الدكتور: للأسف المريض فقد دم كتير جداً في العملية ومحتاجين متبرع. حضرتك نفس فصيلة دمه؟ شمس بانهيار: مش عارفة مش عارفة... لحظة، أيوه أنا نفس فصيلة دمه، أيوه. الدكتور: تمام، روحي للممرضة خليها تسحب منك دم بس بسرعة عشان مفيش وقت. فعلاً سحبت دم كتير بس كانوا محتاجين أكتر. الممرضة: لسه بدري ومفيش متبرعين، نعمل إيه؟ شمس بسرعة: خدي مني بسرعة. الممرضة: لأ طبعاً، حضرتك ممكن تموتي لا سمح الله.
شمس بغضب: مليكيش دعوة انتي سامعة، خدي مني يلا مش هسيبه يموت. الممرضة: بس... شمس بعصبية: شوفي لو طلبوا عنيا مش دمي، اديهوله، انتي سامعة؟ اعملي وملكيش دعوة. وبالفعل سحبت دم كتير وأنا كنت بدعي من كل قلبي إن رعد يخف، لأن أنا أدمنته، معدش ينفع أعيش من غيره، هو ابني وأبويا وأهم حاجة جوزي وحبيبي. بس فجأة بدأت أحس بدوار والدنيا بقت يودا في وشي وأغمي عليا. بس كله يهون عشان رعد.
مش عارفة عدى وقت قد إيه، بس كل اللي أعرفه إن الصبح طلع. فتحت عيني، كان جسمي متوصله محاليل وحاجات غريبة. لأ، أنا بخاف. لحظة، رعد، رعد. شمس: رعد، رعد فين يا نااااس؟ انتوا فين؟ شديت السلك من جسمي وطلعت أجري. رعد، رعد جراله إيه؟ لقيت الممرضة بتجري عليا: إزاي تخرجي يا أستاذة؟ انتي مجنونة؟ كان ممكن تموتي؟ الدكتور: حضرتك ناوية تجيبلنا مصيبة. اتفضلي ارجعي. شمس بدموع: مش همشي قبل ما أعرف رعد في...
مكملتش كلامي وهووب، راح اغمي عليا تاني. صحيت لقيت الدكتور في وشي. شمس: رعد، رعد فين؟ الدكتور بتوتر: الصراحة مش عارف أقولك إيه؟ امم... يعني... احم... أنا آسف. شمس بصدمة وجنون: آسف؟ آسف إيه؟ وبدأت عياط. الدكتور بسرعة: والله آسف، كنت بهزر مش أكتر. شمس: انت اتجننت؟ دي حاجة تهزر فيها؟ أنا كنت هموت بسببك. الدكتور بضحك: آسف والله، بس انتوا الاتنين جننتوني. انتي تقولي رعد رعد وهو طول العملية...
شمس، شمسييي، شاااامس. زهقت، بس أحب أطمنك، هو كويس، فيه بس شوية كورسات ومساجات ياخدها عشان يعرف يمشي. هو الحمد لله جسمه اللي فوق معدش مشلول، وجسمه اللي تحت مع التمارين والتدليكات هيبقى تمام، غير حاجات كمان هقولك عليها. بس بقي بسرعة، لأحسن جوزك هيولع فينا وفي الممرضات. سامعين؟ قلبي بيرقص من الفرحة. أنا فرحانة بطريقة غريبة. قلبي بيدق يدق يدق من سعادتي. رعد حبيبي هيخف، رعد الحمد لله ربنا نجاه. ها، شفتوا؟
دموعي نزلت تلقائياً، بعيط كتير، آه، بس المرة دي من الفرحة. فرحتي خلت دموعي تنزل. رعد كان مربوط بأسلاك كتير ونايم في السرير، بس صاحي. أول ما شافني ابتسم بسعادة. رعد: نكدية بس قمر. قمر؟ قمرين؟ تلت أقمار؟ أربع أقمار يا زينبوووو. شمس بضحك ودموع فرحة: أنا نكدية يا رعد؟ رعد: سيبتي قمر وركزتي في نكدية. هههههههههههههههه. الصراحة، انتي فرحانة تعيطي، زعلانة تعيطي. قوليلي وقت مش بتعيطي فيه؟ عنيكي مش بتنزل دموع فيه؟
شمس بضحك وتمثيل: ههههههه، الشهادة لله، هههه، ودي حاجة هتحاسب عليها، هههه. الآنسة، الآنسة شمس، هههه، مبتعيطش وهي نايمة، هههه. شمس ورعد: هههههه. الدكتور: احم احم احم. شمس بكسوف: هو واقف من امتى؟ رعد: مش عارف. الراجل ده، يعني واحد ومراته قاعدين، المفروض يمشي. إيه البجاحة دي؟ شمس: اسكتتتتت يا بعل. رعد: ماشي يا مثقف. عارف منين إن بعل؟ يعني زوج. وغمزلها. شمس: لأ يحبيبي، أنا مثقفاااا جداً. انت اللي مش واخد بالك.
رعد: ماشي يا عم المثقف يا جااامد. يا بنت يا جامدة. الدكتور: أنا آسف إني هقطع لحظاتكم الممتعة، بس أنا بقالي ساعة واقف لحد ما رجلي ورمت. رعد وشمس: أيوه واقف ليه يعني؟ الدكتور: يا أستاذ، إحنا في مستشفى، وحضرتك خارج من عملية، والأخت كانت بتموت. جوهر... رعد: نعااااام؟ مين اللي كانت بتموت؟ شمس: لأ عادي، سحبوا مني دم مش أكتر. رعد مسك وشي بخوف ولهفة: يعني انتي كويسة يا قلبي؟ شمس: قلبي؟ رعد: إلا قلبي وروحي وكبدتي وعيوني كمان.
وراح حضنها. رعد: أنا عمري ما هعرف أرد جميلك. أنا بحبك أوووي يا شمسي. الدكتور: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. اللهم طولك ياروح. يا أستاذ، أنا عايز أشوف شغلي. الاه، حبو في بعض بعدين. رعد بص له بقرف وسكت. الدكتور قال إن فيه جوانب للعملية هنعرفها بعدين.
كنت بعمله جلسات وبدلكله رجله، وده أصعب حاجة، لأني بضطر أرفع رجله وأنزلها وأحرك رجله يمين وشمال وأثنيها وأحطله كريم وأحاول أخليه يقف، بس كان بيصرخ جامد لما كنت أخليه يقف. كنت مرة بدلك لرعد رجله وبمرنهاله وكان بيعيط لأن ده بيوجعه أوووي. رعد ببكاء: كفاايه، مش قادر. روحت أهديه: خلاص يا حبيبي. رعد كان وشه أحمر من الوجع: بس أنا مش قادر، تعبت، تعبت أوووي. وقلت له: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)
الآية دي كانت دايماً بتهديه وتخليه يصبر، كنت بقولهاله لما كان يقولي تعبت. رعد رجليه بدأت تتحسن وبدأ يحركها لوحده، كنت مبسوطاله أوووي. كنا في الحديقة بنحاول أدربه على إنه يقف. كنت أسنده ويقف، وبعدين نقع، الصراحة كنا كل ما نقع نسخن ضحك. شمس بضحك: مستعد؟ رعد بضحك: إننا نقع؟ هههخخ. جيت أسنده وأقومه يقف، بصتله بصدمة، كان واقف بس دقيقتين وروحنا واقعين. ضحكنا جامد، حتى لو حبة صغيرين بس ده تحسن. رعد بسعادة: يلا مرة كمان.
شمس: يلا. وقفنا تاني، كان مبسوط أووي وبيبصلي وبيضحك. فضلنا ساعتين نقف ونقع من فرحتنا. كنا بناكل واحنا فرحانين. الموضوع ده أدّى ثقة لرعد. وف مرة تانية جيت أسنده، وقف، مشي خطوتين تلاته وراح واقع. المرة اللي بعدها بقوا أربعة، واللي بعدها خمسة. فضلنا كده لحد ما بقى يمشي خطوات، آه، مشيته براحة وشبه غريبة، بس حلوة. تطور جميل، فرحنا. كنا قاعدين على البحر في مرة وبناكل درة وبنتفرج على البحر. رعد: شمس. شمس: نعم.
رعد: أنا عايز أجرب أمشي لوحدي. شمس: يلا. فعلاً سندته أول خطوتين وكمل بقيته مشي لوحده. مشي حوالي عشرة متر. كنت ماشية قدامه عشان ألحقه لو وقع، بس هو كمل مشيته. مش متزن، بس بالنسبة لينا كانه بيطير. روحنا، وكنت فرحانة أووي، بس مش أكتر منه. لقيته بيبصلي وبيقولي إنه عايزه يديني حاجة. لقيته طلع علبة فيها سلسلة جميلة جداً خطفت قلبي. رعد: دي أقل حاجة أقدمها ليكي، إلى جانب إننا اتجوزنا من غير حاجة.
شمس: جميلة أوووي يا رعدي، بس انت مش محتاج تديني حاجة غير قلبك. فمرة دخلت الأوضة لقيت رعد مبتسم أوووي. شمس: مالك؟ رعد: هوريكي حاجة. لقيته قام وقف لوحده وجالي لحد عندي من غير ما يقع. أنا كنت واقفة مصدومة ومبسوطة وعيطت وروحت حضنته، وهو حضني جامد وقعدنا نعيط مع بعض من الفرحة. وإحنا بنقول (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ❤️) رعد مع الوقت اتحسن تماماً وبقى بيمشي وبيجري كمان. شمس: رعد. رعد: نعم حبيبي.
شمس: إيه رأيك أما نعمل صدقات ونوزعها للناس الغلابة؟ بما إننا خفينا، إحنا لازم نشكر ربنا. رعد: انتي عارفة إنك جميلة أوووي صح؟ شمس بكسوف: احمم، عرفت لما شوفتك. نزلنا وزعنا الحاجات على الغلابة واحنا مبتسمين وفرحانين. طبعاً رعد راح الجيم عشان يقوي رجليه وجسمه لأنه ممشاش خالص. وإحنا واقفين مع بعض بنتكلم وبنضحك، لمحت بنتين بيبصوا لرعد وبيتغزلوا فيه، وواحدة غمزلته. تلقائياً لقيت ده اللي بيطلع مني: خخخح، هموتهم!
ورحمة أمي لأموتهم. رعد بضحك: خلاص يا مجنونة، ههههخخ. شمس: انت مبسوط بقي؟ مشيت وسبته. صعب يا جماعة الواحدة تشوف جوزها القمر بيتعاكس ومتعيطش. وقعدت أعيط. رعد جالي وهو بيضحك، بس لقاني بعيط، فاتصدم: مالك يا شمسي؟ بتعيطي ليه؟ بسببهم؟ شمس: عشان خلاص انت خفيت وبنات هتحبط وهتسبني. رعد: انتي مجنونة؟ هههه. أبص فين وأنا معايا أحلى واحدة؟ بعدين، حد معاه الملبن ده، القمر ده، ويبص لدول؟ عبيطة.
ابتسمت له وضحكت بكسوف. أنا وزني زاد اليومين دول، بس السبب لسه ما قولتهوش ليه. شمس بدلع: رعد. رعد بضحك: قلبه؟ شمس: إحنا جعانين. رعد بضحك: هههه، بس أنا مش جعان. شمس: أنا مجبتش سيرتك. رعد باستغراب: اومال إحنا مين؟ شمس: أنا وابني. رعد: أوبا؟ أوبا مين؟ شمس برقة ودلع: أواب حبيب مامته. رعد: انت الشمس أكلت مخك؟ بتهلوسي؟ بتقولي إيه؟ شمس: بقولك جعانة أنا وابني. اوووواااب حبيبي.
شمس شاورت على بطنها. رعد فهم قصدها وفرح جداً. من فرحته سجد على الأرض وحضن شمس. رعد: أنا... أنا مبسوط أوووي. ربنا عوضني. أنا بحبك. شمس: أنا كمان بحبك. رعد بص لي بحب وراح شالني. متخافوش، الشارع كان فاضي. شمس بكسوف: بتعمل إيه؟ رعد: الأاه، مش انتي قولتيلي خف عشان تشيلني لفوق؟ أبقى أديكِ بشيلك. أبْح. شمس: أحلى أبْح في حياتي. رعد: الأاه، هو انت حد أبْحَك قبل كده؟ شمس: هههه، لأ، أنا عمري ما حد أبْحَني هههه.
مرت التسع شهور ورعد بيخدمني وبيساعدني، وكان نعم الزوج، وكان متحمل هرموناتي كلها. حتى لما خلفت أواب حبيبي. كنت قاعدة شايلة أواب وببص لرعد: هو أنا تخنت يا رعد؟ رعد: ها، لأ يروحي. بعدين انتي بقيتي ملبن وقمر. روحت معيطة: لأ، أنا تخنت وانت معدتش تحبني. رعد طبطب عليا وباسني من خدي: لأ طبعاً يا شمسي، أنا بحبك وهفضل أحبك، لأني قلبي اتخلق ليكي أساساً. شمس: أنا عايزة آكل محشي. بحبه أوووي. رعد: بالنسبة للي هيجيب المحشي...
شمس: قلبي قلبي. بموت فيه. رعد: وهو كمان بيحبك وبيوت فيكي. شمس بغباء: هو مين؟ رعد: المحشي يا روحي. شمس ضحكت وقعدت في حضن رعد وهي شايلة أواب وبتبص لرعد: أنا مبسوطة أوووي إنك في حياتي. رعد: انت أساساً أحلى حاجة حصلتلي. شمس: بحبك قد البحر وأسماكه. رعد: بحبك قد الفضاء ونجماته. شمس ورعد: بحبك أوووي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!