نور رفعت شفتها: زيزو مهزقة. سلمي: اصماله، دا انتي لسه دمعتك على وشك. نور ضربته في كتفها بخفة: طب روخي يا مهزقة. وسابتها ورحت للمطبخ. سلمي ضحكت: لا واضح الزعل. لقت عز بيرن تاني. سلمي ابتسمت: الو. عز: هو مفيش ما زفت دا يزعلها، تقلبي عليا؟ سلمي باستغراب: إيه؟ عز: ما هو مش عشان صاحبي تقلبي عليا أنا. سلمي: أنا عملت إيه؟ عز: مش بتردي ليه؟ سلمي: كنت بكلم نور عادي. عز باستغراب: هي نور محكتلكيش؟ سلمي بتمثيل: لا، هو حصل إيه؟
عز بتفكير: سلمي: إيه، حصل إيه؟ عز: ما بصراحة مقلق منك أقولك، لتقلبي عليا. سلمي ضحكت: قول. عز حكلها اللي حصل: وأمول قلبه عليه. سلمي: اها. عز: اها إيه، لا أنا ماليش في بقا. سلمي ضحكت: أنت رأيك إيه في طريقته؟ عز: للأسف سليم، تفكيره مقرف، مش بيحب حد يبقى عامل معاه واجب، مع إن أنا شايف إن نور كانت بتتعامل كأصحاب، بس البعيد غبي. سلمي: لو أنت مكانه هتعمل إيه؟
عز: هشكر نور إنها لو كنت فعلاً عاجز وهي واقفت جمبي رغم تصرفاتي وأسلوبي ما سابتنيش، ولما تعبت فضلت جمبي رغم إني حتى ما اعتذرتلهاش. حقيقي نور أنضف شخصية اتعرفت عليها وجدعة وتستاهل كل خير، ومش بقول كده عشان عرفتني عليك والله، أو عشان انتي بنت خالتها، لا عشان هي فعلاً كده. سلمي ابتسمت: ماشي. عز: مقولتيش يعني وأنا إيه؟ سلمي: عادي. عز بمشاكسة: يابت دا انتي هتموتي وتعرفي. سلمي ضحكت: عايز إيه يا عز؟
عز: عايز أقولك إني عمري ما فكرت أقرب من بنت، ولا بحب التعامل معاهم، لأن شخصيتي عكس كده أصلاً. سلمي باستغراب: عكس كده إزاي؟ عز: شايفة سليم؟ سلمي: اها. عز: دا أنا في شغل عشان كده برفض أتعامل مع أي بنت، لأن مش متوقع تصرف إزاي معاها، دا إني مش بنجذب لأي حد، ولو حتى اللي قصادي بيقدم ما بوسعه عشان يلفت انتباهي لي. سلمي باستغراب: إزاي؟ عز: هتصدقي لو أقولك فكرت إن يكون لي بنت قريبة مني، دي ماحدش يصدقها. سلمي: بتكرهنا يعني؟
عز: أولاً متحطيش نفسك معاهم، ثانية أنا مش بكرهم، بس مش حابب أتعامل معاهم. سلمي: حقيقي مش فاهمك. عز: أنتي الوحيدة اللي قلبي مقدرش يمنع دخولك، ولا عقلي حتى، وعايز يفضل جمبك انتي وبس، ومش مهم أي حد تاني، رغم إن كل شغلي أول حاجة في حياتي، وبعدها أي حاجة تانية، بقا انتي أول حاجة وبعدها أي حاجة تانية، أنا بحبك ياسلمي. سلمي تنحت وقلبه بقى يدق جامد كأنه هيطلع من مكانه، ومصدومة: ... عز: سلمي... الو سلمي...
سلمي قفلت السكة في وشه. "نهار أسود دا دا قالها." نور طلعت من المطبخ وهي بتاكل. "قال إيه." سلمي بفرحة. "بحبك." نور وهي بتاكل. "تنستري. المهم قال إيه." سلمي ضحكت. "مش انتي. دا عز قالي بحبك." نور برقة وصدمة. "قولي وربنا." سلمي ضحكت بتوتر. "وربنا." نور سابت الأكل وقربت منها. "لا انتي تحكيلي بقا." ـــــــــــــــــ عدت الأيام.
وسليم طلع من المستشفى وبدأ يرجع يشتغل من بيته. وجاله أخبار إن مراد بيحاول يحرق الشركة من شركاته ورجاله سنين مسكوهم في آخر لحظة. أما نور رجعت تشتغل زي الأول وعاصم كان خايف عليها ومستغربها. "نور." "أيوه." عاصم ابتسم وحط إيده على شعرها وبيملس بحنية. "انتي كويسة ياروحي." نور والأكل في بوقها. "اها. ليه." عاصم ضحك. "اقفلي بوقك يا جزمة." نور ضحكت بطفولة وبلعت الأكل. "ما انت بتكلمني مردتش يعني." عاصم مسك إيدها.
"سكوتك ده مخوفني." نور ابتسمت. "أنا حقيقي كويسة وبقيت أحسن." "أنا آسف. أنا السبب." نور كشرت. "بابا انت عارف إني بضايق لما تتأسف. وبعدين أنا كـ نور اتعاطفت معاه وحاولت أساعده. وأكيد انت لو كنت تعرف كده ما كنتش هتدخلني معاه التمثيلية دي، صح." "أكيد طبعًا." "يبقا تتأسف ليه. عادي." "انتي حبتي يانور." نور بصتله بصدمة. "أنا عمري ما ربيتك على إن أنا بابا وبس. إحنا صحاب صح." "صح."
"كنت متأكد. خوفك عليه طول الوقت كان بيأكد دا. أنا آسف يابنتي. ضربتين في الراس توجع." "تاني يابابا. وبعدين ضربتين في الراس بالنسبة لي تقوي. أنا المفروض أشكر سليم. لأن أوى أكتر. مش هنكر. زعلت وحسيت إني ساذجة قوي. بس فكرت فيها لقيت هو اللي شخص مغرور ومتكبر. وأنا مش عايزة كده. أنا عايزة راجل عسل زيك حنين وطيب ومتفاهم ويحبني. وصدقني أنا كويسة جدًا. متخافش." عاصم ابتسم.
"ربنا يحفظك ليا ويبعد عنك أي مكروه ويعوضك خير ياروحي ويانن عيني." نور ابتسمت بفرح وقامت حضنته. "كلامك دا لوحده يخليني ما عايزة حاجة تانية. أنا بحبك قوي يا بابا." "وأنا ياروح بابا." ـــــــــــــــــــــ "بس تمام أوي. خلي بالك وعين تبقا على الكل. انت فاهم." "تمام." "سلام." "يا ابني ارحم نفسك." "أنا بخير يا أمي صدقيني." "صحيح. عاملة إيه في صفقة الباري." "رفض. طلع مش كويس ومش قد كلمته." مكرم هز راسه.
"تمام. الشهر اللي جاي هسلمك كل حاجة عشان عايز أستريح شوية." "انت كويس." "الحمد لله." "دا بدل ما تشيل عنه." "هو أنا بقوله من بكرة. أنا بقول من بداية الشهر اللي جاي. وإحنا فين وفين الشهر اللي جاي. وبص لي سليم. لو مش هتقدر خلاص." سليم ابتسم. "أبدًا. تحت أمرك." مكرم ابتسم. "الأمر لله يا ابني." ـــــــــــــــــــــ تاني يوم. قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون. "بابا." "نعم ياروحي." سلمي بتوتر.
"احم. كنت عايزة أحكيلك حاجة كده." عاصم بص لها بانتباه. "خير." نور ضحكت وهي بتاكل. "أقوله أنا." سلمي بنرفزة. "نور مش ناقصة توتر." "في إيه. هببتي مصيبة جديدة." "وربنا أبدا." "اتكلمي طيب." سلمي بلعت ريقها. "احم. هو يعني عز عايز يتقدم." عاصم ابتسم. "طيب ما هو فاتحني في الموضوع ده من شهر تقريبًا." سلمي بصدمة. "إيه." عاصم ابتسم.
"عز راجل محترم. ولما اتأكد إن انتي قبلاه. جاء فاتحني في الموضوع على طول. وأنا موافق. بس رأيك رأيه. وهو قال ما أقولش لحد ما يتأكد أكتر. وأنا بقولك تاني. لو مش عايزة أنا مش هجبرك. وهرفض من ناحيتي." سلمي حضنته. "ربنا ما يحرمنيش منك يا رب. أنا عمري ما هقدر أرد جميلك عليا." عاصم ضربها بخفة على راسها وهي في حضنه.
"جميل إيه يا جزمة. دا انتي زي نور. انتي بنتي يا سلمي. عمري ما شفتك غير كده ولا هشوف. يابت. دا أنا كنت بغيرلكم انتو الاتنين." سلمي بعدت عنه. "مش للدرجة." عاصم رفع حاجبه. "معايا الصور." نور ضحكت. "سيديهاتك مع أبويا يا بت." سلمي. "احم. وعلي إيه." عاصم ضحك. "أيوا كده." كلهم ضحكوا. "يعني أقولك حضرتك فاضي إمتى." "قولي له بابا مستنيك الجمعة اللي جايه." سلمي باستْه من خده وجريت. عاصم ضحك وبص لنور. "عقبالك." نور بصت له.
"لا يا حج. أنا بتخزوق بس." عاصم ضحك. "انتي هتقوليلي. دا انتي مغناطيس للخوازيق." نور رفعت حواجبها. "إيه يا حج. طيب. قول لا. لسه الخير جاي." عاصم ضحك. "كذب يعني. وياستي ربنا يرزقك باللي يعوضك." نور وهي بتاكل. "شيف. هو أنا محتاجة شيف. ويبقا هو دا العوض بجد." عاصم بيأس. "يبقى بيته هيتخرب والمطعم هيفلس. ارحمي بوقك شوية." "على فكرة أنا حاسة إني خسّة." "هو أصلًا بيبان خسّة ولا تخينة. مش باين عليكي." نور بتبلع الأكل.
"الأهلي دعم يا حاج. في إيه." عاصم. "كولي كولي. فوض أمري لربنا. وقام." "طب وانت جاي هات طبق الفاكهة دا." عاصم بنفاد صبر. "ياااارب." وسابها ومشي. ـــــــــــــــــــ عدت الأيام. وعز جه يتقدم ومعاه مكرم وسليم وأمل. "واللهي مبسوطة أوي إن سلمي هتبقى من نصيب عز." "بإذن الله." مكرم ابتسم. "طبعًا. إحنا أكتر من أخوات. فا بنتك هتكون بنتي وأكتر. ولي هيزعلها أنا اللي هقف له. حتى لو انت يا عاصم." "يا شيخ."
"مع احترامي ليكم. بس مش هسمح لحد يزعلها أصلًا." "يا حنين." عاصم ضحك وبص لسليم اللي قاعد يسمعهم وساكت. نور نزلت تجري ولابسة دريس أبيض مسك من فوق ونزل ووسع. وميك أب بسيط وفردة شعرها. كانت زي القمر وتاخد العقل. "مساء الخير. إزيك يا كيمو." سليم بص لها وكأنها مش هي. متعود لما شعرها وبناطيل دايما ومن غير ميك أب. "بنوتي المشاكسة وحشتيني." "وانت يا كيمو. والله." وراحت سلمت عليه. وبعدها أمل. "أمولة العسل. أخبارك إيه."
أمل بزعل. "لسه فاكرني." نور ابتسمت وحضنته. "غصب عني. شغل بقا." أمل حضنتها باشتياق. "موحشتنيش." "أكيد طبعًا ياروحي." "طب وأنا إيه." نور بصت له. "دا انت لازق في وشي. كل يوم تيجي المستشفى." عز بإحراج. "أخس. الله يكسفك." كلهم ضحكوا ما عدا سليم. "طب مش هتسلمي على سليم." "أهلاً." ومنتظرتش منه رد. "إيه بقا. مش هنادي العروسة ونقرأ الفاتحة ونأكل بقا." سليم حز على أسنانه. "أيوا صحيح." "أنا عايز كتب الكتاب." "نعم."
"يا عمي انت عرفني كويس ووثق فيا صح." "لا." مكرم ضحك. "شكلك وحش." "إيه يا بابا." وبص لعاصم. "طيب لو هي موافقة." عاصم بمشاكسة. "تقدري تعمليها. وأنا رافض." "إيه دا." أمل بضحك. "تستاهل." "في إيه يا جماعة. أنا ابنكم وربنا." نور من وقت للتاني بتبص لسليم. تلتقي ببصلها بغيظ من جواها. "وحياة أمي لا اخليك تطلع من هنا تطرشق يا درفة الدولاب انت يا مغرور." "طيب نادِ العروسة يا نور ونشوف الخوار دا بعدين." عاصم ابتسم.
"نادي سلمي يا نور." "حاضر." ـــــــــ بعد وقت. نور نازلة بسلمي. كانت لابسة دريس أسود مظبوط عليها وفرده شعرها وميك أب بسيط. شكلها كان يسحر. عز تنح. "وربنا لا نكتب الكتاب." مكرم زغده وبهمس. "بس لا عاصم يناشف دماغه." سلمي وشها أحمر وسلمت عليهم كلهم. وجت عند عز. "الهلا." وجريت قعدت جم عاصم. "إيه دا." كلهم ضحكوا. نور بتقدم لهم العصير. وجت عند سليم. "اتفضل." سليم رفع حاجبه. "مش عايز." نور. "براحتك."
وجي ترجع راحت كبته عليه. "احيه. سوري. مقصدش." سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!