٠٠ أيوه يا أبوي، أنا جايب لك خبر بمليون جنيه. ٠٠ واه، خير يا ولدي؟ ٠٠ أنا شفت بنت عمي يحيى هنا في الأقصر. ٠٠ واه، هتجول الحج يا ولدي؟ معقول بعد السنين دي كلها؟ ٠٠ زي ما بقولك كده يا بوي. ٠٠ جول لي، شفتها وين؟ ٠٠ في الفندق اللي أنا نازل فيه. ٠٠ متأكد يا ولدي من الحديد ده؟ ٠٠ أنا سامع المشرف وهو بينادي على اسمها. ٠٠ يعني هي؟ متأكد يا ولدي؟ لا تكون تشابه أسماء. ٠٠ يا أبوي، يعني هيكون تشابه حتى في الاسم الرباعي؟
أنا سامع الراجل وهو بيقول: "إيلا يحيى عبدالحميد المهدى". ٠٠ واه، وبعد السنين دي كلها نتقابل يا بنت أخويا.. اسمع، خلي عينك عليها، وأنا هجيب أعمامك وأنازل على الأقصر طوالي. ٠٠ حاضر يا أبوي. *** في فيلا يحيى أبو اليزيد ٠٠ إيلا وحشتني. ٠٠ هي لحقت ده؟ يا دوب مسافرة النهاردة. ٠٠ مش عارفة، أنا قلبي مش مطمئن للسفرية دي. ٠٠ أطمني، إن شاء الله هترجع بالسلامة.. وبعدين هتفضلي لأمتى خايفة عليها؟
تروح في أي حتة، خلي البنت تعيش حياتها. ٠٠ أفرض أهل أبوها شافوها، هعمل إيه أنا ساعتها؟ ٠٠ إن شاء الله مش هيحصل. (هنا وصل سيف من المأمورية) ٠٠ مساء الخير. ٠٠ حمد الله على السلامة. ٠٠ حمد الله على السلامة يا حبيبي. قولي جعان أحضر لك الأكل؟ ٠٠ لا، أنا جعان نوم. بقالي يومين ما نمتش. ٠٠ يا رب بس تكون اتوفقت في مأموريتك. ٠٠ الحمد لله، قبضنا على أكبر عصابة لتهريب السلاح في الشرق الأوسط. ٠٠ أكيد دي هتكون فيها ترقية محترمة.
٠٠ طبعًا. ٠٠ مبروك مقدمًا.. آه بالمناسبة، مروان كلمني على إيلا. ٠٠ كلمك عليها إزاي يعني؟ ٠٠ عايز يخطبها. ٠٠ مروان شاب ممتاز ومناسب لإيلا. ٠٠ لأ طبعًا مش مناسب.. كمان إيلا لسه صغيرة على الكلام ده. ٠٠ صغيرة إزاي؟ إيلا عندها ٢٠ سنة.. ومروان مش أول واحد يتقدم لها.. بس أنا شايف إن مروان كويس. ٠٠ هو فيه إيه؟ يعني عشان إيلا عندها ٢٠ سنة يبقى لازم ترتبط؟
٠٠ لأ طبعًا، بس أنا شايفه إن مروان كويس ومناسب كمان.. وبعدين مروان صاحبك وأنت أكتر واحد عارفه. ٠٠ أنا ما عنديش اعتراض على مروان، أنا عندي اعتراض على ارتباط إيلا في الوقت ده. هي لسه صغيرة، مش قد مسؤولية الارتباط. ٠٠ على العموم، الرأي الأول والأخير في الموضوع ده لإيلا.. لما ترجع من السفر يبقى ناخد رأيها. ٠٠ سفر إيه ده؟ أوعى تقولوا لي إنها راحت رحلة الأقصر وأسوان. ٠٠ آه راحت. ٠٠ بابا، إنت إزاي توافق على سفرها؟
٠٠ ودي فيها إيه يا سيف؟ ٠٠ فيها كتير.. وأنا قلت إنني مش موافق على سفرها. افرض حد شافها من أهل أبوها. ٠٠ سيف، إنت مش شايف إنك أوفر شوية تجاه آيلا؟ وبعدين، ده إنت هتخاف عليها أكتر من أميرة نفسها. قال سيف بارتباك: ٠٠ لأ، بس أنا خايف الرحلة دي تعمل لنا مشا مشاكل. أميرة قالت بخوف: ٠٠ تفتكر ممكن تحصل مشاكل لإيلا؟ ٠٠ شفت، أديت خوفتها هي كمان. ٠٠ خلاص، أنا آسف مش هتكلم تاني وهطلع أنام كمان عشان ترتاح مني. ***
صباح اليوم التالي في الأقصر تحديدًا في معبد الكرنك المشرفين على الرحلة يقولون لطلاب الجامعة: "لا تبتعدوا عن المكان، وبعد ساعتين سوف نتقابل في نفس المكان". لاحظت ميرنا نظرات فارس لآيلا: ٠٠ أنا متأكدة إنه ما شال عينيه من عليكي. ٠٠ عادي يعني، إيلا جميلة وممكن أي حد يعجب بيها. ٠٠ بس ده ماشي ورانا. ٠٠ بقولك إيه، إنتي هتخوفيني ليه بقى؟ إحنا نرجع نقول للمشرف عليها. ٠٠ إيه؟ إنتي هتكبري الموضوع ليه إنتي كمان؟
ده أكيد واحد بيعاكس، عادي يعني، هي دي أول مرة حد يعاكس؟ ٠٠ بس ده كأنه بيرقبنا.. كمان ما نزلش عينه من عليكي يا إيلا. ٠٠ بقولك إيه، أكيد إنتي بتتهيألك. وخلينا بقى نستمتع برحلة ونتفرج على المعبد. *** في المساء في نفس الفندق وصل أعوام إيلا: ٠٠ هي وين دلوك؟ ٠٠ في أوضتها مع أصحابها. ٠٠ أنا مش خابر إحنا لحد دلوك ساكتين ليه. ٠٠ مش نتأكد أول يا أخويا إنها هي بنت يحيى. ٠٠ واه، يعني كل ده واحنا مش متأكدين؟
ما جالك إن اسمها إيلا يحيى عبدالحميد المهدى؟ فيه إيه تاني عاد؟ ٠٠ بس أنا لما سألت عليها، قالوا إن اسمها إيلا يحيى أبو اليزيد، وأبوها راجل أعمال كبير جوي في القاهرة. ٠٠ بس أنا سمعت المشرف وهو بيقول لها: "إيلا يحيى عبدالحميد المهدى". ٠٠ يبقى لازم نشوف بطاقتها ونتأكد الأول. ٠٠ أيوه، مش عايزين نغلط. لا تكون مش هي بنت يحيى أخوك، يبقى وجعنا حالنا في مشكلة كبيرة. ٠٠ واه، إنت ما شفتش شكلها كيف؟
هي نفس شكلها وهي صغيرة، العينين الزرق، والوش الأبيض المدور، حتى الغمزات هي نفسها. ٠٠ يخلق من الشبه أربعين يا ولدي. ٠٠ واه، يخلق من الشبه أربعين، ويخلق من الاسم أربعين بردك. ٠٠ نتأكد بس من الاسم الأول. ٠٠ أنا أعرف موظف أهنه في الاستقبال، أكيد عنده اسمها بالكامل، هروح أشوفه. ٠٠ أنا چاي معاك. ذهب فارس وعلي لموظف الاستقبال، وبعد ما أخذ منها مبلغ من المال أعطاهم الاسم بالكامل، لذلك تأكدوا إنها بنت شقيقهم. *** في غرفة إيلا
٠٠ لأ طبعًا، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي. ٠٠ على العموم، مروان كلم عمو يحيى. ٠٠ ليه بس؟ أنا قلت لك لأ. ٠٠ ماليش دعوة، مروان هو اللي كان مصمم. بعدين أنا مش فاهمة، مروان مش عاجبك في إيه؟ ٠٠ بالعكس، مروان شاب لذيذ، بس أنا مش عايزة أرتبط من الأساس. هنا جاءت ميرنا ورقيه: ٠٠ إيه، مش هننزل تحت شوية؟ ٠٠ لا، أنا عايزة أنام.. إحنا تعبنا أوي النهاردة. كمان بكرة الصبح هنروح على أسوان، يعني لازم نقوم بدري. ***
صباح اليوم التالي عندما كانت إيلا نائمة هي وملك عندما.. دق الباب. ٠٠ هي الساعة كام؟ هو إحنا اتأخرنا؟ ٠٠ لأ، الساعة لسه ٦ الصبح. ٠٠ غريبة، مين بيخبط علينا ٦ الصبح؟ ٠٠ يمكن الروم سيرفيس. ٠٠ والروم سيرفيس هيخبط علينا ٦ الصبح ليه؟ بقولك إيه، قومي افتحي الباب، أنا عايزة أكمل نومي. ٠٠ مش قادرة، عايزة أنام.. ولا أقولك خلاص، هقوم أفتح.
عندما فتحت ملك الباب وهي تحاول تفتح عينيها بصعوبة، رأت أمامها بعض الرجال يرتدون جلباب ويلفون العمامة على رؤوسهم (زي الصعيدي) . افتكرت في بداية الأمر إنهم جاؤوا إلى الغرفة الخطأ، لكنهم قالوا لها: ٠٠ إحنا عايزين إيلا. قالت ملك بدهشة: ٠٠ عايزين إيلا ليه؟ أنتم مين؟ ٠٠ إحنا أهلها. لأن ملك عارفة قصة أهل أبو إيلا، حاولت تقفل الباب بسرعة وهي تصرخ على إيلا لكي تهرب من أهل أبوها. لكن جمال حط إيده مانع ملك من إغلاق الباب،
وهنا قالت إيلا: ٠٠ إيه اللي بيحصل هنا؟ ٠٠ كيف حالك يا بت أخويا؟ ٠٠ أنتم مين؟ وإزاي تقتحموا علينا الأوضة بالشكل ده؟ ٠٠ حد ما يعرفش أعمامه يا بت يحيى. ٠٠ أعمام مين؟ وإيه بتتكلموا على إيه؟ ما أنا معرفكش إنتو مين. ٠٠ يبقى تيجي معانا وأبقى تعرفي على بعض براحتنا في دارنا. ٠٠ أجي فين؟ اتفضل إنت وهو من هنا بدل ما أطلب لكم أمن الفندق. ٠٠ شكل أميرة معرفتش تربيكي زين. ٠٠ هما دول بجد أهل باباكي اللي بيدوروا عليكي؟
٠٠ إيه اللي قولتي ده.. اسكتي خلاص ولا كلمة تاني. ٠٠ يعني إنتي خابرة زين إننا أهل أبوكي؟ كمان خابرة إننا كنا بندور عليكي؟ طيب زين أكده. ٠٠ لأ، أنا معرفش حاجة. اتفضل امشي من هنا إنت وهو. ٠٠ دي نتيجة تربية أميرة.. بتتنكري من أهلك؟ ٠٠ أنتم مش أهلي، فاهمين؟ مش أهلي. وهنا ضربها جمال على وجهها وهو يصرخ بها ويقول: ٠٠ بنت جليلة الحية.. لازم تتربي من أول وجديد.
كانت الصفعة صدمة قوية هزت إيلا من الداخل، للمرة الأولى يقوم شخص بصفعها. لحظات ولم تستوعب إيلا ما حدث.. لذا قالت ملك: ٠٠ إنت إنسان همجي، إزاي تمد إيدك عليها؟ أنا هطلب لكم البوليس. تجاهل جمال كلام ملك وقال لإيلا التي كانت ترتدي ترنج: ٠٠ استري نفسك وتعالي معانا. ٠٠ إنت إزاي تمد إيدك عليا؟ هو إنت فاكر الدنيا سايبة؟ أنا هوديكم في ستين داهية. ٠٠ وأقتلك كمان لو ملمتيش لسانك. لا عايز حشو.
هنا أخرج جمال مسدسه وصوبه اتجاه إيلا. ٠٠ اهدى يابوي، مش أكده. ٠٠ جمال يا أخويا، البت لسه جاهلة ما خبّراش حاجة. ٠٠ عليا الطلاق لو مش مشيت جدامي دلوك.. لا أكون ضربها عيارين أمخلص عليها. هنا صرخت ملك وإيلا مرعوبين من المسدس. بينما قلع حسن العباية الرجالي اللي كان يرتديها، ثم وضعها على إيلا. ثم سحبها هو وفارس خارج الغرفة. صرخت إيلا على أمل أن يسمعها أحد ويساعدها.
وفعلًا تدخل بعض نزلاء الفندق الذين استيقظوا على صوت صراخ إيلا وحاولوا يساعدوها، لكن أطلق جمال بعض من رجاله الرصاصة في الهواء، فابتعد الجميع خوفًا على حياتهم. بالفعل لقد خرجوا من الفندق وغادروا بسيارتهم ومعهم آيلا. ٠٠ إيه ده اللي حصل يا ملك؟ كانت ملك منهاره: ٠٠ مش عارفة ده حصل إزاي. ٠٠ إنتي متأكدة إنهم دول فعلًا أهلها؟ ٠٠ أيوه أهلها. ٠٠ هو مش لازم نبلغ البوليس؟
٠٠ مشرفين الرحلة بلغوا، كمان بلغوا إدارة الجامعة والرحلة اتلغت وعايزنا نرجع القاهرة حالًا. ٠٠ نرجع من غير إيلا؟ ٠٠ لأ، مستحيل نمشي ونسيبها. ٠٠ أهم حاجة دلوقتي، إحنا إزاي نبلغ الخبر لطنط أميرة؟ أكيد هي عارفة مكان أهل إيلا، ده هيساعد البوليس إنهم يلاقوها. ٠٠ أنا مش ممكن أقول لطنط أميرة خبر زي ده. ٠٠ ولا أنا. ٠٠ خلاص، نكلم عمو يحيى أو سيف. ٠٠ أنا هكلم عمو يحيى.
ثم اتصلت بيحيى وهي تبكي. بينما استغرب يحيى من اتصال ملك، لأن الساعة حينها كانت لم تتجاوز السابعة صباحًا. *** في نفس الوقت في فيلا يحيى في غرفة يحيى وأميرة: ٠٠ مين بيتصل عليك بدري كده؟ ٠٠ غريبة دي، ملك. ٠٠ طيب رد بسرعة، ممكن تكون إيلا. (بداية المكالمة) ٠٠ ألووو عمو يحيى. ٠٠ ملك، مال صوتك؟ في حاجة؟ ٠٠ آه، إيلا يا عمو يحيى. بصوت متوتر قال: ٠٠ مالها إيلا؟ هنا قالت أميرة بخوف: ٠٠ فيه إيه مالها إيلا؟
٠٠ استنى يا أميرة، أفهم فيه إيه. ٠٠ طيب افتح الصوت. بعد ما فتح يحيى الصوت قال: ٠٠ فيه إيه، مالها إيلا؟ ٠٠ أهل باباها أخدوها من الفندق. هنا شهقت أميرة بصدمة ثم صرخت لرعبها على ابنتها. ٠٠ يعني إيه أخدوها؟ إمتى الكلام ده؟ ٠٠ من ساعة. أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا خايفة عليها. ده عمها ضربها وسبها قدامي ومقدرتش أعملها حاجة. ٠٠ ابعت لي اسم الفندق اللي أنتم فيه حالًا. أنا جايلكم بالطيارة الخاصة دلوقتي حالًا. (انتهت المكالمة)
ببكاء ونحيب قالت أميرة: ٠٠ بنتي.. أخدوا بنتي مني. ٠٠ اهدى يا أميرة، إحنا هنسافر دلوقتي وهنتفاهم مع أهلها وهنرجعها. ٠٠ إنت متعرفش الناس دي، دول قلوبهم حجرة. ياترى يا بنتي عملوا فيكي إيه.. أنا كان قلبي حاسس من الأول، قلت لها بلاش، ما كانش لازم أسيبها تسافر. ٠٠ مش وقت الكلام ده دلوقتي. هنا اتصل بالشركة الطيران لتجهيز طيارة خاصة في خلال نصف دقائق. عندما كانوا على وشك المغادرة أوقفهم سيف وقال: ٠٠ فيه إيه؟
إنتوا رايحين فين؟ ماما أميرة مالك؟ ٠٠ أهل أبو آيلا أخدوها من الفندق. قال سيف وهو غاضب: ٠٠ أخدها إزاي؟ وعرفوا منين إنها في الصعيد؟ وبعدين إنتوا كنتم ماشيين من غير ما حد يقول لي حاجة. ٠٠ الموضوع جه بسرعة وأنا حجزة طيارة، لازم نلحقها دلوقتي. ٠٠ أنا جاي معاكم. ٠٠ وشغلك؟ ٠٠ المهم آيلا دلوقتي. *** في الفندق الأقصر بعد نصف بالطائرة كانوا في الأقصر تحديدًا في الفندق. بعد ما حكت ملك كل ما حدث بالتفصيل.
وعندما سمع سيف كل ما حدث كان مثل البركان اللي على وشك الانفجار من الغضب، لدرجة إنه كان على استعداد أن يقتل أي أحد يقف أمامه من عائلة أهل إيلا. في ذلك الوقت، بعد ذلك وصلوا إلى قسم الشرطة الخاص بالمركز الذي يتابع له أهل أبو إيلا. هنا قرروا يذهبوا إلى منزل عائلة المهدي، أهل أبو إيلا، ومعهم البوليس. لكن يحيى رافض إنه يأتي معاهم سيف وهو بهذه الحالة لأنه يعلم جيدًا إن من الصعب السيطرة على سيف وهو غاضب. لذلك قال سيف بغضب:
٠٠ بابا، إنت بتقول إيه؟ أنا لازم أروح معاكم. ٠٠ قلت لك لأ، البوليس هيكون معانا. ٠٠ بس يا بابا أنا.. قطع يحيى عبارته بعصبية وقال: ٠٠ ده آخر كلام عندي. أنا مش مستعد أخسرك في لحظة غضب منك. ٠٠ اسمع الكلام يا سيف، يحيى عنده حق.. وكفاية وجع قلبي على أيلا، متوجعش قلبي إنت كمان. بالفعل ذهب يحيى وأميرة مع البوليس دون سيف إلى منزل عائلة المهدي. *** في منزل عائلة المهدي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!