فيها بنت الجزمة دي. وائل بخبث: الصبر حلو، سبيني أدورها في دماغي وهعرفك. *** عند فهد وليلى.

ليلى قاعدة قدام الشاشة بتتفرج على مسلسل. فهد جه قعد جمبها وخدها في حضنه. ليلى: كنت فين كل ده؟ فهد بضحك: كنت بدور على شاحن عشان أشحن الموبايل اللي حلتني. ليلى: آه فعلاً، كان هيفصل. اطمنت على يوسف ومراته؟ فهد: آه يا حبيبتي، كويسين. ليلى: طيب الحمد لله. فهد: معلش، شيل إيديك ثواني، دايس على شعري جامد. فهد رفع إيديه وهي حركت شعرها بعيد ورفعت رجلها أظهرت من القميص على الكنبة ودخلت في حضن فهد تاني.

فهد زاح شعرها بعيد عن رقبتها وقرب باسها بحب. ليلى قشعرت من لمسته وبصتله، فلقت إنه باصصلها بحب بالغ، فأكملت بتوتر: احمم، أنا عارفة النظرة دي كويس. فهد بهيام وهو بيدفن وشه في عنقها أكمل: خلاص بقي يا ليلى، حرام عليكي. أنا مبقتش قادر. ليلى قامت وقفت وأكملت: لا، يعني لأ. قولتلك لما ألاقيك رجعت فهد بكل حاجة فيه. فهد بحده: أنا عايز أعرف أنا مطلوب مني إيه؟

المفروض يتعمل أكتر من كده ومعملتوش. مش فاهم إنتي ليه مبتقدريش أي حاجة عملتها عشانك. من يوم ماشوفتك وأنا مقضيها تضحيات لدرجة قلبت على جمال اللي الغلطة معاه بفورة. ولعتله في الفندق بتاعه، هربت البنات وجوزتهم، ومسحت أي حاجة وحشة عليهم. خدتك على إيدي وأنا تعبان وواخد رصاصة وبجري بيكي زي المجنون. خوفت عليكي وكنت هموت من قلقي. وشوفتيني خاطرت بحياتي وبعدت عن الدنيا كلها وجيت معاكي هنا. وبعدت عن أخويا والوحيد اللي فاضلي من

أهلي كلهم. وعشت معاكي بعيد بكتير عنه. مبحبش أشوف دموعك وبتنزل وأصالحك حتى لو إنتي اللي غلطانة. بهتم بأقل تفاصيلك ومش باجي عليكي أبداً. استحملت منك كلام صعب كتير محدش يستحمله وسكت عن رفضك ليا المستمر طول الوقت. كل ده ومش فهد يا شيخة؟

الله يحرق فهد على معتز بجاز وسخ. إنتي محدش عاجبك ولا فارق معاكي ولا شايفة أي حاجة أصلاً. ليلى بحزن: منكرش إني مقدرة أوي بجد كل ده. بس أنا خدت صدمة كبيرة أوي عليا، ومش من يوم وليلة معتز هيتحول وهيبقى حبيبي اللي فضلت سنين حياتي أدور عليه. وكمان نفسياً مش مهيأة إنك من معتز لفهد فجأة كده، ومفروض أسمح إنك تقربلي. فهد: إنتي بتمثلي مش أكتر يا ليلى. إنتي من وأنا معتز في نظرك مش فهد. قربي منك عجبك. بس إنتي إزاي تقولي كده؟

لأ طبعاً، إزاي؟ ليلى بحده: إنت إيه اللي إنت بتقوله ده؟ مفيش الكلام ده طبعاً. فهد بضحك: تمام، أنا هثبتلك. واللي ميزعلش، أنا هخليكي إنتي اللي تتقربي مني وأنا أرفضك وأحسسك باللي بحسه. بقي يا ليلى؟ ليلى بضحك: نعم؟ نعم؟ نعم؟ والله صعبانة عليا الثقة اللي بتتكلم بيها. فهد بضحك: تمام تمام، هنشوف. *** في فيلا الشافعي. سعاد: يعني هي مراتك بتعمل إيه في الجنينة لوحدها؟ بس ادخل اقعد معاها. يوسف بضحك: إيه الحنية دي بس يا ماما؟

ربنا يهديكي كده على طول. المهم، فهمتي اللي قولته؟ سعاد: أيوه، ربنا يستر. يوسف: طب أنا هقوم آخد شاور وأنزلكم. سعاد: ماشى. طلع. سعاد فونها رن فمسكته وردت وأكملت بحدة: إنتي ملكيش دعوة بابني لا بخير ولا بشر. صوت: أنا قولت اللي عندي. إنتي لو فكرتي تأذيه، أنا أقتلك بإيديا الاتنين. سعاد: وريني آخرك يا حبيبتي. غوري، جتك الارف. وقفت ورمت الفون. وكانت روح بتتحرك بالكرسي بتاعها في اتجاه للدخول وسمعته.

روح بقلق: مين دي اللي ماما سعاد بتزعقلها؟ وليه عايزة تأذي يوسف؟ روح دخلت وأكملت: ماما سعاد، هو حضرتك كنتي بتكلمي حد؟ سعاد بتوتر: أنا أبداً، بس بقولكم إيه؟ عايزين ننقل بسرعة من هنا. وكمان بلاش يوسف ينزل الشغل الفترة دي. روح بقلق: ليه؟ في إيه؟ سعاد بتوتر: عادي، نقضي وقت كلنا لمة مع بعض كده. بلاش شغل يا روح، إنتي ادلعي عليه وهو هيوافق. اسمعي بس الكلام يابنتي، هو تعب أوي الفترة اللي فاتت. أقنعيه ياخد إجازة كام يوم.

روح قلقت من إصرار حماتها إنهم يمشوا وإن يوسف ياخد إجازة، فأكملت بقلق: تمام، أكيد مش هخليه ينزل الشغل، هقعده وسطنا كام يوم. عنيا يا ماما. سعاد بحب: تسلم عنيكي يا حبيبتي. صحيح، الدكتورة قالتلك إيه؟ روح حطت إيديها على بطنها وأكملت بحب: الحمد لله، زي الفل. سعاد بحب: الحمد لله يارب. عقبال ما تقومي بخير كده. روح بحب: اللهم آمين يارب. فونها رن. روح: إيه يا فارس؟ عامل إيه يا حبيبي؟ وشروق عاملة إيه؟

فارس: زي الفل يا ست البنات. وإنتي إيه أخبارك وإخبار الباشا الصغير؟ روح بضحك: الحمد لله، إحنا الاتنين بخير. فارس: الحمد لله. فين بقي جوزك الرخم؟ روح بضحك: جوزي الرخم بياخد شاور. فارس بضحك: تمام، قulيله بقي إننا هنسبقكم على الفيلا. أنا لسه مستلمها حالا وشوفوا هتيجوا امتى وتعالوا. روح بحب: تمام يا فارس، أنا هقوله. فارس: ماشي يا حبيبتي. الا قوليلي، الحيوان ده إيه دنيا معاه؟ بيضايقك؟ أوعى يكون بيضايقك؟ أقتلهولك.

روح بضحك: لأ يا حبيبي، الحمد لله. ربنا هاديه خالص وحنين وشايلني جوه عينيه. متقلقش عليا يا غالي. فارس بحب: ماشي، طمنتيني. أي حاجة يضايقك فيها قوليلي على طول. هو إحنا عندنا كام الدكتورة روح؟ روح بابتسامة: حقيقي ربنا يخليك ليا يارب. عوضت مكان أبويا وأخويا يا فارس. فارس بحب: قولتلك أنا موجود وهفضل موجود طول الوقت. ومش بعزك عشان يوسف صاحبي، لأ إنتي أقربلي منه. إنتي أختي يا روح. وربنا يعلم غلاوتك عندي.

روح بحب: حقيقي مش عارفة أقولك إيه. ربنا يخليك لينا يا غالي ونفرح بعوضك إنت وشروق. فارس بضحك: في السكة. هو إنتي متعرفيش؟ روح بستغراب: هو إيه اللي في السكة؟ لأ معرفش. فارس بضحك: شروق حامل بقالها شوية أهي، ومطلعة عين أهلي والله. روح بفرح: والله العظيم بجد؟ فارس: آه والله. خديها اهيش. شروق بحب: إيه يا قلبي؟ عاملة إيه؟ روح بفرح: والله إنتي جزمة كده تخبي عليا حاجة زي كده يا شروق؟ لما أشوفك.

شروق: حقك عليا، بس حقيقي دماغي مش فيا الفترة دي. فارس جمبها أكمل: آه، دماغها بتفكر إزاي تحرق دمي. بس. شروق زغدته بإيديها وأكملت بضحك: اتلم ها. فارس بضحك: أوامرك يا باشا. روح بفرح: على العموم، المهم الخبر الحلو ده. ألف مليون مبروك يا قلب أختك، وتقومي بالف خير إنتي والبيبي يارب. شروق بحب: يارب يا عمري، إنتي وأنا. روح: يلا هقفل معاكي، ولو عرفنا نجيلكم انهارده هنيجيلكم. شروق: ماشي يا حبيبتي. روح: بحبك. شروق: بحبك.

روح: ها يا ماما، نروح انهارده ننقل ولا حضرتك شايفة إيه؟ سعاد: لأ باذن الله ننقل، بس جوزك ينزل. وبعد شوية نزل يوسف. سعاد: يلا يا يوسف، حضر شنطك إنت ومراتك. فارس اتصل وقال إنه استلم الفيلا ورايح يقعد فيها. يوسف بستغراب: هتنقلوا دلوقتي؟ روح بمرح: آه يا يوسف، بليز. وشروق واحشتني، مكنتش عارفة أشوفها خالص الفترة اللي فاتت. يوسف بحب: ماشي يا ست البنات. هحضرهم حالاً. روح بمرح: أيوه كده، حبيبي يا ناس. روح حضرت شنطهم.

روح: ها، خلصت؟ يوسف: آه، تعالي بس إنتي، أغيرلك هدومك عشان نمشي. روح بتوتر: لأ، ليه؟ مالها دي؟ يوسف بضحك وهو بيشيلها: أكمل، آه مش هنخلص شكلنا من الكسوف ده، مش كده؟ روح باحراج: مش كده، بس... يوسف بضحك: بس بس. حتى وإنتي بتحاولي تبرري بتتكسفي. وفك زراير شميزها فشـهقت روح. يوسف بضحك: إيه؟ إيه يابنت المجانين؟ مالك؟ روح غمضت وأكملت باحراج: مفيش. اخلص بسرعة. يوسف ضحك عليها وباسها بحب، بعدين ساعدها تغير هدومها وشالها ونزلوا.

سعاد: ها، خلصتوا؟ يوسف: آه خلاص يا ست الكل. سعاد بحب: يلا بينا. وفعلاً اتجهوا إنهم ينتقلوا الفيلا الجديدة. *** على البحر قدام الشركة قاعدة حور وسايبة شعرها الطويل ودموعها تتطاير مع الهوا وهي باصة للبحر بشرود. عمر شافها وهو ماشي بعربيته، فوقف ونزلها وأكمل وهو بيحط إيده على كتفها بتنهيدة: إيه مقعدك لوحدك كده يا حور؟ حور بصتله بعدين وجهت نظرها للبحر تاني وأكملت بهدوء: لأ، دي مش أول مرة. إحنا أصلاً أصحاب. عمر

قعد جمبها وأكمل بستغراب: مين اللي أصحاب؟ حور بابتسامة فيها وجع أكملت: أنا والبحر. مع إنه غدار شوية، بس الوحيد اللي عمره مخذلني. دايماً بروح أقعد قدامه أروح نفسياً وأنا بحكيله أسراري. وتنهدت بحزن وأكملت: هو خير كاتب للسر أحسن من ناس كتير. وأنا تقريباً مبحكيش غير ليه. ومليش غيره. عمر بحزن: هو إنتي عايشة لوحدك؟ حور هزت راسها بـ

آه وأكملت: وكده أحسن يا عمر. بدل ما أتعشم في ناس وأحلم بحاجات مش هتحصل. لأ، أنا أكتفي بنفسي أحسن، ومستناش حاجة من حد. عمر بحزن: إنتي ليه بتقولي كده يا حور؟ حور بوجع: أعتقد من أسوأ اللحظات اللي ممكن تمر على الإنسان، لحظة اكتشافه قد إيه هو مغفل وإنه كان مضحوك عليه، أو هو أصلاً فهم كل اللي حواليه من الأول بطريقة غلط. وهنا بقا بتبدأ دماغه تسوحه وتخليه يشك في كل ذكرى وكل كلمة اتقالتله. اللي هو بص، ياعبيط، بص!

كل ده كان كدب، وإنت زي الأاهبل صدقت وطلعت زيك زي أي حد عادي. بلا سبيشال بلا نيلة. يعني إنت مكنتش مميز زي ما فكرت. وده كله يا عمر بيجي عن طريق العشم. إني بعشم إن يكون ليا نفس المكانة جواه الشخص اللي أنا حطيته في مكانة عالية جوايا. فا، لأ، العشم ده صعب أوي بجد وبيكسر. فـ اللي اكتشفته إن الوحدة اللي كانت بتضايقني دي طلعت بتحميني بجد. لو كنت فضلت وحيدة مكنتش عرفت حد واتعشم فيه. وفي الآخر واتكسر بالشكل ده.

عمر بحزن: أقولك رأيي؟ حور بابتسامة حزينة: أكيد. عمر: ليه متجربيش تعاتبي الشخص اللي إنتي اتعشمي فيه وخذلك ده؟

يمكن تكوني فاهمة غلط يا حور. العتاب بجد أحسن وسيلة لاستمرار علاقتك بأي شخص. لأنك مش بتسيبي نفسك تخزني جواكي. لأ، إنتي بتطلعيها أول بأول. زي الكوباية كده، لو فضلنا نملاها من غير مانفكر ندلقها، هتتملي على الآخر وهتبقى مش قادرة تتحمل المايه تاني وهتفضل تدلق. إنما لو كل مانحط فيها شوية ندلق على طول، مش هيحصل كده أبداً.

حور بدموع ووجع: العتاب ينفع لما يبقى فيه سوء تفاهم. لما حد يقول لك كلمة تزعلك. لما تتفق مع حد على ميعاد ويتأخر عليك. لكن ما ينفعش تعاتب حد عشان داس عليك أو جرحك أو ظلمك أو أهانك أو خانك. وبصتله بوجع وأكملت: أو فكرته حبك ومحبكش أصلاً. أصل هتعاتبه تقول له إيه؟ هتلومه مثلاً عشان هونت عليه؟ لأ، فوق كدا يا عمر وبلاش تقلل من نفسك. كل الخلافات قابلة للعتاب إلا الأذى والوجع. ما بنعاتبش عليه ولا ينفع حتى نفكر نعاتب عليه.

عمر بوجع: ياآه، إنتي جواكي كل ده يا حور؟ حور بدموع ووجع: وأكتر. بس ميهمكش. ومسحت دموعها وأكملت: بس متقلقش، أنا بخير. طول حياتي مطلبتش من حد يمسحلي دموعي، ومصحتش حد من نومه يكلمني عشان أهدي وأنا في موقف صعب ومحتاجة حد معايا. أنا عشت كل اللي فات ده لوحدي، ومعنديش مانع أعيش كل اللي جاي لوحدي. بس محسش ولو ثانية واحدة إني تقيلة على حد. لأن اللي اتعود على تجاوز حزنه لوحده، مش هيأثر فيه وجود حد أو غيابه.

عمر بحب: إنتي مش تقيلة على حد يا حور. حقيقي، يابخت أي حد إنتي في حياته أصلاً. إنتي متعرفيش قيمة نفسك بجد. بنت جميلة، مرحة، وزي ما جواكي شخصية مجنونة شوية، فـ فيه بنت عاقلة أوي وناضجة وشافت كتير في حياتها. حقيقي إنتي نعمة وكنز في حياة أي حد يا حور. وكلنا شوفنا حاجات صعبة في حياتنا، بس مش كلنا بالـ قوة دي.

حور بابتسامة مزيفة: ميرسي يا عمر. وحقيقي ربنا يعين كل واحد على الوجع اللي جواه، ويعوضه عن الصعب اللي محدش يعرف عنه حاجة غيره. عمر بابتسامة: دي الحقيقة، من غير شكر. وحقيقي ربنا يسمع منك بجد. هسألك سؤال. حور بحزن: اممم، اتفضل. عمر بحب: عمرك حبيتي يا حور؟ حور بابتسامة وجع: أنا حبيت. آه. وبصت لملامحه وأكملت بعيون فيها دموع: لأ، عشقت. مش حبيبت. بس أنا حبي كان أصعب حب. عمر بستغراب: وإيه هو أصعب حب من وجهة نظرك؟

حور بوجع ودموع: الحب اللي فضل جوانا لناس مفضلتش في حياتنا. عمر بحزن: فراق؟ ولسه بتحبيه، ولا من طرف واحد؟ حور هزت راسها بـ آه وأكملت بهدوء: من طرف واحد بس. بس أنا مش زعلانة يا عمر. عمر وجه وشه ليه وأكمل بوجع: إنتي كدابة يا حور، إنتي زعلانة وواضح جداً. حور بدموع ووجع: يمكن عشان إحساس إنك تعمل delete (حذف)

لذكريات جمعتك بشخص مبقاش موجود في حياتك، دا أسوأ إحساس ممكن تحسه. لأنك بتكون وصلت لمرحلة اتقفلت فيها من كل حاجة. مبقتش حابة أشوف حاجة بتفكرك بيه، ولا تفكرك بالأيام اللي تعبت وقضيت على طاقتك ونفسيتك بسبب محاولاتك مع حد ميستهلش حبك. إنت طول الوقت كنت بتدعي وتسعى وتحاول تثبتله إنك بتحبه، بس هو مقدرش. فا يمكن التخطي بتاع الأيام اللي عشتها هو اللي هيبقى صعب شوية. وطبيعي أزعل شوية. في النهاية أنا خسرت حد كنت شايفة الدنيا وعوضي عن اللي مريت بيه في حياتي بعد موت بابا وماما وأنا صغيرة. حقيقي حياتي اختلفت خالص. عشت مع عمي الوحيد في بيته،

بس مراته قالتله: "وديها ملجأ، إحنا مش هنصرف عليها". وعمل كده فعلاً ورماني. ولما تميت السن القانوني إني هخرج. روحتله تاني بس مكنش موجود في البيت. ساعتها مكنش في حد غير شريف ابن عمي. ولما عرف إني خرجت من الملجأ مرديش يمشيني. واتصل بعمي وجابه. فلما جيه قالي إنه عايز يجوزني لابنه. بس طبعاً ده عشان ياخدوا مني الميراث بتاع أبويا. فرفضت. زاد عياطها وأكملت بوجع: فقال لشريف يحاول يعتدي عليا. وفضلت تعيط. هنا عمر

كور إيديه بعصبية وأكمل: كملي يا حور. حور بدموع: عشان أنقذ نفسي، وافقت أمضي تنازل على ورثي. وهو شرك بين عمو وبابا في مستشفى كبيرة في البلد. وبعد ما ماضيت، رموني في الشارع. وفين وفين بقي اشتغلت بغسل صحون، وجبت شقة على قدي. لحد ما فارس ربنا يفرح قلبه خلاني اشتغل معاه. عمر بدموع: إنتي شوفتي كتير أوي يا حور. حور بابتسامة وجع: أنا اتعودت خلاص. ومسحت دموعه وأكملت بوجع: حقك عليا، معلش يا عمر صدعتك.

عمر مسح دموعها وأكمل بحب: صدعتيني إيه؟ إنتي عبيطة يا حور؟ ده أنا فرحتي مش سايعاني إني قعدت اتكلمت معاكي شوية. ومسك إيديها باسها وأكمل: أنا آسف لكل الوجع اللي جواكي ده يا حور. ووعد مني طول ما أنا عايش، هحميكي بروحي، وهرجعلك حقك وزيادة من عمك كمان. حور بابتسامة: ترجعلي حقي مرة واحدة؟ عمي مش سهل ولا شريف سهل. إنت مش قدهم يا عمر. وبقاله فترة بينطلي كل شوية واحلويت في عينيه لما عرف إني اشتغلت في شركة العامري.

عمر بحدة: إزاي يعني بيجيلك بيتك؟ حور: آه. عمر بحدة: وإنتي تفتحي له ليه أصلاً؟ ده شخص مش محترم وكان هيأذيكي. حور: لو مفتحتش بيكسر الباب. إنت متعرفش شريف يا عمر. عمر اتعصب جداً وأكمل بحدة: حور، لو سمحتي اقفلي عليكي بالمفتاح والقفل. والأيام هتثبتلك إني قدهم وأكتر كمان. وهجيب حقك وزيادة. حور بحب: حاضر يا عمر. ورايحة تكمل كلام، لقيت فونها رن. فعمر كنسل. حور لمحت الاسم وإنه شيرين،

فاكملت بوجع: ملهاش ذنب هي تكنسل معاها عشان قاعدة معايا. دي خطيبتك، ميصحش. أنا كده كده ماشية. وقامت وقفت. عمر مسك إيديها وأكمل: استني يا حور، مخلصناش كلامنا. حور بوجع: وأنا معنديش حاجة تانية أقولها يا أستاذ عمر. ووقفت تاكسي وركبت ومشيت. عمر نفخ بعصبية وركب عربيته، ضرب الدريكسيون بغل ومشي. *** عند فهد وليلى. ليلى من المطبخ: فهد، اعملك معايا قهوة؟ فهد: ماشي يا حبيبتي. ومسك فونة وأكمل: الو؟ حضرة الرائد إسلام؟ معايا.

إسلام: أيوه، مين؟ فهد: فهد العامري. أنا جاهز أديك الأصوات اللي عايزها ضد جمال الدمنهوري. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...