سليم: اتفضلي. نور بصت بصدمة: إيه دا؟ سليم: أكيد ما أكلتيش. كان جايب بيتزا وسندوتشات شاورما وكشري وحلويات كتير، كان بيشوفها في إيد نور كتير، وتورتا وحاجات عكس بعضها. نور: إيه دا كله؟ سليم ابتسم: يارب يكفي بس. نور بصتله بقرف: نعم! سليم ضحك: ما هاكل معاكي يعني. نور رفعت شفتها: أها. سليم ضحك بهمس: بداية مبشرة. نور بدأت تاكل وبصت للبحر. سليم مد إيده قصادها بورقة: اتفضلي. نور بصتله باستغراب: إيه؟
سليم: زي ما اتفقنا عشان تتأكدي إني مش بخدعك. نور بصت للورقة ولي سليم وديرت وشها. سليم: إيه؟ نور: مش ورقة يا سليم اللي هتخليني أضمنك، ما أنا أصلاً اللي بيني وبينك ورقة، صح؟ وبكلمة منك تنهي كله، صح ولا لا؟ سليم: أنا عايز أطمّنك. نور: وأنت عارف مهما حصل الورقة دي أنا مش هعمل بيها حاجة، أنا مش زي اللي حواليك بيؤذوا بقلب ميت عادي. سليم ضيق: طب أعملك إيه؟ نور: هو إمتى هيخلص الحوار دا؟ سليم: حوار إيه؟
نور: عمو مرتضى وسيف ومراد. سليم: ليه؟ نور بصتله وهي بتاكل: ليه إيه؟ سليم: أصلاً معرفش، بس يعني مراد بدأ يعرفني شوية معلومات بس. نور: معلومات إيه؟ سليم: إنه يخليكي تشكي فيا ويحصل خلاف بينا. نور بصتله بصدمة: ومقولتليش ليه؟ سليم: عادي. نور بضيق: هو إيه اللي عادي؟ هو أنا مش معاك في الموضوع دا؟ سليم بص على طريقتها وهي بتاكل والأكل في بوقها: عارف، بس عشان تعبك دا محبتش أضايقك.
نور رفعت حاجبه: لا واللهي، وبعدين بتبصلي كده ليه؟ سليم: ما فيش. نور: أنت مقولتليش ليه يا سليم؟ سليم: وغلاوة أمي يابنتي عشان تعبك مش أكتر، صدقيني وعايزك تكوني مطمئنة. نور: لا تقولي وتعرفني. سليم: حاضر. نور: ماشي، بس لو خبيت عني حاجة تاني هتزعل يا سليم، أنا آه رافضة الورقة دي، بس ليا تصرف تاني. بصتله بنظرة في بالها ترعب، بس هي في الحقيقة طفولية. سليم دير وشه وضحك: ... سليم من جوه: هبلة. ... عز: بس يا ستي، دا اللي حصل.
سلمي: لا ثانية، يعني هو بدأ يحبها فعلاً؟ عز: بصي، سليم مش بدأ، هو حبها فعلاً، بس مش قادر يستوعب دا، لأنه بيرفض الحب، شايفه بيخلي الواحد يبقى ضعيف. سلمي: بالعكس، أنا ببقى مطمئنة وأنت معايا وبحس إني قوية كده، عارف في المستشفى دكتور كده بيضايقني، من ساعة ما عرف إني مخطوبالك بقا يخاف وبطل يضايقني. عز ابتسم: ليه؟ هو أنا بعبع؟ سلمي: لا طبعاً، احم، بس أنا هددته بيك. عز ابتسم: يا شيخة، كمان ليه؟ شايفني وحش للدرجة؟
سلمي: آسفة. عز ضحك: بهزر يا روحي، وبعدين أي حاجة تحصل عرفيني بس، هو مين دا؟ سلمي: خلاص بقى، هو بعد عني أصلاً. صحيح، شوفت سليم عمل إيه مع زميل نور؟ عز ضحك: بتوهي أها، رفضه. سلمي ضحكت: أنت عارف؟ عز: أها، ودا أقل رد ليه، ما دا بيأكد ليا إنه فعلاً بيحبها، بس للأسف بيكابر. سلمي: طيب هو دلوقتي ناوي على إيه؟ عز: قلتله يسيب نفسه، مش لازم يحط قواعد لقلبه، لأن خلاص استسلم، ويتعامل مع نور بقلبه مش بعقله. ...
نور: أنت مجبتش ليه بطيخ؟ سليم تنح: نعم، مجبتش إيه؟ نور: بطيخ. سليم ضحك: معلش، مرة تانية. نور: التورتا مش حلوة. سليم: آسف. نور: هي ساعة كام؟ سليم: خمسة ونص. نور: عايزة أنزل البحر. سليم: دلوقتي؟ نور: أها. مسك تليفونها: ... أنا هنزل. سليم هز راسه بيأس من تصرفاتها: هتنزلي بملابسك؟ نور رفعت حاجبها: أها، ولا أنت عايز إيه يا قليل الأدب؟ سليم ضحك: أنتي اللي دماغك زفت، انزلي.
نور قلدته: أنت اللي دماغك زفت، على دماغك. وسابته ونزلت. سليم ابتسم ضحك: مجنونة. وفضل يبص عليها. نور نزلت تحت المياه وابتسمت ومن جوه: كان نفسي تحبني بجد، مش أبقى صعبة عليك. وفضلت وقت كتير. سليم باستغراب قام: نور! نور: ... سليم بقلق: نور! نور: ... سليم قلع تيشرته علطول ونزل. نور لقت حاجة مسكتها من وسطها وبطلعها، فضلت تفرك بصريخ. سليم بينهج بلهفة وخوف: اهدى، أنتي كويسة؟ نور لسه هتزعق، لقيته بالمنظر دا.
سليم: نور، أنتي كويسة، صح؟ نور هزت راسها: أها. سليم سند راسها على راسها وضمه لي. نور كانت متنحة مش فاهمة إيه اللي بيحصل، وقلبه بيدق جامد. نور: سليم، إيه؟ سليم بنهج: مش عارف. نور بلعت ريقها: عايزة أطلع. سليم: ... نور: سليم، سبني، هزت فيه، سبني. سليم فاق، بعد عنها شوية ولف دراعه حولين وسطها: حاضر. نور: بتعمل إيه؟ أنا هطلع. سليم: عارف، بس أعصابك دلوقتي سايبة. طلعها وقعدت على شط، وراح جابلها عصير. سليم: اشربي.
نور أخدته: شكراً. سليم بصصلها وبيطمن إنها كويسة، ومش مركز في كلامها: ماشي. نور باستغراب: ماشي إيه؟ وشاورت قصاد عينه. سليم، إيه؟ مالك؟ سليم: ها، لا، لا، مفيش. نور: طيب يلا نروح، أنا سقعانة. سليم: اقلعي التيشرت بتاعك. نور: أها، قول كده. سليم: أقول إيه؟ البسي دا. وداها تيشرت بتاعه. نور اتكسفت: هغير فين؟ مش هينفع. سليم: في العربية. نور: وأنا إيه يضمن ليا إنك مش حاطت كاميرات في العربية؟
سليم باللامبالاة: روحي يا نور غيري، أنا مش هصور عرضي، واتفضلي يلا. نور أخدت تيشرت وراحت جوه العربية. نور: هو قال عرضي وتصرفاته. وابتسمت: معقول بجد؟ العقل: بس إيه اللي غيره كده؟ القلب: كفاية تفكير بقى، خلينا نعيش اللحظة ونفرح. نور ابتسمت: أيوا. خلصت، نادته. نور: وأنت هتفضل كده؟ سليم: لا. ولف ورا وجاب قميص ولبسه. نور رفعت حاجبها: ومدتنيش أنا القميص ليه؟ سليم: لازم اللمظة، شفاف يا نور، القميص شفاف. نور: ماشي. ...
فونها رن. نور: الو. معاذ: أخيراً رديتي. نور: في إيه؟ معاذ: دكتور سالم مبهدل الدنيا هنا وقال لو محضرتيش هتفصلك، وأنا هديته بالعافية. نور بصدمة: أحيه! بس هو عارف ظروفي. معاذ: أصلاً جه وفد من بره امبارح، وكان لازم حضرتك تحضري، وأنتي ما جتيش. نور خبطت دماغها: ينهار أزرق، نسيت. سليم: في إيه؟ ومين؟ معاذ: لازم تيجي بكرة وتحاولي تهدي الدنيا. نور: تمام، شكراً يا معاذ. ... سلام. سليم بضيق: قالك إيه؟ وبيتصل بيكي.
نور حكتله: بس، وبعدين أنت بتزعقلي؟ سليم: ياربي، كل كلمة تقولي بتزعقلي، مش بزعق. نور: أنت كده مش بتزعق. سليم: ياربي. وتحرك بالعربية. نور: أنا بكلمك. سليم: نور، هنتخانق، وتعصبي، وتزعلي، وتعيطي، وتتعبي، وترجعي تصالحيني، وأحاول مزعلكيش، ونرجع تاني، دا اللي أنتي عايزاه؟ نور بصتله ومش عارفة تقوله إيه. سليم كمل طريقه لحد ما وصلوا، وقف بالعربية.
سليم: نور، أنا بجد عايز نكون أصحاب، ومش كل حاجة خناق، لا أنتي هتستحملي ولا أنا هبقى حابب كده، عشان نقدر نعدي الفترة دي. نور: أنت بتتعصب عليا من غير سبب. سليم: آسف، وأنا كمان هحاول أبطل، أو مش هحاول، هبطل أتعصب عليكي. آسف. نور: أيوا، كل دا ليه؟ سليم: في إيه؟ نور: إننا نتصاحب، ما أنا طلبت دا زمان ورفضت. سليم: كنت غبي، آسف، مش قلتلي زمان برضو؟ لو غلطت في حاجة، أتعلم من غلطي ما أكررهوش، أو أصالحه، وأهو، بصالحه.
نور: ماشي، أما نشوف. سليم ابتسم: ينفع طلب؟ نور: امم، خير. سليم: بلاش تفكري في أي حاجة، ورجعي لي شغلك تاني، وسيف مش هيقدر يجي ناحيتك بعد اللي حصل، عشان عمي، وعشان شغلك وتعبك ما يروحش كده، وأي حاجة كلميني، وأنا جنبك، وزي ما قلتلك، بلاش تفكري في أي حاجة، وأنا بتصرف، متخافيش. نور: المفروض تقولي كل حاجة، أنا عاملة زي الأطرش في الزفة. سليم ابتسم: عايزة تعرفي إيه؟
نور بصدمة: يعني مش حوار، بس إن عمو مرتضى عايز يوقعنا في بعض، في حاجات تانية. ... وضربته في كتفه بغيظ. ... أنت بتبتسم على إيه؟ سليم ضحك: أنتي اللي بتتعصبي أهو، مش أنا. في إيد كمان، عموماً، إحنا وصلنا، اطلعي يلا، وبكرة روحي المستشفى، وهاجي أعرفك كل اللي أنتي عايزاه. نور: لا، النهارده. سليم: أنا عايز آخد شور، مش طايق نفسي كده. نور: تغير وتيجي. سليم رفع حاجة: أفندم؟
نور رفعت حاجبها زيه: دا لو فعلاً اتغيرت وعايز نكون صاحب. سليم اتنهد: حاضر، اتفضلي طيب عشان أمشي. ... مرتضى بعصبية وغضب: يعني إيه؟ مجدي دراعه اليمين: يعني اللي بعت لنا الصور دي، وما بلغش، يبقى عايز حاجة. مرتضى بزعيق: وأنت يا غبي، إزاي ما أخدتش بالك وأنت بتسلم الأسلحة، إن في حد بيراقبكم؟ مجدي: أنا متأكد إن محدش كان بيرقب أصلاً. مرتضى: تقصد إيه؟ مجدي: في حد اتسوس فينا، أو من ناحية اللي بنتعامل معاه. مرتضى بغضب: تفتكر؟
مجدي: لا، دا أكيد. المهم، الفترة دي لازم وقف أي نشاط، نحاول نشوف مين دا وعايز إيه. مرتضى: تمام. مجدي: احم، وفي خبر تاني. مرتضى: إيه تاني يا مجدي؟ مجدي: سيف طلب مني أبعت ناس لسليم. مرتضى: البني آدم، كل ما أبني حاجة عايز يهدمها. خليه معاك. مجدي: أكيد. مراد دخل: مرتضى باشا. مرتضى بص لمجدي إنه يمشي، راح طلع. مرتضى: الجديد؟ مراد: سليم ونور فعلاً مرتبطين، مش تمثيل، حتى حصل خناقة بينه وبين سيف. وسليم ضربه.
مرتضي بغضب: يوووه لو مش ابني كنت خلصت منه. مراد: ومكرم وعاصم داخلين صفقة جديدة. مرتضي: حلو أوي حبيبة بابا طلعت سليم بيخونها. فتتعب وعاصم كله إلا زعل بنته ويحصل هنا الخلاف وتطلق. وعاصم دي مش أول مرة بنته تتعب سبب العيلة دي. فينهي كل حاجة بينهم. وساعتها أنا بس اللي هكون قصاده. مراد: ولو برضو مبقاش معاك. مرتضي: يبقى عايز اسمه يتمسح. متنساش مكرم اسمه أكبر من عاصم وعاصم لازم يبقى له شريك. مراد: تمام.
مرتضي: المهم تنجز الحوار ده يا مراد بدل ما أنا أنجز في موتك. ... سليم: بس ياستي ده اللي خليت مراد يقوله لي مرتضي. بس معرفتش لا مراد ولا غيره إن أنا صورت رجالة مرتضي بيستلموا السلاح. نور بتتنيح: وانت عرفت منين إنه هيسلم اليوم ده وصورتهم إزاي. سليم ابتسم: مجدي دراعه اليمين. نور بصدمة: إزاي وانت بتقول دراعه اليمين.
سليم: مجدي لا دراعه اليمين ولا شمال. ده المقدم عزيز. وبقالُه سنتين معاه لحد ما خلاه يوثق فيه ويبقى دراعه اليمين. نور بطفولة: الله. طب ودراعه اليمين اللي قبل كده كان مين. سليم بص لها باللامبالاة: أنا أعرف منين يا نور. نور: طيب هو انت عرفت إزاي إن مجدي هو المقدم عزيز.
سليم: لأني أول ما عرفت إن مرتضي راجل مش تمام روحت بلغت صاحبي أسر بما إنه رائد وكده. وقالي إنهم أصلاً مراقبينه بقالهم فترة. واتفقت معاهم أي حاجة تحصل أعرفهم بيها. وهم كمان. وهما اللي خططوا لينا إننا نتجوز. وأصلاً المفروض ما كنتش قلتلك عشان وقت ما تقفشيني وأنا بخونك يبقى رد فعلك حقيقي. بس قلتلك عشان تطمنيني. نور: أيوه عليك. طب ما هو انت عارف كل ده. كنت سألت صاحبك مين كان دراعه اليمين اللي قبل كده.
سليم غض على شفايفه بغيظ: تصدقي. تؤمني بالله. نور باستغراب: لا إله إلا الله. إنت بتعمل كده ليه. سليم: انتي هتشليني. أنا ماشي. نور: استنى مش هتاكل. سليم تنح: بعد الأكل ده فيكي نفس تاكلي تاني. نور: آه طبعاً. سليم بص للسما: يارب لا يارب عقّبني بس مش بالشكل ده. نور: أنا عقاب تمام أوي. سليم بص لها بقر: روحي كولي. وعملي حسابك بكرة هوديكي المستشفى. كفاية كسل. وهو مشي. قال مش هتاكل. إيه دي معدتها مفتوحة على إيه. وقفل باب.
نور ضحكت أول ما مشي: طب أنا جعانة بجد. ما كانوا شوية كشري وبيتزا وتورتة يعني. وبعدين ثانياً هو مجابش بطيخ. هو سبب عشان كده جعانة. وقامت راحت المطبخ. ... عند سليم. وصل ودخل بابتسامة عريضة. عز باستغراب: مالك مفنجل ضبك كده ليه. سليم ضحك: النهاردة أحلى يوم في حياتي. عز ضحك: لا بقا. حصل إيه. سليم حكى له اللي حصل: بس نور دي غريبة. وضحك. عز ابتسم: ليه. سليم بضحك: سابت كل حاجة ومسكة في مين اللي قبل مجدي.
عز ضحك: مش ملاحظ إنك بقيت تضحك زيادة عن اللزوم من يوم بس بقيت معاها. سليم: وعايز أفضل معاها العمر كله. عز ابتسم: لا التغيير ده كده يقلقني. أنا سليم لو بتفكر في حاجة تاني. نور من أقل حاجة بتتأثر فيها. سليم بندم: وحياة أبويا وأمي والعشرة اللي بينا. بحبها بجد. عارف محدش هيصدقني. بس بجد بحبها ونفسي هي تصدقني. عز ابتسم وطبطب على كتفه: يبقى عاملها بقلبك واكنها بنتك. وتقي الله فيها. هتحبك وتثق فيك تاني. ... تاني يوم.
نور: انت شويه وهتسحف بالعربية. سرّع شوية يا سليم. سليم: احم يعني مستعجلة ليه. تحبي نفطر. نور بصت له: سليم انجز عايزة أروح قبل دكتور سالم. سليم: حاضر. بعد وقت وصلوا. سليم ابتسم: خلي بالك من نفسك. لو في حاجة كلميني. نور ابتسمت: تمام. وبتنزل لقت سيف دخل المستشفى. فضلت باصة وخايفة لأن عارفة سيف مش بيسكت عن حقه. سليم بص على المكان اللي بتبص ناحيته وفاهم. سليم: صحيح. كنت عايز أسأل عن حاجة. استنى أدخل معاكي.
نور اطمنت: ماشي. داخلين سوا. سيف بيبص ورا. لقهم. جز على أسنانه. وتذكر كلام مرتضي إنه مش هيعمل لسليم حاجة. وإنه الأحسن يبعد عن سليم. لأن لو حصل حاجة مش هيقف له. لأنه ما يستاهلش. وإنه يتمنى إنه كان زي سليم. سيف بغيظ وراح ناحيتهم. نور مسكت في إيده جامد بخوف: سليم. سيف قرب وشكله مش ناوي على خير. سليم بص لها: أهدي. متخافيش. نور بصوت مهزوز وبرقت: سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!