الفصل 2 | من 29 فصل

رواية احببت اعمى الفصل الثاني 2 - بقلم سندس محمد

المشاهدات
20
كلمة
667
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

دخلت رحمه لقت أوضة لونها أسود في أسود. كل حاجة لونها أسود وشخص قاعد على كرسي هزاز ومديها ضهره. حست رحمه بتوتر رهيب. حمحمت بهدوء، ملقتش أي رد فعل. سكوت تام. استغربت. قربت منه بخطوات بطيئة ووقفت قصاده وهو بردو ثابت متحركش، وباصص في نقطة بعيدة ولابس نضارة وجنبه عصاية.

عمر الجارحي عنده 30 سنة. كان قبل الحادثة شغال ظابط شرطة. يتميز بشعره البني الناعم والعيون الخضرا، شديد الوسامة، جسمه رياضي وشخصيته قوية. ومن بعد الحادثة بقى حاسس إن الكل بيتعامل معاه بشفقة. رحمه بتوتر وخوف: احمم أنا رحمه. عمر بقسوة وجمود: وأنا مطلبتش أعرف اسمك. أنتي هنا زيك زي أي كرسي، فاهمة ولا مش فاهمة؟ رحمه بدموع وخوف: فاهمة، فاهمة.

وطبعاً عمر كان يعرف موضوع الجواز ده، بس كان الأول رافض. بس في الآخر وافق عشان باباه زعل منه جامد وهو بيحب باباه. مشيت من قدامه وهي كانت متأكدة إنها هتلاقي المعاملة دي. بصت في أرجاء الأوضة لقت أوضتين. سمعته بيقول ببرود: عمر ببرود: الحمام في الأوضة اللي على اليمين. بصتله بنظرة سريعة ودخلت الحمام. وقفت قدام المراية بتبص لنفسها.

رحمه في نفسها: فوقي يا رحمه، ده أمر واقع ولازم تتقبليه. ساعدني يارب. ياترى الأيام مخبية إيه تاني؟ غسلت وشها كذا مرة وخدت نفس عميق وخرجت من الحمام. سمع عمر صوت الباب فعرف إنها خرجت. عمر بجمود: بصي يا بتاعة إنتي، أنا هنام على السرير. شوفي لك أي حتة تنامي فيها بعيد عني. رحمه حست بكسرة: حاضر. عمر ببرود: وأه، إحنا فترة وهنتطلق عشان تكوني عارفة. أنا ميشرفنيش أتجوز واحدة زيك. رحمه انصدمت من كلامه: واحدة زي؟

عمر بجمود: أه، واحدة زيك. أبوها باعها عشان الفلوس، فأكيد بنته هتبقى زيه بتعشق الفلوس، صح ولا إيه؟ رحمه بدموع: إنت حاكمت عليا من غير ما تعرفني. عمر بجمود: أنا مش عايز أعرفك أصلاً. وكده كده إحنا فترة وهنتطلق، يعني مش فارقة، ولا إيه؟ رحمه بصوت متحشرج من العياط: هيكون أحسن بردو.

بصت في أرجاء الأوضة لقت كنبة متوسطة الحجم. خدت غطا ومخدة من على السرير ونامت على الكنبة بدون ما توجه له كلمة، وهي موجوعة أوي من كلامه. هو حكم عليها من غير ما يعرفها. وهو قاعد على الكرسي زي ماهو بيفكر في حياته قبل الحادثة وفي حياته اللي جايه. *** "في صباح جديد على أبطالنا" صحت رحمه بضيق من أشعة الشمس اللي جاية على عينيها. "من عادة رحمه لما بتنام زعلانة بتصحي تاني يوم ناسية أي حاجة تخص الزعل ده."

رحمه: ياربي أنا جسمي اتكسر، إيه ده. بصت على عمر اللي نايم على السرير. أيوه نايم إنت ومرتاح. قربت منه ببطء لحد ما وصلت لعنده. قعدت على الأرض قصاده. رحمه بهمس: ياترى الأيام الجاية هتبقى عاملة إزاي؟ بصت على شعره وجاية تحط إيديها عليه بشرود، بس اتفزعت فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...