خرجت الفتاتان ليصدمان عند رؤيتهما لأخيهما ياسين يقف والشرار تخرج من عينيه. ياسين وهو يوبخ نادين: "انتي كنتي مفكرة إنّي مش هعرف أجيبك؟ ده أنا هدفنك حية. وطّيتي راسنا وجيبتي لينا العار." شادي بغضب: "وطّي صوتك واتكلم بأدب. انت هنا في بيتي وأنا لحد الآن عامل احترام إنّك أخو مراتي." ياسين: "مراتي؟ بجد؟ كتر خيرك والله إنّك سترت عليها واتجوزتها يا ابن الأصول. وطالما كنت ناوي خير، مدخلتش من الباب ليه على طول؟ شادي:
"عشان في الوقت اللي كنت جاي فيه، أنتم غصبتوها تتجوز شخص هي متعرفوش، حتى متعرفش اسمه. لا الدين ولا الشرع قالوا كده، وأنتم بأي حق تعملوا كده؟ ياسين: "أنا مش جاي عشان أتكلم وأستفسر، أنا جاي عشان أخلص." خرج مسدسه وصوبه على نادين، لكن شادي كان أسرع منه. ضرب يده برجله فوقع المسدس، وهجم عليه وفضل يضربه بكل قوته. شادي بصوت جهوري: "شهاب، اتصل بالشرطة تيجي تاخد الكل ده." شهاب بدهشة:
"اهدأ يا شادي، ده محتاج إسعاف مش شرطة. انت مخلتش فيه حتة سليمة." شادي بغضب: "بقولك اعمل اللي قلتلك عليه. ده ملوش أمان. النهاردة أنا وقفته عند حده، بكرة مضمنش ممكن يعمل إيه." شهاب: "طيب، اهدأ أرجوك." جرت نادين على شادي وحضنته: "هيقتلني يا شادي، مش هيسبني بحالي." شادي: "اهدأ يا حبيبي، محدش يقدر يمس منك شعرة طول ما أنا حي." ياسمين بدموع: "بس بس يا دكتور، حضرتك مينفعش تحبسه. ده مهما كان أخونا برضه." شادي:
"ياسمين، لو الأخوات زي أخوكي كده، المفروض يتعمل لهم محرقة ويحطوهم فيها. مش ده اللي يتزعل عشانه أو عليه. ده مينفعش معاه إلا الأقوى منه. لو سمحتي سبيني أتصرف معاه." ياسمين: "أيوه بس... شهاب مقاطعًا: "من فضلك يا ياسمين، متدخليش." وصلت الشرطة وأخذت ياسين، اللي كان حرفيًا ملامحه مش باينة من الدم. أخذ شهاب ياسمين وروحوا. وأول ما دخلوا، اترمت ياسمين في حضنه. شهاب: "أرجوكي اهدأي وبطلي عياط. والله ما يستاهل." ياسمين:
"بس ده برضو أخويا، والدم عمره ما يبقى مياه يا شهاب. مهما كان اللي بينا، هيفضل أخويا." شهاب: "متخافيش، شادي مش هيسيبه يتحبس." ياسمين بفرحة طفولية: "احلف؟ اومال هيعمل إيه؟ شهاب: "هيسيبه في الحجز يومين عشان يتأدب، وبعدين يروح ياخد عليه تعهد بعدم التعرض ليه هو ونادين ويخرجه." ياسمين: "بجد ولا أنت بتضحك عليا؟ شهاب: "والله بجد." ياسمين تعاود لمعانقته:
"شكراً ليك يا شهاب. انت أحلى صدفة حصلتلي في حياتي. أول مرة يجيلي خير من ورا بابا وياسين. بجد شكراً." بادلها شهاب الحضن بحرارة وشغف أكبر، حتى كادت ضلوعها تنكسر من قوة الحضن. فابتعدت عنه بخجل بعد فترة. شهاب: "يعني هتعطي فرصة لجوازنا؟ ياسمين بخجل: "طبعاً." شهاب: "يعني هتبقي في أوضتي النهاردة وهتنامي في حضني؟ ياسمين بكسوف: "أيوه، بس ليا طلب." شهاب: "انتي تأمري." ياسمين:
"مش هيحصل بينا حاجة إلا لما اللي بينا يكون حب قوي وحقيقي." شهاب بتنهيدة: "وأنا موافق يا ياسمين. أنا مش مستعجل عليكي، خدي وقتك." بحركة عفوية، باسه من خده، وبعدها طلعت تجري على الأوضة. في المستشفى، خرج الدكتور من غرفة العمليات، لتهرول إليه يارا في ترقب: "طمني يا دكتور، أرجوك. كارم حالته إيه؟ الدكتور:
"الحمد لله، خرجنا الرصاصة. هو نزف دم كتير، ولحسن حظه إن فصيلته مش نادرة ومتوفرة. هو حاليًا حالته مستقرة وهيبقى كويس في أقرب وقت." يارا: "طيب ممكن أدخل أشوفه لو سمحت؟ الدكتور: "آسف، مينفعش دلوقتي، لأنه أصلاً تحت تأثير البنج، فمش هيحس بوجودك. لما يفوق ونطمن على حالته، وقتها تقدر تدخلي ليه." يارا: "تمام، شكراً." منال: "الحمد لله، أديكم اطمنتوا عليه أهو. اهدئي بقى." يارا:
"مكنتش هسامح نفسي أبداً لو كان جراله حاجة يا ماما بسببى." منال: "الحمد لله إنها جت على قد كده." وصل والد كارم ووالدته واطمأنوا عليه. زاهر: "هو إيه اللي كان حصل يا يارا؟ حكت له كل شيء حدث، فضمها إليه: "حمد الله على سلامتك يا بنتي، وتاني مرة خلي بالك من نفسك أكتر. وحقك عليا، أنا أسف." يارا: "ليه بتقول كده يا عمي؟ ليه بتعتذر؟ زاهر:
"لأني قصرت بحقكم من يوم ما أبوكي مات. مسألتش عنكم ولا حتى زرتكم في عيد. بس أوعدك إني هكون جنبك على طول وهخلي بالي منك انتي ووالدتك." ابتسمت يارا لكلامه. زاهر: "يلا، خدي ماما وروحوا عشان ترتاحوا شوية." يارا: "لا يا عمو، أنا هفضل هنا جنب كارم. مش همشي إلا لما يفوق." زاهر: "طب روحى غيري هدومك على الأقل وخذي شاور وتعالي تاني." يارا: "ماشي يا عمو، مش هتأخر." ذهبت يارا مع أمها، لتأتي ابتسام أم كارم وتتحدث بغضب:
"أنا مش عايزة البت دي تقرب من ابني تاني. مش كفاية إنها السبب في اللي حصل له؟ زاهر: "حرام عليكي، وهي ذنبها إيه؟ ابتسام: "ذنبها إيه؟ نومة ابنك دي مش مكفياك؟ ولا وجع قلبه من معاملتها السودا ليه؟ ولا دلعها الماسخ؟ هي دي تنفع تبقى زوجة في حياتها؟ زاهر: "أنا مش معترض على كلامك، انتي عندك حق. هي متدلعّة أوي، بس مين قال إنها متقدرش تتحمل مسؤولية؟
ونومة ابنك اللي بتتكلمي عنها، هي ملهاش ذنب فيها. ده قدر من ربنا مكتوب. واحمدي ربنا إنه بخير." نظرت له ابتسام بدموع: "يا زاهر، ده ابني الوحيد. محلتيش غيره. مش عايزاه يتعذب في حياته. حس بيا والنبي." زاهر وهو يحتضنها بحب: "عارف، ما هو ابني أنا كمان يا ابتسام. وأنا واثق ومتأكد إن سعادة ابنك مع يارا. والله مش بقول كده لأنها بنت أخويا، بس دي اختيار ابنك. حاولي تتقبلي وجودها عشان خاطره. اتفقنا؟ أومأت له وظلت نائمة على كتفه.
عند ياسمين وشهاب، كانت تأخذ شاور ونسيت تأخذ هدوم معاها، وملقتش غير البورنس بتاع شهاب، لبسته وخرجت. لقته نايم على السرير. شهاب: "وااااو، البورنس بتاعي. هياكل منك حتة." ياسمين: "شكراً يا زوق. شهاب، أنا عايزة أسألك سؤال مهم أوي، نفسي أسأله من أول يوم شوفتك فيه! شهاب: "اسألي طبعاً." ياسمين: "انت سبت الدببة الثلاثة واتخليت عن باندا وقطبى ليه؟ شهاب وهو يخبطها بالمخدة: "تصدقي إنك رخمة." ياسمين بضحك:
"خلاص خلاص، إني آسف يا صاحبي." شهاب شدها، ونامت جنبه، ودفن رأسه في عنقها. فأحس بضربات قلبها تتزايد، ولهيب أنفاسها تلفح رأسه، و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!