وقف عبد الرحمن أمام ريان وسأله: "أنت أخي الكبير؟ وقبل أن يتقرب منه، دفعه ريان وهو ينظر له بحقد وقال: "أنا لست أخاً لأحد." سألته ديمة وهي مندهشة من طريقته: "وإذا كنت لست معترفاً بهم وتقول هذا ليس أبوك وهذا ليس أخوك وأن أمك فضلت حبيبها عليك، ماذا تفعل هنا؟ لماذا جئت؟ عندما أرسلت لك رباب؟ اقتربت رباب منه بابتسامة: "جئت من أجلي أنا، وسأكون زوجته." نظر لها وقال: "نعم، جئت إلى زوجتي." صُدم الجميع. أكملت رباب وقالت:
"وأنا من أرسلت له لكي يأتي." نظر لها ريان وصدمها وقال: "من أنتِ؟ أنا لا أعرفك. أنتِ لست زوجتي. زوجتي هي التي تقف هناك." الكل ينظر على يده التي أشار لها، وكانت حنان. نظرت له وهي مصدومة وقالت: "ماذا تقول؟ من الذي قال لك هذا؟ نظر لها وقال: "هذا." وفتح الهاتف وصفحة لها وقال: "أنتِ من تواصلتِ معي وتحدثتِ معي." نظرت حنان بصدمة والجميع ينظر لها. وقالت: "أنا لا أملك هاتفاً أو صفحة لكي أتواصل معك." بلعت رباب ريقها وقالت:
"أنا أخذت صورتك وحطيتها على البروفايل عشان لو انكشفت أنتِ تلبسيها، لكن ما تصورت أنه يحب صاحب الصورة وليس الذي تتحدث معها." اقترب عبد الرحمن وقال: "وبدأ يشرح له أنه لا يجوز أن يتزوج سيدة بدون موافقتها، وأن الزواج والحب من خلال التواصل الاجتماعي ليس كله حقيقة. في ناس أصبحت تستغل السوشيال للوقيع بالرجال أو النساء. فانسي ما تقوله." رفض ريان وقال:
"لم أنسَ. هذه زوجتي التي أرسلت لي، وأيضاً من قامت بعلاجي. أنا جئت لأجلها ومستعد أعيش معاكم وأنقل كل أموالي إذا وافقت أتمم زواجي عليها." وقفت أمامه رباب وقالت: "فوق يا بيبي، أنت اتفقت معي أنا وأنا اللي كلمتك فيديو بدل المرة كذا مرة، فبلاش تعمل الحركات دول معايا. أنا مش هطلع من المولد بلا حمص." نظر لها وقال:
"أنتِ كنتِ تكلميني وتقولين لي أنك سوف توصليني بالعروسة، وأنكِ مجرد فعلتِ خيراً وتفعلين كل هذا لتجمعين بيني وبينها. وهذا تسجيلك وحديثك." ضحكت ديمة عليهم وقالت: "واضح أنك كنت تستخدم المجيب الصوتي وكان يتحدث ما يفهم من خلال كتابتك العربية." شهقت رباب وقالت: "نعم يا روح أمك! منكِ ليه؟ يعني تعبي طلع على الفاضي؟
كل الأيام دي وأنا بتواصل معه ويحكي لي عن أمه وعن أبوه وعن أخيه، وبعد ذلك تحدثنا عن الزواج ويأتي ويقول أننا لم أكن زوجته؟ لا يا بابا فوق على نفسك." ضحك مؤمن وقال:
"وقعت في شر أعمالك يا رباب، وأنتِ مقبوض عليك بتهمتين. تهمة تهكير تليفون أو إيميل ديمة، وانتحال شخصية غير شخصيتك على الفيس للنصب والاحتيال. أما بخصوص حنان، فليست زوجتك أنت يا ريان، لأنها زوجتي أنا. وطلبت يدها قبلك من عمي عمر. فبعد إذنك، شوف أنت هتفضل وإلا هترجع." وقف ريان وهو لم يفهم ما يحدث وقال: "نعم، ماذا تقول؟ كيف تكون زوجتك أنت؟ أنا أريد زوجة. إذاً سوف آخذ هذه." وأشار على ديمة.
الجميع ضحك على ريان الذي عقله توقف مثل الروبوت، ولا يريد أن يرحل بدون زوجة. وسألته ليان بابتسامة: "لماذا تريد أن تتزوج مصرية؟ أليس قلت أنك تكرهني وتكره بلدي وانفضلت هذه البلد وتخيلت عنها؟ هز رأسه ريان وقال:
"نعم، لذلك أريد أن أتزوج هنا وأعيش هنا لكي أعرف سر هذه البلد التي جعلتك تتغيرين، وأحببت شاب مصري. أريد أن أعرف ما يوجد في المصريين لكي تحبيهم وتعيشي في وسطهم. هؤلاء الذين يقول عنهم في إعلامهم أنهم إرهابيون يقتلون بعضهم، ويقول أنهم يقضون على الإرهاب، ويقولون أيضاً أنها بلد فقيرة لا يوجد فيها مال وعدد المواليد أكبر من المنتجات والطعام والشراب." ابتسم مؤمن وقال:
"والله العظيم عندك حق. إعلام بلدنا لا يصدر هذا الكلام ويفكرون نفسهم أنهم يتكلمون فقط. المصريون ببيعونهم ونسيوا أن دخلنا عالم التكنولوجيا وأن العالم أصبح مفتوحاً على بعضه من خلال التواصل الاجتماعي. وكل خبر أو كلمة لها الصحف والقنوات التي تنقله بطريقة غير صحيحة وتقوم بنشره. لكن من قام بفعل هذا هو خالك نيل، كره لعمر واختياره لأخته له جعله يكره المصريين وأصبح كل همه يوصل لك ولغيرك الصورة الغير صحيحة."
تدخل عبد الرحمن وقال: "وللأسف اختيارك خطأ، لأن ديمة سوف تكون زوجة أخاك." كانت ديمة وحنان واقفين فاتحين أفواههم ومستغربين، وكأنهم يتكلمون عن أشخاص أخرى. اقتربت ليان من ريان وقالت له:
"سوف أبحث لك على عروسة من مصر، فتاة جميلة سوف تختارها أنت بنفسك بعد أن تحبها. أما الآن، تعالي في حضني. اشتقت لك. لا أستطيع أن أدعي على أخي الذي فعل في كل هذا، ولكن الشكر الوحيد أنك بخير ولم تكن ميتاً. ومع الأيام سوف أثبت لك أن عندما تحب لا تحسب المسافات أو الأديان أو شيء. الحب يدخل يتعمق داخل قلوبنا. ألم ترى كثير يشهر إسلامه؟ وترى فتاة غربية متزوجة شاب مسلم، إن كان مصرياً أو بلداً أخرى، والعكس؟
وكثير من يحب بعض عندما يدخلون الإسلام؟ وكثير من يشهر إسلامهم ثم يتزوج؟ كل يوم نسمع عن هذه الحالات. لم أقل لك أن مصر من أنجح البلاد أو أروع البلاد، ولا أنكر توجد فيها فقر ومرض وسلطة ونفوذ، وطوائف يتخانقون على الحكم ومن يفوز وغلاء وعيوب أكثر من مميزاتها. وممكن الميزة الوحيدة فيها هما شعبها الجميل المتسامح بكل عيوبه، متسامح. لا أنكر في المجرمين والحراميين وكثير من الجرائم، مجتمع مثل كل المجتمعات الأوروبية."
تحدث عبد الرحمن وقال: "اقترب إذن المغرب يا جماعة، الكل يجمع للفطور."
دخلوا إلى مكان الطعام قرب الجامع، وجد ريان طاولات كثيرة. وكانت ليان تضم ابنها وجعلته يجلس بجوارها وبدأ في تناول الطعام، وبقي الحارة شاركتهما. استمر الحديث، الشباب يفرق الطعام، الأكل كان الجميع سعيداً. وقت الأذان بدأ الكل يتناول المشروب وبعد ذلك الطعام. كان ريان أول مرة يشارك في مائدة الرحمن وبهذا العدد الكبير. وانتبه من فتاة من بعيد تجلس على الطاولة وتتحدث مع أصدقائها. بعد الانتهاء من الطعام والكل بدأ يحمل الأواني ويتوزع على كل البيوت للسيدات تقوم بغسلها والبنات في حمام الجامع لأنه كبير. وبدأت البنات تساعدهم. وهي تمر بجواره،
أوقفها وسألها: "ما اسمك؟ نظرت له الفتاة وابتسمت: "اسمي سمر. ماذا تريد يا أخي؟ أي خدمة؟ ابتسم وقال: "هل كنتِ تتحدثين عني مع أصدقائك وقت الطعام؟ خجلت سمر لأنها بالفعل كانت بتتكلم عن قصته وظهوره المفاجئ. وبلعت ريقه وقال: "لو سمحت وسع يا أخي، عاوزة ألحق بنات الحارة." وهربت من أمامه.
استمر يتابعها ريان كل يوم عندما تذهب إلى السوق، وعندما تشتري الطعام، وعندما تقف وتساعد الباقي في إحضار الطعام. وسمع صوتها وهي تغني أغنية رمضان وهي تصنع القطايف والجلاش والكنافة. كانت تغني أغنية: "لسه بدري يا شهر الصيام تم البدر بدري والأيام بتجري تم البدر بدري والأيام بتجري والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام حيّاً هلالك ردينا التحية زهانا جمالك بالطلعة البهية
دي فرحة سلامك ولا وداع صيامك دي فرحة سلامك ولا وداع صيامك والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام تم البدر بدري والأيام بتجري تم البدر بدري والأيام بتجري والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام يا ضيف وقته غالي وخطوة عزيزة حبك حب عالي في الروح والغريرة أيامك قليلة والشوق مش قليل أيامك قليلة والشوق مش قليل والغيبة طويلة ع الصبر الجميل
لسه بدري حبة يتمنى الأحبة لسه بدري حبة يتمنى الأحبة والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام تم البدر بدري والأيام بتجري تم البدر بدري والأيام بتجري والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام بتحلف يتيمك ما تلمح دموعه وتسره بقدومك وتنور شموعه بتحلف يتيمك ما تلمح دموعه وتسره بقدومك وتنور شموعه وتسيب يوم وداعك فوق الأرض عيد وتسيب يوم وداعك فوق الأرض عيد
يا هلال بفرحة ومفارق بفرحة يا هلال بفرحة ومفارق بفرحة والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام تم البدر بدري والأيام بتجري تم البدر بدري والأيام بتجري والله لسه بدري والله يا شهر الصيام والله لسه بدري والله يا شهر الصيام" لاحظت أمه وهو ينظر من النافذة وسألته: "لماذا تنظر بتركيز هكذا؟ نظر لها وقال: "صوتها جميل جداً وهي جميلة." ابتسمت ليان وقالت: "هل بالفعل تريد أن تتزوج مصرية؟
هل تعلم عاداتنا وثقافتنا؟ حياتنا هنا مختلفة عن حياة الغرب." ابتسم ريان وقال: "أعلم كل شيء عنكم، وأعلم أن الفتاة هنا لا تنظر إلى شاب أو تتحدث معه إلا كمجرد أخ وباحترام وفي حدود. وفي الآخرين لا يتحدثون إلا بعد أن يحدث ارتباط رسمي. وأنا لفت نظري هذه الفتاة من أول يوم على الفطار، جميلة وخجولة وملامحها قريبة من الغرب ولكن بنكهة مصرية. عيونه الزرقاء." قبل أن يكمل وصفها، أوقفته أمه:
"لا يجوز أن توصف فتاة بهذه الطريقة يا ابني. ولا يجوز أن تنظر عليها. هل سمعت عن حديث الرسول؟ 'اجتنبوا مجالس الصعدات، فقلنا: إنما قعدنا لغير ما بأس، قعدنا نتذاكر ونتحدث. قال: إما لا، فأدوا حقها: غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام'. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني يا ابني حرام أنك تنظر إلى ملامحها وتفاصيلها. غير إحنا هنا في حي شعبي. سمعت الفتاة تتأثر، واترك الموضوع عليا. أعرف مين هي وأطلب يدها." ابتسم ريان وقال:
"بالفعل سوف تفعلين هذا من أجلي؟ شكراً يا أمي. اذهبي الآن." ابتسمت ليان وقالت: "خلي أبوك يسأل عنها لأنه يعلم كل كبيرة وصغيرة عن الحارة. وبعد العيد سوف نطلب يدها ويد ديمة لعبد الرحمن." مرت الأيام، أصبح ريان يشارك معهم، بدأ يشعر بالحب من الجميع، وكان يخطف النظر من سمر كل لحظة. وبالفعل سألت مدحت عنها وابتسم:
"سمر بتكون يا ستي بنت شوقي غريب، صاحب محل الذهب. وهي فعلاً جوهرة. ورغم ذلك تحب أن تصنع الحلويات الخاصة برمضان ومسؤولة عنها طول شهر رمضان الكريم. ولكن لماذا كل هذه الأسئلة؟ ابتسمت ليان وقالت: "ابنك ريان وقع في حبها." ابتسم مدحت وقال وهو يضمها: "هل تعلمين أن ما حدث معنا حدث مع أبناء عبد الرحمن؟
وقع في حب ديمة وريان في حب سمر في الشهر المبارك. اللهم ألف بين قلوبهم. لذلك قلت إن رمضان يجمع الأحباب، يظهر النفوس الصافية النقية الطاهرة، يظهر أخلاق الإنسان وصفاتها بالمشاركة. وبإذن الله بعد العيد سوف نطلب يديهم."
وبالفعل انتهى رمضان وبدأ الاستعداد لصلاة العيد. وتم فرش حصير في كل جزء في الحارة والجميع لبس ملابس العيد. وكانت الفتيات تسحر بجمالها وقارها الحجاب والفساتين. وبعد صلاة العيد تم توزيع بلح وحلويات وفلوس للأطفال والكبار. تم توزيع عليهم علبة كعك مشكل. وبعد الانتهاء ذهب الجميع إلى حالة من ذهب للتنزه، ومن عاد إلى منزله، ومن ذهب ليفرح أيتام بملابس جديدة. وقامت بها الفتيات. ولم ملابس من كل بيت لكل الأعمار وتم غسلهم وكواهم وتكيسهم بطريقة جميلة وذهبوا إلى دار أيتام قريب من الحارة. كانت أول مرة ديمة تشارك هذا الحدث وكانت سعيدة جداً. وبعد الانتهاء من التوزيعات، اقتربت سمر
من حنان وديمة وسألتهما: ابتسمت ديمة لأنها علمت من سيلا أن ريان عينه على سمر. وقالت: "وأنا أعرفها كويس، كنت بشتغل في شركته في أمريكا. ولكن لماذا تسألين؟ نظرت لهم سمر بخجل وقالت: "مش هتصدقي، لكن أنا كنت رسمت صورة له ولكن من زمان. كذا صورة، وانصدمت عندما رأيته. هل من المعقول يحدث هذا؟ استغربت الفتيات وسألوا: "وأنتِ بتتكلمي بجد؟ فنفتحت سمر الحقيبة وأخرجت كذا صورة وقالت:
"هذه الصورة كلها قديمة. وأقسم بالله أنتم تعلمون أن أبي صاحب محل الذهب وأنا أقوم برسم أشكال مختلفة نقوم بتصنيعها. وفي يوم لاقيت نفسي برسم الصورة دي." ابتسمت ديمة وقالت:
"سبحان الله. يعني أنتِ حبيتي وشوفتي ريان من قبل ما يجي وهو حبك واتجنن عليك من يوم ما جه. فعلاً الحياة دي صدفة كبيرة. زمان لم أمي كانت تقول لي أحياناً الصدفة هي اللي بتكون سبب في تحديد مصير حياتك، ما كنتش بصدق. لكن من يوم جيت هنا خلال شهر كامل فهمت ليه كانوا دايماً يقولوا لي: 'إحنا أحباب رمضان'."
وبالفعل تم خطوبة حنان على مؤمن، وديمة على عبد الرحمن، وسمر على ريان. وبدأت قصص جديدة، حكايات جديد وحب جديد اتولد في شهر الخيرات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!