لم يكن ممكنًا أن يتحمل أي شخص ما حدث لإيلا، فقد كانت علامات الضرب واضحة على وجهها. ركضت إيلا إليه. قام هو بضرب فارس بالمسدس على رأسه، فأفقده الوعي، وفعل الشيء نفسه مع صلاح. ثم اقترب من إيلا ومرر يده على وجهها. أشار إلى فارس وصلاح اللذين كانا ملقيين على الأرض فاقدي الوعي. قال سيف: "دول إللي عملوا في وشك كده؟ إيلا: "لأ، ده عمي جمال." سيف: "هو فين؟ إيلا: "مش مهم هو دلوقتي. وقولي هنخرج إزاي من هنا." أعطاها سيف حبلًا
وقال: "امسكي، اربطي معايا الاتنين دول الأول قبل ما يفوقوا." إيلا وهي تربط فارس كانت تقول: "مش ناقص غير انت يا حيوان إللي أنا اتجوزك." سيف: "وطّي صوتك، و انجزي بسرعة." إيلا: "أنا خلصت. قولي هنخرج من هنا إزاي؟ سيف: "من الشباك." إيلا: "شباك إيه؟ هو حد قالك عليا إني سوبر مان؟ سيف: "ده المكان الوحيد إللي ممكن نهرب منه." إيلا: "غلط، ممكن نهرب من الباب عادي. انت معاك مسدس وعندك عضلات، يعني قوية كمان، بتعرف تتضرب."
سيف بعصبية قال: "حد قالك عليا إني خارق للعادة. بعدين مسدس إيه إللي بتتكلمي عليه؟ انتي مش شوفتي تحت، مهم أسلحته قد إيه؟ ده سوق السلاح كله تحت." إيلا: "ما أنا كمان مش هنزل من الشباك." سيف: "يارب أرحمني. إيلا، اسمعي الكلام قبل ما حد يجي." إيلا: "ما تهدى على نفسك شوية. بتتعصبي عليا ليه دلوقتي؟ سيف: "الطم على وشي منك. أنا عارف موتي هيكون على إيدك." إيلا: "برضه أنا مش هنزل من الشباك ده، آخر كلام عندي تمام؟ بس كده."
سيف: "أقسم بالله لو ما نزلتيش معايا دلوقتي من الشباك، همشي وأسيبك هنا. يبقى حلال عليكي الجواز من ابن عمك. بصراحة هو لايق عليكي أصلًا." توجه سيف إلى الشباك. وهنا قالت إيلا: "استنى. ابقى امسكني كويس واحنا نازلين، أنا عندي فوبيا من الأماكن العالية." سيف: "ما قولتيش كده ليه من الأول؟ إيلا: "آه عشان تتريق عليا مش كده؟ سيف: "الله يخربيت دماغك." إيلا: "بطل غلط فيا بقى."
هنا لاحظ سيف أن فارس بدأ يفوق. لذلك سحب إيلا من يدها وخرج من الغرفة، ثم اختبأ في إحدى الغرف المنزل. وهنا قالت إيلا: "أنت مجنون؟ عايزنا نستخبى جوه البيت؟ سيف: "فتحي دماغك معايا. كلها ثواني وهيكتشفوا هروبك معايا. ساعتها هيخرجوا الرجالة كلهم يدوروا علينا، وماحدتش هيتوقع إننا لسه جوه البيت. وأول ما يخرجوا، نهرب إحنا براحتنا." إيلا: "واوو، برافو عليك. طيب ما انت عندك مخ بتعرف تفكر أهو." سيف: "إيلااااا." إيلا: "سوري." ***
حسن: "كلها دقايق بعد ما بنت يحيى تتجوز فارس، يبقى محدش يقدر يقرب من أرض يحيى الله يرحمه." جمال: "أخيرًا بعد سنين كلها الأرض هتبقى بتاعتنا." علي: "الله يسمحه يحيى هو إللي عمل كده، بعد ما كتب كل أملاكه باسم إيلا." جمال: "إني مش خابر بيعملوا إيه كل ده فوق عاد." الجدة: "روح يا حاتم شوف أتأخروا ليه." ذهب حاتم ورجع وهو يقول بتوتر وقلق: "الحقوني." جمال: "خبر إيه؟ حاتم: "إيلا هربت مع المأذون."
جمال: "واه هتجول إيه يا مخبل انت؟ حاتم: "بأقولك هربت يا عمي." جمال: "واه آمال فين البهايم إللي طلعوا فوق مع المأذون؟ حاتم: "فارس وصلاح مربطين فوق، وإيلا والمأذون مش موجودين، والشباك مفتوح. أكيد هربوا من الشباك." ركضت العائلة كلها على الغرفة. وبعد ما فاق صلاح وفارس، قال جمال: جمال: "مين عمل فيكم كده؟ صلاح: "المأذون." حسن: "واه المأذون ضربكم لحاله أكده كمان رابطكم؟ صلاح: "هو ده إللي حصل." جمال: "انتوا رجالة كيف؟
بقى راجل واحد يعمل فيكم كده؟ انتوا اتنين." فارس: "اتخدنا على خوانا يا بوي." الجدة: "اخص على الرجالة. بقا راجل واحد يضربكم وياخد بنت عمكم منيكم وجدامكم. لع، وكمان يربطكم كيف الخرفان، وجايين تولولوا كيف الولاية." فارس: "أقسم بالله ما هسيبه، لازم أقتله." جمال: "علي يا ولدي، حدّت المأذون عبد التواب وجوله على إللي عمله ولده. وجوله كمان لو البت ما رجعتش دلوقتي، يبقى يجول على روحه يارحمن الرحيم." اتصل جمال على المأذون. وبعد
ما انتهى من المكالمة قال: علي: "جمال، إني اتصلت بالمأذون عبد التواب. قال لي إنه ما بعتش حد عنده. قال لي كمان إن فيه راجل جاله وقال له إن كتب الكتاب اتأجل أسبوع." جمال: "واه مين الراجل إللي جاله كده؟ وأمال مين إللي كان عنده؟ الجدة: "أكيد ده حد من عند أميرة." جمال: "يعني يدخل داري ويخطف بنت أخويا عينك عينك أكده، وكمان يضرب ولدي؟ ده مين إللي اتجرأ وعمل كده عاد؟ حسن: "دلوقتي المهم نلحق قبل ما البت ما نعرفش نرجعها تاني."
هنا نادى جمال على جميع الغفر إللي في البيت وقال لهم يدوروا على إيلا والمأذون المزيف. ثم قال: جمال: "أنا رايدكم تقلبوا الكفر كله، ومترجعوش هنا غير وهمآ معاكم ولد المحروقة إللي كان عامل المأذون وبت يحيى." علي: "وأني كمان هروح أدور عليهم." حسن: "أنا جاي معاك يا أخويا." ثم ذهب فارس وصلاح وحاتم أيضًا لكي يبحثوا عنهم. *** في الغرفة التي يختبئ فيها سيف وإيلا. كان سيف ينظر من شباك الغرفة. عندها رأى الجميع يخرجون للبحث عنهم.
لذلك قال بصوت واطئ: سيف: "كده كلهم خرجوا. مافيش في البيت غير عمك جمال واتنين من الغفر." إيلا: "هو انت مستخبي ليه؟ مش انت ظابط؟ اطلع ليهم واضربهم." سيف: "هو حد قالك إن الظابط ده مسموح له يعمل إللي هو عايزه؟ إيلا: "طبعًا. أمال ظابط إزاي؟ سيف: "أنا ظابط عشان أحافظ على القانون، مش العكس. انتي عارف عشان أجي هنا وأساعدك أنا عملت كام جريمة؟
أول جريمة انتحلت شخصية مأذون شرعي. تاني جريمة ضربت ولاد عمك دون وجه حق. تالت جريمة خطف أنثى، إللي هو أنتي." إيلا: "يعني انت هتتسجن وهنزورك بعيش وحلاوة؟ سيف: "بتتريقي حضرتك مش كده؟ بس تصدقي، ممكن تحصل. المهم، يالا نطلع من هنا." إيلا: "هو لازم نطلع دلوقتي؟ قال سيف بسخرية: "لأ، هنبات هنا. أنا مش عايز غباء." إيلا: "في إيه؟ انت كل شوية عمال تغلط فيا وأنا ساكتة، وانت تتمادى. لأ، على فكرة أنا مسمحلكش."
سيف: "أولع في نفسي دلوقتي. هو وقت الكلام ده؟ إيلا: "آه صح. طيب هنعمل إيه؟ سيف: "أولًا، تمشي معايا من غير ولا نفس. يعني مش عايز أسمع صوتك، مفهوم؟ إيلا: "انت بتتنطط عليا ليه؟ أنا مش فاهمة." قال سيف بعصبية: سيف: "إيلااااا." إيلا: "أوكي، خلاص هسكت." أمسكت سيف بذراعها وغادر الغرفة. بعد ذلك بدأ يتسللوا لخارج المنزل بخطوات بطيئة حتى لا ينكشف أمرهم. بالفعل خرجوا من المنزل.
لكن أمام المنزل رآهم الغفير قبل أن يطلق عيار ناري في الهواء. أسرع إليه سيف وضربه وأفقده الوعي، ثم تركه خلف الشجرة حتى لا يراه أحد. بعد ما خرجوا من المنزل، ركضوا بأقصى ما عندهم. هنا قالت إيلا: "سيف، اقف شوية، مش قادرة آخد نفسي." سيف: "معلش، هانت." إيلا: "أنا مش عارف انت بتجري ليه، مافيش حد ورانا."
قال سيف وهو مستمر بالركض: "اسمعينا، أكيد الغفير فاق دلوقتي وقال لهم إننا لسه خارجين من البيت. يعني إحنا قدامنا عشر دقايق بالظبط لازم فيهم نخرج من المنطقة دي." إيلا: "طيب، إحنا بنجري كده رايحين على فين؟ سيف: "في عربية مستنيانا." وأول ما وصلوا للسيارة، صعدوا إليها وقادها سيف بأقصى سرعة. صرخت إيلا وهي خائفة من سرعة السيارة الفائقة: "براحة يا سيف، قلبي هيقف." سيف: "متخافيش، قربنا نوصل على الفندق."
إيلا: "في صوت تليفون بيرن." سيف: "آه، تليفوني في الطبلون، هاتي." إيلا: "هتتكلم وانت سايق بسرعة دي؟ سيف: "خلاص، شوفي مين." بعد ما شافت مين المتصل، فتحت بسرعة. (بداية المكالمة) يحيى: "سيف، انت فين؟ إيلا: "بابا، أنا إيلا." يحيى: "إيلا، انتي مع سيف؟ يعني انتي كويسة؟ أول ما سمعت أميرة اسم إيلا، أخذت الهاتف من يحيى بسرعة وقالت ببكاء: أميرة: "حبيبتي، انتي كويسة؟ طيب جرالك حاجة؟ عملوا فيكي إيه؟ قوليلى."
إيلا: "ماما، ماما، ماما." أميرة: "نعم يا حبيبتي." إيلا: "اهدّي، أنا كويسة، متخافيش. وسيف معايا، أطمني بقى." هنا أخذ يحيى التليفون وقال: "اديني سيف يا إيلا." إيلا: "بابا، عايزك يا سيف." هنا فتحت إيلا الاسبيكر. سيف: "نعم يا بابا." يحيى: "المأمور اتصل عليا وقال لي، والبلد كلها مقلوبة، إن فيه واحد دخل بيت العمدة وانتحل شخصية المأذون وخطف إيلا. أكيد شك فيك أنت... عارف انت ورطت نفسك فيه."
سيف: "متخافش، مش هيقدروا يثبتوا عليا حاجة." يحيى: "انت فين دلوقتي؟ سيف: "أنا كنت جاي على الفندق، بس بعد إللي قولته، أنا هطلع على الأقصر على طول. هبعتلك الوكيشن المكان إللي أنا فيه أول ما أوصل." يحيى: "وأنا هحصلك مع أميرة والمحامي." سيف: "بابا، اتصل بالمأمور وقول له إني رحت الأقصر من امبارح عشان مايشكش فيا." يحيى: "تمام." (انتهت المكالمة) *** بعد مرور ساعة على الطريق، لم تنطق إيلا بكلمة. سيف: "غريبة، مالك ساكتة ليه؟
إيلا: "ولا حاجة." سيف: "بس شكلك مدايقة. أنا عارف إللي حصل معاكي مش سهل، بس الحمد لله أهو عدى." إيلا: "مين قالك إنه عدى؟ عمي جمال مش هيسكت، بس مش ده إللي مدايقني." سيف: "أمال إيه؟ إيلا: "أنا خايفة تدخل السجن وأكون أنا السبب." هنا ضحك سيف وهو يقول: سيف: "إيه؟ خايفة إنك متقدريش تجيب لي عيش وحلاوة؟ إيلا: "انت بتهزر؟ سيف: "أعمل إيه فيكي طيب؟
يا ستي، ماتخفيش، مافيش حد هيدخل السجن، ومافيش حد هيقدر يثبت عليا أي حاجة، لإنّي معملتش حاجة غلط، أنا كنت بنقذ أختي." إيلا: "طيب، متقولش أختي بس." سيف: "انتي تطولي تبقي أختي؟ إيلا: "لأ، شكرًا، أنا مش عايزة أطول. مش ناقص غير انت إللي تكون أخويا." سيف: "إللي يخربيت لسانك. انتي إللي يعمل معاكي خير زي إللي يعمل معاكي الشر. مافيش فايدة فيكي." إيلا: "انت هتذلني عشان ساعدتني؟ على فكرة أنا كده كده كنت هعرف أهرب لوحدي."
سيف: "لأ، واللهي؟ إيلا: "آه، واللهي." سيف: "أحنا فيها. أنا ممكن أرجعك ليهم ونشوف هتهربي لوحدك إزاي." إيلا: "إيه يا سيف؟ بهزر معاك، ما يبقاش قلبك أسود." *** بعد منتصف الليل. في إحدى الفنادق الفخمة في الأقصر. في جناح خاص. المحامي: "العمدة جمال مش ساكت." سيف: "يعني هيعمل إيه؟ المحامي: "ضربك لابنه وابن أخوه، بقى عمل عندهم زي التار." يحيى: "يعني إيه؟
المحامي: "متخافش. هم لحد دلوقتي مايعرفوش مين إللي عمل كده. إللي يقلق دلوقتي وضع إيلا." أميرة: "يعني إيه؟ مش فاهمة." المحامي: "قانونًا، إيلا من حقهم. يعني لو حد جه دلوقتي ياخدها من أهل أبوها، محدش يقدر يمنعه." إيلا: "يعني إيه الكلام ده؟ دول عايزين يجوزوني. لولا وجود سيف، أنا كان زماني متجوزة دلوقتي." أميرة: "متخافيش يا حبيبتي، محدش يقدر يقرب لك." يحيى: "طيب الحل إيه؟ المحامي: "نعمل زي ما كانوا عايزين يعملوا."
سيف: "طيب، دول كانوا عايزين يجوزها؟ تقصد إللي أنا فهمته؟ المحامي: "بالظبط زي ما فهمت. إيلا تتجوز، ساعتها محدش يقدر يقرب عليها أو يجوزها غصب عنها." أميرة: "احنا ممكن نستنى الحكم في القضية إللي أنا رافعاها بحق الوصاية."
المحامي: "تمامًا. بس المحكمة هتاخد وقت. ممكن خلال الوقت ده ياخدوا إيلا مننا ويجبروها على الجواز غصب عنها، زي ما كان هيحصل النهارده. غير كده، إحنا مش متأكدين من الحكم، الحكم هيكون في صالحنا. على فكرة، هو ده بالظبط إللي فكروا فيه أهل والد إيلا، عشان كده استعجلوا في الجواز." كانت إيلا تسمع المحامي وهي مصدومة من كلامه. سيف: "أكيد فيه حل تاني."
المحامي: "للأسف، أحسن حل الجواز. إن شاء الله لحد ما توصل إيلا لـ 21 سنة، ساعتها محدش هيبقى له حكم عليها." يحيى: "خلاص. مروان كان طلب مني يخطب إيلا. أنا هطلب منه يكتب الكتاب. الجواز يبقى بعدين." سيف: "بابا، انت بتقول إيه؟ أميرة: "يحيى عنده حق. إحنا من الأول ماكنش عندنا اعتراض على مروان، يبقى ليه لأ." يحيى: "صح. أكيد مروان مش هيكون عنده مانع يكتب كتابه على إيلا."
إيلا: "انتوا هتجوزوني وأنا واقفة من غير حتى ما تاخدوا رأيي." أميرة: "عندك حل تاني؟ إيلا: "ما عنديش، بس ده مش معناه إني أوافق على الجواز من أي حد." يحيى: "يعني مروان ولا ابن عمك؟ سكتت إيلا، هي لا تعرف ماذا تقول. يحيى: "يبقى خلاص، أنا هتصل على مروان." سيف: "استنى يا بابا، متتصلش على حد." يحيى: "يابني، مافيش وقت، وكل ما نستعجل يكون أحسن." سيف: "طالما أنتم محتاجين حد يكتب كتب كتابه على إيلا لمدة سنة، يبقى أنا."
صُدم الجميع، وأولهم إيلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!