الفصل 10 | من 18 فصل

رواية احببت عمياء الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان العطار

المشاهدات
26
كلمة
1,322
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

الممرضة: ملاك هانم فاقت. ملاك هانم فاقت. سيف: إيه. تعالي ورايا بسرعة. صعد سيف الدرج كالبرق، لتنظر صافي على ركضه لغرفة هذه الجربوعة كما تسميها. صافي بغيظ: شايفة يا أنطي بيجري إزاي. جهاد: سبيها تفرح شوية قبل ما تطلع فوق. نظرت صافي إلى جهاد، وجدت نظرتها لا تبشر بالخير أبداً، لتضحك صافي لها بخبث. في جناح سيف، يدخل سيف ليجد ملاك فاتحة عيونها. سيف بفرحة: ملاك. أنتي كويسة. أنا هكلم الدكتورة حالاً.

ملاك بتعب: ما تكلمش حد. أنا كويسة. تعال بس اقعد جنبي. الممرضة: طيب. أنا همشي ولو عاوزين حاجة كلموني. ذهبت الممرضة وجلس سيف بجانب ملاك. ملاك: أنت اتجوزت صح. سيف: ملكيش دعوة بيها. ملاك بحزن، فهي تعتقد أنّه يحبها ويخاف عليها منها: أنا مش هاذيها. أنا واحدة عامية. أنا بس هتفق معاك اتفاق. بعد سنة من جوازنا تطلقني. سيف بغضب: أطلقك. لالا. أنا دفعت فيكي كتير. وإنتي هتفضلي هنا لحد ما تموتي.

ملاك بحزن دفين: أنا عارفة إنك دفعت كتير. أنا هشتغل خدامة ليك لمدة السنة دي ومش هاخد منك حاجة. بس أنا مش هعرف أعيش في البيت ده أبداً. الكل بيكرهني. حتى أنت. وجوازنا سوري على ورق بس. سيف وهو يقترب منها، لتحس هي بأنفاسه، فتتوتر بقوة. ملاك بتوتر: أنت بتقرب لي. سيف: مش جوازنا سوري صح. أنا بقا هخليه حقيقة. ملاك بخوف: لالا. مش تعمل كده. أنا خلاص موافقة أعيش معاك بس متقربش مني. لاحظ سيف الخوف في عيونها، فابتعد عنها.

سيف: أنا جعان أوي. أنتي مش جعانة. ملاك: آه جعانة أوي. حملها سيف بين يديه، لتشهق هي بقوة وتمسك في رقبته بخوف، ليبتسم هو على حركتها التلقائية. ملاك بخوف: أنت موديني فين يا سيف. سيف وهو يغمض عيونه من جمال صوتها وهي بتنطق اسمه. سيف بابتسامة: محضّرة لك فطار إنما إيه عنب. ملاك بضحك: هههههههه. رجل أعمال وبيقول عنب. وبعدين أنا مش عاوزة أفطر تحت عشان مضايقش حد من الموجودين. سيف: ومين قال لك إننا هنفطر تحت معاهم.

ملاك باستغراب: أمال هنفطر فين يا سيف. سيف بهمس في أذنها: في الجنينة يا قلب سيف. ملاك بكسوف: بس بشرط نعمل إحنا الأكل بإيدينا وأنا هساعدك فيه. سيف بابتسامة: بس كده يا ملاكي. من عيوني. أنزلها سيف وجلست على الكرسي الموضوع في المطبخ. هدي: في حاجة يا بيه عايزها أجيبها لك. أحضر لك الفطار. سيف: لا. أنا هحضره بنفسي. الكل بره. خرجت جميع الخدم وهم مصدومين من تصرف سيف. ملاك بابتسامة: هااا. هتعمل إيه فطار.

سيف بتوتر: اسكتي إنتي دلوقتي. أنا أول مرة أعرف شكل المطبخ إيه. ملاك بابتسامة: طيب بص. نحدد الأكل الأول. شوف التلاجة فيها إيه. سيف وهو يفتح التلاجة: فيها فراخ وبرجر وجبن ولانشون وكده. ملاك بفرحة: إيه رأيك نعمل فكرة مجنونة. سيف بابتسامة: إيه هي يا ملاكي. ملاك ببراءة: أنا جعانة أوي. إيه رأيك نعمل فراخ مشوية وشوية رز بسمتي. سيف بصدمة: فراخ على الفطار. ثم نظر لها بخبث: وماله. فراخ فراخ. الجنان حلو برضه.

خلع جاكت بدلته والكرافتة، وفتح أول زرارين من القميص، وشمر كم القميص، وأخرج الفراخ من التلاجة وتركها لتفك في المياة، وأخذ يعمل الرز وملاك تعطيه الأوامر. سيف: أنا مش عارف أقلب كويس يا ملاك. ملاك وهي تقوم وتمسك المعلقة وتقلب مكانه، ليقرب منها ويضع يديه على يديها ويقلب معها، لتشم رائحة عطره الجميلة. سيف بابتسامة: وكده خلصنا الرز. سيبه بس يستوي وتعالي نتبل الفراخ عشان نحطها في الشواية.

أخذ يتبل الفراخ وهو يضحك وملاك أيضاً تضحك على تخوف سيف من أن يفشل في الأكل وملاك تعايره. في الصالون، تجلس صافي وجهاد يشربون القهوة. صافي: هدي. متعرفيش سيف بيه فين. هدي: سيف بيه في المطبخ بيعمل الفطار مع ملاك هانم. جهاد بغضب: الجربوعة دي هانم. مخصوم منك يومين. غوري من وشي. تذهب هدي وهي تلعن هذه المرأة المتكبرة. صافي بغضب: فطار. سيف بيعمل لها الفطار.

ذهبت جهاد إلى المطبخ ليروا الصدمة. سيف يحمل ملاك بين يديه من الخلف ويدور بها وملاك تضحك بقوة. جهاد بغضب: البنت دي خلاص لازم تمشي من هنا. صافي بغضب شديد: أنا هوريها إزاي تلعب معانا. تربية الشوارع دي. سيف بضحك: خلاص الأكل خلص. تعالي معايا. ملاك: رايح بيا فين. أجلسها سيف في الجنينة على طاولة صغيرة بها كرسيين وطربيزة صغيرة. سيف: خليكي هنا. هجيب الأكل وأجي. مش هتأخر. ذهب سيف، ولكن لاحظت هي وجود أحد.

ملاك بابتسامة: أنت جيت يا سيف. حط الأكل بسرعة. هموت من الجوع. حمدان بسخرية: أنا مش سيف يا ختي. أنا عمك. ملاك بخوف: عاوز إيه. ابعد عني. حمدان بسخرية: هعوز منك إيه يا عامية. إنتي فكرة إنك هتعيشي هنا كتير. أوعدك زي ما دخلتك هنا وعيشتك في النعيم ده. هخرجك منه. بس وإنتي جثة. سلام يا بنت أخويا. ذهب حمدان، وأخذت ملاك تبكي على قسوة عمها. جاء سيف ووضع الأكل، ولكن لاحظ دموع ملاك. سيف بخضة: ملاكي مالك. حد ضايقك. قوليلي.

ملاك بابتسامة حزن: لالا. أنا افتكرت أهلي بس. سيف: الله يرحمهم يا ملاك. بلاش عياط. يلا ناكل. أنا هموت من الجوع. يلا افتحي بوقك. فتحت ملاك فمها ويطعمها سيف، فأخذت ملاك قطعة من الفراخ. ملاك بحزن: أنا مش شايفاك أه. بس عاوزة آكلك زي ما أنت بتاكلني. سيف بابتسامة: طيب. إيه رأيك أنا محدش هياكلني غيرك. ملاك بفرحة: خلاص. اتفاقنا. أنا آكلك وأنت تاكلني. فقبّل سيف خدها: اتفاقنا يا ملاكي الحلوة. في منزل حمدان.

استيقظت حياة فتجد أمها بجانبها، فتقبّل رأسها وتقوم لتعمل الفطار، فهي تكره قعدة السرير والبيت ومش هتقدر تنزل الشغل يومين أو تلاتة بسبب ما حدث لها. استيقظت سمية ولكن لم تجد حياة، فخرجت إلى المطبخ لتجدها تعمل الفطار. سمية: بتعملي إيه يا حبيبتي. حياة بابتسامة: صباح الفل يا ست الكل. سمية بابتسامة: صباح الورد يا ست البنات. حياة: بعمل الفطار. أنا خلصت. يلا عشان ناكل.

وضعت سمية الطعام مع ابنتها وجلسوا يفطرون سوياً. ولكن فجأة دق الباب. سمية: خليكي. أنا هفتح الباب. فتحت سمية، وكانت الصدمة أنّه حسام يدق الباب. حسام بتوتر: صباح الخير. أنا آسف عشان جيت فجأة كده. بس كنت عاوز أطمئن على آنسة حياة. ابتسمت سمية من نظرة حسام لابنتها وخوفه عليها. سمية بابتسامة: تعال بس افطر معانا. حماتك بتحبك. حسام: شكراً. أنا بس كنت عاوز أطمئن وأمشي على طول.

حياة بابتسامة: اتفضل. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنت أنقذت حياتي. دخل حسام بتوتر وجلس على السفرة بعد إلحاح شديد من سمية. حسام بإعجاب: تسلم إيدك يا حجة. الأكل يجنن. سمية بخبث: لا تسلم إيد حياة. هي اللي عاملة الفطار. أنا رايحة أعمل الشاي. ذهبت سمية تعمل الشاي، ونظر حسام إلى حياة التي تنظر إلى الطعام فقط. حسام بابتسامة: تسلم إيدك. الأكل يجنن. حياة بكسوف: ألف هنا. حسام: عاملة إيه دلوقتي. حياة: الحمد لله بخير.

سمية: الشاي يا ولاد. جلس حسام يشرب الشاي وهم يتحدثون. حسام: هو إنتي كنتي جاية منين امبارح يا حياة. سمية: من المستشفى. أصل هي بتشتغل في الحسابات بتاعت المستشفى. حسام: بس ده متأخر أوي. سمية: أنا أساساً مش هوديها تاني. أنا كل يوم هي تخرج وأنا ببقى هموت من القلق. حياة: يا ماما أنا قلت لك ميت مرة. مش بحب قعدة البيت. بزهق. حسام: خلاص. أنا في الشركة عندي عاوز حد في الحسابات ويكون عنده خبرة وأمين. إيه رأيك.

سمية بابتسامة: أنا موافقة. واعملي حسابك. يا أما في شركة حسام يا أما مفيش شغل. حياة بفرحة داخلية لا تعرف لماذا: خلاص. أمري لله. موافقة. حسام بفرحة أيضاً: خلاص. بمرة تعالي. هسّلمك الشغل. سلام عليكم. حياة وسمية: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ذهب حسام. وجلست سمية تتحدث مع حياة عن شهامة حسام ورجولته وأنّه محترم. فسرحت حياة في خوفه عليها وفرحته عندما وافقت على الشغل معه.

حياة بابتسامة: يا ترى إيه حكايتك يا حسام معايا. بتطلع لي في كل حتة كده ليه. نفين بصدمة: إنت بتقول إيه. يعني إيه ده. مش الملف بتاع الصفقة. أنا قريته بعيني. علي بغضب: عشان غبية. أول ورقة بس. وبعدين باقي الورق أبيض. أنا قلت لك سيف مش سهل للدرجة. نفين: والعمل إيه دلوقتي. ده خلاص الصفقة كمان أسبوعين. علي بغضب: اقفلي إنتي دلوقتي. ورقبي الشركة كويس. وأي حاجة بلغيني بيها. وأنا هحاول أشوف حل.

أغلقت نفين الهاتف وهي تضرب بيديها على المكتب. نفين بغضب: هفضل وراك لحد ما أدمرك زي ما دمرتني. دخل حسام الشركة في هذه اللحظة ليجد نفين شاردة. حسام: إنتي يا بنتي. نفين: نعم يا حسام بيه. حسام: سيف جه. نفين: لسه يا فندم. حسام: طيب تعالي ورايا عشان ورانا اجتماع مهم جدا. أخذت نفين ورق الاجتماع وذهبت خلفه، فهي مجتهدة جداً في عملها. ولكن يعميها الانتقام.

كان يحمل ملاك ويصعد بها الدرج، فهي نامت من اللعب والجري في الجنينة مع سيف. فعرف عنها سيف الكثير. عرف أنها فتاة ذات خمس أعوام وليست فتاة بالغة متزوجة. تعشق اللعب والمرح وتنسى بسرعة وتسامح أسرع. فهو سوف يسعدها فقط ولم يضايقها أبداً. فهي من جعلته يضحك من قلبه، فهو لم يضحك منذ زمن طويل. قابلته في طريقه سوسن التي تنظر له بتوتر. سيف باستغراب: في حاجة يا سوسن. سوسن بتوتر وخوف: آه. في حاجة مهمة لازم تعرفها.

سيف: طيب. هطلع بس ملاك أوضتها. وأنتي استنيني في أوضة المكتب. سوسن: حاضر يا بيه. صعد سيف إلى الغرفة ووضع ملاك على السرير وهو يدثّرها جيداً ويقبل رأسها ويخرج ويغلق الباب خلفه. في المكتب. يجلس سيف وهو ينظر إلى سوسن المتوترة. سيف: هنفضل كده كتير. في إيه. متقولي. سوسن بخوف وتوتر: أنا عارفة مين اللي وقع ملاك هانم من على السلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...