تحميل رواية احببت اخي بقلم اروى عادل pdf
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا إيلا يحيى المهدى، عندي ٢٠ سنة، بدرس هندسة الحاسبات والبرمجيات. تقنية المعلومات من صغري وأنا منبهرة بهذا المجال، الحاسوب والإنترنت والتكنولوجيا. نعم، أنا أعشق هذا النظام. عندما وصلت ل ١٦ عام، كانت عندي مقدرة لأختراق أي شبكة معلومات أرغب بها، لكنني لم أستغل هذه الموهبة في شيء سيء. ولكني أعترف أني في بعض الأحيان كنت أخترق الهواتف المحمولة لأصدقائي، وأحيانًا هاتف سيف فقط على سبيل المزاح والتسلية. لكني لم أكن أعلم أن هذا الشيء سوف يورطني في كارثة صعب أخرج منها. سأبدأ أحكي لكم قصتي من الأول، حتى ق...
رواية احببت اخي الفصل الأول 1 - بقلم اروى عادل
أنا إيلا يحيى المهدى، عندي ٢٠ سنة، بدرس هندسة الحاسبات والبرمجيات. تقنية المعلومات من صغري وأنا منبهرة بهذا المجال، الحاسوب والإنترنت والتكنولوجيا.
نعم، أنا أعشق هذا النظام.
عندما وصلت لـ ١٦ عام، كانت عندي مقدرة لأختراق أي شبكة معلومات أرغب بها، لكنني لم أستغل هذه الموهبة في شيء سيء.
ولكني أعترف أني في بعض الأحيان كنت أخترق الهواتف المحمولة لأصدقائي، وأحيانًا هاتف سيف فقط على سبيل المزاح والتسلية.
لكني لم أكن أعلم أن هذا الشيء سوف يورطني في كارثة صعب أخرج منها.
سأبدأ أحكي لكم قصتي من الأول، حتى قبل ولادتي.
سأبدأ من عند أمي وأبي.
أبي يحيى عبد الحميد المهدى، ٢٩ عام، رجل من أعيان الصعيد، تحديدًا من قنا. من أكبر عائلات قنا ثراءً، وأيضًا من أكثر العائلات صرامة واستبداد، وفعل المستحيل من أجل المحافظة على العادات والتقاليد.
أما أمي، فهي أميرة، ١٨ عام. هي فعلًا فتاة جميلة مثل الأميرات، بنت بسيطة من الإسكندرية، كانت تدرس في كلية تجارة عندما تعرفت على أبي.
عندما كان يقوم يحيى بتخليص صفقة خشب من المينا في الإسكندرية، تعرف على جدي والد أمي. كان موظفًا في المينا بالإسكندرية في ذلك الوقت.
في يوم، وقع لوح خشب على رجل أبي، لذلك أخذه جدي إلى منزله الذي كان قريبًا من المينا. وهناك، رأى يحيى أميرة، التي عشقها من أول نظرة.
لم يمر إلا أسبوع، وجاء يحيى ليطلب أميرة للزواج.
لكن رفض جدي في البداية، لأن أبي كان سيأخذ أمي لتعيش معه في الصعيد. لكن بعد إغراءات أبي الكثيرة، وافق جدي، لكن بشرط أن تكمل أمي دراستها بعد الزواج.
لقد تم الزواج، وسافرت أمي إلى الصعيد لتعيش مع عائلة أبي. لم يكن الأمر سهلًا على أميرة، لقد انتقلت من عالم إلى عالم آخر.
صرامة جدتي أم أبي، وجبروت وتحكمات عمي جمال الذي أصبح كبير العائلة بعد موت جدي، وأيضًا نعمة زوجة عمي جمال وغيرتها من أميرة التي كانت واضحة.
وبرغم كل ذلك، حب يحيى لأميرة واحتوائه كان يهون على أميرة كل شيء.
فأبي لديه ٣ أشقاء بالترتيب: جمال، حسن، يحيى، علي.
وبعد بالضبط ١٠ أشهر، شرفت أنا إيلا.
وكان كل من يراني يتعجب من جمالي. لذلك عندما رآني أبي، كان وجهي مضيئًا مثل القمر، لذلك أطلق عليّ اسم إيلا، أي ضوء القمر.
قضيت أول ٧ أعوام من عمري في الصعيد.
في يوم، قبل عيد مولدي السابع بيومين، توفي أبي أثر حادث سيارة.
أنا بكيت على غياب أبي في ذلك الوقت، رغم أني لم أستوعب ماذا تعني كلمة فقدان أو موت الأب.
لكن أميرة، لقد تألمت كثيرًا من فقدان أبي. نعم، إنها أصبحت أرملة وهي لم تتجاوز ٢٦ عام بعد.
بعد أربعين يومًا من موت أبي، قالت جدتي لأميرة: "أنتِ شابة وجميلة، ولا يمكن أن تظلي في المنزل وأنتِ عزباء. عليكِ أن تختاري، إما أن تتزوجي أحد أشقاء زوجك، أو تذهبي لحال سبيلك وتتركي ابنتك هنا."
كانت كلمات جدتي تمثل صدمة لأمي بكل المقاييس.
وفي ذلك الوقت، قالت جدتي لأمي: "أنا اخترت لكِ جمال ليكون زوجًا لكِ بعد أبي."
كان أمامها خياران، كلاهما أصعب من الآخر. هي لم تكن تريد أن تتزوج، وكيف تتزوج؟ لم يمر على وفاة يحيى إلا ٤٠ يومًا. كما أنها ستكون زوجة ثانية.
في نفس الوقت، هي لا تستطيع أن تترك ابنتها لهم وترحل.
كانت أميرة تعلم جيدًا أن أهل يحيى يخافون على ميراث يحيى، لن يتركوها تأخذ نصيبها من الميراث هي ولا ابنتها. لذلك قرروا أن تتزوج أميرة من شقيق زوجها حتى يضمنوا أن الميراث لن يخرج من أيديهم.
لذلك فكرت أميرة في الهروب بطفلتها، لكنها لا تعرف كيف.
عندما سمعت نعمة زوجة جمال، أميرة وهي تتحدث في الهاتف مع شقيقها، حينما قالت إنها تريد الهروب من المنزل.
لذلك قررت نعمة تساعد أمي في الهروب، ليس حبًا أو رحمة بأمي، لكن لتبعد أميرة عن زوجها، حتى لا تكون أميرة ضرتها وتشاركها في زواجه.
بالفعل، هربت أميرة في منتصف الليل مثل الحرامية. لم تأخذ معها غير بعض الأوراق هويتها هي وطفلتها، وبعض الذهب الذي كانت ترتديه في ذلك الوقت.
وقبل أن توصل أميرة إلى الإسكندرية لأهلها، اتصل بها شقيقها وقال لها: "إن أهل المرحوم زوجك هنا يبحثون عنكِ وعن طفلته."
لذلك كانت أميرة في دوامة، ولا تعرف كيف تتصرف أو إلى أين تذهب. فأهل يحيى يعرفون مكان أهلها، وأنهم سوف يستمرون في البحث عنها. وهي لم ولن تترك لهم ابنتها مهما حدث.
لذلك قررت تذهب إلى صديقة عمرها ناهد المقيمة في القاهرة.
ذهبت أميرة إلى ناهد، التي رحبت بها وأحسنت استقبالها هي وزوجها. إنها كانت فعلًا صديقة حقيقية، وقفت بجوارها وسندتها في محنتها.
بعد مرور أسبوعين، قررت أميرة تستأجر منزل لها. لذلك باعت الذهب الذي كانت ترتديه عند هروبها.
فعلًا، بمساعدة ناهد وزوجها، استأجرت منزلًا بجوار منزل ناهد.
بعد مرور شهر، بدأ الأمل ينقذ من أميرة. لذلك قررت تبحث عن عمل أيضًا بمساعدة زوج ناهد.
ولأنها خريجة كلية تجارة، لم يكن من الصعب وجود وظيفة لها.
اشتغلت أميرة سكرتارية في إحدى الشركات الكبرى الذي يمتلكها رجل الأعمال المعروف وهو يحيى هلال أبو اليزيد. هو رجل ينتمي إلى عائلة عريقة معروفة اجتماعيًا، لها مركز مرموق وسمعة جيدة.
متزوج وله أولاد: ابن وهو سيف يحيى أبو اليزيد، ١٣ عام، وابنته مايا يحيى أبو اليزيد، ٨ أعوام. وزوجته في ذلك الوقت صافي فهمي أبو اليزيد، نعم، إنها ابنة عم يحيى هلال أبو اليزيد.
هنا سوف نبدأ الفصل الثاني في حياتي أنا وأمي.
بعد مرور عامين، مازالت أمي موظفة في نفس الشركة.
أنا كنت أقضي معظم الوقت لوحدي، لذلك قررت أمي أن تشتري لي حاسبًا آليًا. هذا الجهاز الذي تستطيع من خلاله أن تتجول جميع أنحاء العالم وأنت جالس في مكانك. كما به كم من المعلومات الذي يحملها هذا الجهاز الرائع.
هنا نام في داخلي حب التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات، هذه المنظومة التي أبهرتني بخفاياها وأسرارها وتقدمها.
وها أنا، لقد بلغت الآن ٩ أعوام، لكن من يتحدث معي سيعرف أني أكبر من ذلك بكثير. لقد جعلني حبي للتكنولوجيا طفلة ناضجة.
رغم ذلك، كنت طفلة اجتماعية محبوبة من الجميع.
في الشركة، جاء مدير أميرة المباشر وطلب منها أن تذهب إلى المدير العام وصاحب الشركة ببعض الأوراق، لأن سكرتيرة الخاصة للمدير العام مريضة ولم تأتِ اليوم.
بالفعل، ذهبت أميرة. وعندما رآها يحيى أبو اليزيد المدير العام، لأول مرة انجذب إليها وأنبهر بجمالها. لا يعرف لماذا، لكن ذلك ما حدث.
لذلك طلب يحيى من مدير السكرتارية أن تظل أميرة في مكتبه كسكرتيرة خاصة له.
بعد مرور ستة أشهر، كانت أميرة ملاحظة اهتمام يحيى أبو اليزيد بها ونظراته التي كانت تدل على أنها معجب بها، لكنها لم تهتم. كانت تفعل كل ما يطلب منها بشأن العمل على أكمل وجه. لكن إعجاب يحيى بأميرة كان يزداد كل يوم أكثر من الذي قبله.
في يوم، قال لها يحيى أنه يريد أن يتحدث معها على انفراد خارج الشركة.
هنا قالت أميرة باستغراب: "تعالوا معي نسمع أميرة ماذا قالت لأيه لمديرها يحيى أبو اليزيد عندما طلب منها الخروج معها في ميعاد خاص."
أميرة: نعم، مش فاهمه حضرتك تقصد إيه.
يحيى: أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم خارج الشركة. إيه رأيكم نتغدا سوا في أي مكان ونتكلم براحتنا.
أميرة: كده فهمت. يحيى بيه، أنا آسفة بس ممكن أستأذن منك دلوقتي لأن أنا عندي شغل.
عندما كانت أميرة على استعداد لمغادرة مكتب يحيى:
يحيى: استني عندك، أنتي فهمتي من كلامي إيه؟
أميرة: لو سمحت، لو في ملاحظات خاصة بشغلي، ياريت تقولي عليها. غير كده، ممكن حضرتك تسمح لي أمشي.
يحيى: أميرة، أنا عايز أتزوجك.
ظنت أميرة في البداية أنها سمعت خطأ، لكن يحيى كرر حديثه مرة أخرى. لذلك قالت أميرة:
أميرة: حضرتك عايز تتجوزني أنا؟ طيب ليه؟ قصدي إزاي. آسفة، بقصد، أيشمعنى أنا؟
يحيى: ممكن تهدّي وتقعدي عشان نتكلم.
أميرة: أقعد؟ لأ طبعًا ماينفعش. لو فرض حد من الموظفين شافني قاعدة، هيقول إيه.
يحيى: عشان كده أنا طلبت نتقابل بره الشركة.
أميرة: أنا آسفة، فهمت حضرتك غلط.
يحيى: يعني موافقة نتغدا مع بعض النهاردة؟
أميرة: موافقة.
لا تعرف أميرة لماذا وافقت بسرعة على طلب يحيى. يمكن لأنها هي أيضًا كانت معجبة به.
في إحدى المطاعم، يجلس يحيى مع أميرة على إحدى الطاولات.
أميرة: بس يا يحيى بيه، أنت متزوج.
يحيى: معلوماتك قديمة. أنا كنت متزوج، دلوقتي أنا مطلق من أربع شهور.
أميرة: أنا ماكنتش أعرف. طيب مش ممكن ترجعوا لبعض؟
يحيى: مستحيل. أنا وصافي مافيش حاجة مشتركة بينا غير الأولاد، والطلاق كان أحسن حل لينا. على فكرة، إحنا أطلقنا قبل كده ورجعنا عشان خاطر الأولاد، ورجعنا أطلقنا تاني.
أميرة: أنا مش عارفه أقول لحضرتك إيه.. بس حضرتك متعرفش حاجة عني.
يحيى: لأ، أعرف اللي يخليني أتمسك بيكي. على العموم، أنا مستعد أسمع كل حاجة عنك.
حكت أميرة كل شيء عن حياتها ليحيى.
يحيى: يعني انتي كان جوزك بردوا اسمه يحيى؟ يبقى من نصيب بنتك أكون ليها أب تاني. إيه رأيك؟
أميرة: مش عارفه أو خايفة. بصراحة، أنا عمري ما فكرت إني أتجوز بعد المرحوم. بصراحة أكتر، أنا متلخبطة.
يحيى: طيب، كويسة؟
أميرة: كويسة إني متلخبطة.
يحيى: لأ، بس طالما أنتِ متلخبطة، يبقى محتارة بين آه ولأ. ده بيخلّي عندي أمل إنك توافقي.
ابتسمت أميرة بخجل، ثم هزت رأسها بالموافقة.
بعد مرور أسبوعين في إحدى الكافيهات، بعد ما وافقت أميرة على الزواج من يحيى، جاء الوقت لكي يتعرفوا الأولاد على بعض.
أولاد يحيى وإيلا على إحدى الطاولات. يجلس يحيى بجوار ابنه سيف، ذات ١٥ عام، في انتظار أميرة وابنتها إيلا.
يحيى: سيف، أنت دلوقتي بقيت راجل يعتمد عليه. لازم تعرف جوازي من أميرة مالهوش علاقة بطلاقي أنا وأمك، ده مش هيأثر على أي حاجة بينا. وأنت هتعيش معايا.
سيف: مفهوم يا بابا. أنا فاهم كل اللي حضرتك بتقوله.
يحيى: ياريت أختك تفهم زيك، بدل ما هي واخدة مني موقف.
سيف: معلش يا بابا، مايا لسه صغيرة، بكرة تفهم.
وهنا وصلت أميرة وإيلا. كانت أميرة تعرف سيف من قبل لأنه جاء الشركة أكثر من مرة. بعد التحية، بعد ما رأى يحيى إيلا، قال:
يحيى: ما شاء الله، إيه الجمال ده كله. ما قولتليش ليه إن عندك بنت جميلة أوي كده. أنا يحيى أبو اليزيد.
إيلا: وأنا إيلا يحيى المهدى. بابا كمان كان اسمه يحيى. وآه، متشكرة على المجاملة.
يحيى: بس دي حقيقة مش مجاملة.
إيلا: تعرف ماما قالتلي شعر عنك، بصراحة بدأت أصدق.
يحيى: طيب الحمد لله، شكلنا هتكون صحاب.
إيلا: هو صح، أنت أكبر مني بكتير، بس مش مشكلة، ممكن نكون صحاب.
يحيى: كمان يكون أحسن لو بقيت زي باباكي.
إيلا: آه، ماما قالتلي إنك عايز تتجوزها. أنا عندي شروط عشان أوافق إنك تكون جوز ماما.
أميرة: إيلا، إنتي بتقولي إيه ده؟ بردوا اللي إحنا اتكلمنا فيه.
يحيى: لأ، معلش يا أميرة، سيبها تتكلم براحتها.
إيلا: خلاص يا ستي ماما، هو الراجل مش زعلان وقال لك سيبها براحتها.
ضحك يحيى من أسلوب كلام إيلا، رغم استغرابه من طريقتها في حديثها الذي يبدو أكبر من سنها. بينما سيف كان متعصبًا من أسلوبها وطريقة حديثها مع والده.
وهنا لاحظت أميرة انزعاج سيف، لذلك قالت:
أميرة: إيلا، أعرفك بسيف ابن يحيى.
إيلا: هو ده ابنك؟ غريبة، مش باين عليه.
سيف: واللهي.. يعني إيه مش باين عليا إيه؟ المفروض أكتب على وشي إني ابنه.
إيلا: يعني إنتي مش شبهه؟
سيف: طيب ما أنتي بنت طنط أميرة، مع إنك مش زيها. هي إنسانة لطيفة.
إيلا: استنى، انت تقصد إيه؟ أوعى تكون تقصد اللي أنا فهمته.
سيف: طيب، كويسه إنك طلعتي بتفهمي.
إيلا: انت بتغلط فيا؟ نهارك مالهوش ملامح.
يحيى: سيف، إيه اللي جرالك؟ إيه الأسلوب ده؟
إيلا: لأ، سيبه حضرتك. كل واحد بيتكلم بالأسلوب اللي بيرتاح بيه، أو الأسلوب اللي شبهه.
أميرة: إيلا، عيب كده.
إيلا: يعني انتي مش شايفة؟ هو اللي بدأه وغلط فيا.
سيف: من أسلوبك، أنا مش فاهم انتي شايفة نفسك علينا ليه؟ إنتي حتة عيلة صغيرة لا راحة ولا جت.
إيلا: وانت حتة عيل مراهق مالكش لازمة.
سيف: وانتي عيلة لسانك طويل.
إيلا: وانت عيل فاشل وغبي كمان.
اتصدم يحيى وأميرة من المعركة التي دارت بينهما. لقد فشلوا في إرضاء إيلا وسيف.
وهنا قالت إيلا:
إيلا: عمو يحيى، مبدئيًا، أنا موافقة على الجواز حضرتك من ماما، لكن مش موافقة إن الواد ده يكون ابنك.
سيف: واد؟ أنا واد؟
إيلا: أيوه، واد.
بعد مرور ١١ عشرة أعوام من زواج يحيى وأميرة، أنجبت خلالها أميرة زياد، ذات ١٠ أعوام.
سيف أصبح ضابط شرطة.
آيلا، الفرقة الثالثة، كلية هندسة حاسب آلي.
طول العشر أعوام، لم يتوقف الشجار بيني أنا (آيلا) وبين سيف، حتى أصبح شجارنا روتين يومي. بنتخانق لأتفه الأسباب.
لكن رغم ذلك، عندما أقع في أي مشكلة، يكون سيف أول شخص يساعدني ويوبخني أيضًا. فأنا دائمًا أقع في مشاكل، لا أعرف لماذا. أهو حظي السيء، أم لساني المتبرئ مني، أم طيبة قلبي ونيتي البريئة أحيانًا. أم أننا مثل المغناطيس نجذب المشاكل لعندنا.
الوقت الحالي.
في فيلا يحيى أبو اليزيد.
ذات صباح على مائدة الطعام.
إيلا: ماما، بابا، صباح الخير.
يحيى: صباح الخير يا حبيبتي، تعالي جنبي.
أميرة: بطل دلع فيها يا يحيى.
يحيى: مالكيش دعوة، أب وبنته. إنتي مالك.
إيلا: مش عارف، خليكي انتي في سيف حبيب قلبك.
سيف: مالكيش دعوة بيا، خليكي في حالك.
إيلا: أنا مش عارفه منفوخ علي إيه من الصبح كده.
أميرة: كلمي أخوكي بأسلوب أحسن من كده.
إيلا: طيب، ما تقولي له هو. ولا في البيت ده ما فيش غير إيلا.
سيف: عشان معروف، إنتي سبب أي إزعاج في البيت ده.
آيلا: يا سلام، وانت الملاك البريء مش كده.
زياد: إيه ده؟ هو إنتي كل شوية تتخانقوا؟
سيف: قول لأختك.
آيلا: قول لأخويا.
يحيى: أنا رايح الشغل. سيف، خد أختك معاك على الجامعة.
سيف: هي عندها عشرين سنة، ممكن تجيب لها عربية وتريحني من توصيلها للكلية كل يوم.
إيلا: أنت تحمد ربنا إني بخليك توصلني أساسًا.
سيف: بطلي كلام وإنجزي عشان هتأخر على الشغل.
إيلا: أنا جاهزة.
سيف: ممكن أعرف إنتي هتروحي الجامعة وإنتي رابطة القميص على وسطك بالشكل ده؟
إيلا: فيها إيه، عادي يعني.
سيف: ده لما تكوني رايحة ترقصي في الجامعة، تبقى تربطي القميص على وسطك.
إيلا: لما نفسك، كلمني كويس.
سيف: اسمعي، هي كلمة واحدة. أنا مش همشي معاكي وإنتي رابطة قميص على وسطك.
إيلا: واللهي، يكون أحسن. أنا أساسًا مش عايزة أمشي معاك.
أميرة: بقولكم إيه؟ أنا رايحة أشرب قهوتي في الجنينة. خلصوا خناق براحتكم بقى. يلا يا زياد.
بعد ما انصرفت أميرة وزياد.
سيف: بصي، من الآخر كده، ومافيش خروج من البيت بالمنظر ده.
إيلا: وانت مالك؟ أنا حرة.
سيف: هو إيه اللي أنا مالك؟ أنا أخوكي.
إيلا: لأ، انت مش أخويا. أمك اسمها صافي، وأنا أمي اسمها أميرة. وأنت أبوك اسمه يحيى أبو اليزيد، وأنا أبويا اسمه يحيى المهدى. يبقى إخوات إزاي بقى؟
سيف: على الأقل الناس اللي حوالينا فاكرانا أخوات. بعدين، أنا أخوكي غصب عنك.
إيلا: بقولك إيه، فكك مني أنا بقى. مش عايزة أمشي معاك. أنا هروح الكلية مع ملك.
سيف: أقسم بالله يا إيلا، ما انتي طالعة من البيت بالشكل ده.
إيلا: يوووو بقى. سيف، اسمع اللي هقوله كويس. أنا هروح الكلية بنفس منظري ده، برضاك أو غصب عنك. تمام كده؟
دي كانت نبذة عن حياة إيلا. سوف تبدأ الأحداث الشيقة في.
رواية احببت اخي الفصل الثاني 2 - بقلم اروى عادل
يووووه بقى. سيف اسمع اللي هقوله كويس، أنا هروح الكلية بنفس منظري ده برضاك أو غصب عنك، تمام كده؟
سيف: تمام. وأدي قاعدة، لما أشوف هتمشي إزاي كده غصب عني.
إيلا: خليك قاعد، أنا ماشية.
وعندما كانت إيلا على وشك المغادرة، اقترب منها سيف وسحب القميص من على خصرها ومزقه إلى نصفين. هنا قالت إيلا:
إيلا: إيه اللي عملته ده؟ أنت اتجننت؟ أنت قليل الذوق ومستفز.. إزاي...
قطع سيف عبارتها وقال:
سيف: أنا اتأخرت على شغلي. دقيقة واحدة وتكوني في العربية، وإلا همشي هيبقى مافيش كلية النهارده.
إيلا: ماشي، بس أقسم بالله يا سيف هردها لك.
سيف: فات 30 ثانية من الدقيقة.. شكلك مش عايزة تروحي الكلية النهارده.
استسلمت إيلا لأوامر سيف، لكنها كانت تتوعد له بانتقام.
في كافتيريا الجامعة
تجلس إيلا مع صديقاتها.
ملك: توجد صداقة قوية بين عائلة ملك وعائلة إيلا. كما أن شقيقيها لملك أصدقاء سيف وهما حازم ومروان. كما أن مروان معجب بأيلا. كما تسكن عائلة ملك في فيلا بجوار فيلا يحيى.
رقية: بنت ناهد صديقة أميرة.
ميرنا: أخت جاسر صديق سيف أيضاً.
ملك: ممكن أعرف مالك متعصب ليه على الصبح؟
إيلا: اتخنقت مع سيف.
رقية: طيب إيه الجديد؟ ما أنتم كل يوم على كده.
إيلا: لأ، بس المرة دي زودها معايا شوية.
ميرنا: (بتنهيدة) أنا مش فاهمة، حد يكون عنده أخ مز زي سيف ويزعل منه.
إيلا: إيه يا بت انحنحة دي؟ ما تهدّي على نفسك شوية.
رقية: هي عندها حق، أخوكي جامد بصراحة.
ملك: رقية إيه اللي جرالك؟ ما كنتي عاقلة.
ميرنا: رقية اسمعي، إنتي عارفة إن سيف الكراش بتاعي، يعني خط أحمر، فاهمة؟
إيلا: تعرفوا، أنا غلطانة إني قاعدة مع حبة عيال زيكم. تاخدوا القرف.
هنا قامت من مجلسها لتغادر.
ملك: استني بس، رايحة فين؟
إيلا: عندي محاضرة.
ملك: طيب هستناكي عشان نروح سوا.
بعد ثلاث ساعات
في سيارة ملك.
ميرنا: بقولك يا إيلا، هو سيف شكله إيه بالبدلة الظباطي كده؟ أكيد شكله يجنن.
إيلا: الظباطي؟ بقولك إيه يا ميرنا، هو إنتي متأكدة إن ماكنش عندكم حد أهبل في عيلتكم؟
ضحكوا البنات على كلام إيلا.
ميرنا: تقصدي إيه بكلامك؟ إني هبلة مش كده؟
إيلا: لأ، يا سمح الله. يا هبلة، أنا أكتر من مرة قولتلك سيف لأ. وقولتلك كمان إنه بيعرف بنات كتير، غير إنه مرتبط بجودي.
ملك: شكلها بتحب تتفضح.
ميرنا: أعمل إيه؟ بحبه يا بنات.
إيلا: تصدقي، أنا غلطانة إني بنبهك. بكرة تاخدي أكبر فضيحة.
رقية: خليها. إحنا كلنا فاهمينها، براحتها بقى.
ميرنا: متشكره على النصيحة. ممكن تنزليني هنا عشان أجيب عربيتي من الصيانة؟
إيلا: أخيراً هنرتاح من رخامتك.
ثم قالت إيلا بسخرية على ميرنا: "بحبه يا بنات".
بعد ما قامت ملك بتوصيل رقية لمنزلها، قالت:
ملك: أنا عايزة أطلب منك خدمة.
إيلا: خير؟
ملك: أنا عاوزاكي تدخلي على حساب إسلام، أنا شاكة إنه بيعرف واحدة عليا.
إيلا: تاني يا ملك؟
ملك: المرة دي بجد، أنا شفت رسالة من واحدة اسمها ميار. هو قالي إنها زميلته في الشغل، بس أنا مش مصدقة.
إيلا: طيب، بس دي هتكون آخر مرة، فاهمة؟
ملك: أوكي، واللهي مش هطلب منك اختراق أي تليفون تاني.
فيلا يحيى أبو اليزيد
عندما وصلت إيلا إلى الفيلا، ذهبت إلى غرفتها. كانت معها ملك، وفتحت اللابتوب وقامت باختراق حساب إسلام، حبيب ملك وابن عم سيف. فعلًا، كان يوجد رسائل من زميلته اللي اسمها ميار، واللي من الواضح من رسائلها إنها بتحاول تتقرب من إسلام.
ملك: شوفتي؟ طلع عندي حق إزاي؟
إيلا: إنتي هبلة؟ هي اللي بتحاول تتقرب منه، لكن هو مش متجاوب معاها.
ملك: خلاص نفتح حسابه كل يوم ونشوف هيتجاوب معاها ولا لأ.
إيلا: ليه؟ هو أنا اشتريتك؟ بعدين أنا خلاص مش هخترق حساب حد تاني. دي آخر مرة.
ملك: إيلا حبيبتي، مش إحنا صحاب؟
إيلا: لا، انسى. مش هتضحكي عليا بكلمتين. وبعدين يا مفترية، إسلام شاب محترم وبيحبك ومخلص ليكي، خلي عندك ثقة فيه بقى.
ملك: يعني إنتي عايزاني أصدق إن فيه شاب مخلص في الأيام دي؟ لأ طبعًا. عندك مثلًا إخواتي حازم ومروان، كمان سيف، كلهم بيكلموا بنات. ده حتى زياد أخوكي اللي عنده 10 سنين مصاحب هو كمان.
إيلا: واللهي عندك حق، بس برضه إسلام غيرهم.
ملك: يمكن. على العموم أنا هروح.
إيلا: خليكي، نتغدى سوا بدل ما أتغدى لوحدي.
ملك: أمال فين الناس اللي في البيت ده؟
إيلا: ماما مع زياد في النادي عنده تمرين، وبابا في الشركة، وسيف في الشغل.
ملك: طيب يلا ننزل نقعد في الجنينة.
إيلا: استنى ثواني.
ملك: بتعملي إيه في اللابتوب؟
إيلا: بحاول أفتح حساب الماسنجر بتاع سيف، بس عامل حماية لجهازه، بس على مين.
ملك: إنتي مش لسه قايلة إنك بطلتي تخترقي حساب حد تاني؟
إيلا: آه، بس دي آخر مرة.
ملك: هتعملي إيه بالماسنجر بتاع سيف؟
إيلا: هو أنا هعدي له اللي عمله معايا النهاردة الصبح؟ اهو فتحته.
ملك: استني، عندي فضول أشوف مسجات سيف.
قرأت إيلا وملك بعض الرسائل من على حساب سيف، وهنا قررت إيلا تبعت رسالة لجودي، صديقة سيف، لتنهي العلاقة بينهم. (جودي صديقة مايا، أخت سيف، كما أن أم جودي صديقة صافي، أم سيف، لذلك صافي تريد من سيف أن يتزوج جودي).
ملك: هتعملي إيه يا مجنونة؟
إيلا: هبعت مسج لجودي من حساب سيف. لإن بصراحة مش بحب البنت دي. وهقولها: "جودي، أنا آسف، بس أنا مش قادر أكمل معاكي. صدقيني أنا حاولت أحبك بس مقدرتش، لأننا إحنا مختلفين عن بعض. يا ريت تفهمي إننا ماننفعش لبعض."
وعندما قرأت ملك الرسالة قالت:
ملك: الله يخرب بيتك! إيه اللي عملتيه ده؟ إيلا امسحي الرسالة دي. سيف لما يعرف إنتي عارفة هيعمل فيكي إيه.
إيلا: هيعرف منين؟
ملك: هو في حد غيرك بيعرف يخترق الحسابات؟
إيلا: مش مهم. أهم حاجة إني أرد له اللي عمله معايا النهاردة.
ملك: أنا خايفة عليكي من سيف.
إيلا: متخافيش. آخره هيتعصب ويقول له كلمتين.
في المساء
أميرة: سيف، ممكن تهدى عشان أفهم.
سيف: قولولي فين إيلا بعد كده تبقى تفهمي.
أميرة: هي في أوضتها.
سيف: لأ، هي مش موجودة في أوضتها. أنا دورت عليها في الفيلا كلها، مش موجودة.
يحيى: يمكن تكون عند ملك. اتصلي عليها.
سيف: مش بترد.
أميرة: قولتلك هي ما خرجتش من الفيلا.
يحيى: أنا عايز أعرف هي عملت إيه خلتك عامل زي المجنون كده.
سيف: اخترقت حسابي تاني، بعتت مسجات من حسابي.
يحيى: لمين بعتت المسجات؟
سيف: هي هتفرق يا بابا؟
أميرة: أنا آسفة يا سيف، واللهي أنا نبهت عليها أكتر من مرة ما تفتحش حسابك. بجد أنا تعبت منها وخايفة إن الموضوع اختراق الحسابات والمواقع ده هيوقعها مرة في مصيبة.
سيف: لازم تعرفي إن اختراق الحسابات تعتبر جريمة.
أميرة: يا مصيبتي! لأ يا سيف، متقولش كده.
يحيى: في إيه إنت وهي؟ هتكبروا الموضوع ليه؟ ده كله هزار.
سيف: لأ يا بابا، ده مش هزار. هي عدت حدودها.
يحيى: يا سلام؟ طيب ما إنتي ضايقتها الصبح وقطعت ليها قميصها.
سيف: وإنت عرفت منين؟ هي اللي قالتلك مش كده؟ بابا، أوعى تكون عارف مكانها ومخبّي عليا.
يحيى: بقولك إيه، أنا ماليش دعوة بحواراتكم دي. أنا طالع أنام. تصبح على خير. يلا يا أميرة.
سيف: أنا دلوقتي متأكد أكيد بابا عارف هي فين. على العموم، ماشي يا إيلا، أكيد مش هتفضلي مستخبية طول عمرك.
كانت إيلا مستخبية على التراس الفيلا. كان يحيى يعلم مكانه.
نزلت إيلا من على التراس وهي تمشي بخطوات بطيئة حتى لا يسمعها سيف.
وعندما فتحت باب غرفتها، اتفاجأت بسيف أمامها، يجلس على المقاعد داخل غرفتها ينتظرها، ويقول:
سيف: أنا قولت أستنى هنا، يعني أكيد إنتي في النهاية هتيجي أوضتك.
إيلا: لو سمحت، اطلع بره أوضتي حالاً.
سيف: لأ، ولكي عين تتكلمي؟ إنتي بجحة بجد.
إيلا: احترم نفسك يا سيف، أحسن لك.
بدأ سيف يقترب منها وهو يتحدث ويقول:
سيف: أنا أحترم نفسك صح؟
إيلا: (بخوف) أه. على فكرة، أوعى تفتكرني خايفة منك.
هنا أمسكها سيف من شعرها وهو يقول:
سيف: أنا نبهتك كام مرة إنك ما تفتحيش حسابي.
إيلا: سيب شعري يا متخلف.
سيف: بطلي غلط أحسن، واللهي. (قطع عبارته وقال)
إيلا: طيب، سيب شعري واللهي بيوجعني. بعدين إنت اللي بدأت لما قطعتلي القميص بتاعي. وأنا قطعتلك علاقتك مع البت جودي، يبقى خلصنا.
سيف: واللهي؟ طيب، اسمعي عشان دي آخر مرة هقولها. أقسم بالله يا إيلا لو دخلتي على حسابي تاني، أنا هحبسك.
إيلا: تحبس أختك؟ دي الرجولة بردوا؟
سيف: واللهي؟ دلوقتي بقيتي أختي؟ أمال فين كلامك بتاع الصبح؟
إيلا: طيب، ممكن تسيب شعري وبعد كده نتخانق؟ ولا إنت عايز شعري في حاجة؟
سيف: لا، إنتي بتهزري. طيب.
هنا أخذ سيف اللابتوب بتاع إيلا من على المكتب، لذلك قالت إيلا بتحذير:
إيلا: سيف، إنت هتعمل إيه باللابتوب؟ سيف، لأ! إنت عارف اللابتوب مهم عندي قد إيه؟
سيف: وجودي كمان كانت مهمة عندي.
إيلا: أنا مش عارفة بتحب فيها إيه دي؟ بنى آدمة رخمة ودمها يلطش.
سيف: عاجباني. إنتي مالك تدخلي في حياتي ليه؟
إيلا: صحيح، الطيور على أشكالها تقع، وإنت وهي نفس العينة.
سيف: أوعي تكوني بتغيري من جودي.
إيلا: ههههههه. ومين جودي دي اللي أنا أغير منها؟ شكلك اتجننت.
سيف: أمال ليه بعتلها الرسالة؟
إيلا: أنا بعت الرسالة عشان أضايقك إنت، لكن جودي دي مش في دماغي أساسًا. ممكن بقى تسيب اللابتوب؟
سيف: أنا هسيب اللابتوب، بس ده آخر تحذير ليكي. أما جودي، أنا هعرف أصلحها إزاي.
إيلا: يكش تولعوا إنتوا الاتنين في بعض.
سيف: لمي لسانك.
إيلا: اطلع بره أوضتي.
في صباح اليوم التالي
كانت إيلا تريد أن تذهب في رحلة مع أصدقائها.
إيلا: يا ماما، صحابي كلهم رايحين الرحلة دي، أي شمعنى أنا لأ؟
أميرة: إنتي عايزاني أوديكي الصعيد لأهل أبوكي؟
إيلا: يا ماما، الرحلة دي للأقصر وأسوان، وأهل بابا في قنا.
أميرة: برضه.
سيف: خليها تروح، يمكن نخلص منها.
إيلا: مش لما نخلص منك إنت الأول. بعدين مالكش دعوة.
سيف: طيب، إيه رأيك؟ إنتي مش هتروحي الرحلة دي. وماما عندها حق.
أميرة: شوفتي أهو، رأيه زي رأيي.
إيلا: ماما، سيف بيقول كده عشان يضايقني وبس.
سيف: لأ، مش عشان أضايقك، بس أنا مش موافق تروحي رحلة لمدة أسبوع مع أصحابك. يعني عايزة تباتي بره البيت لمدة أسبوع لوحدك؟
إيلا: دي رحلة تبع الجامعة. وبعدين ما أختك راحت الرحلة دي السنة اللي فاتت، ما اعترضتش ليه ساعتها؟
سيف: لأن ظروفك غير ظروف مايا. وكلنا عارفين أهل أبوكي بيدوروا عليكي، تقوم تروحلهم برجلك.
إيلا: إنت مالك؟ إنت مالك؟ إن شاء الله أموت عشان أرتاح منك.
يحيى: ممكن توقفوا خناق شوية؟ أميرة، أظن إنتي مزوداها شوية.
إيلا: قوليها يا بابا. كمان، حتى لو أهل بابا شافوني مش هيعرفوني، ولا أنا حتى هعرفهم.
أميرة: يابنتي، أنا خايفة عليكي.
إيلا: ماتخافيش. بالله عليكي يا ماما، وافقي.
سيف: بس أنا مش موافق.
إيلا: اسكت بقى، وارحمني. إنت مش رايح شغلك؟ قوم امشي أحسن، هتتأخر.
سيف: تمام، أنا فعلاً هتأخر على الشغل. على فكرة، أنا رايح مأمورية تبع الشغل، ممكن أغيب كام يوم.
إيلا: أحسن! هتريحنا.
سيف: وبرضه مش موافق إنك تروحي الرحلة.
غادر سيف. وبعد ما غادر سيف، أقنعت إيلا أميرة برحلتها إلى الأقصر وأسوان.
بعد يومين، ذهبت إيلا إلى الرحلة.
في إحدى الفنادق في الأقصر
وقف المشرف على الرحلة ينادي كل طالب باسمه لكي يعطيهم مفاتيح غرفهم الخاصة بهم. وعندما قال المشرف:
المشرف: إيلا يحيى عبد الحميد المهدي، وملك طاهر مصطفى المحمدي، في غرفة رقم 31.
أخذت إيلا وملك المفتاح وذهبوا إلى غرفتها.
كان وقف شاب في منتصف العشرينات، كان واضح عليه الصدمة عندما سمع اسم إيلا. ثم قام بالاتصال بشخص آخر، باللهجة الصعيدية قال:
فارس: أيوه يا أبوي، إني جيب لك خبر بأ مليون جنيه.
جمال: واه، خير يا ولدي.
فارس: إني شوفت بنت عمي يحيى هنا في الأقصر.
جمال: واه؟ هتجول الحج يا ولدي؟ معقول بعد السنين دي كلها؟
فارس: زي ما بجولك أكده يا بوي.
جمال: جول لي شوفتها وين؟
فارس: هنا في الأقصر، في فندق (......).
رواية احببت اخي الفصل الثالث 3 - بقلم اروى عادل
٠٠ أيوه يا أبوي، أنا جايب لك خبر بمليون جنيه.
٠٠ واه، خير يا ولدي؟
٠٠ أنا شفت بنت عمي يحيى هنا في الأقصر.
٠٠ واه، هتجول الحج يا ولدي؟ معقول بعد السنين دي كلها؟
٠٠ زي ما بقولك كده يا بوي.
٠٠ جول لي، شفتها وين؟
٠٠ في الفندق اللي أنا نازل فيه.
٠٠ متأكد يا ولدي من الحديد ده؟
٠٠ أنا سامع المشرف وهو بينادي على اسمها.
٠٠ يعني هي؟ متأكد يا ولدي؟ لا تكون تشابه أسماء.
٠٠ يا أبوي، يعني هيكون تشابه حتى في الاسم الرباعي؟ أنا سامع الراجل وهو بيقول: "إيلا يحيى عبدالحميد المهدى".
٠٠ واه، وبعد السنين دي كلها نتقابل يا بنت أخويا.. اسمع، خلي عينك عليها، وأنا هجيب أعمامك وأنازل على الأقصر طوالي.
٠٠ حاضر يا أبوي.
***
في فيلا يحيى أبو اليزيد
٠٠ إيلا وحشتني.
٠٠ هي لحقت ده؟ يا دوب مسافرة النهاردة.
٠٠ مش عارفة، أنا قلبي مش مطمئن للسفرية دي.
٠٠ أطمني، إن شاء الله هترجع بالسلامة.. وبعدين هتفضلي لأمتى خايفة عليها؟ تروح في أي حتة، خلي البنت تعيش حياتها.
٠٠ أفرض أهل أبوها شافوها، هعمل إيه أنا ساعتها؟
٠٠ إن شاء الله مش هيحصل.
(هنا وصل سيف من المأمورية)
٠٠ مساء الخير.
٠٠ حمد الله على السلامة.
٠٠ حمد الله على السلامة يا حبيبي. قولي جعان أحضر لك الأكل؟
٠٠ لا، أنا جعان نوم. بقالي يومين ما نمتش.
٠٠ يا رب بس تكون اتوفقت في مأموريتك.
٠٠ الحمد لله، قبضنا على أكبر عصابة لتهريب السلاح في الشرق الأوسط.
٠٠ أكيد دي هتكون فيها ترقية محترمة.
٠٠ طبعًا.
٠٠ مبروك مقدمًا.. آه بالمناسبة، مروان كلمني على إيلا.
٠٠ كلمك عليها إزاي يعني؟
٠٠ عايز يخطبها.
٠٠ مروان شاب ممتاز ومناسب لإيلا.
٠٠ لأ طبعًا مش مناسب.. كمان إيلا لسه صغيرة على الكلام ده.
٠٠ صغيرة إزاي؟ إيلا عندها ٢٠ سنة.. ومروان مش أول واحد يتقدم لها.. بس أنا شايف إن مروان كويس.
٠٠ هو فيه إيه؟ يعني عشان إيلا عندها ٢٠ سنة يبقى لازم ترتبط؟
٠٠ لأ طبعًا، بس أنا شايفه إن مروان كويس ومناسب كمان.. وبعدين مروان صاحبك وأنت أكتر واحد عارفه.
٠٠ أنا ما عنديش اعتراض على مروان، أنا عندي اعتراض على ارتباط إيلا في الوقت ده. هي لسه صغيرة، مش قد مسؤولية الارتباط.
٠٠ على العموم، الرأي الأول والأخير في الموضوع ده لإيلا.. لما ترجع من السفر يبقى ناخد رأيها.
٠٠ سفر إيه ده؟ أوعى تقولوا لي إنها راحت رحلة الأقصر وأسوان.
٠٠ آه راحت.
٠٠ بابا، إنت إزاي توافق على سفرها؟
٠٠ ودي فيها إيه يا سيف؟
٠٠ فيها كتير.. وأنا قلت إنني مش موافق على سفرها. افرض حد شافها من أهل أبوها.
٠٠ سيف، إنت مش شايف إنك أوفر شوية تجاه آيلا؟ وبعدين، ده إنت هتخاف عليها أكتر من أميرة نفسها.
قال سيف بارتباك:
٠٠ لأ، بس أنا خايف الرحلة دي تعمل لنا مشا مشاكل.
أميرة قالت بخوف:
٠٠ تفتكر ممكن تحصل مشاكل لإيلا؟
٠٠ شفت، أديت خوفتها هي كمان.
٠٠ خلاص، أنا آسف مش هتكلم تاني وهطلع أنام كمان عشان ترتاح مني.
***
صباح اليوم التالي
في الأقصر تحديدًا في معبد الكرنك
المشرفين على الرحلة يقولون لطلاب الجامعة: "لا تبتعدوا عن المكان، وبعد ساعتين سوف نتقابل في نفس المكان".
لاحظت ميرنا نظرات فارس لآيلا:
٠٠ أنا متأكدة إنه ما شال عينيه من عليكي.
٠٠ عادي يعني، إيلا جميلة وممكن أي حد يعجب بيها.
٠٠ بس ده ماشي ورانا.
٠٠ بقولك إيه، إنتي هتخوفيني ليه بقى؟ إحنا نرجع نقول للمشرف عليها.
٠٠ إيه؟ إنتي هتكبري الموضوع ليه إنتي كمان؟ ده أكيد واحد بيعاكس، عادي يعني، هي دي أول مرة حد يعاكس؟
٠٠ بس ده كأنه بيرقبنا.. كمان ما نزلش عينه من عليكي يا إيلا.
٠٠ بقولك إيه، أكيد إنتي بتتهيألك. وخلينا بقى نستمتع برحلة ونتفرج على المعبد.
***
في المساء في نفس الفندق
وصل أعوام إيلا:
٠٠ هي وين دلوك؟
٠٠ في أوضتها مع أصحابها.
٠٠ أنا مش خابر إحنا لحد دلوك ساكتين ليه.
٠٠ مش نتأكد أول يا أخويا إنها هي بنت يحيى.
٠٠ واه، يعني كل ده واحنا مش متأكدين؟ ما جالك إن اسمها إيلا يحيى عبدالحميد المهدى؟ فيه إيه تاني عاد؟
٠٠ بس أنا لما سألت عليها، قالوا إن اسمها إيلا يحيى أبو اليزيد، وأبوها راجل أعمال كبير جوي في القاهرة.
٠٠ بس أنا سمعت المشرف وهو بيقول لها: "إيلا يحيى عبدالحميد المهدى".
٠٠ يبقى لازم نشوف بطاقتها ونتأكد الأول.
٠٠ أيوه، مش عايزين نغلط. لا تكون مش هي بنت يحيى أخوك، يبقى وجعنا حالنا في مشكلة كبيرة.
٠٠ واه، إنت ما شفتش شكلها كيف؟ هي نفس شكلها وهي صغيرة، العينين الزرق، والوش الأبيض المدور، حتى الغمزات هي نفسها.
٠٠ يخلق من الشبه أربعين يا ولدي.
٠٠ واه، يخلق من الشبه أربعين، ويخلق من الاسم أربعين بردك.
٠٠ نتأكد بس من الاسم الأول.
٠٠ أنا أعرف موظف أهنه في الاستقبال، أكيد عنده اسمها بالكامل، هروح أشوفه.
٠٠ أنا چاي معاك.
ذهب فارس وعلي لموظف الاستقبال، وبعد ما أخذ منها مبلغ من المال أعطاهم الاسم بالكامل، لذلك تأكدوا إنها بنت شقيقهم.
***
في غرفة إيلا
٠٠ لأ طبعًا، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي.
٠٠ على العموم، مروان كلم عمو يحيى.
٠٠ ليه بس؟ أنا قلت لك لأ.
٠٠ ماليش دعوة، مروان هو اللي كان مصمم. بعدين أنا مش فاهمة، مروان مش عاجبك في إيه؟
٠٠ بالعكس، مروان شاب لذيذ، بس أنا مش عايزة أرتبط من الأساس.
هنا جاءت ميرنا ورقيه:
٠٠ إيه، مش هننزل تحت شوية؟
٠٠ لا، أنا عايزة أنام.. إحنا تعبنا أوي النهاردة. كمان بكرة الصبح هنروح على أسوان، يعني لازم نقوم بدري.
***
صباح اليوم التالي
عندما كانت إيلا نائمة هي وملك عندما.. دق الباب.
٠٠ هي الساعة كام؟ هو إحنا اتأخرنا؟
٠٠ لأ، الساعة لسه ٦ الصبح.
٠٠ غريبة، مين بيخبط علينا ٦ الصبح؟
٠٠ يمكن الروم سيرفيس.
٠٠ والروم سيرفيس هيخبط علينا ٦ الصبح ليه؟ بقولك إيه، قومي افتحي الباب، أنا عايزة أكمل نومي.
٠٠ مش قادرة، عايزة أنام.. ولا أقولك خلاص، هقوم أفتح.
عندما فتحت ملك الباب وهي تحاول تفتح عينيها بصعوبة، رأت أمامها بعض الرجال يرتدون جلباب ويلفون العمامة على رؤوسهم (زي الصعيدي). افتكرت في بداية الأمر إنهم جاؤوا إلى الغرفة الخطأ، لكنهم قالوا لها:
٠٠ إحنا عايزين إيلا.
قالت ملك بدهشة:
٠٠ عايزين إيلا ليه؟ أنتم مين؟
٠٠ إحنا أهلها.
لأن ملك عارفة قصة أهل أبو إيلا، حاولت تقفل الباب بسرعة وهي تصرخ على إيلا لكي تهرب من أهل أبوها. لكن جمال حط إيده مانع ملك من إغلاق الباب، وهنا قالت إيلا:
٠٠ إيه اللي بيحصل هنا؟
٠٠ كيف حالك يا بت أخويا؟
٠٠ أنتم مين؟ وإزاي تقتحموا علينا الأوضة بالشكل ده؟
٠٠ حد ما يعرفش أعمامه يا بت يحيى.
٠٠ أعمام مين؟ وإيه بتتكلموا على إيه؟ ما أنا معرفكش إنتو مين.
٠٠ يبقى تيجي معانا وأبقى تعرفي على بعض براحتنا في دارنا.
٠٠ أجي فين؟ اتفضل إنت وهو من هنا بدل ما أطلب لكم أمن الفندق.
٠٠ شكل أميرة معرفتش تربيكي زين.
٠٠ هما دول بجد أهل باباكي اللي بيدوروا عليكي؟
٠٠ إيه اللي قولتي ده.. اسكتي خلاص ولا كلمة تاني.
٠٠ يعني إنتي خابرة زين إننا أهل أبوكي؟ كمان خابرة إننا كنا بندور عليكي؟ طيب زين أكده.
٠٠ لأ، أنا معرفش حاجة. اتفضل امشي من هنا إنت وهو.
٠٠ دي نتيجة تربية أميرة.. بتتنكري من أهلك؟
٠٠ أنتم مش أهلي، فاهمين؟ مش أهلي.
وهنا ضربها جمال على وجهها وهو يصرخ بها ويقول:
٠٠ بنت جليلة الحية.. لازم تتربي من أول وجديد.
كانت الصفعة صدمة قوية هزت إيلا من الداخل، للمرة الأولى يقوم شخص بصفعها.
لحظات ولم تستوعب إيلا ما حدث.. لذا قالت ملك:
٠٠ إنت إنسان همجي، إزاي تمد إيدك عليها؟ أنا هطلب لكم البوليس.
تجاهل جمال كلام ملك وقال لإيلا التي كانت ترتدي ترنج:
٠٠ استري نفسك وتعالي معانا.
٠٠ إنت إزاي تمد إيدك عليا؟ هو إنت فاكر الدنيا سايبة؟ أنا هوديكم في ستين داهية.
٠٠ وأقتلك كمان لو ملمتيش لسانك. لا عايز حشو.
هنا أخرج جمال مسدسه وصوبه اتجاه إيلا.
٠٠ اهدى يابوي، مش أكده.
٠٠ جمال يا أخويا، البت لسه جاهلة ما خبّراش حاجة.
٠٠ عليا الطلاق لو مش مشيت جدامي دلوك.. لا أكون ضربها عيارين أمخلص عليها.
هنا صرخت ملك وإيلا مرعوبين من المسدس.
بينما قلع حسن العباية الرجالي اللي كان يرتديها، ثم وضعها على إيلا. ثم سحبها هو وفارس خارج الغرفة. صرخت إيلا على أمل أن يسمعها أحد ويساعدها.
وفعلًا تدخل بعض نزلاء الفندق الذين استيقظوا على صوت صراخ إيلا وحاولوا يساعدوها، لكن أطلق جمال بعض من رجاله الرصاصة في الهواء، فابتعد الجميع خوفًا على حياتهم.
بالفعل لقد خرجوا من الفندق وغادروا بسيارتهم ومعهم آيلا.
٠٠ إيه ده اللي حصل يا ملك؟
كانت ملك منهاره:
٠٠ مش عارفة ده حصل إزاي.
٠٠ إنتي متأكدة إنهم دول فعلًا أهلها؟
٠٠ أيوه أهلها.
٠٠ هو مش لازم نبلغ البوليس؟
٠٠ مشرفين الرحلة بلغوا، كمان بلغوا إدارة الجامعة والرحلة اتلغت وعايزنا نرجع القاهرة حالًا.
٠٠ نرجع من غير إيلا؟
٠٠ لأ، مستحيل نمشي ونسيبها.
٠٠ أهم حاجة دلوقتي، إحنا إزاي نبلغ الخبر لطنط أميرة؟ أكيد هي عارفة مكان أهل إيلا، ده هيساعد البوليس إنهم يلاقوها.
٠٠ أنا مش ممكن أقول لطنط أميرة خبر زي ده.
٠٠ ولا أنا.
٠٠ خلاص، نكلم عمو يحيى أو سيف.
٠٠ أنا هكلم عمو يحيى.
ثم اتصلت بيحيى وهي تبكي. بينما استغرب يحيى من اتصال ملك، لأن الساعة حينها كانت لم تتجاوز السابعة صباحًا.
***
في نفس الوقت في فيلا يحيى
في غرفة يحيى وأميرة:
٠٠ مين بيتصل عليك بدري كده؟
٠٠ غريبة دي، ملك.
٠٠ طيب رد بسرعة، ممكن تكون إيلا.
(بداية المكالمة)
٠٠ ألووو عمو يحيى.
٠٠ ملك، مال صوتك؟ في حاجة؟
٠٠ آه، إيلا يا عمو يحيى.
بصوت متوتر قال:
٠٠ مالها إيلا؟
هنا قالت أميرة بخوف:
٠٠ فيه إيه مالها إيلا؟
٠٠ استنى يا أميرة، أفهم فيه إيه.
٠٠ طيب افتح الصوت.
بعد ما فتح يحيى الصوت قال:
٠٠ فيه إيه، مالها إيلا؟
٠٠ أهل باباها أخدوها من الفندق.
هنا شهقت أميرة بصدمة ثم صرخت لرعبها على ابنتها.
٠٠ يعني إيه أخدوها؟ إمتى الكلام ده؟
٠٠ من ساعة. أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا خايفة عليها. ده عمها ضربها وسبها قدامي ومقدرتش أعملها حاجة.
٠٠ ابعت لي اسم الفندق اللي أنتم فيه حالًا. أنا جايلكم بالطيارة الخاصة دلوقتي حالًا.
(انتهت المكالمة)
ببكاء ونحيب قالت أميرة:
٠٠ بنتي.. أخدوا بنتي مني.
٠٠ اهدى يا أميرة، إحنا هنسافر دلوقتي وهنتفاهم مع أهلها وهنرجعها.
٠٠ إنت متعرفش الناس دي، دول قلوبهم حجرة. ياترى يا بنتي عملوا فيكي إيه.. أنا كان قلبي حاسس من الأول، قلت لها بلاش، ما كانش لازم أسيبها تسافر.
٠٠ مش وقت الكلام ده دلوقتي.
هنا اتصل بالشركة الطيران لتجهيز طيارة خاصة في خلال نصف دقائق.
عندما كانوا على وشك المغادرة أوقفهم سيف وقال:
٠٠ فيه إيه؟ إنتوا رايحين فين؟ ماما أميرة مالك؟
٠٠ أهل أبو آيلا أخدوها من الفندق.
قال سيف وهو غاضب:
٠٠ أخدها إزاي؟ وعرفوا منين إنها في الصعيد؟ وبعدين إنتوا كنتم ماشيين من غير ما حد يقول لي حاجة.
٠٠ الموضوع جه بسرعة وأنا حجزة طيارة، لازم نلحقها دلوقتي.
٠٠ أنا جاي معاكم.
٠٠ وشغلك؟
٠٠ المهم آيلا دلوقتي.
***
في الفندق الأقصر
بعد نصف بالطائرة كانوا في الأقصر تحديدًا في الفندق.
بعد ما حكت ملك كل ما حدث بالتفصيل.
وعندما سمع سيف كل ما حدث كان مثل البركان اللي على وشك الانفجار من الغضب، لدرجة إنه كان على استعداد أن يقتل أي أحد يقف أمامه من عائلة أهل إيلا.
في ذلك الوقت، بعد ذلك وصلوا إلى قسم الشرطة الخاص بالمركز الذي يتابع له أهل أبو إيلا.
هنا قرروا يذهبوا إلى منزل عائلة المهدي، أهل أبو إيلا، ومعهم البوليس. لكن يحيى رافض إنه يأتي معاهم سيف وهو بهذه الحالة لأنه يعلم جيدًا إن من الصعب السيطرة على سيف وهو غاضب.
لذلك قال سيف بغضب:
٠٠ بابا، إنت بتقول إيه؟ أنا لازم أروح معاكم.
٠٠ قلت لك لأ، البوليس هيكون معانا.
٠٠ بس يا بابا أنا..
قطع يحيى عبارته بعصبية وقال:
٠٠ ده آخر كلام عندي. أنا مش مستعد أخسرك في لحظة غضب منك.
٠٠ اسمع الكلام يا سيف، يحيى عنده حق.. وكفاية وجع قلبي على أيلا، متوجعش قلبي إنت كمان.
بالفعل ذهب يحيى وأميرة مع البوليس دون سيف إلى منزل عائلة المهدي.
***
في منزل عائلة المهدي
رواية احببت اخي الفصل الرابع 4 - بقلم اروى عادل
فى منزل عائلة المهدى
لما وصلت إيلا للمنزل عائلة المهدى. و هى فى حالة هيجان و صراخ دون توقف لذلك أمر جمال بحبسها داخل أحدى الغرف.
لذا ظلت إيلا تصرخ وهى تبكى بهستريا و تطرق على باب الغرفة بكل قوتها و هى تقول:
إيلا: افتحوا الباب.. طلعونى من هنا .. أقسم بالله لهوديكم فى ستين داهيه افتحولى الباب . افتحوا أنا عايزه أمشى من هنا بقى.
جمال: خير ياما جالولى أنك ريدانى.
الجدة: أيوه تعال أهنه فى ريحى يا ولدى و جولى هتعمل ايه فى بت يحيى.
جمال: واللهى ياما ما أنى خابر . البت طلعت دماغها ناشفه زى أبوها الله يرحمه.. المهم دلوك انى بعت اچيب المحامى من البندر.
الجدة: زين . يا ولدى وهى فين دلوك بت يحيى.
جمال: حبستها . فوق.
على: بجولك يا جمال ما تشوف حل فى البت دى صدعتنا من الصويت و النواح من وقت ما چات أهنه.
حسن: صوح أنى عرفت أن أميرة چات قنا ى دلوك فى النقطة ( قسم الشرطه) معاها چوزها و چايين على أهنه دلوك.
جمال: ولا تقدر تعمل حاچة أنى عمدة البلد ماحدتش يقدر يهوب نواحى الدوار واصلحينها.
جاءه الغفير وهو يقول:
الغفير: حضرة العمدة المحامى چه بره و رايدك.
جمال: خليه يدخل يا بهيم سيبه بره كيف.
بعد مرور ساعة من الكلام قالت الجدة:
جمال: بس أحنا أمعنا حكم محكمة من ١٠ سنين بحق حضانة بت أخويا.
المحامى: الحكم ده قديمة قوى ياحاچه.. و احنا اخدنا حق الحضانة عشان أرملة يحيى كانت هربانه وقتها وكمان انا فاكر ساعتها عملنا ورق بيقول ان أرملة يحيى غير قادرة على تحمل مسؤولية الطفلة بس دلوك الوضع اتغير . زى ما عرفت من المركز الشرطه ان أرملة يحيى متچوزه دلوك راجل تقيل قوى فى البلد .. يعنى لو رفعت قضية دلوقتى سهل أوى تاخد الوصاية البنت غير أكدة البت كبيرة. و عنديها ٢٠ سنه خلال سنه بس هتكون عدت السن القانونى هتكون هى وصية على نفسها.
الجدة: يعنى دلوك ايه الحل يا متر.
المحامى: تتچوز.
الجدة: كيف يعنى.
جمال: تقصد نچوز البت.
المحامى: ايوه و النهاردة قبل بكرة.. قبل ما أمها ترفع قضية حق الوصاية وقتها هتكسبها.
الجدة: خلاص تتچوز واحد من ولاد أعمامها و أهم كتير.
حينها جاءه الغفير و بصوت عالى قال:
الغفير: حضرة العمدة. حضرة العمدة.
جمال: خير يا واكل ناس خرعتينى.
الغفير: جناب المأمور النقطة و معاه ناس ريدينك.
جمال: خليهم يتفضلوا.
هنا دخل المأمور بعض العساكر و يحيى أبو اليزيد و المحامى بتاعه.
أول ما دخلت أميرة قالت:
أميرة: فين بنتى يا جمال.
الجدة: لساتك أصغيره و حلوة يا أميرة زى ما انتى متغيرتيش.
المأمور: مدام أميرة مقدمة بلاغ أنكم خطفتوا بنتها.
جمال: هو فى بردك حد يا جناب المأمور بيخطف بنته.
أميرة: بنتك منين.
جمال: واه هى مش بنت أخويا. و تعتبر بنتى ولا أيه يا جناب المأمور.
المأمور: يعنى البنت هنا.
جمال: طبعآ أهنه.
يحيى: لو سمحت أثبت حاله انه أعترف ان إيلا هنا.
جمال: واه هو أنى جولت حاچة عفشه ياسمح الله .. بعدين مين البيه ممكن أعرف.
يحيى: مش مهم تعرف.. أحنا عايزين آيلا دلوقتى حالآ.
جمال: أنت بتتكلم بصفتك أيه .. أه اياك انت چوز أمها يعنى جوز الست.
يحيى: انت راجل قليل الأدب . و لولا الظروف إللى أحنا فيها انا كان هيكون ليا معاك تصرف تانى خالص.
جمال: وأنى كمان لولا انك فى بيتى كان ليا أمعاك تصرف تانى.
المأمور: أحنا جايين هنا عشان نحليا عمدة.
جمال: مافيش حل بنت أخويا عندى دى لحمى انتم رايدنى أسيب لحمى عاد.
أميرة: انا عرف انك مش فارق معاك لحم أخوك زى ما بتقول أنت كل همك الميراث..
جمال: ألله يسامحك يا مرت أخويا.
يحيى: ياريت تحسب على كلامك هى دلوقتى مش مرات اخوك.
الجدة: أسمع يا جناب المأمور عشان الحديد إللى مالوش عازة ده .. انى أمعايا حكم من المحكمة بالحضانة بت ولدى من ١٠ سنين والست دى كانت هربانه ببت ولدى.
حسن: حديد أمى صوح و شوف الورق أهو جدامك.
بعد ما شاف المأمور الورقه و كمان محامى يحيى قالت أميرة بصدمة:
أميرة: مش ممكن الورقه دى مزورة.
مأمور: لا الورق صحيحه.
و محامى يحيى قال بعد ما شاف الورق:
المحامى: الحكم صحيح.
انهارت أميرة و توسلت للجدة حتى تسمح لها حتى برؤيت أيلا لكنها رافضت.
أميرة: لو سمحتى يا حاجه انتى أم زيه .. طيب أشوفها بس أطمن عليها.
وقتها وقفت الجدة و بكل جبروت و قسوة قالت:
الجدة: أنا جولت لع يعنى لع زى ما حرمتينى منيها. ١٠ سنين انى هحرمك منها طول عمرك.
أميرة: طول عمرك قلبك حجر يمكن لو كنتى عندك رحمة انا ماكنتش هربت من هنا من ١٠ سنين.
يحيى: كفاية يا أميرة مافيش لازمة من الكلام ده يالا.
أميرة: و أسيب آيلا هنا.
يحيى: ماتخفيش هنرفع قضيه و نكسبها.. و إيلا هترجع لحضنك فى خلال أسبوع. ده وعد منى.
غادرة أميرة وهى تجر خلفها خيبة الأمل والكسرة.
بعد خروجهم قال المحامى جمال:
المحامى: ياريت تستعجلوا وتكتبوا الكتابها قبل مايرفعوا القضية و يخدوا حكم.
هنا اتجمعوا جميع العائله وقالت الجدة:
الجدة: مين فيكم رايد يتجوز إيلا بت عمكم يحيى.
قال فارس و صلاح و حاتم فى نفس واحد:
الجميع: أنا يا چده.
الجدة: صلاح انت متچوز.
صلاح: واه يا چده ربنا جال مثنى وثلاث يعنى شرع ربنا.
حاتم: لا يا چدة هى تستاهلنى أنى بقى لهطت القشطة دى تتچوز على ضرة.
صلاح: خلاص أطلق مراتى و اتچوزها.
الجدة: تطلق مين قبر يلمك بابعيد.
فارس: جدة انى أحق واحد بيها كمان انى إللى لاقيتها.
حاتم: ده يخليك تاخد القشطة دى لوحدك.
فارس: واه انت رايدنى أعمل عليها عزومه ولا ايه.
الجدة: واه سد خشمك انت و هو انتو هاتعركوا جدامى.
جمال: خلاص إيلا تتچوز فارس.
حاتم: بس يا عم.
قطع جمال عبارته وقال:
جمال: خلاص ولا كلمة تانى . على ابعت هات المأذون بكرة عشيا و فارس يعقد عليها ( كتب كتاب).
جدة: نعمة .. نعمة.
هنا جاءت نعمه زوجة جمال.
نعمة: نعم ياما.
الجدة: ابقى حضرى آيلا لكتب الكتابها بكره عشيان.
نعمة: على مين.
نعمة: فارس ولدك هيعقد عليها.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤▪︎▪︎▪︎ ▪︎▪︎▪︎▪︎
فى المركز الشرطة.
جن جنون سيف عندما علم ما حدث و صمم انه يروح بنفسه.
يحيى: فهمنى هتروح تعمل ايه.
سيف: ايه جاحة بس المهم انا مش هسيبها و اقف اتفرج عليها وهى بتضيع مننا.
المأمور: أسمعنى انت ظابط و عارف القوانين كويس.
سيف: يعنى أسيبها ليهم.. عشان انا عارف القوانين.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
اليوم التالى و مازال الوضع كما هو.
فى إحدى الفنادق فى قنا.
يحيى منع سيف من أي تصرف متهور.
المحامى: ما عندناش حل غير اللى احنا ان مدام أميرة ترفع قضية حق الوصاية.
يحيى: أنا مش عارف وصاية ايه على بنت عندها ٢٠ سنه.
المحامى: هو ده قانون هى تعتبر تحت الوصاية طالما لسه تحت ٢١ سنه.
سيف: موضوع القضيه هياخد أسبوع على الأقل.
المأمور: بصراحة انا كان نفسى اخدمكم بس دى قوانين و احنا ملتزمين بيها بس فيه حاجة انا متهيألى انتم لازم تعرفوها.
سيف: فى ايه تانى.
المأمور: العمدة بعت يجيب المأذون من المركز.
هنا فهم سيف ان أهل آيلا ناوين يجوزوها لذلك قال:
سيف: تقصد انهم عايزين يجوزها مش كده.
أميرة: يجوزه مين يا سيف.. هو يقصد مين بكلامه. ماترد يا سيف .. حد يرد عليا و يفهمنى.
يحيى: أهدى يا أميرة ان شاء الله هتتحل.
أميرة: ازاى فهمنى يا يحيى دول بيخططوا عشان يحرمونى من بنتى العمر كله.
سيف: متخافيش محدتش هيحرمك من إيلا انا هرجعلك بنتك.
قال سيف جملته ثم غادر دون أنتظار رد من أحد.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
فى منزل عائلة المهدى.
الكل فرحانين هم فى أنتظار المأذون.
أما إيلا التى كانت فى حالة لا يرثى لها.. فهى مازالت منذه أمس على نفس حالته.
بينما دخل جمال عليها الغرفه وقال بتحذير:
جمال: أسمعى المأذون چاى دلوك . أقسم بالله لو نطقتى جدامه بأى حاچة لأكون طخك عيارين فاهمه.
أيلا: انتم ناس مجانين . لو عايز تموتى انا قدامك يالا أعلمها. انا مش خايفه منك.. و جواز من ابنك انا مستحيل أوافق فاهم.
الجدة: أسمعى يا بت أميرة . برضاكى أو غصب عنك الچوازه دى هتم.
إيلا: ليه عشان خايفة على ميراث مايضعش من تحت ايدكم مش كده.
جمال: ده كلام أمك مش أكده.. اللى ملت بيه دماغك.
آيلا: مش هى دى حقيقتكم.
الجدة: أميرة كدابه هى إللى زرعت الكره فى قلبك من ناحية عيلة أبوكى.
إيلا: ماما مش كدابه هى بس قالتى على الحقيقة بتاعتكم.
وقتها دخلت الجدة وقالت بعد ما سمعت كلام إيلا:
الجدة: حجيجة أيه عاد انها اخدتك و هربت من الصعيد كلاته.
إيلا: لو ماكنتيش حكمتى عليها تتجوز عمى غصب عنها.. و لما رافضت قولتها تسيب بنتها ليكم.. و ترجع لأهلها عشان كده قررت تهرب ..من قرارك الظالم.
هنا ضربها جمال على وجهها و هو يصرخ و يقول:
جمال: اتكلمى مع جدتك بأدب يا جليلة الربابيه.
حطت إيدها على وجهها من قوة الصفعة وقالت وهى تصرخ:
إيلا: ده أخرك انك تعمل راجل عليا مش كده.
هنا ضربها جمال للمره الثانية و هنا وقف فارس بينه وبين آيلا و قال:
فارس: أهدى يابوى مش أكده.
جمال: على الطلاق لو فتحت خشمهاتانى لأكون قتلها.
إيلا: مهما ضربتنى مش هسكت.
الجدة: واه سد خشمك هيموتك يا بت.
إيلا: أنا عندى أموت ولا اتجوز بطريقة دى.
الجدة: نعمة .. نعمة.
جاءت نعمه على صوت الجدة.
نعمة: نعم ياما.
الجدة: خديها من أهنه دلوك.. و لبسيها.
أخذت نعمة إيلا إلى إحدى الغرفه.
هنا قالت إيلا لنعمة:
إيلا: ساعدينى أهرب من هنا.
نعمة: أنتى بتجولى ايه عايزانى أنى اهربك.
إيلا: اه . انا عارفه انك انتى إللى هربتى ماما من هنا قبل كده.
نعمة: سد خشمك لحد يسمعك أروح فيها.
إيلا: لو مش عايزانى أقول لحد على سرك هربينى.
نعمة: الظاهر أكده ان أمك جالتلك على كل حاچة .. بس دلوك انا مقدرش اعمل أكده كمان صعب انك تعرفى تخرجى من الدوار.
هنا جاءت بنت نعمة صفاء و قالت لها:
صفاء: ياما الجدة عايزاكى تحت المأذون وصل.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جاءه المأذون ماكنش مأذون المنطق المتعارف عليه.
المأذون: مبروك يا أهل الخير فين العريس.
فارس: أنى أهو يا شيخنا.
جمال: أمال فين الشيخ عبد التواب هو مچاش ليه.
المأذون: و الله هو بعافية شوية عشان كده بعتنى انا اكتب الكتاب.
حسن: أنت بجى ولده.
المأذون: ايوه انا.
الجدة: أنت ولده مين فيهم طه ولا سليمان.
المأذون: أنا سليم يا حاجة.
الجدة: ولا كبرت يا سليم . و شكلك اتغير كتير عن لاول.
المأذون: مافيش حاجة بتفضل على حالها يا حجة.
جمال: طيب نبدء كتب الكتاب.
المأذون: طبعآ فين العروسه.
جمال: واه وانت رايد العروسه فى أيه دلوك.
المأذون: مش عشان أعرف هى موافقه على جواز ولا لا.
جمال: من ميتى عندينا بنات تجول لع.
المأذون: معلش ده شرع ربنا.
الجدة: بس أبوك عمره ما عمل أكده.
المأذون: معلش يا حاجة أبويا يعرف أهل البلد كلهم ..و عرف كمان مين إللى موافقه ومين إللى مش موافقة لكن أنا لأ معرفش.
حسن: خلاص أنى عمها أروح اجيب الوكاله منيها.
المأذون: لأ لازم تيجى قدامى و تقول موافقه كمان عشان تمضى على الورق.
جمال: واه أنى مش خابر ايه النظام الچديد ده.
المأذون: معلش ده الأصول.. و ماحدش يزعل من الأصول.
جمال: فارس انت و صلاح خدوا المأذون عند إيلا .خليها ياخد موافقتها و تمضى على الورق.
بعد ما غادر المأذون مع صلاح و فارس قال حسن:
حسن: افرض رافضت قدام المأذون.
جمال: اكيد هتخاف تتكلم بعد ما ضربتها.
حسن: بس البت عنديه.
جمال: لع . دى حركات بتعملها جدامنا عشان ما نجولش انها خايفه.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
فى الغرفة التى بها إيلا.
كانت إيلا تبكى بهستريا عندما دخل عليها فارس و قال:
فارس: انتى عمل فى نفسك أكده ليه.
إيلا: مالكش دعوة انت كمان بيا.
فارس: براحتك لحد بس لما نتچوز.
إيلا: انت بتحلم.
فارس: كلها نص ساعة و هيكون الحلم حقيقة.. المأذون عايز يجى ياخد الموافقة منك.
فكرت إيلا أنها توافق تقابل المأذون يمكن لما تقولو انها مش موافقه على الزواج يقدر يساعدها لذلك قالت:
إيلا: حاضر انا موافقه.
قال فارس بفرحة:
فارس: ايوه أكده خليكى عاقله يا بت عمى.
ثم خرج فارس و بعد ثوانى دخل معاه المأذون و أبن عمه صلاح هنا قال فارس:
فارس: اتفضل يا سيدنا الشيخ العروسه أهى موافقه.
إيلا: لأ انا مش موافقه الناس دى خطفنى و عايزين يجوزنى غصب عنى.
فارس: سد خشمك أحسن.
هنا قطع كلام فارس لكمة قوية من المأذون.
عندما تدخل صلاح لكمة أيضآ هو الاخر ثم وجه المأذون عدد لكمات لكل من فارس وصلاح ثم أخرج مسدس و صوبة عليهم.
لم تستوعب إيلا ما يحدث من هو هذا المأذون الذى تحول فجأة إلى الرجل الخارق.
هنا نزع المأذون الشارب من على وجهه و العمة من على رأسة.
هنا صرخت إيلا عندما رأت وجهه وهى تقول:
إيلا: مش ممكن انت.
رواية احببت اخي الفصل الخامس 5 - بقلم اروى عادل
لم يكن ممكنًا أن يتحمل أي شخص ما حدث لإيلا، فقد كانت علامات الضرب واضحة على وجهها.
ركضت إيلا إليه.
قام هو بضرب فارس بالمسدس على رأسه، فأفقده الوعي، وفعل الشيء نفسه مع صلاح. ثم اقترب من إيلا ومرر يده على وجهها.
أشار إلى فارس وصلاح اللذين كانا ملقيين على الأرض فاقدي الوعي.
قال سيف: "دول إللي عملوا في وشك كده؟"
إيلا: "لأ، ده عمي جمال."
سيف: "هو فين؟"
إيلا: "مش مهم هو دلوقتي. وقولي هنخرج إزاي من هنا."
أعطاها سيف حبلًا وقال: "امسكي، اربطي معايا الاتنين دول الأول قبل ما يفوقوا."
إيلا وهي تربط فارس كانت تقول: "مش ناقص غير انت يا حيوان إللي أنا اتجوزك."
سيف: "وطّي صوتك، و انجزي بسرعة."
إيلا: "أنا خلصت. قولي هنخرج من هنا إزاي؟"
سيف: "من الشباك."
إيلا: "شباك إيه؟ هو حد قالك عليا إني سوبر مان؟"
سيف: "ده المكان الوحيد إللي ممكن نهرب منه."
إيلا: "غلط، ممكن نهرب من الباب عادي. انت معاك مسدس وعندك عضلات، يعني قوية كمان، بتعرف تتضرب."
سيف بعصبية قال: "حد قالك عليا إني خارق للعادة. بعدين مسدس إيه إللي بتتكلمي عليه؟ انتي مش شوفتي تحت، مهم أسلحته قد إيه؟ ده سوق السلاح كله تحت."
إيلا: "ما أنا كمان مش هنزل من الشباك."
سيف: "يارب أرحمني. إيلا، اسمعي الكلام قبل ما حد يجي."
إيلا: "ما تهدى على نفسك شوية. بتتعصبي عليا ليه دلوقتي؟"
سيف: "الطم على وشي منك. أنا عارف موتي هيكون على إيدك."
إيلا: "برضه أنا مش هنزل من الشباك ده، آخر كلام عندي تمام؟ بس كده."
سيف: "أقسم بالله لو ما نزلتيش معايا دلوقتي من الشباك، همشي وأسيبك هنا. يبقى حلال عليكي الجواز من ابن عمك. بصراحة هو لايق عليكي أصلًا."
توجه سيف إلى الشباك.
وهنا قالت إيلا: "استنى. ابقى امسكني كويس واحنا نازلين، أنا عندي فوبيا من الأماكن العالية."
سيف: "ما قولتيش كده ليه من الأول؟"
إيلا: "آه عشان تتريق عليا مش كده؟"
سيف: "الله يخربيت دماغك."
إيلا: "بطل غلط فيا بقى."
هنا لاحظ سيف أن فارس بدأ يفوق. لذلك سحب إيلا من يدها وخرج من الغرفة، ثم اختبأ في إحدى الغرف المنزل.
وهنا قالت إيلا: "أنت مجنون؟ عايزنا نستخبى جوه البيت؟"
سيف: "فتحي دماغك معايا. كلها ثواني وهيكتشفوا هروبك معايا. ساعتها هيخرجوا الرجالة كلهم يدوروا علينا، وماحدتش هيتوقع إننا لسه جوه البيت. وأول ما يخرجوا، نهرب إحنا براحتنا."
إيلا: "واوو، برافو عليك. طيب ما انت عندك مخ بتعرف تفكر أهو."
سيف: "إيلااااا."
إيلا: "سوري."
***
حسن: "كلها دقايق بعد ما بنت يحيى تتجوز فارس، يبقى محدش يقدر يقرب من أرض يحيى الله يرحمه."
جمال: "أخيرًا بعد سنين كلها الأرض هتبقى بتاعتنا."
علي: "الله يسمحه يحيى هو إللي عمل كده، بعد ما كتب كل أملاكه باسم إيلا."
جمال: "إني مش خابر بيعملوا إيه كل ده فوق عاد."
الجدة: "روح يا حاتم شوف أتأخروا ليه."
ذهب حاتم ورجع وهو يقول بتوتر وقلق: "الحقوني."
جمال: "خبر إيه؟"
حاتم: "إيلا هربت مع المأذون."
جمال: "واه هتجول إيه يا مخبل انت؟"
حاتم: "بأقولك هربت يا عمي."
جمال: "واه آمال فين البهايم إللي طلعوا فوق مع المأذون؟"
حاتم: "فارس وصلاح مربطين فوق، وإيلا والمأذون مش موجودين، والشباك مفتوح. أكيد هربوا من الشباك."
ركضت العائلة كلها على الغرفة. وبعد ما فاق صلاح وفارس، قال جمال:
جمال: "مين عمل فيكم كده؟"
صلاح: "المأذون."
حسن: "واه المأذون ضربكم لحاله أكده كمان رابطكم؟"
صلاح: "هو ده إللي حصل."
جمال: "انتوا رجالة كيف؟ بقى راجل واحد يعمل فيكم كده؟ انتوا اتنين."
فارس: "اتخدنا على خوانا يا بوي."
الجدة: "اخص على الرجالة. بقا راجل واحد يضربكم وياخد بنت عمكم منيكم وجدامكم. لع، وكمان يربطكم كيف الخرفان، وجايين تولولوا كيف الولاية."
فارس: "أقسم بالله ما هسيبه، لازم أقتله."
جمال: "علي يا ولدي، حدّت المأذون عبد التواب وجوله على إللي عمله ولده. وجوله كمان لو البت ما رجعتش دلوقتي، يبقى يجول على روحه يارحمن الرحيم."
اتصل جمال على المأذون. وبعد ما انتهى من المكالمة قال:
علي: "جمال، إني اتصلت بالمأذون عبد التواب. قال لي إنه ما بعتش حد عنده. قال لي كمان إن فيه راجل جاله وقال له إن كتب الكتاب اتأجل أسبوع."
جمال: "واه مين الراجل إللي جاله كده؟ وأمال مين إللي كان عنده؟"
الجدة: "أكيد ده حد من عند أميرة."
جمال: "يعني يدخل داري ويخطف بنت أخويا عينك عينك أكده، وكمان يضرب ولدي؟ ده مين إللي اتجرأ وعمل كده عاد؟"
حسن: "دلوقتي المهم نلحق قبل ما البت ما نعرفش نرجعها تاني."
هنا نادى جمال على جميع الغفر إللي في البيت وقال لهم يدوروا على إيلا والمأذون المزيف. ثم قال:
جمال: "أنا رايدكم تقلبوا الكفر كله، ومترجعوش هنا غير وهمآ معاكم ولد المحروقة إللي كان عامل المأذون وبت يحيى."
علي: "وأني كمان هروح أدور عليهم."
حسن: "أنا جاي معاك يا أخويا."
ثم ذهب فارس وصلاح وحاتم أيضًا لكي يبحثوا عنهم.
***
في الغرفة التي يختبئ فيها سيف وإيلا.
كان سيف ينظر من شباك الغرفة. عندها رأى الجميع يخرجون للبحث عنهم. لذلك قال بصوت واطئ:
سيف: "كده كلهم خرجوا. مافيش في البيت غير عمك جمال واتنين من الغفر."
إيلا: "هو انت مستخبي ليه؟ مش انت ظابط؟ اطلع ليهم واضربهم."
سيف: "هو حد قالك إن الظابط ده مسموح له يعمل إللي هو عايزه؟"
إيلا: "طبعًا. أمال ظابط إزاي؟"
سيف: "أنا ظابط عشان أحافظ على القانون، مش العكس. انتي عارف عشان أجي هنا وأساعدك أنا عملت كام جريمة؟ أول جريمة انتحلت شخصية مأذون شرعي. تاني جريمة ضربت ولاد عمك دون وجه حق. تالت جريمة خطف أنثى، إللي هو أنتي."
إيلا: "يعني انت هتتسجن وهنزورك بعيش وحلاوة؟"
سيف: "بتتريقي حضرتك مش كده؟ بس تصدقي، ممكن تحصل. المهم، يالا نطلع من هنا."
إيلا: "هو لازم نطلع دلوقتي؟"
قال سيف بسخرية: "لأ، هنبات هنا. أنا مش عايز غباء."
إيلا: "في إيه؟ انت كل شوية عمال تغلط فيا وأنا ساكتة، وانت تتمادى. لأ، على فكرة أنا مسمحلكش."
سيف: "أولع في نفسي دلوقتي. هو وقت الكلام ده؟"
إيلا: "آه صح. طيب هنعمل إيه؟"
سيف: "أولًا، تمشي معايا من غير ولا نفس. يعني مش عايز أسمع صوتك، مفهوم؟"
إيلا: "انت بتتنطط عليا ليه؟ أنا مش فاهمة."
قال سيف بعصبية:
سيف: "إيلااااا."
إيلا: "أوكي، خلاص هسكت."
أمسكت سيف بذراعها وغادر الغرفة. بعد ذلك بدأ يتسللوا لخارج المنزل بخطوات بطيئة حتى لا ينكشف أمرهم. بالفعل خرجوا من المنزل.
لكن أمام المنزل رآهم الغفير قبل أن يطلق عيار ناري في الهواء. أسرع إليه سيف وضربه وأفقده الوعي، ثم تركه خلف الشجرة حتى لا يراه أحد.
بعد ما خرجوا من المنزل، ركضوا بأقصى ما عندهم.
هنا قالت إيلا: "سيف، اقف شوية، مش قادرة آخد نفسي."
سيف: "معلش، هانت."
إيلا: "أنا مش عارف انت بتجري ليه، مافيش حد ورانا."
قال سيف وهو مستمر بالركض: "اسمعينا، أكيد الغفير فاق دلوقتي وقال لهم إننا لسه خارجين من البيت. يعني إحنا قدامنا عشر دقايق بالظبط لازم فيهم نخرج من المنطقة دي."
إيلا: "طيب، إحنا بنجري كده رايحين على فين؟"
سيف: "في عربية مستنيانا."
وأول ما وصلوا للسيارة، صعدوا إليها وقادها سيف بأقصى سرعة.
صرخت إيلا وهي خائفة من سرعة السيارة الفائقة: "براحة يا سيف، قلبي هيقف."
سيف: "متخافيش، قربنا نوصل على الفندق."
إيلا: "في صوت تليفون بيرن."
سيف: "آه، تليفوني في الطبلون، هاتي."
إيلا: "هتتكلم وانت سايق بسرعة دي؟"
سيف: "خلاص، شوفي مين."
بعد ما شافت مين المتصل، فتحت بسرعة.
(بداية المكالمة)
يحيى: "سيف، انت فين؟"
إيلا: "بابا، أنا إيلا."
يحيى: "إيلا، انتي مع سيف؟ يعني انتي كويسة؟"
أول ما سمعت أميرة اسم إيلا، أخذت الهاتف من يحيى بسرعة وقالت ببكاء:
أميرة: "حبيبتي، انتي كويسة؟ طيب جرالك حاجة؟ عملوا فيكي إيه؟ قوليلى."
إيلا: "ماما، ماما، ماما."
أميرة: "نعم يا حبيبتي."
إيلا: "اهدّي، أنا كويسة، متخافيش. وسيف معايا، أطمني بقى."
هنا أخذ يحيى التليفون وقال: "اديني سيف يا إيلا."
إيلا: "بابا، عايزك يا سيف."
هنا فتحت إيلا الاسبيكر.
سيف: "نعم يا بابا."
يحيى: "المأمور اتصل عليا وقال لي، والبلد كلها مقلوبة، إن فيه واحد دخل بيت العمدة وانتحل شخصية المأذون وخطف إيلا. أكيد شك فيك أنت... عارف انت ورطت نفسك فيه."
سيف: "متخافش، مش هيقدروا يثبتوا عليا حاجة."
يحيى: "انت فين دلوقتي؟"
سيف: "أنا كنت جاي على الفندق، بس بعد إللي قولته، أنا هطلع على الأقصر على طول. هبعتلك الوكيشن المكان إللي أنا فيه أول ما أوصل."
يحيى: "وأنا هحصلك مع أميرة والمحامي."
سيف: "بابا، اتصل بالمأمور وقول له إني رحت الأقصر من امبارح عشان مايشكش فيا."
يحيى: "تمام."
(انتهت المكالمة)
***
بعد مرور ساعة على الطريق، لم تنطق إيلا بكلمة.
سيف: "غريبة، مالك ساكتة ليه؟"
إيلا: "ولا حاجة."
سيف: "بس شكلك مدايقة. أنا عارف إللي حصل معاكي مش سهل، بس الحمد لله أهو عدى."
إيلا: "مين قالك إنه عدى؟ عمي جمال مش هيسكت، بس مش ده إللي مدايقني."
سيف: "أمال إيه؟"
إيلا: "أنا خايفة تدخل السجن وأكون أنا السبب."
هنا ضحك سيف وهو يقول:
سيف: "إيه؟ خايفة إنك متقدريش تجيب لي عيش وحلاوة؟"
إيلا: "انت بتهزر؟"
سيف: "أعمل إيه فيكي طيب؟ يا ستي، ماتخفيش، مافيش حد هيدخل السجن، ومافيش حد هيقدر يثبت عليا أي حاجة، لإنّي معملتش حاجة غلط، أنا كنت بنقذ أختي."
إيلا: "طيب، متقولش أختي بس."
سيف: "انتي تطولي تبقي أختي؟"
إيلا: "لأ، شكرًا، أنا مش عايزة أطول. مش ناقص غير انت إللي تكون أخويا."
سيف: "إللي يخربيت لسانك. انتي إللي يعمل معاكي خير زي إللي يعمل معاكي الشر. مافيش فايدة فيكي."
إيلا: "انت هتذلني عشان ساعدتني؟ على فكرة أنا كده كده كنت هعرف أهرب لوحدي."
سيف: "لأ، واللهي؟"
إيلا: "آه، واللهي."
سيف: "أحنا فيها. أنا ممكن أرجعك ليهم ونشوف هتهربي لوحدك إزاي."
إيلا: "إيه يا سيف؟ بهزر معاك، ما يبقاش قلبك أسود."
***
بعد منتصف الليل.
في إحدى الفنادق الفخمة في الأقصر.
في جناح خاص.
المحامي: "العمدة جمال مش ساكت."
سيف: "يعني هيعمل إيه؟"
المحامي: "ضربك لابنه وابن أخوه، بقى عمل عندهم زي التار."
يحيى: "يعني إيه؟"
المحامي: "متخافش. هم لحد دلوقتي مايعرفوش مين إللي عمل كده. إللي يقلق دلوقتي وضع إيلا."
أميرة: "يعني إيه؟ مش فاهمة."
المحامي: "قانونًا، إيلا من حقهم. يعني لو حد جه دلوقتي ياخدها من أهل أبوها، محدش يقدر يمنعه."
إيلا: "يعني إيه الكلام ده؟ دول عايزين يجوزوني. لولا وجود سيف، أنا كان زماني متجوزة دلوقتي."
أميرة: "متخافيش يا حبيبتي، محدش يقدر يقرب لك."
يحيى: "طيب الحل إيه؟"
المحامي: "نعمل زي ما كانوا عايزين يعملوا."
سيف: "طيب، دول كانوا عايزين يجوزها؟ تقصد إللي أنا فهمته؟"
المحامي: "بالظبط زي ما فهمت. إيلا تتجوز، ساعتها محدش يقدر يقرب عليها أو يجوزها غصب عنها."
أميرة: "احنا ممكن نستنى الحكم في القضية إللي أنا رافعاها بحق الوصاية."
المحامي: "تمامًا. بس المحكمة هتاخد وقت. ممكن خلال الوقت ده ياخدوا إيلا مننا ويجبروها على الجواز غصب عنها، زي ما كان هيحصل النهارده. غير كده، إحنا مش متأكدين من الحكم، الحكم هيكون في صالحنا. على فكرة، هو ده بالظبط إللي فكروا فيه أهل والد إيلا، عشان كده استعجلوا في الجواز."
كانت إيلا تسمع المحامي وهي مصدومة من كلامه.
سيف: "أكيد فيه حل تاني."
المحامي: "للأسف، أحسن حل الجواز. إن شاء الله لحد ما توصل إيلا لـ 21 سنة، ساعتها محدش هيبقى له حكم عليها."
يحيى: "خلاص. مروان كان طلب مني يخطب إيلا. أنا هطلب منه يكتب الكتاب. الجواز يبقى بعدين."
سيف: "بابا، انت بتقول إيه؟"
أميرة: "يحيى عنده حق. إحنا من الأول ماكنش عندنا اعتراض على مروان، يبقى ليه لأ."
يحيى: "صح. أكيد مروان مش هيكون عنده مانع يكتب كتابه على إيلا."
إيلا: "انتوا هتجوزوني وأنا واقفة من غير حتى ما تاخدوا رأيي."
أميرة: "عندك حل تاني؟"
إيلا: "ما عنديش، بس ده مش معناه إني أوافق على الجواز من أي حد."
يحيى: "يعني مروان ولا ابن عمك؟"
سكتت إيلا، هي لا تعرف ماذا تقول.
يحيى: "يبقى خلاص، أنا هتصل على مروان."
سيف: "استنى يا بابا، متتصلش على حد."
يحيى: "يابني، مافيش وقت، وكل ما نستعجل يكون أحسن."
سيف: "طالما أنتم محتاجين حد يكتب كتب كتابه على إيلا لمدة سنة، يبقى أنا."
صُدم الجميع، وأولهم إيلا.
رواية احببت اخي الفصل السادس 6 - بقلم اروى عادل
أتصدم الجميع، وأكثرهم أيلالا. يعرف سيف لماذا شعر بغصة في صدره عندما قال يحيى إن إيلا سوف تتجوز مروان. كما لا يعرف أيضًا لماذا يشعر بإحساس غير مريح عندما يتحدث أي أحد عن زواج إيلا.
قال يحيى باستغراب:
"سيف، إيه إللي أنت بتقولوا ده؟"
سيف:
"أنتو مش عايزين حد يتجوز إيلا لفترة مؤقته، لحد لما توصل لسن القانوني. خلاص أنا هتجوزها."
أميرة:
"إزاي يا سيف، أنت زي أخوها."
سيف:
"حضرتك قولتيها، زي أخوها. بس أنا مش أخوها."
يحيى:
"بس ده مش معناه إنك تتجوزها."
سيف:
"ده هيبقى مجرد جواز سوري على الورق بس عشان أقدر أحميها من أهل أبوها وبس. وبعد سنة نطلق، وكل واحد يعيش حياته عادي."
يحيى:
"طيب والناس هتقول إيه؟ وأمك لما تعرف؟"
سيف:
"محدش هيعرف حاجة. الموضوع بينا إحنا بس، مش هيخرج بره عنا."
أميرة:
"طيب خلال السنة دي لو أنت عايز ترتبط أو إيلا؟"
سيف:
"يا جماعة، الجواز ده مجرد جواز سوري. يعني كل واحد هيعيش حياته عادي. مافيش حاجة هتتغير بالنسبة لي أنا أو إيلا."
المحامي:
"أنا شايف اقتراح سيف ممتاز. وخصوصًا إن إيلا مش هتكون مضطرة توافق تتجوز أي حد وخلاص عشان تخرج من الأزمة دي."
أميرة:
"بس إيلا بعد سنة لما تتطلق من سيف هتكون اسمها مطلقة. أنا مش عايزة بنتي تاخد لقب مطلقة وهي في السن ده."
المحامي:
"في بنات بتكتب كتابها مع الخطوبة، وقبل إتمام الجواز بيتم الطلاق. ساعتها ما بيكونش اسمها مطلقة لأن لم يدخل بها. ده بيحصل عادي."
كانت إيلا تستمع إليهم وهي تشعر إنها في دوامة لا تعرف كيف تخرج منها. في أقل من 48 ساعة حياتها كلها اتلخبطت.
هنا قال يحيى:
"إيلا، انتي رأيك إيه؟"
قالت إيلا بارتباك:
"مش عارفه. ودماغي هتنفجر ومش قادرة أفكر."
المحامي:
"للأسف لازم تاخدي قرار بسرعة. مافيش وقت."
أميرة:
"اسمعي يا حبيبتي، عليكي إنك تختاري. إما توافقي تتجوزي مروان، ده هيكون ارتباط بجد. أو توافقي تجوزي سيف، ده هيكون ارتباط سوري يعني كأنه مش موجود. وهتفضلوا أخوات زي ما أنتو."
وقتها فضلت إيلا صامته وهي تفكر، إلى أن قالت:
إيلا:
"خلاص أنا موافقة بالجواز السوري."
المحامي:
"طيب مين هيكون الولي؟"
أميرة:
"أكيد يحيى."
سيف:
"مش هينفع. إحنا مش عايزين نعمل ولا ثغرة تخليهم يطعنوا في الجواز."
المحامي:
"سيف عنده حق. مدام أميرة، حضرتك عندك أب أو أخ؟"
أميرة:
"آه عندي أخويا بس عايش في اسكندرية."
المحامي:
"يبقى أخوكي هو اللي يكون الولي لإيلا."
يحيى:
"أنا هبعت أجيبه بطيارة خاصة لحد هنا."
أميرة:
"وأنا هتصل بعامر أخويا أفهموا كل حاجة."
المحامي:
"وأنا هروح أشوف أقرب مأذون في المنطقة."
خرجوا جميعًا من الغرفة، وظلت إيلا وسيف فقط.
وهنا قال سيف:
"ساكتة يعني مش عوايدك."
إيلا:
"هقول إيه."
سيف:
"أي حاجة. مثلاً إيه رأيك في الوضع اللي إحنا فيه؟"
ردت إيلا بارتباك وقالت:
"مش عارفه. أنا حاسة إن الوضع كله غريب عليا، لدرجة إن لحد دلوقتي مش عارفة أستوعب إزاي أخويا هيبقى جوزي."
سيف:
"عندك حق، هي حاجة غريبة. بس إحنا مضطرين، مش كده."
إيلا:
"صح، إحنا مضطرين."
سيف:
"بس إحنا هنفضل أخوات زي ما إحنا. مافيش حاجة هتتغير."
هزت رأسها موافقة على كلامه وهي تقول:
"صح، إحنا هنفضل أخوات زي ما إحنا."
سيف:
"تعرفي إن دي أول مرة نتفق فيها أنا وإنتي على حاجة واحدة. كمان دي أول مرة أقول فيها إننا أخوات وإنتي ماتعترضيش."
إيلا:
"عشان فعلًا إحنا زي الأخوات، مش كده."
سيف:
"أه طبعًا، هو كده."
لأول مرة يشعر سيف إنه يكذب عندما قال لأيلا بأنهم أخوات، لأنه ولأول مرة يشعر إن تمارا ليست شقيقته.
***
في الصباح، لم ينم أحد في هذه الليلة. كلهم كانوا في انتظار عامر شقيق أميرة.
عند وصول عامر، بدأوا في كتب الكتاب فورًا. دائمًا كان مرتبط مراسم عقد القران بالفرحة والبهجة والتهنئة، لكن الوضع هنا كان مختلف. الكل صامت، وطابع الحزن هو الغالب على الجميع.
بينما إيلا، برغم إنها تعلم جيدًا إن هذا الزواج ليس حقيقيًا، إلا إنها كان من الواضح عليها التوتر والارتباك، كما كانت تشعر ببرودة قوية تسري في جميع جسدها.
عندما نظرت أميرة إلى ابنتها، شعرت بما تشعر به إيلا.
بعد ما تم كتب الكتاب، قالت أميرة:
"المفروض إن اليوم ده هو اللي بتتمناه أي أم لبنتها، لكن بالعكس حاسة إن قلبي واجعني عليها."
يحيى:
"أوقات القدر والظروف بتحكم علينا نعمل حاجات غصب عننا."
سيف:
"إن شاء الله كل حاجة هتكون تمام."
عامر:
"إن شاء الله. طيب يا أميرة، أنا هرجع الإسكندرية دلوقتي. عايزة حاجة؟"
أميرة:
"بسرعة كده."
عامر:
"معلش، عندي شغلي لازم أرجع بسرعة."
أميرة:
"تمام. مع السلامة."
يحيى:
"روح يا سيف وصل عامر. الطيارة اللي جه فيها مستنية عشان يرجع فيها بردوه."
سيف:
"حاضر. بس بعد كده هروح عند المأذون. طلب يستفسر مني عن موضوع انتحال شخصية المأذون وخطف آيلا."
المحامي:
"تحب أروح معاك؟"
سيف:
"مش مستاهلة. بعدين منتساش إني أنا ظابط."
ثم غادر سيف مع عامر.
المحامي:
"وأنا كمان هروح أسحب قضية الوصاية، مبقاش ليها لازمة دلوقتي."
ثم غادر المحامي.
أميرة:
"طيب هنرجع على القاهرة امتى؟"
يحيى:
"لما يرجع سيف هنسافر على طول."
أميرة:
"إيلا روحي نامي شوية. إنتي مانمتيش من امبارح."
إيلا:
"وحضرتك كمان وبابا يحيى، ماحدش نام من امبارح."
يحيى:
"خلاص كلنا ندخل ننام ساعتين لحد لما سيف ييجي عشان نقدر نواصل يومنا."
دخل يحيى وأميرة غرفتهم لكي يأخذوا قسطًا من النوم، بينما إيلا لم تستطع النوم، كانت تفكر بكل ما حدث.
***
في مركز الشرطة.
أول ما وصل سيف لمركز الشرطة، قال المأمور وهو يشير على سيف:
"أنتو شوفتوا الشخص ده قبل كده؟"
فارس:
"لأ، دي أول مرة أشوفه يا جناب المأمور."
صلاح:
"إني مش خابر مين ده."
المأمور:
"يعني أفهم من كده إنه مش ده اللي ضربكم وخطف بنت عمكم؟"
صلاح:
"لأ مش هو. التاني كان أكبر في العمر وشنب ودقن وكان لابس خلجات غير دي."
فارس:
"هو مين ده؟"
سيف:
"أنا سيف يحيى أبو اليزيد."
فارس:
"انت ولد جوز مرت عمي."
سيف:
"ياريت تنتبه على كلامك. هي كانت مرات عمك، لكن دلوقتي هي مدام يحيى أبو اليزيد."
فارس:
"واه هو إحنا غلطنا في البخاري؟ أياك. خلاص فهمنا إنها مرت أبوك."
سيف:
"ممكن أعرف أنا هنا ليه؟ ومين الشخصيات الغريبة دي؟"
المأمور:
"العمدة كان مقدم بلاغ بيتهم فيه إنكم خطفتوا إيلا. عشان كده أنا جبتك هنا نحل الموضوع بشكل ودي."
سيف:
"يعني هو أي حد ممكن يقدم بلاغ يتهم فيه اللي هو عايزه؟ ممكن أعرف حضرتك اتأكدت إزاي إن إيلا اتخطفت أصلًا؟ ما ممكن تكون هربت منهم مش اتخطفت."
صلاح:
"لأ هي اتخطفت. بعد ما الراجل اللي كان عامل نفسه مأذون ضربنا وبعد كده إحنا أغمى علينا. فوقنا مش لاقيينها."
سيف:
"يعني ضربكم؟ هي كانت واقفة حتى ما صرختش ولا حتى هربت عشان تشوف حد يساعدكم؟ ما عملتش أي حاجة، بس كانت واقفة تتفرج عليكم وأنتم بتضربوا."
بارتباك قال فارس:
"هو فيه إيه؟ هو انت بتحقق معانا ولا إيه؟"
سيف:
"سيادة المأمور، واضح إن إيلا متخطفتش. يمكن كانوا عايزين يجوزها غصب عنها عشان كده هربت بإرادتها."
المأمور:
"صح الكلام ده؟ هي ماكنتش موافقة على الجواز؟"
صلاح:
"وإحنا من متى حد أنا البت بتجول رأيها في الجواز. عشان تيجي إيلا وتقول لع على جواز من فارس ولد عمها."
فارس:
"انت بتقول إيه؟ اسكت انت يا صلاح."
سيف:
"أظن كده كل حاجة بقت واضحة. يعني وجودي هنا مالهوش لازمة. كمان أنا مش فاضي وعندي شغل ولازم أنزل القاهرة دلوقتي."
المأمور:
"تقدر تتفضل دلوقتي. وأنا آسف على الإزعاج يا حضرة الظابط."
فارس:
"أه جول أكده بجى. يعني هو ظابط عشان..."
قطع المأمور عبارته وقال:
"أظبط كلامك. إلا أقسم بالله هحبسك، فاهم."
صلاح:
"واه حبس إيه يا جناب المأمور. فارس ما يقصدش حاجة واصل."
***
في الفندق.
طلب يحيى سيارة تنقلهم إلى المطار. ثم قال:
"يالا يا أميرة، هنرجع على القاهرة دلوقتي."
أميرة:
"طيب وسيف فين؟"
يحيى:
"سيف لو ملحقناش هنا في الفندق، هيحصلنا على المطار."
في صالة الاستقبال بالفندق، ينتظر كل من يحيى وأميرة وإيلا والمحامي وصول السيارة التي سوف تنقلهم للمطار.
وصلت السيارة عندما كانوا على استعداد للمغادرة.
هنا جاء صوت قوي من خلفهم. انتفضت إيلا خوفًا عندما سمعت لهذا الصوت. أما أميرة، فقد دب الرعب في قلبها.
جمال:
"رايحة فين يا أميرة؟ مع بت أخويا هتهربي تاني اياك؟ ولا تكوني فاكرة إن كل مرة هتسلم الجرة ولا إيه؟"
يحيى:
"كلمني أنا، مالكش دعوة بأميرة."
جمال:
"إني ماليش صالح لا بيك ولا بمراتك. إني عايز بت أخويا وكل حي يروح لحاله."
أميرة:
"ده مش هيحصل. نجوم السما أقرب لك من بنتي، فاهم؟ إيلا هتمشي معايا ومافيش حد هيقدر ياخدها مني."
جمال:
"إني ما رايدش حد يد نسوان مالهوش عازة."
يحيى:
"إيه نسوان دي؟ احترم نفسك يا بني آدم انت واتكلم كويس."
جمال:
"انت هتجولي إني أحترم نفسي؟ شكلك ما تعرفش انت بتتكلم مع مين."
يحيى:
"لأ مش عارف، ما يهمنيش إني أعرف. وأحسن لك دلوقتي إنك تمشي من وشي."
المحامي:
"صلوا على النبي يا جماعة. ممكن نتكلم بهدوء."
جمال:
"لأ إني ما عايزش أتكلم من أساسه. يلا يا غفير منك ليه هاتوها."
اقترب الغفر من إيلا، ولما أمسكوا بها، حاولت أميرة ويحيى إبعادهم عن إيلا، لكن دون جدوى.
هنا حضن يحيى أميرة وهو خائف عليها، عندما رفع عليهم جمال والغفر السلاح.
عندها صرخت إيلا وهي تقاوم بكل قوتها.
هنا أمسكها جمال من يدها وقال:
"امشي معايا من غير ولا نفس، إلا أقسم بالله هجتلك."
إيلا:
"عايز تقتلني؟ اقتلني أنا مش خايفة منك. لكن أوعى تحلم إني أجي معاك."
هنا اشتد قبضت يده على معصمها وهو يسحبها خلفه. لكن فجأة شعر جمال بقبضة يد قوية تمسكه من ذراعه وتسحب أيلا منه. وعندما نظر خلفه، رآه إيلا في حضن سيف.
لذلك قال جمال:
"انت إيه اللي عملته ده؟ بعد يدك عنها لأكسرها لك."
سيف:
"ما بتحب تستقوي، استقوى على حد من حجمك. مش دي أصول الصعايدة اللي بجد."
جمال:
"مالكش صالح انت. وبعد من هنا أحسن لك."
سيف:
"طيب أنا مش هبعد. وريني تقدر تعمل إيه."
خرج جمال المسدس وقال:
جمال:
"أقسم بالله هطخك عيار مالكش عندي دية."
صرخت إيلا ووضعت يدها على فمها وهي مرعوبة.
بينما نظر سيف لإيلا وقال بسخرية:
"إيه في إيه؟ متخافيش. ده عمك بيهزر معايا، بس شكله هزاره تقيل شوية."
ثم نظر سيف ليحيى وقال:
"بابا، لو سمحت خد إيلا وماما أميرة واركبوا العربية وأنا جاي وراكم."
جمال:
"بقى ده يبقى أبوك؟ قولي كده. طيب اسمع يا ابني أبوك. خد أبوك ومراته وامشوا من هنا دلوقتي بدل ما أطير لك نفوخك من مكانه قدام أبوك."
سيف:
"طيب ليه الغلط؟ ده أنا بكلمك بكل ذوق وأدب. ولا تكون انت ما بتفهمش بأدب؟ شكلك كده."
جمال:
"بقولك إيه؟ إني ممكن..."
قطع سيف عبارته وبحدة قال:
"انت ما تقدرش تعمل حاجة. وآخرك تتشطر على بنت. غير كده كلك على بعضك ولا حاجة."
أحد الغفر قال:
"نقتله يا عمدة."
سيف:
"نزل سلاحك انت وهو، أحسن لكم."
المحامي:
"يا عمدة، اللي انت بتعمله غلط. رفع سلاحك على ضابط شرطة هيعرضك للمساءلة القانونية."
جمال:
"ظابط عشان كده نافش ريشك عليَّ؟"
سيف:
"ريش مين و بتاع مين؟ هو انت بتكلم مع ديك رومي؟ وبعدين أنا لو اتعملت معاك كأني ظابط شرطة، أظن إنك ماكنتش هتكون واقف على رجلك لحد دلوقتي. بس أنا مراعي إنك عم مراتى بردوه."
جمال:
"كأنك اتجننت؟ مرات مين يا مخيل انت."
سيف:
"إيه ده؟ هو إيلا مش قالتلك إننا متجوزين؟ تؤتؤتؤ. ليه كده يا إيلا؟ ده عمك أكيد هيفرح لكِ."
جمال:
"أنا مش مصدقك وعارف إنك كداب."
إيلا:
"بس دي الحقيقة. سيف جوزي."
رفع جمال كفه ليصفع إيلا. وهنا
الكاتبة/ أروى عادل.
رواية احببت اخي الفصل السابع 7 - بقلم اروى عادل
رفع جمال كف يده ليصفعها وهنا أمسك سيف يده وهو يشتد قبضته على معصم جمال ويقول:
"ده أكبر غلط ممكن تكون عملته في حياتك إنك ترفع إيدك على مرات سيف أبو اليزيد. أنا فوتها لما ضربتها أول مرة بس دلوقتي لأ."
حاول جمال أن يسحب يده من قبضة يد سيف لكن دون جدوى. وعندما حاول أحد الغفر أن يتدخل، ضربه سيف بيده الأخرى، ثم أخرج المسدس وصوبه على رأس جمال وهو ما زال ماسكًا معصمه.
جمال: "أنت بترفع المسدس عليا أنت؟"
سيف: "ولا نفس، انت فاهم؟ أنت راجل طماع أناني، كل همك تنهب بنت أخوك. اللي زيك خسارة فيك الحياة اللي عايشها. وأنا هريحك منها."
يحيى: "نزل المسدس يا سيف، ماينفعش كده. إحنا مش في غابة."
سيف: "لأ يا بابا، ده ما يستاهلش يعيش."
إيلا: "سيف هو ما يستاهلش تضيع نفسك عشانه. سيف بالله عليك سيبه. سيف سيبه بقى عشان خاطري."
سيف: "تمام، هسيبه. عشان خاطرك انتي وبس. وانت خليك فاكر إن اللي أنقذك من إيدي واحدة ست. كفاية العار ده عليك قدام البلد كله."
وهنا جاءت الشرطة.
الظابط: "إيه اللي بيحصل هنا؟"
وبعد أن عرف سيف عن نفسه قال:
سيف: "دي إيلا مراتي، وده عمها حاول الاعتداء بضرب وخطف مراتي قدام الناس كلها. وممكن تسألهم."
جمال: "كذاب، دي مش مراته. دي بنت أخويا."
سيف: "اتفضل، دي نسخة من قسيمة الزواج تقدر تتأكد منها بنفسك."
بعد أن اطلع جمال والظابط على القسيمة، قال الظابط:
الظابط: "القسمة مظبوطة."
جمال: "مستحيل! اتجوزها كيف ومتى؟"
الظابط: "عمدة، اتفضل معايا على قسم الشرطة، وانت كمان يا سيادة الرائد سيف عشان نعمل محضر بالواقعة."
هنا قال سيف بسخرية:
سيف: "لأ، أنا مش عايز أقدم شكوى عليه. هو بردوا أبو نسب."
جمال: "يا جناب الظابط، أنت متأكد إن القسيمة دي سليمة؟"
الظابط: "إيه يا عمدة، هو أنا هكذب عليك؟"
سيف: "تحب تخلي القسيمة معاك لو عايز تتأكد أكتر."
جمال: "لأ، خليها معاك. أني أعرف أتأكد كيف؟"
سيف: "تمام، طيب عن إذنكم، إحنا اتأخرنا على الطيارة."
إيلا: "استنى يا سيف، عايزة أقول للعمدة حاجة."
سيف: "اتفضلي براحتك."
إيلا: "حضرة العمدة، تعرف أنا عمري في حياتي كلها ما فكرت أنا ولا أمي إننا ناخد ميراث بابا منكم. ولا حتى خطر على بالي إني أطلب حقي منكم. بس بعد اللي حصل واللي عملته معايا والبهدلة والضرب اللي أنا شفته على إيدك.. أنا هاخد منك ميراث بابا كامل. كل مليم بابا سابه أنا هاخده منكم. مش هسيب حقي لو فيها موتي."
ثم استعانت بالمحامي وقالت:
إيلا: "حضرة المحامي، أنا عايزك ترفع قضية النهاردة على أعمامي إنهم سرقوا ميراثي أنا وماما."
ثم التفتت مرة أخرى لجمال وقالت:
إيلا: "هنتقابل في المحاكم كتير بعد كده. سلام."
قالت عبارتها ثم غادرت، تاركة جمال يستشيط غضبًا، يلعن أخيه المتوفي الذي كتب ميراثه لابنته. ثم غادروا جميعًا بالسيارة إلى المطار أمام أعين جمال الذي يقف مثل العاجز، لما يستطيع أن يفعل لهم أي شيء.
***
في فيلا أبو اليزيد.
عندما وصلوا للفيلا، كان أصدقاء إيلا في استقبالهم، وأيضًا عائلة ملك.
بعد الترحيب، قالت نوال أم ملك:
نوال: "الحمد لله إنها رجعت بالسلامة. متعرفيش إحنا كنا قلقانين إزاي لما عرفنا اللي حصل من ملك."
أميرة: "الحمد لله يا نوال، أنا كنت ممكن أموت لو إيلا جرالها حاجة."
نوال: "بعد الشر عليكي، والحمد لله إنها جات سليمة."
ملك: "أنا آسفة يا إيلا، أنا مقدرتش أعمل حاجة لما عمك أخدك."
إيلا: "يعني كنتي هتقدري تعملي إيه أكتر من اللي أنتِ عملتيه؟"
ميرنا: "خلاص بقى، انسوا. المهم دلوقتي إنك معانا وبخير."
رقية: "والله أول مرة أسمع ميرنا تقول حاجة صح."
ميرنا: "قصدك إيه بقى؟ على فكرة أنا طول عمري صح."
إيلا: "في دي يا ميرنا عندك حق."
ميرنا: "ماشي يا إيلا، بتتريقي عليا مش كده؟ تصدقي أنا غلطانة إني جيت أشوفك، أنا ماشية."
أميرة: "استني يا ميرنا، رايحة فين؟"
رقية: "عن إذنكم بقى، ألحق ميرنا عشان توصلني معاها."
أميرة: "ليه كده يا إيلا؟ زعلتيها؟"
إيلا: "مين ميرنا؟ لأ، تلاقيها عندها مشوار وعملت الحوار ده عشان تلحق مشوارها."
أميرة: "بس دي شكلها زعلانة بجد."
ملك: "لأ يا طنط، هي ولا زعلانة ولا حاجة. دي طريقتها لما تحب تخلع من المكان."
نوال: "طيب نستأذن أحنا عشان ترتاحوا من السفر، والحمد لله إننا اطمنا عليكي يا إيلا."
إيلا: "ميرسي يا طنط."
***
في نفس الوقت في جنينة الفيلا.
مروان: "كان المفروض تقولي لنا عشان نكون معاك في الظروف اللي زي دي."
حازم: "مروان عنده حق يا سيف. إحنا صحاب ولازم نقف جنب بعض."
سيف: "يا جماعة، الموضوع حصل بسرعة، ملحقتش أقول لأي حد."
مروان: "طيب إيلا عاملة إيه دلوقتي؟"
سيف: "هي كويسة أوي."
حازم: "طيب حلتوا الموضوع إزاي؟"
سيف: "ده موضوع طويل، بس المهم في الآخر إنه اتحل."
مروان: "تمام، المهم إن إيلا تمام."
***
بعد مرور أسبوعين.
في إحدى الكافيهات.
منذ رجعت إيلا من الصعيد وهي متغيرة، بتحاول تتجنب الكلام مع سيف.
هنا حكت إيلا لملك كل ما حدث.
ملك: "بتقولي إيه؟ جواز؟"
إيلا: "وطي صوتك، هتفضحينا. أنا غلطانة إني حكيتلك."
ملك: "يعني انتي وسيف متجوزين؟ طيب إزاي؟"
إيلا: "قولتلِك ده جواز سوري على الورق بس."
ملك: "بس إزاي يعني؟ انتوا كنتوا إخوات، دلوقتي متجوزين. طيب هتتعاملوا مع بعض إزاي؟"
إيلا: "هو ده اللي مضايقني. أنا مش عارفة أتعامل معاه. بحاول أتجنب وجودي معاه في مكان."
ملك: "طيب وسيف؟"
إيلا: "بيتعامل عادي. بس أكيد ملاحظ حالتي."
ملك: "بصراحة، أنا مش عارفة أقولك إيه. لأنه لسه مش مستوعب إنك انتي وسيف متجوزين."
إيلا: "قولتلِك ده مش جواز حقيقي، ده مجرد جواز على الورق وبس."
ملك: "طيب لما هو كده، انتي قلقانة ليه؟ ولا خايفة إنك تحبي سيف؟"
إيلا: "انتي مجنونة؟ لأ طبعًا. أنا عمري ما فكرت في سيف كده. ده أخويا."
ملك: "هو في إخوات بيتجوزوا؟"
إيلا: "تصدقي أنا غلطانة إني حكيتلك. انتي لخبطيني أكتر."
ملك: "آيلا، لازم تتعاملي طبيعي مع سيف، لأن توترك ده هيخليه يحس إن في حاجة."
إيلا: "عندك حق."
ملك: "آيلا، انتي ليه رفضتي تتجوزي مروان؟"
إيلا: "أنا مش رفضت، أنا بس ما كنتش عايزة آخد قرار جوازي من مروان تحت ضغط."
ملك: "بس مروان بيحبك."
إيلا: "عارفة، بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي."
ملك: "بس انتي اتجوزتي."
إيلا: "قولتلِك إنه جواز مش حقيقي."
ملك: "طيب اسكتي، ميرنا ورقيه جايين علينا."
ميرنا: "مساء الخير يا بنات."
ملك: "اتأخرتوا ليه؟"
كان الحزن واضح على رقية.
رقية: "معلش، أنا ما كنتش جايه."
إيلا: "مالك؟ في إيه؟"
هنا بكت رقية.
ملك: "اهدى، في إيه مالك؟ مامتك وريهام أختك كويسين؟"
ميرنا: "في مصيبة حصلت مع ريهام أخت رقية."
إيلا: "لأ إله إلا الله. ما تقولوا في إيه، قلقتونا."
رقية: "ريهام اتعرفت على شاب من فترة كده، رسم عليها الحب وعشمها بالجواز. بعد كده طلب منها تبعت ليه صور. في الأول كانت صور عادي، وبعد كده بعتت له صور بالبس البيت."
ملك: "يعني عبارة عن إيه لبس البيت ده؟"
رقية: "أنتي عارفة بابا مسافر على طول، وإحنا مش عندنا إخوات ولاد عشان كده بنقعد في البيت براحتنا."
ملك: "يعني كانت لابسة حاجات عريانة؟"
رقية: "يعني بس مش أوي."
إيلا: "كملي. أكيد الموضوع مخلصش هنا."
رقية: "لأ. فجأة بدأ يطلب منها تجاوزات. أكيد فاهمين قصدي."
ملك: "آه فاهمين. وبعدين؟"
رقية: "هي رفضت، بس هو هددها بالصور. أما توافق على اللي هو عايزه، أو يفضحها وينشر صورها على النت. ده غير كده مركب ليها صور إباحية."
ملك: "دي فعلًا مصيبة. هتعملي إيه؟"
رقية: "أنا مش عارفة أعمل إيه. أقول لماما بس دي كانت تموت فيها. طيب أقول لبابا ده ممكن يقتل ريهام."
ملك: "وانتي عرفتي إزاي؟"
رقية: "صاحبتها عزة جات قالتلي بعد ما الكلب ده ابتزها وضحك عليها هي الأول. ودلوقتي بيبتز ريهام. لأ، إيه؟ طلب منها تروح له العوامة بتاعتهم."
ميرنا: "طيب ما تبلغي عنه مباحث الإنترنت."
رقية: "ميرنا، إحنا عايشين في مكان شعبي. لو حاجة زي دي اتعرفت هتبقى فضيحة."
ملك: "وأيه علاقة المكان بالفضيحة؟"
إيلا: "له علاقة. أفهمك يعنى البس اللي ممكن يكون بالنسبالك عادي، عندهم بيكون لبس فاضح."
رقية: "ده صح. يعني البس اللي ريهام كانت لابسة في البيت. ممكن ميرنا تكون بتخرج بنفس البس عادي. بس إحنا عندنا البس ده عريان."
ملك: "على فكرة الموضوع ده عندك انتي يا إيلا."
ميرنا: "آه صح، إحنا إزاي ما فكرناش فيها. يا رقية، إيلا ممكن تحل الموضوع ده بسهولة."
إيلا: "فهمت، عايزاني أخترق تليفونه الواد ده؟"
رقية: "أيوه طبعًا."
إيلا: "طيب هاتوا لي بياناته وأشوف."
هنا أخرجت ورقة وقلم من شنطتها ثم قالت وهي تكتب.
رقية: "اسمه شريف يوسف الجبري. ده حسابه على الفيس وإنستا. ده رقم الواتساب."
بعد ما أخذت إيلا بياناته، قالت ملك:
ملك: "إيه ده؟ مش هو ده شريف بتاع النادي؟"
ميرنا: "آه هو."
رقية: "انتوا تعرفوه؟"
ملك: "آه، هو عضو في نفس النادي اللي إحنا فيه."
ميرنا: "وكان هيموت ويصاحب إيلا، بس إيلا بهدلته قدام النادي كله."
حينها تذكرته إيلا وقالت:
إيلا: "آه افتكرته. بس إيه اللي وقع أختك في واحد زي ده؟"
رقية: "عرفته عن طريق صاحبتها عزة. وهو كمان عمل مع عزة نفس الحوار، قبل ريهام."
إيلا: "ده أخدها تجارة بقى."
ملك: "أكيد شاب وسيم وغني، يعني عنده كل المقومات اللي يقدر يضحك بيها على البنات الصغيره ويستغلهم."
رقية: "إيلا هتقدري تدخلي على تليفونه وتمسحي صور ريهام؟"
إيلا: "طبعًا أقدر وبسهولة كمان. بس المشكلة إنه ممكن يكون محتفظ بنسخة احتياطية من الصور في مكان تاني. ساعتها هيعرف إن في حد مسح الصور وياخد احتياطه."
ملك: "طيب الحل إيه؟"
إيلا: "نحاول نعرف إذا كان عنده نسخة تانية ولا لأ."
ميرنا: "طيب دي هنعرفها إزاي؟"
إيلا: "عن طريق عزة. هنتكلم معاها يمكن تكون عارفة حاجة. معاكي رقمها؟"
رقية: "لأ، مع ريهام."
إيلا: "خلاص، لما تروحي اتكلمي معاها. ونقابل كلنا هنا بكرة، تمام؟"
رقية: "تمام. طيب أنا هروح دلوقتي عشان اتأخرت."
***
في فيلا أبو اليزيد.
لأن أم سيف سافرت يومين، جاءت مايا لتبقى عند والدها لحين رجوع والدته.
لذا قالت أميرة بوجهها البشوش كالمعتاد:
أميرة: "واللهي وحشاني يا مايا. كده برضه متسأليش عليا طول الفترة دي؟"
ردت مايا ببرود ووقاحة:
مايا: "من أمتى أنا بسأل عنك أصلاً."
أميرة: "ليه كده يا حبيبتي؟"
مايا: "بقولك إيه، ما بلاّش تقوليلي كل شوية حبيبتي حبيبتي. لأني عارفة كويس أوي إنك مش بتحبيني زي ما أنا ما بحبكيش."
أميرة: "ليه بس بتقولي كده؟"
مايا: "يووو بقى. أنا طالعة أنام عشان أخلص منك."
انصرفت مايا على غرفتها.
هنا دخل يحيى وسيف.
يحيى: "آمال فين مايا؟"
أميرة: "طلعت تنام."
سيف: "بدري كده ليه؟"
أميرة: "يمكن تعبانة شوية."
كان واضح على أميرة إنها متضايقة من كلام مايا.
يحيى: "أميرة مالك؟ مايا قالتلك حاجة ضايقتك مش كده؟"
أميرة: "لأ أبدًا. أنا متضايقة عشان إيلا اتأخرت شوية."
سيف: "هي آيلا لسه بره لحد دلوقتي؟"
يحيى: "الساعة لسه 9."
سيف: "من أمتى هي بتتأخر بره لحد الساعة 9؟"
يحيى: "في إيه يا سيف؟ لسه بدري."
هنا جاءت إيلا.
إيلا: "مساء الخير."
قال سيف بسخرية:
سيف: "ما لسه بدري. كنت اتأخري كمان شوية."
إيلا: "يعني أرجع تاني طالما لسه بدري ولا إيه؟"
سيف: "لأ، كمان بتهزري؟"
يحيى: "في إيه يا سيف؟ براحة عليها. إيلا، اطلعي غيري هدومك وانزلي عشان نتعشى سوى."
قالت إيلا وهي تسخر من سيف:
إيلا: "أنا مش عارفة انت ليه مطلعتش زي باباك. أمور كده وكيوت ولطيف وذوق. لكن انت أعوذ بالله شيطان رجيم ماشى على الأرض."
بعصبية قال سيف:
سيف: "إيلاااا لمي لسانك أحسن. واللهي..."
قطعت إيلا عبارته وقالت:
إيلا: "استنى من غير تهديد. أنا طالعة أوضتي لأني ماليش نفس أتخانق معاك النهاردة."
***
في صباح اليوم التالي.
تحرص أميرة يوم الجمعة أن تقوم بإعداد وجبة الغداء بنفسها.
أميرة وإيلا في المطبخ لإعداد طعام الغداء.
إيلا: "هي هتقعد هنا كام يوم؟"
أميرة: "لحد ما مامتها ترجع من السفر."
إيلا: "يارب ترجع بسرعة.. عشان تغور من هنا بسرعة."
أميرة: "إيلا عيب كده. أوعي تنسي إن ده بيت أبوها."
إيلا: "أنتي عارفة إنها بتعمل حاجات بتنرفزني وتعصبني."
أميرة: "آيلا، أنا مش عايزة مشاكل معاها. استحمليها عشان خاطري."
إيلا: "حاضر يا ماما."
انتهت أميرة وإيلا من إعداد الطعام.
التف الكل حول المائدة لتناول وجبة الغداء.
يحيى: "تسلم إيدك يا أميرة. المكرونة بالبشاميل تحفة."
أميرة: "دي عمايل إيد إيلا."
يحيى: "آه، أنا شايف إننا اتحسنا في الأكل كتير. تسلم إيدك يا إيلا."
إيلا: "ميرسي يا بابا."
سيف: "كويس إنها طلعت بتعرف تعمل حاجة."
إيلا: "هو انت متقدرش تقول كلمة كويسة؟"
سيف: "كلمة كويسة عشان عرفتي تعملي صينية مكرونة بالبشاميل."
مايا: "بابا، هو انت مش عندك طباخ ولا إيه؟"
يحيى: "لأ موجود يا حبيبتي."
مايا: "طيب ياريت تطلب منه إنه هو اللي يعمل الأكل طول ما أنا هنا، لأن معدتي مش واخدة على العك ده."
كانت إيلا على وشك الانفجار في وجه مايا، لكن أميرة أمسكت يد إيلا ومنعتها من التحدث.
أميرة: "ليه يا حبيبتي، الأكل مش عاجبك؟"
مايا: "أنا مابكلش الأكل ده."
أميرة: "طيب قوليلي تحبي تاكلي إيه وأنا هعملهولك."
مايا: "لأ، متشكره. أنا بفضل أكل الطباخ. على أقل بيكون أكل نضيف."
قال يحيى بعصبية:
يحيى: "مايا، ياريت تخلي عندك."
رواية احببت اخي الفصل الثامن 8 - بقلم اروى عادل
أميرة: ليه يا حبيبتي الأكل مش عاجبكم؟
مايا: أنا مابكلش الأكل ده.
أميرة: طيب قوللي تحبي تاكلي إيه وأنا هعملهولك.
مايا: لأ متشكره، أنا بفضل أكل الطباخ، على الأقل بيكون أكل نضيف.
قال يحيي بعصبية:
يحيي: مايا ياريت تخلي عندك...
وهنا، وقبل أن يكمل يحيي عبارته، قالت أوقفته أميرة وقالت:
أميرة: لو سمحت يا يحيي، ممكن تسيبها تقول اللي هي عايزاه. أنا اللي غلطانة، كان المفروض أسألها الأول هي تحب تاكل إيه. معلش يا مايا، حقك عليا.
كان واضح على إيلا الانزعاج من مايا.
آيلا: بس يا ماما حضرت...
قطعت أميرة عبارتها وقالت بصيغة أمر:
أميرة: خلاص يا إيلا، ولا كلمة. الموضوع انتهى.
إيلا: تمام.
هنا قامت إيلا من على مائدة الطعام وهي تشعر بالضيق.
يحيي: رايحة فين؟
إيلا: طالعة أوضتي.
يحيي: والغدا؟
إيلا: الحمد لله شبعت.
بعد ما غادرت إيلا، قال يحيي:
يحيي: ليه كده يا أميرة؟ خليتيها تقوم من على الأكل.
أميرة: لم تجوع هتنزل تاكل.
بعد الانتهاء منهم من الطعام، قال سيف لشقيقته:
سيف: ينفع اللي عملتيه على الأكل ده؟
مايا: هو أنا عملت إيه؟
سيف: اسمعي يا مايا، ماما أميرة حد محترم، فبلاش الطريقة المستفزة اللي بتتكلمي بيها معاها، فاهمة؟
مايا: سيف، إحنا لينا أم واحدة وهي مامي صافي. اللي اسمها أميرة دي مش مامتك على فكرة، أنا مش عارفة أنت بتحبها على إيه.
سيف: أنا عايش معاها بقالي أكتر من عشر سنين، عمرها ما زعلتني أو حتى ضايقتني. بالعكس، عاملتني أحسن معاملة، أحسن حتى من بنتها. قدرت تكسب حبي واحترامي ليها.
مايا: أنا مش عارفة هي عاملة إيه ليكي إنت وبابا. ناقص تقولوا فيها شعر كمان.
سيف: لأنها تستاهل. مايا، اللي حصل النهاردة على الأكل مش عايزوا يتكرر تاني.
مايا: إيه؟ خايفة أميرة هانم تزعل؟
سيف: لأ، خايف عليكي إنتي من إيلا. مش عشان تسكتي، المرة دي احترام لماما تسوقي فيها.
مايا: صح، شفتها بتبص عليا إزاي. دي كانت هتاكلني.
سيف: طيب كويس إنك أخدتي بالك. ومش كل مرة ماما أميرة هتكون موجودة عشان تحوش عنك آيلا.
مايا: ليه؟ هو أنا هخاف منها؟ أساساً دي آخرها تبصلي من فوق لتحت وهي متضايقة، بس متقدرش تعملي أكتر من كده معايا.
سيف: على العموم، أنا ماليش دعوة. وبراحتك، بس أوعي تقولي إني ما حذرتكيش.
مايا: يعني إيه مالكش دعوة؟ هو أنا مش أختك؟
سيف: وإيلا كمان تعتبر زي أختي.
مايا: إزاي تقارني أنا بواحدة زي اللي اسمها إيلا؟
سيف: والله شكلك مش هتجيبيها لبر مع إيلا. على العموم، أنا حذرتك خلاص. يالا سلام.
مايا: رايح فين؟
سيف: رايح الجيم.
في غرفة إيلا
أميرة: إيه زعلانة؟
إيلا: مش من حقي أزعل؟
أميرة: إيلا، أنا طلبت منك تستحملي مايا.
إيلا: تمام، أستحملها، بس ده لما تضايقني أنا. بس إنتي لأ يا ماما، أنا مش هسمح إنها تضايقك أو تغلط في حقك.
أميرة: أنا مش عارفة. مين قالك إن مايا ضايقتني؟ يا حبيبتي، أنا متضايقتش منها.
إيلا: ماما، أوعي تفتكري إني مش واخده بالي إنك من الصبح وإنتي فيه حاجة مضايقاكي.
أميرة: ده مش معناه إن مايا هي اللي مضايقاني.
إيلا: لأ، هي. ماما، أنا بنتك، أكتر واحدة عارفاكي وفاهم اكي في الدنيا كلها. يعني أنا بعرف مالك وفيكي إيه، وإيه اللي مضايقك ومن غير حتى ما تتكلمي.
أميرة: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. بس عشان خاطري استحمليها، هي كلها يومين وهتمشي.
إيلا: حاضر. لو عملت معايا أي حاجة هستحملها، بس مش هستحمل تغلط معاكي في أي حاجة. تمام.
هنا جاءت الخادمة سعاد بعد ما طرقت الباب، ثم قالت:
سعاد: إيلا هانم، آنسة ملك مستنياكي تحت في الصالون.
إيلا: سعاد، أنا كل مرة هقولك بلاش هانم دي. اسمي إيلا وبس، تمام.
سعاد: حاضر.
في الصالون
ملك: إنتي نسيتي لو إيه؟
إيلا: قصدك إيه؟
ملك: إحنا مش اتفقنا نقابل عشان موضوع أخت رقيه.
إيلا: آه طبعاً، فكرة. طيب هقول لماما إني خارجة وأيجي معاكي.
عندما كانوا على استعداد للخروج، حينها جاءت مايا.
مايا: هاي ملك، أخبارك؟
ملك: هاي مايا، إنتي هنا من امتى؟
مايا: من امبارح. بقولك عايزين نقعد مع بعض شوية.
ملك: طبعاً، بس أنا دلوقتي عندي مشوار.
مايا: أوكي، يبقى نسهر مع بعض النهاردة. على فكرة، چودي وشيري جايين يسهروا معايا هنا النهاردة، ياريت تبقي تيجي.
ملك: تمام.
إيلا: طيب يلا يا ملك هنتأخر.
ملك: أوكي، باي مايا.
في إحدى الكافيهات
وصلوا الأصدقاء الأربعة على الكافيه، وبعد ما تعرفوا على عزة، قالت إيلا:
إيلا: اسمعي يا عزة، لازم تعرفي إننا كلنا هنا زي أخواتك، وعايزين نساعدك زي ريهام بالظبط.
حينها قالت عزة بحزن وأسى:
عزة: متشكرة، بس أنا خلاص ضعت. المهم دلوقتي تلحقوا ريهام.
ملك: عشان نلحقها لازم نعرف شوية حاجات عن شريف يوسف.
عزة: عايزين تعرفوا إيه؟
إيلا: أنا الأول عايزة أعرف انتي عرفتي شريف منين.
عزة: أنا كنت بشتغل في مركز تحميل كبير أوي، وصاحبة المركز التجميل باعتتني أعمل بديكير ومناكير لزبونة. الزبونة دي كانت أم شريف يوسف. من هنا اتعرفت على شريف.
إيلا: تمام، كملي يا عزة.
عزة: بس اتعرفت على شريف وانبهرت بشخصيته، مصدقتش نفسي لما قالي إنه بيحبني. وكان بيطلب نتقابل كتير في الأول. وفي مرة فيهم أخدت معايا ريهام، بس والله أنا ما كنتش أعرف إنه واطي واستغلالي. أنا كنت مكسوفة أروح أقابله لوحدي عشان كده أخدت ريهام معايا.
ميرنا: بعدين إيه اللي حصل؟
عزة: بعد كده بقى يقولي إنه عايز يشوفني بكل حالاتي، ويقولي ابعتي صورة ليكي بلبس البيت. وكل مرة كان بيطلب صور أجري من اللي قبلها، وأنا زي العبيطة كنت ببعت صور ليا. لحد ما في يوم قالي إنه عايز يشوفني في مكان لوحدنا، ولما رفضت ظهر على حقيقته وبقى يهددني بصوري. كمان كان مركب صور ليا مش محترمة. غصب عني وافقت، وروحت العوامة معاه، وهناك حصل اللي حصل. وبعد ما أخد كل اللي عايزه مني، رماني لواحد صاحبه اسمه رامي. ورامي وقتها قالي إنه شريف رماني عشان لقى واحدة غيري وهي ريهام صاحبتي، إنه هيعمل مع ريهام زي ما عمل معايا. عشان كده روحت وقولت للرقية، لأني أنا عارفة رقيه هتعرف تتصرف.
ميرنا: حرام عليكي، أخدتي عيلة صغيرة زي ريهام معاكي وإنتي رايحة تقابلي شاب زي ده.
عزة: أنا عارفة إني غلطانة، بس ريهام كمان غلطانة. كانت عارفة إنه حبيبي، رغم كده خدت رقم تليفونه وكلمته. برغم كده، أنا جيت عشان أحذرها من شريف.
رقية: عزة عندها حق. أختي غلطت بردوا.
إيلا: إحنا مش جايين هنا عشان نقول مين اللي غلطت، إحنا جايين عشان نحل الموضوع.
ميرنا: إيلا عندها حق. مش مهم مين اللي غلطت، المهم نحل الغلطة دي إزاي.
إيلا: عزة، ممكن تقوليلي، هي الصور اللي بيهددكم بيها على تليفونه بس ولا عمل منها نسخة تانية؟
عزة: آه، عنده نسخة على اللاب توب.
إيلا: عرفتي منين إنه محتفظ بنسخة على اللاب توب؟
عزة: لأنه مسح صوري من على تليفونه. بعدها رجع يهددني بصوري تاني. ولما سألت رامي قالي إنه بيحتفظ بكل الصور على اللاب توب.
ملك: يعني كلامك طلع صح يا إيلا، هو محتفظ بنسخة تانية على اللاب توب.
إيلا: طيب تعرفي فين اللاب توب ده؟
عزة: في العوامة.
إيلا: متأكدة؟
عزة: آه متأكدة، لأن رامي مسح صوري من على اللاب توب قدامي في العوامة.
ملك: يعني اللي اسمه رامي مسح صورك من على اللاب توب عادي كده؟ إيه فجأة طلع عنده ضمير؟ ماهو أكيد زي صاحبه.
عزة: لأ، رامي زي شريف، كلهم زي بعض. هو مسح صوري وهو سكران. لأنه تاني يوم ما كانش فاكر إنه مسح صوري من على اللاب توب أساساً.
رقية: فين العوامة دي؟
بعد ما قالت عزة مكان العوامة:
رقية: أقدر أتدخل العوامة إزاي؟
إيلا: بتفكري في إيه؟
رقية: لازم أروح العوامة دي وأمسح صور أختي من على اللاب توب، وإنتي يا آيلا تمسحي الصور من على تليفونه.
إيلا: أكيد الموضوع مش بالسهولة دي. يعني هتتدخلي العوامة إزاي؟ إيه هتقولي لباب افتح يا سمسم هيروح فاتح على طول؟
رقية: أظن مش وقت تهريج خالص يا آيلا.
إيلا: أنا مش بتهزر، بس لازم بفكر صح.
ملك: إيلا بتتكلم صح يا رقية.
حينها أتت فكرة شيطانية برأس، لذلك قالت:
إيلا: عزة، ممكن أطلب منك خدمة؟
عزة: اتفضلي.
إيلا: اطلبي من اللي اسمه رامي إنكم تتقابلوا بكرة في العوامة. لما تروحي العوامة مع رامي، تحطي له منوم في عصير أو أي حاجة بيشربها. وإحنا هتكون مستنين بره، أول ما ينام تفتحيلنا الباب.
عزة: أنا موافقة، بس بشرط.
إيلا: نعم؟
عزة: تمسحي صوري أنا كمان من على تليفون شريف، تمام؟
إيلا: تمام. من غير ما كنتي تقوليلي، أنا كنت همسحهم بردوا.
عزة: يبقى ميعادنا بكرة. أنا هتصل على رقية وهقولها الميعاد اللي هنتقابل فيه أنا ورامي.
إيلا: يبقى فاضل نجيب المنوم، وده لازم يتصرف بروشتة.
ميرنا: ماما بتستعمل منوم، ممكن أخده منه؟ هي مش هتاخد باله.
ملك: تمام، يبقى خدي رقية وعزة معاكي وصليهم بالمر، أديهم المنوم. كده كلنا هنستنى. أتصل عزة بكرة.
في فيلا أبو اليزيد - الجنينة
عندما وصلت إيلا وملك الفيلا، كانت مايا وجودي وشيري في جنينة الفيلا، كما كان مروان وحازم وجاسر أصدقاء سيف.
هنا قالت آيلا:
آيلا: هو عندنا حفلة وأنا مش عارفة ولا إيه؟
ملك: آه صح، مش مايا كانت بتقول هتسهر هي وأصحابها النهاردة؟
إيلا: آه نسيت. إنتي كمان معزومة على السهرة دي.
ملك: ما تبقيش عبيطة، إحنا مع بعض في السهرة دي.
إيلا: مين؟ أنا؟ مستحيل أنسى.
هنا أشار مروان إليهم، وهنا قالت ملك:
ملك: تعالي نشوف مروان.
إيلا: تمام، هنشوف مروان ونمشي على طول.
ملك: نعم يا مروان، عايزني؟
مروان: أزيك يا إيلا، عاملة إيه دلوقتي؟
إيلا: الحمد لله تمام.
مروان: طيب، إنتوا رايحين فين؟ متقعدوا اسهروا معانا.
أضايق سيف من اهتمام مروان بإيلا، لذلك قال:
سيف: لأ، إيلا مابتحبش السهر.
أضايق إيلا أن سيف رد بنيابة عنها، لذا قالت:
إيلا: لأ، ده كان زمان. دلوقتي أنا بعشق السهر.
وقتها أرادت مايا أن تضايق إيلا، لذا قالت:
مايا: غريبة، مع إني بعرف عندك إنك بتشربي اللبن وتنامي بدري.
إيلا: غريبة، دي أول مرة أعرف إنك مهتمة بيا وتعرفي عني روتيني قبل النوم. ده إنتي حتى عارفاه أكتر مني.
أراد سيف تغيير الموضوع، فقال:
سيف: إيلا، صح، إنتي اتأخرتي ليه؟
ملك: بصراحة، أنا اللي أخرت إيلا عشان كنت بشتري شوية حاجات.
سيف: وحاجات إيه دي فين؟ أنا شايف إيديكوا فاضية.
قالت ملك بارتباك خوفاً أن يكتشف سيف كذبها:
ملك: آه، ده لأنه روحت الحاجات اللي اشتريتها على الفيلا قبل ما أجي على هنا.
ثم جلسوا الجميع يتبادلون أطراف الحديث، تارة يضحكون وتارة يلعبون، وهكذا.
بينما إيلا كانت تجلس بالقرب منهم، لكن ليس معاهم، وكانت مندمجة في هاتفها.
هنا جاء مروان وجلس بجوارها وقال:
مروان: مالك قاعدة لوحدك ليه؟ تعالي اقعدي معانا.
إيلا: لأ، معلش، أنا مرتاحة كده.
مروان: عشان مايا مش كده؟ أنا ملاحظ إنكم مش متفقين.
إيلا: ده حقيقة. عادي، أنا متعودة على رخامتها.
مروان: طيب، بتضايقك لو قعدت معاكي؟
إيلا: لأ، أبداً.
كان سيف ينظر لهم وهو يشعر بضيق من جلوس مروان برفقة إيلا، لذلك ذهب إليهم وقال:
سيف: إيلا، تعالي اقعدي معانا.
إيلا: لأ، مش عايزة. أساساً أنا طالعة أنام.
حينها جاءت چودي خلف سيف وقالت:
چودي: مايا كان عندها حق وطلعتي بتنامي بدري.
إيلا: هو فيه إيه؟ هو النوم بدري حاجة مش محترمة ولا محرمة؟ أنا مش عارفة.
چودي: لأ، بس اللي يشوفك من شوية وإنتي بتقولي قد إيه بتحبي السهر، ما يشوفش كلامك دلوقتي. طيب ما كنتي تقولي من الأول إنك عايزة تنامي بدري زي البيبيهات.
ردت إيلا بسخرية على كلام چودي المستفز:
إيلا: لأ، هو إنتي متعرفيش؟ أنا مجنونة وكل ساعة بحال. يعني دلوقتي اللي يشوفني يقول عليا لطيفة وكيوت، وممكن بعد ثانية تشوفني واحدة شرانية ومؤذية ولساني أطول منك.
چودي: هو إنتي بتهدديني ولا أنا متهيألي؟
إيلا: متهيألك إيه بس، ودي تيجي؟ أنا فعلاً بهددك.
سيف: فيه إيه يا إيلا؟ على فكرة چودي كانت بتهزر معاكي مش أكتر.
هنا قالت إيلا ببرود:
إيلا: تمام. وأنا كمان كنت بهزر مش أكتر. واهو هزار بهزار بقى.
چودي: تصدقي إنتي بني أدمة باردة وأنا غلطانة إني بتكلم معاكي من الأول.
إيلا: أظن كده هي مش بتهزر. هي غلطت فيا، صح؟
سيف: چودي، ما يصحش تتكلمي معاها بطريقة دي.
إيلا: لأ، استنى. أنا ليه لسان وبعرف أرد كويس أوي.
كان سيف عارف إن إيلا لن تصمت على إهانات چودي، لذلك:
سيف: إيلا، خلاص مش لازم تعملي مشكلة.
آيلا: يا سلام! ما قولتش للسنيورة ليه الكلام ده وهي بتغلط فيا؟ وردي هو اللي هيعمل مشكلة.
كان صوت إيلا عالياً، لذلك جاءوا جميع الأصدقاء ليعرفوا ماذا حدث.
چودي: عشان إنتي اللي استفزتيني الأول. يبقى تستحملي.
إيلا: اسمعي يا بت انتي، أنا لحد دلوقتي ساكتة عشان إنتي تعتبري في بيتي. لكن أقسم بالله كلمة تاني وهنسى إنك في بيتي، وأعرفك قيمتك قدام الكل.
مايا: إيلا، إنتي اتجننتي؟ إزاي تكلمي مع صاحبتي كده؟
إيلا: تعرفي تخرسي إنتي دلوقتي، لأن مش وقتك خالص.
چودي: فيه إيه؟ إنتي محدش مالي عينك ولا إيه؟
إيلا: تصدقي، آه. محدش مالي عيني.
سيف: خلاص بقى يا إيلا.
مروان: إيلا مغلطتش. چودي اللي بدأت.
سيف: مروان، مش وقتك دلوقتي.
مايا: اسمعي يا إيلا، چودي تعتبر ضيفتي وإهانتها تعتبر إهانة ليا. ومتهيألي إنك لازم تتأسفي ليها.
إيلا: إنتي عايزاني أتأسف؟
مايا: آه، مش إنتي اللي غلطتي؟
ملك: بس إنتي ما كنتيش موجودة. عرفتي منين إن إيلا هي اللي غلطانة؟
مايا: إني إيلا على طول بتعمل مشاكل. عشان كده لازم تعتذري.
كانت إيلا وعدت أميرة إنها سوف تستحمل مايا، لكنها على وشك تخلف وعدها.
إيلا: الله ما طولك يا روح. لو كنتي فاكرة إني ممكن أعتذر لوحدة زي دي، يبقى إنتي عبيطة وبتتأهلي. وأقولك على حاجة كمان، طظ فيكي، وطظ في صاحبتك، واخبطوا راسكم في أكبر حيطة في الفيلا. تكم القرف.
قالت عبارتها ثم انصرفن دون انتظار رد من أحد، تاركة خلفها مايا وچودي على وشك الانفجار من الغضب.
مايا: إنتي واحدة...
قطع سيف عبارتها بحدة وقال:
سيف: خلاص، ولا كلمة تاني. الموضوع خلص، فاهمين؟
چودي: بس أنا مش هسكت على الإهانة دي.
سيف: إهانة إيه؟ إنتي اللي غلطانة من الأول. لما حاولتي تتريقي عليها، كنتي فاكرة إيه؟ هتسمعك بتتريقي وتسكت؟
چودي: إنتي معايا ولا معاها؟
سيف: أنا مع الحق. وأوعي تنسي إن إيلا بتكون أختي.
مايا: لأ، مش أختك. أنا بس اللي أختك. إيه مش كفاية خدت مني بابا كمان؟ هتاخد مني أخويا؟
سيف: إيلا ماخدتش حد من حد، افهمي بقى.
هنا نفهم لماذا مايا تكره إيلا، لأنها تظن أن إيلا سرقت منها والدها.
اليوم التالي - في العوامة
إيلا وأصدقائها أمام العوامة في انتظار إشارة من عزة لتفتح لهم الباب.
أما عند عزة، فقد أعطت رامى المنوم، وعندما نام فتحت الباب لإيلا وأصدقائها.
عندما دخلوا العوامة، قالت آيلا:
إيلا: فين اللاب توب؟
أشارت عزة لغرفة وقالت:
عزة: في الأوضة اللي هناك دي. بس بسرعة قبل ما يفوق أو حد ييجي.
دخل أصدقاء الغرفة الموجود بها اللاب توب، وحاولت إيلا فتح اللاب توب، وبعد كذا محاولة فتح اللاب توب. أما عزة ففضلت برة تراقب المكان.
وعندما فتحت إيلا اللاب توب، هنا كانت الصدمة. لم تكن عزة ولا ريهام الضحايا، شريف ورامي، بل كان هناك العديد من الفتيات.
إيلا: إيه صور البنات دي كلها؟
رقية: ده مش بني آدم، ده حيوان.
ملك: بسرعة يا إيلا امسحي كل الصور من على اللاب توب.
إيلا: مسحت كل حاجة من على اللاب توب.
ميرنا: فيه احتمال يرجع الصور تاني.
إيلا: مستحيل، ده أنا كمان زرعت فيروس في الجهاز. استحالة الجهاز ده يرجع يشتغل تاني زي الأول.
رقية: يبقى دلوقتي فاضل تخترقي تليفونه وتمسحي الصور.
بعد خمس دقائق، كانت إيلا قد اخترقت هاتف شريف ومسحت جميع الصور من على تليفونه.
حينها دخلت عزة وقالت برعب:
عزة: الحقوا، فيه حد جه برة.
رقية: شريف؟
عزة: مش عارفة.
إيلا: استخبوا بسرعة.
استخبى الأصدقاء، وهنا سمعوا صوت زعيق وخناق بين بنت وشاب خارج الغرفة. ثم سمعوا صرخة قوية، ثم عم الصمت في المكان. لذا قالت:
ملك: الصوت سكت، أكيد مشيوا.
إيلا: أنا هطلع أتسلل براحة أشوف لسه في حد بره ولا لأ.
أول ما خرجت، اتسعت عينيها من هول ما رأت، ثم صرخت هي مرتعبرة.
رأيكم، ماذا رأت أيلا في العوامة؟
ماذا سيحدث لفتيات بعد اقتحامهم لعوا؟
رواية احببت اخي الفصل التاسع 9 - بقلم اروى عادل
الحقوا فيه حد جه.
بره.
شريف.
عزة.
مش عارفه.
إيلا.
استخبوا بسرعة.
استخبى الأصدقاء. وهنا سمعوا صوت زعق وخناق بين بنت وشاب خارج الغرفة. ثم سمعوا صرخة قوية، ثم عم الصمت في المكان. لذا قالت ملك:
"الصوت سكت، أكيد مشيوا."
إيلا:
"أنا هطلع أتسحب براحة أشوف لسه في حد بره ولا لأ."
أول ما خرجت اتسعت عينيها من هول ما رأت وصرخت بفزع وهي تشاهد فتاة تحمل سكينًا بيدها ملطخة بالدماء. هناك أيضًا جثة رجل ملقى على الأرض. وعندما سمعت الفتاة إيلا تصرخ، تطلعت بإيلا بذعر وألقت السكين من يدها وركضت مسرعةً خارج العوامة.
وعندما سمع الأصدقاء إيلا تصرخ، خرجوا من الغرفة يركضون ليعلموا ما يحدث. وعندما شاهدوا جثة شخص ملقى على الأرض ملطخة بالدماء، صرخوا هم أيضًا. كانت صدمة قوية للفتيات لرؤية هذا المشهد القبيح.
هنا حاولت آيلا السيطرة على انفعالها عندما قالت:
إيلا:
"اسكتوا، بطلوا صويت، أهدوا. هنروح في داهية."
ملك:
"نهدى إزاي، ده قتيل."
إيلا:
"عارفة إنه قتيل، بس لو حد جه دلوقتي على صراخنا وشافنا جنب الجثة هيقول إيه."
رقية:
"هيقول إننا احنا اللي قتلنا، صح؟ يا نهار أسود ومهبب."
قالت عزة بصراخ ورعب:
عزة:
"انتوا عملتوا إيه، أنا ماليش دعوة بيكم."
ملك:
"انتي هتستعبطي، انتي كنتي معانا من الأول. إحنا مالناش دعوة بالجثة دي."
عزة:
"برضه أنا ماليش دعوة. أنا لازم أمشي من هنا."
إيلا:
"اخرسي بقى، وطّي صوتك. هتودينا في داهية."
ميرنا:
"مين اللي عمل كدا؟"
إيلا:
"كان فيه بنت ماسكة السكينة. أول ما شافتني طلعت تجري."
ملك:
"وسيبتيها تهرب ليه؟"
إيلا:
"أنا اتصدمت من المنظر ومقدرتش أتحرك. حسيت إني مشلولة."
ملك:
"عزة، انتي عارفة مين ده؟"
عزة:
"ده معاذ صاحب شريف ورامي."
ميرنا:
"هنعلم إيه في المصيبة دي؟"
رقية:
"نبلغ البوليس."
ملك:
"هنقول إيه للبوليس؟ هنقول كمان إحنا دخلنا العوامة إزاي وكنا بنعمل إيه هنا. محدش هيصدقنا إننا مالناش دعوة بالجثة دي."
ميرنا:
"يعني إحنا هنلبس الجريمة دي؟"
إيلا:
"اسمعوا، إحنا أول حاجة لازم حد فينا يشوف نبضه يعرف هو مات ولا لسه فيه الروح."
ملك:
"أنا مقدرش أقرب."
ميرنا:
"ولا أنا."
رقية:
"وأنا كمان."
إيلا:
"خلاص، هشوف نبضه أنا."
اقتربت إيلا للجثة، عندما كادت تلمسه فتح عينيه. وهنا صرخت إيلا وابتعدت وهي تقول:
إيلا:
"ده لسه عايش."
ميرنا:
"اتصلوا بالإسعاف بسرعة."
إيلا:
"استنى. إحنا هنتصل من تليفونه."
ملك:
"ليه؟"
إيلا:
"عشان نتصل على الإسعاف من تليفونه. ولا انتي عايزة نتصل من تليفون واحدة فينا؟"
ميرنا:
"صح، عندك حق."
أخذت إيلا تليفون معاذ واتصلت على الإسعاف من هاتف معاذ بعد ما فتحته ملك بالبصمة. ثم قامت بالاتصال والإسعاف، وبعد ذلك تركت التليفون مكانه.
ملك:
"هنعلم إيه تاني؟"
إيلا:
"هنِمشي من هنا حالًا. اسمعوا، مش لازم حد يشوفنا واحنا خارجين."
بالفعل خرجوا جميعًا من العوامة دون أن يراهم أحد. ركب الأصدقاء السيارة عندما كانوا على وشك المغادرة المكان. هنا صرخت عزة بعد ما رأت شريف ينزل من سيارته ويدخل العوامة.
هنا قالت عزة:
عزة:
"شريف. شريف."
ملك:
"فيه إيه تاني؟ بتصرخي ليه؟"
عزة:
"ده شريف اللي لسه نازل من العربية."
ميرنا:
"حرام عليكي، أنا دمي نشف."
عزة:
"دلوقتي أكيد أول ما رامي يفوق هيقول إني أنا كنت معاه في العوامة."
إيلا:
"عزة، اهدّي بقى. انتي كده هتودينا في داهية بصوتك ده."
ملك:
"ممكن نمشي من هنا وبعد كده نتخانق براحتنا."
غادر الأصدقاء المكان. بعد ما دخل شريف العوامة، شاف معاذ وهو ملقى على الأرض وملطخ بالدماء. بعد ما استوعب شريف الموقف. وبعد دقائق سمع صوت في إحدى الغرف. عندما دخل الغرفة، كان رامي ملقى على السرير وهو بيحاول يقف على قدميه.
هنا أسرع إليه شريف وهو يقول:
شريف:
"رامي، انت كويس؟"
رامي:
"أه، بس رأسي تقيلة."
شريف:
"إيه اللي حصل؟"
رامي:
"معرفش. كنت مع عزة بعد كده حسيت إني عايز أنام وبس."
شريف:
"ومعاذ كان معاك؟"
رامي:
"لأ. بتسأل ليه؟"
شريف:
"معاذ اتقتل."
رامي:
"انتي بتقول إيه؟ اتقتل إزاي يعني؟"
شريف:
"تعالى شوف."
أخذ شريف رامي ليرى جثة معاذ. أهتز رامي من الصدمة وهو يرجع للخلف.
رامي:
"مين عمل فيه كده؟ أوعى تكون أنت."
شريف:
"انت بتخرف تقول إيه. وأنا هقتله ليه؟"
رامي:
"امال مين؟"
شريف:
"هنعرف دلوقتي."
رامي:
"ازاي؟"
شريف:
"أنا حطت كاميرا في العوامة كلها."
عندما شاهد شريف تسجيل الكاميرا كانت الصدمة. قبل أن يكمل مشاهدة التسجيل الفيديو، سمعوا صوت سيارة الإسعاف وبعدها صوت سيارة الشرطة. قامت شريف بإخفاء تسجيل الفيديو. كما قامت أيضًا بإخفاء أداة الجريمة، السكين، وأيضًا هاتف معاذ. لأن معاذ كان مازال على قيد الحياة لديه نبض، لذلك نقلته سيارة الإسعاف بسرعة.
هنا سأل الظابط جاسر شريف ورامي:
الظابط جاسر:
"ممكن أعرف إيه اللي حصل؟"
شريف:
"إحنا لسه واصلين، منعرفش حاجة."
الظابط جاسر:
"يعني انتوا اللي بلغتوا؟"
هنا قال شريف ورامي في نفس الوقت:
رامي:
"آه إحنا."
شريف:
"لأ مش إحنا."
كان واقف ظابط آخر وعندما سمع ردهم قال:
سيف:
"انتوا ولا مش انتوا؟ ممكن تتفقوا على رد واحد."
شريف:
"لأ مش إحنا."
وجه سيف كلامه لرامي وقال:
سيف:
"امال ليه انت قولت إنكم انتوا اللي اتصلتوا؟"
شريف:
"معلش، رامي متوتر عشان..."
قطع سيف عبارته وقال بطريقة ساخرة:
سيف:
"ممكن تسيبوا هو يرد؟ ده بعد إذنك يعني."
رامي:
"هو صح، أنا متوتر ومش عارف أركز. ده صاحبي عمري اللي اتقتل."
سيف:
"ده يخليك مش عارف إنكم اتصلتوا بالبوليس ولا لأ؟"
شريف:
"لأ طبعًا عارفين."
سيف:
"هو حضرتك المحامي بتاعه؟"
شريف:
"لأ، بس..."
قطع شريف عبارته سيف مرة أخرى:
سيف:
"طيب، ده آخر إنذار ليك. ممكن بقى تسيبوا هو يرد."
رامي:
"إحنا منعرفش مين اللي اتصل، بس أنا اتلخبط عشان متوتر شوية."
سيف:
"تمام. انتوا وصلتوا العوامة من إمتى بالظبط؟"
شريف ورامي في نفس الوقت:
شريف:
"لسه واصلين."
رامي:
"من ساعة."
سيف:
"ليه، هو انتوا مش جايين مع بعض؟"
في نفس الوقت قال:
شريف:
"آه."
رامي:
"لأ."
هنا ضحك سيف بسخرية وقال:
سيف:
"ماتتفقوا على رأي بقى. حيرتوني."
شريف:
"هو إحنا بنتحقق معانا ليه؟"
سيف:
"لو كنت مش واخد بالك، فيه جريمة قتل حصلت وطبيعي إننا نحقق مع كل شخص موجود في مكان الحادث، ولا إيه؟"
رامي:
"يعني إحنا متهمين؟"
سيف:
"لحد دلوقتي مافيش حاجة أكيدة."
شريف:
"سيف، تقصد إيه؟"
سيف:
"سيف ده لما نكون مع بعض في النادي. أما أنا هنا الرائد سيف تمام."
هنا نعرف أن شريف وسيف يعرفوا بعض من قبل في النادي.
شريف:
"تمام، فهمت."
سيف:
"كويس. قولولي بقى انتوا جيتوا مع بعض ولا لأ؟"
رامي:
"أنا جيت الأول وشريف ييجي بعدي."
سيف:
"يعني انت جيت الأول. طيب ليه ما طلبتش البوليس والإسعاف؟"
رامي:
"كنت خايف ومتوتر وفجأة لقيت شريف جه."
سيف:
"برضه نفس السؤال، ليه بعد ما شريف وصل ما بلغتهوش؟"
شريف:
"ملحقناش. انتوا وصلتوا حتى قبل ما نفكر نعمل حاجة."
سيف:
"تمام. قولي، هو الضحية ليه علاقات نسائية؟"
شريف:
"عادي زي أي شاب."
سيف:
"يعني مكانش بيجيب بنات العوامة؟"
شريف:
"لأ طبعًا."
هنا قال سيف لأحد العساكر:
سيف:
"نادي على البواب."
جاء البواب:
البواب:
"نعم يا باشا."
جاسر:
"وقولي يا عم..."
البواب:
"خدامك حسين يا باشا."
جاسر:
"براحة كده قول لي مين دخل العوامة النهاردة ومين خرج منها."
البواب:
"يا باشا، أنا بواب على المكان كله وفيه هنا أكتر من 10 عوامات وفيه ناس كتير داخلة وناس خارجة وأنا مأخدتش بالي مين دخل ومين خرج."
جاسر:
"يا عم حسين، إزاي بواب وماخدتش بالك من اللي داخل ومين اللي خارج؟ ده أساس شغلك."
البواب:
"يا باشا أنا راجل كبير والنظر بقى على قدي."
سيف:
"طيب مافيش كاميرات على المكان ده؟"
البواب:
"معظم أصحاب العوامات هنا مش بيحبوا يركبوا كاميرات."
سيف:
"واضح عشان يكونوا براحتهم."
جاسر:
"طيب قول لي يا عم حسين، فيه بنات بتيجي في العوامة هنا؟"
حينها طلع حسين بشريف ثم قال:
البواب:
"معرفش، اسألوا شريف بيه."
سيف:
"ليه كده يا حسين؟ ده أنا لحد دلوقتي بقول راجل كبير ومحترم. هتزعلني منك ليه بس؟ بص يا حسين، أنا زعلي وحش أوي. تحب أزعل منك؟"
أترعب البواب من طريقة سيف لذلك قال:
البواب:
"يا باشا أنا عبد المأمور، بنفذ أوامر شريف بيه."
سيف:
"تمام. وإيه هي أوامر شريف بيه؟"
قال البواب بخوف:
البواب:
"إني أسمح لأي بنت تدخل العوامة من غير ما أسألها داخلة ليه أو عايزة مين."
سيف:
"والبنات دول، يطلعوا كام بنت كدا؟"
البواب:
"والله يا باشا ما أعرف، بس دول يطلعوا كتير."
جاسر:
"ممكن أعرف أسماء البنات اللي بتيجي هنا؟"
شريف:
"ليه؟ دول بنات عائلات محترمة."
سيف:
"وبنات العائلات المحترمة هتيجي عوامة ليه؟"
شريف:
"انت فاهم غلط. إحنا بنعمل حفلات في العوامة وساعات بنسهر هنا مع صحابنا مش أكتر من كده."
جاسر:
"تمام، إحنا عايزين نعرف مين هما صحابكم دول."
شريف:
"طيب، ليه؟ أي شمعنى عايزين أسماء البنات؟"
سيف:
"لأن اللي اتصلت بالإسعاف والبوليس كانت بنت. وكمان اتصلت من تليفون المجني عليه اللي هو اختفى من مسرح الجريمة مع أداة الجريمة."
جاسر:
"يعني كان موجود مع المجني عليه واحدة ست."
هنا جاء اتصال لسيف يقول إن الضحية لقى مصرعه. لذلك قال سيف:
سيف:
"البقاء لله. المجني عليه مات."
جاسر:
"دلوقتي مينفعش حد يقرب من العوامة لأنه دي بقت مسرح جريمة قتل."
سيف:
"شمع المكان يا ابني. هنكمل تحقيق في قسم الشرطة. طبعًا انتوا هتشرفوا معانا شوية نستكمل التحقيق في القسم."
في إحدى الأماكن الخاوية تقف ميرنا بسيارتها وهي تتنفض وتبكي برعب. كما حال الفتيات. لذا صرخت إيلا وهي تقول بقوة:
إيلا:
"بس، اخرسوا شوية. كفاية."
عزة:
"أنا ماليش دعوة. زي ما ورطني في الحوار ده، طلعني منه."
إيلا:
"أطلعك إزاي؟ إحنا كلنا متورطين هنا زي بعض."
عزة:
"لأ، معلش. ما حدش فيكم زيي. أنا اللي دخلت مع رامي وأنا اللي حطيت المنوم لرامي. أنا المعروفة عندهم. إنما انتوا محدش شافكم ولا يعرفكم."
ملك:
"إحنا مع بعض في الموضوع ده، متخافيش."
عزة:
"ما أخافش إزاي؟ فيه واحد اتقتل ولا انتي مش واخدة بالك؟"
آيلا:
"لأ، هي واخدة بالها. لكن انتي اللي مش واخدة بالك باللي انتي بتعمليه ده هيضيعنا كلنا."
عزة:
"عايزاني أعمل إيه؟ وافرض دلوقتي رامي قال لهم إني كنت معاه؟"
إيلا:
"وحتى لو رامي قال إنك كنتي معاه، ساعتها هتقولي إنك مشيتي أول ما رامي نام ومتعرفيش حاجة."
عزة:
"طيب، ما كده ممكن ألبس قضية آداب."
إيلا:
"متخافيش، قضية آداب لازم فيها تلبس."
عزة:
"والفضيحة؟"
ملك:
"فضيحة ولا قضية قتل؟"
إيلا:
"متخافيش. رامي أو حتى شريف مش هيقولوا إنك كنتي في العوامة."
رقية:
"انتي جايبة الثقة دي منين؟"
إيلا:
"لأنهم هيخافوا إن عزة تقول على حقيقتهم وإنهم استغلوها وابتزوها بصورها عشان يعملوا معاها اللي هما عايزينه."
ملك:
"صح، عندك حق يا إيلا. ما أظنش إن شريف ولا رامي أغبياء عشان يقولوا إن عزة كانت موجودة في العوامة."
ميرنا:
"طيب، حتى لو ما قالوش، بس ممكن رامي يسألها لو كانت شافت حاجة؟"
إيلا:
"ساعتها هتقول زي ما اتفقنا إنها مشيت ما شافتتش حاجة."
عزة:
"تفتكروا هيصدقني؟"
رقية:
"لازم هيصدقك، معندوش خيار تاني."
ملك:
"بس يا إيلا، انتي شفتي البنت اللي قتلت، هتسيبيها تفلت بعملتها؟"
إيلا:
"تلاقيها بنت غلبانة من اللي بيضحكوا عليهم. حاولت تاخد حقها وتغسل عاره."
رقية:
"ده ما يمنعش إنها قاتلة."
إيلا:
"البوليس بقى هو اللي... بيتصرف معاها."
ميرنا:
"البوليس هيعرفها إزاي؟"
إيلا:
"أكيد من بصماتها اللي على السكينة."
عزة:
"يارب عدّي الموضوع ده على خير يارب."
ملك:
"أنا تعبت، عايزة أروح."
رقية:
"وأنا كمان."
إيلا:
"يبقى خلاص، كل واحدة فينا تروح على بيتها وتنسى خالص اللي حصل."
في فيلا أبو اليزيد، في غرفة إيلا. عندما دخلت إيلا الفيلا، توجهت إلى غرفتها مباشر دون النظر لأحد. عندما أغلقت باب الغرفة خلفها، هنا سقط من عليها قناع القوة التي كانت تتصنع به أمام أصدقاءها. ركضت إلى الحمام لكي تتقيأ ما بجوفها وهي تتذكر كل ما حدث. ثم جلست على الأرض وهي تضم ساقيها إلى صدرها وتحيطهما بذراعيها وتستند برأسها عليهم وهي تبكي ودموعها تنهمر بصمت خوفًا أن يسمعها أحد.
في الصباح، يلتف الجميع حول مائدة الإفطار. لكن على غير العادة لم تنضم إليهم إيلا. لذلك قال سيف:
سيف:
"امال فين إيلا؟"
أميرة:
"مش عارفة. أنا بعت سعاد تناديها."
جاءت سعاد:
سعاد:
"آنسة إيلا بتقول إنها عايزة تنام. لما تصحى تبقى تفطر براحتها."
في اليوم التالي. مرت يومين ولم تخرج إيلا من غرفتها. على مائدة الطعام العشاء:
سعاد:
"آنسة إيلا مش عايزة تتعشى."
أميرة:
"لأ، كدا كتير."
مايا:
"أحسن نستريح من دوشتها شوية."
سيف:
"مايا، مش وقتك خالص دلوقتي. هي مطلعتش من أوضتها بردوا النهاردة؟"
أميرة:
"لأ، بس هي بتقول إنها تعبانة شوية."
سيف:
"تعبانة، عندها إيه؟"
أميرة:
"والله ما أنا عارفة."
يحيى:
"أنا هطلع أشوفها."
سيف:
"لأ، معلش يا بابا أنا هطلع أشوفها."
هنا جاءت ملك، وكان واضح عليها الارتباك وهي تقول:
ملك:
"فين آيلا؟"
أميرة:
"بسم الله الرحمن الرحيم. خير، مالك يا ملك؟"
ملك:
"مافيش، بس عايز إيلا بسرعة."
قالت أميرة باستغراب:
أميرة:
"فوق في أوضتها."
غادرت ملك إلى غرفة إيلا بسرعة. هنا قال سيف:
سيف:
"هو فيه إيه؟"
مايا:
"أكيد إيلا عاملة مصيبة."
يحيى:
"مايا، ياريت ما لكيش دعوة بإيلا."
مايا:
"آه صح، دي إيلا حبيبة قلبك. ماينفعش حد يتكلم عليها."
أميرة:
"عن إذنكم. هروح أعمل قهوة."
غادرت أميرة للمطبخ. وهنا قال:
سيف:
"مايا، تعرفي لو عرفت إنك انتي السبب في إن إيلا بقالها يومين مش عايزة تنزل من أوضتها. تعرفي هعمل فيكي إيه؟"
مايا:
"انت كمان يا سيف، حتى بعد ما بهدلتني انا و چودي قدامك بتقول كدا."
في غرفة إيلا. اندفعت ملك داخل الغرفة دون أن تطرق الباب وقالت:
ملك:
"انتي قاعدة هنا ولا على بالك حاجة؟ حتى تليفونك مقفول."
قالت إيلا بخوف من طريقة كلام ملك:
إيلا:
"فيه إيه؟ مالك داخلة بزعبيبك كده ليه؟"
ملك:
"فيه كارثة وكلنا هنروح فيها. إحنا خلاص كلنا ضِعنا."
رواية احببت اخي الفصل العاشر 10 - بقلم اروى عادل
ملك: قاعدة انتي هنا ولا على بالك حاجة. حتى تليفونك مقفول. إيلا في ايه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
ملك: في كارثة وكلنا هنروح فيها. إحنا خلاص ضُعنا.
إيلا: أبوس إيدك اتكلمي على طول. أنا أعصابي خلاص ما عدتش مستحملة.
ملك: من غير ما أتكلم، خدي شوفي بنفسك.
حينها أعطتها ملك هاتفها، لذا قالت إيلا:
إيلا: إيه ده؟
ملك: فيديو اتبعت لينا كلنا أنا ورقية وميرنا، وأكيد كمان ليكي بس انتي قافلة تليفونك.
أخذت إيلا هاتف ملك، كانت الصدمة التي هزت كيان إيلا عندما رأت فيديو ليها هي وأصدقائها في العوامة وهم بجوار جثة معاذ.
كانت إيلا تنظر إلى الفيديو برعب وكأنها لأول مرة ترى هذا المشهد.
هنا بدأت الدنيا تسود أمامها شيئاً فشيئاً حتى أصبح الظلام هو سيد المكان.
هنا سقطت إيلا مغشياً عليها.
بينما صرخت ملك وهي تنادي على صديقتها المغشية عليها.
وعندما سمعت باقي الأسرة صراخ ملك، ركضوا مسرعين ليعلموا ما يحدث.
صرخت أميرة عندما رأت إيلا ملقاة على الأرض فاقدة الوعي.
بينما أسرع إليها سيف وحملها من على الأرض ووضعها على الفراش وسأل ملك:
سيف: إيه اللي حصل؟
ملك: معرفش، هي وقعت فجأة.
أميرة: إيلا ردي عليا. إيلا.
حينها اتصل يحيى بالطبيب ثم قال:
يحيى: أنا اتصلت بالدكتور. وهو جاي حالاً.
سيف: ملك، طيب انتي قولتلها إيه خلاها يغمى عليها؟
سكتت ملك، لذلك قال سيف:
سيف: ملك ردي. إيه اللي حصل؟ انتي كنتي جاية وشكلك متوترة. أكيد في حاجة حصلت أو قولتي حاجة زعلتها.
لم ترد ملك، بل جلست في الأرض تبكي بهستيريا.
أميرة: في إيه؟ فهمينا يا بنتي.
يحيى: سيبوها، انتوا مش شايفين حالتها.
هنا جاء الطبيب الذي كان يقف بجوارهم، وبعد أن قام بفحص إيلا خرج من الغرفة.
حينها سأله سيف:
سيف: خير يا دكتور؟ إيلا مالها؟
الدكتور: دي حالة هبوط حاد في الدورة الدموية.
يحيى: ده من إيه يا دكتور؟
الدكتور: ده بيكون نتيجة كذا حاجة. من الواضح إن إيلا بقالها فترة ما بتاكلش كويس. ده غير ضغطها المنخفض. ممكن كمان الحالة النفسية مش في أحسن حالاتها. على العموم أنا علقتلها محلول. بس لازم نتابع الضغط بتاعها لحد ما يتظبط.
سيف: هي هتكون كويسة يا دكتور؟
الدكتور: آه إن شاء الله بعد المحلول هتبقى كويسة. بس هتكون دايخة شوية وعندها شعور بالغثيان. بس لازم يومين راحة تامة. أنا هاجي أشوفها بكرة.
يحيى: متشكر يا دكتور.
الدكتور: على إيه يا يحيى بيه؟ ده واجبنا.
بعد ما غادر الدكتور، قال سيف بعصبية:
سيف: سعاد. سعاد.
سعاد: نعم يا سيف بيه.
سيف: أنتي بقالك يومين بتقولي إنها بتاكل في أوضتها.
سعاد: أنا بجيب لها الأكل بس هي بترجع الأكل زي ما هو. بتقول ماليش نفس.
سيف: ما قولتيش ليه؟
سعاد: هي قالتلي إنها هتنزل تأكل لما تجوع. أنا افتكرت إنها بتنزل تأكل عادي زي ما بتعمل على طول.
يحيى: طيب خلاص روحي انتي.
دخل سيف ويحيى الغرفة وقال يحيى:
يحيى: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
بصوت ضعيف يكاد يكون مسموع:
إيلا: الله يسلمك يا بابا.
أميرة: كده يا إيلا تخضينا عليكي.
سيف: أكيد كانت عايزة تشوف هي غالية علينا قد إيه.
إيلا: والله أبداً. أنا آسفة إني قلقتكم.
سيف: طيب هو إيه اللي حصل؟
أخرجت إيلا ملك ثم قالت بارتباك:
إيلا: مافيش حاجة. أنا الحمد لله كويسة.
ملك: أنا آسفة يا إيلا. أنا السبب.
سيف: السبب إزاي يعني؟
قبل أن تجيب ملك، ردت آيلا كاذبة:
إيلا: قصدها إني اتخضيت لما ملك دخلت عليا بسرعة. هي فاكرة إن ده هو اللي خليني أفقد الوعي.
أميرة: يا حرام. ده ملك كانت خايفة عليكي خالص.
ملك: طبعاً يا طنط. إيلا دي أكتر من أختي.
مايا: أنا بقى عندي فضول أعرف انتي كنتي متوترة وشكلك كأنك خايفة من حاجة وانتي بتسألي عن إيلا.
ردت ملك بارتباك وقالت كاذبة أيضاً:
ملك: آه. ده تليفوني.
سيف: مالُه ملك؟
ملك: هو مين اللي مالُه؟
سيف: تليفونك.
ملك: آه صح. لقيت حد حاول يهكر تليفوني. عشان كده جيت أجري على إيلا. انتوا عارفين إنها هي الوحيدة اللي بتعرف في الحاجات دي.
أميرة: ربنا يخليكم لبعض.
يحيى: طيب أنا رايح على الشركة. إيلا خلي بالك على نفسك يا حبيبتي.
سيف: وأنا كمان رايح الشغل. عندي قضية مهمة.
مايا: صح يا سيف، هو انت اللي ماسك قضية المرحوم معاذ؟
بسرعة قالت ملك بدون تفكير:
ملك: إيه ده؟ هو مات؟
سيف: انتي كنتي تعرفيه؟
مايا: أكيد كنتي بتشوفيه في النادي.
حينها قالت ملك بارتباك:
ملك: آه. طبعاً. كنت بشوفه في النادي. آمال هشوفه فين يعني؟
مايا: تصدقي إنه اتقتل.
إيلا: عرفتوا مين اللي قتله؟
سيف: لسه.
إيلا: طيب انتوا شاكين في حد؟
سيف: أنا كنت شاكك في صحابه بس بعد التحقيق معاهم لأ مش هما اللي قتلوه.
ملك: مش في بصمات بتعرفوا منها مين القاتل؟
سيف: صح. بس السكين اللي اتقتل بيها معاذ اختفت. كمان تليفونه اختفى.
إيلا: (بدهشة) إزاي اختفوا؟
سيف: عادي اختفوا. بعدين من امتى انتي بتهتمي بالحاجات دي؟
أخرجت هاتفها بتوتر ثم قالت:
إيلا: لأ بس ده أول حد أعرفه يتقتل.
سيف: انتي كمان كنتي تعرفيه؟
إيلا: مش بالضبط. بس كنت بشوفه في النادي.
أميرة: كفاية بقى كلام عن الموضوع ده. أنا جسمي قشعّر.
سيف: صح. وأنا كمان اتأخرت. ماما خدي بالك على إيلا وخليها تأكل كويس. يلا سلام.
غادر سيف ومايا، ثم قالت أميرة:
أميرة: لحد لما المحلول يخلص أقوم أنا أحضر لك أكل. ملك خلي بالك منها.
ملك: حاضر يا طنط.
بعد ما غادرت أميرة، قالت إيلا:
إيلا: اقفلي الباب.
بعد ما قفلت الباب قالت:
ملك: ده مات يا إيلا. هنعمل إيه؟
إيلا: هنعمل إيه يعني؟ إحنا مالنا. هو إحنا اللي كنا قتلنا؟
ملك: انتي مش شوفتي الفيديو؟
هنا طرق أحد على الباب. عندما فتحت ملك:
سعاد: آنسة ميرنا والآنسة رقية مستنيين تحت.
ملك: خليهم يطلعوا.
عندما رأت ميرنا ورقيه إيلا بوجهها الشاحب والمحلول المعلق في ذراعها قالتا:
ميرنا: مالك يا إيلا؟
رقية: إيه اللي حصل؟
إيلا: الحمد لله أنا كويسة يا بنات. هو ضغطي واطي شوية. المهم ملك هاتي تليفوني من على التسريحة.
أخذت إيلا هاتفها وقامت بفتحه. لقد تم إرسال إليها نفس الفيديو. وهنا قالت:
إيلا: ده معناه إيه؟
ميرنا: معناه إننا إحنا انتهينا يا بنات.
ملك: بس ده لو حد شافنا جوه العوامة وقت الحادثة. ليه بعت الفيديو وما بلغش البوليس؟
إيلا: أكيد حد مش عايز يبلغ. وهيستغل الموقف لصالحه.
رقية: تقصد يطلب فلوس يعني؟ تمن سكوته؟
ملك: يا ريت يكون الموضوع على قد الفلوس.
ميرنا: آمال هيكون إيه تاني؟
إيلا: بس اللي مش قادرة أفهمه، طالما كان فيه كاميرا يبقى أكيد صور كل حاجة حصلت في اليوم المشؤوم. أكيد عرف كمان إننا مالناش دعوة بجريمة القتل. ليه بعت الفيديو لينا؟
ملك: واضحة. أكيد قال يستفيد من الحوار. يطلع بقرشين محترمين. وخصوصاً إننا من عيلة معروفة.
رقية: مين اللي هيعمل كده؟
إيلا: شريف. أكيد هو. إحنا كلنا شوفناه وهو داخل العوامة قبل البوليس يوم الحادثة.
ميرنا: بس شريف مش محتاج فلوس عشان يعمل كده.
رقية: يبقى عايز حاجة غير الفلوس؟
إيلا: ده اللي أنا خايفة منه.
ميرنا: يعني هيكون عايز إيه؟
ملك: اللي بياخدوه من كل بنت بعد ما يبتزها ويستغلها.
رقية: لأ مش ممكن. يعني إحنا عملنا كل ده عشان ما يستغلش بنت تاني. نقوم نقع إحنا في نفس الفخ؟
إيلا: أكيد إحنا مش هنسمح له يلعب بينا. وفي الآخر كل ده مجرد افتراضات مننا.
ملك: لأ، وايه سيف بيقول إن السكينة اللي اتقتل بيها معاذ وكمان التليفون اختفى.
رقية: لأ، كانوا موجودين لما خرجنا من العوامة.
ملك: بس اختفوا لما البوليس وصل.
ميرنا: مافيش حد دخل غير شريف.
إيلا: يعني شريف ورامي الاتنين كانوا موجودين مع جثة معاذ. بس ليه خبوا السكينة والتليفون؟ أكيد في حاجة إحنا مش فاهمينها.
ملك: المهم دلوقتي هنرد على اللي بعت الفيديو ولا لأ؟
إيلا: لأ مش هنرد عليه ولا حتى نفتح الرسايل اللي يبعتها.
رقية: ليه؟
إيلا: هو بعت الفيديو ده عشان يلعب بأعصابنا ويخلينا نوافق على أي طلب يطلبه مننا. عشان كده لازم نكون هاديين وما فيش واحدة فينا تعمل حاجة من غير ما نكون كلنا عارفين بيها.
ميرنا: أنا اللي فهمته إننا مش هنرد عليه. صح؟
ملك: صح.
رقية: كده ممكن يتعصب ويعمل أي حاجة.
إيلا: هو فعلاً هيتعصب. ده هيخليه يظهر ونعرف مين ده. إذا كان توقعنا صح وهو شريف، يبقى ساعتها على الأقل هنعرف إحنا بنتعامل مع مين.
ملك: ساعتها نتأكد إذا كان شريف ولا لأ.
هنا جاء إشعار لإيلا.
إيلا: إيه ده؟ ده بعتلي رسالة تاني.
ملك: أكيد هيبعت لينا كلنا دلوقتي.
لكن مرة ربع ساعة لما يبعت أي رسالة لأصدقائها.
إيلا: لذا قالت رقية.
رقية: معناه إيه إنه بعت رسالة لإيلا بس؟
ملك: افتحي الرسالة يا إيلا ونعرف عايز إيه.
إيلا: إحنا مش قولنا مش هنفتح أي رسالة هو بعتها؟
بعد مرور أسبوع.
وخلال الفترة دي.
أتت إليهم رسائل عديدة، لكن الأصدقاء على اتفاقهم لم يفتحوا واحدة منهم. أي من هذه الرسائل.
بينما إيلا رجعت تواصل حياتها بشكل طبيعي.
إيلا: ماما. البنات جايين وهروح معاهم النادي.
سيف: انتي لسه تعبانة؟
إيلا: لأ خلاص أنا بقيت كويسة. بعدين زهقت من القاعدة. الدكتور قال يومين وأنا بقالي أسبوع في السرير.
أميرة: خلاص روحي يا حبيبتي بس خلي بالك على نفسك.
سيف: استنى أنا هوصلك.
إيلا: لأ ملك جايه تاخدني.
سيف: أنا كده كده رايح النادي. هروح أغير ونمشي على طول.
يحيى: سيف أنا كنت عايزك في موضوع. بس خلاص لما تيجي من النادي نبقى نتكلم.
سيف: أوكي تمام.
اتصلت إيلا بملك وقالت لها إنها سوف تذهب للنادي برفقة سيف.
في سيارة سيف.
سيف: ممكن أعرف مالك؟
إيلا: مالي؟ ما أنا كويسة.
سيف: لأ في حاجة بقالها كام يوم مدايقاكي مخلياكي مش طبيعية.
إيلا: لأ انت أكيد بتتهيألك.
سيف: إيلا أنا بعرفك أكتر من نفسي. في حاجة وأنا متأكد.
إيلا: لأ مافيش. بعدين بلاش تعمل عليا ظابط.
سيف: هههه. ماشي. على العموم أنا هعرف انتي مخبية عليا إيه.
هنا رن هاتف سيف. عندما نظرت إيلا للمتصل قالت:
إيلا: اتفضل. رودي هانم بتتصل.
سيف: سيبها. أبقى أتصل عليها بعدين.
إيلا: ليه كده بس؟ يمكن الهانم تزعل منك.
سيف: إيلا اهدى. أنا مش عايز أتخانق معاكي. بعدين أنا عايز أعرف انتي ما بتحبيش رودي ليه؟
إيلا: كفاية عليها إنك انت تحبها. لو إني مش عارفة إنت بتحبها على إيه. على العموم دي أذواق. وطول عمرك ذوقك معدوم.
سيف: أنا حاسس إنك بتغيري منها.
إيلا: نعم؟ مين اللي أغير منها دي كمان؟ لا تكون أحلى مني مثلاً؟
سيف: لأ طبعاً. انتي أساساً ما فيش بنت أحلى منك.
رغم أن سيف كان جاداً في حديثه إلا أن إيلا افتكرته يسخر منها. لذلك قالت:
إيلا: أنت بتتريق عليا مش كده؟ طيب يكون في علمك أنا...
قطع سيف عبارتها وقال:
سيف: ششش. أنا مش بتريق. أنا بتكلم بجد. انتي أجمل بنت شافتها عينيَّ. ما فيش واحدة على وجه الأرض تتقارن بيكي.
احمر وجهها خجلاً من كلام سيف. ثم قالت:
إيلا: ولا حتى رودي؟
سيف: ولا حتى رودي. يا عبيطة. انتي أختي.
لا تعرف لماذا تعصبت إيلا عندما ذكر أنهم أخوات.
إيلا: آه. أختك. طيب إحنا وصلنا يا أخويا على النادي. عن إذنك يا أخويا.
سيف: رايحة فين؟ استني أركن العربية وندخل سوا.
داخل النادي على إحدى الطاولات.
كانت تجلس ملك ورقية وميرنا وجاسر شقيق ميرنا وصديق سيف. وأيضاً يجلس مروان وحازم.
عندما وصل سيف وإيلا قال سيف بصوت واطئ لا يسمعوا غير إيلا:
سيف: هي دي الخروجة مع صحابك؟ كل واحدة جايبة أخوها معاها؟
إيلا: طيب ما أنا كمان جايبة أخويا معايا. هو مش انت أخويا برضه وجاي معايا. بعدين تعالى ما فيش حد غريب. دول كلهم أصحابك.
حينها رفعت يدها وقالت:
إيلا: هاي.
ملك: اتأخرتي ليه؟
إيلا: أبداً. ده مسافة السكة. خلاص روح انت يا سيف. أنا هقعد مع الجماعة.
كانت تقصد تضايق سيف. هي تعرف جيداً أنه لا يحب أن تختلط بالشباب حتى لو كانوا أصدقائه.
جاسر: ما تقعد يا سيف. رايح فين؟
سيف: تمام. أقعد شوية. ما فيهاش حاجة.
مروان: عاملة إيه دلوقتي يا إيلا؟
إيلا: أنا تمام الحمد لله.
مروان: أنا زعلت أوي لما عرفت إنك تعبانة. كنت بسأل عليكي دايماً.
إيلا: ملك قالت لي. وميرسي على سؤالك.
هنا وقف سيف وقال:
سيف: مش يلا يا شباب نسيب البنات لوحدهم ونروح نتمرن في الجيم؟
جاسر: إيه يا سيف؟ انت مبتزهقش من التمرينات؟
سيف: عيب على ظابط شرطة يقول الكلام ده.
مروان: خلاص هنتغدا كلنا سوا هنا النهاردة بعد التمرين.
بعد ما غادروا الشباب قالت:
ملك: حد فيكم فتحت الرسايل؟
ميرنا: لأ.
إيلا: بالله عليكم بلاش نتكلم في الموضوع ده خالص.
هنا جاء صوت من خلفهم وقال:
شريف: أربع جميلات على نفس الترابيزة. قلبي الضعيف لا يحتمل.
ثم سحب كرسياً وجلس على نفس الطاولة وقال:
شريف: أنا سمحت لنفسي أقعد معاكم من غير ما أستأذن. زي كده لما انتوا دخلتوا العوامة بتاعتي من غير استئذان. يعني واحد بواحدة.
كانت الصدمة واضحة على الفتيات. لم تنطق ولا واحدة منهم بحرف كأنهم فقدوا النطق تماماً. لكنهم حينها تأكدوا أنه هو من يرسل لهم فيديو الحادثة.