=رايحه فين يامجنونه؟ نظرت عليها بغضب: سلمي ابعدي عني، أنا عفاريت الدنيا كلها بتنطط قدامي. تنهدت بقوه وهي تسحبها من يديها: اهدي بس، انت متعصبه ليه؟ مايتجوز ولا يطلق هو حر. نظرت عليها بعين تشع نار: بت انتي عايزه تجنيني! هي الزفته اللي هيتجوزها دي مش هتخلف. رفعت سلمي حاجبها: أكيد. ضربتها كيان بغضب: ولسه مافهمتيش؟ ابعدي عن وشي يا أغبيه. =اهدي بس استني ياكيان، طيب فهميني.
قالتها سلمي وهي تهرول خلف أختها التي أصرت أن تفسد ذلك الزواج. في الأسفل... يجلس على الأريكة ويمدد قدمه عليها ويضع اللاب توب عليها وهو يضحك مع إحدى الفتيات بصوت مرتفع. =هههه ياروح خالد انت يابنتي، ده انتي جميله طحن. بس بردك ده مايمنعش أن يبقي لينا قاعدة. لتضحك بصوت مرتفع: هههه وأنا موافقه. ضحك عاليا: ده انتي سهله طحن. ليتوقف فجأة بفزع من هرولة كيان على السلالم وصراخ سلمي التي تردد: استني ياكيان.
هم بيجاد بإغلاق شاشة اللاب توب والنظر عليهم بجد. =في إيه؟ نطق بها وهو رافعا حاجبه بإستنكار. كيان بغضب: انتوا ازاي باردين كده؟ بيجاد هم واقفا: هي وصلت لباردين!!! بينما في نفس الوقت كانت تدلف وهي تقول: أووه وأخيراً! ده أنا قلبت عليك الدنيا. لتحضن ذلك الكتاب وتلف بسعادة. وقفت ورفعت حاجبها بإستنكار: متجمعين عند رسول الله يا أحبابي. نظرت عليها سلمي وضربت الأرض بملل.
ثم صرخت مرة واحدة: عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا الكب كيك اتحرق! لتهرول مسرعة اتجاه المطبخ. كيان ضربت بكف يديها جبينها وهي تهز رأسها بفقدان الأمل: مافيش فايدة، مش هتفوقوا غير لما نلاقينا كلنا كده في الشارع.. دلفت وهي تمشي بخطى ثابتة بذلك الكعب العالي الذي طرق في المكان، وهي ترتدي فستان لا يصل إلى نصف فخذيها وبكب ويظهر كل مفاتنها، وترفع شعرها على هيئة كحكة عالية ويتدلي بعض خصلات شعرها.
لتقول بملل: هاي 🖐🏻 أشارت كيان عليها بغضب: اتفضلوا.. أهي دي أول واحدة هتترمي في الشارع. قالت بضم حواجبها: مالك يا كيان؟ مالك عاملة زي البادي الباهت كده؟ كيان بصراخ: بدددددي باهت؟ هنشوف مين هيبقي زي البادي الباهت لما براء يرميكم كلكم برا القصر، لاااااا! ومش بس كده، لما تتحرموا من قصر الملوكي. هبطت وهي تحمر عيونها من شدة البكاء، وخدودها محمرة بشدة وشفتاها منتفختان
دليل على شدة البكاء: أووه يا ست كيان، هو ده اللي فارق معاكي؟ ومش فارق معاكي أن براء خاني خان حبي ليه؟ ظلت كيان تحرك في رأسها: هتشلوني! بينما هبطت وهي تقول بكامل العقل الذي يزينها: كيان، كلنا عارفين كويس أن براء مستحيل يأذينا. أو حتى يعمل اللي بتقولي عليه ده، علشان كده مش من حقنا نتهمه. ثم وجهت نظرها على أختها. وإنتي يا دالين، كلنا عارفين أن براء مش بيحبك ولا هيحبك. كفايا أوهام بقى.
نطقت بها بغضب وهي تسحب شنطتها وتتجه نحو الخارج، وهي تردد: القوة الروحانية تتطلب السلام الداخلي. لتمسك دالين بالوسادة وتحدفها اتجاهها وهي تصرخ: دالاااااااااان أيتها الغبية! مليكة اتجهت نحو كيان.. وفتحت يديها وهي تضع بهم كتاب وتقول ببسمة: أنصحك بقراءته.. اسمه "لا تحزن" وأظن أن أكتر واحدة محتاجاه دلوقتي. لتضع قبلة في يديها وهي تقول: تصبحوا على خيرررررر.
في حين دلفت وهي تضحك: الله يسمحك يا بني، هذا الأمر لا يوجد فيه مزاح. ليصرخ الصغير: أما ه لو سمحتي بابا براء أخبرني أن أطيعك ولكنك تهزئين مني. لتضحك عاليا في حين ينطق بيجاد بملل: غبية يا كيان، ماتعرفش أن براء حاوط جناحه عليها. ليمسد بألم على كتفه.. ويسحب اللاب الخاص به مهرولاً اتجاه السلالم إلى غرفته. جزت كيان على أسنانه ولوهلة وهي تردد: كانت ناقصاكي يا شيخة مريم بصراحة.
لتقف بشرود وهي تبتسم بغباء وكأنها وجدت الحل لمشكلتها... خرجت من المطبخ وأنا أحمل طبق عليه شرائح خيار. وآخر عليه بعض الساندوتشات. لأصرخ بصوت مرتفع بعض الشيء: غادة تعالي اتعشي. خرجت من المرحاض وهي تضع المنشفة على رأسها وترتدي بجامة بيتية بسيطة. لتقترب وتجلس على الأريكة بجواري وهي تصمت. لم أعتد عليها صامتة هكذا. لأقف وأنا أقول بضحك أريد أن أخرجها من حالتها تلك: شفتي المجنون عمل إيه؟
بصتلي باهتمام.. أنا ضحكت عاليا وأنا أتذكر ما قام به. فلاش... (طويل شوية صغننين 😂) انتهيت أخيراً من يومي الدراسي.. لأقف أنتظره كما اتفقنا.. حسيت بالملل.. عدى ربع ساعة وحتى مافيش خيط لظهوره.. أنا اتنهدت: يوووه شكله مش جاي. انتي قلتي من الأول مجنونة غبية. لسه همشي وأنا ناوية أركب ميكروباص. ..استوقفني صوته الرجولي الذي تطرب له أذني وأشعر بقشعريرة قلبي عند سماعه..
=وحياة أمك لو كنتي ركبتي لكنت خليتك تحلمي بكابوس اللي هعمله فيكي. انتفضت.. وبصيت عليه وأنا راسمـة ملامح الجدية. =وحياة أمي لو ما مشيت من قدامي دلوقتي لأر**تكب فيك جنا**ية. قلتها وأنا مربعة إيدي قدام صدري ومكشرة. براء ببرود يليق به: ييييييي. أنا بصتله برفع حاجب.. بس هو لم يعطني فرصة. وسحب إيدي بقوة وأنا بصراخ بغضب: سيبي إيدي! يا غ**بي سيبني بقلك. الناس فضلت تبص علينا.. لكن هو ولا كأنه شايف حد. وعمال يسحبني وراه بقوة.
وفجأة وقفنا قدام عربية نقل كبيرة وعليها عفش كثير. كانت عالية.. أنا رفعت حاجبي بإستنكار ولسه هستوعب. اتصدمت.. وأنا شيفاه واقف على العفش. كان مرتفع أوي. ليصرخ بصوت عالي: اسمعوني لو سمحتم. أنا بصتله بصدمة: بيعمل إيه ده؟ وأصحاب العربية نظروا عليه بصدمة. ليصرخ أحدهم: انت بتعمل إيه يا بلديتنا؟ بصله بصه أنا ابتلعت ريقي منها برعب. الرجل رجع خطوتين للخلف. براء ببرود: واحد أنا مش بلديتكم. اتنين، اعملك إيه؟
ما لقتش حاجة أعلى من كده.. الرجل ابتلع ريقه ولسه هيتكلم، بودي جارد براء ملأوا المكان.. مش عارفة ليه بس تقريباً افتكروا إنه بيتخانق. نطق أحد الشباب المارين: بصوا مين هناك. لتنطق إحدى الفتيات: يااااااااي ده براء الملوكي. وفي أقل من ثانية لقيت حشد من الناس حوالين العربية. براء بصلي وغمزلي. أنا بصتله بغضب: أنت مجنون.. قلتها بصوت هامس. همسلي: بيكي.
وفجأة لقيت الأنظار كلها عليا.. وكثير من البنات اللي بصين ليا بحقد واضح أوي وكأني بنت خالتهم وسرقت خطيبهم. وفجأة لقيت التليفونات بتترفع عليا. =احم اسمعوني.. أنا مبهدل نفسي كده علشان أعتذر من نني بصراحة اتأخرت عليها وسبتها مستنياني وكان والله غصب عني، كان عندي شغل. بس فعلاً أنا غلطت، علشان كده أنا بعتذر لها قصادكم كلكم. وقولوا لها تسامحني بقى وتفرد وشها ده، بدال والله ما أنط وذنبها يبقى في رقبتي، وده أكيد ما يرضكوش.
أنا مصدقتش وفضلت أضحك بهستيريا. وفجأة صوت التصفيق والتصفير يرتفع. وهم يصرخون بصوت واحد: سمحييييه. أنا اتخضيت، وبعدين بصتله لقيته بيغمزلي وهو يردد: ملكي أنا. ليهبط فجأة ويضمني بقوة. الأصوات من حولي: هيييييح يابختها. يابنت اللعيبه عملتها إزاي دي. أوه يارب أوعدنا بقى. بااااااااك. فاقت من حديثها على صوت غادة الصارخ: ننننننعم هو عمل كده. رفعت حاجبي وأنا بهز راسي: مالك مستعجبة كده. ارتبكت:
ها لا أبداً، أصل يعني باين على وشه إنه بارد ومالوش في الرومانسية. ضحكت: وبالنسبة لجو الاستعراض اللي عمله لما جه يطلب إيدي، إيه ده مش رومانسية. لتجلس غادة بصدمة وهي تقول بغضب: آه يابن الـ. هو ده اللي مش هيلعب بأعصاب البنت. والله لأ وريك يا براء الملوكي. بينما استوقفهم دق هادئ على الباب. رفعت حاجبي: من امتى الباب بيتقفل. مين قفل الباب. غادة: أنا، أصل يعني الجو برد. رفعت حاجبي: بارد تقفلي الباب وتسيبي الشباك. زفرت بغضب:
أيوه، افضلي حققي معايا وسيبك الباب يخبط. أنا بصتله بتضييق عين. بس هي فضلت تحرك عيونها يمين وشمال. فتحت الباب لأشهق بصدمة. أيييييه الصاروخ الجوي الارضي البحري ده. وفضلت فاتحة بوقي. ما أنا أول مرة أشوف واحدة لابسة زي ممثلات التلفزيون، لابسة شورت قصير أسود وتيشيرت أبيض كب من التانتيل وترتدي كعب بطول عمرنا. وأخيراً نطقت: هاي، أنتِ ندا مش كده. أنا قفلت بوقي واسترجعت نفسي: احم، أيوه يافندم. اتفضلي.
دخلت بكبر وهي بتنظر على البيت نظرة سريعة. غادة جت ولزقت فيا: بتعرفي أشكال نضيفة من ورايا. ضربتها على كتفها: والله آخره ما عرفتي بالستات كانت أم سيد. لتضحك غادة. بصت علينا برفع حاجب وقالت بهدوء وهي تمد يديها على هيئة السلام: أنا كيان حيدر الملوكي، بنت عم براء الملوكي. أنا وغادة بصينا لبعض و. كان يقف في الحديقة ويشرب سيجار، ويمسك ورق في يده يقرأه بهدوء. دلف وهو يحمل في يده مشروب قال ببسمة:
فربتشينو عشان حضرة النقيب يهدي. نظر عليه برفع حاجب ليسحب ذلك المشروب يتناوله بشراهة وكأن روحه مع دخوله فمه تسترد له. ليتنهد ويبتسم: كنت حاسس إن هتجنن. جاسر وهو يجلس على ترابيزة ويسند بقدمه على كرسي، غمزه: صاحبك في داهيتك يا كبير. تنهد براء وهو يقول بجد: الورق ده كله مالهوش لازمة. ليثقب جاسر كل ما في فمه من القهوة: إيييييييييييه. براء أعاد النظر عليه ببرود: بقولك هاتلي معلومات.
الورق كله عبارة عن بياكل إيه، بيشرب إيه، أصله إيه، بيحب إيه، بيكره إيه. ليلقي براء الورق بغضب: حد قالك إنه هيخطب. وقف جاسر ببعض الرعب: أعملك إيه بس يابراء. أنت عايزني أجيب معلومات عن شخص مجهول. وبعدين ادينا بننفذ خطتك، بس مفيش فايدة. ولا حتى قدرنا نعرف مين رجالتو، وكل ما نمسك واحد بيتباع في نفس اللحظة. تنهد براء وهو يصرخ: يعنييييييي إيه. ده حتتة برضه زي ده هنسيبه يلعب بينا. ابتلع جاسر ريقه ليقول ببعض الارتباك:
الدايرة ورا اللي اسمها ندا دي، صدقني. للحظة يفر جاسر هارباً وهو يصرخ: أنت لييييييه بتبصلي كدههههههه. بينما في الواقع ما أتى جاسر بسيرته حتى تحولت أنظار براء لجحيم وااااسع، وهو يقبض على يده محاولاً تمالك نفسه، وهو يقول برفع حاجب: مالك يابراء البنت دي عملت فيك إيه. صرخ جاسر وهو يغلق الباب عليه من الداخل: تقدر تقلي ماجوش يسرقوا الألماااااس لييييييه.
واحد زي الضبع بجبروته وفساده هيسمع إن في بيت مليان ألماس بالشكل ده وهيسيبه، إلا لو الموضوع فيه حاجة. توقف براء بشرود مع كلماته. سمع رن هاتفه ليجيب ببرود: عايز إيه. الحقني يافندم، كيان هانم عند ندا هانم. براء بصدمة: نعمممممممممممممم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!