الفصل 6 | من 33 فصل

رواية احببت اخي الفصل السادس 6 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
21
كلمة
2,774
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

أتصدم الجميع، وأكثرهم أيلالا. يعرف سيف لماذا شعر بغصة في صدره عندما قال يحيى إن إيلا سوف تتجوز مروان. كما لا يعرف أيضًا لماذا يشعر بإحساس غير مريح عندما يتحدث أي أحد عن زواج إيلا. قال يحيى باستغراب: "سيف، إيه إللي أنت بتقولوا ده؟ سيف: "أنتو مش عايزين حد يتجوز إيلا لفترة مؤقته، لحد لما توصل لسن القانوني. خلاص أنا هتجوزها." أميرة: "إزاي يا سيف، أنت زي أخوها." سيف: "حضرتك قولتيها، زي أخوها. بس أنا مش أخوها." يحيى:

"بس ده مش معناه إنك تتجوزها." سيف: "ده هيبقى مجرد جواز سوري على الورق بس عشان أقدر أحميها من أهل أبوها وبس. وبعد سنة نطلق، وكل واحد يعيش حياته عادي." يحيى: "طيب والناس هتقول إيه؟ وأمك لما تعرف؟ سيف: "محدش هيعرف حاجة. الموضوع بينا إحنا بس، مش هيخرج بره عنا." أميرة: "طيب خلال السنة دي لو أنت عايز ترتبط أو إيلا؟ سيف:

"يا جماعة، الجواز ده مجرد جواز سوري. يعني كل واحد هيعيش حياته عادي. مافيش حاجة هتتغير بالنسبة لي أنا أو إيلا." المحامي: "أنا شايف اقتراح سيف ممتاز. وخصوصًا إن إيلا مش هتكون مضطرة توافق تتجوز أي حد وخلاص عشان تخرج من الأزمة دي." أميرة: "بس إيلا بعد سنة لما تتطلق من سيف هتكون اسمها مطلقة. أنا مش عايزة بنتي تاخد لقب مطلقة وهي في السن ده." المحامي:

"في بنات بتكتب كتابها مع الخطوبة، وقبل إتمام الجواز بيتم الطلاق. ساعتها ما بيكونش اسمها مطلقة لأن لم يدخل بها. ده بيحصل عادي." كانت إيلا تستمع إليهم وهي تشعر إنها في دوامة لا تعرف كيف تخرج منها. في أقل من 48 ساعة حياتها كلها اتلخبطت. هنا قال يحيى: "إيلا، انتي رأيك إيه؟ قالت إيلا بارتباك: "مش عارفه. ودماغي هتنفجر ومش قادرة أفكر." المحامي: "للأسف لازم تاخدي قرار بسرعة. مافيش وقت." أميرة:

"اسمعي يا حبيبتي، عليكي إنك تختاري. إما توافقي تتجوزي مروان، ده هيكون ارتباط بجد. أو توافقي تجوزي سيف، ده هيكون ارتباط سوري يعني كأنه مش موجود. وهتفضلوا أخوات زي ما أنتو." وقتها فضلت إيلا صامته وهي تفكر، إلى أن قالت: إيلا: "خلاص أنا موافقة بالجواز السوري." المحامي: "طيب مين هيكون الولي؟ أميرة: "أكيد يحيى." سيف: "مش هينفع. إحنا مش عايزين نعمل ولا ثغرة تخليهم يطعنوا في الجواز." المحامي:

"سيف عنده حق. مدام أميرة، حضرتك عندك أب أو أخ؟ أميرة: "آه عندي أخويا بس عايش في اسكندرية." المحامي: "يبقى أخوكي هو اللي يكون الولي لإيلا." يحيى: "أنا هبعت أجيبه بطيارة خاصة لحد هنا." أميرة: "وأنا هتصل بعامر أخويا أفهموا كل حاجة." المحامي: "وأنا هروح أشوف أقرب مأذون في المنطقة." خرجوا جميعًا من الغرفة، وظلت إيلا وسيف فقط. وهنا قال سيف: "ساكتة يعني مش عوايدك." إيلا: "هقول إيه." سيف:

"أي حاجة. مثلاً إيه رأيك في الوضع اللي إحنا فيه؟ ردت إيلا بارتباك وقالت: "مش عارفه. أنا حاسة إن الوضع كله غريب عليا، لدرجة إن لحد دلوقتي مش عارفة أستوعب إزاي أخويا هيبقى جوزي." سيف: "عندك حق، هي حاجة غريبة. بس إحنا مضطرين، مش كده." إيلا: "صح، إحنا مضطرين." سيف: "بس إحنا هنفضل أخوات زي ما إحنا. مافيش حاجة هتتغير." هزت رأسها موافقة على كلامه وهي تقول: "صح، إحنا هنفضل أخوات زي ما إحنا." سيف:

"تعرفي إن دي أول مرة نتفق فيها أنا وإنتي على حاجة واحدة. كمان دي أول مرة أقول فيها إننا أخوات وإنتي ماتعترضيش." إيلا: "عشان فعلًا إحنا زي الأخوات، مش كده." سيف: "أه طبعًا، هو كده." لأول مرة يشعر سيف إنه يكذب عندما قال لأيلا بأنهم أخوات، لأنه ولأول مرة يشعر إن تمارا ليست شقيقته. *** في الصباح، لم ينم أحد في هذه الليلة. كلهم كانوا في انتظار عامر شقيق أميرة.

عند وصول عامر، بدأوا في كتب الكتاب فورًا. دائمًا كان مرتبط مراسم عقد القران بالفرحة والبهجة والتهنئة، لكن الوضع هنا كان مختلف. الكل صامت، وطابع الحزن هو الغالب على الجميع. بينما إيلا، برغم إنها تعلم جيدًا إن هذا الزواج ليس حقيقيًا، إلا إنها كان من الواضح عليها التوتر والارتباك، كما كانت تشعر ببرودة قوية تسري في جميع جسدها. عندما نظرت أميرة إلى ابنتها، شعرت بما تشعر به إيلا. بعد ما تم كتب الكتاب، قالت أميرة:

"المفروض إن اليوم ده هو اللي بتتمناه أي أم لبنتها، لكن بالعكس حاسة إن قلبي واجعني عليها." يحيى: "أوقات القدر والظروف بتحكم علينا نعمل حاجات غصب عننا." سيف: "إن شاء الله كل حاجة هتكون تمام." عامر: "إن شاء الله. طيب يا أميرة، أنا هرجع الإسكندرية دلوقتي. عايزة حاجة؟ أميرة: "بسرعة كده." عامر: "معلش، عندي شغلي لازم أرجع بسرعة." أميرة: "تمام. مع السلامة." يحيى:

"روح يا سيف وصل عامر. الطيارة اللي جه فيها مستنية عشان يرجع فيها بردوه." سيف: "حاضر. بس بعد كده هروح عند المأذون. طلب يستفسر مني عن موضوع انتحال شخصية المأذون وخطف آيلا." المحامي: "تحب أروح معاك؟ سيف: "مش مستاهلة. بعدين منتساش إني أنا ظابط." ثم غادر سيف مع عامر. المحامي: "وأنا كمان هروح أسحب قضية الوصاية، مبقاش ليها لازمة دلوقتي." ثم غادر المحامي. أميرة: "طيب هنرجع على القاهرة امتى؟ يحيى:

"لما يرجع سيف هنسافر على طول." أميرة: "إيلا روحي نامي شوية. إنتي مانمتيش من امبارح." إيلا: "وحضرتك كمان وبابا يحيى، ماحدش نام من امبارح." يحيى: "خلاص كلنا ندخل ننام ساعتين لحد لما سيف ييجي عشان نقدر نواصل يومنا." دخل يحيى وأميرة غرفتهم لكي يأخذوا قسطًا من النوم، بينما إيلا لم تستطع النوم، كانت تفكر بكل ما حدث. *** في مركز الشرطة. أول ما وصل سيف لمركز الشرطة، قال المأمور وهو يشير على سيف:

"أنتو شوفتوا الشخص ده قبل كده؟ فارس: "لأ، دي أول مرة أشوفه يا جناب المأمور." صلاح: "إني مش خابر مين ده." المأمور: "يعني أفهم من كده إنه مش ده اللي ضربكم وخطف بنت عمكم؟ صلاح: "لأ مش هو. التاني كان أكبر في العمر وشنب ودقن وكان لابس خلجات غير دي." فارس: "هو مين ده؟ سيف: "أنا سيف يحيى أبو اليزيد." فارس: "انت ولد جوز مرت عمي." سيف: "ياريت تنتبه على كلامك. هي كانت مرات عمك، لكن دلوقتي هي مدام يحيى أبو اليزيد." فارس:

"واه هو إحنا غلطنا في البخاري؟ أياك. خلاص فهمنا إنها مرت أبوك." سيف: "ممكن أعرف أنا هنا ليه؟ ومين الشخصيات الغريبة دي؟ المأمور: "العمدة كان مقدم بلاغ بيتهم فيه إنكم خطفتوا إيلا. عشان كده أنا جبتك هنا نحل الموضوع بشكل ودي." سيف: "يعني هو أي حد ممكن يقدم بلاغ يتهم فيه اللي هو عايزه؟ ممكن أعرف حضرتك اتأكدت إزاي إن إيلا اتخطفت أصلًا؟ ما ممكن تكون هربت منهم مش اتخطفت." صلاح:

"لأ هي اتخطفت. بعد ما الراجل اللي كان عامل نفسه مأذون ضربنا وبعد كده إحنا أغمى علينا. فوقنا مش لاقيينها." سيف: "يعني ضربكم؟ هي كانت واقفة حتى ما صرختش ولا حتى هربت عشان تشوف حد يساعدكم؟ ما عملتش أي حاجة، بس كانت واقفة تتفرج عليكم وأنتم بتضربوا." بارتباك قال فارس: "هو فيه إيه؟ هو انت بتحقق معانا ولا إيه؟ سيف: "سيادة المأمور، واضح إن إيلا متخطفتش. يمكن كانوا عايزين يجوزها غصب عنها عشان كده هربت بإرادتها." المأمور:

"صح الكلام ده؟ هي ماكنتش موافقة على الجواز؟ صلاح: "وإحنا من متى حد أنا البت بتجول رأيها في الجواز. عشان تيجي إيلا وتقول لع على جواز من فارس ولد عمها." فارس: "انت بتقول إيه؟ اسكت انت يا صلاح." سيف: "أظن كده كل حاجة بقت واضحة. يعني وجودي هنا مالهوش لازمة. كمان أنا مش فاضي وعندي شغل ولازم أنزل القاهرة دلوقتي." المأمور: "تقدر تتفضل دلوقتي. وأنا آسف على الإزعاج يا حضرة الظابط." فارس: "أه جول أكده بجى. يعني هو ظابط عشان...

قطع المأمور عبارته وقال: "أظبط كلامك. إلا أقسم بالله هحبسك، فاهم." صلاح: "واه حبس إيه يا جناب المأمور. فارس ما يقصدش حاجة واصل." *** في الفندق. طلب يحيى سيارة تنقلهم إلى المطار. ثم قال: "يالا يا أميرة، هنرجع على القاهرة دلوقتي." أميرة: "طيب وسيف فين؟ يحيى: "سيف لو ملحقناش هنا في الفندق، هيحصلنا على المطار." في صالة الاستقبال بالفندق، ينتظر كل من يحيى وأميرة وإيلا والمحامي وصول السيارة التي سوف تنقلهم للمطار.

وصلت السيارة عندما كانوا على استعداد للمغادرة. هنا جاء صوت قوي من خلفهم. انتفضت إيلا خوفًا عندما سمعت لهذا الصوت. أما أميرة، فقد دب الرعب في قلبها. جمال: "رايحة فين يا أميرة؟ مع بت أخويا هتهربي تاني اياك؟ ولا تكوني فاكرة إن كل مرة هتسلم الجرة ولا إيه؟ يحيى: "كلمني أنا، مالكش دعوة بأميرة." جمال: "إني ماليش صالح لا بيك ولا بمراتك. إني عايز بت أخويا وكل حي يروح لحاله." أميرة:

"ده مش هيحصل. نجوم السما أقرب لك من بنتي، فاهم؟ إيلا هتمشي معايا ومافيش حد هيقدر ياخدها مني." جمال: "إني ما رايدش حد يد نسوان مالهوش عازة." يحيى: "إيه نسوان دي؟ احترم نفسك يا بني آدم انت واتكلم كويس." جمال: "انت هتجولي إني أحترم نفسي؟ شكلك ما تعرفش انت بتتكلم مع مين." يحيى: "لأ مش عارف، ما يهمنيش إني أعرف. وأحسن لك دلوقتي إنك تمشي من وشي." المحامي: "صلوا على النبي يا جماعة. ممكن نتكلم بهدوء." جمال:

"لأ إني ما عايزش أتكلم من أساسه. يلا يا غفير منك ليه هاتوها." اقترب الغفر من إيلا، ولما أمسكوا بها، حاولت أميرة ويحيى إبعادهم عن إيلا، لكن دون جدوى. هنا حضن يحيى أميرة وهو خائف عليها، عندما رفع عليهم جمال والغفر السلاح. عندها صرخت إيلا وهي تقاوم بكل قوتها. هنا أمسكها جمال من يدها وقال: "امشي معايا من غير ولا نفس، إلا أقسم بالله هجتلك." إيلا: "عايز تقتلني؟ اقتلني أنا مش خايفة منك. لكن أوعى تحلم إني أجي معاك."

هنا اشتد قبضت يده على معصمها وهو يسحبها خلفه. لكن فجأة شعر جمال بقبضة يد قوية تمسكه من ذراعه وتسحب أيلا منه. وعندما نظر خلفه، رآه إيلا في حضن سيف. لذلك قال جمال: "انت إيه اللي عملته ده؟ بعد يدك عنها لأكسرها لك." سيف: "ما بتحب تستقوي، استقوى على حد من حجمك. مش دي أصول الصعايدة اللي بجد." جمال: "مالكش صالح انت. وبعد من هنا أحسن لك." سيف: "طيب أنا مش هبعد. وريني تقدر تعمل إيه." خرج جمال المسدس وقال: جمال:

"أقسم بالله هطخك عيار مالكش عندي دية." صرخت إيلا ووضعت يدها على فمها وهي مرعوبة. بينما نظر سيف لإيلا وقال بسخرية: "إيه في إيه؟ متخافيش. ده عمك بيهزر معايا، بس شكله هزاره تقيل شوية." ثم نظر سيف ليحيى وقال: "بابا، لو سمحت خد إيلا وماما أميرة واركبوا العربية وأنا جاي وراكم." جمال: "بقى ده يبقى أبوك؟ قولي كده. طيب اسمع يا ابني أبوك. خد أبوك ومراته وامشوا من هنا دلوقتي بدل ما أطير لك نفوخك من مكانه قدام أبوك." سيف:

"طيب ليه الغلط؟ ده أنا بكلمك بكل ذوق وأدب. ولا تكون انت ما بتفهمش بأدب؟ شكلك كده." جمال: "بقولك إيه؟ إني ممكن... قطع سيف عبارته وبحدة قال: "انت ما تقدرش تعمل حاجة. وآخرك تتشطر على بنت. غير كده كلك على بعضك ولا حاجة." أحد الغفر قال: "نقتله يا عمدة." سيف: "نزل سلاحك انت وهو، أحسن لكم." المحامي: "يا عمدة، اللي انت بتعمله غلط. رفع سلاحك على ضابط شرطة هيعرضك للمساءلة القانونية." جمال: "ظابط عشان كده نافش ريشك عليَّ؟ سيف:

"ريش مين و بتاع مين؟ هو انت بتكلم مع ديك رومي؟ وبعدين أنا لو اتعملت معاك كأني ظابط شرطة، أظن إنك ماكنتش هتكون واقف على رجلك لحد دلوقتي. بس أنا مراعي إنك عم مراتى بردوه." جمال: "كأنك اتجننت؟ مرات مين يا مخيل انت." سيف: "إيه ده؟ هو إيلا مش قالتلك إننا متجوزين؟ تؤتؤتؤ. ليه كده يا إيلا؟ ده عمك أكيد هيفرح لكِ." جمال: "أنا مش مصدقك وعارف إنك كداب." إيلا: "بس دي الحقيقة. سيف جوزي." رفع جمال كفه ليصفع إيلا. وهنا

الكاتبة/ أروى عادل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...