الفصل 4 | من 15 فصل

رواية احببني مجنون الفصل الرابع 4 - بقلم الينور

المشاهدات
21
كلمة
1,399
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ومجرد ما هبطت في الجنينة الخاصة بالجامعة وقفت مكاني وشهقت بصدمة. حطيت إيدي على بقي والكتب وقعت من إيدي. أما بؤبؤ عيني كان على وشك الخروج وأنا شايفة خالد، قصدي جثة خالد، متعلقة في شجرة في الجامعة والكل واقف يتفرج. "إيه اللي حصل؟ " أول سؤال خطر على بالي. "إيه اللي وصله لكده؟ اقتربت مني فتاة. "بيقولوا خالد اتخانق مع واحد من زمايله فجابله شلة وأدبوه." أنا بصيت عليه بتشفي وأنا بردد بداخلي: "أحسن."

بعدين شاورت على جزء في فمه وقلت وأنا برفع كتبي وأضمهم لصدري: "أوه، اللي علم عليك ما أخدش باله إن نسي جزء كان عايز يتلون بالأحمر." صدح ضحك كل الطلاب. أما أنا كنت هموت من الفرحة. والصراحة كنت شمتانة فيه. اتجهت سريعاً خارج باب الجامعة. وأنا بردد: "يارب ألحق." كان باقي على شغل بتاعي أقل من ساعتين. وأخيراً لقيت ميكروباص لطريقي. طريق المعادي كنت بشتغل هناك.

ما كدت أركب حتى نظرت في المرآة الخاصة بالميكروباص لأشهق بصدمة. بينما هو غمزلي. هزيت راسي يمين ويسار. "مجنون." حاولت أكتم ضحكتي. كنت بلعب في التليفون وسرحانة في يومي المتعب. كل شوية ألاقيه بيبص عليا من المرآة الأمامية. بس فجأة رن التليفون. رديت وأنا بتنهد: "نعم يا ست المحترمة اللي مابتعرفش تش... "غادة وقفتني وهي بتعيط: "ندا تعالي بسرعة، فاطمة تعبانة أوي." أنا ما بقتش على بعضي وقلتلها بسرعة: "إنتوا فين؟ "في مستشفى...

تعالي بسرعة." محستش غير وأنا بصرخ: "على جنب ياسطييي! ولا كأني بتكلم. صرخت بغضب: "قلت اقف هنا! إنت ما بتسمعش؟ بصلي ببرود وكمل سواقة. في لحظة، لقيته واقف قدام مستشفى. قال ببرود: "انزلي." أنا بقيت مش عارفة أتصدم ولا أجري على فاطمة. دخلت المستشفى وأنا بحاول بصعوبة أمنع دموعي. سألت إحدى الممرضات: "لو سمحتي في مريضة كانت حالتها صعبة؟ قالت لي بلطف: "أيوه قصدك الحجة فاطمة، تعالي ورايا، أنا لسه خرجة من عندها."

مسكت إيديها: "أرجوكي طمنيني عليها." بصتلي بصة لم أفهم مضمونها، ولكن ربّتت على كف إيدي عدة مرات. "كلنا لله، تعالي معايا يابنتي." أنا اتمسمرت مكاني. الدنيا بقت أضيق من الإبرة. وهي بتشد إيدي وتواسيني بكلمات متعدده وأنا لم أسمع منها حرف، فقط شعور فقدان روحي هو من يلازمني. وقفت قدام إحدى الغرف. لتضمني غادة وهي تبكي. "كانت عايزة إياكي... كانت مصممة تكلمك." ثم بكت بقوة. فجأة اتفتح باب غرفتها. الطبيب منادياً: "فين ندا؟

أنا انتبهت بإهتمام: "أيوه حضرتك." أشار للداخل: "الحجة عايزكي." ظلت أهز في رأسي. "إنني أحلم؟ لا أدخل كي أراها مستلقية أمامي. فطالما كانت تحملني وطالما كانت ترافقني فلم أشعر بوحدتي وهي معي. كيف الكل يخبرني بنظراته أنها نوت فراقي وتركى بمفردي أواجه تلك الحياة؟ أريد يديها كما استندت عليها في بداية خطايا، فالآن أنا أعجز على الخطي بمفردي. أريد استند عليها. هي كانت تسقيني من الأمان والحب كلما ظمأت. هل الآن سأظل ظمأى؟

سأدخل وأصرخ بها أن لا ينبغي عليها تركي بمفردي. لا ينبغي عليها بأي حق تتركني، بأي حق تسحب روحي وتجعلني عاجزة، بأي حق تسلب سعادتي. فقت من شرودي ودموعي التي تنهمر على خدي. على يد غادة التي حاوطت كتفي. "كلميها، هي عايزكي." أنا بصت لها وعيني على وشك الانفجار. دلفت إليها. لقد ذبلت زهرتي فأصبح الفراش ماواها. كيف انكمشت وأظهرت زرقة يداها. فضلت أقرب منها ورجلي بترتعش وعمالة أصرخ: "إنه لكابووووووس!

قربت أوي منها وقعدت جنبها. وفجأة محستش بنفسي غير وأنا بنهار حرفياً ومسكت كف إيديها. رفضت أسيبه. بضعف شديد وضعت كفها الآخر على كفي. وهي تتحدث بنفس متقطع: "ه... ه... هش... ص... صغيرتي... ه... ه... هروح عند ربنا وأدعيلك." "ا... ا... اسمعيني يا ندا." أنا فضلت أعيط بس بحفظ كل تفصيلة فيها. قالت بضعف وهي بالكاد تسحب نفسها: "ال... م... م... لو... كي... ي... ي... ب... ب... قي... أنا فتحت عيني بصدمة ووقفت بدهشة. "تيته!

إنت تعرفي الملوكي منين؟ بس في لحظة لتكتم صوت أنفاسها المضطربة وتستقر رعشة يديها. ويصرخ هذا الجهاز قائلاً: "إنا لله وإنا إليه راجعون." أنا فضلت أهز في راسي بجنون. "لا لا لا لا لا لا لا! فاطمة! "قومي يافاطمة قومي! مش هعيش يافاطمة! صدقيني! لييييه! مش قولتيلي مش هتسبيني أبدا! قومييييييي! إنت وعدتيني إنك هتفضلي جنبي! غادة جاءت مهرولة بصحبة الطبيب الذي أغمض عينه بألم. "إنا لله وإنا إليه راجعون."

للحظة شعرت أن الغرفة تدور وسقطت بين أحضان غادة معلنة عن استسلامي. مر شهر. تسللت تلك أشعة الشمس على عيني فشعرت بحرقتها. قلت بتذمر وأنا أضع يدي، أحجب تلك الأشعة: "غادة بطلي واقفلي الشيش." صرخت وهي تتجه تجلس بجواري وتبعد يدي من على عيني: "لااااااااااااااااااااااااااا! مش هسيبك! كفايا كده ياندا! إنت بطلتي تروحي الجامعة وبطلتي شغل! مافيش لا أكل ولا شرب! كده إنت بتعصي أمر ربنا في الصبر!

أنا اتحركت ونمت الجهة التانية وحطيت الغطاء على وجهي. قلت: "سيبيني." غادة بنفاذ صبر: "أنا غلبت معاكي. طيب علشان خاطري." قالتها وهي تضع ذقنها على كتفي: "طيييب! إيه رأيك نروح نشرب عصير أو نتغدى برا مثلاً؟ ماهو مش هنقضي بقية عمرنا قافلين على نفسنا كده." فضلت تزغزغ فيا. وشوية وجابت ميه غرقتني بيها. هي مش عايزة تفهم إن مش قادرة أصدق إن بطة مش هنا. صوتها في وداني على طول، سمعاها بتنادي عليا. خلاص زهقت. "يوووووه." قلتها وأنا

بحذف اللحاف بعيد بعصبية: "أرجوكي ياغادة بطلي." وقفت حاطة إيديها في وسطها: "قلت لأ، سبتك تزعلي كتير." وقفت ورفعت إيدي وأنا بصرخ بتعب: "على جثتتتتي أتحرك! غااااااده! بعد دقائق قليلة. جاءت مهرولة وهي تحمل في يديها كوب به عصير قصب. "هيييبيح! الجو حلو أوي النهارده." رفعت عيني ليها بغضب. "استريحتي؟ فضلت تهز راسها بسعادة: "أيوه جداً وكمان جعاااانة أوووي." هزيت راسي بتعب واستنكار من حركاتها. وأثناء ما أنا أشرد بذهني.

فقت على صوت تصفيق ملىء المكان. ببص على غادة. لقيتها شهقت ووقفت وهي حاطة إيديها على بوقها وبتضحك. الكل باصص ورايا. ووقفوا وهم يصفقون ويصفرون. رفعت حاجبي بإستنكار ولفيت وشي لورا. وشهقت بخضة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...