بغضب: نرمين فين ياليل لم تتبدل ملامح ليل، فقط تفاجأ من جرأته، فكيف لشخص عادي مثل هذا أن يقتحم مكتب ليل البحيري ويقف أمامه بهذه الشجاعة ويستجوبه بهذا الشكل. دلفت السكرتيرة الجديدة بتوتر وخوف. هاجر: أنا آسفة ياليل بيه، بس وهللا حاولت أمنعه وهو دخل بالغصب. ليل بهدوء: اطلعي انتي ياهاجر دلوقتي ومتدخليش حد عليا. هاجر باحترام: أوامرك يا فندم.
خرجت هاجر وأغلقت الباب خلفها، تاركة خلفها ذلك الغاضب الذي اقتحم مكتب ليل، وليل الذي يجلس ببرود شديد. بصوت عالي: بقولك فين نرمين؟ عملت فيها إيه؟ ليل ببرود: هدى أعصابك مش كدا. أخلص قول فين نرمين. ليل: مش عيب لما يكون واحد محترم زيك وجاي يسأل راجل على مراته. تقولش مراتك. ليل: اومال أقول إيه؟ حبيبتك! حازم بغضب: أيوا حبيبتي وخطيبتي اللي أنت سرقتها مني. ليل: وليه متقولش إنّي أحسن منك عشان كدا اتجوزتني وسابتك.
حازم: متحاولش تنزلها من نظري، أنا عارف الحقيقة وعارف إنها مغصوبة عليك. ليل: مش يمكن تكون هي اللي مفهماك كدا عشان تخلع منك. حازم مسكه من تلابيب قميصه. حازم: نرمين عمرها ما تفكر كدا... لو مكانتش متجوزاك غصب مكانتش فكرت تهرب منك. تعدى ليل أقصى مراحل غضبه ولكم حازم في وجهه لكمة قوية وقع على أثرها حازم على الأرض. ليل بصراخ: إزاي تتجرأ تمسني كدا؟ أنت متعرفش أنا مين....
واللي انت بتتكلم عنها دي تبقا مراتي، فاهم يعني إيه يعني؟ إياك تجيب سيرتها تاني على لسانك وإلا هدفنك في أرضك. حازم بشجاعة مزيفة: مراتك دي عايزاني وبتحبني أنا وكلمتني عشان أهربها منك، طلقها أحسن لك. تعصب ليل كثيراً وانحنى استواه وبدأ بلكمه في وجهه عدة لكمات حتى نزفت أنف حازم وفمه أيضاً. ليل: هللا سماه لو سمعت كلمة زيادة منك، لقتلك يالا غور من وشي بدل ما تطلع من هنا جثة. غووووور.
ساند حازم بصعوبة على قدمه، وهرول إلى الخارج بخوف شديد. اعتدل ليل في وقفته وضبط ملابسه وهو يلهث بشدة من الغضب. ليل بغضب حاول التحكم فيه لكنه فشل: ورحمة أمي لوريّك يابنت فاروق سالم. التقط متعلقاته من على المكتب وخرج بسرعة كالعصار وغادر الشركة بأكملها. قاد سيارته متجهاً لمنزله وهو في قمة غضبه. بعد نص ساعة وصل ليل إلى المنزل، دخل كالعصار ينادي باسمها كالمجنون بصوت عالي. ليل بصراخ: نرمييييين..... نرمييييين.
كانت نرمين تجلس مع حبيبة تتحدثان وتضحكان سوياً. فزعت نرمين عند سماعها صوت ليل وهبت واقفة من مجلسها وترجلت إلى خارج المطبخ، أما حبيبة فظلت في الداخل واقفة بتوتر وخوف، فلا يحق لها الخروج والاستماع إلى ما يقولونه. خرجت نرمين من المطبخ بخوف، وقفت في منتصف الفيلا تنظر إلى ليل القادم نحوها بملامح الغضب وخطواته الثابتة. نرمين بخوف: في إيه يال...... ااااه. لم تستطع إكمال جملتها بسبب تأوهها من قبضته القاسية على شعرها.
نرمين بألم وخوف: اااه سيب شعري بتوجعني. لم يرد ليل، فقط شد قبضته على شعرها وسحبها لأعلى وهي تتألم تحت يده من شدة القبضة حتى شعرت أن شعرها سوف ينخلع من مكانه. دلف إلى غرفتها وهو يجرها خلفه. ألقى بها على الفراش بعنف لدرجة أنها تأوهت من ألم جروحها. ليل بغضب قاتل: رايحة تطلبي منه يهربك مني؟ بتستقوي بيه ومش عاملة حساب لجوزك... بتكلمي واحد غريب عشان يهربك من بيت جوزك.... أنا هوريكي هعلمك الأدب وأعرفك إنه إلاحق.
نرمين بصراخ: أنت بتعمل كدا ليه هاااا؟ شايفني عبدة عندك؟ وأيوا طلبت منه يساعدني عشان أهرب منك ومن سجنك ده عشان بكرهك عشان هو حبيبي اللي أنت خطفتني منه. أنا مش خايفة منك ياليل بيه. عارف ليه؟ عشان حبي لحازم مقويني وحبنا هو اللي هيفوز. صفق ليل على يديه بسخرية.
ليل: برافو برافو يانرمين هانم. طلعتي بتعرفي تتكلمي كويس وتدي دروس في الحب كمان. وهللا، عالسرعان ما حدقت عيناه وتحولت للون الأحمر والتفت لها بعصبية وأمسك فكها بقسوة. ليل بفحيح: وربي يانرمين لأعلمك الأدب من جديد عشان تتعلمي تحترميني وتحترمي إنك متجوزة راجل يعني تلزمي حدودك. كانت تنظر له نرمين بجمود، لكن بداخلها ترتعب وتتألم من قبضته على فكها. ليل بصراخ جعلها تنتفض من مكانها: فييييين تلفونك! نرمين بشجاعة: مم... معرفش.
ليل بغضب وعصبية: مبكررش كلامي فين تلفونك. نرمين: قولتلك معرفش. ليل بتحذير: طلعي التلفون عشان مش أطلعه بنفسي. خافت نرمين بشدة وتوترت، وضعت يدها في جيب بنطالها واخرجت الهاتف ومدت يدها له. التقط ليل الهاتف من يدها بغضب. ليل: برافو بتسمعي الكلام. وفي لحظة ألقى الهاتف على الأرض أمامها ومن ثم ضغط عليه بحذائه حتى تحطم تحت قدمه. ليل بتحذير: دا آخر تحذير ليكي يانرمين. لو فكرتي تتحديني تاني هتشوفي مني حاجات مش هتعجبك.
خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بعنف حتى انتفضت نرمين من مكانها بزعر. وكأن خروجه كان إشارة لها لالنفجار في البكاء. سألت الدموع من عينيها بشدة وضمت قدميها إلى صدرها. تكورت على نفسها كالجنين وظلت تبكي وجسدها يهتز بشدة. ظلت على هذا الحال لوقت طويل حتى غفت في ثبات عميق. على الجهه الأخرى عند ليل.
بعد أن خرج من غرفتها ترجل إلى غرفته، وأبدل ملابسه بملابس أخرى بيتية وخرج من غرفته متجهاً إلى إحدى الغرف، لكنه توقف عند سماعه صوت ما يناديه. حبيبة: ليل بيه... ليل بيه. التفت إليها ليل بابتسامة هادئة. ليل: نعم ياحبيبة في حاجة. توترت حبيبة وكانت خائفة منه، فقد سمعت صراخه وصراخ نرمين ورأته عندما شد نرمين من شعرها وفزعت كثيراً وخافت على نرمين. حبيبة: بصراحة أنا خلصت شغل البيت كله والوقت اتأخر، ممكن أمشي.
ليل بنفس الابتسامة والهدوء الغير مألوف: أجي أوصلك. حبيبة بتوتر واستعجاب: ال شكراً، هاخد تاكسي. ليل بحدة: ال مينفعش تاخدي تاكسي في الوقت المتأخر دا. استنى هخلي واحد من الحرس يوصلك. حبيبة: بس... ليل: مبسش يالا جهزي حاجتك لحد ما أكلم الحارس. حبيبة: تمام شكراً جداً. ليل: ال شكر على واجب. ترجلت حبيبة إلى المطبخ بتوتر وخجل لتأخذ متعلقاتها، أما ليل فاتصل بأحد الحراس ليجهز السيارة وأوصاه بالانتباه على حبيبة حتى تدخل منزلها.
خرجت حبيبة من الفيلا وركبت السيارة في الخلف والحارس والسائق في الأمام. دخل ليل إحدى الغرف في الفيلا وأغلق الباب خلفه بإحكام. جلس في الأرض تفحص بعض الأشياء في الغرفة وجلس في إحدى الأركان ممسكاً بشيء ما والدموع في عينيه. ليل بدموع وحزن: امتى أخلص انتقامي وأجيلك؟
عايز أشوفك النهاردة قبل بكرا. وحشتيني، وحشتني حركاتك العفوية. كنتي مخلية حياتي وردية ومليانة فرح. أول ما مشيتي حياتي بقت ظلام وكلها سواد. تعبان أوي من غيرك نفسي أرمي في حضنك اللي بينسيني الدنيا. ظل يحدث اللاشيء لوقت طويل حتى غط في ثبات عميق. أشرقت شمس يوم جديد لتسلل أشعة الشمس إلى غرفتها وتداعب وجهها. استيقظت نرمين وهي تشعر بتعب شديد والألم في عينيها. ترجلت إلى المرآد وأدت روتينها الصباحي وبدلت ملابسها.
نظرت إلى وجهها في المرآة أطلقت شهقة بسيطة عندما رأت عيناها المنتفختين من فرط البكاء. فتحت باب الغرفة بحذر وترجلت أسفل الدرج. نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط. نرمين: الساعة ستة. أكيد لسه مصحيش..... هروح أحضرله الفطار عشان ميلاقيش حجة يزعقلي بيها. ترجلت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الطعام وهي تتمتم ببعض الأغاني الحزينة وتتساقط دموعها بهدوء. انتهت من تحضير الطعام، حملت الأطباق واتجهت إلى خارج المطبخ لتضعها على المائدة.
خرجت من المطبخ وهي تحمل طبقين آخرين، سمعت صوت باب غرفة يفتح في الطابق العلوي. نظرت إلى غرفته لكنها لم تجد أحداً. وجهت نظرها إلى الغرف الأخرى، وجدته يخرج من غرفة ما يفرك في عينيه أثر استيقاظه من النوم. نظر ليل من فوق ورآها تجهز الأطباق، لم يتفوه بحرف وتوجه لغرفته بهدوء وأغلق الباب خلفه. نرمين في نفسها: أوضة مين دي؟ شكله كان نايم فيها. نريمان ورتني الفيلا كلها قبل كدا بس أنا مش فاكرة دي أوضة إيه.....
يالا أنا مالي اشتغل وأنا ساكتة أحسن ما ينزل يزعقلي. مر القليل من الوقت خرج ليل من غرفته وترجل إلى الأسفل وهو يرتدي ملابس رسمية. توجه للمائدة ووجدها تجلس على إحدى المقاعد والطعام موضوع على المائدة. نظر ليل إلى وجهها، وجد عيناه منتفختان من الواضح أنه كان يبكي. وجدها تنظر إلى عيناه. لم يكن يريدها أن تعرف أنه كان يبكي، فحاول إشغالها بشيء ما. ليل ببرود: انتي قاعدة هنا ليه. نرمين: أفندم؟ اومال أقعد فين؟
ليل: عمرك شوفتي خدامة بتقعد تاكل مع أسيادها. لم تجب نرمين، فقط وقفت بهدوء وكادت أن ترحل. تعجب ليل من هدوئها وأراد إثارة غضبه. ليل: استني. التفتت إليه نرمين: أفندم. ليل ببرود: أنا مستحيل آكل من الأكل دا. ممكن تكوني حاطة فيه سمن. نرمين بهدوء: والمطلوب؟ ليل: تعالي دوقيه انتي الأول. ترجلت نرمين إلى المائدة بهدوء وامسكت بالملعقة وتذوقت من جميع الأصناف. نرمين: كدا كويس.
ليل بكبرياء: هاتي معلقة غير دي، أكيد مش هاكل مكانك، مش ناقص قرف. اتجاهت نرمين إلى المطبخ ببرود ظاهر على ملامحها، لكن بداخلها إعصار غضب ودموع وحزن على إهانته لها بهذا الشكل، لكن عليها التحمل ليوافق على ما ستطلبه. أحضرت الملعقة واتجهت للخارج وضعتها على السفرة. نرمين: أي أوامر تانية؟ تعجب ليل من هذا الهدوء، فكيف لها أن تتحمل كل هذا؟
هو يريد مضايقتها بأي شكل وهي كل ما تفعله أنها تستمع إلى أوامره. من الظاهر أنها أصبحت خائفة منك أيها اللعين. ليل ببرود: مقولتلكيش تمشي. نرمين: اتفضل؟
ليل: اقعدي هنا على الأرض مكانك هنا تحت رجلي. انتي خدامة وهتفضلي خدامة ليا. أحسنََا أيتها الغبية هيا ارفضي. قولي لا. ألنكي أنثى هذا لا يعني أن مكانتك تحت قدمي. هذا اللعين الذي ينهش في كرامتك. لقد تحملتني كثيراً، لكن الآن هو يكسر كبريائك. اصرخي به. افعلي أي شيئََا. إلا أن ترضي بالذل والإهانة. لو بيدها المسكت تلك السكين وطعنتها في صدره وقلبه عدة طعنات، لكنها لم تؤذي حشرة، فكيف لها أن تقتل إنسان.
ظلت صامتة لوقت حتى ظن ليل أنها سترفض وتعاند، وهذا ما يريده. لكنها حطمت كل آماله عندما جلست على الأرض ونظرت إلى اللاشيء. شيئاً ما تحطم داخل تلك المسكينة. نعم، إنه كبرياؤها. تلك نرمين المعروفة بغرورها وعزة نفسها. كرامتها وكبرياؤها كانا يحتلان المركز الأول في حياتها، لكن تلك الفتاة الآن قتلت على يد ذلك الليل. بداخلها تصرخ وتبكي وتتحطم، لكن لم تنزل من عيناها دمعة واحدة.
بدأ ليل في تناول طعامه ببرود، لكن بداخله بركان ثائر من تلك الهادئة الغامضة. أنهى طعامه وأخذ متعلقاته وكاد أن يخرج، لكن أوقفه صوته. نرمين: لو سمحت عايزة أخرج. ليل ببرود وهو ينظر لساعته: مفيش خروج من هنا غير بأذني وأنا مش موافق. نرمين: حضرتك أنا بنفذ كل أوامرك وأنا كمان من حقي تنفذلي طلبي. ليل: أنا قولت مفيش خروج. بس عندي فضول أعرف حابة تروحي فين. نرمين: أخو حبيبة الصغير تعبان وفي المستشفى وأنا حابة أزوره.
ليل بهدوء وسعادة داخلية: تمام أنا موافق. نرمين بتعجب: بالسهولة دي! ليل ببرود: مش هتروحي لوحدك. أنا هاجي معاكي. نرمين: أنت مش عندك شغل وبترجع متأخر، هيكون معاد الزيارة انتهى. ليل: لما حبيبة تيجي الفيلا، الحرس هيعرفني وهاجي آخدكم ونروح. نرمين: تمام شكراً ياليل بيه. خرج ليل من الفيلا وهو يشعر بالسعادة بداخله، فسوف يراها ويمضي معها وقت طويل أيضاً. قاد سيارته واتجه لشركته.
أما في داخل الفيلا، فكانت تلك المسكينة تجلس على الأرض تبكي بحرقة على إهانته لها. فمن كان يتخيل أن نرمين فاروق، ملكة الكبرياء، أن تذل بهذه الطريق البشعة. نرمين ببكاء شديد: اااه ليه يابابا تعمل فيا كدا؟ ليه ترميني لواحد حقير زي دا؟ ربنا يسامحك يابابا. ربنا يسامحكم. مرت الساعات وخرجت حبيبة من الكلية وذهبت إلى فيلا ليل. اتصل الحارس بليل وأخبره أنها قدمت، فخرج من الشركة وقاد سيارته واتجه للفيلا. فيلا البحيري.
حبيبة بأسف: أنا آسفة إني مساعدتكيش امبارح، بس انتي عارفة أنا مجرد خدامة مش ليا إني أتدخل بينكم. نرمين بدموع: متعتذريش ياحبيبة، انتي ملكيش ذنب في حاجة. حبيبة: بس أنا عايزة أعرف هو ليه بيعمل معاكي كدا؟ سألت دموع نرمين بشدة وارتمت في أحضانها. حبيبة بمواساة: طب اهدي بس مالك.... اهدى. نرمين بحزن: أنا بكرهه. بكرهه. هو بيعذبني. حبيبة وهي تمسح على شعرها: اهدي واحكيلي مالك.
نرمين كادت أن تتكلم ولكن قاطعها دخول ليل. خرجت من حضن حبيبة ومسحت دموعها بسرعة. ليل ببرود وهو ينظر لنرمين: يالا عشان نمشي. نرمين: تمام. نظرت لهم حبيبة بتعجب، فهي لا تعلم إلى أين سيذهبون. نرمين بابتسامة: إحنا هنيجي نزور رحيم. حبيبة بفرحة: بجد! ليل بابتسامة: أيوا. ولأول مرة ترى ابتسامته، تعجبت بشدة، فلماذا يهتم بحبيبة بهذا الشكل؟ أيعقل أنه.... لا لا، فليل يعشق نريمان وذلك مستحيل أن يخونها أو يفكر بغيره. ليل: يالا.
ترجلوا جميعاً خارج الفيلا وركبوا السيارة وقاد ليل إلى المستشفى. بعد نصف ساعة وصلوا إلى المستشفى الموجود بها رحيم. دلفوا إلى الداخل وتوجهوا إلى غرفته. طرقت حبيبة الباب بهدوء. حبيبة بنبرة طفولية: حيمو أنا جي. رحيم بسعادة وابتسامة: حبيبة. ركضت حبيبة باتجاهه وضمته بشدة وجلست أمامه على السرير وامسكت بيده. حبيبة: معايا ضيوف جايين يزوروك. رحيم: مين؟ حبيبة: اتفضل. ودلفت نرمين وهي ممسكة بصندوق شوكولاتة وخلفها ليل.
نرمين: ازيك ياريمو. نظر رحيم لحبيبة باستفهام. حبيبة: دي طنط اللي عملت الكيكة بتاعت امبارح. رحيم بفرحة: بجد! ... شكراً يا طنط الكيكة كانت جميلة. نرمين بابتسامة: ياروحى انت مبسوطة إنها عجبتك. ليل بابتسامة هادئة: ازيك يابطل. رحيم: الحمد لله يا عمو. حبيبة: دا ليل بيه اللي أنا بشتغل عنده يا رحيم. ليل: متقوليش ليل بيه كدا أزعل. رحيم: هقولك ياعمو ليل. حبيبة قالتلي أي حد أكبر منك قوله يا عمو.
ليل بحب: انت تقولي اللي انت عايزه... قولي بقا انت هنا ليه. رحيم بعفوية: عشان تعبان والدكتور قال لو مفيش عملية هروح عند ماما وبابا وأنا بصراحة مش عايز عملية عشان هما وحشوني وعايز أروح لهم. بس حبيبة قالتلي لازم أعملها عشان مش أسيبها لوحدها. كان يتكلم بعفوية وطفولة ولا يعلم ما يحدث بقلوب هؤلاء الثلاثة، فهذا طفل لم يبلغ العشر سنوات حياته متوقفة على عملية جراحية. بكت نرمين ولكن سرعان ما مسحت دموعها واتجهت له.
نرمين بطفولة: بص جيتلك إيه معايا. رحيم: تعرفي أنا بحب الشوكولاتة أوي بس حبيبة بتقولي ما آكلش كتير عشان أسناني هتتكسر. وهمس في أذنها: بس أنا باكل في السر من وراها. همست نرمين في أذنه أيضاً: وأنا كمان بأكلها في السر. خد دول خبيهم منها. ضحكت حبيبة: اممم بتقولوا إيه من ورايا. نرمين: انتي مالك اتنين صحاب وبينهم أسرار مينفعش تعرفيها.
ضحك الجميع ما عدا ليل الذي يجلس بهدوء يراقب الوضع، فتارة ينظر إلى نرمين وتارة إلى حبيبة وابتسامتها الجميلة. خرجت حبيبة وذهبت لشراء العصير. بعد وقت ليس بطويل اشترت حبيبة العصير وكانت متجهة إلى مدخل المستشفى، لكنها اصطدمت بشخص ما ووقع منها علبة العصير وانفجرت جميعها. حبيبة بزعيق: مش تحاسب يا أعمى أنت! الشخص بعصبية: أنا برضه اللي أعمى؟ وبعدين مش شايفة حالتي المفروض تساعديني أو على الأقل توسعيلي الطريق.
رفعت نظرها إلى ذاك الشخص وشخّت عيناها بصدمة من هول المنظر، فكان هذا الرجل يمسك بذراعه الذي ينزف بشدة لدرجة أن قميصه الأبيض أصبح بالكامل باللون الأحمر. حبيبة بقلق: أنا أنا آسفة وهللا آسفة مأخدتش بالي. الشخص بهوان وتعب: أنا... أنا... دايخ... ساعديني. حبيبة بتوتر ودموع: حاضر حاضر. لفت ذراعه حول رقبتها وأسندته ودلفت به للداخل. فيلا البحيري.
انتهت نرمين من تجهيز الطعام وجلست على المقعد تشاهد التلفاز بملل. حين وا لآخر تقع أنظارها على تلك الغرفة التي خرج منها ليل في الصباح، فهذه ليست المرة الأولى التي تراه يخرج منها. أثارها الفضول لتعرف ما بداخل تلك الغرفة. نرمين في نفسها: ال ال نرمين اعقلي كدا. أنت مش ناقصة مشاكل مع هو. نظرت إلى التلفاز بملل لكن شيئاً ما بداخلها يثير فضولها.
نرمين: يووووه بقا أنا زهقت هموت وأعرف فيها إيه. طيب طيب خالص أنا هدخل بسرعة وأطلع ومش هحرك حاجة من مكانها. وبكدا مش هيعرف حاجة. ترجلت أعلى الدرج بخطى مضطربة وتوجهت إلى الغرفة حتى وصلت إليها. وقفت أمام الباب بتردد. نرمين: خلاص بقا أنا وصلت لحد هنا. أكيد مش هرجع. دا حتى عيب. أنا هدخل وأطلع بسرعة. بس هو نبه عليا مدخلش أي أوضة. ال ال أنا الفضول هيموتني. لازم أدخل. أمسكت المقبض وضغطت عليه. فتحت الباب باضطراب.
شخّت عيناها بصدمة مما رأته. نرمين بصدمة كبيرة: نريمان! لا تعرف كم من الوقت مضى وهي بداخل تلك الغرفة حتى أنها نسيت إغلاق الباب خلفها. فزعت وانتفضت من جلستها عندما سمعت ذلك الصوت الذي يشبه الرعد. بصوت عالي هز أرجاء القصر: نرمييييييييين. ياترى إيه اللي هيحصل لنرمين وليل وهيكتّم على اللي حصل ده ولا هيعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!